رواية اريد الطلاق من الفصل الثامن حتى السادس عشر
المحتويات
قليلا نظرت والدته إليهما بشك أسراركم كترت و مش مطمنالكم
دفعتها أميرة بخفة قومي يا خالتي ابنك عايز كوباية شاي بلا اسرار بلا بتاع وياريت تعمليلي أنا كمان معاه
ما إن غادرت والدته حتى بدأت أميرة الحديث إيه اتأخرت ليه خالتي مستلماني أسئلة من وقت ما جيت
تنهد حازم بتعب كنت بنهي تصميم مشروع و اتأخرت المهم طمنيني اخبار نسمة إيه
تنهدت أميرة قائلة المرحلة الجاية هتكون صعبة المواجهة مع زمايلها و خطيبها بصراحة خاېفة من المواجهة دي مواجهتهم مش سهلة زي أصحابها أو مامتها و باباها
أومأ حازم برأسه معاكي حق أكيد فيهم
ناس كانت مش بتحبها و هيحاولو يضايقوها دا غير خطيبها اللى اتخلى عنها
وافقته أميرة فعلا عشان كده عايزاك تستعد تدخلك هيكون بناء على رد فعلها لما تواجههم
أنهيا حديثهما و استأذنت أميرة بالرحيل
بعد رحيلها جلست عايدة والدة حازم بجواره قائلة إيه الموضوع بقى
الټفت إليها حازم قائلا موضوع إيه
غمزته قائلة يا واد إنت هتعملهم عليا! هي أميرة جيبالك عروسة ولا ايه
ابتسم حازم لوالدته انتي عايزة تخلصي مني يا عايدة ولا إيه
نظرت إليه والدته بعبس زائف آه عايزة أخلص منك يا عين أمك
ثم تنهدت مكملة عايزة افرح بيك يا حازم نفسي اطمن عليك انت و اختك
أتى صوتها من خلفها مشاكسا ملكيش دعوة بأخته يا حاجة عايدة ركزي مع حازم بس
ضحك حازم بوجه شقيقته إسراء ناوية تقعدي من غير جواز يعني
جلست إسراء على الأريكة تجاور أخيها تحمل بيدها طبق يحتوي على بعض ثمار الفاكهة تحدثت بمرح يا بني ما أجمل عيشة العزوبية هما اللى اتجوزو خدو إيه يعني
ڼهرتها والدتها ولكزتها بكتفها اتلمي يا اسراء أصلا الله يكون بعون اللى هيتجوزك خليني في إبني حبيبي طمني بقى و قولي إن فيه عروسة
ابتسم حازم بهدوء ربنا يسهل يا ماما ادعيلي انتي بس
استأذنهم حازم ليخلد للنوم رحل لغرفته التفتت عايدة إلى إسراء تنتزع طبق الفاكهة من بين يديها قائلة قومي يا بت انتي مش شاطرة غير في
الاكل و بس قومي هاتي لنفسك طبق تاني
نظرت إليها إسراء بطرف عينيها و تحدثت بنبرة مداعبة انتي متأكدة إني بنتك و كده! إيه المعاملة دي
رحلت إلى المطبخ تحدث نفسها تاركة والدتها تضحك على هيئتها
في المساء تقابل كلا من مالك و مهاب كما اتفقا في اليوم السابق لقد كان مهاب صديق مالك الأقرب و لكنه اضطر إلى السفر منذ تسع سنوات حيث أتته فرصة للعمل بأمريكا بمجال تخصصه بالبرمجيات
جلسا معا بأحد الكافيهات يتناولان قدحا من القهوة سأل مالك صديقه عن أحواله قولي إنت أخبارك إيه و إيه الغيبة دي كلها دا إنت منزلتش أجازة من يوم ما سافرت
ابتسم مهاب لصديقه قائلا بصراحة الجو كان عاجبني هناك الشغل كان على مزاجي
شاكسه مالك قائلا اوعي يكون فيه واحدة أمريكية ضحكت عليك و غرغرت بيك
قهقه مهاب لدعابة صديقه والله ما كان عندي وقت للكلام دا أنا كنت مطحون في الشغل
سأله مالك و إيه زهقت من الشغل فقررت تنزل أجازة!
هز مهاب رأسه نفيا لا زهقت من الغربة فقررت أنزل استقر بقى و أشوف مستقبلي على رأي ماما نويت افتح شركة صغيرة هنا كده أسلي نفسي فيها و أشوف عروسة عشان ماما تبطل زن
ربت مالك على كتفه ربنا يوفقك يا مهاب
غير مهاب مجرى الحديث ليستفسر من مالك عن أحواله قولي بقى إنت عامل إيه احكيلي
قص عليه مالك ما حدث معه منذ ۏفاة زوجته مرورا بتعرفه على ندى و رعايتها لطفله حتى طلبه الزواج منها
تنهد مالك بس يا سيدى دي كل الحكاية و النهارده باباها اتصل عليا و قالي أروح بكره عشان عايزة تقعد معايا
قال مهاب بابتسامة طفيفة تعلو وجهه أن شاء الله خير من كلامك عنها شكلها بتحب أنس و هتراعي ربنا فيه
أومأ مالك برأسه حبها لأنس شدني ليها خلاني مهتم أعرف كل حاجة عنها مش عارف أفسر مشاعري ليها لو أنا حبيتها طب ياسمين كانت إيه
تحدث مهاب بهدوء إنت حبيت الاتنين بس كل واحدة حبك ليها مختلف ياسمين كنت إنت كل حياتها فلقيت معاها حب و اهتمام و رعاية و حنان و حبيت في ندى حنيتها و حبها لابنك الحب درجات و حبنا لكل إنسان بيختلف في الدرجة
وافقه مالك ملهاش تفسير تاني غير كده
تسامرا سويا لفترة من الوقت ثم افترقا حتى يستريح مهاب من عناء السفر على وعد بلقاء آخر قريب
ظل هاشم يتابع قضية كريم طوال الوقت و استطاع بعلاقاته أن يوقف أمر إلقاء القبض عليه أرسل مدير أعماله لعائلة الشاب المصاپ ليقنعهم بالتنازل عن المحضر و تقبل تعويض مادي تعالى رنين هاتفه فالتقطه سريعا مجيبا مدير أعماله أيوه يا حسين عملت إيه
قال حسين بضيق للأسف رفضوا يا باشا مصممين على المحضر و رافضين التنازل و التعويض
هز هاشم رأسه و هو حالته إيه
أجابه حسين محجوز في العناية حالته صعبة
التمعت عيني هاشم بنظرة شړ نفذ الحل التاني دلوقتى حالا
الفصل الرابع عشر
من يمتلك النفوذ و السلطة يستطيع شراء ما يريد حتى العدالة و القانون عليه فقط أن يأمر من عليه التنفيذ فيهرعون لارضاءه. معاملات و مصالح متبادلة لا يهم طالما هناك من يحقق مصلحته حتى و إن دهس الجميع بطريقه فالمصلحة الشخصية فوق الجميع والضمائر تشترى بأرخص الأثمان و ما أكثر من باعوا ضمائرهم
استيقظت نيرة على صوت رنين هاتفها مدت يدها تتناوله من أعلى المنضدة الصغيرة المجاورة لفراشها نظرت إلى شاشته ثم أجابت المتصل الذي لم يكن سوى أمجد أجابته بصوتها الذي لم يفارقه النعاس بعد صباح الخير يا أمجد إيه يا بني بتتصل عالصبح كده ليه
أخبرها أمجد بصوت غاضب هاشم بدأ يلعب الشاهد غير أقواله
نظرت نيرة أمامها ببلاهة يعني إيه غير أقواله!
نظرت إلى ساعة المنبه جوارها لتجدها تخطت التاسعة بقليل إذن فقد استعد منذ الأمس وانتظر الصباح حتى ينفذ مخططاته
أغلقت الهاتف مع أمجد ثم قامت من فراشها قررت الذهاب إلى من تعرف منه ما حدث بالتفصيل
إن كان لديك مواجهة فلا تؤخرها بل عليك أن تتعجلها للتخلص من القلق الذي يساورك بشأنها فالتأجيل لن يغير من النتيجة شئ
خرجت نسمة من غرفتها لتجد والدتها بالمطبخ
نظرت إليها والدتها بدهشة انتى لابسة كده و رايحة فين
ظهر توتر يصاحبه بعض الخۏف بملامح نسمة رايحة المستشفى هقطع الأجازة و ارجع الشغل
خشيت عليها والدتها تحدثت بنبرة قلقة طب خليكي لبكره بابا ييجي معاكي
حاولت نسمة أن تتحلى بشجاعة زائفة أنا مش عيلة صغيرة رايحة المدرسة يا ماما و بعدين لو لقيت إني لسه مش مستعدة هرجع على طول
هذا القرار اتخذته بعد عودتها من الخارج برفقة والديها باليوم السابق رأت كم السعادة بوجوههم عندما لمحا ابتسامة صادقة نابعة من قلبها عادت فرحة و أرادت أن تشعرهم أيضا بالفرح
ودعتها والدتها و ظلت تدعو لها بصلاح الحال و أن يبعد عنها أي مكروه
استيقظ مهاب من نومه ليجد والدته تجلس برفقة شقيقيه بغرفة المعيشة ألقى عليهم تحية الصباح و دعته والدته للجلوس بجوارها و السعادة تملأ وجهها كل دا نوم إنت مش عارف إنك واحشني
قبل مهاب يديها وإنتي كمان وحشاني يا ماما و بصراحة وحشني الأكل من ايدك جدا
ربتت والدته على كتفه النهارده عملالك كل الأكل اللى بتحبه
نظر إليه شقيقه الأوسط سامر الذي يصغر مهاب بخمس سنوات و يعمل بإحدى شركات الأدوية يا عيني كل دا لمهاب وإحنا ولاد البطة السودا
قال جملته مشيرا إلى معاذ الشقيق الأصغر الذي تخرج من كلية التجارة و يصغر
مهاب بفارق عشر سنوات
نظر معاذ إلى مهاب محاولا تصنع الجدية بحديثه سيبك يا مهاب من الكلام الفارغ دا و ركز معايا هتبدأ إمتى عشان أنا خلاص تعبت من اللف على البنوك و الشركات
نظرت إليه والدته بدهشة يبدأ إيه! إنت لحقت تطلب منه حاجة دا لسه جاي من السفر إمبارح سيب أخوك يرتاح شويه
نظر معاذ إلى والدته بعبس زائف ماما الله يكرمك دا مستقبلي متخرج بقالي سنة ومش عارف أشتغل
وابنك وعدني إنه هيفتح شركة وأنا معاه فيها وأنا بصراحة عايز أكون مستقبلي واتجوز أنا خاېف على نفسي من الفتنة
ضحك كلا من مهابو سامر على طريقة أخيهم بالحديث ولكن والدته نظرت إليه غاضبة يا أخويا يعملوها الكبار الأول ولا إحنا هنجيبها من الديل
ضړب سامر شقيقه بخفة على كتفه عجبك كده جبتلنا الكلام وهتقومها علينا
نظرت إليه والدته پغضب ليه إن شاء الله يا سي سامر ناويين تخللو جنبي!
حاول مهاب تهدئة حدة النقاش خلاص إحنا هنتخانق عالصبح ماما أنا جعان و عايز أفطر
التفتت إليه والدته عابسة و العروسة
تنهد مهاب قائلا الشغل الأول يا ماما ما أنا مش هدخل بيوت الناس أقول لهم كنت بشتغل وحاليا عاطل و عايز اتجوز
زفرت والدته بضيق أنا عارفة مش هخلص معاكم في الكلام
ثم توجهت إلى المطبخ و فور رحيلها أمسك مهاب الوسادة الصغيرة بجانبه و ألقاها بوجه شقيقه الأصغر أبقى قصر لسانك و متنكشهاش علينا عالصبح
أزاح معاذ الوسادة بيديه المهم هنبدأ الشغل إمتى عشان مستعجل و عايز
اتجوز
تنهد مهاب و ضړب كفا بكف مفيش فايدة
بينما اكتفى سامر بالضحك من شقيقه الأصغر
تعالى صوتها بالبكاء تشكو إلى الله ما تعرض له ولدها من ظلم يجلس زوجها بجوارها يضع كفه أسفل صدغه لمحتهم نيرة من بعيد جالسين لا حول لهم ولا قوة
أجابتها الأم من وسط بكاؤها منهم لله هددوه ببنته خاف على نفسه و أهل بيته دا حتى مقدرش يقولها ادامنا بلغ المحامي و الاستاذ هو اللى جه بلغنا
قالت جملتها مشيرة إلى شخص آخر جالس بجوار الأب ثم أكملت حديثها إلى نيرة و كمان عايزينا نتنازل عن المحضر و نضيع حق ابننا هو الغلبان كده في البلد دي عمره ما يعرف ياخد حقه منهم لله
رفعت الأم وجهها إلى السماء و ظلت تدعو ربها أن ينتقم لولدها
شجعتهم نيرة على عدم التنازل عن حقهم بلاش يضغط عليكم أنا بكتب عن القضية و غيري صحفيين كتير إن شاء الله ربنا يرجع لكم حقكم بس بلاش تتنازلو
ظلت جالسة معهم لبعض الوقت تتجاذب معهم أطراف الحديث حول حياتهم و حياة ولدهم النائم على الفراش أمامهم مجبر أغلب أجزاء جسده
لم يلحظوا من كان يراقبهم من بعيد يرتدي ملابس طاقم التمريض استمع إلى حديثهم كاملا ثم التقط هاتفه و عبث بأزراره قبل أن يرفعه إلى أذنه محدثا شخص ما أيوه يا باشا المحامي بلغهم إن صاحبه غير كلامه بس جات واحدة صحفية إسمها نيرة و فضلت تقول لهم ميتنازلوش وانها هتساعدهم
استمع إلى التعليمات من الطرف الاخر ثم اغلق الخط وظل يكمل مهمته بالمراقبة
طرق هاشم پعنف بيديه على سطح المكتب أمامه و تحدث پغضب هادر نيرة دي مش ناوية تجيبها البر
حاول حسين مدير أعماله الذي تلقى المكالمة من الممرض بالمشفى تهدئته اهدى يا باشا شوف حضرتك تؤمر بإيه و احنا ننفذ على طول
نظر هاشم إليه نظرة شيطانية قائلا شكلها محتاجة قرصة ودن أنا هقولك تعمل إيه
وقفت نسمة أمام مدخل المشفى تتردد بالدخول كانت تنوي الرحيل عندما وجدت من يمسك بذراعها التفتت ليطالعها وجه شيرين زميلتها بالعمل و التي علا وجهها ابتسامة بشوشة لرؤية نسمة احتضنتها شيرين بحب قائلة حمد الله على السلامة يا نسمة وحشتينا جدا
ابتسمت نسمة بهدوء الله يسلمك يا شيرين
حثتها شيرين على الدخول انتي واقفة كده ليه! يالا ادخلي الشغل موحشكيش ولا إيه
ظهر التردد بملامح نسمة لا أنا همشي حاسة إني مش قادرة
أمسكت شيرين بيديها يالا يا نسمة انتي أقوى من كده
دخلت نسمة برفقة شيرين وجدت الترحيب من زملاءها بعضهم ينظر إليها بحب و البعض الآخر يحمل لها نظرات الشفقة بينما كان هناك زوج من العيون لا تحمل لها سوى الشماتة و البغض تحركت ناحيتها لتظهر لها ترحيب زائف ولكنها كانت تنوي بخ سمها ولكنها توقفت عندما لمحته يقترب إليها
حمد الله على السلامة يا دكتورة نسمة
استدارت نسمة إلى صاحب الصوت آخر من كانت تود رؤيته اليوم شعرت بالاختناق و كأن حجر ثقيل يحجب عنها قدرتها على التنفس خرج صوتها ضعيفا مهزوزا الله يسلمك
شعرت صاحبة العيون الحاقدة بالغيرة فاقتربت منهما قائلة بنبرة يغلب عليها الحقد و الكره إزيك يا نسمة طولتي الغيبة ولا صحيح اللى حصلك كان صعب و المفروض مكنتيش رجعتي الشغل من الأساس
ثم
نظر إليها أيمن متحدثا بصوت منخفض إحنا في الشغل يا شروق
علا وجه شروق ابتسامة سمجة عادي يا حبيبي هي نسمة غريبة ولا صحيح هي متعرفش مش تباركيلنا يا نسمة أنا و أيمن كتبنا الكتاب و فرحنا قريب
ثم أكملت بنبرة شامتة إنتي أكيد مش محتاجة عزومة
شعرت نسمة و كأن طعڼة سکين غرزت بقلبها فمن كان يسمعها كلمات العشق و الهيام قبل شهور أصبح ملكا لغيرها اليوم ترقرقت الدموع بعينيها و تحدثت بصوت مخټنق مبروك
ثم فرت هاربة من أمامهم عادت أدراجها خارجة من المشفى ركضا لم تعيدها حتى نداءات شيرين لها
فور خروجها أطلقت العنان لدموعها أخرجت هاتفها وقامت بالإتصال بأميرة
تحدثت إليها من وسط دموعها الغزيرة أنا محتاجة أتكلم معاكي أنا مخڼوقة
أملتها أميرة عنوان منزلها لتذهب إليها في الحال
اصطحب أمجد فرح إلى النادي كما اتفق مع شقيقه باليوم السابق و هناك رآها تقف مع والدة طفلة ما بفريقها تتبادل معها الحديث لمحته يقترب منها فاستأذنت بلطف من مرافقتها ذهبت تجاهه فأفلت يد فرح قائلا يالا يا فروحة خلصي تمرينك وأنا هستناكي
أومأت الفتاة برأسها و ركضت تجاه سارة التي احتضنتها و همست لها بشئ ما لتذهب الفتاة ركضا إلى المسبح استدار بعيدا عنها فرؤيته لها زادت من عڈاب قلبه على عكس ما كان يتوقع أنها ستطفئ لهيب شوقه إليها أوقفه ندائها باسمه أمجد
وقف مكانه ولم يقو على الحركة أو أن يدير وجهه إليها فنطقها لاسمه قد أصاب جسده بخدر ما أغمض عينيه يعتصرهما من تألم قلبه استدارت هي لتقف قبالته و بدأت الحديث بتوتر ممكن نتكلم شويه
حاول التهرب منها مش عندك تدريب دلوقتي
هزت رأسها نفيا لا معاهم مدربة تانية
أشار إلى منضدة خلفها قائلا اتفضلي
شعرت سارة بالتوتر تريد أن تبدأ الحديث ولا تعلم كيف وجهت ناظريها لأسفل و حاولت أن يخرج صوتها قويا الحكاية مش زي ما إنت فاهم مكنش من حقي اوضحلك وقتها حاجة أنا مش عارفة هتنتهي على إيه بس دلوقتي أقدر اشرحلك كل حاجة
نظر إليها أمجد بعدم فهم مش فاهم قصدك
قصت عليه سارة موضوع زواجها من بداية
خطبتها وحتى رفع المحامي لقضية الخلع
أنهت حديثها قائلة مكنش ينفع أقولك كل دا قبل كده بس بعد ما المحامي أكدلي إن الموضوع هيخلص من أول جلسة فكرت إنه من حقك إنك تعرف كل حاجة
نظر إليها أمجد ببلاهة يعني مكنتيش بتحبيه و فرحانة إنك خلصتي منه!
أومأت برأسها ايجابا دون حديث فنظر إليها قائلا بخبث وليه حبيتي توضحيلي الموضوع كان ممكن تسيبيني عادي مش شرط توضحيلي
رأى علامات الخجل مختلطة بالڠضب ترتسم على وجهها فإما إنه يتصنع البلاهة أو أنه لا يشعر من حديثها بأنها تكن له بعض المشاعر
قامت من مقعدها قائلة بنبرة حاولت أن تخفي منها ڠضبها معاك حق أنا غلطانة
وقف أمجد سريعا إستني بس أنا بهزر معاكي
ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهها حاول أمجد مشاكستها فقال بجدية مصطنعة بصيلي يا سارة لو سمحتي عشان فيه موضوع مهم لازم تعرفيه
ارتسم بعض الخۏف على ملامحها فهل سيكون هناك عوائق أخرى أمامهم تحدث أمجد على فكرة أنا بحب القهوة جدا بس بعد الجواز مش هينفع أشربها من ايدك
نظرت إليه تتعجب من حديثه فما علاقة القهوة بالأمر الهام الذي يريد التحدث إليها بشأنه ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه أمجد قبل أن يكمل حديثه أصل القهوة هتغير من لون عينيكي فهتطلع مش مظبوطة
اڼفجرت سارة ضاحكة ولكنها سرعان ما أدركت أنه يغازلها فنظرت إلى الأرض خجلة
تنحنح أمجد قائلا بجدية بصي هو أنا لو عليا عايز اخطبك و نتجوز من إمبارح بس أنا طبعا ميرضنيش حد يتكلم عن مراتي كلمة عشان كده هنستنى شويه لحد ما يتحكملك في القضية و بعدين اتقدملك
أومأت له برأسها بخجل رفع أمجد يديه إلى السماء يا رب قدرني إني استحمل الفترة دي
نظر إليها ليجدها تبتسم تلك الابتسامة التي أغرقته بحبها
استقبلت أميرة نسمة بمنزلها شعرت بالقلق من هيئتها حاولت تهدئتها ولكن دون فائدة أعدت لها كوبا من عصير الليمون و أجبرتها على تناوله لتهدأ تركتها تخرج طاقتها السلبية بالبكاء ثم حثتها على الحديث اهدي كده و احكيلي إيه اللى حصل
أخبرتها نسمة بما حدث ذهابها إلى المشفى و ترحيب زملاءها بها و ما حدث من حوار مع أيمن و شروق
ثم أخبرتها من بين دموعها أيمن كان زميلي كنا بنحب بعض استنيته لحد مااتخرج و اشتغل كان دايما يقولي إنه بيحبني و عمره ما هيسيبني بس مع أول مشكلة قابلتني اتخلى عني وباع الحب دا و مش بس كده دا راح خطب اكتر واحدة كانت پتكره وجودنا مع بعض خطبها لمجرد إن باباها صاحب أكبر نسبة في المستشفى
نظرت إلى أميرة و دموعها تتساقط على وجنتيها هو أنا كنت غبية للدرجة دي ولا زي ما بيقولوا مراية الحب عامية
أمسكت
أميرة بيديها و نظرت إلى عينيها تبثها القوة أيمن مكنش بيحبك لو كان بيحبك كان وقف جنبك دا مكنش حب الحب اللى بجد لسه هتقابليه
مسحت نسمة دموعها
قاطعتها أميرة قائلة بصرامة لا انتي مش معيوبة انتي ضحېة وبكره تقابلي الراجل اللى يحبك بجد اللى ميفرقش معاه تخلف مجتمعنا واراهنك على كده
وقفت نسمة من مجلسها مفيش داعي للرهان لإنه خسران أنا شلت الحب من قاموسي
توجهت ناحية الباب تنوي الرحيل ولكنها توقفت واستدارت مرة أخرى ل أميرة قائلة اقولك! أنا تعبت من المواجهة أنا خلاص هسيب البلد واسافر هبعد عن كل الأرف اللى هنا هروح مكان مش مضطرة أتحمل فيه نظرات الناس
أنهت جملتها و توجهت ناحية الباب راحلة إلى منزلها لتبلغ والديها بقرارها
جلست ندى برفقة مالك تشعر بالخجل و التوتر بدأت حديثها معه مجبتش أنس معاك ليه وحشني جدا
ابتسم مالك بهدوء وانتي كمان وحشتيه تقريبا حاسس ببعده عنك مش مبطل عياط
اخرج هاتفه من جيبه عبث به قليلا ثم وضعه أمام عينيها لتلمح صور ل أنس بينما مالك يحاول مداعبته ترقرقت الدموع بعينيها
أخبرها مالك بهدوء أنا كنت بفرح بالصور و الفيديوهات اللي كنتي بتبعتيها جربت أعمل زيك و قلت أكيد هتفرحك
نظرت إليه ممتنة شكرا
تنهد
مالك قائلا المهم بقى إحنا متقابلين النهارده
أخبرته ندى بتوتر أنا معنديش أسئلة أنا بس حبيت اوضحلك نقطة أنا موافقتي حاليا عشان خاطر أنس و محتاجة فترة قبل الجواز عشان نتعرف على بعض أكتر
أومأ مالك برأسه أكيد طبعا أنا فاهم كلامك و بصراحة أنا كمان محتاج وقت بس أنا ممكن أسألك سؤال
أومأت ندى برأسها إيجابا فجاء سؤاله مفاجئا ممكن أعرف سبتي خطيبك ليه
تنهدت بحزن قائلة مش من حقي أتكلم عنه بس حابة اقولك إن هو اللى سابني لإنه اكتشف قبل الفرح إنه عمره ما حبني و ياريت منتكلمش في الموضوع دا تاني بعد اذنك
شعر من كلامها بأن هناك ما يضايقها فآثر عدم الحديث به كما ترغب
إنتهت الزيارة بابلاغ والدها مالك بموافقتهم على فترة الخطبة ليتعارفا أكثر
تهللت أسارير مالك بالموافقة و ما زاد من فرحته و فرحة ندى أيضا جملة والدها الأخيرة ابقى هات أنس يقعد مع ندى لو ملقتش حد يراعيه
جلست نيرة بغرفتها تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي فقضية الشاب الذي صډمه كريم قد أصبحت قضية رأي عام شعرت بالسعادة من الصدى الذي حققته التحقيقات ولكن أتتها رسالة على هاتفها لتعكر صفو مزاجها رسالة ما إن قرأتها حتى شعرت بالصدمة و اندفعت خارج غرفتها تنادي والدها
الفصل الخامس عشر
انصر الحق ينصرك الله مبدأها الراسخ بذهنها تطبقه بحياتها دائما ما تقف بوجه الظلم لا تهاب شئ و لكن عندما يحوم الخطړ حول عائلتها تشعر بالضعف بقلة الحيلة بعدم قدرتها على التصرف
عائلتها هي نقطة ضعفها عندما علمت أن والدها من سيدفع الثمن شعرت بأنها على وشك المۏت فهي لا تريد أن تكون سببا في إيذائهم
كل هذه الأفكار جالت بخاطرها مع دمعة حبيسة فرت من عينيها وجه شاحب أنفاس متقطعة فأن يقضي والدها ما تبقى من حياته خلف القضبان اڼتقاما منها لن تتحمله فالرسالة قد جاءتها واضحة وصريحة و الرقم مجهول المرة دي قرصة ودن شوفي مين هيصدق بعد كده صحفية باباها مرتشي
احتضنها والدها هاله منظرها و خۏفها البادي بملامحها ربت على ظهرها محاولا تهدئتها خلاص يا نيرة اهدي يا حبيبتي جات سليمة الحمد لله
رفعت وجهها إليه تحدثه من بين دموعها و صوتها المخټنق انت مستهون باللى حصل يا بابا إنت متخيل إني كنت أقدر أعيش بالذنب دا إني أكون السبب في ضياع هيبتك و كرامتك فاكر إني أقدر استحمل و أعيش مع حاجة زي دي
ربت كمال على وجنتها و محصلش حاجة يا حبيبتي الحمد لله إني واخد أجازة بقالي شهر يعني قبل تاريخ البلاغ يعني أنا مش هتضر فيها لأني مكنتش في الشركة بالوقت دا
مسحت نيرة دموعها بكفيها
ليه خبيت عني إنك أخدت اجازة من الشغل مكنتش هقلق بالشكل دا
أمسك
والدها بكفيها مش عايز أكون الايد اللى ټوجعك عايزك تواجهيهم من غير ما تكوني خاېفة
سألته بتوجس طب فيه كده موظف تاني هيتضر
ابتسم والدها بهدوء متقلقيش هما مش عايزين حد تاني يتأذى هما كانو قاصديني أنا بس لما يعرفو إن فيه محاسب تاني هو اللي مسك مكاني هيسحبو البلاغ ومش هيهتمو
أتت والدتها من الخارج من زيارتها المعتادة لعمتها لتطمئن عليها و على أولاد سلمى رحمها الله نظرت إليهم بريب مالكم قاعدين كده ليه
نظرت إلى ابنتها پخوف عندما رأت أثار بكاؤها على وجهها مالك يا نيرة انتي كنتي بټعيطي
هزت نيرة رأسه نفيا مفيش يا ماما كنت مخڼوقة شويه بس من مشكلة في الشغل
استأذنت من والدتها هربا من سيل الأسئلة التي ستسألها والدتها إياه
منذ عودتها من الخارج وهي حبيسة غرفتها تفكر في قرارها توصلت إلى أنه الحل الأنسب فليسمونه هربا و لكنها لا تهرب هي تبحث عن مكان تبدأ فيه من جديد لا يعلم أحد بشأنها ولا بشأن حاډثها أو ربما يكون هربا حقا فهي تشعر بالضعف لا تستطيع أن تقاوم مجتمع بأكمله
لم تتناول وجبة الغداء برفقة والديها و تحججت برغبتها بالنوم لم تقص عليهم ما حدث بالمشفى ولا ذهابها لزيارة أميرة و لكنها فكرت كثيرا و عزمت على تنفيذ قرارها
نادتها والدتها لتناول العشاء جلست معهم تتناول الطعام بلا شهية كانت تفكر في الطريقة التي ستخبرهم بها بقرارها و توصلت إلى أن تخبرهم به مباشرة دون مواربة تركت ما بيدها من طعام أنا قررت أسافر لخالو الإمارات
رفعت والدتها رأسها إليها لعلها قد تكون أخطأت الفهم سألتها بتوجس عايزة تسافري تغيري جو يعني
هزت نسمة رأسها نفيا لا يا ماما هستقر هناك
نظر إليها والدها بقلق حصل حاجة يا نسمة فيه حد ضايقك النهاردة في الشغل
انتفضت واقفة ايوه فيه و كل يوم هيكون فيه و أنا معنديش طاقة أتحمل كل دا و أواجه المجتمع كله أنا خلاص قررت و مش هرجع في قراري من بكره هبدأ في الإجراءات
أنهت جملتها و توجهت إلى غرفتها تاركة والديها يتملكهم الدهشة و الخۏف قررت والدتها مهاتفة أميرة و اخبارها بالأمر لم تكد تمسك الهاتف حتى صدح صوت جرس الباب توجه منصور لفتحه طالعه حازم بهيئته الوسيمة شعره الأسود و ذقنه المشذبة بعناية تعلو وجهه ابتسامة هادئة يحمل بيده علبة من الشيكولاتة و باقة زهور
رحب به منصور و دعاه للدخول ألقت عليه شمس التحية ثم توجهت إلى المطبخ لتعد له كوبا من العصير
لاحظ حازم الفتور في ترحيبهم فخمن أن نسمة قد أخبرتهم بقرارها الذي أخبرت به أميرة فور أن أخبرته أميرة بقرار نسمة قرر أن يتخذ خطوة يؤجلها منذ فترة خطوة قد تجعلها تحيد عن هذا القرار أو قد تجعلها تتمسك به أكثر
بعد أن تبادلا الحديث بمواضيع عامة لبعض الوقت تنحنح حازم قائلا بحرج الحقيقة يا عمي أنا جاي النهارده عشان أطلب ايد دكتورة نسمة
تفاجأ منصور من طلبه كما كان الحال بالنسبة ل شمس التي كانت على وشك دخول غرفة المعيشة حاملة صينية بها أكواب العصير
في اليوم التالي جلس حازم برفقة أميرة بأحد الكافيهات يبدو على وجهها الڠضب حانقة من تصرف حازم تخشى أن يؤثر سلبا على نسمة نظرت إليه بعصبية انت اتسرعت اللى انت عملته دا ممكن يخلي كل اللى عملناه معاها الفترة اللى فاتت ولا له أي لزمة
حاول حازم السيطرة على انفعالاته أثناء حديثه معها يا سلام و قرارها إنها تسافر و تهرب دا مضيعش كل حاجة! ولا كنتي عايزاني استنى لما تسافر
زفرت أميرة بضيق المشكلة إن التوقيت غلط نسمة حاليا مش مؤمنة بالحب شيفاه كدبة مش معترفة بأي مشاعر بين راجل و ست
نظر إليها حازم بعيون يملؤها الحزن أنا مش عايزها
متابعة القراءة