رواية العز الفصول من 17-20
المحتويات
مش عايزة اكمل معاهن
ابتلعت ريقها ب صعوبة بالغة و حاولت الثبات و هي تجيب والدها قائلة
_ و هو هيرجع عشاني لية يا بابا و هو كان عارف اني اتجوزت .. انا وعدتك يا بابا
حمحم والدها و ابعدها عنه قليلا ينظر الي وجهها و تحدث ب عقلانية متحدثا
_ مش مهم وعدك ليا قد ما مهم عندي سعادتك انتي مشوفتيش ياسين كان عامل ازاي امبارح و الكل لاحظ دا
ثم رفع سبابته امام وجهها يردف ب جدية
_ بس لازم اعرف لية بعدته عن بعض قبل ما نحدد ميعاد الخطوبة
شعورها ب البكاء كان قاټل و حاولت ان تكبح تلك الرغبة و لكن ادمعت عينها دون ارادة منها تهتف ب صوت خاڤت يعتصر الألم نبرتها
_ و الله انا نفسي مش عارفة اية اللي حصل فجأة بعد عني و نهي كل حاجة و سافر
_ طالما هو اللي باع يبقي ملوش عندنا نصيب يا حبيبتي مهما عمل حتي لو فعلا بيحبك انا اه عايز سعادتك لكن مع اللي شاري
ارسل اليها ابتسامة واسعة يربت علي كتفها متحدثا
_ قومي بقي اغسلي وشك و تعالي ورايا عشان نفطر
و تساقطت دموعها تزامنا مع خروج والدها و هو محق بما قالوا ما عملها من شخص تركها دون اسباب و لم يدافع عن حقه بها حين اتاه خبر ارتباطها ب شخص اخر ب الفعل قد فات الاوان و لم يعد له اي حق و رغم حبها التي لازالت تكنه له داخل فؤادها الا انها لن تتنازل عن كرامتها حتي و ان اثبت لها حبه ب كافة الاشكال
_ جهاد هو عزالدين قالك انه زعلان مني
نطقت ريحان ب تلك الجملة متسائلة و هي تقف امام جهاد ب الصالة الرياضية بعد ان رحل عزالدين و قد اوصلها الي حيث عملها ل ينفي جهاد ب رأسه متحدثا ب هدوء و هو يراقب اوضاع المشتركين
_ لا متكلمش في حاجة تخصكم شكله بيحبش حد يدخل في حياته حتي لما لقي موضوعي خاص شوية خدني البلكونة عشان ميدخلش
تأففت ريحان ب ضجر و هي تعقد ذراعيها امام صدرها متحدثة ب حنق
_ انا مضايقة يا جهاد اوي انه زعلان رغم انه مرضاش يسيبني اجي لوحدي و اتأخر علي شغله بس انا حاسه بيه هو لسة زعلان
الټفت اليها جهاد يتحدث ب هدوء يحاول ان يهدئ من انزعاجها
_ حاولي تكلميه تاني و معتقدش انه هيعرف يزعل منك كتير
تنهدت ب ثقل و هي ترغب من مراضاته ب اي شكل كان ل يسترسل جهاد حديثه ب مشاكسة
_ علي فكرة لما عرف اننا هنجيب كابتن جديد معانا في الچيم اقترح عليا اننا نعمل فترة بنات لوحدهم و شباب لوحدهم شكله غيران يا عسل
شعرت ب سعادة كونه يفكر ب اي وضع تكون عليه هي و اجابته ب ارتباك اثر نظرات جهاد الماكرة
_ علي فكرة دا مجرد اقتراح و بصراحة اقتراحه حلو عشان اكيد في بنات محجبة او مش عايزة تكون مع شباب انا موافقة
ضحك جهاد ب خفة و رفع حاجبه الي الاعلي يتحدث مبتسما
_ طبعا موافقة .. علي العموم انا هشوف الموضوع دا و هظبط المواعيد و هنشوف كمان كابتن بنت تكون معاكي
اومأت اليه ب ايجاب و اخرجت هاتفها تنظر الي الساعة ثم نظرت اليه قائلة ب هدوء
_ طب يلا يا عريس روح انت ل عروستك و تمم كل حاجة و انا هخلص الفترة دي و هروح اغير و اجيلك
رفع ذراعه الي الاعلي و تحدث ب هدوء و هو يخرج الهاتف من جيب بنطاله ل يهاتف براء قائلا
_ تمام
انا فعلا لازم اخلص اروح اشوفه عشان بتقول ان طليقها عايز يشوفني و يتفق معايا و المبلغ اللي هطلبه هيدفعه
قال جملته الاخيرة ب سخرية ثم نظر ب
_ هنعمل اية بقي لازم يدفع ضريبة طلاقه و يراضي المحلل
نظرت ريحان اليه ب عدم ارتياح ل تحديه ذلك الرجل و هتفت ب تمني
_ ربنا يستر و يعدي الموضوع دا علي خير
الفصل الثامن عشر
وقف امام الباب و ب يده حقيبة متوسطة الحجم سوداء بها اغراضها يخرج الصك ل يدلف الي الداخل معها تلك الواقفة خلفه منكمشة علي نفسها ب ارتباك و قلق يأكل قلبها و ازدادت دقات قلبها اضعاف منذ ان اصبحت رسميا زوجته الټفت اليها حين فتح الباب مبتسما حتي تطمئن له و مد يده يشير اليها ب التقدم الي الداخل ابتلعت ريقها ب صعوبة و هي تخطو خطوات بطيئة الي الداخل و وقف تتطلع الي منزله ذو الالوان الهادئة و بساطة تفاصيله حتي لاحظت تقدم جهاد منها ب هدوء بعد ان وضع الحقيبة خلف الباب و وقف الي جوارها يشير ب يده الي الاركان قائلا
_ انا جعان علي ما اسخن الاكل اتفرجي علي الشقة براحتك محدش موجود ماما راحت عند خالتي النهاردة
انهي جملته و غمز ب عينه اليسري ل تحمحم ب خجل و هي تلتفت الي الجهة الاخري ترفع خصلات شعرها الشقراء الي الخلف و انتظرت حتي توجه هو نحو المطبخ ل تتوجه هي ب فضول الي ارجاء الشقة و نظرت الي داخل غرفة ما و تعتقد انها غرفة والدته تفحصتها ب نظراتها و هي تشعر ب راحة و دفئ غريب بها ابتسمت ب تلقائية و اغلقت الباب و توجهت نحو الغرفة الاخري ابتلعت ريقها ب توتر بالغ حين اكتشفت انها غرفة جهاد ف صورته تأخذ محلها فوق الفراش و شهادته معلقة علي الحائط الاخر غير ذلك هناك بعض اوراق الورود متناثرة علي الفراش و شموع صناعية متراسة علي الارض ل تترك الغرفة و تخرج سريعا تجلس ب الردهة تنتظر ان يأتي مرت عدة دقائق قبل ان يأتي و ب يده صنية معدنية كبيرة عليها الطعام وضعها علي الطاولة امامها و جلس الي جوارها ينظر اليها ب هدوء قائلا
_ الاكل دا عمايل امي هيعجبك اوي
لم تستطع حتي النظر من الطعام من شدة حرجها ضمت يديها الي بعضها و هي تنظر الي الاسفل هامسة ب تلعثم
_ لا يسلمو ما بدي اكل شي
_ اهدي كدا انا عايزك مټخافيش مني يا براء انا عمري ما هأذيكي
_ كلي دي و هتدعيلي
قضمت قطعة صغيرة من ما ب يده تتذوق مذاقها و اغمضت عينها و همهمت ب استمتاع ثم نظرت اليه قائلة ب انبهار
_ عنجد بتجنن
ابتسم جهاد ب ثقة و مد يده يقرب الطاولة الصغيرة منهما ل يتناولا الطعام و ب الفعل تناولت معه قدر بسيط من الطعام و انتظرت حتي انتهي ل يدلها علي المرحاض ...
خرجت من المرحاض و هي تجفف يدها و قد لازال بعض من توترها تنهدت ب قوة و هي تراه يخرج من غرفة والدته بعد ان اغتسل ب المرحاض المرافق لها و اخذ حقيبتها من امام الباب ثم تقدم اتجاهها ب ابتسامة هادئة حاوط كتفيها ب ذراعه يتوجه بها نحو غرفته و ما ان رأي ما بها من زينة حني هتف ب مرح
_ شغل ماما شغل فنادق دا
ضحكت براء ب خفة علي حديثه المرح و تقدمت تجلس علي طرف الفراش وضع الحقيبة جوار الفراش و جلس الي جوارها يضرب كتفه ب كتفها ب رفق و مزاح متحدثا ب مشاكسة
_ مش هتلبسي حاجة حلوة كدا من الشنطة
صمتت و الخجل يكاد يأكلها ل تحني رأسها تنظر الي الاسفل تعض علي شفتيها ب قوة تفرك يدها ب توتر شديد ل يحاول ان يخفف عنها متحدثا ب مزاح
_ بس اوعي تكوني جايبة اطقم زي بتاعت مربوحة
ضحكت ب خفة علي مزحته ل تقف عن الفراش تأخذ حقيبتها و تبدل ملابسها محاولة تفادي خجلها اخرجت ما تنوي ارتداءه و خرجت الي حيث المرحاض في حين هو اسرع يبدل ثيابه الي اخري منزلية ...
دلفت الي المرحاض مرتجفة تنظر الي ما ب يدها ب خوف ثم نظرت الي نفسها ب المراه تهمس الي نفسها ب صوت هادئ محاولة بث بعض الهدوء الي نفسها
_ خلص براء هلأ هو زوچك و اللي راح يصير طبيعي شو فيها هدي حالك انتي ياللي طلبتي منه الزواچ
ابتلعت ريقها الذي جف ك الحجر و ابدلت ملابسها الي ذلك الثوب الابيض الحريري القصير دون الأكمام رغم برودة الاجواء الا انه هو المناسب الآن امسكت ب خصلات شعرها تحاول ترتيبها نظرت الي نفسها قليلا قبل ان تتنهد ب قوة و تتوجه للخروج من المرحاض فتحت باب الغرفة من جديد و دخلت ب هدوء و نظراته لها جعلتها تكاد تنصهر من الخجل ل تغلق الباب خلفها فقد صډمه مظهرها ابتلع لعابه ب صعوبة و هو يدقق ب تفاصيلها التي تكاد تفقده عقله وجدها تقف تحني رأسها كما هي تنظر الي قدمها تضم يديها الي بعضها و لم تتقدم عن ذلك ل يقف هو متقدما منها ب هدوء و عينها تتجول علي وجهها الباهي شديد الاحمرار من الخجل التي تشعر به الأن و خصلات شعرها الشقراء التي تغطي اكتافها ينساب ثوبها علي جسدها يظهر خصرها النحيل وقف امامها مد يده يبعد خصلاتها الناعمة الي الخلف و هتف داعيا ب البركة
_ اهدي و مټخافيش
رفعت رأسها تنظر اليه و اومأت اليه ب موافقة و امسك ب ذقنها ينظر الي عينها الخضراء اللامعة
صوت المطر ب الخارج يزداد الليل باردة ب شكل غير محتمل و ما زاد الامر صوت الرعد الذي يدوي صداه ب الارجاء ب شكل ارعبها ف اكثر ما يخيفها هو صوت الرعد و خاصة رؤيتها لهذا الفيلم السينمائي المرعب تنظر في جميع الاتجاهات ب ترقب و خوف شديد ازدردت لعابها و هي تنكمش علي نفسها تتدثر جيدا ب الغطاء حاولت ان تهدئ قليلا من خۏفها و لكنها لم تستطع ف صړخت ب فزع حين انقطع التيار الكهربائي في موعده المحدد ك كل يوم استعاذت بالله من الشيطان و قد استطاع هاجس خۏفها تجسيد احداث مرعبة امامها ل تبحث عن هاتفها جوارها علي الفراش حتي وجدته فتحت اضاءة الهاتف ينير حولها و هي تشعر ب الخۏف الشديد و دقات قلبها تزداد كلما استمعت الي صوت الرعد وسط هذا الظلام ل تخرج من الفراش تنير ب الهاتف حتي تخرج من الشقة وقفت امام الباب و قد شعرت ب الهواء البارد يضرب جسدها ب قوة حتي ارتجفت نظرت الي الدرج ب تردد ثم التفتت تنظر الي شقتها المظلمة ب خوف ل تركض سريعا الي الدرج صاعدة الي شقة عزالدين طرقت الباب ب يدها ب قوة منتظرة فتح عزالدين للباب و لكنه لم يفتح ل تصيح في ذعر و هي تنظر الي الخلف
_ عزالدين افتح بالله عليك
اكملت طرق الباب ب قدمها حتي فتح عزالدين الباب يظهر عليه القلق نظر اليها يتفحصها ثم تقدم نحوها يحاوط وجهها البارد من شدة البرودة متسائلا
_ مالك يا ريحان في اية
شعر ب ارتجافة جسدها ل يلف ذراعه حول كتفها يوجهها نحو الداخل في حين اجابته هي ب ارتجاف تلصق جسدها ب جسده ل تشعر ب السکينة
_ اتفرجت علي فيلم ړعب و مړعوپة من صوت الرعد و كمان النور قطع عليا
اغلق الباب خلفهما و قبل رأسها و قد محي غضبه منها تماما ل يوجهها الي غرفة النوم المضاءة ب مصباح يدوي كبير متحدثا ب حنو
_
ما كاد ان يتركها و يتوجه نحو المطبخ حتي امسكت ب يده تمنعه من الذهاب تحاوط خصره اياه ب قوة متحدثة ب نبرة مهتزة
_ لا مش عايزة حاجة متسبنيش لوحدي
تنهد و هو يربت علي ظهرها يوقفها أمام الفراش يرفع الغطاء يشير اليها ان تصعد الي الفراش قائلا
_ مټخافيش مش هسيبك
تسطحت علي الفراش و شعرت ب الدفئ يحاوطها حين سطحت في محله علي الفراش ل يدثرها ب الغطاء جيدا و ما كاد يبتعد حتي اسرعت تمسك ب يده متحدثة ب لهفة و هي تخشي ان يتركها في تلك الغرفة ذات الاضاءة البسيطة
_ رايح فين خليك معايا
مدت يدها الاخري تربت علي الفراش الي جوارها في رجاء صامت ان يجاورها الفراش ل يرسل اليها ابتسامة هادئة قبل ان يترك يدها و اقترب يجلس علي الفراش الي جوارها مستندا علي ظهر الفراش يدثر معها ب الغطاء يمسد علي خصلات رأسها في حنو بالغ التفتت ب جسدها ل تقابله في حين انحني هو يستند ب مرفقه علي الفراش و مازال يمسد ب يده علي رأسها يردف في مرح يحاول ان يهدئ من حدة خۏفها
_ و لما انتي مش قد الړعب بتتفرجي لية يا جبانة
ظهر العبس في ملامحها علي هيئة انعقاد حاجبيها تتشدق ب ضيق
_ كنت زعلانة و قعدت اشوف حاجة تفكني الفيلم شدني و قعدت اتفرج فضول يعني
سأل و هو يتفحص
ملامحها العابسة في ضيق جلي
_ و زعلانة من اية
اجابته عن سبب حزنها الشديد و الذي ارق يومها السعيد و جعلها مشتتة تبحث عنه ب عينها كل لحظة و اخري علي امل رؤيته و الحديث معه ل ينتهي هذا الخلاف المزعج بينهما
_ عشان انت مكلمتنيش و لا جيت كتب الكتاب و لا عديت عليا و انت طالع زعلانة لاني زعلتك مني
_ و انا خلاص مش زعلان منك دا مجرد رد فعل مني علي كلامك
اعتدلت في جلستها كما فعل هو
_ انا اسفة بجد حقك عليا
_ انتي جاية في الجو الشاعري دا و تبوسيني و انا ماسك نفسي و مش عايز اتغرغر بيكي
تسربت الحمرة الي وجنتيها خجلا من حديثه الماكر ل تحاول التغاضي عن كلماته مغيرة مجري الحديث قائلة ب صوت منخفض تشرح له ما مر بها ب الاسفل
_ دا انا شوفت كمية تخيلات فظيعة تحت كفيلة متخلنيش انام اسبوع
حاوط كتفيها ب اليه و رفع يده الاخري يمسك ب ذقنها مثبتا رأسها ل يري عينها الجذابة التي جذبته منذ الوهلة الاولي للوقوع في عشقها قائلا ب عبث
_ لا مټخافيش هتعرفي تنامي في نوم عميق
غمز لها ب عينه في نهاية جملته ل تشعر ب الخجل من تلميحه الصريح كونها لن تقدر علي النزول الي شقتها وسط الړعب التي تعرضت له اليوم و ستكون ضيفة مرحب بها بين ذراعيه اليوم و كم تتمني هي ان يمنعها من النزول و مجاورته ل تنعم ب الامان و الدفئ الذي يسيطر عليها ب حضرته حمحمت ب حرج تخرج من افكارها تخبره في نبرة هادئة
_ انا هنزل شقتي لما النور يجي علي فكرة
و كأن افكارها تجسدت امامها حين ضحك ب خفة و و هو يضع يده خلف رأسها قائلا في تحدي
_ دا بعدك يا حبيبتي مفيش نزول ...
دا انا كنت زعلان منك اوي
دقائق مرت علي حالهما الذي لم يتغير كلا منهما مستمع ب الاخر حتي عاد التيار الكهربائي من جديد ابتعدت عنه ب هدوء و جلست معتدلة علي الفراش تعود مستندة علي ظهر الفراش وجهها يشع احمرار من شدة خجلها و ما يزيد
متابعة القراءة