رواية النور من 19-26

لمحة نيوز

.. مع ان كان نفسى من زمان اقابلك واتعرف عليك
ابتسم احمد بحسن نيه وهو يقول وادينا اتعرفنا ياسيدى .. ان شاءالله تكون معرفه خير
ابتسم جميع الموجودين عدا نور وقد اشاحت بنظرها بعيدا ..
واستأذن نبيل للعوده الى عروسه وجلست هبه ومعتز بجوار احمد ونور 
لم ينفك معتز بارسال النظرات الى نور من حين لاخر وهو يستشف رد فعلها من رؤيته وخصوصا فى هذا الوضع وهو صاحب احدى الشركات ..
ولكنه احبط من رد فعلها البارد الخالى من اى دهشه او مشاعر ..كأنه غير مرئي بالنسبه لها
اشاحت نور بناظريها الى اللاشىء تحاول ان تتجنب نظرات معتز .. وتستمد قوتها من وجود احمد بجانبها
احمد تعالى نطلع الجنينه شويه يانور
نور يلا بينا 
واستأذنا بالخروج ونظرات معتز تتابعهما .. حتى اختفيا عن الانظار وبادرت هبه قائله انت اكيد مستغرب من وضع احمد 
معتز ها اه فعلا ... هو ازاى فقد بصره
هبه للاسف حاډثه .. والدكاتره بيقولوا الحاله نفسيه وممكن يرجع يشوف فى اى وقت
معتز هو مش نهله خطيبته
هبه كانت ... واحمد عاوز ينهى الموضوع بقاله فتره
معتز ليه هو فى حد تانى .. انا ملاحظ ان نور معاه على طول
هبه اه فعلا .. ياريت يكون فى حاجه .. نور بنت حلال وطيبه
اقتربت نهله منهم بعد مغادره احمد ونور فهى لاتطيق رؤيتهما معا وستنفجر فيهما اذا جالستهم .. 
نهله بخبث ها ايه الاخبار اتعرفتوا على بعض كويس
هبه بتوتر قصدك ايه يعنى
نهله لا ابدا اصلى شايفاكوا بتتكلموا بقالكوا فتره
معتز انسه هبه الكلام معاها ممتع فعلا 
نهله اه انت حتقولى .. هبه دى اخر العنقود
معتز وهو ينظر لهبه يتفحصها انسه هبه غايه فى الرقه والجمال
هبه وقد احمرت وجنتيها تعالى اعرفك على ماما
واقترب من نجوى يتملقها بكلامه الناعم المعسول حتى يسهل عليه ايقاعهم فى حباله ... وتساعده نهله على ذلك
فى الحديقه جلس احمد ونور على احدى المقاعد .. فلم تتفوه نور بكلمه منذ خروجهما 
احمد نور انتى تعرفى معتز
باغتها احمد بسؤاله فاسرعت بالتكار تلقائيا 
نور انا .. لا
عضت على شفتيها لانكاؤها فقد كانت منذ دقيقه تفكر فى طريقه لاخبار احمد
احمد اصلى حاسس انى عارفه فقلت يمكن كان عميل عندنا فى الشركه
نور لا مكنش عميل
احمد مالك يانور فى ايه .. مش على بعضك
نور لا انا بس مرهقه عاوزة انام .. احنا حنروح امتى
احمد الوقت الى تحبيه .. ممكن نتحرك احنا وماما ونسرين يحصلونا لو عاوزين يعدوا السواق يوصلهم ونهله ... الا هو فين نهله صحيح .. روحت 
نور وقد ارتفع احدى حاجبها وتغيرت نبرتها وانت بتسأل ليه ... عموما متقلقش عليها.. كانت واقفه مع اللى اسمه معتز ده من شويه
احمد بتعجب وهى تعرف معتز منين ... اكيد من معرف بباها .. مش بقلك صوته مش غريب .. اكيد قابلته مره 
نور يمكن .. ابقى اسالها .. اقولك انا حروح اجبهالك تسألها وانا حروح
امسكها من ذراعها يستوفقها استنى هنا رايحه فين انا مروح معاكى
نور لا استنى اطمن عليها الاول
احمد ضاحكا انتى عارفه كويس انا عاوز اطمن على مين .. ومين اللى انا مهتم بيه ويهمنى امره
نور بصوت هامس لا مش عارفه .. مين
احمد نور عيونى اللى بشوف فيه .. نورى ..
صمتت نور وتذكرت اباها 
احمد مالك سكتى ليه 
نور اصل بابا الله يرحمه كان بيقولى نورى 
احمد الله يرحمه .. اسمحيلى اقولك انا كمان.... نورى
نور ياريت ...
وتشابكت
ايديهما وصمتا لبرهه من الزمن ونور تتأمله على ضوء القمر .. فهى تحبه ..
تحبه بشده
ومالبثا ان سارا معا متوجهين الى السياره بعد ان ارسلت نور رساله نصيه لهبه تبلغها بانها قد غادرت هى واحمد لشعورها ببعض التعب
الفصل الثالث والعشرون
وصلا احمد ونور الى الفيلا ...دخلا وايديهما متشابكه واحمد يضغط على اصابعها برفق كأنه يخشى ذهابها ...ترتسم على وجهيهما ابتسامه عريضة ... 
فمن ينظر الى وجهيهما سيشعر بالحب يقفز منه...
حتى عيون احمد الخاليه من النور تنبض بالحب و دفءالمشاعر والسعاده وتعبر عما يجول فى داخله المبعثر خصوصا انه بجانب نور ... نور التى اصبحت نور عينيه التى يرى من خلالها عالمه ودنياه
اجلسته نور على الاريكه المفضله له فى الحديقه .. فجلس وهو لازال متشبثا بيديها ..
احمد نورى ... كنت عاوز اقولك حاجه
نور وانا كمان يااحمد عاوزة اقولك على 
احمد طب قولى انتى الاول
نور لا انت يااحمد ... قول
احمد نور .. انا مش عاوز ايدك تسيب ايدى ابدا .. عاوزك على طول قريبه منى ..
نور ومين قال انى حبعد عنك فى يوم من الايام يااحمد ....
احمد انت متعرفش انت ايه بالنسبالى ... متعرفش حصلى ايه اول يوم شوفتك فيه فى الشركه .. احمد انا كنت اسعد واحده فى العالم لما ركبت جمبك العربيه لاول مره .. مكنتش مصدقه وانت جمبى وانا بصالك ..
انت بالنسبالى حلم بعيد عمرى ماكنت اتخيل انه يتحقق فى يوم من الايام ..
حتى اللى بيحصل دلوقتى وانى معاك وانى بنت عمتك .. حاجه مش قادره اصدقها ..
احمد انت نجمه عاليه فى السما بحسد نفسى انى لمستها
احمد وياترى نفس احساسك ده دلوقتى بعد مااتعميت
لمست وجنته برقه قائله ..
حتى لو كان حصلك اكتر من كده كنت بردو حفضل اح ......
احمد سكتى ليه ..حتفصلى ايه ..
نور على فكره احنا اتفقنا انك انت اللى حتتكلم الاول
احمد وهو انت مفهمتيش انا عاوز اقول ايه
نور لا بس عاوزة اسمعها منك
احمد نور .. انتى عارفه ايه سبب الحاډثه اللى حصلتلى 
نور قالولى ان طنط نجوى دخلت المستشفى وانت كنت مسافر وعملت حاډثه فى الطريق وانت راجع
احمد مش بس كده .. انا كنت قبليها منمتش بقالى يومين من كتر التفكير .. التفكير فى اللى حصل يوم الحفله .. والشاب اللى قال انه خطيبك وانتى مأنكرتيش
مكنتش مصدق ... اه هو مكنش من حقى افكر كده بس انا شوفتك حاجه تانيه فى خيالى ..
حبيت براءتك وضحكتك .. حبيت اسلوبك الرقيق وصوتك الناعم .. حبيت شخصيتك وثقتك فى نفسك ..
ده كله خلانى مش مصدق انك تكونى مخطوبه وانا حاسس بشعور من ناحيتك ليا
حسيت انى لاول مره فى حياتى احساسى يطلع غلط واانخدع فى حد 
نور بس ...
احمد انا عارف انى كنت غلطان وعارف انى ظلمتك .. انا اسف يانور انى فى يوم ظنيت فيكى ظن وحش
نور انا مش زعلانه منك يااحمد .. من حقك تفكر كده وانت مكنتش تعرف الحقيقه .. بس انا كنت عاوزة اقولك ان الشاب ده هو ....
احمد نور لو سمحتى عاززين ننسى اى حاجه حصلت قبل كده .. انا عاوزك انتى وبس
نور اسمعنى بس يااحمد .. انا كنت عاوزة اقولك ان النهارده .......
احمد نور انا بحبك
اتسعت عينا نور غير مصدقه ...
نور ايه بتقول ايه ..
احمد هامسا بقول .. بحبك يانور 
ازدادت دقات قلبها وتعرقت يداها
شششششششش..
نور انا مش عاوز رد دلوقتى ... فكرى فى الوضع كله .. فكرى فى حالتى وانك ممكن تكملى حياتك مع شخص اعمى .. حتى لو
بتحبينى فأكيد حتعانى معايا فى حاجات كتير ومش حتقدرى تعيشى حياه طبيعيه وحتبقى مقيده بيا ..
انا مقدرتش اكتم شعورى ناحيتك اكتر من كده .. وعارف انك ممكن تكونى بتحبينى .. بس فكرى ارجوكى تفكرى يانور 
انا من كتر حبى ليكى مش عاوز اظلمك او انك تتألمى معايا او تعانى .. 
وقبل يديها قائلا ... 
ومهما كان ردك حتفضلى نورى اللى بشوف بيه 
.. حتفضلى النور اللى بينور قلبى .. حفضل احبك يانور
وظل محتفظا بيدها بينما مالت نور براسها على كتفه واحاط بهم الصمت بينما قلبيهما اكملا الحديث .. 
حتى سمعا صوت سياره قادمه فعلما بوصول والدته وهبه ونهله..
اعتدلت نور فى جلستها واخبرت احمد بوصولهم والذى سبق ان سمع صوت محرك السيارة 
تقدمت هبه ونهله اليه بينما صعدت نجوى الى غرفتها ..
هبه هاى ياجماعه . ايه زوغتوا بدرى بدرى
نهله تؤ تؤ تؤ كده بردو ياهبه نقطع عليهم القعده الرومانسيه دى
احمد باستهزاء نهله هانم بنفسها .. محدش شافك فى الحفله يعنى
نهله ابدا اصلى لقيتك مشغول محبتش ازعجك
احمد عملتى طيب
اغتاظت من رده وردت قائله ... كده .. طيب تصبحوا على خير .. احسن بكره عندى معاد مهم اوى مع باشمهندس معتز .. وغمزت لنور قائله .. تحبى تيجى معايا يانور
نور لا واجى ليه
نهله بخبث عشان تتعرفى عليه ولا انتى تعرفيه
احمد مقاطعا وهى حتعرفه منين يانهله .. اتكلى على الله روحى نامى
نهله بضحكه استهزاء طيب تصبحوا على خير .. تصبحى على خير يا .. نور..
هبه طب ايه مش حتنام يااحمد ولا ايه
احمد شكلك بتوزعينى .. عاوة نور فى ايه اعترفى
هبه اسرار ياسى احمد بالسلامه انت بقى
احمد اسراااار ... ماشى ياستى تصبحوا على خير .. تصبحى على خير يانورى ...
نور برقه وانت من اهله يااحمد 
وبعد مغادره احمد نوجهت هبه للجلوس بجوار نور ..
هبه هالله هالله نورى بقى ودلع وحركات .... يسهلواااا
نور بس يابت بقى ... ها كنتى عاوزه ايه خير
هبه كنت عاوزة احكيلك على موضوع كده ..
فاكره الشاب اللى اتعرفنا عليه النهارده .. معتز 
نور اه اه ماله
هبه كنت قابلته مره قبل كده صدفه ومتعرفتش عليه واعجبت بيه ساعتها والنهارده شوفته فى الحفله واقف مع نهله وروحت اتعرف عليه
نور وبعدين .. اتكلمتوا ..
هبه اه شاب لطيف اوى .. واخدنا ارقام التليفونات .. وبكره حروح مع نهله اقابله
نور وتقابليه ليه
هبه بصراحه عاوزة اتعرف عليه اكتر ..
نور انتى معجبه بيه
هبه اوى يانور .. من اول مره شوفته فيها والنهارده مكنتش مصدقه انى شوفته تانى
نور وهو يعرف نهله منين
هبه معرفش بتقول شغل
نور بصراحه ياهبه لو عاوزة راى انا مش مرتحاله وخصوصا ان معرفه نهله .. ابعدى عنه احسن
هبه ليه بتقولى كده يانور .. هو بس عشان انتى متعرفهوش انما لو عرفتيه حتلاقيه شاب محترم وطموح وبيزنس مان ممتاز 
بكره اما تعرفيه حتحبيه زى مانا حبيته
نور احبه
هبه اقصد يعنى حتعجبك شخصيته .. انا حروح انام بقى .. تصبحى على خير يانونه
نور وانتى من اهله حبيبتى
ذهبت هبه وظلت نور وحيده فى الحديقه تفكر فيما يمكن عمله وتفكر فى طريقه لابعاد معتز عن هبه .. وقطعا ابعاده عن احمد لان بالتأكيد اجتماعه بنهله ليس مجرد محض الصدفه
نور انا لازم اعرف بيخططوا لايه ... انا من بكره حروح الشركه .. مش حسبلهم الدنيا كده.. ربنا يستر
بعد دقائق قليله صعدت غرفتها ولم تستطع النوم .. فاليوم
من المفترض ان يكون اسعد يوم فى حياتها بعد اعترف احمد بحبه لها .. ولكن ظهور معتز عكر عليها صفو يومها ..فباتت ليلتها تتقلب على الجانبين ... تاره تفكر فى احمد وتاره تفكر فى ماسيفعله معتز ونهله
امست ليلتها على هذا النحو حتى حلول الصباح فنهضت من الفراش واسرعت بتبديل ملابسها والذهاب للشركه .. بعد ان ارسلت رساله صوتيه لاحمد فهو لم يكن قد استيقظ بعد
استيقظ احمد بعد مغادرتها بعده ساعات وسمع رسالتها ... فسارع بمهاتفتها لكنها لم ترد
فغادر غرفته وذهب لتناول الفطور مع والدته وهبه ونهله وتحمل سخافات الاخيره فسارع بتناول افطاره وبعدها بقليل ذهب الى الشرفه جالسا وحده يفكر ويتساءل عن سر ذهاب نور الى الشركه فجأه فهى لم تخبره بالامس ...
وفجأه رن هاتفه فاسرع بالإجابة وماكانت سوى نور تعتذر عن ذهابها دون اخباره وانها سوف تكون فى البيت على ميعاد الغداء 
بعدها هاتف احمد نبيل يتساءل عن احوال نور وسبب ذهابها للشركه لكن نبيل لم يفيده بشيء فاوصاه احمد بان يظل بجانبها ويقوم باطلاعها على تفاصيل العمل والصفقات الجديده .. قهى الان شريكه فى الشركه 
وقفت نهله خلف احمد تسترق السمع وعلمت بذهاب نور للشركه فتمتمت ... ودى ايه اللى وداها الشركه دلوقتى 
وما ان انهى احمد مكالمته بنبيل حتى اصدرت صوتا ودخلت الى احمد فى الشرفه ...
نهله ايه يااحمد قاعد لوحدك ليه
احمد لا عادى
نهله امال نور فين .. منزلتش تفطر معانا يعنى
احمد نور فى الشركه
نهله بتعمل ايه فى الشركه
احمد وانتى مالك .. واحده ورايحه شركتها هى حره
نهله باستنكار شركتها
احمد اه مش بنت عمتى ومامتها ليها نصيب فى الشركه وهى ورثته ... وبعدين انتى مالك .. عاوزة منها ايه
نهله احمد انت بتعاملنى كده ليه
احمد يووووووه حنرجع للكلام ده تانى يانهله ماخلاص خلصنا
نهله ماشى يااحمد بكره تعرف مين اللى يستاهل ومين اللى ميستاهلش
وتركته ذاهبه الى هبه لاخبارها بالاستعداد للخروج لمقابلة معتز
واسرعت بالصعود الى غرفتها وامسكت هاتفها قائله لمحدثها 
معتز .. احنا لازم ننفذ اللى اتفقنا عليه امبارح ... فى اسرع وقت يامعتز فاهم ... فى اسرع وقت
الفصل الرابع والعشرون
وقفت هبه امام مرآه غرفتها تكمل زينتها وتتأمل فستانها باعجاب .. 
فهى تتأهب لمقابله معتز .. ف لأول مره تشعر بهذا الانجذاب ناحيه احد ... فمنذ اول مره رأته فيها وهى لاتنفك تفكر فيه وتتمنى مقابلته مره اخرى وعندما راته فى الحفل رقص قلبها طربا ودفعها اليه دفعا فهى لم تشأ ان تضيع هذه الفرصه وفضلت التوجهه اليه مباشره خوفا من ضياعه منها للمره الثانيه وماشجعها هو وقوفه مع نهله ...
هبه لنفسها وهى تمشط خصلات شعرها .. ياترى ممكن يكون فى بينهم حاجه ...
نهله واطيه وممكن يكون ليها كذا علاقه 
بس لا لا .. هو اكيد عارف انها مخطوبه لاحمد .. معتقدش معتز يقبل بالوضع ده 
استعجلتها نهله وهى تطرق على باب غرفتها قائله .. ماتيلا يابنتى حنتأخر .. ولا خلاص خليكى حنزل انا 
نهله بسرعه وهى تلتقط حقيبتها لا خلاص خلاص انا خلاص يلا بينا ... وفتحت باب الغرفه
مان راتها نهله حتى اصدرت صفيرا متناغما وهى تصيح وتغمز بعينها اوبااااا ايه الحلاوة دى انتى رايحه معاد غرامى ولا ايه 
هبه ششششش وطى صوتك .. معاد غرامى ايه مانا لابيه عادى اهو 
نهله هههههههه هادى بردو .. طب يلا
ياست سندريلا 
تقدمت هبه تتبعها نهله وهى تبتسم بخبث .. فقد ضمنت نجاح مخططها
فى شركه السويفى للمقاولات جلست نور على مقعد مكتب احمد ويقابلها
نبيل فى المقعد المقابل .. واخذ
تم نسخ الرابط