رواية قلبي من 1-4
المحتويات
اللى هيجيله فيه و هاجى احضر معاهم الجلسة و ان شاء الله نقنعه سوا
فاطمة يا رب يا ابنى
ليرى زكريا الصغار الاربعة و هم بجلسون امام شاشة التلفاز و هم يشاهدون الكرتون فيقول ماتسيبوا الولاد يخرجوا يقعدوا مع همس و الميس بتاعتها
لتنهض مريم قائلة انا هخرجهملها
و قبل ان تنصرف مريم من امامهم استوقفتها فاطمة قائلة ياريت يا مريم ما تتصرفيش اى تصرف يزعلنى منك
لتنظر مريم اليها بامتعاض ثم تتجه الى الخارج بعد ان امرت الصغار باتباعها
و بعد ان غادرت الى الخارج قالت فاطمة لزكريا معلش يا زكريا .. ياريت تروح وراها لا تضايق زهرة بطريقة كلامها و انا مش ناقصة ۏجع دماغ
ليستجيب لها زكريا و يتجه الى الخارج فتقول ماجى سامحيني يا طنط .. بس مش شايفة ان حضرتك مكبرة الموضوع بزيادة
فاطمة لا يا ماجى .. انا مش مكبرة حاجة البيت ده بيت يونس و بنته حتى انا ضيفة عليهم و ما ينفعش ابدا ان البنت تعيش مضطهدة فى بيتها مهما كان مين اللى بيعمل فيها كده يعنى الكلام مش لمريم لوحدها يا بنتى
ماجى بامتعاض تقصدى ايه يا طنط
فاطمة انا مارضيتش اتكلم قدام زكريا و فضلت ان الكلام يبقى بينى و بينك يابنتى رغم ان كلامى لبنتى كان على المشاع انا بس مش حابة ان يحصل مشكلة بينك و بين زكريا بسبب الحكاية دى و متهيالى انتى عارفة زكريا بيحب همس اد ايه و لو انا حكيتله على اللى انتى و مريم بتعملوه ما اعتقدش ابدا انه هيسكت
ماجى هو حضرتك عزمانا النهاردة عشان تقوليلنا الكلام ده
فاطمة انا عزماكم عشان احفادى وحشونى احفادى اللى معزتهم كلهم من معزة بعض و اللى ما عنديش اى استعداد ان اى حد يضايق حد فيهم مهما ان كان مين .. متهيالى كلامى واضح يابنتى انا هروح اقوللهم يحضروا لنا الغدا
اما بالخارج .. فعندما ذهبت مريم بصحبة الصغار الى مجلس زهرة و همس وقفت خلفهما و قالت بعلياء انا عرفت ان اسمك زهرة
لتلتفت إليها زهرة بابتسامة صغيرة و تقول ايوة
مريم و يا ترى عارفة تتعاملى مع همس كويس
زهرة و هى تبتسم لهمس بحب همس جميلة و شطورة خالص
مريم خدى بالك السن ده محتاج تعامل من نوع خاص و خصوصا البنات فياريت تاخدى بالك و تعملى حسابك
زهرة بعدم راحة اعمل حسابى فى ايه مش فاهمة
مريم يعنى مش معنى انك قاعدة معاها طول النهار انك تقضى معاها اليوم فى اللعب و الحواديت البنت محتاجة انها تتعلم حاجة تنفعها و تستفيد بيها مابقتش صغيرة على اللعب طول الوقت
زهرة بدهشة و مين قال لحضرتك اننا بنلعب طول الوقت ثم حتى لو كان .. همس ماجابتش اصلا تسع سنين
مريم تسع سنين مش شوية انا قلت افهمك لان ماما ممكن تكون مشغولة مع باباها و مش فاضية انها تتابع انتى بتعملى معاها ايه بالظبط
بس عموما بما اننا كلنا هنا النهاردة .. ممكن تكملوا لعب و خدى باقى الولاد خليهم يلعبوا معاكم
ثم نظرت الى رامى و زين و قالت بتنبيه طبعا مش عاوزة هدومنا تتبهدل .. اتفقنا
ليومئ الصبيان براسهما دليل الفهم و الموافقة فتستدير استعدادا للعودة الى الداخل تحت نظرات زهرة المذهولة من طريقة تعاملها
و ما ان عادت مريم الى الداخل حتى اقترب زكريا من زهرة و هو يضحك بسخرية و قال بنبرة يشوبها الاعتذار مش عاوزك تاخدى على خاطرك من مريم اصلها جد زيادة شوية فى تعاملاتها هو احنا بس قلنا الولاد كلهم يتجمعوا مع بعض و الحقيقة هنبقى متطمنين عليهم و هم تحت عينيكى
زهرة بابتسامة ماتقلقش عليهم .. الولاد كلهم فى عينيا
زكريا يا ستى تسلم عينيكى بس الحقيقة انا كنت عاوز اسالك على حاجة
زهرة اتفضل
زكريا هو انتى ما عندكيش اخوات
زهرة افندم
زكريا ضاحكا انا ماقصديش حاجة و الله هو بس الحقيقة فى شبه كبير جدا بينك و بين حد تانى نعرفه
زهرة لا .. الحقيقة ماعنديش اخوات
زكريا ماشى .. هسيبك انا بقى و ارجعلهم جوة
زهرة اتفضل
ثم تشير الى الصغار للجلوس حولها فتقول همس ببعض الدهشة هى مامهاتكم رضيوا انكم تلعبوا
رامى انا و زين هنتفرج بس عشان مانبهدلش هدومنا
زهرة ما انتو ممكن تلعبوا و هدومكم مش هتتبهدل و لا حاجة ماتخافوش .. الصلصال ده مابيسيبش لون فى الايد
تولين ايوة يا رامى .. زى اللى عندى ماتخافش
زين عاوز العب معاكم
اياد و انا كمان
لتضحك زهرة و تقوم بتوزيع بعض الصلصال على الجميع و لكن تولين تلاحظ ان همس لا تلعب بالصلصال و لكنها تقوم بالتلوين فقالت انا عندى اسكتش زى اللى بتلونى فيه ده يا همس
زهرة و يا ترى بقى بتلونى فيه
تولين بس مش كده زى همس مش بعرف الون حلو
همس تعالى بصى عليا عشان تعرفى و ابقى اعملى رسمة تانية جربى فيها
تولين بس الاسكتش بتاعك انتى
همس و ايه يعنى لما يخلص هقول لتيتا تجيبلى غيره
اما يونس فكان لا زال يستمع الى حاتم و هو يقص عليه اخر اخبار اعمالهم عندما عاد اليهم زكريا و قال بضجر يا ابنى ارحم الراجل شوية من وقت ماجيت و انت مابتتكلمش غير فى الشغل
حاتم مش بعرفه ماله بيحصل فيه ايه
زكريا بامتعاض لا ماتقلقش هو عارف كل حاجة
حاتم هيعرف منين بقى و انا و انت ماحدش جه هنا من زمان
زكريا و رغم ذلك بيوصله تقرير اسبوعى بكل اللى تم فى الشركة
حاتم من مين بقى
زكريا يا عم حاتم ماتشغلش بالك انا عارف انا بعمل ايه
حاتم ببعض الخبث انا قلت انك بقالك فترة كبيرة مش فاضيله و مش معرفه حاجة فقلت اعرفه انا ما هو برضة اخويا و يهمنى امره
يونس شكرا يا حاتم .. كتر خيرك
زكريا انا قلت لماما انى هتغدى انا ويا يونس النهاردة و سايبهم تحت بيحضروا السفرة روح انت ياللا اتغدى معاهم و ابقى ارجع اشرب معانا القهوة
حاتم طب ما اتغدى معاكم هنا
يونس لا يا حاتم روح اتغدى مع مراتك و الولاد و كمان عشان تقعد مع ماما شوية انت من ساعة ما جيت و انت قاعد معايا و سايبهم
حاتم ماشى هخلص اكل و ارجعلكم على طول
زكريا براحتك
و بعد ذهاب حاتم .. ينظر زكريا الى يونس و يقول ناوى على ايه يا يونس
يونس تقصد على ايه مش فاهم
زكريا اقصد حياتك
يونس و هى فين حياتى دى يا زكريا حياتى انتهت يوم ما نور مشيت و سابتنى لوحدى
زكريا اولا نور ما سابتكش لوحدك نور سابتك مع اخواتك و مع امك و مع بنتك كمان و اللا نسيتها و لو كان ربنا رايد ان حياتك تنتهى بمۏت نور كنت روحت معاها فى الحاډثة يا يونس لكن ربنا أراد انك تفضل و اكيد ده لسبب
يونس بسخرية و ياترى ايه بقى السبب ده
زكريا ان عندك رسالة المفروض تكملها عندك بنتك اللى محتاجالك و محتاجة حضنك و حنينك و نصايحك يا يونس بنتك لسه ورقة خضرة بتتشكل و المفروض انت اللى تشكلها
بونس ببعض اليأس و هو انا فى ايدى ايه عشان اعمله و ما عملتوش
زكريا فى ايدك انك تساعد الدكتور عشان تقدر تقف من تانى على رجليك
يونس باستنكار انا اللى اساعده
زكريا ايوة انت طبعا .. اومال مين لو ماعندكش عزيمة و امل .. عمر الدكتور ما هيقدر يوصل للنتيجة اللى احنا عاوزينها لوحده
انت ناضج كفاية عشان تفهم كلامى ده يا يونس بنتك محتاجالك لازم تشوفك قدامها و يبقى فى قناة للحوار بينك و بينها
يونس بنبرة شجن تشوفنى و انا عاجز حتى انى اقدر اعتمد على نفسى فى اللقمة
زكريا ماتنكرش انك اتحسنت كتير عن الاول و كمان الدكتور بيقول انك لو ساعدته ممكن فى ظرف شهر واحد تقدر تحرك ايديك كويس جدا
يونس و المطلوب منى
زكريا بكرة الصبح ان شاء الله فى عمال هييجوا يجهزوا لتركيب اسانسير من الريسبشن لفوق
يونس اسانسير لايه
زكريا بما انك مش عاوز تنقل اوصتك تحت يبقى على الاقل لازم تتواجد تحت الكرسى اللى الدكتور قال عليه هيوصل بكرة و انا هبقى موجود مع الدكتور بكرة ان شاء الله و احنا بندربك عليه و طبعا الكرسى ده عشان تنزل بيه تحت و تتحرك بيه زى ما تحب و عشان كده هنعمل اسانسير
يونس و هو الاسانسيرات بتتجهز كده من غير مقايسات اليومين دول
زكريا المقايسة اتعملت من يومين
يونس ماحدس قاللى
زكريا انا اتفقت
يونس بتنهيدة انا عارف انى متقل عليها اوى و مكتفها و حابسها جنبى
زكريا و ده سبب من الاسباب اللى المفروض تبقى عاوز تخف بسرعة عشانه ويا سلام بقى لما انا و انت و ماما نطلع عمرة سوا اول ما تقدر تقف على رجليك باذن الله
يونس تفتكر ممكن
زكريا عماد مأكدلى
يونس بفضول عماد مين
زكريا ضاحكا بتاع فيلم الرهينة
اما بالاسفل و عند اتجاه الجميع الى مائدة الطعام حاولت فاطمة اقناع زهرة بالانضمام إليهم و لكنها اعتذرت و طلبت ان تتناول الغداء بالمطبخ
و عندما ذهبت الى المطبخ وجدت زينب تناول الطعام للخادمتين اللتين كانتا تعدان المائدة فقالت
زهرة تحبى اساعدك فى حاجة يا دادة
زينب بامتنان تسلمى يا بنتى ادعيلى انتى بس ان اليوم ده يعدى على خير و ماحدش يطلع فى الاكل القطط الفاطسة واحنا عمالين نجهز فيه من يومين اهو على يدك
زهرة بابتسامة ده الاكل ريحته تجنن يا دادة و اكيد طعمه كمان ماتقلقيش
زينب الله يجبر بخاطرك يا بنتى اصلك طيبة و مش عارفة حاجة ربنا يستر
و بعدما فرغت الخادمتان من توصيل جميع الطعام قالت زينب اقعدوا كلوا بقى انتو كمان قبل ما الزعابيب تشتغل
لتضحك الخادمتان دون تعليق تحت نظرات زهرة المندهشة و لكن دهشتها لم تطل .. عندما سمعت مريم و هى تقول بصوت وصل اليها بوضوح يوه يا ماما مش انا قلتلك تنبهى عليهم مايعملوش الاصناف دى
زينب بامتعاض ابتدينا
._.
الفصل الرابع
كانت الخادمتان تضحكان دون تعليق تحت نظرات زهرة المندهشة و لكن دهشتها لم تطل .. عندما سمعت مريم و هى تقول بصوت وصل اليها بوضوح يوه يا ماما مش انا قلتلك تنبهى عليهم مايعملوش الاصناف دى
زينب بامتعاض ابتدينا
لتنظر اليها زهرة و الفضول قد بدأ يسيطر عليها بشدة و لكنها ايضا لم تستطع السؤال و لكنها وجدت زينب تنظر اليها و تقول بامتعاض متزايد البنت اللى المفروض تكون الحتة الحنينة اللى فى اخواتها زى ما تكون متسلطة علينا كلنا عاوزة كل حاجة على مزاجها هى و بس
زهرة انا مش فاهمة حاجة
زينب باستنكار و هى تتجه الى الخارج اما تسمعى بقية الموشح هتفهمى
و قبل ان تتسائل زهرة عن المزيد سمعت مريم تنادى بصوت عالى و تقول يا دادة .. تعالى هنا لو سمحتى
لتسمع فاطمة تقول هو انا يا بنتى مش قلتلك ان انا اللى طلبت منها تعمل الاكل ده
مريم بس انا قلتلك و قلتلها ماتعملهوش
فاطمة الولاد بيحبوه و اخواتك كمان
لتقترب زينب من مريم دون حديث .. لتلتفت اليها مريم و تقول بحدة شيلى الاكل ده من هنا
لتنظر زينب الى فاطمة بمعنى .. الم اقل لكى فتقول مريم پغضب انتى لسه هتبصيلها .. انا بقوللك شيلى الاكل ده من هنا قلتلك ستين مرة الاكل ده ما يتعملش و انا هنا .. حصل و اللا ماحصلش
و قبل ان تقول زينب شيئا .. ينتبهوا على صوت زكريا و هو يقول معلش يا دادة انا عارف اننا تعبناكى قوى معانا .. اتفضلى انتى ارجعى المطبخ و كملى اللى بتعمليه و لو احتاجنا لحاجة انا هعملها
زينب بابتسامة رضا ماشى يا ابنى لتستدير عائدة الى المطبخ مرة اخرى لتقول مريم بغيظ هو انت مش بتاكل فوق مع يونس .. مالك و مالنا بقى
زكريا انتى اللى مالك فيكى ايه
مريم بامتعاض مالى مش فاهمة
زكريا مش فاهمة برضة و اللا سايقة الهبل على الشيطنة زى عادتك
مريم باستنكار فى ايه يا زكريا .. حاطط نقرك من نقرى ليه انا مش فاهمة
فاطمة بقلة حيلة هو ماينفعش نتكلم باحترام و هدوء شوية
زكريا حاضر يا ماما .. حقك عليا ثم نظر لمريم قائلا .. ماشى يا مريم .. افهمك
مريم بسخرية و ايه بقى اللى انت هتفهمهولى
زكريا اننا كلنا هنا ضيوف على بيت يونس و الضيف مش من حقه ابدا انه يعمل اللى انتى بتعمليه ده
مريم بكبر انا اخته و من حقى انى ..
زكريا بحدة لا مش من حقك
مريم هو ايه ده .. هو انا لسه خلصت
زكريا بتحذير كلامك ده سبق و قلتيه قبل كده فى حياة نور و بعد مۏتها و برضة قلتلك انه غلط
حاتم بحمحمة اهدى بس يا زكريا .. ماحصلش حاجة لكل ده
زكريا بسخرية كان اولى تقول لمراتك الكلمتين دول و هى عمالة تؤمر و تتأمر على الكل يا حاتم
حاتم انا قلت هى و طنط مع بعض حرين و مايصحش اتدخل بينهم
لينظر له زكريا بسخرية ثم يعيد نظره الى مريم قائلا لو مش هنحترم اننا ضيوف فى البيت ده على الاقل احترمى الست اللى فى عمر ماما تقريبا و انها مربيانا معاها
مريم برفض مربية بنات عمك مش مربيانا احنا
زكريا يا ستى اعتبرى انها و لا ربتنا و لا نعرفها .. احترمى سنها على الاقل
مريم طالما بتشتغل عندنا يبقى .
فاطمة بحزم زينب عمرها ما اشتغلت عندنا يا مريم
مريم اومال هى ايه يا ماما
فاطمة زينب يابنتى من يوم ما دخلت بيتنا و انا بعتبرها زى اختى
مريم بسخرية زينب اختك و نور و سوزان و مش عارف مين ولادك و الله اعلم هتدى حقنا فيكى لمين تانى و تخلى الكل يطمع فينا بزيادة
زكريا ببعض الوجوم لو تقصدينى انا بكلامك ده .. فانا عمرى ما طمعت فى حاجة مش ليا يا مريم و انتى عارفة ده كويس
مريم بملل انا ماجيبتش سيرتك على فكرة
لتنهض فاطمة و تقترب من زكريا و تربت على كتفه قائلة بحنان ايه يا ابنى الكلام اللى انت بتقوله ده
زكريا ماتشغليش بالك يا ماما انا بس بفهم مريم اللى هى مش عاوزة تفهمه
فاطمة هو انت تايه عن مريم يا ابنى و كلامها
زكريا لا يا ماما بس برضة حبيت افكرها
ثم الټفت لمريم و قال انا اللى طلبت من ماما المحشى و الرقاق يا مريم لانى بحبهم من ايد دادة زينب و مهما باكلهم فى اى مكان تانى مابيبقاش طعمهم زى اللى باكله من ايد دادة زينب و وسطكم
انتى بقى مش عاوزة تاكلى منهم عندك بقية الاكل اللى بتحبيه مالى السفرة او حتى اعملى لنفسك طبق و روحى كلي بعيد انما تعملى كل الهوليلة دى عشان فى صنفين مابتحبيهمش موجودين يبقى فى عندك مشكلة و محتاجة تحليها
ثم عاد مرة اخرى باتجاه الدرج و هو يقول و ياريت تاكلوا بقى .. الاكل زمانه هيتلج
لتشير فاطمة الى الجميع ليعودوا الى طعامهم و تنظر لمريم بعدم رضا قائلة ياريت بقى لو كنتى فضيتى الشحنة بتاعة كل مرة .. تقعدى تكلى و كفاية نكد احد كده عشان الولاد
كانت زهرة تقف من على بعد و هى تراقب ما يحدث و تلاحظ ان همس توقفت تماما عن الطعام و هى تنظر لمريم نظرة يشوبها القلق بينما كانت ماجى تولى اهتمامها بطعامها و هى تراقب و تشاهد مايحدث دون اهتمام يذكر و كأنها اعتادت المشهد
اما حاتم .. فقد شاب زهرة احساس ملئ بالضيق تجاهه فقد شعرت من داخلها انه شخص غامض و غير مريح بل شعرت بان نظراته يملؤها الخبث و اللوع بطريقة غير مفهومة
لتعود الى جلستها بالمطبخ لتجد زينب تقول بانشراح الله يباركلك يا زكريا يا ابنى طول عمرك زى المرهم هو و يونس الله يشفيه و يزيح من ما عليه يارب
احدى الخادمات يعنى الاستاذ يونس طيب كده زى الاستاذ زكريا
زينب طيب بس ده الطيبة و الحنية كلها فى قلبه و لا يمكن يهون عليه انه يزعل منه حد ابدا
لتتجرأ زهرة و تقول اومال اشمعنى اختهم مش زيهم
زينب بتنهيدة تدل على عدم الرضا الله يهديها .. طول عمرها بصة للى مش ليها .. انا هروح اقطف شوية نعناع طازة عشان الشاى
قالتها زينب و خرجت من الباب المؤدى الى حديقة صغيرة بالفناء الخلفي للفيلا و التى تزرعها زينب بنفسها ببعض النباتات العشبية و الخضروات البسيطة التى لا غنى عنها
اما يونس فعندما عاد إليه زكريا .. قال له باستفهام حكاية كل مرة برضة
زكريا بوجوم ايوة
يونس اومال طولت تحت يعنى المرة دى و مالك وشك متكدر ليه كده
زكريا و هو يزفر الهواء بحنق يا اخى مريم هتفضل طول عمرها زى ماهى و مش هتتغير ابدا هى الوحيدة فى الدنيا دى اللى بتقدر تفكرنى اننا مش اخوات شقايق
يونس بدهشة و ايه اللى جاب سيرة الكلام ده دلوقتى بس
زكريا و هو يحاول
ليضحك يونس بشدة و يقول ياخى صدق اللى قال الطيور على
متابعة القراءة