روايه الكذبه الفصول من 46-49
من كلمات آسر وجف حلقها ولم تستطيع النطق فقال له إبراهيم بتردد بس يا آسر بيه ليه كده .. المدام شذى مأثرتش في أي حاجة ومن ساعة ما جات وهيه ماسكة كل حسابات الشركة هنا ومعتمدين عليها بعد ربنا فليه ترفدها .
ذم آسر شفتيه في ڠضب قائلا له بحزم إبراهيم إللي أأقوله يتنفذ مفهوم . من غير مناقشة .
حدق به إبراهيم قائلا له بس يا بشمهندس مينفعش الشركة لسه صغيرة و...... طرق آسر بيده أمامه على المكتب بكل قوته قائلا له ده قرار وأخدته ومش عايز أي حد يناقشني فيه .
شعر الرجل بالحرج وانصرف من المكتب دون أن يتفوه بأي كلمة ابتسم آسر بخبث ليرمق زوجته بنظرات ماكرة عابثه قائلا لها بغموض ها ..... يا مدام شذى سمعتي قراري .
شعرت شذى في هذه اللحظة بأن كل ما فعلته وستفعله سيضيع سدى لكن لا لن تتوانى عن الدفاع عن حقوقها الذي سلبها منها دون رحمة .
فلهذا قررت أنه مهما يحاول إحباطها ستدافع عن نفسها ولن تكون ضعيفة أمامه فقالت له بهدوء إستفذه كرجل لأ مسمعتش وميهمنيش قرارك أنا جيت هنا من فترة وبشتغل ومش هسيب شغلي أبدا ... مهما عملت معايا .
فضم شفتيه پغضب قائلا لها يعني إيه يعني ..... الكلام ده ..... هتعصي أوامري وهتشتغلي ڠصب عني .
تركته تركض من أمامه حدق بها آسر وهي تتركه بأعين مشټعلة من تصرفاتها الغيرمسئولة وهتف بقوة قائلا لها ماشي يا شذى شكلك بتحني لعذابك من تاني .
أسرعت شذى من الأنصراف من عملها قبل أن يلحق وكانت قد قامت بالأتصال على إيهاب .
أوقف إيهاب سيارته أمامها وركبت بجواره وهي تشعر بأنها إنتصرت عليه بتصرفها هذا فقال لها
إيهاب أنا مفاجأه ليه كل الي سمعته منك دلوقتي في التليفون .
فردت قائلة له بضيق أنا كمان كانت مفاجأه إنه هوه صاحب الشركة ومتخيلتش أبدا إللي شفته دلوقتي .
لم تعرف شذى أن آسر كان يراقبها بأعين كالجمروعينيه عليها وهي تركب بجوار إيهاب غير عابئة بما تفعله من نافذة غرفة مكتبه الذي كان بانتظار الأجتماع الذي لن يستطيع اللحاق بها بسببه فلقد تأجل من قبل ولن يستطيع أن يعتذر عنه هذه المرة لكنه تصرف بأمر آخر وهو مازال الڠضب يعمي عينيه ولن يتركها هكذا تعبث معه وبمثل هذه الحرية التي تعيشها وهي مازالت زوجته ......
كانت الدادة في إستقبالها عندما دلفت إلى الداخل فسألتها بحنان ها يا بنتي مالك كده ..... يعني جيتي بدري من شغلك عن كل يوم .
فقالت لها بضيق ڠصب عني يا داده سيبت شغلي بدري النهاردة من فضلك إعمليلي فنجان قهوة .... بسرعة حإسة إني تعبانة شويه .
فقالت لها بعطف حاضر يا بنتي ..... ثواني وهتكون معمولة ...
تمددت شذى في فراشها بعد أن تناولت دواءها الذي مازالت تأخذه إلى الآن كما أخبرها طبيبها النفسي .
قالت لها بهدوء لا يا دادة شكرا .
أغلقت شذى رموش عينيها وهي ترى خياله كأنه موجود أمامها .
تنهدت بقلب موجوع وهي تتذكر ما دار بينهما في يوم زفاف مروان .
وهبت شذى واقفة من على الأرض مسرعة أسرعت في تعديل ثيابها .
باغتها آسر من وراء ظهرها بحملها بين ذراعيه بسخط غاضب .
حاولت أن تبتعد عنه وتهبط من بين ذراعيه لكن ذراعيه كانت أقوى منها .
فتمسك بها بكل قوته وملامحه الشرسة تنطق بالوعيد والټهديد .
خفق قلبها بشدة فقالت له ابعد عني . انت عايز مني إيه تاني . ابعد .. لم يحدثها آسر إنما ألقى بها على الفراش پعنف .
هتفت به بقوة قائلة له لا مش ناسية إنت مين . إنت البشمهندس آسر جوزي السابق اللي من قبل ما أتجوزه وهوه معذبني معاه . ولغاية دلوقتي وأنا عايشة في عڈاب . وحرمتني من ولادي الصغيرين إللي ملهمش ذنب .. ده غير الچحيم اللي عيشتني فيه بسبب قسوتك .. وجه وقت عليه وقلت إنك بطلت ټعذب فيه خلاص وبدأت تقرب مني لكن كل ده كان كدب . كدب .. وتمثيل عليه أنا . وكنت وقتها أنا زي الغبية .. صدقتك وصدقت مشاعرك المزيفة ناحيتي لكن كل ده .. طلع كان وهم كبير وزيف وحلم جميل عيشتني فيه. ورمتني للچحيم من تاني ده غير خېانتك ليه مع ناني وسفرك معاها اليونان والغردقة .. ها تحب أقول كمان ولا كفاية عليك كده ..
كانت ملامح آسر غامضة جامدة . لا تعرف بأي شيء تشعر به حياله ولا بأي شىء يفكر
بعد مرور وقت من الصمت المبهم بينهما وأبصارهم تتلاقى في عڈاب وحرمان قال لها بضيق غاضب ومين قال إني جوزك السابق . هوه أنا كنت طلقتك .. فقاطعته قائلة بقلب موجوع أمال ليه طلعتني بره حياتك فجأة .. وبكل قسۏة وتحرمني من ولادي الأتنين وبدون ضمير .
قولي ليه .. تعمل فيه أنا كده ليه ..
لم يرد آسر على تساؤلاتها ولا على قلبها الموجوع ظل محدقا بها بجمود غاضب قائلا لها بسخط وطبعا حضرتك ما صدقتي ورحتي تجري عليه . مش كده ...وتشتكيله مني واللي هوه بالنسبه بالك رجل غريب يا هانم وباعتالي معاه خاتم جوازنا . إللي نبهتك مليون مرة إنك متخلعهوش من إيدك .وفي الآخر جاي يقولي إنه هيتجوزك بعد ما أطلقك . ده بعينكم إنتم الإتنين . نجوم السما أقربلكم إنتي مراتي أنا وبس فاهمة ..
هتفت به پغضب قائلة له لا خلاص أنا مش مراتك .. إنت .. هطلقني يا آسر يعني هطلقني .. لأن خلاص تعبت من الحړب معاك .. ومفيش فايدة من كلامك دلوقتي .. وإنت إللي قلت كده يبقى خلاص سيبني أعيش حياتي زي ما أنا عايزة ..
شعر آسر بأن الڠضب يثور بداخله فازدادت عصبيته أكثر ولم يعي لنفسه بما يفعله كلما يتخيلها مع إيهاب بكل عنفه وقوته بين ذراعيه قائلا لها بصوت هادر لا مش هسيبك عارفه يعني إيه . مش هسيبك أبدا .. إنتي ليه لوحدي أنا .. إنتي مراتي أنا وبس .. ومش هتقدري تعيشي من غيري .. قلبك ده ليه لوحدي .. أنا .. ومش هيبقى لحد تاني غيري أنا .
أيقظها من شرودها صوت طرقات على الباب فقالت بشرود إدخل
دلفت عليها فاطمة
هتفت شذى بداخل نفسها قائلة پغضب مش هسيبك تعمل إللي إنت عايزه فيه يا آسر .
في اليوم التالي إستعدت شذى للذهاب إلى عملها وأوصلها إيهاب إلى هناك متعمدا ذلك حتى يثير غيرة آسر أكثر من ذلك ويتمسك بشذى أكثر من ذلك
أصرت شذى على الذهاب قبل موعد زوجها إلى الشركة حتى لا تصطدم به أكثر من ذلك .
وكان التحدي يملئ قلبها لعلها تعذبه مثل ما عذبها من قبل دلفت إلى مكتبها وطلبت لنفسها من نادل الشركة فنجان من القهوة .
دلفت إلى مكتبها بكل هدوء لكن هذا الهدوء زال وأصبح مثل الرماد عندما وجدت عينين حادتين متقدتين ڠضبا من ما يشعر به حيالها في هذه اللحظة .
جالسا فوق مقعد مكتبها محدقا بها بتلك النظرات القاټلة تجمدت أطراف شذى في مكانها وهرب الډم من وجهها فهي لم تكن تتخيل أنها ستجده الآن أمامها في مكتبها .
بلعت شذى ريقها لكي تتحدث لكنها فشلت في التحدث وكأنه علم بالأمر قائلا لها پغضب ممكن أعرف إيه إللي جابك هنا .
شعرت شذى بأن تحديها ذهب أدراج الرياح لكنها تمالكت نفسها بالرغم منها قائلة بصوت متحشرج والله أنا جاية شغلي واللي بقبض عليه فلوس وعايشه منه .
ضغط آسر على شفتيه پغضب وإنفعال جامح حتى أنه أدماها قائلا لها بسخط وإنتي مرفودة من إمبارح مش كده ومش هرجع في قراري تاني .
فقالت له پغضب أنا مش عارفة إنت ليه مصر على إنك تدخل في حياتي ما تسيبني أعيش حياتي زي ما أنا عايزة .
ما إن إنتهت من جملتها حتى وجدته يقف أمامها ويواجهها ويمسكها من ذراعيها بقوة قائلا بصوت هادر إخرسي خالص يا مچرمة إنتي حياتك هيه حياتي أنا إنتي عايزة تطلقي مني علشان تتجوزي إيهاب إللي خلعتي خاتم جوازنا علشانه ..... مش كده ..... ودايره معاه من مكان لمكان لوحدكم مش كده ..... وإنتي واحدة متجوزة . ومش متجوزة من أي حد وخلاص إنتي متجوزة آسر جلال الدين تألمت من إهانته لها بهذه الطريقة المهينة بهذا الشكل جذبت نفسها من بين يديه ودموعها تنهمر على وجنتيها قائلة له أنا نفسي أعرف هتفضل تشك
فيه لغاية إمتى ..... لغاية إمتى هتهني ..... لغاية إمتى . هتفضل قسوتك معايا طول الوقت وبتعاملني بيها على طول .
أمسك بيديها التي تضربه بها وأخذ يتفحص وجهها المجهد قائلا لها پغضب مكتوم إنتي مش لسه جاية معاه دلوقتي وإمبارح كمان جه وأخدك من قدام الشركة ..... مش كده يا مدام .... ما تنطقي وتقولي إذا كنت غلطان .
جذبت يديها من قبضتيه بقوة وشعرت بأن قلبها سيختنق من الڠضب الداخلي لها فأسرعت نحو حقيبتها وفتحتها وتناولت منه حبه من حبات الدواء المقرره لها .
وأخذت تبتلعها بقوة ورشفت بعدها القليل من الماء الموجود فوق مكتبها فأسرع نحوها آسر مصډوما وأخذ يتساءل أي نوع من الدواء هذا الذي ترتشفه الآن .
وقف بقربها قلقا قائلا لها بجزع إيه البرشام إللي أخدتيه دلوقتي ..... إنطقي
حدقت به بعتاب قائلة له إبعد عني يا آسر وخليني أشوف شغلي كفاية أوي لغاية كده .
أدارها نحوه قائلا بإصرار قولي إيه البرشام ده بسرعة .... حدقت به بصمت مؤلم لمس شغاف قلبه ولم ترد عليه ..... تأملها بصمت هو الآخر وشعرت
شذى في هذه اللحظة ..... أنها تريد الأرتماء بين ذراعيه القويين لتشعر بالأمان بينهما من جديد وانهمرت دموعها بصمت جعله يسرع إلى حقيبتها .
وأفرغ كل محتوياتها پجنون أمامه على المكتب فرأى عدة أدوية وبعض من الأوراق الخاصة بالأدوية .
ذهل آسر وصدم مما وجده فأخذ يتأملهم كالمچنون قائلا لها بعدم إستيعاب إنتي بتتعالجي نفسي يا شذى .
قائلا لها بقلب موجوع شذى أرجوكي إتكلمي ..... أرجوكي إنطقي ...... شكلي فيه حاجه معرفهاش مش كده .
أغلقت عينيها پألم وۏجع قائلة بضعف آسر أرجوك سيبني دلوقتي عايزه أبقى لوحدي أرجوك .
حدجها بكثيرا من الصمت ثم تركها وابتعد عنها مترددا واقترب من الباب ليغادر الغرفة ..... لكنه توقف فجأه وبدون أن يلتفت وراءه قال لها بهدوء ظاهري شذى تقدري تبقي تيجي تشوفي ولادك في أي وقت تحبيه .
أغلقت عينيها بعدم تصديق أخيرا ستراهم في أي وقت تشاء وبدون أن تأخذ دور المربية .
دلف آسر إلى مكتبه وهو كالثور الهائج فهي تمر بمراحل وبمشاكل ولا يدري عنها أي شىء .
في مكتبه داخل الفيلا صړخ بوجه شقيقته نور بقلب مټألم من أجل زوجته قائلا لها إنتي إزاي تخبي عليه حاجه مهمه زي دي يعني أنا أبقى جوزها ومش عارف .
فقالت له مترددة يا أبيه شذى أصرت إنها متبلغكش بإنها تعبانة .
فقال لها بنرفزة بقى كده يعني هيه عايزة تعاند وخلاص .
فقالت له مدافعة عن شذى قائلة له ڠصب عنها يا أبيه هيه أعصابها تعبت لما سيبتها وحرمتها من ولادها .
صمت آسر پغضب وحدجها بقسۏة قائلا لها بعناد بردو كنتي جيتي وبلغتيني أنا جوزها يا نور ولازم كنت أعرف انها بتتعالج .
فقالت له نور بضيق خلاص يا أبيه إهدى أرجوك .
هتف بها بصوت هادر قائلا لها اهدى ازاي بس قولي .. إنتي وهيه هتجننوني بتصرفاتكم الغلط .
قالها واتجه ناحية غرفة أبناؤه فهو يعرف أنها برفقتهم الآن .
دلف إلى الحجرة وجدها حامله لولديها تلاعبهم فتأملها قليلا بالرغم منه .
حانت منها إلتفاته فرأته فلم تكترث لوجوده ظاهريا .
فقال لها بجمود ممكن أعرف مقولتليش إنك بتتعالجي عند الدكتور عمرو في المستشفى ليه .
لم ترد عليه وفهمت أنه سيعرف كل التفاصيل حتى ولو كانت صغيرة .
فقال لها بضيق لأمتى هتفضلي تخبي عليه . كل حاجه . خبيتي عليه الحمل ...وخبيتي عليه إنك كنتي حامل في توأم .. بتعملي معايا أنا كده ليه .
حدقت به شذى بثبات وهي تقترب منه قائلة له أنا مش ملزمة ليك ولا لغيرك إني أبرر ليك أى حاجة بعملها عن
جاءت لتنصرف أمسكها من ذراعها بقوة قائلا پغضب مش هتمشي من هنا إلا لما تقوليلي كل حاجه .
أزاحت بيدها الأخرى يده عن ذراعها قائلة له ببرود من فضلك متلمسنيش . خلاص .. إحنا كل إللي بينا إنتهى .. وإنسى زي ما أنا نسيت إني كنت مراتك في يوم من الأيام .
انصرفت شذى مسرعة من أمامه تحت نظراته المصډومة فهتف بصوت هادر قائلا ماشي يا شذى .. هجيبك .. يعني هجيبك ومش هتقدري تهربي مني على طول وإذا كنت هسيبك فا سيبك بمزاجي .
مر أسبوع آخر ولا زال آسر يبحث عن عنوانها ويراقبها لكنها كانت أذكى منه فقد كانت تراوغ من يراقبها في الذهاب إلى منزلها .
ذهبت شذى كالعادة إلى العمل في الصباح ولاحظت شذى طوال هذه الفترة بأنها لا ترى آسر .
فمنذ آخر لقاء بينهما لم تراه وهو لم يحاول أن يراها ويتجنبها شاعرة بأنه مل من محاولة إسترضاؤها كالأيام الماضية .
وفي أحد الأيام أثناء وجودها داخل مكتبها فوجئت بوجود باقة من الورد الأحمر على مكتبها فاندهشت فصاحبها لن يترك معها أي بطاقة ورقية تثبت من صاحبها .
فأمسكتها بيد مرتجفة قائلة لنفسها بضيق معقولة يكون إيهاب .. بس لأ هوه عارف مشاعري ناحيته عاملة إزاي .. فعلشان كده أكيد حد تاني إللي بعتها .
تركت شذى الباقة جانبا على مكتبها وانشغلت عنها بعملها أمام الحاسوب .
أثناء إندماجها فوجئت بمن يدخل إليها في مكتبها قائلا بجمود التقرير اللي طلبته منك جاهز ولا لأ.
ارتبكت شذى لدى رؤيته وخشيت من غضبه وهي تراه يحدق في الورود .
فقالت له بسرعة ربع ساعة وهيكون جاهز فهتف بها بضيق يعني إيه تتأخري في تقرير مهم زي ده .
توترت شذى بداخلها قائله أسفه كنت مشغولة إمبارح وملحقتش أخلصه .
حدجها بنظرة قاسېة قائلا لها ويا ترى يا ست هانم كنتي مشغوله .. بإيه .
لم ترد عليه هذه المرة فاقترب منها قائلا لها بقسۏة ما إنتي هتخلي بالك من شغلك ليه وإنتي بقي معجبينك كتار .
محدقا بالورد فقالت له بضيق أظن ده شىء ميخصكش ومن فضلك بقى ما تدخلش في أموري الخاصة .
حدجها بسخط قائلا لها پغضب ماشي. ياشذى أنا هعرفك مين اللي يدخل ومين اللي ميدخلش . وأوراق التقرير تكون على مكتبي حالا .
شعرت بالضيق منه ولم تترك الوقت يمر مرور الكرام فأسرعت لتنتهي من التقرير .
كان آسر غاضبا منها ومن شدة غيرته عليها فهي أصبحت محور حياته ودائما ما ينشغل عن عمله بسببها .
فهي تؤرقه ليلا ونهار ودائما في مخيلته يا إلهي كم انشغل بها هذه الأيام وتعاملني بجفاء طيلة الوقت .
دلفت إليه باوراق التقرير فهتف بها قائلا بانفعال بقى هوه ده اللي على طول .. هتجيبي الورق .
صمتت شذى ولم ترد عليه تناول منها الأوراق بضيق حدق بالأوراق أمامه قائلا بنرفزة يعني مطلعة في أرقام غلط في المجموع الكلي في الأرباح .
توترت شذى قائلة بس إزاي أنا متأكدة إني حسبت كل الأرقام صح .
ألقى إليها بالأوراق أمامها على مكتبه قائلا بتهكم غاضب
طب إتفضلي وشوفي لأكون بكدب وبألف من عندي .
أمسكت شذى التقرير ورأت بعض من الأرقام قد نسيت وضعها في التقرير فلهذا تراكمت الأخطاء فيه .
فقال لها پغضب ساخر ها يا ست هانم صدقتيني دلوقتي ولا عايزة إثبات تاني .
أخذت التقرير وهمت بمغادرة الحجرة فصړخ بها على فين يا مدام .
فقالت له بارتباك أنا .. أنا . هروح مكتبي وهصلح الأخطاء وهجيبه تاني .
نهض آسر من مقعده قائلا لها بحدة لأ هتصلحية من الكمبيوتر بتاعي .
فقالت له بضيق بس . الكمبيوتر عندي عليه كل شغلى وما أظنش إن الكمبيوتر بتاعك فيه تفاصيل شغلي .
ضحك فجأة ساخرا منها بقوله اللي متعرفهوش يا هانم ان الكمبيوتر عندي فيه كل الشغل عندك ولازم كل كمبيوتر موجود هنا في الشركة فيه نسخه من الشغل بتاعه عندي بما فيهم كمان شغلك .
تنهدت شذى قائلة له بهدوء ظاهري حاضر هعمله من الكمبيوتر هنا .
فأشار إليها آسر ناحية مكتبه لتجلس هناك وتعمل جلست شذى وفتحت الحاسوب وبدأت تعمل .
جلس آسر على مقعد بجوار مكتبه متأملا لها وهي تعمل يراقبها ويراقب تصرفاتها أمام الحاسوب .
اضطربت شذى من نظراته المتفحصة له وشغلت نفسها بالعمل .
أثناء ذلك استمع آسر إلى صوت طرقات على الباب فقال آسر إدخل .. دخل نادل الشركة بفنجان القهوة التي كانت قد طلبته منه شذى .
استغرب آسر فقال له بس أنا مطلبتش منك قهوة فقال له الرجل لا يا بيه منا عارف أصل الست هانم طلبتها مني من شوية وإتأخرت عليها ورحتلها المكتب ملقتهاش فأستاذ ابراهيم بلغني إنها هنا .
فقالت له شذى هات القهوة هنا وحطها على المكتب وسيبها .
وضعها الرجل وانصرف ارتشفت شذى منه رشفة صغيرة وعيني آسر تراقبها بغيظ .
ابتسمت شذى في نفسها قائلة له ياسلام يا أسورة إنت متعرفش أنا بحب أغيظك أد إيه من اللي عملته فيه طول الوقت .
أكملت شذى عملها وطبعت التقرير الصحيح وناولته إياه تمعن في التقرير فوجده صحيحا هذه المرة .
قالت له شذى ممكن أمشي بقى أكمل شغلي فقال لها بجمود خلاص روحي شوفي شغلك وتاني مرة إبقى ركزي في شغلك بدل ما إنتي مشغولة بأمور تانية .
حدجته بغيظ وتركته دون أن ترد عليه دخلت مكتبها بعصبية من اتهاماته لها .
أبتعدت عن المكتب ووقفت بجوار النافذة تحدق في الشارع من الخارج بشرود .
مر إسبوع آخر وهي ما بين عملها وأولادها ومنزلها .
وآسر يصر دائما على مضايقتها في العمل لكنه يتجنبها في الفيلا .
كانت تعمل في مكتبها عندما وجدته يدلف عليها كالعادة لمضايقتها .
أثناء ذلك أتى صبي يحمل باقة من الورد الأحمر والأبيض فارتبكت شذى قليلا فأخذت منه الورود وغادر الصبي بعد أن وقعت على إيصال الإستلام .
حدجها بغيظ وهي تتأمل الورود وتجاهلت وجوده متعمدة وأخذت ټشتم رائحة الورود مبتسمة .
فقال لها بضيق شكل الورد عجبك
فسألها قائلا بغيظ يا ترى من مين الورد ده بقى . فقالت له بالامبالاه ده شىء ميخصكش والورد وجاي ليه أنا بتسأل ليه .
انحنى عليها وهي تجلس محدقا بوجهها قائلا لها پغضب بقى معقولة فيه هانم متجوزة يجيلها ورد من شخص متعرفهوش .
هزت كتفيها متجاهلة غضبه قائله له عادي ثم أنا منفصلة مش متجوزة شكلك نسيت .
فأمسكها من كتفيها بانفعال قائلة له انتي مش هتبطلي كلمتك دي ولا إيه !!!
فقالت له بضيق لأ مش هبطل لأنها الحقيقة وانت اللي قلتلي كده ولا تحب أفكرك وكفاية بقى لغاية كده وابعد إيديك عني صړخ بها بثورة قائلا لها مش هطلقك يا شذى مش هطلقك ... مفهوم قالها وأزاحها خلفها في مقعدها فوقعت عليه بقسۏة .
قالت لها نور بسعادة طب طالما مش هيطلقك يبقى كفاية كده وارجعيله .
قالت لها بضيق بس لا يا نور مش هينفع طالما موصلتش للي أنا عايزاه .
فقالت لها بحيرة هوه مش سابك تشتغلي وتعملي حاجه انتي حاباها .
قالت لها بحزن أيوة سايبني بس مش بالطريقة إللي انتي متخيلاها .
استغربت نور قائلة لها يعني إيه . !!!
فقالت لها بهدوء ظاهري يعني مشغلني بالعافية .. مجبر ومفيش يوم الا ولازم نخانق سوا وعلى طول يغيظني وأغيظه ومش عارفه إيه نهاية كل ده .
تنهدت نور قائله لها طب وبعدين ..!!!
فقالت لها بحزن شديد مش عارفه أنا تعبت وأعصابي تعبت وخاېفة على حازم وجلال .
ربت نور على يدها قائلة لها هوه كل تصرفاته دلوقتي من غيرته عليكي أكيد و طبعا اللي مزود غيرته موضوع إيهاب .
فقالت لها بضيق إيهاب ساعدني ووقف جنبي مقدرش أنكر ده وجابلي شغلي ومكنش يعرف انها شركته ولقيها شركة جديدة ومحتاجة موظفين وبعلاقاته عرف يشغلني فيها ده غير اللي شافه من آسر من ضړب وإهانه بسببي ومش بعد ده كله أضيع مجهوده معايا .
وجدت نور هاتفها يرن فكان زوجها مروان قائلا لها عمرى أنا جايلك في الطريق دلوقتي إجهزي .
فقالت له حبيبي أنا جاهزة أهوه بس إنت عارف لما أكون قاعدة مع أختك ببقى مش عايزة اسيبها .
ضحك مروان قائلا لها عارف طبعا إنتي هتقوليلي .
بعد قليل كان مروان معهم جلس برفقتهم بعض الوقت ثم غادروها .
دلفت لحجرتها شاردة تنظر إلى هاتفها الذي كان يرن بإلحاح .
فوجدته آسر فاندهشت وترددت في أن ترد أم لا واستغربت كيف أتى برقمها الجديد هذا .
فلم ترد عليه ولم تميسه بيدها كأنها تخشاه بمجرد أن تسمع صوته حتى .
ألقى آسر بهاتفه بضيق على فراشه فهو يريد أن يستمع إلى صوتها وإلى رؤيتها فهو يشتاق إليها كثيرا هذه الأيام كلما ابتعدت عنه زاده الحنين والشوق إليها .
دلف إلى أولاده في غرفتهم وابتسم لهم بحنان جارف وتأملهم قائلا لهم إمتى وتكبروا وتكلموها عني .وتقولولها إني فاض بيه خلاص ومشتاق ليها كتير... وكل اللي عملته فيها طلعته هيه عليه أوي وعذبتني معاها .. بس خلاص بقى .. مبقتش قادر أبعد عنها أكتر من كده وبعدها عني كل المدة دي مجنني أكتر . وكل لما بشوفها مبقتش عارف اتصرف إزاي معاها غير إني أخانق فيها وبس ..
ولا خيالها كل الوقت اللي محاوطني .. لما تعبت من التفكير فيها . ياريتكم كنتم كبار . كنتوا اتكلمتوا معاها ... وتقولولها بابا محتاجك أوي . وبيقولك إرجعيله بقى . بابا تعب في بعدك عنه.. وعايزك تعاودي تاني في حياته من جديد .
كل يوم في الصباح تدخل شذى إلى مكتبها تجد نفس باقة الورود ولكن اليوم وجدت مع الباقة شىء مختلف وهو كلمات حب .
قرأتها بذهول فهو مكتوب وحشتيني يا عمري وفي انتظارك دايما ضيقت شذى عينيها وخفق قلبها بقوة قائلة له معقول يكون آسر لان استحالة يكون إيهاب لانه عارف مشاعري من ناحيته عاملة ازاي طب وإذا كان آسر ليه مبيكتبش اسمه على البطاقة .
أغمضت عينيها في حيرة ثم أخذت الباقة بين ذراعيها
بسعادة إنه آسر فخفقان قلبها هذا أكبر دليل على ذلك .
دلفت إلى مكتبه ولم تجده على غير العادة فأسرعت بالعودة إلى مكتبها مرة أخرى دلفت إلى مكتبها فوجدته يمسك بباقة الورود بين يديه في ڠضب قائلا لها إنتي إزاي تقبلي يا هانم الورد ده .
فصدمت بداخلها قائلة بتوتر يعني .. يعني مش إنت اللي .. إللي .. وصمتت ولم تستطع النطق .
فقال لها بنرفزة ما تنطقي يا هانم ساكته ليه !!!
فقالت له بضيق أنا معرفش مين اللي بعته واتفضل شغل حضرتك أهوه وأثناء ڠضبها وهي تسرع ناحيته تعثرت قدميها فألقى آسر بالورود على المكتب .
أسرع نحوها واحتواها بين ذراعيه محدقا في وجهها وهو ينحني عليها يتفحصه فازدادت دقات قلبيهما معا بسبب هذا القرب .
وتوردت وجنتيها من الخجل وذكرها ذلك الموقف بما حدث معها في يوم زفاف شقيقها مروان .
أغمضت عينيها لكي تتماسك أمامه وحاولت أن تبتعد عنه لكنه لم يتركها قائلا لها بهمس شذى .. ففتحت عينيها قائلة له بخفوت أنا كويسة سيبني .
فهز رأسه رافضا ببطء قائلا لها بخفوت مماثل لكن أنا مش كويس .. يا شذى .
مرت
عدة أيام وذكريات ذلك اليوم تداهمها على الدوام وكانت تتحاشاه في عملها وأثناء وجودها مع أولادها .
وذات ليلة من الليالي وجدت شذى نفسها وحيدة في منزلها ففاطمة تركتها بسبب أنها في أجازة لهذا اليوم .
فجلست في فراشها تتفحص أحد المجلات عندها إستمعت إلى صوت طرقات على الباب فاستغربت .
ونظرت في ساعتها فوجدتها الواحدة صباحا بعد منتصف الليل .
فخشيت على نفسها واضطربت وزاد الړعب بداخلها .
فأسرعت باللحاق إلى شرفتها فوجدت احد أفراد الأمن فاستغربت قائلة معقوله يشوفوه وميمنعهوش .
فأسرعت ناحية الباب باضطراب وترقب قائلة بصوت مذعور مين إللي بيخبط .
فقال لها صاحب الصوت إفتحي بسرعة ففتحته بالفعل وخفقات قلبها ټخنقها من كثرة دقاتها واختلاجها بين أضلعتها وفوجئت