رواية النور من 19-26
الفصل التاسع عشر والعشرون
دخلت نور الى الفيلا وتوجهت للسلم للصعود الى غرفتها ... لولا ان ناداها احمد
نور ايوه يااحمد عاوز حاجه
احمد انتى رايحه فين
نور طالعه اوضتى ... محتاج حاجه
احمد انا اسف .. مكنتش اقصد احطك فى الموقف ده
نور لا ولا يهمك عن اذنك
واسرعت بالصعود متجهه الى غرفتها وما ان دخلت واغلقت الباب وراءها حتى اطلقت لدموعها العنان .. وارتمت على سريرها تبكى بحرقه ...
اه مانتى نسيتى انه خاطب ...ومش حيسيب خطيبته عشان خاطرك .. غبيه غبيه .. تستاهلى كل اللى يجرالك
احمد مش بتاعك افهمى بقى .. ويمكن كمان حب يتسلى يومين كده وانتى زى الهبله مبتتحكميش فى مشاعرك ..
لا وبتلوميه ليه .. مش انتى صاحبه فكره انك تأكليه بنفسك ....
اعمل ايه طيب ماانا بحبه ... ومش عاوزه حاجه منه غير انى اشوفه مبسوط واملى عنيا منه ومن ملامحه ومن ضحكته .... اه بحبه اعمل ايه فى قلبى .. بحبه .. اقطع قلبى بإديا يعنى عشان ميحسش ..
واخذت بضړب صدرها بقوه بقبضه يدها فى مكان قلبها .... مش عاوزه احبه تانى خلاص ... عشان خاطرى ياقلبى اقف اقف بقى اقف
واستمرت بالبكاء الى ان غلبها النوم
توجهه احمد الى غرفته واغلق البلب وراءه هو الآخر .. واخذ يفكر فيما حدث اليوم .. وكيف استمتع بيومه مع نور وضحك من قلبه ..
فهى تلقائيه يشعر معها بالراحه وعدم التكلف كأنه يعرفها منذ زمن او تربيا معا فى الصغر ...
وشعوره عند ملامسه يدها .. كم تمنى لو كان يرى حتى يستطيع رؤيه نظره عينيها وملامحها ...
فكم اوحشته .. وكم هو مشتاق للنظر اليها ورؤيه ضحكتها البريئه ..
لقد شعر بانها قطعه منه عندما بدأت فى اطعامه بيدها وشعر .....
لحظه ... ولكن ... ماذا عن ماقالته امه ...
لقد قالت انها اوصت نور بمساعده احمد واطعامه و .....
احمد متمتما يعنى ايه ... يعنى كل ده كانت بتنفذ اللى بتطلبه منها امى
يعنى بتتعامل على انها بيبى سيتر وبتاخد بالها من طفل
... اه مانا واحد اعمى .. اعمى .. اعمى .....
امال فاكرها بتحبك ... حتحب واحد زيك تعمل بيه ايه .. عشان تفضل طول عمرها تأكلك وتشربك وتلبسك وتقلعك زى العيال
لا يانور انتى مش مضطره خالص انك تمثلى الدور ده ... مش مضطره يانور
ووضع يده على جبهته يفكر وهو جالس على مقعده فى الظلام ... نعم فهو لم يضىء نور غرفته منذ ان فقد بصره .. فهو يعيش فى الظلام .......
اتجهت كلا من هبه ووالدتها الى غرفيتهما .. بعد ان اوصا الداده بتوضيب غرفه نهله .. وتركوها وحيده فى بهو الفندق تنتظر غرفتها متعللين بارهاقهما ورغبتهما فى النوم
جلست نهله فى احدى المقاعد تضع ساقا على اخرى وهى تشعل سبجاره وتفكر في كيفيه تنفيذ خطتها للسيطره على احمد والزواج به ومن ثم السبطره على الشركه والفيلا وكل ممتلكاته .. فهى لم تصبر كل تلك السنوات كى يتوج مجهودها بالفشل ...
فقد نجحت فى تطبيق خطتها منذ البدايه ... عندما قررت تمثيل دور الفتاه البريئة الرقيقه البسيطه ... فقد كان احمد محاطا بالفتيات الجميلات المتحررات لكنه لم يهتم باى منهم ... فقررت ان تظهر بالمظهر المعاكس لهم
ونجحت فى لفت نظره وفازت بخطبته لها ... وسارت على نفس الوتيره حتى وفاه والده وتأكظها من ميراث احمد واستلامه لكل شىء ..
ولكن غلطتها انها تخلت عن قناعها باكرا ... فكان يجب ان تنتظر حتى يتزوجت وتمتلك زمام الامور ...
لكنها كانت قد ملت من اللبس المحتشم
ولكن احمد قد خالف توقعاتها فقد اعتقدت انها نجحت فى امتلاك قلبه وانه لن يمانع ذلك التغير الطارىء عليها .. واغترت بنفسها ولم يخطر ببالها انه سينقلب عليها ويعاملها بهذه الطريقه .... او انه هناك من ستفوذ بقلبه غيرها ...
همست نهله لنفسها ... يانا ياانتى فى البيت ده ياست نور
قاطع حبل افكارها صوت الداده تخبرها بان الغرفه جاهزه لاستقابلها
لم تشرق الشمس فى اليوم التالى فقد كانت السماء ملبده بالغيوم ... والجو العام داخل الفيلا مشحون بالتوتر ... فكلا يغرق فى تفكيره
اجتمعوا جميعا على مائدة الفطور وجلست نهله بحوار احمد بل التصقت به واخذت نور تراقبهم بنظرات خفيه ... ونهله تتقرب منه اكثر لاغاظتها بل وشرعت فى اطعام احمد
نهله يلا ياحبيبى كل دى من ايدى
احمد شكرا يانهله باكل لوحدى
نهله بدلع كده بردو تكسف ايدى .. عشان خاطرى يامودى
ففتح احمد فاه ليسكتها ... فقد سأم تمثيلها ويريد اخراسها باى شكل
احمر وجهه نور فور رايته ياكل من يديها ... ووضعت شوكتها بعصبيه على الطبق المقابل لها فاصدر رنه عاليا
نجوى ايه يانور رايحه فين
نور الحمد لله شبعت ياطنط
نجوى شبعتى ايه الطبق زى ماهو
نهله سيبيها ياطنط .. يمكن عامله دايت .. هى فعلا محتاجه تخس شويه ... اوعى تسببى نفسك يانور احسن بعد كده متلحقيش نفسك ومتلتقيش حتى مقاساتك فى الهدوم
ردت هبه قائله بالعكس نور جسمها تحفه على الاقل مش معصعصه ومعظمه لو ايدى خبطت فيها توجعنى
نجوى بحماس اه يانور اوعى تكونى بتعملى دايت .. انتى مش محتاجه ياحبيتى وزى القمر
شكرتها نور على اطراءها واستأذنت متجهه الى الحديقه لتتمشى قليلا
لحقتها هبه بعد دقائق ...
هبه نور اوعى تكونى زعلتى من اللى حصل امبارح
نور لا ابدا حصل خير
هبه نور انا عارفه انك بتحبى احمد وهو كمان بيحبك
نور وانتى عرفتى منين انه بيحبنى
هبه احمد عمره ماكان بيضحك على طول كده حتى فى العادى قبل الحاډثه وبعد الحاډثه انطواءه واكتئابه زاد اكتر .. ومشوفنهوش بيضحك بالشكل ده وبدأ ياكل كويس غير لما انتى جيتى
ترتباطه بنهله مكنش حب ... كان مضطر عشان مصالح فى السغل واوهم نفسه انه حب لانه معرفش بنات قبل كده ... رغم مل البنات اللى كانوا حواليه بس هو كان تركيزه على شغله مش اكتر ومكنش عاوز يخش فى علاقات وهو مش حاسي بحاجه
عشان كده بقولك يانور انه بيحبك وماما كمان لاحظت الموضوع ده ..
انما بالنسبه لنهله .. فهو كان لمحلها انه حينهى الموضوع وقال لماما كده .. بس هى اللى لزقاله واحنا خلاص مبقاش حد فينا طايقها وخصوصا احمد
وجت هنا عشان تبوظ علاقتك باحمد وتحاول ترجعه تاتى ليها ... فمتسيبلهاش مجال تعمل كده وخليكى واثفه من نفسك ... انا وماما منتمناش عروسه لاحمد احسن منك
احمر وجهه نور ونظرت للاسفل .. شكرا ياهبه وانا كمان بحبكوا اوى
واحتضنتها هبه طب بلاش كسوف بقى وتعالى نشوف حنعمل ايه عشان نطفش البت دى من هنا
اما فى داخل الفيلا فكانت نهله وراء احمد فى اى مكان يذهب اليه ملتصقه به
احمد نهله انتى حتفضلى لازقالى كده ... ماتروحى تشوفى وراكى ايه
نهله وهو انا ورايا ايه يعنى غيرك يامودى
احمد يوووووه بطلى الكلمه دى مبحبهاش
نهله خلاص يابيبى حاضر
زفر احمد بقوه بنفاذ صبر اللهم
نهله هو فى ايه انت مبقتش طايقلى كلمه كده ليه .. ولا لازم يبقى اسمى نور يعنى عسان تعاملنى كويس
احمد طيب انا خارج اسم هوا فى الجنينه
نهله طبعا رايحلها صح
لم يعيرها احمد اهتماما ... وخرج يتحسس طريقه للخارج ... وقابل هبه وهى فى طريقها للداخل
هبه امال نهله فين يااحمد افرجت عنك اخيرا
احمد اوووووووف اسكتى متفكرنيش انا هربت منها بصعوبة ... لولا ماما انا كنت طردتها تاتى امبارح
هبه وياريتها بتحس ... عارفه اننا كلنا مش طايقنها
اه صح يااحمد ... متنساش بكره بقى خطوبه نبيل ونسرين ... جاى معانا ولا ايه
احمد مش عارف ياهبه
هبه بخبث طيب اصل نور رايحه معانا
احمد هى قالتلك انها رايحه ...
هبه اااااااه يااحمد حتيجى بقى ولا اييييه... خلاص حنعمل حسابك يلا زى بعضه
اما ادخل انا بقى لست نهله اديها كلمتين على الله تحس وتتكل على الله
توجهه احمد الى الحديقه وهو يبحث عن نور لكن دون نطق اسمها ... فقد امل ان يصطدم بها فى طريقه
راته نور وهو قادم ... واحست انه يبحث عنها ... لكنها وقفت فى حيره اتتقدم وتحادثه ام تتجاهله وتتأمله من بعيد
الفصل العشرون
بعد طول انتظار وبعد فقدان احمد الامل فى ان يعثر عليها وذهابه للوقوف بجانب احدى الاشجار .... قررت نور التقدم اليه قائله ...
يارب تكون فطرت كويس يااحمد ... ولا تحب اقولك يامودى احسن
احمد بسخريه اه مانتى عارفه ماما بتحب توصى الناس عليا .. فبيجوا على نفسهم ويخلوا بالهم منى ويأكلونى فى بقى زى العيال الصغيره ...
عادى يعنى .. نهله بتنفذ وصيه ماما زيك بالظبط
نور زيى قصدك ايه
احمد قصدى على امبارح ... مش كنتى قاعده معايا طول اليوم زى البيبى سيتر اللى بتخلى بالها من طفل ..وبتأكلينى زى العيال الصغيره
نور ايه اللى بتقولوا ده يااحمد .. لا طبعا ...
احمد امال ايه
نور انا قعدت معاك عشان كنت عاوزة كده .. وعموما لو ده ضايقك .. اهو عندك ست نهله بتاعتك اعد معاها براحتك
احمد مقلتليش ليه امبارح انك رايحه الحفله بكره
نور عادى يعنى مجتش مناسبه وبعدين اقولك ليه انت ولى امرى
احمد بقى كده .. ماشى .. عموما انا رايح معاكوا بكره
نور ماتروح وانا مالى هو انت حتركب على كتافى
احمد يابت ماتبطلى لماضه بقى انتى مبتزهقيش
نور لا مش حبطل واذا كان عاجبك بقى
Jاحمد ضاحكا ماشى ياست اللمضه
وكالعاده يتصاعد صوت هادمه اللذات .... بالطبع نهله ... خير ماتضحكونا معاكوا
ريم بصوت خاڤت عقربه تلوشك ياشيخه ... تلاقينى قطعت الخلف من الكبسات اللى بتعمليها علينا
سمعها احمد وضحك ضحكه بسيطه
تنحنح قائلا ايه يانهله مش تكحى كده ولا تعملى اى منظر بدل الخضه دى
نهله اي ده خضيتك يابيبى ... معلش يامودى ڠصب عنى ياحبيبى ... وفاجاته بقبله على خده
تفاجأ احمد بالقبله وبالطبع لم يستطع تفاديها ..
حملقت نور فى وجهه نهله بدهشه حتى استوعبت ماحدث .. وتظرت لها باذدراء وتركتهم ذاهبه
ظهر على وجهه نهله ابتسامه النصر .. فقد نجحت فى ماارادته
احس احمد بذهاب نور .. فعڼف نهله على فعلتها هذه قائلا ... انتى خلاص مبقاش عندك حياء
نهله ايه ياحبيبى
احمد خطيبها !!! انتى مش فاهمه بجد ولا بتستعبطى ... نهله احنا اللى بينا خلص من زمان واظن انى وضحتلك الموضوع ده اكتر من مره
نهله احمد انا مقدره الظروف اللى انت فيها وحالتك النفسيه عشان كده مش واخده كلامك ده على انه
احمد لا جد يانهله وحلى عنى بقى
وتركها
ذاهبا ...
كادت تفقد الامل ولكنها رفضت الاستسلام من اول يوم ... فهى ستحارب لآخر نفس لها .. فهى لن تترك تلك الملايين تذهب هباءا ...
اليوم هو يوم خطبه نبيل ونسرين ... واخيرا صديقه هبه منذ الطفوله اصبحت عروسه ... كانت هبه فى قمه سعادتها وهى تلازم نسرين فى استعدادتها للخطبه .. فقد تحركت صباحا الى بيت نسرين لمساعدتها ...
على ان يحضر احمد ووالدته ونور على موعد الخطبه
وبالطبع نهله ستقفز الى الحفل .. فلن تدع تلك المناسبه بدون الظهور مع احمد .. لتثبت للجميع انها مازالت خطيبته وعلاقتهم جيده
جهزت نجوى لاحمد بذله انيقه سوداء اللون وقميص ابيض وببيون اسود .. وساعدته فى ارتداء ملابسه وتصفيف شعره ووضع عطره المفضل ...
بينما بدأت نور بالاستعداد وارتدت فستان اسود انيق .. مغلق من عند الصدر ومجسم من الصدر الى خصرها ومنفوش من اسفل الخصر الى نهايته حيث يصل طوله الى اسفل ركبتيها بقليل .. طويل الاكمام يغطى كوعها .... به لمعه رقيقه وبسيطه للغايه .. وجيدها محلى بعقد ابيض به بعض الاحجار الامعه من اللون الفيروزى وفى معصمها اسورة وخاتم من نفس تصميم العقد ... وترتدى حذاء فيروزى لامع
....وكل ذلك من محتويات دولابها الذى ملئه احمد بجميع احتيجاتها على زوقه الخاص ..
واكملت اناقتها برفه سعرها قليلا للاعلى وترك بعض الخصلات تنسدل منه فى بساطه اسفل وجانبى راسها .. واضعه مكياجا بسيطا جدا مع احمر شفاه روز هادىء وبالطبع واضعه البرفان المفضل لاحمد
القت نور نظره اخيره فى المراه ... واحضرت حقيبتها الصغيرة الفيروزى اللون من نفس تصميم الحذاء و اغلقت الانوار وتوجهت للاسفل .. لتجد نجوى واحمد ونهله فى انتظارها
ماان راتها نجوى حتى هتفت ... بسم الله ماشاء الله .. ايه الجمال ده يانور انتى كده حتغطى على العروسه
نور بخجل شكرا ياطنط
نهله مش يلا ولا حنفضل واقفين كتير
تأملت نور نهله بمكياجها الصارخ كالمعتاد والتى كانت ترتدى فستان اصفر صارخ يصل الى منتصف ساقيها ومغلق من الامام وعارى الاكمام... ولكن ماان الټفت .. حتى رات نور فتحه الظهر تصل الى اسفل ظهرها وتركت شعرها الاصفر ينسدل الى الخلف ... مرتديه حذاء باللون الاسود وحقيبه سوداء
تمتمت نور ايه يااختى الحاجات اللى بيلبسوها دى هم مبيسقعوش ... يلا يابرطمان المسطرده
استقل احمد ووالدته سياره واستقلت نهله ونور سياره اخرى
جلس احمد بجوار والدته وسألها ماما هى نور لابسه ايه
وصفت نجوى لاحمد ماترتديه نور ... وكيف بدت فى غايه الجمال والرقه .. فجمالها جمال هادىء مريح يخطف الأنظار من الوهله الأولى
كالعاده تمنى احمد لو راها بدلا من تخيلها ... فهو يتوقع انها فى غايه الجمال مثل اول مره لفتت نظره فيها بجمالها الهادىء
احمد طب ونهله لابسه ايه ياماما
نجوى اهى لابسه فستان
احمد اه عريان طبعا وقصير وحاطه علبه المكياج كلها فى وشها
نجوى والله يابنى مااعرف ايه اللى حصلها .. سبحان مغير الاحوال
احمد مفيش حد بيفضل زى ماهو ياماما ... كله بيتغير كله بيتغير ...
اما فى السياره الاخرى ... لكم ان تتخيلوا الوضع بين نور ونهله ... فالوحيد المستمتع بهذا اللقاء الساخن هو السائق
بدأت نهله الحوار بسخريه قائله اعتقد اول مره تحضرى حفلات من النوع ده
نور لا مش اول مره .. لو تفتكرى حضرت حفله الوفد الالوانى لما احمد وصلنى
اجابتها
نور طب انا ومعنديش عربيه ياحرام .. انتى بقى اللى