رواية العز الفصول من 17-20
المحتويات
لها و ذراعه العضلي القوي الي جوار رأسه ابتسمت ب اتساع و هي تعض علي شفتيها السفلية و هي تلتفت اليه ب جسدها تندثر جيدا تحت الغطاء تنظر اليه تتأمل ملامحه الوسيمة ب نفس مطمئنة و سعادة تغمر روحها تشعر بها لاول مرة كانت تود الا تنتهي الليلة لم تود ان تنتهي اي شئ الي جواره ذلك الوقت كم شعرت ب الالفة و الحنان بين يديه شعور غمرها و مشاعر جديدة عليها لم تشعر بها حتي مع زوجها السابق الذي كانت تكره معاملته لها مدت يدها تحاول ان تتلمس خصلات شعره في عفوية منها الا انها تراجعت عند اخر لحظة حين تململ هو في نومته حين شعر ب حركتها ل تضع يدها اسفل الغطاء من جديد فتح عينه يطالعها ثم ارتسمت ابتسامة واسعة علي ثغره حين لمحها متسطحة الي جواره تماطع و هو يعتدل علي جانبه قائلا ب صوت اجش
_ صباح الفل
لم تظهر اي تعابير علي وجهها و هي تجيبه ب هدوء
_ صباح النور
_ مبارك يا قمري
ابتلعت ريقها و هي تنظر اليه ب توتر و لم يلقي منها رد ل يضع كفه رفق
_ مالك يا براء انتي مضايقة م
قاطعت حديثه قبل ان يسوء فهمه و اجابته سريعا
_ لا بس عم فكر اذا عرف صفوان ب شي راح يأذينا اكتير
عقد ما بين حاجبيه ب تعجب و استند علي مرفقه الي جوارها متسائلا من جديد
_ و هو هيعرف حاجة حصلت بيني و بين مراتي منين
تأففت
ب ضيق و الخۏف ينهش داخلها قبل ان تجيبه قائلة ب توتر
_ ما بعرف چهاد راح قوم حتي اجهز حالي لحتي ننهي هالقصة بقي
اعتدلت جالسة علي الفراش تضم الغطاء اليها ب يد و الاخر ترفع خصلات شعرها تزيحها عن عينها ل يبتسم ب خبث و هو يعتدل الي جوارها و تسائل مصطنع عدم الفهم
_ ننهي اية
نظرت اليه ب استغراب ل تساؤلاته المتتالية و التفتت اليه تجيبه عن سؤاله الغير منطقي ب النسبة لها الآن
_ زواجنا بدنا نطلق شو نسيت
سألت عن قصد هل نسي ذلك حقا متخطيا اتفاقها معه اما عن رده ف كان صاعقة اصابتها ف جمدتها محلها حين تحدث قائلا ب هدوء
_ و مين قالك اني هطلقك
فرغت فاهها و هي تنظر اليه ب عدم تصديق لما يتفوه به الآن و صاحت ب ضيق
_ شو ! شو عم تقول يا چهاد نحنا اتفقنا
اشار الي نفسه و هو ينظر اليها قائلا ب براءة
_ انا اتفقت معاكي و اتكلمنا في الطلاق احنا اتكلمنا في الجواز بس
حاولت ان تهدئ من روعها و هي تتنفس ب انتظام تدور عينها ب المكان بحيرة ل تنهي هذا النقاش الغير مجدي قائلة
_ تمام و انا بدي اطلق هلأ
تماطع يخرج النعاس عن جسده و هو يتحدث بلامبالاة
_ معندناش ستات تطلق في الصباحية الناس تقول اية
ارتجف جسدها ب خوف شديد مما توقعت ان يفعله صفوان ان علم انها اتمت زواجها من جهاد او ما سيفعله به هو حين يعلم انه لا يريد ان يطلقها شهقت ب قوة و هي تتيقن انه سيتخلص منهما ب اي شكل كان مهما كلفه الامر ل تصيح ب انفعال و هي تلوح ب يدها امام وجهه
_ شو ناس و ما ناس بدك تطلقني چهاد انتهت مهمتك لهون انا بدي ارچع ل صفوان
طرق ب يده علي كتفها ب حدة و ظهر علي وجهه معالم الڠضب ل يتحدث من بين اسنانه
_ قومي حطي فطار يا براء متستفزنيش
تأوهت واضعة يدها علي كتفها ثم نظرت اليه شزرا ثم ضړبت كتفه مثلما فعل معها متحدثة ب حدة
_ ما راح اعمل شي راح غير تيابي و روح من هون
وقفت عن الفراش بعد ان اخذت
_ و بدي اطلق چهاد اذا ما بدك يصيرلك شي
تركته و خرجت من الغرفة متوجهة نحو المرحاض و هو ينظر في اثرها ب ذهول من حدة تحذيرها معه ل يشير الي نفسه و هو يرفع حاجبه الايسر لاعلي يهتف ب خفوت
_ هي هددتني انا !!
_ انت بتهددي مين يا ماما انا لو مش عايز اطلقك محدش هيجبرني علي فكرة و لا حتي صفوان بتاعك دا
انهي حديثه تاركا اياها متوجها نحو المطبخ ل تحضير القهوة الصباحية ل تتنهد براء ب قلة حيلة ضاربة جبهتها ب كف يدها متحدثة ب صوت عالي حتي يصل اليه
_ يضرب اليوم اللي طلبت فيه انك تساعدني الله لا يعطيني عافية علي هيك عاملة ان شاء الله
استيقظ عزالدين الساعة العاشرة صباحا ف اليوم عطلة من العمل و لم يضبط المنبه للاستيقاظ ككل صباح فقد تمتع ب نوما هنيئا و هي الي جواره لاول مرة ابتسم و هو يتماطع ب كسل شديد و خمول و نظر الي جواره و لم يجدها فرك وجهه ب راحتي يده ل يستفيق و هو يقوم عن الفراش يبحث عنها و ما ان خرج من الغرفة حتي وجدها تضع اخر صحن يمكن ان تضعه علي طاولة الطعام و التفتت اليه ما ان شعرت ب حركته خلفها ل تبتسم ب هدوء و هي تشير اليه ب التقدم نحوها قائلة
_ تعالي انا حضرت الفطار كنت لسة هصحيك
_ اية الرضا دا تسلم ايدك يا حبيبتي
ابتسمت من جديد و هي تنظر اليه ب أعين لامعة ب سعادة ل تجده يسأل ب هدوء يمسد علي خصلات شعرها ب رفق
_ نمتي كويس
هزت رأسها ب ايجاب و هي تضع يدها علي يده المتحركة تربت عليها و هي تجيبه ناظرة اليه ب لطف
_ ايوة الحمد لله
_ اي خدمة
هتف بها و هو يغمز ب عينه ب مشاكسة ل تضحك هي ب صخب و انزلت يده و ابتعدت عنه قليلا تردف ب مرح
_ طب اتفضل بقي عشان نفطر انا جوعت
كاد ان يتحدث الا ان وقعت عينه علي ركن الصلاة الخاص به ل يمتعض وجهه ب ضيق و توجه الي الغرفة من جديد عقدت حاجبيها ب تعجب و سألت عن ما به و لكنه لم يجيب بل غاب للحظات و خرج من الغرفة متوجها الي ذلك الصندوق الموجود ب ركن الصلاة و وضع به عملات معدنية عديدة ثم وضع يده علي رأسه ب غيظ شديد من نفسه لاول مرة لا يستيقظ ب موعد اذان الفجر بل غاص ب النوم و لم يشعر ب اي شئ نهائيا تقدمت تقف خلفه تضع يدها علي كتفه تسأل من جديد عن ما به ل يلتفت اليها ينظر اليها و هو يبعثر خصلات شعرها قائلا
_ اول مرة مصحاش علي صلاة الفجر يا واخدة عقلي
ضمت شفتيها ب أسف و قد شعرت ب الضيق الظاهر علي ملامح وجهه مدت يدها تمرر يدها علي ذراعه معتذرة
_ معلش انا اسفة طب حطيت اية في البوكس دا
حاوط كتفيها و الټفت يشير الي الصندوق متحدثا ب تفسير
_ دا يا ستي حصالة عمالها عشان كل ما تفوتني صلاة احط فيها الفكة اللي معايا جنية اتنين اي حاجة بقي معايا
همهمت ب تفهم و هي تراقب هذا الركن ب اعجاب نظيف مرتب و رائحة المسک تفوح منه ابتسمت ب تلقائية كم هو مكان مريح ودت لو تجلس به مطولا تنهدت ب ثقل و هي تتمني ان تنال تلك الراحة التي نالها هو ب التزامه ب الصلاة التفتت اليه قائلة ب هدوء
_ يلا نفطر قبل ما الاكل يبرد
جلسا علي الطاولة ل تناول الطعام و قدمت ريحان اليه كوب من القهوة الطازجة شكرها ب هدوء مبتسما و هو يتناول ما وضعته امامه من البيض كما يفضل ل
_ هو انت ناوي تروح في مكان النهاردة بما انه الجمعة يعني
هز رأسه نافيا و هو يبتلع ما ب فمه من طعام مستفسرا
_ لا هفضل هنا بما انك معايا بتسألي لية خاېفة لسة
نفت ب رأسها و هي تضع الجبن علي الخبز ل تقدمه له متحدثة
_ لا كنت بسأل عادي عشان عايزة اقعد معاك
ابتسم و هو يأخذ منها الخبز لم يعد فقط مجرد أمل بل اصبح يقين انها ستقع بحبه قريبا اتسعت ابتسامته من سعادة تفكيره و رفع القدح يرتشف منه القليل قبل ان يستمع اليها تتحدث
_ هو انا عايزة اقولك علي حاجة
انتبه اليها ملتفتا ب جسده ينظر اليها ب تركيز يراقب يدها التي تفرك بعضها ببعض ب قوة و التوتر الذي ظهر جليا علي معالمها المليحة ل تمد يدها المرتجفة تمسك ب يده و هي تخبره ب هدوء بما تريده قائلة
_ عايزين نحدد ميعاد الفرح
ارتسمت الدهشة علي وجهه و هو ينظر اليها ب عدم تصديق انها هي من تريد تحديد موعد الزفاف هي من تريد ان تكون جواره كان يظن انه سيتوسل طويلا حتي توافق علي اقامة العرس كان يفكر مليا في هذا الامر و كيف يقنعها ان تنهي فترة الخطبة تلك ان تكون ب جانبه دائما ان يطمئن قلبه انها اصبحت رسميا و دون عودة زوجة شرعية له ظهرت ابتسامته رويدا رويدا حتي اتسعت و هتف متسائلا
_ انتي متأكدة
اومأت اليه حتي توكد صدق حديثها ل تتحول ابتسامته الي قهقهات رجولية عالية و هو يقف عن المقعد واضعا يده خلف رقبته يدور ب المكان ب سعادة ثم الټفت اليها مشيرا ب اتجاه الباب قائلا ب حماس
_ انا هروح اشوف القاعات و اتفق علي واحدة
ما كاد يتقدم نحو الباب حتي صاحت به ان يقف و تحركت هي تقف امامه تمسك ب يده توقفه عن الحركة و هي تردف من بين ضحكتها
_ الساعة لسة عشرة الصبح يا بني و بعدين النهاردة قاعدين مع بعض يا عزالدين خليها بكرا عشان اجي معاك
تنهد ب صبر و هو يحاوط خصرها ب
ذراعيه يرفعها علي الارض يدور بها حول نفسه ب سعادة و هي تستند ب كفيها علي كتفه صاړخة ب مرح حين هتف ب مزاح
_ انتي عارفة لو رجعتي في كلامك هعمل فيكي اية
تأتأت ب دلال نافية ل يرفعها هو اكثر بين ذراعيه و التقطها بين ذراعيه حاملا اياها ل يستند ب جبهته اعلي جبهتها قائلا ب خفوت
_ مش هطلعك من هنا ابدا لحد ما تقولي حقي برقبتي حدد الفرح يا زيزو
_ الدنيا كلها في كفة و انتي لوحدك في كفة تانية
الفصل العشرون
_ انتي يا بنتي افتحي هقع من علي السلم افتح بقي يا سلامة
كانت تلك الكلمات يصيح بها ياسين و هو يقف علي الدرج الخشبي أمام نافذة سلمي التي لم ترد عليه رغم سماعه صوتها ب الداخل فقد اضطر ان يأتي هو ب نفسه اليها بعد ان هاتفها عدد لا حصر له من المكالمات و لم ترد علي واحدة منهم و كأنها تعاقبه علي اخبره لها ب حقيقة ما اخفاه عنها تجعله يندم حتي بعد ان بعث لها ب رسالة طويلة يحدثها فيها عن معاناته تلك الفترة في غيابها و محاربته ل هؤلاء بكل مجهوده حتي يتخلص منهم اخبرها بها انه لم يكن يريد سوا رؤيتها او سماع صوتها ل
تهون عليه الصعاب و رغم ذلك كله و رغم علمه ب رؤيتها للرسالة تصديقها له الا انها لم ترد عليها و لو ب كلمة واحدة تطفئ اشتعال مشاعره تنهد ب أسي و هو ينظر الي النافذة ل يطرق من جديد عليها هاتفا ب نبرة اقربها للتوسل
_ افتحي يا سلمي عايز اشوفك
لم
_ سلمي افتحي هما خمس دقايق بس و همشي افتحي يا سلمي هقع بجد
حاول استعطافها في نهاية جملته و قد نال ما اراد حين فتحت النافذة ب قوة صدرت عنها ضجة كبيرة ل ترمقه ب حدة و هي تضم المئزر الفرو عليها عاقدة ساعديها امام صدرها متحدثة ب غيظ شديد
_ ياريت عشان تتكسر رقبتك و اخلص منك
ابعدها ب يده عن النافذة دافعا اياها ب قوة طفيفة حتي يتغلب علي عنادها و قفز الي داخل الغرفة ينظر اليها مشيرا الي نفسه قائلا ب براءة ل يغضبها أكثر
_ اهون عليك يا سلامة
تأففت و هي تستند علي الحائط قائلة ب ڠضب
_ نعم عايز اية جاي هنا لية
وقف امامها يستند ب كفه علي الحائط الي جوارها يدنو مقتربا منها ل يغمز ب عينه اليسري ب مشاكسة لها و هو يري ڠضبها المرتسم علي معالم وجهها الملطخ ب الحمرة ثم هتف ب عبث
_ جايلك انت يا قمر عايزة رقبتي تتكسر يا سلمي يهون عليكي ياسين حبيبك
دفعته ب صدره حتي يبتعد عنها و قد حاولت السيطرة علي نفسها علي لا تصب جم ڠضبها عليه و صاحت ب ضيق
_ انا مش بحب حد اتفضل بقي امشي زي ما جيت
ثبت محله ك الحجر و لم يتزحزح مع دفعتها له انما وضع كفه الاخر يستند علي الحائط ب الاتجاه الاخر ل يصبح محاوطا لها ب الكامل نظر اعينها المنتفخة اثر البكاء و هو علي يقين انها لم تتوقف عنه البارحة ابدا يتنهد ب حزن قائلا
_ سلمي لو سمحتي افهمي الموضوع كويس انا مكنتش هقدر اغامر بحياتك اللي ممكن ناس زي دول بحركة غدر منهم ي
اغمض عينه ب قوة يكبح كلماته النابية عن مرمي سماعها و لم يكمل حديثه عقدت ذراعيها امام صدرها من جديد ب تحدي و هي تجيبه ب جمود
_ محدش كان يقدر يعملي حاجة ثم انك ازاي ضامن دلوقتي انهم ميعملوش حاجة و راجع بقلب جامد و لا عشان كنت هتجوز واحد غيرك
نفي ب رأسه و هو يراقب تعابير وجهها جيدا حتي هتف ب ڠضب حاول كبحه فترة طويلة كانت تثير حفيظته ب ذكرها ل معاذ و زواجها منه
_ عمرك ما هتكوني لغيري حتي لو الظروف اضطرتني اخليكي تدخلي حياتك عيل
_ و دلوقتي مش ممكن ېقتلوني و لا الظروف اللي اضطرتك انت نهيتها
سخرت في نهاية جملتها و رمقته ب نظرة ساخطة يعلمها جيدا ل يتراجع الي الخلف خطوة و هو يمرر اناملة ب خصلات شعره و لم يعطي ل سخريتها اهمية بل اجابها ب هدوء عكس ما بهما من ضيق حيال بعضهما البعض ل كلاهما سببه الخاص
_ لانهم انتهوا خلاص معدتش ليهم وجود من الاساس حتي اني شريك مع حد تاني دلوقتي
همهمت و هي تشير اليه ب يدها نحوه ب اتهام و هي تجمع خصلات شعرها علي كتفها الايسر قائلة
_ اه الشركة اللي انا اتعاقدت معها و انت مرضتش تيجي تقابلني مش كدا و بعتلي شريكك
نفي ب رأسه و هو يقترب منها تلك الخطوة التي ابتعدها مرة اخري ينظر اليها ب ذهول ل تفكيرها به ل يضع يمناه علي وجنتها ب رقة مجيبا اياها
_ لا انا مكنتش حابب ان بعد الفترة دي كلها نتقابل في شغل مكنتش اضمن ساعتها ردة فعلك هتكون اية
تنهد ب قوة و هو يمرر يده علي وجنتها هاتفا
_
رغم القلق الذي ينهش داخلها مما
متابعة القراءة