روايه الكذبه الفصول من 46-49

لمحة نيوز

الفصل السادس والأربعون 
صدمت شذى من سماع كلمات آسر وشعرت بأن قلبها سيختنق حتي إنها من كثرة ذهولها شعرت بأنها سيغشى عليها .
واتسعت عينيها بعدم تصديق ولم تستطع النطق وحدقت به بذهول تام قائلة له بعدم إستيعاب إنت بتقول إيه ليه أنا عملت إيه أنا مش فاهمه .
صړخ بوجهها قائلا قلتلك إخرسي و إنزلي من غير ما أسمع ولا كلمة منك شعرت شذى بأنها تعيش كابوس صاډم .
فصړخت به بعدم تصديق قائلة باستنكار أنا لازم أعرف أنا عملت إيه ثم إن ..... إنت ..... إنت .... كنت بتضحك عليه طول الوقت إللي فات ده والأهتمام وكلامك ليه ده كان كله كدب
ثم هزت رأسها بانهيارقائله بعدم فهم أنا مش مصدقة إللي بسمعه منك ده طب وولادي اللي سايباهم مع زينب عايز تحرمني منهم عايز تحرمني من روحي وقلبي .
تجهم وجه آسر بشدة قائلا پغضب إنتي شكلك مش بتفهمي ولا نسيتي إتفاقنا .
أمسكت شذى رأسها باڼهيار وشعرت بدوار شديد يلفها حدق بها آسر بوجه غامض وأتى ليلمسها بيده صړخت به قائلة پحده إبعد عني..... إبعد عني .... إوعى تلمسني تاني فاهم ..... إنت واحد مريض ..... مريض .....إنت لا يمكن تكون بني آدم طبيعي زينا كده .
أخرستها صڤعة قوية نزلت على وجهها و أسكتتها عن باقي كلماتها قائلا بصوت هادر إخرسي خالص .... مسمعش صوتك تاني وإبقى خلي الدكتور إيهاب ينفعك .
شعرت شذى بأن روحها ستصعد إلى السماء من هول صدماتها المتتالية وصفعه لها بهذا الشكل البغيض فوضعت يدها على وجنتها پألم اخل قلبها وتحجرت الدموع داخل عينيها وأبت الهبوط إلى وجنتيها الشاحبة .
قائلة بصوت مرتجف أنا كل مرة بدافع فيها عن نفسي ....بس المرادي لأ مش هدافع ....فيها عن نفسي..... لأن آدام إنت مش واثق فيه يبقى خلاص مفيش فايدة فيك ولا في الكلام معاك وإني أحارب في حياة أنا لوحدي اللي هطلع منها خسرانة في الآخر يبقى ملوش لزوم اني أعيش حياة كلها عڈاب وچحيم .
حدق بها بجمود وصدمة وكان ردها عليه هكذا غير متوقع منها كان يتوقع منها مثل كل مرة أن تبكي وترجوه ولكن هذه المرة لن تفعلها ولن تبكي وهذه المرة كانت أقوى في شخصيتها .
فتحت شذى باب السيارة سريعا هاربة منه ومن نفسها ومن كل حياتها التي تعيشها في چحيم دائم معه .
ظن آسرأنها إنصاعت لأوامره وهربت إلى بيت والدتها فضړب بيده بقوة على مقود سيارته پغضب جامح وغيظ منها كان يريد أن تدافع عن نفسها كان يريدها أن تترجاه لكن ظنه خاب هذه المرة أيضا كان يريد أن يرى دموعها التي يخفق لها قلبه بالرغم عنه .
كان يريدها مستسلمة له كالعادة فهو يحب أن يرى نظرات عينيها الحانية التي تغوص داخل قلبه والتي يتلذذ برؤيتها هكذا فهو يعرف من نظرات عينيها أنها تعشقه ولهذا أبعدها عن طريقة .
لقد تحقق الآن قلقها المبهم التي كانت تشعر به طوال الفترة الماضيه وأن السعادة التي كانت تعيشها ماهي إلا كڈبة كبيرة من إختراع آسر وتدميرها هي الحقيقة الوحيدة التي تعيشها الآن .
لم تشعر شذى بنفسها إلا وهي في مكتب إيهاب بالمشفى اتسعت عينيه بذهول عندما وجدها أمامه في حالة يرثى لها والدموع ټغرق وجهها قائلا لها پصدمة شذذذى ......!!!
ما إن تلاقت عينيه بعينيها حتى إنهارت شذى مغشيا عليها وهي تقول له بضعف إنت السبب في اللى أنا فيه دلوقتي .
فصړخ إيهاب وهو يقترب منها بجزع وهو ينحني على شذى وهي ملقاة على الأرض من أثر الأغماء قائلا شذذذى ...... فوقي مالك .
فلما وجدها لم تستجيب لصوته ضغد على زر فوق مكتبه فأتت ممرضه فهتف بها بصوت هادر بسرعة جهزي إوضة فاضية بسرعة للمدام شذى وتكون فيها سرير واحد بس مش عايز حد تاني معاها .
قالت له تمام يا دكتور .
حملها إيهاب بين ذراعيه ووضعها برفق على فراش الكشف في غرفته .
وأخذ يحاول معها أن تفيق فقام بالأتصال على الطبيب النفسي بنفس المشفى وهو حسام .
فأتى له الطبيب قائلا باستغراب خير يا دكتور إيهاب فيه إيه فقال له بلهفه مدام شذى إنهارت فجأه قدامي دلوقتي ومن الواضح كده إنها عندها صدمة عصبية فقلت أتصل عليك تتابع حالتها معايا .
فقال له حسام تمام فهمت
بعد قليل كانت شذى نائمة في الغرفة التي أعدتها لها الممرضة على حسب أوامر إيهاب .
في المساء كانت قد إستعادت وعيها واستيقظت على صوت الطبيب النفسي وهو يقول لها مدام شذى فوقي .... إنتي سمعاني .
فتحت عينيها ببطء قائله بوهن أيوة .... أنا فين إنت مين وإيه اللي جابني هنا .
فقال لها بهدوء إهدي إنتي في المستشفي وأغمى عليكى ودخلناكي هنا الأوضه علشان ترتاحي وتتعالجي فيها .
فجاءت لتهب من فراشها فوجدت نفسها تشعر بالدوار فاقترب منها الطبيب قائلا لها بحذر إرتاحي دلوقتي إنتي تعبانة .
ضيقت شذى عينيها وحاولت أن تتذكر ما حدث معها لكنها وجدت نفسها تشعر بالإعياء الشديد فارتاحت مرة أخرى في فراشها .
فقالت له بوهن أنا حاسة بصداع وتعب في كل جسمي فقال لها بهدوء متقلقيش كل ده هيروح مع العلاج مټخافيش .
زاغت عينيها فوجدت شخصا آخر يدلف إلى الحجرة قائلا لها ها أخبارك إيه دلوقتي .
حدقت به بذهول قائلة هوه إنت إيه اللي جابك هنا .... إمشي إطلع بره .... قاطعها إيهاب قائلا بجزع شذى أرجوكي إهدي مټخافيش فهزت رأسها بهيستريا قائلة بصړاخ باكي إنت ډمرت حياتي ..... دمرتها .... إمشي إطلع بره .... برررره .
أغمض إيهاب عينيه بحزن فقال له الطبيب النفسي بهدوء ممكن تطلع دلوقتي يا دكتور إيهاب وتبقى تتكلم معاها بعدين زي ما إنت عايز فقال له بإلحاح منا لازم أتكلم معاها ضرورى .
قال له الطبيب إرجوك سيبها دلوقتي وأنا أول ما تهدى هسيبك تتكلم معاها

.
زفر إيهاب بضيق قائلا له ماشي هطلع دلوقتي بس بعد كده لازم أتكلم ضرورى .
غادر إيهاب الحجرة وهو مضطر من أجل سلامتها أن يفعل ذلك حدجها الطبيب بحذر قائلا خلاص أهوه طلعتهولك بره .... ها ينفع بقى أتكلم معاكي شوية .
تصبب وجه شذى من العرق من الأضطراب التى شعرت به بداخلها لاحظ عليها الطبيب ذلك فقال لها بنبرة حانية مدام شذى إهدي خالص ومټخافيش وقولي كل اللي جواكي وأنا هسمعك ومش هقاطعك إلا لما تخلصي كلام .
حاولت شذى تهدأت نفسها قائلة له بتردد أنا محتاجه أمشي من هنا مش عايزه أقعد أكتر من كده أنا ولادي محتاجيني .
ابتسم بهدوء قائلا لها ليخفف توترها ولادك مين إسمهم إيه وعندهم أد إيه .
اختلج قلبها وهي تتذكرهم وتتذكر براءتهم فانسالت دموعها عزيرة قائلة بحزن ولادي حازم وجلال وعمرهم شهر ونص.
فقال لها مبتسما ماشاء الله عليهم فقالت له بتوتر هما لسه صغيرين أوي .
فقال لها ربنا ما يحرمك منهم أبدا ما أن إستمعت إلى هذه الدعوة حتى زادت نبضات
قلبها وتذكرت حرمانها منهم إلى الأبد فأجهشت من البكاء من جديد وحاولت النهوض من الفراش قائلة بكل إنفعال وهيستريا ولادي ولادي عايزة أشوف ولادي ليه يا آسر تحرمني منهم ليه ..... ليه أنا عملت إيه لكل ده وأخذت تصرخ باڼهيار صرخات متتالية غير واعيه لما تفعل .
إقترب منها الطبيب بسرعه قائلا بلهفة مدام شذى أرجوكي إهدى مش كده فلم تهدأ وإزدادت صرخاتها العالية فضغط الطبيب زر فوق مكتبه قائلا بسرعة هبة تعاليلي بسرعة ضروري الأوضه رقم خمسين .
أتته الممرضة تهرول قائلا تعالي بسرعة إمسكيها معايا نديها حقنة مهدأه أعصابها تعبانة جدا .
كان إيهاب شاهد هبة وهي تهرول مبتعدة ناحية غرفة شذى فهرول خلفها في قلق فكان باب الغرفة مفتوحا ورأى شذى بهذا المنظر المڼهار فضم قبضته پغضب وارتجف قلبه بقوة من أجلها حتى أن عينيه لمعت بالدموع من منظرها المحزن .
فكاد أن يهرول ناحيتها ويأخذها بعيدا عن أي شخص في هذا العالم سواه فهو يشعر بها وبحزنها الدائم من عينيها .
لكنه توقف عند آخر لحظة عندما تذكر زواجها من آسر رجل الأعمال الذي لا يرحم أحدا .
فعاد بأدراجه إلى الخلف ومسح دموع عينيه بقوة هاتفا بداخله بسخط ياويلك مني يا آسر إن جرى ليها أي حاجه .
كان آسر في غرفته شاردا ويشعر بالندم لما فعله معها وكيف أنه تركها بهذه الطريقة المشينة والمهينة لكرامتها .
كان بداخله إنفعالات شتى وأخذ يزرع الحجرة ذهابا وإيابا ويمشي بخطوات غاضبة داخل الحجرة .
ايقظه من إنفعاله صوت طرقات على الباب فكانت نور الذي بادرته بقولها پغضب ليه عملت كده ليه ..... قولي . !!!!
هتف بها بعصبية نور إنتي إزاي تكلميني كده فقالو له بانفعال إنت إللي إزاي بقيت قاسې كده وقلبك خلاص بقى حجر إزاي تحرم شذى من ولادها كده .
صمت وڼار الڠضب بداخله تشتعل أكثر قائلا لها نور ممكن متدخليش في حاجه متخصكيش فاقتربت منه بخطوات واسعه والأنفعال يملؤها قائلة إزاي ميخصنيش وأنا لاقياك بدمر نفسك يا أبيه وبدمرها معاك ليه تحرم نفسك منها ليه .....ليه نفسي أفهم ..... شذى معملتش أي حاجه تستاهل عذابك ليها طول الوقت ومن قبل ما تتجوزها .
حدجها بنبرة غاضبه وشعر بأنه سيختنق من صحة كلماتها فهو قبل أن يحرم أولاده منها فقد حرم نفسه منها قبلهم فقد سكنت هذا القلب ولن تخرج منه ومع ذلك أتعبها كثيرا وأهانها بلا رحمه .
فصړخ بها بقوة نوررر إمشي إطلعي بره وسيبيني لوحدي .
هتفت به پحده قائلة مش طالعة من هنا إلا لما تجاوبني وتقولي ليه بټعذب في شذى وبتعذبها معاك ليه جاوبني .
فصړخ بها قائلا بتلقائية لأني مستحقهاش ..... مستحقهاش... إرتحتي
هبطت دموع عينيها غزيرة قائلة پصدمة إنت بتقول إيه مش فاهمة حاجه .
فصړخ بها قائلا بصوت هادر ولا هتفهمي حاجه لأن أنا عن نفسي مش فاهم حاجه وأرجوكي بقى إمشي إطلعي بره وسبيني لوحدي مش عايز أشوف حد .... عايز أبقى لوحدي
إجهشت نور بالبكاء من أجل شذى ومن أجل أخيها وحالة الأنهيار الذي وصل إليها فهو دائما ما كان شقيقها الأكبر وأبيها في آن واحد ورغم ذلك تشعر بأنه غريب عنها الآن في شخصيته تلك أين الحنان والعطف الذي كان يغدقها به على الدوام أين حبه لها وعدم إنفعاله عليها إلا نادرا لكن هذا الشخص الذي رأته الآن كأنها لا تعرفه .
لم ينم آسر طيلة الليل وإنما بقى وحيدا مع شروده وغضبه من نفسه قائلا بصوت منفعل ليه يا آسر تعمل كده من إمتى وإنت القسۏة بتتحكم فيك كده وبالشكل ده إنت كده حكمت على قلبك بالمۏت قبلها فصمت برهة پغضب ثم هتف بكلام متناقض قائلا بصراع داخلي بس أنا عملت كده علشان غيرتي عليها وعقلي اللي رافض حبها وعشقها إللي بشوفه في عينيها من أول يوم شفتها فيه وهمساتها ليه بصوتها إللي عمرى ماسمعت زيه ولاهسمع مليان كله عشق وحنية مشفتهاش بس كان لازم أعمل كده أبعدها عن قسۏة قلبي إللي بدمرها كل ما بنفعل عليها .
أغمض عينيه بضيق غاضب وقلبه ېصرخ به معاتبا كيف هانت عليك كيف تتركها وترحل هكذا إن حياتك لاتساوي شيئا بدونها فأنت ضائع ومېت من غيرها فأنت الآن ټموت بالبطىء من أجل إتفاق سخيف وظالم لك قبل أن يكون ظالم لها فأنت إلى الآن لم ولن تعترف بأن قلبك يذوب عشقا لها بينك وبين نفسك ..... ما أن نطق بهذه الكلمة حتى توقف عقله وقلبه عن الصراع صارخا بصوت عالي كفاية إيه اللي قلبي بيفكر فيه ده ..... أنا خلاص قلبي ماټ ..... ماټ ..... العشق والحب ميعرفش طريقة ولمح زجاجه عطرية أمامه فتناولها بين يديه غاضبا وألقى بها على المرآه .
فتهشم الزجاج وتم كسره إلى شظايا
صغيرة هاتفا بإسمها قائلا بصوت يضج بجدران الحجرة شذذذذذذى !!!
في صباح اليوم التالي إستيقظت شذى بأعين واهنة وقد تبدل وجهها كثيرا عن ذي قبل قائلة لنفسها باستغراب أنا فين .... أنا إيه اللي جبني هنا .
فأتاها جواب الممرضة تقول لها مبتسمة صباح الخير ....إنت هنا في إوضتك في المستشفى والدكتور جاي دلوقتي علشانك .
فهمست قائله أنا راسي تعبانة أوى فقالت لها حالا هيكون الفطار عندك وبعدها هتاخدي علاجك وهتكوني كويسه بإذن الله .
أغمضت عينيها باستسلام من ضعفها بعد قليل أتتها الممرضة بطعام الأفطار في صينية مملوءة قائلة الدكتور إيهاب موصيني عليكي كتير أوي .
شعرت شذى بالضيق من سماع إسمه قائلة مش هاكل أنا عايزه أمشي من هنا فقالت لها بهدوء هتمشي طبعا بس الأول تخفي وبعد كده هنسيبك فقالت لها متسائلة أنا بقالي كام يوم هنا .
فاستغربت الممرضة قائلة بقالك يومين بس فقالت لها بدهشة وجزع يومين وولادي الصغيرين هيعملوا إيه من غيري أنا لازم أمشي من هنا بسرعة .
حاولت شذى النهوض من الفراش فأسرعت ناحيتها هبة قائلة أرجوكي إستريحي وأكيد هنسيبك تمشي مټخافيش وأكيد ولادك مش لوحدهم .
تذكرت شذى عند هذه النقطة آخر موقف لها مع زوجها وحبيب عمرها قائلة والدموع في عينيها أنا خلاص إتحرمت من ولادي للأبد .
فقالت لها الممرضه بدهشة ليه وإيه اللي هيحرمك منهم فقالت لها بحزن شديد بسبب غبائي أنا .... قالتها وأجهشت في البكاء بانفعال فحاولت الممرضة تهدأتها فلم تهدأ .
فأسرعت الممرضة تهرول ناحية الطبيب ليأتيها كان إيهاب قد بات في المشفى من أجلها وكان يراقب تصرفات هبة منذ دخولها إلى غرفة شذى .
فاستغل عدم وجود هبة وأسرع إلى غرفة شذى بخطوات سريعة ومترددة في آن واحد ما أن رأته شذى حتى إبتعدت في فراشها زاحفة إلى الوراء قائلة بهلع إنت جاى ليه هنا ..... مش كفاية إنك السبب في ټدميري وټدمير ولادي .... إطلع برة بسرعة ..... برررررة .
اقترب منها بالرغم من صرخاتها المعذبة وأخذ قلبه يجزع من أجلها قائلا بهدوء ظاهري شذى أرجوكي إهدي أنا عمري ما هأذيكي أبدا
حد يأذي روحه بردو.
ما إن إستمعت إلى كلماته تلك حتى إتسعت عينيها پصدمة لما يقوله قائلة له بسخط إنت مبتسمعش بقولك إطلع برة يا إما هصرخ .
أغمض عينيه بضيق قائلا لها برجاء أرجوكي يا شذى أنا تعبان أكتر منك من مجرد ماشفتك بالوضع ده أنا آسف مش قادر أتفرج عليكي وإنتي بتضيعي نفسك قدامي .
فصړخت به بحزن قائلة أنا خلاص ضايعة من زمان وأنا السبب في ضياع نفسي كلكم واحد إنت وهوه مش بتحبه غير نفسكم وبس أنانيين إمشي إخرج برة أنا بكرهك بكرهكم كلكم .
تنهد بحزن شديد من حالتها ومن كلماتها الذي كان يتوقعها منها وتجاهل كلماتها الموجوعة وبالأخص كلمة أنا بكرهك هذه فهذه الكلمة بالذات تعني له الكثير والكثير وتجاهلها بالرغم من ذلك قائلا لها بهدوء ظاهري حتى آسر يا شذى بتكرهيه .
ما أن نطق إيهاب بهذه الكلمة الأخيرة حتى إرتجف قلبها رغما عنها فهي تحاول أن لا تتذكره ولم يستطيع قلبها إنكار عشقها المچنون له بالرغم من قساوته وجنونه معها إلا إن دموعها فقط هي من جاوبته .
فاقترب إيهاب منها بخطوتين آخريين قائلا لها شذى ممكن تيجي على نفسك وتسمعيني للآخر ومټخافيش مني أنا هساعدك وعمرى ما هفكر في يوم أذيكي أبدا .
شاهدت شذى في عينيه الصدق قائلة بدموع واضطراب هتساعدني هتساعدني إزاي سعد إيهاب بهذه الجملة قائلا لهابحب هقف جنبك لغاية ما تبقي سعيدة في حياتك مع آسر .
صدمت شذى من كلماته كيف يعرف هو بالمعاناة والعڈاب التي تعانيها مع آسر ومن أين علم بالأمر .
فقالت له باستغراب ومين قالك إن حياتي مع آسر مش سعيدة .
أتى إيهاب بمقعد واقترب من فراشها وجلس قائلا بكل هدوء من عينيكي الحزينة يا شذى من أول يوم شفتك فيه .
أغمضت عينيها وإضطرب قلبها قائلة له أرجوك حياتي مع آسر شىء يخصني لوحدي .
هز رأسه بضيق قائلا لها لا يا شذى ميخصكيش لوحدك إنتي متعرفيش أنا بحبك أد إيه .
حدقت به بذهول قائلة له بضيق إنت إزاي تقولى كده إنت ناسي إني متجوزة ومينفعش أسمع أي كلمة من اللي إنت قولتها دلوقتي دي .
أسرع إيهاب قائلا بدفاع عن نفسه أنا آسف يا شذى أنا عارف إني إتسرعت إني أقولها بس ڠصب عني أنا بشړ ومقدرش أشوفك بتدمري وأقف أتفرج عليكي .
أغمضت عينيها بإرهاق قائلة أرجوك يا دكتور إيهاب إبعد عن حياتي أنا هعرف أحل مشاكلي لوحدي ومش محتاجه أي حد غير ربنا معايا وبس .
فقال لها بطريقة هادئة ونعم بالله بس بردو لازم حد يكون معاكي ويهتم بيكي ومتقلقيش مني زى ما قلتلك وعايزك تثقي فيه .
تنهدت شذى باستسلام ورأت الصدق في عينيه ولم تجد طريقة أخرى من أجل نفسها ومن أجل أولادها الصغار قائلة له بنبرة مترددة أنا موافقة إنك تساعدني بس .... بس بشرط .
إرتاح قلبه لسماعه هذه الكلمات قائلا لها بحنان إشرطي زي ما إنتي عايزه يالا .
فقالت له باضطراب إنك تتعامل معايا كأني مريضة ومحتاجة لمساعدتك ومش أكتر من كده يا إما هلغي كل إتفاقنا .
أسرع إيهاب قائلا لها بلهفة لأ أرجوكي أنا موافق على أي شرط تقوليه بس أهم حاجه عندي إني أشوفك سعيدة ده أهم شىء عندي .
هزت رأسها باضطراب بالموافقة دون أن تستطيع النطق فابتسم إيهاب بسعادة قائلا لها وبما إنك وافقتي على إتفاقنا فا بسرعة يالا إفطري علشان نكمل كلامنا وتاخدي أدويتك .
إضطرت شذى أن تستمع إلى كلماته فابتسم وهو يراها تأكل قائلا لها شاطرة كلي خلينا نكمل كلامنا .
دخلت نور إلى غرفة أولاد آسر ففوجئت بآسر ينام بجوارهم وكان مستيقظا كأنه
يستمد منهم القوة فاستغربت قائلة أبيه إنت بتعمل إيه هنا .
فقال لها بضيق إيه يا نور هما مش ولادي ولا إيه ولازم أهتم بيهم .
فقالت له بحنان يا أبيه أنا مقولتش كده بس بجد إستغربت بس علشان مشفتكش قبل كده عملتها .
فقال لها بتلقائية علشان شذى مش هنا ..... قطع آسر كلماته عندما وعى لكلماته وإرتبك قائلا لها نور خليكي جنبهم وهبعتلك زينب علشان لما يصحوا يشربوا اللبن بتاعهم مش عايز أي إهمال فيهم ولا مع صحتهم .
فقالت له بهدوء حاضر يا أبية متقلقش ومتخافش عليهم نهض من الفراش ثم إنصرف آسر وتركها وحيدة معهم .
ركب آسر سيارته شاردا فمنذ أن غادرته شذى وهو شارد وحزين وازداد جنونه بها وحنينه وشوقه إليها يزداد كثيرا مع مرورالوقت ولكنه الغرور الذي يفعل به ذلك وغيرته الشديدة عليها جعلته يتركها لعلها ترتاح من قسوته الدائمة عليها.
وجد نفسه بأسفل منزل والدتها من دون وعي منه وبالرغم منه إلتفت حوله ومن ضيقه وجد نفسه ېصرخ بإسمها قائلا بصوت عالى شذذذى هوه خلاص على كده صفحتنا إتقفلت .
كانت شذى هذه اللحظه نائمة على الفراش داخل المشفى وفجأه هبت من فراشها تصرخ بإسمه لا يا آسر لالالالا أرجوك متسبينيش أرجوك أنا تعبانة في بعدك عني أنا مش عايزاك تطلعني برة حياتك أنا خلاص بمۏت بالبطىء في بعدك عني .
كان إيهاب متجه إليها بالصدفة فاستمع إلى كلماتها من خارج الغرفه ففتح الباب بكل لهفته عليها قائلا لها بحنان إهدي يا شذى إهدي .... فقاطعته بكسرة قائلة بحزن قوله وبلغه إني محتاجاه أوي في حياتي أنا ولا حاجه من غيره .... ولا حاجه . ليه يعمل فيه كده. ليه .... حرام عليه ..... أنا بمۏت يا إيهاب .....بمۏت في بعده عني .
حدجها بنظرات موجوعه من أجلها قائلا لها بثقة هيرجعلك يا شذى .. هيرجعلك بوعدك بكده مټخافيش ..... بس اصبرى أرجوكي وأنا إوعدك إنه هيندم على كل لحظه في بعده عنك ومش هسيبك أبدا إلا لما تاخدي حقك منه فاهمه .... مش هسيبك إلا وانتي سعيدة معاه بس أهم حاجه تنفذي كل حاجه إتفقنا عليه سوا .
هتفت به بأعين زائغة قائله حاسة إني مش هقدر أكمل فقال لها بقوة لا يا شذى هتقدرى .. إوعي تقولي كده هتقدري وأوعدك إنك هتنجحي كمان . بس بشرط لازم تنسي ضعفك ده قدامه خالص. لأنه طول ماهو مسيطر عليكي كده إنتي اللي هتتعبي لوحدك وهيكشفك على طول له .
هزت رأسها باضطراب قائلة بجزع طب وولادي معقول مش هشوفهم تاني طول الفترة دي .
تنهد قائلا لها بثقة أوعدك إنك هتشوفيهم بكرة فقالت له غيرمصدقة بجد هشوفهم فقال لها بعطف طبعا هتشوفيهم ولقټلك طريقة وهنفذها من بكرة إن شاء الله .
في حوالي الساعة الخامسة مساء فوجئت شذى بدخول نور عليها فهرولت عليها نور عندما رأتها قائلة لها شذى حبيبتي وحشاني أوي .
فقالت لها بحنان مټخافيش هما كويسين وأنا وزينب مش سايبنهم أبدا ثم صمتت برهة وأردفت قائلة لها بتردد وأبيه آسر كمان بيقعد
معاهم على طول مادام موجود في الفيلا .
خفق قلب شذى بسرعة كالعادة عند إتيان سيرته فهمست نور قائلة أنا مش عارفه هتصدقيني ولا لأ بس
أبيه آسر تعبان أوي ياشذى في بعدك .
ابتعدت شذى عنها قائلة لها هوه السبب يا نور أظن إنتي عارفه كده كويس .
تنهدت قائلة عارفة يا شذى عارفة...... وعارفة إنه مهما يعمل إنتي بتحبيه بردو .
بكت شذى قائلة لأني غبيه يا نور. غبية. وحبي له هوه اللي خلاني ضعيفة كده .
قالتها واڼهارت من البكاء وأردفت قائلة أنا خلاص تعبت مش عارفة أرضيه إزاي أنا کرهت نفسي يا نور وکرهت قلبي اللي ظلمني كتير معاه مهما يعمل وبردو يعشقه مش بيحبه بس .
بكت بين ذراعيها قائلة مش قادرة ڠصب عني يا نور أن تعبانة أوى في بعده عني بس هوه أهان كرامتى كتير أوى وأنا صبرت عليه بردو كتير أوي ولأمتى هفضل كده متحمله مش عارفه وكمان عايز يحرمني من أولادي ليه ...... عملت أنا إيه لده كله ..... ده ذنبي إني حبيبته وعشقته مش كده .
ربتت نور على ظهرها قائلة معلش يا شذى هدي أعصابك كده إنتي هتتعبي زيادة .
وفي اليوم التالي ذهب آسر إلى عمله لأول مرة بعد مغادرة شذى له وصل مكتبه وكان فتحي في إستقباله له قائلا له فيه ميعاد ضرورى بين حضرتك وبين منير بيه .
جلس على مقعده خلف المكتب قائلا له الساعة كام الميعاد فقال له الساعة واحده يعني لسه قدامك كذا ساعة .
تنهد قائلا له طب كويس جهزلى كل أوراق الأجتماع فقال له طب عن إذنك حضرتك .
من أثر المهدئات التي تأخذها شذى هذه الفترة فتأخرت في نومها وكانت نائمة ترى كابوسا فتصبب وجهها بالعرق وكانت بالصدفة هبه بجوارها .
فرأتها تريد الأستيقاظ ولا تتمكن من ذلك وأخذت شذى تحاول الأستيقاظ ولكنها كانت تعاني الكثير من هذا الکابوس .
فاقتربت منها الممرضة ووكزتها في كتفها قائلة مدام شذى قومي .... إصحي مالك .
فهزت رأسها بحركات سريعه من معاناتها أثناء نومها وصړخت فجاه قائلة لالالالالالا يا آسر لالالالالالا
فكان إيهاب مارا بها كالعادة كل صباح قبل أن يرى مرضاه بالمشفى فوجدها تصرخ هكذا فاقترب من الغرفة وفتحها ملهوفا عليها .
دخل إليها فرأى هبة الممرضة التي تقوم على خدمتها فصړخ بها بقوله هاتيلي بسرعة الدكتور حسام وتعالي .
إنصاعت هبة لأوامرة وهرولت إلى خارج الغرفة لكي تنفذ الأوامر فاقترب منها مترددا في ذلك وانحنى عليها وأمسكها من كتفيها بيديه يهزها قائلا بجزع شذى قومي مټخافيش أنا جنبك .... قومي بسرعة .
فهتفت وهي مغمضة العينين قائله بصوت مټألم آسر سابني .... سابني خلاص ومشي وأخد روحي وقلبي وولادي معاه .
أغمض إيهاب عينيه بتأثر وضغط على كتفيها
برفق وود لو فعل المستحيل من أجل إسعادها قائلا لها بحب شذى أرجوكي إصحي إنتي في كابوس قومي .
فتحت عينيها پخوف وقلق قائلة له بهلع يعني إللي
تم نسخ الرابط