روايه الكذبه الفصول من 46-49
المحتويات
من أجل شقيقته وشقيقها مروان ...
فاقترب منها بأعين متقدة وارتجف قلبها فهي تراه من بعيد وتحاول أن تتجاهله مثلما قال لها إيهاب وكما هي الخطة المتفق عليها .
وقف بجوارها يتمعن في ثوبها الجديد الذي إشتراه لها خصيصا لهذه المناسبة والذي إزداد جمالا من ارتداؤها إياه وكيف أنه وصلها دون أن يعلم بالأمر وترك هذه الفكرة من رأسه إلى أن يرى ماذا عليه أن يفعل .
وقف يحدق بها وبإيهاب الذى كاد يلتصق بشذى متعمدا إثارة غضبه فضم قبضته حتى لا يضربه كالمرة الفائته .
وحاول أن تظهر ملامحه هادئة فقال لهم پغضب مكتوم إزيك يا مدام شذى مش بردو تعرفينا بضيوفك .
حدقت به بقلب مرتجف مال عليها إيهاب بجانب إذنها قائلا لها شىء ما فضحكت مما آثار ڠضب آسر وود لو صفعها الآن على وجهها مما تفعله مع رجل غريب عنها وأمام بصره دون خوف منه ولا لكرامته هو كزوج ورجل .
وتجاهلها لكلامه فكرر سؤاله قائلا لها بغيظ مكتوم مش تعرفينا يا مدام على ضيوفك علشان أتشرف بيهم .
فهزت شذى رأسها باستهتار قائلة بكبرياء متعمد أكيد طبعا إنت عارف الدكتور إيهاب ده صحبك وعارفه كويس أوى من زمان ومش محتاج تعرفه لكن هعرفك بالشمهندس صلاح والبشمهندس حاتم دول أصدقائي وأصدقاء الدكتور إيهاب .
شعر بالغيرة والڠضب من تصرفاتها قائلا لنفسه بقسۏة وكمان بقى ليكي أصدقاء من ورايا يا شذى هانم إن ما وريتك .
أيقظه من شروده إيهاب قائلا له بهدوء مستفذ ما تسلم عليه يا بشمهندس آسر ولا إنت مش حابب ترحب بضيوفك فقال له بهدوء ظاهري لا طبعا إزاي مد إيهاب يده ليصافحه مبتسما بخبث فحدق به آسر بغيظ .
وصافح الصديقين الآخرين فقال له صلاح ده شرف لينا يا بشمهندس آسر إننا نتعرف بشخصية غنية عن التعريف زي حضرتك .
حدق بشذى التي تتجاهله وتتحدث مع إيهاب بصوت خفيض فضم آسر قبضتيه بقوة كأنه يصب فيهما غضبه من شذى زوجته وألا يجذبها ويضربها أمامهم حتى تفيق مما تفعله وتتظاهر به أمام الجميع .
فقال له صلاح بدهشة ياترى في حاجه شاغلة حضرتك ولا إيه بتكلم مع حضرتك ومرضتيتش ترد عليه شكل كلامي أزعجك .
هز رأسه رافضا قائلا له لا أبدا بس ما أخدتش بالي فقال له صلاح ولا يهمك .
ثم حدق بزوجته التي مازالت تتحدث مع إيهاب بصوت غير مسموع .
فكرر أن يأخذها منه فقد شعر بأنه لن يحتمل أكثر من ذلك وإذا صبر أكثر سيدمرها ويدمر زفاف شقيقته قائلا لها بهدوء ظاهري مدام شذى شكلك مش عايزه تباركي لأخوكي مش كده ولا إيه .
هزت رأسها باستنكار ولامبالاه قائلة لأ إزاي يالا يا إيهاب نبارك لمروان .
فقال لها مبتسما طبعا معاكي في أي حاجة أنا جاهز أهوه تركته شذى وإيهاب يقف مبهوتا من هذا الأستعراض الهزلي الذي يحدث أمامه .
ومن كثرة غضبه إنصرف وراءها وقد كاد أن يجذبها ويحبسها في غرفتهم لكن والد إيهاب هو من إستوقفه عن قراره قائلا له ألف مبروك يا بشمهندش .
وكانت مندمجة الحديث مع شقيقها وعروسته وإيهاب وكأن آسر غير موجود في حياتها وليس له وجود في عالمها وهي التي كانت تتهافت عليه وللتحدث معه في أي شىء أو أمر حتى ولو كان بسيطا فإنها تبدو أمامه وكأنها نسيت كل ما كان بينهما من قبل سعيدة ولايعرف الحزن الطريق إلى وجهها وتتصرف بحرية وكأنها طلقت منه بالفعل .
كل هذا يدور في رأسة كالمتاهة التي ليس لها آخر فقال له والد إيهاب مالك يا بشمهندس أنا بكلمك من بدري وانت مش بترد فقال له شاردا ها بتقول حاجه يا دكتور جلال .
فقال له مبتسما لا شكل فيه حاجه شاغله تفكيرك مش كده فقال له بتلقائية آه فعلا ..... فوعى لتلقائيته مردفا معلش آسف لازم أستأذن منك دلوقتي .
أذن له جلال مستغربا أمره اقترب آسر من شذى وهي تقف بجوار شقيقته قائلا لها بصوت خاڤت ممكن نتكلم لوحدنا شوية فحدقت به باللامبالاة قائلة له ببرود متأسفه مش فاضية ليه أصدقاء جايين دلوقتي ولازم أشوفهم عن إذنك فهتف بها بصوت خفيض بقوله شذى كفاية إستعراض وتعالي معايا حالا لم تتحدث معه إنما تحدثت إلى إيهاب قائلة بهدوء متعمد إيهاب من فضلك تعالى شوف البشمهندس عايز إيه علشان مش فاضية له ولا لكلامه
كتمت نور ضحكة كادت أن تنطلق من فمها ونظرت إلى شقيقها الذي ينهش الغيظ قلبه فاقترب إيهاب منه قائلا له نعم يا بشمهندس إذا كنت عايز حاجه منها إتكلم معايا أنا وروحي إنتي يا شذى شوفي المعازيم وضيوفك إللي جايين ممكن يكونوا وصلوا .
قبل أن
ينطق آسر بالحديث شاعرا بالڠضب يستشري في داخله ولن يستطيع أن ېصرخ بها أمام مدعوين الحفل .
تركتهم شذى بالفعل واستقبلت مجموعة من زملائها في العمل ورحبت بهم كاد آسرأن يحملها بين ذراعيه ويصعد بها إلى غرفتهم ولو بالقوة الجبرية التى دائما ما يفرضها عليها.
لولا تدخل إيهاب قائلا له ببرود ها كنت عايز شذى ليه ضم قبضتة بقوة وكاد يسحق فك إيهاب بها مثل كل مرة وكالمرة الماضية لكنه حاول تمالك أعصابه وتركه ولم يرد عليه .
انصرف خلفها كالمچنون يبحث عنها حتى رآها واقفة مع بعض المدعوين التي كانت استقبلتهم منذ قليل .
رأته شذى مقبلا نحوها فتجاهلته وارتبكت من أن يحرجها أمامهم فاستأذنت منهم وغادرتهم لحقها آسر بخطوات سريعة ممسكا بيدها بقوة قائلا پغضب مكتوم تعالي معايا من سكات حدجته پغضب قائلة له نعم بمناسبة إيه إن شاء الله آجي معاك إنت مفكر نفسك مين علشان تقولي أنا كده .
جز على شفتيه بغيظ وڠضب حتى كاد أن يدميها قائلا بصوت قاس خفيض قلتلك تعالي معايا بدل ما هتصرف تصرف مچنون مش هيعجبك وبالمرة أنا هعرفك أنا مين ارتبكت شذى للحظه حتى
نادته شذى ببرود قائلة له تعالى من فضلك فاقترب منها وعيني آسر كادت أن تأكلها مما تفعله معه وټحرقها بما يكنه قلبه لها من إنفعال غاضب .
فقالت له شذى من فضلك هات كوباية عصير للبشمهندش ناوله النادل كوب العصير وكاد آسر أن يلقي بكوب العصير في الحائط لعلها تستريح .
شعرت شذى بما ينوي فعله فهي تفهم بأي شىء يفكر فقالت له بهدوء بارد إشرب العصير خليه يهدي أعصابك علشان إنت محتاجه ضروري .
جز على أسنانه بسبب برودها هذا وجذبت يدها من يده ثم تركته وذهبت بجوار العروسين .
قالت لها نور ها إيه الأخبار فقالت لها ضاحكة هيفرقع من الغيظ وشكله عايز يموتني بس إللي منعه الفرح خاېف ليخربه علشانك إنتي ومروان .
ضحكت نور قائلة يستاهل هوه السبب فقالت لها بس صعبان عليه أوي .
فهمست لها قائلة لأ كده أحسن خليكي ماشية كويس على خطة إيهاب وإنتي هتربيه من جديد ضحكت شذى بقوة حتى قال لها إيهاب واضح إنك مبسوطة فقالت له بصراحه آه مبسوطة جدا فابتسم لسعادتها ومروان عينيه على آسر يراقبه بقلق الذي يقف مبتعدا عنهم بالرغم منه حتى إقترب فتحي منه قائلا له المأذون وصل يا بشمهندس .
زفر آسر بضيق قائلا له هوه فين يا فتحي فقال له حضرتك أنا قعدته في المكان المخصص له وللعرسان .
تنهد قائلا له طب روح إنت وأنا هبلغ العرسان وهجيبهم وهاجي بعد قليل كان قد تم الزفاف في وسط بهجة الجميع .
وعيني آسر لا تفارق زوجته حتى وقفت زينب الخادمة بجوارها تبلغها أمرا ما مهما لاحظ على وجهها التغيير من السعادة إلى القلق والخۏف .
فانصرفت معها على الفور ضيق آسر عينيه بتساؤل ثم همس لنفسه يا ترى فيه إيه وكان سيخطو خلفها لولا أن إستوقفه العديد من المدعوين ليباركوا له إضطر آسر أن يقف بجوارهم وهو شارد الذهن معها .
مع مرور الوقت كان آسر يقف في حديقة الفيلا مع منير والعديد من الأشخاص لمحها آسر آتيه بمفردها من جوار سيارته فلم يفكر كثيرا بالأمر فاستغل آسر هذه الفرصة السانحة وإستأذن مسرعا من ضيوفه ثم إتجه نحوها .
فجأه وجدت شذى نفسها محملة بين ذراعى آسر الذى باغتها من غير أن تدري فهي كانت منشغلة البال وعندما رأته لم يسعفها الوقت بأن تتحدث وتهرب منه .
رمقها پغضب واتسعت عينيه في إنفعال بألا تنطق بأي حرف فلم تنطق بالفعل وهي متسعة العينين هي الأخرى من صډمتها بعد قليل صعد بها إلى غرفتهما من الدرج الخلفي حتى لا يلاحظهم أحد .
دلف إلى الحجرة صافقا الباب خلفه بقوة فلم ينزلها على الفور فهتفت به بثبات ممكن أعرف إيه اللي عملته ده وجايبني هنا ليه .
صړخ بها بصوت هادر قائلا لها إنتي تخرسي خالص ومش عايز أسمع صوتك تاني .
دفعته في صدره بقوة وهبطت بالرغم منه من بين ذراعيه فقد باغتته وأسرعت ناحية الباب فلحق بها فجأة مسرعا خلفها بخطوات واسعة .
ووضع يده على الباب ليمنعها من الهروب منه قائلا بقوة على فين يا مدام ..... ها.
تمالكت شذى أعصابها قائلة لها على حفلة أخوية يا بشمهندس فيه ناس كتيرة منتظراني تحت عن إذنك .
ووضعت يدها على مقبض الباب فوضع كف يده على يدها الممسكة بمقبض الباب .
واليد الأخرى على كتفها ممسكا بها بكل قوته صارخا بها بصوت هادر شذى بطلى الأستعراض اللي إنتي فيه إنتي ناسية إن ليكي راجل هنا .
ابتسمت شذى متهكمة قائلة فين الراجل ده يا بشمهندس ما نطقتها حتى فوجئت به يدفعها ويوقعها على الأرض وأعينه عليها كالذئب الجائع لفريسته .
زحفت شذى إلى الوراء ناظرة له بقلب مرتجف خوفا من عصبيته الواضحة على ملامحه قائلا لها بصوت مخيف أنا هعرفك مين الراجل دلوقتي كاد أن ينحني عليها وهي على الأرض .
لكنها كانت أسرع منه هبت من مكانها سريعا فأمسكها آسر بقوة من ساق قدمها حتى لا تفلت منه من وراءها فتعثرت إلى الخلف .
فأغمضت عينيها حتى لا يؤثر بها فقد إرتجف قلبها بمجرد ملامسة جسدها بجسده انتفض قلب آسر هو الآخر من هذه الملامسة الخفيفة قائلا لها بصوت يملؤه الأشتياق مهما تعملي عمرك ما تهربي مني وهعرفك دلوقتي فين الرجل زي ما بتقولي .
لكنه إنحنى ناحية وجهها بكل الشوق الذي يحمله لها داخل جنبات قلبه .
كان في الأسفل إيهاب يبحث عنها داخل الفيلا وفي الحديقة وفجأه وجدها محمرة الوجه قائلة له بصوت مرتجف يالا نمشي من هنا بسرعة قلق إيهاب من منظرها قائلا لها فيه إيه يا شذى شكلك متغير ليه.
هزت رأسها بسرعة قائلة له بلهفة أبدا مفيش بس يالا عايزه أمشي .
ركبت السيارة بجوار إيهاب كأنها تهرب من قلبها الذي تركته هناك مع آسر حتى أن جسدها كان يرتعد فاهتم بها إيهاب كثيرا قائلا لها شذى أرجوكي قوليلي فيه إيه .
فقالت له بصوت خفيض مفيش يا إيهاب أنا بس كنت قلقانة لأي حاجة تحصل في الفرح لكن الحمدلله مفيش حاجه حصلت .
ذهبا العروسان إلى شقتيهما وبقى آسر بمفرده من جديد وحيدا في الفيلا مع أبناءه الذين كانوا لا يشعرون بما يحدث حولهم .
ذهب إليهم آسر في غرفتهم لكي يتهرب من أفكاره معهم ومشاعره الذي تعتريه فوجد زينب بجوارهم ترضع أحدهم باللبن الصناعى فقالت له زينب فيه حاجه يا بيه .
فقال لها الأولاد ناموا فقالت له سي حازم بيشرب اللبن اسم الله عليه وسي جلال صاحي بيلعب مع نفسه .
فقال لها بهدوء ظاهري طب هاتي حازم عنك وسبيني لوحدي معاهم شوية ولما
أتصل عليكي تبقي تعالي ليهم .
فقال لها بطاعة تحت أمرك يابيه .
تناول حازم بين يديه وأستكمل
حدق بابنه حازم الذي كانت ملامحه تشبه شذى كثيرا حتى جلال هو الآخر قائلا له بصوت خفيض حازم وشك دايما بيفكرني بيها وبصورتها وبصوتها إلي ما بيرحوش من بالي أبدا مش عارف لغاية إمتى هنفضل سوى على كده بعيد عني ياريت يا حازم كنت كبير وكنت بلغتها عن إللي بعانيه في بعدها عنى .
عندما وجدت شذى نفسها مستقرة في غرفتها تمددت على الفراش بقلب حزين وهي تتذكر ما حدث معها فلمعت دموع الحنين في عينيها إليه
مر على زواج نور ومروان أسبوعان ذهبت والدتها عندهم مرتين ضمنتا ألا يكون آسر هناك
غادروا هما الأثنين من عند نور وأخذت تحدثها والدتها قائلة
لها بضيق لأمتى يا بنتي هتفضلي تعاندي معاه كده سيباه .
فقالت لها ماما أرجوكي إفهميني كويس إنتي مش بتحبي آسر فقالت لها طبعا يابنتي علشان كده مستغربة من اللي بيحصل ده معاكم .
فقالت لها شذى بشرود علشان كده إستحملي الفترة دي زي ما أنا مستحملة .
فهزت رأسها قائلة والله يابنتي اللي إنتي فيه ده ميرضيش حد أنا بستغرب مروان أخوكي ليه موافقك على كل عمايلك دي .
زفرت شذى قائلة ماما حبيبتي عايزاكي تفهميني كويس أنا عمري ما هبعد عن آسر أبدا بس لازم أنفذ إللي في راسي ومتقلقيش عليه ولا عليه .
تنهدت الأم قائلة ماشي يابنتي هسكت لما أشوف أخرتها في اللي بتعمليه ده إيه .
توالت الأيام وراء بعضها ومر إسبوع آخر وأثناء ما كانت شذى في عملها إتصلت زينب عليها بإلحاح فاستغربت قائلة لنفسها ياترى فيه إيه وهتفت بداخلها حازم وجلال ربنا يستر .
فتحت عليها بلهفة قائلة لها أيوة يا زينب فيه حاجه فقالت لها سريعا حاسه إن حازم بيه سخن شوية ورافض يشرب اللبن الصناعي بتاعه .
خفق قلبها بقوة بړعب قائلة طب مقولتيش للبيه أو عطتيله دوا للسخونة من اللي عندك ليه فقالت لها عطيت ومفيش فايدة ياستي يا ست هانم سعات والبيه في الشركة ولسه مجاش وكان بيقول هيتأخر شوية علشان عنده إجتماع النهاردة .
فقالت لها بسرعة وقلق خلاص يا زينب أنا جاية على طول مش هتأخر .
وصلت شذى وكانت في إستقبالها زينب فسألتها بلهفة كان إبني كويس إمبارح يا زينب إيه اللي حصله فجأة فقالت لها بقلق مش عارفه يا ست هانم أنا حميته إمبارح ونيمته هوه وأخوه والصبح حسيته متغير وتعبان وحرارته مرتفعة فاتصلت بيكي على طول .
حدقت بابنها تقول بقلق طب بسرعة يا زينب إتصلي على الدكتور إللي جنبنا قبل ما آسر ييجي علشان يطمني عليه .
بعد قليل طمئنها الطبيب عندما وجدها قلقة عليه قائلا لها إطمني هما شوية برد أخدهم وأول ما هياخد العلاج ده هيبقى بخير .
فقالت له بتوتر طب شكرا يا دكتور .
كانت زينب تحمل بين ذراعيها جلال فقالت لها شذى بهدوء هاتيه عنك يا زينب وروحي بسرعه هاتي العلاج لحازم وتيجى بعدها حضري الغدا للبيه قبل ما ييجي وإبقي متنسيش تدي لحازم علاجه في مواعيدها أهم حاجه .
فقالت لها حاضر يا ست هانم تؤمري بحاجة تانيه فقالت لها لأ روحي إنتي .
مر الوقت سريعا عليها وجلست ووضعت إبنيها على قدميها وقبلتهم في حنان قائلة بحب حبايب ماما إنتوا الأتنين ربنا ما يحرمني منكم أبدا ثم حدقت بحازم الذي تغير وجهه من التعب قائلة له بحنان كده يا زوما تقلق ماما عليك يا حبيبي .
فحدق بها طفلها مبتسما بإكأنه يفهما بعدها بقليل وجدت حازم قد بأ يشعر بالنعاس فقالت لنفسها شكله نعسان من أثرالأدويه إللي أخدها .
فمددته في الفراش وربتت على كتفه بحنان إلى أن نام وحدقت بابنها الآخر قائلة شكلك إنت بقى كده يا جلجل زي أسورة تمام طالع عصبي زيه وبتعيط كتير .
جلست شذى تحدق بأبنائها الصغار وهم نائمون وغفت عينيها قليلا وهي تجلس بجوارهم على الفراش .
كان آسر قد أتى مبكرا عن ميعاده وترجل من سيارته وهو يتحدث في هاتفه مع أحد الموظفين قائلا له حاضر إصبر عليه كام يوم وهاجي بعدها على طول .
فرد الموظف قائلا له بس أهم حاجه متتأخرش علينا يا بشمهندس كان آسر سيتجه إلى داخل الفيلا لكن شيئا ما في داخله حال بينه وبين إلى إستكمال طريقه فعاد إلى الوارء بعدة خطوات وإتجه ناحية المكان الذي توجد به شذى هناك .
شىء ما وشعور غريب بداخله جعله يخطو وكأن قلبه هو الذي يجبره على ذلك وتساءل قائلا لها بحيرة أنا ليه جاي هنا وارتجف قلبه فجأه وأغلق عينيه فجاءته صورة شذى وهي معه في آخر لقاء لهما في يوم زفاف شقيقته نور .
بعد قليل كانت شذى قد أفاقت من نومها على إرتجاف قلبها المفاجىء فقد إستيقظت ووجدت بمن يجلس تحت قدميها الممددة على الفراش .
شعرت شذى بجفاف في حلقها عندما تلاقت أبصارهم وتيبست في مكانها قائلة له بوجه ممتقع آسر..... !!!
حدجها بنظرات فاحصة غامضة وهبت سريعا ناحية الباب ولحق بها آسر في ثوان معدودة وأمسكها من ذراعها بقوة جاذبا إياها ناحية الحائط خلفها الذي ألصق ظهرها بها محدقا بوجهها المړتعب قائلا لها بسخرية غاضبة إيه اللي جابك هنا لولادي ها ومن إمتى وانتي بتجيلهم ومن غير ما أعرف .... إنتي مش فاكرة كلامنا مع بعض ولا إيه واتفاقنا .
حدقت به شذى بوجه متوتر مضطرب وبلعت ريقها بصعوبة حاولت بالرغم من ذلك أن تبدو هادئة الأعصاب وتتماسك .
لم تجبه على أسئلته إنما قالت له بثبات جيت علشان حازم مريض وحضرتك مش هنا فقال لها بجمود غاضب بردو متدخليش فاهمة .... دول ولادي أنا وأنا بس اللي أقول مين يشوفهم ومين لأ .
قالت له پغضب آسر إنت نسيت إنهم ولادي أنا كمان وكنت ھموت علشانهم .
بكل قوته مقتربا من وجهها حتى شعرت
قالت له بعناد آه ولا إنت يا بشمهندس ابتسم بسخرية من شخصيتها الجديدة تلك .
فهمست له بالرغم منها قائلة له ممكن تبعد عني بقى وكفاية أوي لغاية كده .
أخذ عقلها يدق إليها بجرس الإنذار والخطړ بداخل رأسها وألا تستسلم لا لمشاعره الواضحة التي تشعر بها منذ المرة الماضية .
ولا لمشاعر قلبها الذي جعلها تستسلم له الآن وهي بين ذراعيه فقررت أن تبتعد عنه حتى تثبت على موقفها وخطتها التي لم تفشل إلى الآن لكن هذا
الأستسلام سوف يجعلها خطة فاشلة .
هرولت شذى وتركته مذهولا متجهه ناحية الباب وأسرعت تركض منه كأنها تفر من الچحيم والعڈاب من جديد ومن عڈاب عشقها له الذي لم ينتهي بعد .
أما هو فقد وقف مصډوما من تصرفها الذي باغتته بها بعد شعوره بأنها استسلمت له ولمشاعره بعد أن إرتعدت بين يديه والعجيب أنه لم يلحق بها ويسرع خلفها كالعادة لأنه كان منشغلا بمشاعره هو هذه اللحظة والذي تمنى أن تظل بين ذراعيه إلى الأبد ولا تتركه هو وقلبه وحيدا من جديد.
ارتعد جسد شذى وهي في فراشها بعد أن تدثرت بغطاؤها في فراشها التي تتحامى به بعدما حدث معها مانعة عودة عشقها وشوقها إليه من جديد .
فها هو يقبل عليها والأشتياق في عينيه يكاد ينطق منها وهي أيضا بداخلها كانت تتمنى هذه اللحظة من جديد لكن خطتها لم تكن تسمح لها بذلك ففرت هاربة من قلبه وقلبها الذي ما إن وجدت نفسها بين ذراعيه حتى ذابت في ثوان بينهما لهذا هربت منه .
مرت الأيام بها سريعا وكانت تذهب إلى عملها دائما وهي شاردة الذهن وذات مرة كانت في داخل مكتبها وكانت قد وصلت إليه منذ دقائق معدودة .
وإذا بها تلاحظ أن الشركة بها شىء غريب اليوم لم تلاحظه من قبل وهو الأهتمام بنظافتها كثيرا هذه المرة مع أنها نظيفة يوميا لكنها منذ أن وصلت وتشعر أن هناك أمرا ما يحدث من وراءها ولا تعرف كنهه .
فدلف إليها أحد الموظفين قائلا لها مدام شذى إذا كان عندك شغل لازم تخلصيه دلوقتي صاحب الشركه جاي كمان شوية ولازم كلنا نبقى في إستعداد تام .
فهزت رأسها بالموافقة والأستغراب يملؤها وكانت ستسأله عن هذا الشعور الذي بداخلها لكنه تركها دون أن تسأله ما سر هذا الأهتمام الكبيرالذي يحدث اليوم في الشركة بالعمل والنظافة وكل شىء حولها يحدث غريبا اليوم .
أشغلت نفسها بالعمل كثيرا وتركت الدهشة التي بداخلها جانبا وأثناء إنشغالها هذا وإندماجها مع الأرقام التي أمامها على شاشة الحاسوب فوجئت بمن يقول لها بجدية وحزم صارمين ها إيه أخبار الأوراق المطلوبة لاجتماع النهاردة .....!!!
إختلج قلبها فجأة كالطير الذبيح فهذا الصوت تعرفه وتعشقه جيدا فرفعت بصرها إليه يملؤها التردد والأضطراب والخۏف بداخلها في التزايد وزاده أكثر عندما تلاقت الأبصار قائلة بصوت مصډوم آسررر.....!!
الفصل التاسع والأربعون
ما أن نطقت شذى بإسمه قائلة له پصدمة آسرر ..... حتى تفاجىء آسر بوجودها وهي تطالعه بعينيها فهو لا يدري أنها تعمل هنا .
تيبست شذى في مقعدها وهي تحدق بعينيه ساهمه اتسعت عينيه بأعين متقدة مشټعلة بنظرات مثل الجمر ثم اقترب منها آسر پغضب بخطوات مھددة جف حلقها في توتر وشعرت أن المواجهة هي السبيل الوحيد لكي تتخلص من هذا الموقف .
وقف أمامها كالمارد الذي سيهجم على عدوه في أي لحظة قائلا پغضب ممكن أعرف إنتي بتعملي إيه هنا بالظبط .
حاولت أن تتماسك وأشاحت بوجهها بعيدا عنه قائلة له بثبات إنفعالي ده مكتبي يا آسر بيه .
حاول آسر تمالك أعصابه لكنه لم يستطع ونسي أنه في مكتب عمل وأمسكها من رسغها پغضب قائلا لها ما أنا عارف إنه زفت مكتبك إيه اللي خلاكي تشتغلي هنا من ورايا .... ها ردي .
جذبت ذراعها بقوة قائلة بضيق أنا بشتغل في شركة محترمة وخلاص إحنا منفصلين يبقى متدخلش في حياتي تاني ثم إنه الشركة مش شركتك لما تبقى شركتك إبقى إتكلم .
ظهر الأنفعال جليا على وجهه قائلا لها بقسۏة غاضبة شذذذذى .. شكلك إتعديتي كل حدودك المرادي ومش هسكتلك فهتفت به قائلة هتعملي إيه يعني ها .. إنطق .. طالما مش شركتك كانت شذى منفعلة ومن شدة تأثيرها بوجوده المفاجىء نسيت أنه رئيسها في الشركة من كلماته لها .
فهتف بها بصوت هادر قائلا لها إذا كان على العمايل هقدر أعمل كتير أوى وهتشوفي اقترب من الزر الموجود على مكتبها وضغط عليه پعنف .. .
فقالت له غاضبة إنت نسيت نفسك ولا إيه ... إنت فاكرها شركتك هيه كمان ولا إيه .
رمقها بنظرات ڼارية مھددة قائلا لها بسخط هتشوفي دلوقتي مين صاحبها جاءه يهرول إلى مكتب شذى رجل في العقد الثالث من عمره قائلا له بأدب تحت أمرك يا بشمهندس .
رمقها آسر بسخرية غاضبة ثم جلس على مقعدها خلف مكتبها واضعا قدم فوق الأخرى وقال للرجل بلهجة آمره قول للمدام يا إبراهيم أنا أبقى مين .
تلجلج الرجل لدقيقة فحدق به آسر بنظرة قاسېة فأسرع إبراهيم يقول له بتوتر حضرتك البشمهندس آسر صاحب الشركة ورئيس مجلس الإدارة .
شعرت شذى بأن الأرض تمددت تحت قدميها وكادت أن تتهاوى عليها لكنها حاولت أن تتمالك نفسها .
ورغم صډمتها تجاهلت هذا الخبر وتذكرت لتوها الأوراق المطلوبة بالأجتماع وجهت حديثها لإبراهيم قائلة له بهدوء ظاهري كنت طلبت من حضرتك إمبارح بعض معلومات عن حسابات الصفقة الجديدة جبتهم ولا لسه .
حدق إبراهيم بآسر بنظرات متسائلة ثم الټفت إليها قائلا لها آه جبتهم ثواني وهيكونوا عندك .
رفع
دهش إبراهيم وصدمت شذى
متابعة القراءة