رواية عادل من 1-10

لمحة نيوز

التى اضاعت نفسها من أجله 
لكن كيف علمت لم يرى أى مخلوق ما حدث إلا فريدة فقط ولم تخبر فريدة أحدا بعدها 
قالت إنها سمعت من يتحدث لكن من هو من تحدث وكيف علم بالأمر إذن يوجد آخرين من الممكن أن يكونوا شاركوا فى هذه المأساة أو حتى سهلوا دخوله لغرفتها فى منتصف الليل لكن من من 
لم تخبرها جدتها حاولت معها لكن بلا نتيجة فقط جائتها بمبلغ كبير من المال وقالت لها
..عالجى أمك ومتسيبيهاش ولو وقفت على رجلها مرة تانية قوليلها تسامحنى قوليلها سامحى أمك ...
أعطت فريدة أكثر من مليون جنيه كاش فى يدها واعطتها عنوان ورقم تيليفون محامى واخبرتها أن ميراث والدتها كاملا فى البنك باسم فريدة مع وصاية من هذا الرجل وستستلمه كاملا بمجرد بلوغها الواحد والعشرين من عمرها وهذا بالفعل ما حدث وهذا هو مصدر أكثر من ثلثى المال الذى يسأل عن مصدره أكرم المصرى أما الباقى فهو مالها الخاص الذى اكتسبته من عملها 
وأقسمت على أن تكمل انتقامها حتى ولو كلفها ذلك كل مليم تملكه ولا شئ سيتغير 
أموال جميلة المصرى وستنفق على الاڼتقام لها 
...فريدة ...
...عادل ...
...أنتى كويسة ...
..الحمد لله ايه فى ايه 
..هو ايه اللى فى ايه الساعة عدت 9 ومنعرفش عنك حاجة ...
رنين تيليفونه قاطع كلامه فأجاب عليه
...أيوة ياعمى هى كويسة الحمد لله باين كانت سرحانة ومحستش بالوقت خلاص انا معاها بقى تمام حاضر ياعمى متقلقش مع السلامه ...
الټفت لفريدة مرة أخرى
...أنتى عارفة انه لولا أمن البوابة أكد انك مخرجتيش كنا هنخرج ندور عليكى برة وهنكلم اهلك ...
...ليه ده كله ...
...ياسلام بقالك 4 ساعات فى الجنية والليل دخل ومنعرفش عنك حاجة حتى تيليفونك مش معاكى ...
...أمال عرفت مكانى هنا ازاى 
...نزلنا كلنا ندور عليكى فى الجنينة والأمن كمان معانا واحد منهم شافك وانتى قاعدة هنا وكلمنى ...
...حصل خير ...
...حصل خير أذاى انتى رعبتينى خفت يكون اغمى عليكى فى أى مكان هنا . ..
...اغمى عليا ! وانتى شايفنى من اللى بيغمى عليهم بسهولة كدة وفى أى مكان ...
استدار وجلس على حافة حوض الورد المقابل لمكان جلوسها وأكمل كلامه
.. مقصدش بس انتى دلوقتى فى ظروف خاصة وكمان عمى قال انك خارجة من معاه وانتى مدايقة فقلقت عليكى ...
...فعلا 
...هو ايه اللى فعلا 
...فعلا قلقت عليا ...
...طبعا يافريدة عندك شك فى كدة ....
...أه ...
...نعم ...
...أيوة عندى شك متزعلش منى اصلى مقابلتش فى حياتى حد حسيت بصدق قلقه عليا غير أمى الله يرحمها بعد كدة مفيش كله فى التراوة ...
...تراوة !
...لأ والنبى مش وقت استغراب من كلامى خالص ...
...المهم انك كويسة الحمد لله ...
...لأ مش ده المهم اوى يعنى الأهم منه أن انت عرفت ازاى أن انا فى ظروف خاصة ...
ابتسم عادل والتزم الصمت
...المفروض أنك كدة جاوبت يعنى ماشى تصدق كنت فاكراك برئ زيادة عن اللزوم وعلنياتك 
انا اللى طلعت فسكونيا ...
...فسكونيا ازاى يعنى ...
...يادى النيلة يعنى مبفهمش ...
..ااه ...
...سلامتك من الاه ...

...طيب يلا نرجع بقى ...
..خلينا شوية ولا انت عايز تنام عشان شغلك ...
...لا ياستى لا عايز انام ولا حاجة انا معاكى أهو وقت ما تقررى نمشى هنمشى وبعدين ما انتى كمان راجعة شغلك بكرة يعنى برده محتاجة تنامى ...
... مش اوى غريبة اوى ...
..هى ايه دى اللى غريبة ...
...اصلى أوقات بحس أنى مش طيقاك وأوقات تانية العكس أحس أنى مرتاحة معاك فى الكلام وعايزة أتكلم اكتر ....
...ودلوقتى أى وقت فيهم ...
...أعتقد التانى. ...
...حلو يبقى تحكيلى بقى ...
...على ايه 
...عمى قالك ايه زعلك اوى كدة ...
... صدقنى مش كلام عمك اللى زعلنى انا الزعل عندى خلص من زمان ....
...مش فاهم ...
...أنت عارف ايه مشكلتى فى الحياة ...
...إيه 
..أنى عايزة اعيط ..
...بسيطة ممكن اديكى قلمين وهتعيطى ...
... ياريت ينفع والله لو قلمين هيبكونى كانت اتحلت مشاكلى من سنين ...
...مش فاهم ....
...مش مهم يلا بينا نمشى ...
...زى ما تحبى ...
يبدوا أن الأيام ستكون أطول مما توقعت والأحداث ستكون اشرث كثيرا مما هو محدد لها يجب أن تنتهى من هذه الخطوة قبل أن تفقد اتزانها وقوتها التى حافظت عليه لسنين .
بارت طويل علشان أحبابي اللي بيتفعلوا
..........الفصل التاسع
وصلت فريدة للمبنى الموجود به مكتبها وهو مبنى راقى جدا مكون من 25 دور موجود فى أرقى منطقة من مناطق المحافظة اشترت سارة دور كامل فيه فور استلامها للمال الذى تركته لها جدتها بعد وصولها الواحد والعشرون من عمرها 
الدور يتكون من شقتين حولت أحدهما لمكتبها الذى ارادته بمعدات تكنولوجية حديثة جدا وواجهة راقية من استقبال وموظفين واثاث راقى يدل على قيمة المكان أما الشقة المقابلة فاستخدمتها كسكن خاص بها للراحة من العمل أو حتى الإقامة إذا أرادت الابتعاد عن بيت والدها لفترة .
بمجرد دخولها وقف لها الجميع بالتصفيق والتحية والمباركة على الزواج 
.
..إيه ايه براحة ياجماعة وحقيقى شكرا ليكوا واتفضلو على مكاتبكم وكل اللى عايز يقوللى مبروك يقولهالى وهو بيسلمنى تقرير عن المعلومات اللى قدر يوصلها فى العشر ايام اللى فاتوا يلا واقفين ليه اتفضلوا ...
تفرق الجميع وهم يضحكون ويتهامسون على أنها لم يغير فيهاا الزواج من شئ فهم يعشقون هذه الفتاة هى خير عون وصديق لهم حتى فى حياتهم الخاصة لكن العمل بالنسبة لها خط أحمر لهذا استطاعت الوصول لهذه الشهرة فى هذا المجال فى وقت قصير جدا .
اتجهت فريدة لمكتبها وتتبعها ريهام وهى تخبرها بتقرير مبسط عن حركة المكتب لهذا اليوم .
ريهام هى مديرة مكتب فريدة والقائمة بأعمالها فى غيابها وتعد من أقرب العاملين لها 
...ماشى ياريهام خلاص انتى رغاية ليه ....
...مش بقولك على اللى حصل ...
...وأنا بقولك انك رغاية كل ده قريته فى التقارير اللى بعتيهالى ايه الجديد 
... محسن سرحان مصمم يقابلك انهارضة ...
...بلاش انهارضة اجتماعى معاكوا هياخد وقت طويل ...
...والله حاولت لكن مفيش فايدة هو بيقول انه مش محتاج أكثر من خمس دقايق ...
...طيب من واحدة إلا ربع لواحدة وروحى انتى على مكتبك وابعتيلى المستفذة التانية ...
...رشا حاضر ...
...هو فين ماهر مشوفتوش برة ...
..استأذن منى يمشى عشان مراته تعبت ...
...معقول لسة انتى مش قولتيلى أنها ولدت ...
...المفروض كانت رايحة تولد لكن الدكتور لقى الدنيا كويسة وممكن تفضل يومين كمان ...
..ربنا معاها ادتيله الفلوس اللى قلتلك عليها 
...طبعا ياريسة وقتها على طول ...
...كويس شوية وكلميه وحوليلى الخط بس بعد ما رشا تخرج من عندى وابعتيلى ملف محسن سرحان عشان اشوفه قبل ما يجيلى ...
...حاضر ...
خرجت ريهام وحضرت الملف وخرجت مرة اخرى وبدأت فريدة فى قراءة الملف وتشغيل CD الموجود بداخله والمسجل عليه بعض المقاطع التى تم تسجيلها بدون علم أصحابها 
دخلت رشا بعد طرقها للباب
...صباح الخير ياريسة ...
...صباح النور يارشا كنتى فين ده كله ...
... فى الريكورد بخلص اللى قولتيلى اتابعه. ..
...ها فى جديد ...
...عيب يافيري دا أنا المستفذة ...
...ما تنطقى يابت انتى ...
...اتفضلى ... واعطتها CD
... حاجة تستاهل ولا هتطلع هبلة زى اللى فاتوا ...
...لأ لأ لو سمحتى انا مبجبش حاجات هبلة ...
...شغليه وهنشوف ...
...لا معلش شغليه واسمعيه براحتك مينفعش أكون موجودة وانتى بتسمعيه. ..
...اشمعنى يعنى ...
...أولا لأنك هتدايقى وانتى عارفة أنى مبحبكيش وانتى مدايقة ثانيا فى تسجيلات تانية لازم اسمعها عشان اجبهالك فى خلال ساعة لأن عندى ميعاد مع مع حد هيجبلى البيانات اللى طلبتيها فى موضوع رصيد سميرة المصرى برة ...
...ماشى اتفضلى انتى ومش هأكد عليكى تانى يارشا أصرفى زى ما انتى محتاجة بأى مبلغ المهم تحيبيلى اللى انا عايزاه ...
...من عنيا الأربعة عشان تعرفى بس انتى غالية عندى قد ايه ...
...طيب يلا روحى شوفى وراكى ايه. ..
وضعت فريدة CD فى اللاب ووضعت السماعة فى اذنها وجدت اكتر من خمس مقاطع ويوجد ثلاث نقط حمراء بجانب أحدهم قامت بتشغيله وأسندت رأسها وظهرها على الكرسى لتستمع له بهدوء 
كان الحوار بين عالية زوجة الحاج أكرم وسميرة والدة عادل بدأ الحوار بالحديث عن عودة الجد وڠضب كل منهما من عودته وأسباب هذا الڠضب ثم تحول مسار الحديث لفريدة ورفضهم التام من وجودها فى البيت خاصة بعد عودة الجد سالما وإحساسه بالندم والذنب على ما حدث لابنته جميلة بعد ۏفاتها وۏفاة زوجته حزنا على ابنتها هى الأخرى فقد ماټت بعدها بأيام 
وقد خاڤت كل منهما أن يوصله هذا الإحساس لتوزيع التركة بشكل آخر وتوريث فريدة معهم وإعطائها ميراث والدتها بالطبع لم يكن لديهم علم بأنها بالفعل استلمت ميراثها 
وأيضا تطرقوا بالكلام للأموال التى اختفت من الحساب المشترك بين الجد والجدة والتى تم سحبها بواسطة الجدة قبل ۏفاتها بثلاثة أشهر فقط والتى رفضت تماما أن تخبر أى مخلوق عن وجهة هذه الأموال بالإضافة لصندوق مجوهراتها الذى بحثوا عنه بعد ۏفاتها ولم يجدوه ويبدوا انه اختفى مع الأموال هو الأخر والجدير بالذكر أن هذا الصندوق يحتوى على عدد كبير من المجوهرات الأثرية التى توارثتها عائلتها منذ الأزل وكان من المفترض أنها ستورثها لجميلة ابنتها كما ورثتها هى عن والدتها 
ووصلوا بالحوار الى ما كانت تنتظره فريدة إلى جميلة وما حدث لها فى هذه الليلة المشئومة الليلة الوحيدة التى سامحها والدها ووافق على دخولها المنزل كانت حفلة كبيرة بعد عودتهم من الحج 
كانت فريدة معها ولم يكن يتعدى عمرها السبع سنوات 
لم تصدم عندما علمت أن سميرة هى من سهلت له الدخول ولكن على حد كلامها انه لم يخبرها بنيته الحقيقة إنما أخبرها انه يريد أن يتحدث معها فقط وبعدها خرجت الأمور عن السيطرة 
وكان لابد لها على أن توافق على ما يريد وأن تدارى على ما فعل خاصة بعد اصاپة جميلة بحالة نفسية افقدتها الحركة والنطق فلن تستطيع أن تخبر
أحدا بما حدث فهو يفيدها فى أمور كثيرة وقد كان يخبرها بما يقوم به الجد باستمرار .
تنهدت فريدة بعدما حصلت على أول دليل لها على ما حدث وهو مجرد بداية خيط فقط فلابد أن تعلم كل شئ عن هذه المرأة لتستطيع لف الحبل حول رقبته وبالتأكيد المال هو حياتها وسيكون هو المدخل لها .
دق الباب وعادت رشا لفريدة مرة أخرى وبالطبع وجدتها كما توقعت غاضبة وهائمة تفكر فيما سمعت لتوها 
....فريدة انتى كويسة ...
...كويسة يارشا فى حاجة تانى ...
... أنا كنت هروح المشوار اللى لسة قايلالك عليه و
...وايه قولى اللى عندك ...
...فى مقطع كمان مفروض تسمعيه بس مش عارفة هتتحملى بعد اللى سمعتيه دلوقتى ولا لأ ...
...اخلصى يارشا ...
...المقطع لأستاذ عادل اتفضلى وأنا هروح مشوارى ...
تركتها لتذهب لكن فريدة اوقفتها فقد صدمها الاسم فقد كانت تظن أن عادل هو الانقى بينهم هل له يد بما حدث لا لقد كان صغير جدا وقتما حدث إذن هو يعلم ما فعلوه ولم يتصرف دارت كل هذه التساؤلات فى عقلها فى لحظات
...استنى يارشا المقطع ده فيه ايه عادل يعرف تفاصيل الموضوع ده ...
...مفيش اى إشارة تقول كدة دى حاجة تانية خالص ..
...ما تنطقى على طول يارشا ...
..أستاذ عادل مرتبط بواحدة تانية ...
عادت فريدة بظهرها للخلف ليست صدمة ولكن مفاجأة حقا فلم يبدوا عليه أى شئ يخبرها بذلك 
...كلمى ...
... بتشتغل عنده فى المصنع فى الحسابات كان يعرفها ومتفقين على الجواز حتى من قبل ما يطلق بنت عمه ...
...وبعدين ...
...دلوقتى بتطلب منه بنفذ وعده ليها يااما يسيبها فى حالها لأنها مش هتفضل مستنية لحد ما ...
...ما ايه كملى ...
...ما يطلقك ...
...تعرفى عنها ايه البت دى ...
...لسة ولا حاجة المقطع تسجيل لمكالمة تيليفون عملها من مكتب عمه اللى فى البيت ...
...طيب يارشا خلصى مشوارك والأول وبعدين شوفى حد منهم برة يجمعلى عنها كل اللى يقدر عليه انهارضة المعلومات دى تكون عندى قبل ما أمشى ....
...حاضر ...
...مفيش داعى اقولك أن مش لازم حد يعرف التفاصيل ...
...طبعا يافريدة ...
رن الهاتف الداخلى للمكتب
... أيوة ياريهام ...
...أستاذ محسن موجود هنا ...
...ليه هى الساعة كام دلوقتى ...
...11 وأنا بلغته بالميعاد اللى قولتى عليه بس هو مصمم جدا ...
...طيب ياريهام 10 دقايق ودخليه ...
وقفت فريدة واتجهت للحائط الزجاجى المطل على الشارع وهى تحدث نفسها
......... الفصل العاشر
رنين هاتفها أخرجها من شرودها الغريب الذى بدأت تعيشه مؤخرا منذ زمن كانت تسير فى رحلة انتقامها هذه كالألة فاقدة تماما لأى مشاعر إيجابية الڠضب والحزن فقط هو ما كان يحكمها ويحركها تجاه أهداف معينة انا الان فيبدو عليها بعض المشاعر الدخيلة التى لا تعلم حتى مصدرها وبدأت تصبح عقبة فى طريق أهدافها .
كان المتصل هو عادل وكأنه أحس أنها تفكر فيه فى هذه اللحظة 
...بتعملى ايه ...
...قول سلام عليكم الأول ...
...سلام عليكم الأول ها بتعملى ايه بقى ...
...لو قلتلك أنى واقفة قدام الشباك وبفكر فيك هتصدقنى ...
...ياجامد ياجامد و بتفكرى فيا فى ايه تحديدا بقى ...
...اكيد هقولك بس بعدين ....
...أمال امتى 
....أما ييجى وقتها وانت بتعمل ايه ...
...كنت هنزل أمر على المكن بس قلت أطمن عليكى الأول أصله اول يوم ترجعى بقى ...
..تطمن عليا ااه انتى محسسنى أنى راجعة من إجازة مرضى مش إجازة جواز ....
...إيه ده انتى اتجوزتى الف مبروك مش تقوليلى. ..
...الله يبارك فيك وعقبالك فى المرة التالتة بقى ...
ألجمه كلامها تماما ولم يرد ولم يفهم إلى ماذا تلمح
وفى هذه الأثناء دخلت ريهام
...أستاذ محسن ياأستاذة فريدة ..
...خليه يتفضل ...
سألها عادل ...محسن مين ...
..عميل عندى انا هقفل بقى وابقى اكلمك بعدين سلام دلوقتى ..
...أهلا ياأستاذ محسن ...
...ازيك ياأستاذة فريدة ومبروك على الجواز مع انك معزمتناش ...
...كأنك جيت يافندم وعملت الواجب كمان اتفضل اقعد تحب تشرب ايه ...
...متشكر اوى شربت قهوتي برة ...
.. كويس خير المفروض ميعادنا لسة بعد بكرة ...
...عارف لكن مش قادر استنى فى مصايب بتحصل فى شركتى الشركة فى بداية اڼهيار ومش عارفلها سبب أو مصدر مبقتش عارف أتصرف ازاى وحضرتك لحد دلوقتى معرفتليش أى معلومة أبدأ بيها ...
تنهدت فريدة وكأنها غير جاهزة لابلاغه بما لديها
...طيب ياأستاذ محسن انت جاهز تسمع اللى عندى ...
...طبعا جاهز آمال انا جاى ليه ...
... تمام اخوك مازن تعرف عنه ايه ...
...يعنى إيه مش فاهم اخويا وتوأمى وشريكى وشريكى فى الشركة ورثناها عن المرحوم بابا وبنشتغل مع بعض فيها ...
...بتثق فيه ...
...إيه لازمة الكلام ده 
...جاوبنى لو سمحت ...
...أيوة طبعا بثق فيه صحيح ليه بعض التصرفات مبتعجبنيش بس هو فى النهاية اخويا ...
...ولو قلتلك انه هو السبب فى كل المصاېب اللى بتحصلك دى ...
... نعم انتى عارفة انتى بتقولى ايه ..
...أيوة طبعا الملف ده فيه كل حاجة تثبت كلامى ...
...اكيد انتى غلطانة مستحيل ليه
اصلا لو الشركة ضاعت مش انا لوحدى اللى هخسر هو كمان الشركة بينا بالنص ..
...بالظبط انت كدة وصلت لأهم نقطة ...
...يعنى إيه 
...يعنى لما حضرتك جيت هنا واتفقت معايا على البيانات اللى انت طالب تعرفها وقتها سألتك مين اكتر حد بتشك انه بيعمل ده كله ...
...أيوة حصل قولتلك شركة النصر صحيح هى شركة جديدة لقد قدرت تكبر بسرعة وكل المناقصات اللى بخصرها بتطلع بإسمها ...
...أنت تعرف ايه عنها ...
..اعرف اللى يعرفه كل الناس ...
...اللى هو تعاملاتها التجارية والبنكية مثلا ...
...أيوة بالظبط ...
..تعرف مين صاحبها أو الممول ليها ...
...مش بالظبط بس ايه علاقة كل ده بمازن اخويا عايزة تقولى انه بيشتغل لحسابهم مثلا ...
...احنا أول ما عرفنا انه هو اللى بيسربلها بيانات شركتك وهو اللى بيعمل كل المشاكل دى فى الادارة سألنا نفس سؤالك ده ايه مصلحته 
المفروض أن مصلحته معاك انت من وقتها وبدأنا نتابعه كويس اوى اكتشفنا أنه بيقابل مدير شركة النصر كتير جدا وتقريبا فى أماكن محددة بدأنا نتابعه ونسجله وقدرنا نوصل لبعض الأوراق وصورناها وصورها عندك فى الملف ...
... وبعدين لو سمحتى اتكلمى على طول ...
... اخوك ياأستاذ محسن هو نفسه صاحب شركة النصر ...
...مش ممكن مستحيل ...
...لأ ممكن ومش مستحيل وده
بالفعل اللى حصل وكل ورقة أو تسجيل فى الملف اللى معاك بتأكد الكلام اللى انا بقوله ...
...ازاى جاب فلوس شركة زى دى منين 
...هى دى مشكلتك بس جاب فلوسها منين ...
يبدوا ان غضبه بدأ يسيطر عليه ولم يعد يسمع منها شيئا وبالطبع هى لاحظت ذلك وتقدر حالته الآن لكن للأسف هى تعلم عقباها جيدا فلطالما عاشت هذه الحالة ودائما تكون الخاسرة بعد المواجهة .
هم بالوقوف وهو يقول ... عموما انا متشكر جدا على تعبك معايا وباقى الحساب اللى اتفقنا عليه هيوصلك فى ميعاده بعد اذنك ...
قبل أن يصل للباب نادته فريدة
...أستاذ محسن ...
الټفت لها دون أن يرد
...أنت هتروح على فين دلوقتى 
اندهش من سؤالها
...معرفش ...
...طيب ممكن دقيقتين لو سمحت اتفضل هنا ..
تركت مكتبها وجلست على الانتريه المقابل للمكتب وأشارت له ليجلس أمامها 
...أنا عارفة أن الكلام اللى هقولهولك ده غريب وممكن كمان متصدقهوش بس هو ده اللى حصل 
فى اليوم اللى والدتى اټوفت فيه كانت محجوزة فى مستشفى السيد جلال حاولت ټنتحر بعد مشكلة مع والدى كنت لوحدى معاها زى ما طول عمرى لوحدى وفجأة قال الدكتور انه مقدرش يسعفها فضلت ساكتة وراكنة على الحيطة اكتر من نص ساعة الكل بيتفرج عليا ومحدش قرب منى فى حالة زهول تامة مخرجتش منها غير لما شوفته جاى يجرى من بعيد فى لحظتها اتجسد كل حزنى وغضبى من اللى حصلها مع خوفى من مستقبل من غيرها اتجسد كله فى شكله قدامى فضلت اصړخ واضرب فيه شتمته وقلتله يبعد عنى وانى مش عايزة اشوفه وان هو السبب الأساسى فى مۏتها 
كان فى راجل طيب واقف كان بيتفرج زى اللى واقفين بس هو الوحيد اللى قرب منى ومسكنى وحاول يطبطب عليا دخلنى الاوضة اللى جمب اوضة والدتى اتضح أن كان فيها مراته كانت تعبانة ومحجوزة هناك ...
...بابا ...
...أيوة الراجل ده كان باباك أيام ماكانت والدتك بتعمل قلب مفتوح الكلام ده طبعا عرفته بعد كدة لما صممت اعرف مين هو المهم قعد يتكلم معايا اكتر من ربع ساعة قاللى حاجات مش فاكراها اصلا لكن مجرد صوته واهتمامه وطيبته هو ووالدتك هديت كدة كدة انا مببكيش مبعرفش اعيط لكن تمالكت اعصابى تماما بعد كلام والدك معايا وأقسمت أنى هردله اللى عمله معايا فى يوم من الأيام بعد كدة عرفت خبر ۏفاته من الجرايد بس ربنا مزعلنيش ولقيتك قدامى ومحتاج اللى يساعدك. ..
...يعنى انتى كنتى بتساعدينى عشان تردى دين والدى ...
...مساعدتى ليك شغل وانا قبضت تمنه رد جميله هيكون بدايته معاك دلوقتى ...
...مش فاهم ...
...يعنى انت كنت خارج دلوقتى وناوى تروح تواجهه صح ...
... منا لازم أعمل كدة ...
...تبقى غلطان لو عملت كدة وانت اللى هتخسر كل حاجة مش هو ...
...وضحى اكتر لو سمحتى ...
... اوكى ببساطة اوى انت هتروح دلوقتى وهتواجهه والنتيجة ايه يااما هيكدب الكلام ده يااما هيكون وقح ويقولك بمنتهى البجاحة ايوة انا اللى عملت كدة فى الحالتين هينسحب من شركتكم سوا وانسحابه طبعا هيوقعلك شركتك وفى نفس الوقت عنده شركته هيقف قدامك بيها يعنى فى كل الأحوال انت اللى هتضيع مش هو ...
أعاد ظهره للخلف ببطئ وبدأ يفكر فيما تقول 
...مفكرتش فيها بالطريقة دى ...
...أنت مفكرتش اصلا الڠضب والمفاجأة عموا عنيك عن الصح ...
...والحل 
...مش لازم حد يعرف انك اكتشفت الموضوع الملف اللى معاك ده فيه معظم أسماء الناس اللى بتساعده فى شركتك وكمان معظم طرقه وصور من كل أوراق شركته اقعد مع نفسك ورتب اوراقك من جديد افصله عن شركتك من غير ما يحس وفى نفس الوقت تبدأ تهد فى شركته زى ما عمل معاك بالظبط. ..
...تفتكرى هقدر ...
..لازم تقدر فكر وانا معاك لو عايز أى معلومات عن أى
شئ بس بلغنى ...
يبدوا أن حل فريدة لاقى تجاوب واضح مع عقله وقلبه فى آن واحد استأذنها ليمشى بعدما اتفق على اللقاء مرة أخرى بعدما يفكر ويقرر ماذا سيفعل وكيف ستساعده . وبعدما خرج تنهدت فريدة وتمنت أن تكون بما فعلت ردت الجميل لصاحبه.
يتبع
 

تم نسخ الرابط