رواية قلبي من 1-4

لمحة نيوز

نجارة و فى يوم من الأيام قامت في الورشة دى حريقة كبيرة بعد ما ماما جابتلى حاجتى بشهرين اتنين بس يعنى يادوب .. كنا دفعنا قسطين بس
الحريقة كبرت و خدت معاها نص الشارع تقريبا و طبعا شقتنا بكل اللى فيها و فجأة بقينا فى الشارع بالهدمة اللى علينا 
الحكو مة جت و قالت هتدينا تعويضات بس عشان احنا عايشين مامتناش .. التعويضات كانت يا دوب ايجار شهرين فى شقة ايجار جديد على البلاط و على ما اول الشهر جه و ماما قبضت المعاش على ماعرفت تجيبلنا سرير و دولاب مستعملين .. ماعرفناش ندفع القسط و الدنيا ابتدت تتكوم شهر على شهر لحد ما حصل اللى حصل و اتحكم عليها بعشر سنين
فاطمة لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم طب و خطيبك سابك كده من غير حتى ما يحاول يساعدك 
زهرة بسخرية خطيبى طلقنى و قال انه مش هيقدر يساعدنا و لا هيقدر يستنى على مانقدر نعوض الاجهزة اللى راحت فى الحر يقة و ربنا وفقه و اتجوز من تانى بعدها بكام شهر .. ربنا يسعده
فاطمة بانزعاج اخص عليه بس اوعى تزعلى هو مايستاهلكيش ابدا و كونه اتخلى عنك من اول ازمة بالشكل ده يبقى قلته احسن .. بس يا ترى انتى دلوقتى عايشة فين و مع مين
زهرة لوحدى .. فى نفس الشقة اللى ماما اخدتها و اللى عقدها اخره بعد شهرين من دلوقتى 
فاطمة وبتشوفي مامتك 
زهرة بزورها و بطمنها انى بحاول اجمع المبلغ عشان اقصر مدة حپسها
فاطمة بابتسامة ان شاء الله ربنا هيفرجها ماتقلقيش
زهرة بفضول ياترى بعد ما حكيت لحضرتك حكايتى لسه عرض الشغل موجود و اللا ثقتك فيا اختلت
فاطمة بتنهيدة انتى قلتيها فى الاول يا بنتى مامتك ماعملتش حاجة مخلة بالشرف و كمان انتى اللى حكيتيلى من نفسك و ما خبيتيش عليا رغم انى كان ممكن ما اعرفش اصلا عرضى زى ما هو يا بنتى و ان شاء الله من هنا لحد مايعدى الاسبوعين اللى فاضلينلك على عقد المدرسة .. يكون ربنا ڤرجها 
لتقف زهرة قائلة بحرج انا متشكرة اوى و لو تسمحيلى اسلم على همس قبل ما امشى زى ما وعدتها 
فاطمة ااه طبعا ثانية واحدة 
لترفع فاطمة صوتها و هى تنادى الصغيرة التى اتت اليها مهرولة و هى تنظر لزهرة الواقفة بمكانها و تقول انتى خلاص ماشية 
زهرة بابتسامة و قلت اسلم عليكى قبل ما امشى زى ما وعدتك بس زى ما اتفقنا .. هستناكى تكلمينى كل يوم
همس و هى تحتضن زهرة بحب هكلمك كل يوم لحد ما ارجع المدرسة تانى 
فاطمة و هى تنظر لزهرة بابتسامة و كأنها تطمئنها الى انها على الوعد و ليه نستنى المدرسة لما تبتدى من تانى و احنا لسه بدرى اوى كمان عليها .. ميس زهرة هتيجى تقعد و تذاكر و تلعب معاكى كل يوم يا همس .. ايه رأيك بقى 
همس بسعادة بجد يا تيتا .. امتى 
فاطمة هى بس عندها شغل فى المدرسة لمدة اسبوعين هتخلص شغلها ده ..
و بعد الاسبوعين بالظبط هتبتدى تجيلك كل يوم .. ها .. مبسوطة 
همس اوى يا تيتا
فاطمة طب اقعدى معاها بقى كده دقيقتين على ما اشوف الاسطى محمد عشان يوصل ميس زهرة
زهرة باحراج مالوش لزوم .. انا ممكن اتصرف 
فاطمة انا قلتلك من البداية انى هخليه يوصلك عن اذنك دقيقتين
لتخرج فاطمة الى كشك الحراسة الذى يجلس فيه السائق بصحبة الحارس و تنادى السائق و تنفرد به قائلة اسمع يا محمد .. الميس اللى هتخرج دلوقتى هتوصلها لحد البيت و بعد ما توصلها عاوزاك تركن العربية بعيد شوية عن مكان ما هتنزلها و بعد كده ترجع من تانى و تحاول تعرف لى عنها كل المعلومات اللى تقدر عليها 
محمد حاضر يا هانم 
فاطمة مش هوصيك .. اوعى حد ياخد باله من حاجة و لو حد سالك بتسال ليه تقول ان فى حد عاوز يتقدم لها فبتسال عنها .. فهمت 
محمد فهمت يا هانم 
لتعود فاطمة الى زهرة و تقول محمد مستنيكى يا زهرة و هيوصلك لحد البيت 
زهرة يا خبر مالوش داعى ابدا .. المشوار طويل اوى عليه انا هاخد المترو زى مانا متعودة 
فاطمة بحزم عودى نفسك من هنا و رايح اما اقول كلمة تتسمع على طول من غير نقاش ياللا عشان ماتتاخريش اكتر من كده 
لتنصرف زهرة
بصحبة السائق الذى عاد الى فاطمة مساءا و هو يقص لها ما علمه عن زهرة ليؤكد لها صدق كل ما تفوهت به زهرة علاوة على إشادة الجيران باخلاقها و سلوكها 
ليمر الاسبوعان سريعا لتبعث فاطمة السيارة الى منزل زهرة لاصطحابها الى الفيلا لتبدأ اولى ايامها بعملها الجديد و الذى تفاجئت فيه بفاطمة و هى تحدد لها راتبا لم تحلم به قط و بانها قد تستطيع من خلاله انقاذ امها بعد عدة اشهر قليلة 
الفصل الثانى 
مر الاسبوعان سريعا و بعثت فاطمة السيارة الى منزل زهرة لاصطحابها الى الفيلا لتبدأ اولى ايامها بعملها الجديد و الذى تفاجئت فيه بفاطمة و هى تحدد لها راتبا لم تحلم به قط و بانها قد تستطيع من خلاله انقاذ امها بعد عدة اشهر قليلة
لتقدم لها جزيل الامتنان و خاصة بعد ان وجدت فاطمة بالفعل تقدم لها مبلغا يعادل نصف راتبها مقدما فقالت بخجل انا مش عارفة اقول ايه لحضرتك انا متشكرة جدا بس انا معايا فلوس الحمدلله و مش محتاجة سلفة و لا حاجة 
فاطمة الفلوس دى مش سلفة 
زهرة بدهشة اومال دول ايه
فاطمة انا عاوزاكى تنزلى تجيبى لنفسك لبس ماتزعليش منى بس مش حابة انك على طول لابسة اسود بالشكل ده و كمان عشان نفسية همس 
زهرة بحرج و هى تعبث بملابسها ايوة بس .. 
فاطمة انا فاهمة انك متدارية فيه عشان ظروفك بس انا متكفله بمظهرك طول ما انتى مع همس .. اتفقنا
لتومئ زهرة رأسها بالموافقة لتسمع فاطمة تقول طبعا من ساعة الإجازة ما ابتدت و همس بتاخد راحتها فى النوم تعالى معايا اما نطلع نصحيها و بالمرة اعرفك على والدها 
زهرة بعملية شديدة تحت امر حضرتك 
لتتبعها الى الاعلى لتجدها دقت على احد الابواب لتسمع صوتا ذكوريا من الداخل يقول ادخل
لتدلف فاطمة الى الداخل بينما تنتظر زهرة ان يؤذن لها بالدخول بعد ان قالت لها فاطمة بخفوت .. استنينى بس دقيقتين 
و بعد ثوان قليلة تسمع فاطمة تقول الميس بتاعة همس برة و قلت اجيبها لك تشوفها 
يونس باعتراض مالوش لزوم يا ماما انتى اتعاملى معاها 
فاطمة يا ابنى لازم تشوفها و تتكلم معاها مهما ان كان دى هتبقى مسئولة عن بنتك طول الوقت مش يمكن ماتعجبكش
يونس و هو انا هاجى دلوقتى اقول تعجبني و اللا ماتعجبنيش يا ماما بعد ما خلاص اتفقتى معاها و وصلت كمان
فاطمة ااه و ايه يعنى انت بيبقى ليك نظرة فى الناس اكتر منى و بعدين لو لقيتك ارتحتلها زيى اقدر اتحرك من البيت و انا متطمنة عليك انها موجودة و هتاخد بالها منك و من البنت
يونس بتنهيدة يعنى عاوزة ايه يا ماما 
فاطمة ماقلتلك .. عاوزاك تقابلها 
يونس بقلة حيلة ماشى يا ماما هاتيها اشوفها
فاطمة ثوانى هندهلها من برة
لتتقدم فاطمة من الباب و تشير لزهرة التى كانت شاردة بحديث فاطمة .. بالدخول لتتقدم زهرة بحذر و هى تنظر ارضا و ما ان دلفت الى الداخل حتى قالت بصوت هادئ صباح الخير 
لينظر اليها يونس بعدم اهتمام فى البداية و لكنه ما ان دقق بملامح وجهها حتى نظر الى والدته التى كانت تراقب نظراته فاخذ يدير عينيه ما بين امه و بين زهرة التى اعتقدت انه لم يسمع تحيتها لتحمحم بصوتها و تلقى التحية مرة اخرى فتقول فاطمة صباح الخير يابنتى ما ترد الصباح يا يونس ميس زهرة بتصبح عليك 
يونس ببعض اللجلجة صباح الخير انتى اسمك زهرة 
زهرة بوجل ايوة 
يونس اقعدى يا زهرة 
زهرة بتردد مش مشكلة انا كويسة كده
فاطمة اقعدى يا زهرة زى ما قالك .. و شوفى هيقول لك ايه
زهرة بقلة حيلة حاضر و جلست بمقعد الى جوار الفراش الطبى المخصص له فقال لها يونس بفضول انتى منين 
زهرة انا ساكنة فى الحوامدية 
يونس الحوامدية
زهرة ايوة
يونس و يا ترى مولودة فين .. فى الحوامدية برضة 
زهرة باستغراب ايوة 
ليصمت يونس لبعض الوقت و هو ينظر اليها بتركيز شديد فتحمحم فاطمة و تقول انا هاخد زهرة لهمس بقى يا يونس و هرجعلك تانى 
يونس بعدم تركيز ماشى 
لتنهض زهرة مستأذنة من يونس و تخرج خلف فاطمة التى اوصلتها لغرفة همس و دخلت معها
حتى ازاحت الستائر بعيدا عن النافذة و قالت بابتسامة اهى همس قدامك اهى و ليكى مطلق الحرية فى الطريقة اللى هتتعاملى بيها معاها 
و دادة زينب تحت فى المطبخ .. اول ماتحبوا تاكلوا او تشربوا حاجة اطلبوا منها على طول و عاوزاكى تتعاملى براحتك خالص 
زهرة تمام .. شكرا
فاطمة هقولهالك تانى .. عاوزاكى تتعاملى باريحية و اعتبرى نفسك فى بيتك و ماتتكسفيش .. اتفقنا 
زهرة بامتنان اتفقتا .. انا متشكرة اوى 
فاطمة و هى تنجه للخارج هسيبكم انا بقى 
لتقترب زهرة من الفراش و تجلس الى جوار همس و تربت على راسها بحنان و تقول همس .. هموسة 
لتفتح الصغيرة عينيها بكسل و عدم انتباه لتقول زهرة ينفع اجى الاقيكى لسه نايمة 
لتعتدل همس سريعا و هى تقول بفرح ميس زهرة .. انتى جيتى امتى 
زهرة يووووه .. ده انا جيت من بدرى خالص
همس انتى هتقعدى معايا كتير مش كده
زهرة ايوة كده بس عاوزين نصحصح كده و نغير هدومنا و نسرح شعرنا عشان تفطرى و اللا ايه
همس افطرى معايا 
زهرة هاكل معاكى سندوتش صغير عشان انا فطرت فى البيت بس اوعدك انى من بكرة ان شاء الله مش هفطر فى البيت و هاجى افطر معاكى بس بشرط
همس بفضول ايه 
زهرة تصحى بدرى عشان انا ببقى جعانة اوى .. اتفقنا 
همس بحماس اتفقنا 
اما بغرفة يونس فعادت اليه فاطمة و اغلقت خلفها الباب و جلست الى جواره و قالت بترصد ايه رأيك فى الميس بتاعة همس 
يونس و معالم الدهشة تعتلى ملامحه انتى لقيتيها فين
فاطمة ضاحكة فى البخت هكون لقيتها فين يعنى يا ابنى بتشتغل فى المدرسة بتاعة همس
يونس بتردد ما لاحظتيش الشبه اللى بينهم
فاطمة و هى تتصنع عدم الفهم بين مين و مين
يونس بامتعاض ماما .. انا فهمت انتى كنتى مصممة انى اقابلها ليه
فاطمة مانا قلتلك عشان تقوللى رايك
يونس بسخرية و هو انتى اديتينى فرصة اعرف منها حاجة 
فاطمة ضاحكة مانا لقيتك بلمت فخدتها و خرجت
يونس كنتى جايبهالى عشان كده .. صح 
فاطمة بانكار عشان كده ايه بس اللى انت بتقوله ده 
يونس هى فين دلوقتى 
فاطمة سيبتها مع همس يتعاملوا بقى سوا و همس كمان فرحانة بيها و بتحبها 
يونس سألتى عنها 
فاطمة ايوة خليت محمد وصلها و سال عليها و عرفت عنها ظروفها كلها تقريبا و الحقيقة نفس الكلام اللى هى بنفسها حكيتهولى 
يونس و عرفتى ايه
لتقص عليه فاطمة كل ما علمته عن حياة زهرة فيقول يونس غريبة بس برضة فيها شبه كبير اوى من نور الله يرحمها .. مش كده
فاطمة بتفكير يمكن صح بس الحقيقة هى تشبه اكتر لحد تانى كنت اعرفه زمان
يونس حد مين ده
فاطمة حد ماتوعالوش اصلا ثم استطردت قائلة بتذكر .. على فكرة .. زكريا و مراته و مريم و جوزها جايين لنا يوم الجمعة ان شاء الله 
يونس خير .. مريم و جوزها جايين زيارة و اللا فى حاجة 
فاطمة الولاد اخدوا الاجازة و الكل فضى قلتلهم تعالوا قضوا معانا اليوم 
يونس بتهكم انتى اللى عزمتيهم يعنى 
فاطمة ايوة و كمان 
يونس بفضول كمان ايه فى ايه 
فاطمة سوزان اخت نور 
يونس بانتباه مالها سوزان
فاطمة كلمتنى و كانت بتسلم و قالت انها يمكن تنزل اجازة قريب 
يونس امتى يعنى .. ما قالتش
فاطمة لا .. ماحددتش .. قالت قريب و بس
يونس تيجى تنور 
كانت حالة همس النفسية تدل على اعتدال مزاجها و كان واصحا للعيان سعادتها الشديدة بصحبة زهرة التى قد وضعت جدولا لايام الاسبوع دون ان يشابه احدى الايام يوما اخر مما جعل همس تستمتع بيومها دون ان تشعر باى ملل يذكر 
حتى حان موعد انصراف زهرة بعد انتهاء موعد عملها من يوم الخميس فذهبت تبحث عن فاطمة لابلاغها قبل ان تغادر فوجدتها بغرفة يونس .. لتطلب من همس ان تخبرها بانها تقف بخارج الغرفة لتعود لها همس بعد ثوان قليلة لتطلب منها الدلوف الى جدتها بغرفة ابيها و عندما تقدمت زهرة الى الداخل .. وجدت فاطمة تجلس الى جوار فراش يونس و هى تصع بعض الكمادات على راسه و قدميه و تقول بحزن معلش يا بنتى مش
هينفع اسيبه و اخرجلك
زهرة باهتمام الف سلامة عليه ماله
فاطمة و هى تزيل الكمادات و تضع اخرى غيرها الحمى مسكاه من الصبح .. چتته قايدة ڼار
لتتقدم منها زهرة و تقول باهتمام طب و الدكتور ماقالش السخونية دى سببها ايه 
فاطمة فى حقنة بياخدها مرة فى الشهر .. هى اللى بتعمل فيه كده كل ما ياخدها
زهرة طب ليها علاج او حاجة تنزل الحرارة دى 
فاطمة و هى تشير الى زجاجة من
المحلول الطبى الموصل بيونس اهو الخافض فى المحلول و قرب يخلص بس لسه الحرارة مانزلتش
زهرة حضرتك ممكن تحطيله الكمادات دى عند رقبته و كفوف ايديه
فاطمة بتعب بحاول اهو بس مش ملاحقه 
زهرة تسمحيلى اساعدك
لتنظر اليها فاطمة بامتنان و اجهاد و تقول مش هأخرك معاد مرواحك جه
زهرة و هى تتناول بعض الكمادات و تقربها من كفى يونس مش مشكلة .. ماحدش هيقلق عليا
فاطمة طب يا ترى ممكن اسيبك معاه عشر دقايق بس احسن انا لسه لحد دلوقتى ما صليتش العصر
زهرة يا خبر .. اتفضلى طبعا .. و ماتقلقيش عليه مش هسيبه لحد ما ترجعى 
ثم نظرت زهرة لهمس التى كانت تتابع حديثهما و قالت لها هموسة .. ممكن تروحى لدادة تخليها تديكى تلج و خل
همس و هى تسرع الى الخارج حاضر 
لتداوم زهرة على تغيير الكمادات ليونس على فترات متقاربة جدا دون الانتظار لتغيير درجة حرارة الكمادات مع استخدام اماكن اكثر تأثيرا على خفض الحرارة فكانت تصع الكمادات حول عنقه و على قدميه و يديه الى جانب راسه و وجهه ليساعدها ذلك على خفض درجة حرارة يونس بضع درجات قليلة و عند عودة فاطمة قالت بانشراح و هى تجس كفى يونس و وجهه الحمدلله الحرارة ابتدت تهدى شوية تسلم ايديكى يا بنتى تعبتك معايا
زهرة و هى تقرأ درجة حرارة يونس من الترمومتر انا ماعملتش حاجة ثم لسه برضة الحرارة مارجعتش لمعدلها الطبيعى لسه تمانية و تلاتين
فاطمة كنا فين و بقينا فين ده كده رضا اوى 
زهرة يعنى نوقف الكمادات
فاطمة لأ .. خلينا زى ما احنا لحد ما يفوق كده شوية و يفتح عينيه
لترى يونس يفتح جفنيه ببعض الثقل و هو يدير عينيه بالمكان لتقع عينيه على زهرة و هي تضع يدها بالكمادات على راسه و تنظر اليه بفضول لتنتفض على كف يونس و هو يمد يده بثقل و يمسك كفها و يقول باعياء نوووور .. كنتى فين ارجعى 
و قبل ان تستفيق زهرة من رجفتها تجده قد اغمض عينيه مرة اخرى و تسقط يده الى جواره باستكانة 
لتعاود زهرة على وضع الكمادات و تغييرها رغم ارتباكها مما حدث و ما زاد من ارتباكها سماعها لهمس تقول لجدتها بابا فكر ميس زهرة تبقى ماما 
و لكنها وجدت فاطمة صامتة لا تعلق بشئ
لتستمر زهرة بمساعدة فاطمة حتى شعرا ان درجة حرارة يونس قد استقرت و عادت الى معدلها الطبيعى لتتنهد فاطمة براحة و هى تقول الف حمد و شكر ليك يارب 
و لكن بعد مرور ربع الساعة يفتح يونس عينيه مرة اخرى و لكن ببعض التركيز و هو يدير عينيه بالوجوه من حوله و كأنه يتسائل عن ما حدث و لكنه قبل ان يتحدث .. ينتبه الى صوت والدته و هى تقول حمدالله على السلامة يا حبيبى 
ليدير عينيه اتجاه والدته و يقول بصوت اجش الله يسلمك .. ايه اللى حصل
فاطمة الحقنة المرة دى كانت شديدة اوى يا يونس حرارتك يا ابنى ماكانتش عاوزة تنزل خالص لولا زهرة الله يباركلها .. هى اللى فضلت معاك لحد ما الحرارة نزلت و بقت تمام 
يونس و هو ينظر لزهرة بعدم تركيز كتر خيرها 
زهرة انا ماعملتش حاجة .. الف سلامة على حضرتك 
يونس الله يسلمك
زهرة تسمحيلى انا يا فاطمة هانم و اللا محتاجانى فى اى حاجة تانية
فاطمة كتر خيرك يا بنتى بس الوقت اتأخر اوى عليكى النهاردة ماتخليكى بايتة الليلة دى مع همس
همس بتشبث ااه يا ميس .. عشان خاطرى خليكى و باتى معايا
زهرة باحراج مش هينفع حضرتك الوقت لسه ما اتاخرش اوى و لا حاجة 
فاطمة يابنتى الساعة بقت تمانية و على ما تروحى فيها ساعتين على ما فهمت من محمد و انتى وعدتينى انك جاية بكرة .. يبقى ليه بقى الشحططة دى خليكى مع همس الليلة دى بس عشان العطلة اللى حصلت دى و
اوعدك انى مش هضغط عليكى مرة تانية 
همس بتشبث عشان خاطرى باتى معايا يا ميس .. عشان خاطري 
زهرة بعدم راحة بس حاجتى و هدومى
فاطمة انا هتصرف ماتقلقيش و اهى
تم نسخ الرابط