رواية النور من 19-26
فهمت قصدها لا لا اطمنى انا مفهماه اننا مبنطقش نهله وان احمد قطع علاقته بيها من زمان وانها مش واحده مننا .. واكيد يعنى هو مش حيروح يقولها ..
نور كماااان قولتيله كده ... هو انتى اى حد تقوليله كل حاجه كده .. ده انتى تعرفيه مبقالكيش 24 ساعه .. ازاى تثقى فيه بسرعه كده
هبه وقد رجعت بظهرها للخلف واتأكت بمرفقها على الفراش قائله بنبره حالمه تصدقينى لو قلتلك معرفش امتى حبيته ووثقت فيه كده .. يمكن اسلوبه يمكن نظره عنيه .. يمكن كلامه اللى يدوب اى واحده
نور متمته انتى حتقوليلى عارفه يااختى عارفه
هبه مكمله مبقدرش اشيل نظره من عليه اول مايبدأ فى الكلام .. بحس ان انا مسحوره او فى عالم تانى والكلام بيطلع من بقى من غير مااحس انا بقول ايه .. هييييح يكونش ده الحب يابت يانور
نور وانا ايش عرفنى
هبه وهى تغمز لها ايه يعنى محبتيش قبل كده
نور انا .. ا ا ا لا لا محبتش
هبه طب عينى فى عينك كده .. ولا حتى بتحبى دلوقتى ..
احمرت نور خجلا واتجهت بانظارها للاسفل وهى تقول اه بحب .. ارتحتى بقى ..
هبه بصوت عال ياسعدك ياهناك ياسى احمد تعالى شوف الخدود الحمرا وهى بتقول ... اه بحب
وتعالت اصواتهما بالضحك ... وبالطبع تستمع اليهما محراب الشړ .. نهله ... والتى استرقت السمع منذ صعودها واستمعت لمعظم الحديث ..
والان اطمأنت ان نور لم تخبر احد بخطبتها السابقه لمعتز .. وان الخطه ستسير على خير مايرام
غادرت هبه غرفه نور لتبديل ثيابها استعدادا لوجبه العشاء .. وتركت نور غارقه فى افكارها ...
نور محدثه نفسها .. انا ايه اللى خلانى بس مقولهوش على الحقيقه .. الدنيا كل مادى بتتعقد اكتر ...
بس ازاى كنت حقوله وهو كان بيهاجمنى كده .. لو كنت قلتله انه هو خطيبى اللى اټخانق معاه قبل كده كان حيحسب انى عاوزه ارجعله تانى .. وانى كنت واقفه معاه تحت الشركه استرجع الذكريات ..
ممنش حيصدق انى عاوزه ابعده عنهم ... اعمل ايه بس ياربى دلوقتى ..
طب اقول لهبه ... طب ماهى ممكن هى تروح تقول لاحمد واحمد بردو ياخد موقف منى
لا انا لازم ابعد معتز ده عنهم باى طريقه
انا محتاجه ماما اوى اوى .. عاوزاها تبقى جمبى .. هى الوحيده اللى حتقولى اعمل ايه ..
واخذت هاتفها وقامت بالاتصال بوالدتها والتى اجابت عليها بكل لهفه ...
نور حبيبتى ازيك وحشتينى
نور ماما وحشتينى اوى .. انتى حترجعى امتى .. انتى مش قلتى شهر واحد بس
والده نور معلش يابنتى فى مشاكل هنا عشان الميراث بتاعى فحعد شهر كمان او شهرين لحد ماربنا ييسر الحال .. طمنينى انتى اخبارك ايه
نور الحمد لله ياماما انا كويسه .. بس محتاجاكى اوى وكل مااكلمك موبايلك مغلق
والده نور معلش يابنتى الشبكه هنا وحشه اوى وبتلقط بالعافيه .. انا عارفه انى مقصره معاكى بس انا سايباكى تتعودى على عيلتك الجديده
نور وهى تهم بالبكاء ماتقوليش كده ياماما انتى عيلتى القديمه والجديده وكل حاجه ليا عشان خاطرى تعالى بسرعه
والده نور حبيبتى متقلقنيش عليكى .. قوليلى حصل ايه .. فى حد زعلك .. فى حاجه حصلتلك
نور لا ياماما سلامتك انتى بس وحشتينى وعاوزة اشوفك
والده نور وانتى كمان ياحبيبتى ان شاءالله اخلص المشاكل الى هنا واجيلك .. خلى بالك على نفسك ومتخليش حد يكسرك .. انتى قويه يانور ..فاهمانى .. قويه اوى .. متديش فرصه لحد يستضعفك او ياكل حقك .. او يرغمك على حاجه انتى مش عاوزاها ... سامعانى يانور
نور ايوه ياماما سامعاكى ... الو الو الو .
وانقطع الاتصال ..
واستجمعت نور قواها وذهبت الى الحمام لاخذ دش ساخن وارتداء ملابسها والتى اختارتها عباره عن ... تى شيرت باللون الروز و بنطلون اسود ذو خطين باللون الروز من الجانبين .. ورفعت شعرها على هيئة ديل حصان ..
مع بعض المكياج البسيط ... والعطر المفضل لاحمد
فظهرت فى مظهر برىء ... بوجهها المستدير وعينيها الواسعه ... فمن يراها فى كلا اخوالها لا يملك الا ان يطيل النظر الى وجهها المريح
غادرت غرفتها بثقه ونزلت الى الاسفل على ميعاد العشاء ...
كانت نهله اول من لاقاها بالاسفل ... وتحمر وجهها من الغيظ فقد كانت تتصور بعدما حدث فى غرفه احمد انها ستلازم غرفتها ولن تراها الا فى الغد .. ولكنها تفاجئت بها فى تلك الصوره المشرقه ...
فحمدت الله ان احمد لا يرى .. لانه لو راها الان فلن يشيح بنظره عنها وستحترق هى غيظا ....
اتموا عشاءهم وكانت هبه اول من غادر المائده فقد
فتأكدت نور بانه معتز من يحادثها ...
وتبعتها نجوى بالمغادره بحيث تبقى احمد ونور ونهله ...
بالطبع كانت نهله بجوار احمد ... ونور تجلس فى المقابل له ..
لم تنفرج اسارير احمد بعد ماقالتله نهله .. واحست نور بغضبه الكامن ولكنها تجهل السبب ..
وتعجبت من صمت نهله فهى لم تحاول استفزازها باى طريقه او باطعام احمد او بمناداته بيبى او مودى او حبيبى ..
فقد كانت تأكل فى صمت وهى تنظر اليها شذرا من حين لاخر
نور مالك يااحمد انت متضايق من حاجه
احمد لا مفيش
نور امال ساكت ليه من اول ماقعدنا
احمد بعصبيه باكل يانور .. مشفتيش حد بياكل
نور انا مش قصدى
نهله اصل اتتى متعرفيش احمد لما بيبقى مشغول بحاجه او بيفكر فى حاجه بيبقى كده ...اسألينى انا .. حب وخطوبه سنتين ... فشفت احمد فيهم فى جميع حالاته
نور ببرود اه طبعا ياحبيبتى انتى ادرى
احمد وهو يهم بالقيام الحمد لله
نهله بالهنا والشفا ياحبيبى .. اسبقنى على الليفنج على مااروح اعملك كوبايه الهوت شوكلت اللى بتحبها .. احسن الدنيا بدأت تبرد ..
اكملت موجهه حديثها لنور وهى تغادر الطاوله اصله بيمووووت فى الهوت شوكلت من ايديا .. مقولكيش حاجه تانيه .. اعملك معانا كوبايه ولا شكلك مرهقه حتنامى
نور لا اعمليلى يانهله اهو ادوق عمايل اديكى الفظيييييعه ...
وما ان غادرت نهله حتى تمتمت .. ماتقولى كاكاو يااختى ولا هو خلاص بنت بارم ديله ..
استمع احمد لهمهتها وهو فى طريقه لغرفع المعيشه فاابتسم تلقائيا بالرغم من عبوس وجهه ..
اسرعت نور بالدخوادل معه الى غرفه المعيشه .. وجلست على الكرسى المجاور له ...
نور قولى بقى بجد فى ايه يااحمد
احمد حيكون فى ايه يعنى .. عادى
نور كده بردو تخبى على نورى ... طب على فكره انا اللى المفروض ازعل ..
احمد انتى اللى استعجلتى وخرجتى ومشوفتيش اللى عملته فيها
نور عملت ايه يعنى .. مانت لو كنت عاوز تعمل كنت عملت من ساعه ماباستك .. ولا انت استحليت الموضوع .. اه مانت ضحكتلها وهى ساقت فيها
احمد باستنكار انا ضحكتلها
نور اه ساعه ماباستك ..
احمد لا انا ضحكت على
حاجه تانيه
نور ياسلام يااخويا .. ايه هى
احمد واحده كده بتغير عليا
نور انا انا انا مبغيرش
احمد وهو حد جاب سيرتك أنا اقصد هبه
وكزته نور فى كتفه قائله .. بقى كده ماشى .. خلى هبه تنفعك
تعالت ضحكات احمد والتى قطعتها صوت نهله وهى تدخل الى الغرفه بيدها صنيه تحتوى ثلاث لكواب من المشروب الساخن ...
قائله انا عملت الهوت تشوكلت ...
كويس يااحمد والله انك فكيت وبتضحك ... الظاهر ان نور بتقول نكت الايام دى
نور اه طبعا ابن خالى ولازم اضحكه .. واقوله نكت كمان
نهله فيكى الخير والله .. يلا يااحمد بقى اشرب ولا استنى اشربك بايدى
تناولت نور كوبها .. وهمت بتذوقه وسرعان ماتركته جانبا بعدما تغيرت تعبيرات وجهها للتقزز قائله .. بقى ده هوت تشوكلت .. سبحان من خلامى بنى ادمه .. ياعينى عليك يااحمد
نهله ايه بتقولى حاجه ياحبيبتى
نور لا بقول تحفه .. روعه .. يابختك يااحمد ..
لم يستطع احمد كتمان ضحكته .. فهو يعرف مسبقا مذاق هذا المشروب من يد نهله .. ولذلك تحجج بكونه ساخنا وسيشربه فيما بعد ..
الفصل السادس والعشرون
جاء الشتاء حاملا معه أمطارا معبئة بمشاعر الحب والحنين جاء يملأ القلوب شوقا لمن يمنحنا الدفئ ويملأ المكان حرارة مشتعله بنيران الغرام ...
تقربت نور من احمد أكثر فى ليالى الشتاء البارده ... فدائما تجلس معه فى غرفه المعيشه يتمتعان بالدفء فى حديثهما وضحكاتهما ...فهى تستيقظ باكرا تذهب الى الشركه للاطمئنان على احوال العمل وترجع الى البيت ظهرا تقضى ماتبقى من اليوم مع احمد ... فهى لم تشعر قط بالارهاق او الرغبه فى النوم طالما بقيت معه ...
تراقبهما نجوى من بعيد بقلب حنون يتضرع الى الله ان تكتمل فرحتهم بابصار احمد وان يلتم شملهما وترى احفادها قريبا ..
بينما كانت هبه معظم الاوقات فى غرفتها او بالخارج .. قطعا مع معتز ..
وعلى غير المتوقع ...قررت نهله تغيير مسارها والابتعاد عن احمد قليلا حتى تنجح خطتها ويسعى هو اليها ... وتركت المنزل عده ايام بحجه سفرها لشراء بعض ملابس الشتاء ... بينما تحادث هبه يوميا تبثها اشواق معتز ورغبته فى الارتباط
توالت الايام ونور واحمد فى منتهى السعاده فاصبح يتردد على الاطباء كثيرا ملتزما بمواعيد الجلسات الطبيه .. والتى اختار ان تكون صباحا عند ذهاب نور الى العمل وتحسنت حالته النفسيه تباعا لذلك ... استبشر به الأطباء خيرا واجمعوا على ان بصره سوف يرجع له سريعا فى اى وقت بناءا على حالته المتفائلة ومواظبته على العلاج
لم يعكر صفو حياتهما سوى .. ماحدث ذلك اليوم ...
رجعت هبه الى البيت ذات يوم فرحه سعيده ... اخبرت والدتها بانها دعت احدى اصدقاءها لتناول العشاء معهم اليوم ..
رحبت نجوى بذلك .. فهى تعلم ان ابنتها فى حاله حب وبالتاكيد سيكون هو الصديق المنتظر ..
دخلت نور الى غرفه المعيشه ورات احمد ونور كالعاده جالسان بجوار المدفأه مستغرقين فى حديث عن الصفقات الجديده للشركه فقد كانت نور تروى له كل مايدور فى يومها ....
هبه تسمحولى اقاطع قعده الشغل دى
احمد اهلا .. عاش من شافك
نور ايه اللى واخدك مننا ياست هبه بقى
هبه اللى واخدنى منكوا جاى النهارده
قفز قلب نور فقد ادركت ماترنو اليه هبه قصدك مين
هبه اقصد معتز .. فاكره يااحمد اللى كان فى حفله خطوبه نسرين
تذكره احمد على الفور فهو لم ينساه من الاساس بعد عدم اقتنعاه بكلمات نور له اه ماله
هبه حيجى يتعشى معانا النهارده ..
احمد خير بمناسبه ايه
هبه ابدا يعنى يتعرف عليكوا وكده
احمد ليه بردو ماهو عارفنا من يوم الحفله
هبه اصله .. اصله ..
احمد ماتتكلمى على طول ياهبه
هبه اصله عاوز يتقدملى ..
قفزت نور من مقعدها انتى بتقولى ايه انتى اكيد اتجننتى
هبه اټجننت ليه يانور فى ايه
نور ده انسان مش كويس
هبه وانتى ايش عرفك .. انتى مقابلتهوش الا مره ومن ساعتها وانتى مش مرتحاله بالرغم انك متعاملتيش معاه اصلا .. فمش من حقك تصدرى عليه احكام من غير ماتعرفيه
نور هبه انتى بتكلمينى ده ايه انا خاېفه على مصلحتك
هبه والله كل واحد عارف مصلحته كويس وانا مش صغيره عشان تخافى عليا .. بعد اذنكوا
نور وهى تجلس عل مقعدها متراخيه الاعصاب انا مش مصدقه اللى بتقوله هبه ده
احمد انا اللى مش مصدق اللى بتعمليه يانور
بتقولى كلامك ده بناء على ايه فهمينى ..
نور احمد انا قلتلك قبل كده انى مش مرتحاله ده شكله نصاب ..
احمد وانا قلتلك انى مش مقتنع بكلامك .. عموما حعد معاه النهارده وكل حاجه حتبان ..
نور بجزع انت حتوافق انه يخش البيت
احمد اه يانور لغايه ماافهم فى ايه بالظبط
انكمشت نور فى مقعدها وهى لاتدرى ماذا تفعل او ماذا سيحدث اليوم ....
قضيت هبه معظم اليوم فى غرفتها تستعد لاستقبال معتز .. تجهز ماسترتديه وتخبر والدتها باصناف الطعام التى يحبها ... بينما هى مستغرقه فى تجهيز ملابسها حتى سمعت طرقات بالباب فسمحت للطارق بالدخول
نور ممكن ادخل
هبه اه اتفضلى يانور
نور ممكن افهم مالك فى ايه .. انا مكنتش اقصد اللى انتى قولتيه
هبه ماهو بصراحه انا مش فاهمه وجهه نظرك وبتعاملينى على انى عيله صغيره ولازم اسمع كلامك
نور ده مش كلامك .. للدرجادى هو اثر عليكى
هبه نور انا ومعتز بنحب بعض وحنتجوز
نور طيل وهو انا اكرهلك انك تتجوزى اللى بتحبيه ... بس يكون يستاهل
هبه حنرجع تانى للكلام بالالغاز ..
نور هبه انا عاوزه اقولك على حاجه .. انا .. انا من خمس سنين كنت فى سنك كده اتعرفت على شاب فى الكليه وحبيته وبعد مااتخرجنا اتخطبتله .. وكان كلها كام شهر وحنتجوز بس اكتشفت انه .....
هبه يعنى انتى كنتى مخطوبه قبل كده
نور اه
هبه ومقولتليش ايه .. واحمد عارف
نور اه انا حكيت لاحمد بس سيبينى اكمل كلامى
هبه تكملى ايه .. انتى جايه تقوليلى دلوقتى .. بقالنا شهور مع بعض بعاملك زى اختى بحكيلك على كل اسرارى وانتى متقوليليش حاجه مهمه زى دى مع انى سألتك كذا مره حبيتى قبل كده او ارتبطتى ..
نور مكنتش عاوزه اتكلم عن الموضوع ده .. كنت عاوزة امسحه من ذاكرتى ...
هبه وايه اللى خلاكى تتكلمى فيه دلوقتى .. عشان كنتى فى سنى يعنى ولخدتى قرار غلط فمتصوره انى حغلط غلطتط ..
نور لا سيبينى اكمل
هبه مش عاوزة اعرف .. لو سمحتى سبينى دلوقتى محتاجه كمل لبسى
نور هبه انتى فى الكام يوم دول اتغيرتى اوى .. بقيت مااعرفكيش
هبه انا اللى الظاهر مكنتش اعرفك طول المده دى . لو سمحتى اتفضلى ...
تركتها نور مغادره الى غرفتها
فى تمام السابعه دق جرس الفيلا ليعلن عن قدوم معتز ... فهو فى كامل اناقته يرتدى بذله رمادى .. وربطه عنق نبيتى تعلو قميص باللون الابيض .. وحذاء اسود اللون لامع ...
يعلو وجهه نظاره طبيه كبيره تضيف له وقارا و جديه ...
فظهر بمظهر لامع اخاذ خاصه مع طول بنيته وعينيه العسليتان
كانت هبه اول من استقبله .. فقد ارتدت فستانا بسيطا قطيفيا باللون السيمون .. مفتوح فتحه بسيطه اعلى الصدر ومغلق الى معصميها ... وينسدل لاسفل
محددا خصرها الصغير .. يعلو خصرها حزاما ذهبيا .. يتمركز فى منتصفه حرف ال H ..
ترتدى حذاءا ذهبيا ذو كعب بسيط .. بينما تركت شعرها ينسدل الى جانب وجهها ومكياج بسيط يزين وجهها ..
معتز وهو يلتقط احدى يديها ليقبلها لو اعرف انى لو جيت عندكوا حشوف الجمال ده كله كنت جيت من زمان .. بصراحه يابختى
هبه بخجل معتز بطل بقى كلامك ده .. انت كمان شيك اوى النهارده
اتفضل فى الصالون
تقدمته هبه الى الصالون واتبعها معتز وهو يتأمل الفيلا باعجاب متمتا ... لا ليكى حق ياست نور تيجى تعيشى فى العز ده كله ..
هبه اتفضل يامعتز احمد جاى حالا ...
تركته هبه مغادره الى غرفه احمد تطرق على الباب معلنه عن وصول معتز فهو بانتظاره ..
انتظرته هبه حتى فتح لها الباب وتوجه معها الى غرفه الصالون ...
معتز ماان راى احمد اهلا باشمهندس احمد
مد احمد يديه مصافحا اهلا يامعتز اتفضل
جلس احمد على الكرسى المجاور لمعتز وبدأ حديثهما بينما ذهبت هبه الى والدتها تستعجلها لاستقبال معتز ..
احمد نورتنا يامعتز .. تحب تشرب ايه
معتز لا ولا اى حاجه شكرا ..
احمد سمعت انك قدمت مشروع لنبيل عشان نتشارك فيه
معتز اه شرف ليا اننا نشتغل سوا بس للاسف
احمد للاسف ايه
معتز باشمهندس نبيل اعتذر وبلغنى ان المهندسه نور رفضت الموضوع .. بس هو ميعرفش الاسباب
احمد اكيد ليها وجهه نظرها وانا بحترم آراءها .. وبصفتها شريكه فى الشركه فمن حقها ترفض ..
معتز بعيدا عن الشغل ... يمكن متوافقناش فى ناحيه الشغل انما اتمنى اننا نتوافق من ناحيه تانيه ...
انا يسعدنى ويشرفنى انى اطلب ايد الانسه هبه ..
احمد على طول كده .. مش شايف انه قرار متسرع
معتز لا هو مش متسرع .. كفايه انى اناسب عيله السويفى .. غير ان هبه انسانه غايه فى الخلق والادب . واى انسان يتمناها زوجه ليه ..وحكون فى غايه السعاده لو توافق
احمد طب مش تعرفنى بيك الاول يامعتز .. واشوف ظروفك ومقدرتك وناخد راى العروسه
انا معرفش غير انك مهندس وعندك شركه صغيره
معتز لا توضيح صغير هى مش صغيره .. هى تانى اكبر شركه فى مجالها .. بس هى وقعت فتره واما انا توليت الاداره نجحت انى اخليها ترجع لمستواها ...
ودخلنا فى مشاريع مذهله مكاسبها مضمونه ..
احمد معتز انا بقولك كلمنى عن نفسك مش عن انجازاتك المبهره فى الشغل .. احنا مش فى انترفيو شغل .. ده جواز ونسب ..
كلمتى عن عيلتك واهلك ...حتتجوز فين .. محدش جه معاك من عيلتك ليه
معتز وقد شعر بالاحراج يعنى قلت اجى لوحدى الاول
احمد طيب ياباشمهندس شرفت اوعدك حفكر فى الموضوع وارد عليك
نظر اليه معتز بكراهيه متمتما مبقاش ناقص الا واحد اعمى كمان يطردنى
لكنه قال بصوت واثق اه طبعا ياباشمهندس احمد حستنى ردك قريب
اصطدم معتز بهبه فور خروجه من الصالون لينظر اليها وعينيه يتطاير منها الشرار ويكمل طريقه الى الخارج دون ان يتفوه بكلمه ..
اندفعت هبه للداخل قائله بصوت عال ايه اللى انت قلته ده ازاى تحرجه كده
احمد وطى صوتك ياهبه
هبه بصوت اعلى نسبيا لا مش حوطى صوتى ومش حسمحلك تتحكم فى حياتى
جاءت نور ووالده هبه على صوتها العالى لترى هبه تصيح فى وجه اخيها واحمد مازال يجلس على مقعده بينما معتز قد رحل
والده احمد فى ايه ياهبه بتزعقى ليه ومعتز
راح فين
هبه اسألى سعاده البيه صاحب الأملاك والشركات تقريبا طرده عشان مش من مستواه
احمد پغضب هبه
هبه ايه عاوز تقول ايه تانى بتنفذ رغبه الست هانم
احمد احفظى ادبك ووطى صوتك بقولك انا مش شايف انه مناسب ليكى ده واحد ...
هبه مقاطعه وانت من امتى بتشوف انت مش عارف انت ...
انتبهت هبه لما قالته ووضعت يدها على فمها وقد رأت وجه احمد وقد تأثر بقولها ..
هبه بصوت منخفض يبدو عليه نبره الندم احمد انا مقصدش انا .. انت عارف انى ..
احمد وقد تحرك
غادر احمد مټألما لما قالته شقيقته فهو لم يتصور ان تتفوه هى بتلك الكلمات يوما ما .. لكن لم يكن وحده من تألم بل انفطر قلبها ايضا لتألم احمد .. انفطر قلب .. نور