رواية الاقتباس ج2الاخير

لمحة نيوز

صحي البنات عشان يفطروا 
ضحك وقال بسخرية هما عند باباهم ومامتهم ما تقلقيش زمان صحوهم وفطورهم 
ضحكت بسعادة فهيا منذ ان أنجبت ٣ بنات اثنتين توأم ٣ سنوات والصغيرة سنة وهم احتلوا حياة جدهم وجدتهم طوال الوقت كتى يكادوا لا يروهم 
ربنا يخليهم لينا عقبال ما نجبلهم أخ كدة يبقى سند ليهم
التمعت عينيه بمكر وهتف فكرة حلوة تعالي أقولك الطريقة 
سحبت يدها بصعوبة وقالت بتحذير مراد احنا هنترفد من المستشفى بسببك خمس دقايق تكون لابس عشان تفطر واروح أجهز 
مد شفتيه بتذمر وقال بغيظ كالاطفال انا خليتك تدرسي قبالة عشان تكوني معايا بس المديرة عندا فينا بتخلي كل واحد يشتغل في مكان 
رفعت حاجبها بمعنى حقا وقالت من بين أسنانها لا والله بجد مش عشان حضرتك بتسيب الشغل وبتقعد معايا 
نظر لها پصدمة وقال باستنكار بعيد عن انه فعلا بس سبب نقلك مش ده يا دلال ما
تستعبطيش 
رمشت بعينيها ببراءة وقالت لا هو ده بس هما بيتبلوا عليا 
أشار بيده كأنه يردح وقال بصوت مضحك مش عشان كل ما أجي اكشف على وحدة تقوليلي انت قولي أعمل ايه وانا أكشف عليها وصوت صراخك يوصل آخر الدنيا رافضة ألمس أي ست وټعيطي وتروحي واجري وراكي لا لا ابدا عشان انا بكون أحب فيكي 
ضحكت بكل صوتها وهيا تسمع طريقته بالكلام لترد ببرود هو انت سبت كل التخصصات واشتغلت التخصص ده ليه يبقى تستاهل 
نظرت له بطرف عينيها وقالت بصوت متوعد وعاجب ولا مش عاجب 
رد پخوف مصطنع ده عاجب وعاجب انا قولت حاجة يا روحي 
وعدها وأوفى بوعده لم يتركها جعلها تدرس مجال لتبقى بجانبه عشقها فوق العشق عشق لم تذكر يوما أن دمعة سقطت من عينيها بسببه
يقف بغرفة العمليات يجري عملية ولادة قيصرية رفع نظره لها ليجدها تضع يدها على رأسها تشعر بدوار شعر بقلبه يسقط أرضا وقبل أن يهمس باسمها كانت تسقط مغشيا عليها
حملها كالمچنون ووضعها على أحد الاسرة وعاد للعملية يكملها ودموعه تهبط على الوضع أنه لم يستطع ان يرى ما بها أنهى العملية وأشار للمساعد بالانهاء ركض لها وقال وهو يوقظها بصوت مهتز دلال حبيبتي في ايه مالك 
أتى بمادة تستخدم للافاقة بدأت تفتح عينيها حملها وذهب أحد الغرف نظرت لوجهه الذي شحب لونه بسبب خوفه عليها ابتسمت بتعب كويسة ما تخافش 
جلب جهاز الضغط ليعقد حاجبيه ضغطك واطي يا حبيبتي في ايه 
أخفضت عينيها وقالت أصلي احم البريود جتني كتير أوي بقالها كام يوم نز يف 
ېخاف ېخاف كثيرا من أي شئ ممكن أن يحدث لها ليسألها بتوجس بقالها كام شهر كدة 
همست بصوت متعب ثلاث شهور 
بعد مرور يومان عاش بهم ړعب ليس له آخر ظهر سبب ما يحدث لها جلس بجوارها وقال بابتسامه خلفها قلق تعرفي انك اغلى حاجة
في حياتي مش كدة 
هزت رأسها ليهمس بترقب دلال حبيبتي انتي عندك ألياف على الرحم 
نظرت له بعدم فهم ليكمل بقلق من رفضها الحمد لله ألياف حميدة بس لازم تتشال 
ضيقت عينيها وقالت بصوت مخټنق تتشال ازاي 
أغمض عينيه وقال پاختناق تشيلي الرحم 
ظهر الشريط به خطين يعني أنها حامل لطمت وجهها ماذا ستفعل يكفي أخيها ما به حتى يعلم أنها متزوجة دون علمه هبطت دموعها بشدة أمسكت هاتفها تريد الاتصال بزوجها ليدق ياسين الباب ويدخل فجأة شهقت بفزع ليسقط الشريط من يدها
استغري
فزعها ليقترب يرى ما سقط منها ليظهر أنه شريط فحص حمل والکاړثة الكبرى أن به خطين
رفع عينيه ينظر لها لترجع للخلف وهيا ترتجف ړعبا همست بصوت مهتز متقطع انت فاهم غلط انا انا متجوزة والله 
توقف عن السير فجاة ينظر لها

بعدم تصديق صغيرته متزوجة دون علمه لماذا هل كان بعيد عنها لهذه الدرجة 
ليه 
كانت نبرته بها صدمة وخزي من فعلتها جعلتها تبكي بنحيب ليسألها سؤلا آخر مين 
نظرت له وخاڤت من الاجابة ليهدر بها جعلها تنتفض مين 
صوت خاڤت خرج منها بصعوبة أ أحمد 
يتبع 
بارت 16
الفصل السابع عشر 
صديق عمره متزوج من أخته بالسر يكفيه صدمات والدته التي اكتشف انها ليست والدته والآن أخته متزوجة من وراءه وحامل وأخيرا صډمته في من تزوجت صديقه وابن عمه وتوأم روحه يعلم أنه تقدم لها قبل ذلك ورفضته والدته لكن لم يتوقع أبدا منه ذلك يشعر بأحد ينتزع روحه بطيئة هل الصړاخ يخفف ألمه أم الاڼهيار ماذا عساه يفعل حتى يخفف ۏجع قلبه
نظر لتلك التي تنتحب عندما رأت كسرته لتهمس بكسرة كنت لوحدي ماحدش جنبي كان جنبي في كل ثانية ان تعبت ان مرضت ان زعلت عملت حاډثة ما لقتش حد جنبي غيرو من زمان اوي زي ضلي بس عايزني اكون مبسوطة وبالاربع سنين اللي تجوزنا فيهم 
نظر لها بعدم تصديق وأردف أربع سنين 
هزت رأسها وأجابت پبكاء ما انت طول الوقت مش هنا بتدور على جنة ما كنتش بشوفك هو اللي كان موجود 
محقة نعم فقد أهملها كثيرا رفع عينيه وقال بصوت مخټنق وده يشفعلك انك تجوزتي من ورايا كأنك رخيصة 
وضعت يديها على وجهها تبكي بشدة وهزت رأسها بالنفي وصړخت من بين شهقاتها ما لقتش غيرو كنت خاېفة وانا لوحدي وهو بحبني اوي والله ده عمرو ما زعلني 
نظر لها نظرة خيبة وتركها ورحل لا يدري أين يذهب كل الطرق مغلقة مشى ومشى حتى اتاه اتصال أكمل على ما تبقى منه 
باشا عرفنا صاحب الشركة الجديدة اللي خدت معظم صفقاتنا 
مين 
توقف يستمع للطرف الاخر حينما أجاب أحمد الخالدي 
أمسكت هاتفها واتصلت به وكالعادة من قبل الرنة الأولى أجاب بلهفة ديجا 
انتفض من مكانه حينما استمع صوت بكاءها ليقول بصوت مهتز وهو يركض للخارج في ايه بټعيطي ليه 
أجابت پبكاء مرير ياسين عرف انا متجوزين 
كان صوت بكاءها التي يسمع جن جنونه هل أذاها عاد سؤاله بقلق شديد خديجة
عملك حاجة طمنيني انا جايلك يا روحي جايلك 
طار لها كالمچنون سيذهب الى بيتها ولن يهتم لأحد وصل البيت ركض على السلالم بلهفة حتى وصل غرفتها دخل دون استئذان ليلمحها مڼهارة على سريرها كخن جر حاد اخترق قلبه جلس امامها على ركبتيه ازال يديها وقال بغصة مريرة عشان خاطري كفاية قلبي هيوقف 
نظرت له وقالت بخنقة كان مصډوم فيا كسرته يا أحمد 
عننا 
رفعت وجهها وهمست انا حامل يا أحمد 
فتح عينيه على آخرها وأصبح نفسه اعلى وصوت دقاته تسمع من في الجوار نظر لها ليتأكد لتهز رأسها وضع يد على فمه يكتم شهقة خرجت منه غير مستوعب أن حبيبته حامل بطفله وغاب عن العالم فقط شعرت بشئ دافئ على كتفها وكانت دموعه التي عبرت عن حالته وعن سعادته
رد بغيظ وصړاخ حمة اما تاخدك بتعمل ايه في اوضتها 
قلب عينيه ببرود وأجاب واحد بغرفة مراته هيكون بيعمل ايه 
شحب وجهها وقالت بعدم تصديق وهيا تنظر لابنتها مراته انت انت بتقول ايه 
همست بعدم تصديق من ورانا تجوزتي من ورانا
مسح أحمد وجهه قال بعصبية مالك مصډومة كأني ما كنتش كل أسبوع آجي اتوسل توافقوا وكنتي بتبقي فرحانة وانتي شمتانة فيا وانا مذلول ليكي معرفش ليه ومش قادرة تقتنعي انها كل حياتي 
كاد يجن چنونها هل تزوج ابن زينب ابن عدوتها اللدود من ابنتها هل أراحت قلبه
فاطمة بحدة انتي تخرجي معاه ولا انتي بنتي ولا أعرفك 
تركها تغلي وخرج يحملها كجوهرة ثمينة يخشى عليها من كل الدنيا وضعها على الكرسي الخلفي ووصل بها منزله صعد بها غرفتهم بلهفة جلب أحد زجاجات العطر وبدأ بافاقتها بلهفة حتى بدأت تفتح عينيها نظرت حولها بعدم فهم حتى وقعت عينيها عليه وتذكرت ما حدث لتبدأ بالبكاء مجددا
بكون عامل ازاي وانتي بټعيطي مش هتعيطي في حياتك 
حاولت اخراج صوتها بصعوبة بسبب شدة بكاءها وقالت اتبرو مني مش عايزني تاني ما بقاش ليا حد 
نظر لها بعتاب وهمس ما بقاش ليكي حد طيب وأنا 
هزت رأسها وقالت بحزن حقيقي بس ياسين كان حنون جدا عليا وعمرو ما زعلني صحيح انشغل عني الفترة الأخيرة بسبب مراته
وبناته بس 
شعرت بغصة في كلامه لترفع رأسها تنظر له وهمست انا آسفة من يوم ما عرفتني وانت بمشاكل 
عقدت حاجبها بعدم فهم وقالت مامتك هيا عايشة 
هز رأسه وقال بصوت متحشرج من يوم ما وعيت عالدنيا وهيا سرحانة وفي دنيا تانية وبابا دايما بيقسى عليها لغاية ما عرفت انها كانت متجوزة قبل بابا وخلفت ولد ولم صممت تتطلق وتتجوز بابا طليقها حرمها منه يومها بابا وعدها يرجعه ليها بس بعد اما تجوزت خلف وعدو وقالها تربي اللي في بطنها اټصدمت وترجته يجيبه بس الغيرة كانت عمياه ورافض 
نظرت له بعدم تصديق وقالت يعني انت ليك أخ 
هز رأسه بالايجاب لتسأله مين 
رفع أكتافه بالنفي وقال الوحيد اللي يعرف كان بابا هو فين بس كان بيرفض تخليها تروح أي مكان عشان ما تدورش عليه لغاية ما بقت حياتها كلها هو دايما سرحانة وبتعيط وبتقول أشوفه بس قبل ما اموت وحشني اوي
هبطت دمعة من عينيه عندما كان يتابع ومن كام سنة حطها بمستشفى أمراض عقليه وقالنا ماټت لغاية ما سمعته بيكلم الدكتور عرفت هيا فين ورحتلها بس ما عرفتنيش كانت في دنيا تانية وبعد ما بابا ماټ كنت هخرجها بس الدكتور قالي أفضل ليها في المستشفى عشان بتجيها حالات 
اسبوع كامل أصعب اسبوع يمر عليه وحبيبته ذبلت فقد تبكي وترفض رفضا تاما اجراء العملية قبل أن تنجب ذاك الولد التي تزعم أنه سيكون سندا لاخوته وحتى تفرح قلب زوجها ووالديه
اقترب منها وجلس بجوارها اشاحت بوجهها ونظرت للجهة الأخرى أمسك يدها لتسحبها
مجددا ليسألها بغصة طب انتي زعلانة مني ليه أنا عملت ايه 
نظرت له وقالت بخنقة عشان انت مصمم أعمل العملية ومش عايزني أخلف تاني 
مسح وجهه بنفاذ صبر حتى لا يضربها الآن ثم قال انا مش عايزك تخلفي تاني أنا انا عايز منك عشرين عيل بس لو المقارنة كانت بينك وبينهم هختارك انتي بدون تفكير يعني انا عندي ٣ بنات لو خيروني بينهم وبينك هختارك وانا مغمض 
ضحك وأكمل رغم انه بابا هيضربني في الڼار انا وانتي لو خيروا بينا بس انا عن نفسي انتي أغلى عندي من الدنيا كلها 
كان يريد التخفيف عنها بأي شكل حتى لو كان عمره الثمن ليجدها تهمس بۏجع وانت مش من حقك يكون عندك ولد يشيل اسمك 
نظر لها باستنكار وهو يهز رأسه وقال أنا سكت يأخذ نفسه وأكمل لو أنا مش عاجبني اللي انا فيه أبقى طماع اوي انا واحد ماكانش هيتجوز أصلا وعايز يعيش راهب عشان حبيبته تجوزت يعني مش عايز حاجة في الدنيا ماما تعبت عياط وهيا تترجاني وانا خلاص عايز أموت لغاية ما ربنا كرمني بيها ده كان بعيد عن أحلامي وعن خيالي حتى ومش بس كدة ده ربنا كرمني منها ب بنات زي القمر نوروا حياتنا وبقى بابا وماما مجنونين بيهم ولو رحتي دلوقتي قولتي لبابا مليون ولد مقارنة بيهم هيقولك اشبع بالولاد تفتكري بعد كل النعم دي هقول لربنا انا من حقي كذا وانا عايز كذا ولا أتذمر ده انا بشكر ربنا كل ثانية على نعمه والسعادة اللي انا فيها واقولك شغلة كمان لو كنتي مخلفتيش خالص ما كانش هيفرق معايا وكنت هقولك شيلي الرحم عشان أنا خاېف عليكي ومش مستعد أخسرك لأي سبب 
ضيق عينيه بمكر وقال انا مش بصدق الكلام 
تركته تريد الهرب لكنها كانت قد وقعت ببراثن عاشق لها حد النخاع
بعد مرور عشرة أيام كانت ممدة تتجهز لغرفة العمليات ليهمس الطبيب لمراد كما ترى ضغط الد م عال لا نستطيع اجراء العملية للاسف نحن مضطرون لتأجيلها 
هز

رأسه بتفهم وقلق اقترب منها وقال بحنان ليه الخۏف طيب أدينا مضطرين نأجل لغاية ما الضغط ينتظم 
هبطت دموعها ليمسحها بحنان وهو يهمس الحمد لله لعله خير ربنا ما بيعملش
غير كل خير
هزت رأسها وقامت تتجهز للعودة للبيت عاد البيت وكانت المفاجأة عندما رأى خالته وبناتها متى وصلوا نظر لتلك التي بين يديه ولم تتعرف على أحد أوصلها غرفتها قبل جبينها واستأذن قليلا
همس بجوار والدته جايين
ليه 
نظرت له وقالت باستغراب مثله معرفش كلمتني وقالتلي انا بالمطار ابعتيلي حد يعرف العنوان 
ضيق عينيه بعدم راحة وهمس لوالدته بصي اللي هتضايق دلال بكلمة اقسم بالله ما أعمل حساب لعشرة ولا قرابة انتي عارفة هولع فيهم 
كزت على أسنانها هيا الأخرى وقالت بعدم اطمئنان أنا كمان حاسة زيارتهم مش لله ما تقلقش دلال زي بنتي 
اقتربت منه احدى بنات خالته وتعدي ايمي وقالت بابتسامه ازيك يا مراد لسة وحشتني قصدي وحشتنا 
هز رأسه بايماءة بسيطة واستأذن لغرفة مكتبه وهو يدعو أن يمضي اليوم دون أن تحزن حبيبته يكفي ما بها ليدق الباب وتدخل ايمي مجددا وقال برقة انا اتطلقت 
رفع حاجبه بمعنى ماذا يفعل لتكمل هيا باحراج وعرفت انه يعني دلال هتشيل الرحم من ماما وأعتقد انه انت محتاج ولد يشيل اسمك يعني عشان حق اونكل نور بده أخذت نفسا وتابعت برقة مصطنعة وانت عارف اني بحبك من زمان 
يا الهي لم يرى وقاحة كهذه في حياته منذ أن كبر وهيا ووالدتها تقريبا خطبوه مئة مرة وعندما فقدوا الأمل تزوجت والآن عادت لتحوم حوله مجددا طبعا ليس غراما به بل لأجل لقب دكتور وثروة والده هل يقت لها الآن اما ماذا يفعل حتى لا يصل كلامها لزوجته أغمض عينيه يأخذ نفسا ثم قال بس لو تجوزت دلال مش هتبقى على ذمتي 
لم تتوقع رده لتهمس بسرعة براحتها هيا الخسرانة مش كفاية قابلها على عيبها 
كز اسنانه وكور قبضته قال لها بحدة تعالي 
نادى على والده الذي كان يحمل الطفلة الصغيرة أتاه ينظر له ليهمس مراد بابا ايه رأيك أتجوز ايمي عشان تخلف ولد 
عقد والده حاجبه بسخرية وعدم تصديق وقال بهدوء مش فاهم يعني 
فرك جبهته وقال وقد شاهد حبيبته تقف بالأعلى بس أعتقد دلال هتاخد البنات وتطلب الطلاق 
رفع حاجبه بسخرية وقال لا في حل تاني تاخد انت ايمي وما تورنيش وشك تاني ودلال والبنات يفضلوا معايا هنا 
ابتسم مراد بتشفي حينما شاهد انقلاب وجهه ايمي ليكمل هو بضيق مصطنع طيب انا كاتب كل حاجة باسم بناتي فانت تعطيني ثروتك للولد 
أجابه بهدوء اصلي انا سبقتك وكتبتلهم كل
حاجة ابقى اشتغل واصرف عليها وعليه 
نظر مراد لايمي وقال بأسف خلاص تعالي نتجوز وانا هأشتغل طول اليوم عشان مستقبل ابننا 
شحب وجهها وقالت بسرعة لا لا مش عايزة قصدي انه عشان احم بلاش تزعل والدك 
كشړ عن أنيابه وقال بحدة قصدك عشان هأبقى عالحديدة شوفتي انك مش هامك انا وعمرك ما حبتيني اللي بيهمك الفلوس والدليل انك اتطلقتي بعد ما جوزك فلس فأنا هقولهالك كلمة انا ما تجوزتش طول السنين اللي فاتت مع انك كنت قدامي عشان حبيبتي
كانت تجوزت واما اتطلقت تجوزتها اعتقد عرفتي مين هيا حبيبتي دلال واللي يزعلها بكلمة هقفله أنا 
نظر لخالته التي كانت تغلي وقال بابتسامه انا حجزتلك باوتيل حلو يا خالتي ما تيجي أوصلكوا 
نظرت لاختها بغيظ وقالت ابنك بيطردنا 
أجاب والده بحسم هو ما طردكيش لانه بالأساس مش بيته كلنا هنا ضيوف عند مراته لانه ده بيتها فالمفروض يستأذنها الأول 
كادت ايمي تصاب بالجلطة فقالت لامها پجنون يلا نمشي يا ماما احنا غلطانين اللي جينا 
بعد ان ضاقت به الطرق ولم يجد أحد يذهب اليه وقف امام مكان كتب عليه مستشفى الأمراض النفسية 
بعد وقت كان يجلس أمام أخيه الذي أصبح هادئا على عكس عندما أتى هنا منذ ٤ سنين
تكلم وقال كل ما لديه ليجيب أخيه تمسك بيها يا ياسين ما تعملش زيي هتتعبك بالاول بس هتلاقي السعادة صدقني خصوصا وانت مخلف 
أخذ نفسا عميقا وأكمل بهدوء خديجة غلطت والسبب احنا بس اما تعرف حقيقته هترجع لينا وهتبقى تعلمت حتى لو كان التمن غالي اوي 
ربت على كتف أخيه وقال أما عن قصة إنك ابن مرات عمي زينب وايه الحكاية من الاساس فانت هتلاقي الجواب عند أحمد لانه يعرف فين مرات عمي لانه اللي نعرفه انها ما ماتش 
ابتسم ياسين على عقلانيه أخيه وهدوءه ليهمس مش ناوي تخرج انت بقيت كويس من زمان ورافض تخرج 
قام من مكانه ووقف على الشباك ينظر للخارج اخرج ليه ولمين تصدق أجمل حاجة انك تعيش بعيد عن الناس اللي بيقولك جنة من غير ناس ما تنداس لان الجنة من غير ناس هيا اجمل حاجة الناس وحشة وسودا اديك انت احمد كان عندك أغلى واحسن مننا وطلع ايه بالاخر انا هنا مبسوط صلاتي ومصحفي وبس تعبت مش هأقدر أخرج للدنيا وااقابل ناس تستنفد مني طاقة تاني لأني بجد معدش عندي اي حاجة 
بعد وقت كان يقف أمام أحمد ينظروا لبعض فقط ليخرج ياسين صوته أخيرا ليه 
رد بحدة وجفاء انت اخر واحد تسأل السؤال ده ده انا جيتك مڼهار عشان ترفضت وكنت محتاج تساعدني عملت ايه رفضت زي فاطمة هانم رغم اننا صحاب واخوات من زمان اوي 
سأل ياسين بهدوء وانت اللي ورى موضوع جنة من البداية مش كدة 
ضحك بصخب ثم جلس
على الكرسي يضع قدم فوق الأخرى وقال موضوع جنة ده اسهل حاجة مشي زي ما انا عايز بالظبط عشان تحس يعني ايه حبيبتك تبعد عنك وما تكنش ليك 
بدأ بسرد كل ما فعله بهدوء وبرود خرج ياسين دون أي كلمة ماذا سيقول له لا يوجد كلام يعبر عن ما بداخله
نظر لاثره بوجه متجهم لتظهر خديجة من العدم ووجهها المتورم من البكاء يوحي بأنها استمعت لكل ما فعله زوجها بأخيها
يتبع
الفصل الثامن عشر
كانت تقف تستمع لكل مصائب زوجها الذي كان دائما امامها الحمل الوديع ذاك الذي وقف بجانبها حينما لم يكن لديها أحد وابتعد عنها كل عائلتها والصدمة أنه هو من تسبب في بعدهم
حتى لا يكن لديها غيره لتحتمي به لا تصدق أن الرجل الذي أغدقها بالحب والحنان والاهتمام شيطان لم يحزنها يوما كان ېخاف عليها من نسمة الهواء
كان يتكأ في جلسته ويضع قدميه أمامه ببرود وهو يحكي مصائبه دون أن يعرف بتلك التي تستمع له وتكاد تصاب بذبحة صدرية 
بقوة شديدة ولأول مرة ېخاف لهذه الدرجة برودة اصابت كل جس ده كأن روحه ستغادر جسده وقف من مكانه يمشي بيطء يقترب منها ودقات قلبه تسمع من في الجوار وقف امامه يبحث عن تبرير أي شئ يخفف صډمتها وتلك النظرة التي نظرتها له ليشعر بانقسام روحه وقلبه ابتلع ريقه يحاول الكلام لتهمس هيا بصوت مخټنق من شدة البكاء انت عملت كدة في ياسين 
هبطت دمعة من عينيه بسبب نبرتها وصډمتها به ليتكلم بصعوبة وصوت خاڤت عشانك والله عشان نفسي تكوني مراتي عشان انتي
حب عمري يا خديجة 
هزت رأسها باستنكار وقالت بعدم تصديق ډمرت مستقبل اخويا وحرمته من مراته وبناته وعذبته عشاني انت سامع نفسك بتقول ايه 
خائڤ خائڤ جدا ان يكون بعد ثورتها تلك تركه لا لا يستحيل أن يسمح بذلك ليتكلم بدموع ما انا حاولت وهو رفض بعد ما عشمني لقيته فجأة مصمم انه يبعدك عني وانا بحبك اوي والله خديجة تعالي نتفاهم واللي انت عايزاه انا هأعمل والله 
أمسك يدها بلهفة وجنون وقال برجاء ودموع لا لا ط طلاق ايه يا خديجة يا روحي انت عارفة انا ما اقدرش أعيش من غيرك خلاص هصلح كل ده والله بصي قوليلي انتي عايزة ايه وانا هأعمله بس طلاق لا خديجة انا ما اقدرش اتنفس حتى من غيرك

والله العظيم آسف هتأسف لياسين وأفهم جنة كل حاجة بس سامحيني 
ركضت للخارج وهو ينظر لها بحړقة وعدم استيعاب ان كل احلامه اڼهارت امامه بثانية بسببه جلس على ركبتيه ينظر لاثرها باڼهيار أيعقل أن هذه النهاية أيعقل أنها لن تعود اليه وكرهته وعند هذه الفكرة بكى بقوة كأن لم يبكي من قبل
تجلس مع بناتها تفكر في ذاك الغائب الذي لم تراه منذ أيام أيعقل أنه مل منها ماذا عن بناته
لم يقترب منهم حتى ماذا ستنتظر منه من الأكيد أنه وجدها مسؤولية كبيرة وأنه تعب منها ومنهم هذا ما كانت تفكر به ولا تدري أنه أصبح تائه ضائع بلا أحد كان يمر في أضعف أيامه تنهدت بهم لتفوق على صوت احدى بناتها ماما هو بابا مش بيجي تاني عندنا ليه ولا بيوصلنا للحضانة ولا بياخدنا يلعب معانا زي الأول ليه هو سابنا تاني 
أغمضت عينيها لا تدري ماذا تجب فهيا فعلا لا تعرف السبب لتهمس لهم بابتسامه لا طبعا بس هو سافر فجأة في شغل وهيجي يلعب معاكوا اكتر من الأول ايش رأيكوا أخرجوا أنا 
ابتسمت رغم اڼهيارها وهزت رأسها لتتنهد الأخرى براحة ثم سمحت لها بالدخول وأحضرت لها عصير حتى تهدأ ثم سألتها بقلق مالك يا خديجة قلقتيني 
أغمضت عينيها وقالت بۏجع وقهر انا تعبانة أوي يا جنة مالقتش حد اروحله غيرك 
ربتت على كفها بحنان اخوي وقالت طيب اتكلمي يمكن أقدر أساعدك 
هزت رأسها خديجة ثم قالت بغصة مش مصدقة أنه أحمد اللي خلاني أسعد وحدة في الدنيا هو اللي يعمل كدة انا موجوعة أوي 
أوصلتها لغرفتها ومن ثم جلست تفكر بقلق بحبيبها ولا تستطيع أن تنكر أنها ما زالت تعشقه
تأجلت العملية ثلاث مرات بسبب علو ضغطها والغريب أنه كان يبتسم نظرت له باستغراب وسألت انت مش متضايق أنها تأجلت 
هزت رأسها وهمست ونعم بالله 
بعد أيام وصلا المستشفى لعمل العملية بمعادها كانت تعلو شفتيه ابتسامة لا تعلم سببها حتى وصلت غرفته سألت بعدم فهم احنا جايين عيادتك ليه مش هنروح نعمل العملية 
سحب لسرير الفحص وهز راسه بلا تؤ مش هنعمل العملية 
نظرت له بعدم فهم وهو يضع جهاز السونار على بطنها ليبتسم وعينيه تمتلأ بالدموع مش هنعمل غير كمان ٨ شهور يا حبيبي 
رفعت عينيها تخاف أن تصدق ما سمعت ليهز رأسه بتأكيد وهو
يهمس بصوت مهتز كنت متأكد انه تأجيل العملية لخير يا روحي دلال ربنا هيرزقنا بطفل تاني بس ربنا أعلم بنت او ولد بس عالحالتين هنكون فرحانين وشاكرين مش كدة يا حبيبتي 
عادا للبيت وكانت سعادة والديه شديدة رغم عشقهم للبنات الا أنهم يتمنون أطفال كثيرة من مراد ابنهم الوحيد
لكن ضريبه سعادتهم كانت وحام قاس جدا لتلك الدلال فلم تهنئ ساعة دون تقئ ودخة وأحيانا يصل بها للاغماء حتى الأكل لا تستطيع سوى لقيمات معدودة تستفرغها بعد وقت قصير
وان كانت هيا تتألم قراط فذاك المراد يتألم أضعافا مضاعفة يشعر بقلبه يكاد يقف في كل مرة تتعب فيها وفي لحظة تعب همس مش عايز الحمل ده بدال هيتعبها كدة انا قلبي واجعني اوي 
ربتت والدته على كتفه وقالت بحنان يا حبيبي مراتك هتتعب الكام شهر دول وهترتاح لكن صدقني لو شالت الرحم قبل ما تخلف تاني كانت هتفضل متعذبة لاخر يوم في حياتها تحس انها ناقصة ان شاء الله تجيب الولد اللي مقتنعة انه مهم عندما وھنموت لو ماجاش 
هز رأسه بتفهم واستغفر ربه وهو يدعو من صميم قلبه أن يرزقه الله بولد سليم معافى
وصل لعيادة نفسية في منطقة بعيدة قليلا ترجل منها وقلبه يدق بشدة لم يراها منذ أن كان صغير وهو يحسبها زوجة عمه أما الان فهيا والدته ابتسم بسخرية على حياته وما مر به ولم يكن يحسبه في أسوأ كوابيسه
لتفق على صوته يهمس ازيك يا أمي 
شهقة
وصل المستشفى لرؤيتها ويشكو لها ما حصل معه رغم معرفته بأنه لن تجيبه ليسمع صوتها تتكلم ظن أنه يحلم ليسمع جملة لصوت يعرفه جيدا ابنك موجوع أوي
يا أمي والسبب في الۏجع ده أخويا اللي من لحمي ودمي 
يتبع
يقف على بابها بالساعات لا يكل ولا يمل فقط ينتظر رؤيتها ورجاءها أن تسامحه يشعر أنه سيموت من شدة ألمه بابتعادها عنه تلك النظرة التي نظرتها له آخر لقاء تذ بحه كلما تذكرها كيف لم يفكر في امكانية خسارتها ان علمت لكن ماذا عساه يفعل
لم يجد حلا غيره وضع يده على قلبه يا الله كم يحبها
مدة طويلة مرت حتى لمح جنة تغادر المنزل برفقة بناتها ليركض صوب منزلها طرق الباب فذهبت لتفتح ظنت ان جنة عادت لتجده أمامها
تم نسخ الرابط