رواية النور من 10-18
المحتويات
انها وضعته بغير وعى منها اثناء ترتيبها للحقيبه فقد كان عقلها مشغول بأحمد ومقاباته لها ...
كادت نور ان تخبرها عن معتز خطيبها السابق .. وانه هو من احضره لها كهدية ...
ولكنها تراجعت فى اللحظه الاخيره خوفا من ان تروى هبه لاحمد عن معتز .. ويزداد سوء الفهم السابق .. فارادات ان توضح له بنفسها الامور
فاجابت ... واحده صحبتى جابتهولى قريب
هبه باستغراب وهى تهمهم غريبه اوى انا متأكده انه هو
نور بتقولى ايه ياهبه مسمعتش
هبه لا ابدا بقول يلا بقى زمان الغدا برد .. وماما واحمد مستنينا تحت
نور بفرحه هو احمد حياكل معانا
هبه وقد لاحظت فرحتها اخ بقى مانتى بقيتى واحده من العيله بقى يانونه .. يلا بسرعه غيرى هدومك وانزلى انا حسبقك ..
قفزت نور من اعلى السرير وتوجهت للحمان واخذت دشا سريعا مرتديه ملابسها البسيطه ورفعت شعرها للاعلى تاركه بعض الخصلات تنسدل على عينيها واذنيها...
ووضعت رشه بسيطه من العطر الذى جلبته لها هبه بعد ان اعجبها رائحته الهادئة ..
فور نزول نور لبهو الفيلا حتى استنشق احمد عبيرها .. فهذا العطر المفضل لديه والذى اوصى هبه بجلبه لها .. ابتسم حينها .. اذن فقد اعجبها ذوقه
ماان راتها نجوى حتى قالت ايه يانور كده ماشوفكيش من ساعه الفطار .. تعالى يلا قبل الغدا مايبرد .. مرضناش نبدأ من غيرك
نور وهى تجلس بجوار هبه معلش ياطنط انا لسه مش عارفه المواعيد وكنت مرهقه فمحستش بنفسى وروحت فى النوم بسرعه
نجوى بحنان معلش ياحبيبتى انا عارفه انك محتاجه تنامى .. بس هبه بقى هى اللى صممت تصحيكى
هبه ايوه ياماما بقى هو من اولها كسل ده انا اما صدقت انها جت.. وامسكت بيد نور وغمزتها
جلست نجوى فى الجانب الايمن من الطاوله وبجانبها احمد .. وفى الجهه المقابله هبه ونور تجلس مباشره امام احمد ... بينما ترك الكرسى الرئيسي للمائده فارغا ..
لاحظت نجوى نظر نور المتوجهه ناحيه الكرسى الفارغ .. فقالت .. فؤاد والد احمد وخالك كان هو اللى بيعد هنا ومن ساعه ۏفاته الله يرحمه والكرسى فاضى .. وبنعد فى الاماكن العاديه بتاعتنا
ابتسمت نور قائله .. الله يرحمه ياطنط .. كان نفسى اتعرف عليه
اكتسى الحزن ملامح نجوى وهى تقول .. الله يرحمه كان الكل بيحبه واهو احمد اتعلم منه كل حاجه ... وكل اللى يشوفه يقول كانه شايف فؤاد الله يرحمه .. احمد اخد كل صفاته حتى ملامحه ... عنيه بس اللى اخدها منى ...
فؤاد وفاطمه الله يرحمهم كانوا نفس العيون الواسعه اللى بتضحك .. واللى انتى بردو اخدتيها من فاطمه الله يرحمها
هبه مقاطعه الله يرحمهم جميعا ... جرى ايه ياماما .. احنا عاوزين نفرفشها كده .. خلينا فى الاحياء دلوقتى مش كده ولا ايه يااحمد .. ساكت ليه
احمد مفيش ياحشريه هانم ... مش شايفانى مشغول وباكل اهو
انصب تفكير احمد فى الطبق الموضوع امامه بعدما طلب من والدته الا تطعمه فى فمه .. فقد تمرن الايام الماضيه على تناول الطعام وحده بيده بدون مساعده
خشى احمد يسقط الطعام عليه او ان ينسكب .. فهو لا يريد ان يظهر بمظهر الابله امام نور .. ولا ان تطعمه امه كالاطفال ...
ونجح فى انهاء طبقه بدون خسائر وهو يستمع لحديث امه ..
لاحظت نور ارتباك احمد فى البدايه .. واثناء حديث نجوى كانت تسترق بعض النظرات لاحمد .. الذى بذل جهدا واضحا لطعام نفسه ..
وتمنت لو كانت هى من بجانبه واستطاعت ان تطعمه بيديها ..
انتهت نور من طعامها فذهبت لغسل يديها بعدما سبقها احمد وذهب ليجلس فى غرفه المعيشه .. فذهبت للجلوس معه قليلا
تسمحلى اقعد معاك شويه .. نطقت نور بهذه الكلمات وهى تجلس على احدى المقاعد المجاوره لمقعد احمد
احمد .. وقد علم بقدومها فور انتشار عطرها فى أنفه ... اه يانور تعالى اتفضلى
احمد مازحا يعنى لازم اجبلك هبه تقولك احمد بس
ابتسمت نور قائله اقصد احمد ... انا يعنى كنت عاوه اقول .. مبسوطه انك اتغديت معانا النهارده
احمد ومتغداش ليه معاكوا
نور اصل يعنى الصبح انت ..
احمد مقاطعا نور
نور نعم
احمد انا متأسف انى لحد دلوقتى معزتكيش فى بباكى
نور وقد اعترى صوتها نبره حزن شكرا يااحمد .. انا عارفه انه وقتها حصلك الحاډثه بس انا معرفتش غير بعدها بمده .. وكان نفسى ...
احمد سكتى
نور كان نفسى اكون جمبك ساعتها
احمد وقد اندهش من صراحتها نفسك تكونى جمبى ليه
نور وقد ادركت ماقاله اقصد يعنى اطمن عليك وكده مش ابن خالى
احمد بابتسامه ماكره بس انتى ساعتها مكنتيش تعرفى انى ابن خالك
نور بارتباك ها ... لا ماهو ...
وانقذها دخول هبه قائله .. مش يلا قومى اجهزى بقى عشان ننزل
نور لا معلش ياهبه مش قادره .. روحوا انتوا وبعدين انا مش محتاجه هدوم وغالبا مش ححضر الخطوبه
هبه نعم نعم نعم ... لا اعملى حسابك ان كل الحفلات لازم تحضريها
احمد نور انتى لازم تتعرفى على الناس ويعرفوا انك واحده من عيلتنا وتتعاملى معاهم مينفعش تنعزلى عن عالمنا
نور طب وانت
احمد انا ايه
نور حتروح الحفله
احمد لا انا وضعى غيرك وبعدين
نور لو انت روحت انا حروح
احمد وانتى ليه رابطه نفسك بيا .. انتى مع هبه
احست نور بالاحراج وشعرت بها هبه فاضافت
لا يااحمد انت حتروح يااما محدش فينا حيروح وانت عارف نبيل صاحبك بقى نسربن حتعمل فيه ايه لو انا مروحتش ومقولكش على اللى حتعمله طنطك فاتن فى ماما
واڼفجرا ضاحكين فقال احمد .. خلاص ساعتها نشوف ان شاءالله
هبه طيب انا حروح اجهز ... متأكده يانور مش عاوزة تنزلى
نور اه ياحبيبتى روحى تنتى انا حعد مع طنط واحمد
هبه وهى تغمز ماشى بس خل بالك ماما بتنام بعد الغدا شويه .. يلا سلام
نور محدثه احمد وانت مش حتنام يااحمد
احمد بمرح ليه انتى عاوزه تنيمينى .. عاوزه تخلصى منى عشان تمسكى الريموت ولا ايه
نور لا لا مش قصدى طبعا ... ياخبر .. اقصد يعنى مش عاوزة اشقلبلك يومك او تعد ڠصب عنك
احمد بسخريه انا مبعملش حاجه ڠصب عنى ولا بخبى حاجه عشان خاېف
نور بكبرباء وقد فهمت مقصده ولا انا على فكره بخبى حاجه ولا بعمل حاجه غلط
احمد وهو انا اتهمتك بحاجه
نور مش محتاجه تريقه عشان افهم قصدك ... وكويس انك فتحت الموضوع ده عشان اوضح اللى حصل
احمد باستغراب مصطنع موضوع ايه مش فاهم
نور موضوع الشاب اللى شوفته يوم ماوصلتنى يوم الحفله
احمد بسخرية اه تقصدى خطيبك ... هو فين صحيح مجاش يوصلك ليه ... ووافق بسهوله كده تعدى هنا .. ولا عشان الفلوس يتنازل عادى
نور پحده انا مسمحلكش
احمد ضاحكا باستهزاء هههههههههههههههههههه لتانى مره بتدافعى عنه .. الظاهر بتحبيه اوى ... مادام بتحبيه يبقى تحافظى على غيابه مش تلعبى على الناحيتين
نور وقد اوشكت على البكاء انت بتقول ايه انت اټجننت .. انت ازاى تفكر فيا كده
احمد مش دى الحقيقه
نور لا مش دى ومادام مش فاهم حاجه متتكلمش
احمد پحده انا اتكلم واقول اللى انا عاوزه
ريم بعناد وقد طغى على صوتها نبره بكاء ماشى اتكلم براحتك وانا غلطانه انى عملت ليك اهميه وجيت اوضحلك اللى حصل .. عن اذنك
وتركته وهى تركض صاعده لغرفتها
دخلت نجوى متسائله عما حدث بعدما وجدت نور بهذه الحالة .. فى ايه يااحمد نور بټعيط ليه
رق قلب احمد بعدما اخبرته انه عن حالها .. وعلل ذلك بتذكرها والدها
اعتزم احمد التأسف لها فور ملاقاتها فيما بعد .. فهو يعلم بانه كان قاسى عليها وكلامه جارح ولكن تصاعد الډم لراسه فور دفاعها عنه للمره الثانية ...
للأسف فات الأوان فهو لا يعلم ماانتوته نور له بعد ماتفوه به ...
الفصل السابع عشر
ماان دخلت نور غرفتها حتى ارتمت على سريرها وهى تبكى بحرقه .. وتهمهم ...
ماشى يااحمد بقى انا كده ماشى ....
وتذكرت والدها ووالدتها وتمنت لو كانوا بجانبها الان لترتمى باحضانهم .. فهم لم يفارقوها فى اصعب اوقاتها .. وكانوا ملاذها من الحزن وذلك العالم القاسې
تذكرت ماآل له حالها .. ووفاه والدها ووالدتها التى تركتها وسافرت والتى لم تكن والدتها من الأساس ... وشعرت كم هى وحيده الآن
لايوجد من ترتمى باحضانه وتبثه احزانها وهمومها .. لم يكن امامها سوى ان تنكمش على سريرها وتحتضن نفسها ..
ولكن نفسها كانت قاسېة .. فوالداها كانا يدعواها للتسامح وبان لاترد الإساءة حتى لا يمتلىء قلبها بالحقد والسواد ورغبه الاڼتقام
ولكن الآن نفسها تحثها على الٹأر لكرامتها .. ولن تسمح لاحد باهانتها .. نعم هى وحيده لكنها ليست ضعيفة .. ومن الآن ستمتلك لسان سليط يرد على كل من يحاول استفزازها او اهانتها
مسحت دموعها
ونهضت لتغسل وجهها وتتوجه للاسفل لتستعد لمعركتها
ولكن .. بعد عده لحظات طرق باب غرفتها نجوى والده احمد واستأذنت للدخول
فهمت مور لفتح الباب لها وقابلتها باابتسامه قائله اهلا ياطنط اتفضلى
جلسندت نجوى بجوار نور على الفراش .. ومسحت على شعرها بحنان واردفت ..
تعرفى يانور .. انا اول ماشوفتك حسيت انى بشوف فاطمه من تانى ..
واول مامامتك قالتلى انك بنت فاطمه مشكتش لثوانى فى كلامها ..
عارفه ليه .. عشان انتى مش بس نسخه من مامتك .. انما كمان حسيت انى ببص لعيون فؤاد الله يرحمه
دخلتى قلبى من اول ماشوفتك وكان نفسى احضنك اوى ومااخرجكيش من حضنى .. وفرحت اوى اما المحامى اكدلنا المعلومات دى .. حسيت ان حته منى رجعت .. صاحبه عمرى رجعتلى وحته من جوزى الله يرحمه
عشان كده يانور .. انا مش عاوزاكى تحسى بالوحده وانتى معانا .. اعتبرينى مامتك التانيه وقوليلى على اللى مضايقك واى حد يقولك كلمه تضايقك انا اللى حقفله .. انتى بقيتى زى هبه عندى ..
وكلنا فى البيت بنحبك
بباكى الله يرحمه فى مكان احسن دلوقتى ومرتاح من الدنيا وهمومها وكلنا حنلحقهم للمكان الجميل اللى هم فيه
بس دلوقتى احنا عايشين فى الدنيا .. ناخد حقنا بنفسنا بس من غير مانظلم حد ولا نجرح حد .... وانك تنامى بليل وانتى مرتاحه ان مفيش حد اتاذى او اتألم منك او كلمه طلعتيها ڠصب عنك جرحتى بيها حد ...
ابتسمت نور وأمسكت يد نجوى قائله .. انتى عارفه ياطنط ده نفس كلام بابا الله يرحمه وماما
ردت نجوى انتى عارفه يانور .. الكلام ده كان بيقولهولى فؤاد الله يرحمه
وكمان فاطمه عمرها ماأذت اى حد .. وعلمتنى انا ومامتك ازاى نسامح ونبقى راضيين .. واللى علم فؤاد وفاطمه ده كله هو والدتهم الله يرحمها .. جدتك كانت مثال للطيبه .. معاشرتهاش كتير بس اثرت فيا اوى بطيبتها وحنيتها ...
تعرفى ان احمد الحنيه دى موجوده فيه بس هو واخد هيبه جده الله يرحمه وانه يبان قوى ومفيش حد هامه ... بس لو عرفتيه كويس حتعرفى قد ايه هو حساس وحنين
ويمكن حساسيته دى هى اللى مأثره عليه اليومين دول بعد موضوع الحاډثه.. وده خلاه يبالغ فى انه يظهر الجانب الشامخ فى شخصيته .
معلش بقى انا جيت وجعت راسك بس مهانش عليا اسيبك وانا شايفاكى طالعه بتعيطى كده .. يلا بقى انا حقوم اناملى ساعتين تلاته كده واصحى نسهر مع بعض كلنا
نور لا ياطنط بالعكس انا كنت محتاجه اوى كلامك دى وانى احس انى مش لوحدى .. يلا تصبحى على خير ياطنط
قبلتها نجوى من جبينها وغادرت الغرفه ..
عدلت نور من قرارها فى النزول للاسفل وفضلت الجلوس لافراغ حقيبتها وترتيب حاجايتها ....
وضعت صوره لوالدها ووالدتها على الكمود بجانبها وروايتين لقراءتهم قبل النوم ..
ورتبت ملابسها فى الدولاب .. وتركت الفستان الازرق فى الحقيبه واغلقت الحقيبه ووضعتها فى احدى جوانب الغرفه
بدلت نور ملابسها لكاش مايو قصير مريح باللون الفسفورى وعليه بعض الرسومات الكرتونيه تاركه شعرها ينسدل على ظهرها
اسندت راسها على ظهر الفراش واضعه بعض الوسائد خلفها .. وتناولت احدى الروايات وشعرت فى قرأتها ..
مر مايقارب الساعه والنصف وهى منهمكه فى القرآه .. ولم تشعر سوى بدقات الباب .. حسبتها نهى قد وصلت للبيت .. فأذنت لها بالدخول ..
ماان انفتح الباب حتى تفاجئت نور قائله .. احمد
ولكنها انتبهت الى انه لايرى .. فقامت مسرعه والتقطت احدى اروابها و لبسته سريعا
تنتحنح احمد وهو يستمع الى حركاتها المفاجأة.. فادرك انه دخل عليها فى وضع غير مناسب
احمد انا اسف انا ممكن تستناكى تحت
نور بعد ان ارتدت روبها لا لا يااحمد اتفضل
احمد اصل كنت كستنيكى تحت ولقيتك منزلتيش فكنت طالع لماما وقولت اعدى عليكى اشوفك . كنت بحسبك نمتى
نور وقد تذكرت كلماته لها بعد الغداء لا منمتش كنت بقرا روايه .. خير يااحمد فى كلام افتكرته فجاى تقلهولى ...
احمد نور ممكن نتكلم شويه
نور اتفضل عاوز تقول ايه
احمد مش حينفع هنا .. ايه رايك نعد فى الجنينه شوية..
نور ماشى حغير هدومى واحصلك
أستاذن احمد وخرج من الغرفه متحسسا طريقه للخارج ... واسرعت نور بتغيير ملابسها والخروج للحاق به
فتنبهت الى معاناته فى الصعود أيضا .. وبالتأكيد ليس للذهاب لامه فهو يعرف انها نائمه فى ذلك الوقت
ايعقل انه تكبد كل هذا العناء لكى يصعد لها .. الهذا الحد اهتم بها
تاره ېجرحها بكلامه وتاره اخرى يتعامل معها بلطف وهو يبدو عليه كل علامات الندم والحب
همهمت قائله .. حيرتنى معاك يااحمد..
واسرعت بمسك يده لتساعده قائله ممكن ننزل مع بعض
توتر احمد من ملامسه يده ليديها قائلا .. شكرا
ظلت نور ممسكه بيده الى انا وصلا للحديقة وجلسا فى الاريكه المفضله له
سحبت نور يدها من يده والتى كاد ان يعتبرها جزء خاص من ملكيته .. وقد اوثق امساكه ليدها ... كان يريد استعادتها مره اخرى ولكنه استعاد رباطه جأشه قائلا .. شكرا يانور
نور على ايه يااحمد ده انت ابن خالى وضغطت على هذه الكلمه اثناء نطقها
احمد وقد فهم مخططها لاستفزازه اه طبعا وانتى زى هبه اختى بالظبط
نور بحنق وقد لوت شفتيها زى هبه ..اختك .. طيب .. ها كنت عاوز تقول ايه
احمد بابتسامه مخفيه وقد شعر برد فعلها اتجاه كلمه اختى اه .. لا ابدا . حسيت انك زعلتى من كلامى رغم انه حقيقه
نور ببرود وانت ايش عرفك انه حقيقه
احمد وهو يحاول استفزازها لتؤكد له العكس يعنى .. اصل لو كان فى حاجه غلط فى كلامى كنتى قولتى يعنى
نور اه طيب
احمد طيب ايه
نور طيب ماشى يعنى ... كنت عاوزنى عشان كده يعنى
احمد لا انا كنت عاوز ا .. اااا
نور عاوز ايه يااحمد
احمد كنت عاوز اعتذرلك انا اسف
نور وقد صدمت من اعتذار احمد فهى لم تتوقع ان يعتذر لها ..ولكنها قررت معاقبته على ماقاله منذ قليل
نور لا وتعتذر على ايه مادى الحقيقه
احمد حقيقه ايه
نور انت مش لسه قايل أن ده الحقيقه وانا مش بنكر
احمد يعنى ايه
نور يعنى اللى فهمته .... عن اذنك
وتركته مغادره وقد احمر وجهه من الڠضب
الفصل الثامن عشر
مرت الايام على نور وقد تأقلمت على الحياه فى الفيلا وتقربت اكثر لهبه ووالدتها .. فقد كانت هبه نعم الاخت لها لم تفارقها الا اوقات قليله .. وكانت نجوى تغمر نور بحنانها ولم تترك احدا يتنمر عليها او يضايقها حتى لو كان احمد .....
اااااااه احمد !!!
اما بالنسبه للوضع بين نور و احمد فاصبح مثل القط والفأر ... مايلبث ان يرخى احدهما ويبدأ بالحنين للاخر .. حتى يبدأ الطرف الثانى بالمشاكسه .. فلم يهنأ أحدهما بتصريح حب من الآخر ... بالرغم من ان نظرات الحب من طرف نور كانت فاضحه .... واحمد الذى يتغير 180 درجه عند وجود نور .. فيبدأ وجهه بالابتسام والاشراق ... حتى هبه ووالدتها قد لاحظا ذلك الشيء وتمنت نجوى ارتباطهما
حسنا .... فهم لم يتحدثا حديثا واضحا بعد اخر حديث لهم فى الحديقه والذى انهته نور بصوره اغضبت احمد ...
ولكن احمد لم يسألها مره اخرى ولم توضح له نور الامر .. فكلاهما يأبى كبرياءهما الرضوخ لقلبيهما والبدء بمحادثه الآخر
فمعظم محادثاتهم عباره عن مشاكسه ومعانده للآخر وذلك ماقرب بينهما اكثر .. فلا يكتمل يومهما الا بتهكم احدهما على الاخر فى ظل ضحكات من هبه ووالدتها
فى احدى الايام المشرقه وقبل حفل خطبة نسرين بعده ايام .. خرجت هبه ووالدتها بعد تناول الفطور للذهاب الى نسرين لإعدادات الخطبه .. وابلغا نور باحتمال عدم مجيئهما للغداء لتخبر الداده بتحضير الطعام لهما هى واحمد عند شعورهما بالجوع
فلنقل ان هذا كان من اسعد ايام نور منذ ولجت الى الفيلا ... وكاد اليوم ينتهى بتحقيق ماتترجاه ... لولا ان حدث مايعكر صفو فرحتها ...
حسنا ... لنسترجع ماحدث منذ بدايه اليوم ...
تناول الجميع وجبه الفطور وغادرت هبه ووالدتها على ان يرجعا عند السابعة مساءا...
ذهب احمد للجلوس فى غرفه المعيشه واجرى بعض اتصالاته الخاصه بالعمل وانهاها باتصاله بنبيل للاطمنان على احوال العمل ..
دخلت نور الى الغرفه وهى تستمع الى محادثات احمد ومالبث ان انهى محادثته ... حتى اخبرته باعدادها بعضا من القهوه وناولته فنجانه
جلست نور بجوار احمد وبدأت الحديث قائله
ايه اخبار الشغل
احمد الحمد لله كويس كل حاجه ماشيه تمام
نور طيب انت مش حترجع الشغل تانى
احمد بسخريه اه وماله وابقوا جيبولى الورق اقراه بطريقه بريل بقى
نور وهى تضحك
احمد ماشى ياست الفكيكه
نور لا بجد حتعمل ايه .. اكيد نبيل حيبقى مشغول الفتره الجايه
احمد ماهو ده
متابعة القراءة