رواية اريد الطلاق من الفصل الثامن حتى السادس عشر

لمحة نيوز

حديثه إنت مش ملاحظ إن صوتك عالي ومش عامل احترام لحد 
علا صوت سليم بنتك بعمايلها دي تخرج الواحد عن شعوره مش لاقية حد يقف لها
صړخ به والده ليه وأنا رحت فين يا أستاذ سليم قلت لك قبل كده طول ما أنا عايش ملكش كلام على أختك دي أخر مرة تسمح لنفسك تتدخل في حاجة تخصها أو تعلي صوتك عليها مفهوم 
استشاط سليم ڠضبا فهو لم يجد معارض لتصرفات شقيقته فلم يجد بد سوى الرحيل لمنزله
جلست نيرة برفقة والديها تشاهد العرض المسرحي الجوكر هذا العرض الذي لا تمل من رؤيته مرارا تعالت ضحكاتها على شخصية عم أيوب التي تحبها كثيرا 
ارتفع صوت رنين هاتف والدها التقطه ليجد أن المتصل ما هي إلا شقيقته أجابها ولم يستطع أن يقول شئ تهادى إليه صوت صړاخها الحقني يا كمال الحق سلمى يا كمال
الفصل العاشر
القدر احيانا كعاصفة رملية صغيرة لا تنفك تغير اتجاهها ..وانت تغير اتجاهاتك لكنها تراوغك 
كافكا 
وكان قدرها أن يكون اليوم مأتمها تجلس والدتها تبكي وتنوح بين النساء تنعي فتاتها التي توفت في ريعان شبابها رحلت عن العالم تاركة طفلين في عمر الزهور طفلين لا يفقهان شيئا ولا يتردد على ألسنتهم سوى جملة واحدة بابا عور ماما ډم 
ولا أحد يعلم القصة كاملة فكل ما سمعه جيرانهم هو صوت شجارهم ثم السقوط وصوت الزجاج المحطم
بدأت القصة حين وجدت سلمى الورقة مطوية بمحفظته مؤرخة بتاريخ الأمس ثارت وهاجت فبعد أن تحملت الحياة معه تحملت عصبيته ومسئولية المنزل فوق أكتافها تحاول أن تتلاشى المشاكل وترضى بحياتها فكان جزاؤها أن أصبح لها ضرة زوجة ثانية بعقد عرفي
واجهته.. صړخت بما يعتمل به صدرها بقى دا جزاتى تتجوز عليا يا شريف أنا قيدالك صوابعى العشرة شمع ودي أخرتها مستحملة معاملتك وبقول فوتي عشان الولاد يكون دا ردك للمعاملة إنت أصلا واطي وأنا لازم أخد حقي منك
قالت كلماتها بصړاخ و توجهت إلى غرفتها تريد إعداد حقائبها لترحل إلى منزل والديها ولكنها لم تكد تتحرك خطوة واحدة حتى جذبها من شعرها عنوة كز على أسنانه مهددا إياها انتي بتعلي صوتك عليا ايوه اتجوزت عليكي كل شويه نكد و خناق زهقت منك
قال جملته دافعا إياها تجاه الحائط تحركت بتيه فى أنحاء غرفة الجلوس خرجت كلماتها شاردة زهقت مني أنا اللى استاهل اني دوست على كرامتي هنتني كتير و دوست على كرامتي واستحملت أنا هوريك يا شريف والله لاخد الولاد وامشي واخليك تحفي ورانا
كانت تواجهه تقف أمامه وجها لوجه دفعها في كتفيها صارخا بها اتكلمي على أدك.. 
لم يكمل الجملة ولم يحسب حساب دفعته لم ينتبه للطاولة الزجاجية خلفها والتي سقطت عليها لتخترق شظايا الزجاج المحطم
جسدها و أختتم المشهد بصرخاتها
انتبه حينها لصرخات طفليه فلقد كان ماحدث على مرأى ومسمع منهما تناسى وجودهما بالمنزل والآن فقط انتبه لهما 
طفلين لم يتعدى عمر أكبرهما ست سنوات كانا شاهدين على قتل والدهم لوالدتهم تحركت عينيه بتيه ينظر تارة إلى طفليه وتارة أخرى لزوجته المسجي أرضا من الصدمة لم يحاول انقاذها 
أفاق من شروده على صوت طرقات الباب ثم تحطيم أحد الجيران له حاول الهرب لكنهم أوقفوه واستنتاجهم للمشهد هو أنه قتل زوجته وبشهادة طفليه
زوج ېقتل زوجته على مرأى ومسمع من طفليه هذا هو ما علماه والديها ولكن التفاصيل لديه وحده ويرفض البوح بها لا ينطق سوى بأنه لم يقصد
والدها هو أول من رأى چثة ابنته ليتعرف عليها وبمجرد رؤيتها سقط أرضا ليفيق بعدها فاقدا لحركة جانبه الأيسر 
أما والدتها فرفضوا رؤيتها لها وها هي تجلس بين نساء العائلة وجاراتها تبكي وتصرخ تريد الٹأر لابنتها تحتضن طفليها اللذان فقدا النطق من الصدمة آخر ما تفوها به بابا عور ماما ډم 
نظرت لابنة أخيها ذنبك يا نيرة كنت بعايرك بطلاقك كنت بقول لها استحملي ومتبقيش مطلقة زي نيرة ياريتها كانت اتطلقت وفضلت عايشة
ازداد بكاؤها و
نحيبها سامحيني يا بنتي ارجعيلي و هطلقك منه
احتضنتها ايمان محاولة تهدئتها وجلست نيرة بجوارها تذرف دموعها أخبرتها من بين شهقاتها حرام كده يا عمتو ادعيلها بالرحمة هي مش محتاجة غير دعانا وربنا هيجيب لها حقها إن شاء الله 
سكنت بين ذراعي إيمان زوجة أخيها ولسانها يردد الصبر يارب
جلست نيرة بالنادي تحاول إنهاء مقال بدأته بالأمس تفتح حاسوبها أمامها يبدو على ملامحها الحزن مر أسبوع على ۏفاة ابنة عمتها تشعر بالحزن حد الاختناق العمة لا تتوقف عن البكاء والصغيران مازالا على حالهما من فقدان النطق زوج العمة أصبح قعيد الفراش لا يقوى على الحركة
تقيم والدتها معهم لفترة لتحاول مراعاة الصغيرين ومواساة العمة ووالدها يتردد عليهم دائما و هي شعرت بالاختناق بالمنزل فقررت الذهاب إلى النادي 
هذا هو عنوان المقال الذي أنهته للتو و أرسلته بالبريد الإلكتروني لرئيسها تحاول أن تسرد معاناة ابنة عمتها لتقتص لها من قاتلها
أغلقت حاسوبها عندما لمحت صديقتها قادمة نحوها احتضنتها ندى عاملة إيه النهاردة وعمتك أخبارها إيه 
تنهدت نيرة بحزن تمام الحمد لله عمتو لسه مش قادرة تصدق اللى حصل بتتمنى إنه يكون كابوس وتصحى منه صعبانة عليا جدا وولاد سلمى صعبانين عليا أكتر
سألتها ندى وجوزها لسه ما اعترفش 
هزت رأسها نفيا لا المحامي بتاعه عايزه يعمل فيها دور المړيض النفسي عشان يخرجه منها
زفرت ندى بضيق مفيش ضمير بس إن شاء الله ربنا قادر يجيب حق سلمى الله يرحمها 
قاطع حديثهم صوت رنين هاتف ندى وقد كان المتصل مالك يطمئن على طفله مكالمة سريعة ولكن ظهرت بها لمعة فرح بعينيها أثناء حديثها عن أنس لمعة لاحظتها الصديقة وتعجبت الموضوع الذي لا تفقه عنه شئ
أنهت ندى المكالمة لتجد نظرات نيرة مصوبة تجاهها نظرات مغزاها أن اعترفي بما تخفينه عني
نظرت لها ندى متعجبة إيه! بتبصيلي كده ليه! 
أجابتها نيرة محتاجة توضيح للي سمعته هو أنا فايتني كتير ولا إيه 
ابتسمت ندى الصراحة ايوه بس الظروف اللى حصلت و كده فمقدرتش أحكيلك 
أشارت نيرة بيديها احكي
قصت عليها ندى ما حدث مع مالك ورعايتها لطفله
تنهدت نيرة مش عارفة اقولك إيه بس لحد إمتى 
سألتها ندى بعدم فهم هو إيه اللى لحد إمتى 
أعادت نيرة صياغة سؤالها الولد هيفضل عندك لحد إمتى 
ظهرت ملامح
الحزن على وجه
ندى أنا مش عايزاه ياخده أنا مبقتش أقدر استغنى عنه بقى شئ أساسي في يومي
تنهدت نيرة ندى لمصلحتك الولد يرجع لأبوه النهارده قبل بكره هو ملزم يشوف حد يراعيه انتى كتر خيرك لحد كده وصدقيني كلامي دا لمصلحتك
كانت تهم بالرد عليها عندما استمعا صوت صياح أمجد من خلفهما النادي منور والله
صافحته ندى و استأذنت بالرحيل فأوقفها قائلا إذا حضرت الشياطين ولا إيه! 
ابتسمت بهدوء لا ابدا أنا كنت ماشية أصلا ورايا ميعاد 
ثم التفتت إلى صديقتها هبقى أكلمك فون بالليل 
أومأت نيرة برأسها تمام
بعد رحيل ندى انتبهت نيرة إلى أن الصغيرة برفقة أمجد تنظر لها باهتمام حثتها على القدوم إليها أجلستها على قدميها مقبلة إياها من وجنتيها إيه القمر دا! بتبصيلي كده ليه 
أجابتها الصغيرة بخجل عينيكي حلوة
شددت نيرة من احتضانها انتى سكر 
نظرت إلى أمجد الذى كان ينظر إليهما مبتسما أحلى حاجة إن فرح مش واخدة أي حاجة من تقل دمك 
نظر إليها بابتسامة مصطنعة خفة بس فعلا هي كلها يحيى حتى هدوءه
جايب في سيرة يحيى ليه 
نطقها يحيى من خلفهم استدارت نيرة لتتلاقى الأعين نظر إليها مليا رفع إصبعه أمامه إحنا اتقابلنا قبل كده 
بادر أمجد بالاجابة أكيد يا بني دا يا إما أنا كنت باخد دروس في بيتهم أو هي بتاخد دروس عندنا
تذكر يحيى ايوه افتكرت اتقابلنا هنا في النادي من شهر تقريبا 
أومأت نيرة إيجابا فعلا
مد يده مصافحا إياها أهلا بيكي يعني انتي كنتي زميلة أمجد أسف بس أكيد شكلك اتغير عشان كده مش فاكرك
أهدته ابتسامة خفيفة ولا يهمك 
انتبهت للصغيرة تجذبها من ذراعها ممكن تيجي معايا التدريب صحباتي بيجيبو ماماهاتهم تعالي معايا 
تأثرت نيرة بكلمات الصغيرة حانت منها نظرة تجاه يحيى الذى انحنى لمستوى ابنته قائلا بحب حبيبتى انتى كده هتعطلي طنط أنا و أمجد هنحضر معاكي التدريب
نظرت الصغيرة تجاه نيرة التي لمحت نظرات الصغيرة المترجية والحزن الذي ظهر فجأة بملامح يحيى هل تراه يفتقد زوجته كما تفتقدها صغيرته 
تهللت أسارير فرح التى عانقت نيرة بشدة ونظر إليها يحيى شاكرا أنا أسف على تصرفها بس لو دا هيعطلك سيبيها وانا هتصرف 
ابتسمت له بهدوء لا أنا أصلا مش ورايا حاجة دلوقتي و واثقة إني هقضي وقت لطيف مع فرح
مازحهما أمجد أكيد طبعا فرح عايزاني أحضر معاها
شعر بالحرج من
رد الصغيرة لا طنط بس 
ضحكت نيرة ونظرت إلى أمجد نظرة ذات مغزى بأنها تعرف سبب رغبته بالذهاب معهم
رحلت نيرة برفقة الصغيرة تحت نظرات إعجاب يحيى التى لاحظها أمجد 
جلس سليم شاردا يفكر فى حال شقيقته هو حزين لأجلها لكنه غاضب منها لأنها لا تضع أراء الناس في اعتباراتها يعلم أنه يجب ألا نبالي لهم أحيانا ولكن علينا ألا نعطيهم الفرصة لجعل حياتنا علكة بأفواههم
أتت زوجته تتنهد بتعب وإرهاق يااااه أخيرا نامو بناتك هيجيبو أجلي 
لاحظت شروده حركت يديها يمينا ويسارا أمام عينيه سليم سرحان في إيه 
انتبه إليها ولا يزال أثار شروده واضحة على ملامحه بتقولى حاجة يا تقى 
تعجبت تقى من حاله لا دا إنت مش معايا خالص ايه شاغل بالك كده 
تنهد سليم هو فيه غير ندى و تصرفاتها اللى شاغلة بالي
ربتت تقى على يديه بص يا سليم لازم تكون مقتنع إن ندى ملهاش ذنب فى اللى حصل من خطيبها و حكاية
إبن زميلها دا إنت عارف إن طيبة قلبها هي اللى سيطرت عليها
زفر سليم بضيق عارف إنه مش ذنبها وإن قلبها مفيش أطيب منه بس الناس بتفسر على مزاجها بيزيفو الحقيقة و يحورو الكلام 
أجابته بنبرة هادئة إنت عارف لو تبطل عصبية و تتكلم معاها بهدوء هتسمعك وتقدر تقنعها بوجهة نظرك وكمان عصبيتك وصوتك العالي بيضايقو بابا منك 
نظر إليها مليا يعني انتي شايفة إن ممكن لو اتكلمت معاها بهدوء تسمعني 
ابتسمت له أيوه طبعا
سألها مشاكسا طب بمناسبة الهدوء هما البنات فين 
تنهدت قائلة أخيرا نامو هلكوني بجد 
ضحك لها قائلا وهو كان حد قالك تخلفي بنتين توأم 
نظرت إليه بوجه عابس وهو يعني كان بمزاجي يا سي سليم 
غمز لها بطرف عينه طب ما تيجى نستغل الهدوء دا مين عالم جايز المرة الجاية ييجي ولدين ويبقى رضا الحمد لله 
تصنعت تقى البكاء الحقيني يا ماما 
وقفت هدى بالدور الأرضي من البناية تنتظر المصعد المعلق بالدور الثامن أن يهبط ليقلها إلى الدور الخامس حيث تقطن أتت جارتها التى تسكن الدور الذي يعلوها ألقت عليها التحية وقفت بجوارها منتظرة المصعد هى الأخرى ثم ابتسمت إليها ابتسامة ذات مغزى إلا قوليلي يا مدام هدى هي مرات سليم ولدت تاني ولا إيه 
ردت عليها هدى ببرود فهي تكره أمثالها من المتطفلين لا ربنا يعينها على البنتين
تمادت الجارة في تطفلها أصل إحنا شفنا ندى من فترة و معاها طفل مولود لولا اننا عارفين انها ما اتجوزتش كنا قلنا ابنها بس دا يبقى ابن مين 
ضجرت هدى من حديثها كم تود أن تنهرها تخبرها أن تبقي أنفها بعيدا عن أمور الآخرين ولكنها أجابتها من باب الذوق إبن جماعة قرايبنا بنراعيه عشان اهله عندهم ظروف 
هزت الجارة رأسها قليلا أها قولتيلي أنا بس يا ختي حابة أنبهك إن الناس مش سايبين حد في حاله والكلام كتير ربنا يخليلك الدكتورة ندي وتفرحي بيها و بعيالها
قالت كلمتها الأخيرة بابتسامتها البلهاء وفي هذه اللحظة وصل المصعد إلى الدور الأرضي ليرحم هدى من بقية الحوار دلفت إليه ووضعت مشترواتها أرضا نظرت إلى جارتها قائلة أنا آسفة مفيش مكان هتضطري تستني أطلع بالأسانسير و ابعتهولك
قالت كلماتها وأغلقت باب المصعد وضغطت على الزر الذي يحمل رقم 5
دلفت إلي المنزل وكلام جارتها يشغل بالها فكرت كثيرا فيما سمعته اتخذت قرارها وعقدت العزم على ألا يثنيها أحد عنه تناولت هاتف زوجها الموضوع على المنضدة أمامها حصلت منه على مبتغاها ثم وضعته مكانه مرة أخرى
جلس برفقة والدته يزفر بضيق فها هي المربية ربما العاشرة التي ترفض الإقامة معهم بالمنزل بالرغم من أنه انتقل للعيش برفقة والدته 
مر ما يقارب الشهر على تواجد طفله برفقة ندى وهو لم يجد مربية بعد يشعر بالحرج فهو قد أثقل عليها كثيرا
شعرت والدته بالحزن لحاله وبعدين يا مالك الوضع دا هيستمر لامتى إنت كده تقلت عليهم 
تنهد
مالك قائلا مش عارف يا ماما أنا حتى لو اخدت اجازة من الشغل مش هعرف أراعيه ومفيش مربية موافقة بإقامة هنا في البيت أنا بجد محرج جدا من ندى و أهلها
اقترحت والدته متوجسة اتجوز يا مالك مفيش ادامك حل غير كده
نظر إليها مصډوما من اقتراحها إنتي بتقولي إيه يا ماما إزاي وياسمين لسه مټوفية بقالها شهر وأنا أصلا عمري ما فكرت أتجوز بعد ياسمين الله يرحمها
لا يعلم لم أتت صورة ندى إلي ذهنه فكر بها بمجرد اقتراح والدته ولكن فكرة الزواج لم تأت بباله حتى وإن أتت هل ستكون ندى هي من يفكر بالارتباط بها وإن كانت هي هل ستوافق أن تكمل حياتها معه بظروفه
قطع عليه تفكيره صوت رنين هاتفه التقطه ليجده رقم غير مسجل أجابه فربما تكون حالة طارئة تريده لمعالجتها ولكنه تفاجأ من هوية وطلب المتصل 
جلس
ينتظرها بالمقهى القريب من منزلهم فقد تعجب من اتصالها به وطلبها رؤيته بعيدا عن المنزل أتت تسير نحوه بهدوء تقنع نفسها بأن ما ستفعله هو الصواب والأفضل للجميع
وقف لاستقبالها مد يده لمصافحتها و دعاها للجلوس سألها بقلق خير يا مدام هدى حضرتك قلقتيني
أجابته محاولة أن تتحلى بالهدوء شوف يا دكتور مالك أنا مبحبش ازعل ندى وربيتها إنها تكون مسئولة عن قراراتها بس لما ألاقى قرار هيضرها حتى لو كان صح فأنا مضطرة أتدخل لو سمحت يا دكتور ياريت تاخد أنس في أقرب وقت لأن طالما الموضوع ممكن يمس سمعة بنتي فأنا مش هقف أتفرج
الفصل الحادي عشر
نسمة 
كان هذا نداء أميرة بصوتها الهادئ للممددة على الأريكة أمامها 
فتحت نسمة عينيها ببطء يتخللها دموع تهدد بالسقوط خرج صوتها متحشرجا نعم 
ابتسمت لها أميرة لقيتك طولتي فى تأملك افتكرتك نمتي 
هزت رأسها نفيا أنا لقيت مكاني الآمن هربت ليه بس هو موجود جوايا لما بغمض عيني بروحله و برتاح لما بفتحها مش بلاقي غير الحقيقة اللى بتوجع
سألتها أميرة بهدوء شكله إيه مكانك الآمن اوصفيه
أغمضت نسمة عينيها مرة أخرى و بدأت بوصف ملاذها بحر.. سما.. هدوء.. لوحدي. بس بتفاجئ بحد معايا ايد بتحاوطني مش قادرة أميز صاحبها بس حاسة بالأمان
ابتسمت أميرة فهي قد اقتطعت شوطا ليس بالهين في علاجها بدأت تخرج من قوقعتها تبحث عن أمانها تتحدث عن مخاوفها
أخرجتها أميرة من تخيلاتها سألتها لسه پتخافي من إيه 
دارت عينيها بمحجريهما الناس.. الناس بتخوف.. نظراتهم وكلامهم و ندالتهم.. انتي بتقولي إني ضحېة بس هما شايفني مذنبة 
تنهدت بعمق ثم أكملت هو أول واحد شافني مذنبة هو أول واحد اتخلى عني أول واحد اټجرحت منه 
سألتها أميرة هو مين 
أجابتها نسمة بعيون باكية أيمن سمعته وهو بيقول لبابا إنه مش هيقدر يكمل بعد اللى حصل شاف إن فيا حاجة ناقصة أو شافني مذنبة و مچرمة و أستاهل إنه يبعدني عن حياته 
اڼفجرت بالبكاء تركتها أميرة تخرج ما بها من طاقة سلبية ثم سألتها باباكي و مامتك وأصحابك شافوكي ازاي حصل منهم إيه عشان تبعدي عنهم 
هزت رأسها يمينا و يسارا بوتيرة هادئة محصلش منهم حاجة حسيت بوجعهم حسيتهم تعبانين و متعذبين معايا حبيت أخفف عنهم الحمل شويه 
أخبرتها أميرة بهدوء بس انتي كده عذبتيهم زيادة ضعفك هو اللى كاسرهم باباكي و مامتك فخورين بيكي 
قاطعتها نسمة بس أنا دلوقتي مش مجال للفخر 
نفت أميرة بالعكس لما تواجهي اللى حصلك وتبقي قوية و تتحدي الظروف هيبقو فخورين أكتر
أكملت أميرة حديثها مبتسمة مامتك وباباكي دلوقتي مبسوطين إنك بتحاولي ترجعي على طبيعتك و تقعدي معاهم الفترة الجاية محتاجة منك ترجعي تقابلي صحباتك اخرجي معاهم 
أومأت برأسها ايجابا دون حديث 
ابتسمت لها أميرة بهدوء بسمتها وحدها كافية لبث الطمأنينة بها 
أتى يحيى برفقة فرح إلى النادى هو يحاول التواجد بحياتها بشكل دائم مؤخرا يحاول تعويضها غياب والدتها لاحظ في الفترة الأخيرة تقلب مزاجها وعند محادثة مدربتها علم منها الجواب 
في الحقيقة أنا بلاحظ إن فرح بتكون مبسوطة و عندها باور عالي في وجود قريبتكم ياريت فعلا لو تقدر تتواجد دايما معاها عشان وجودها فارق فعلا
تعجب
يحيى فمن تقصد سارة بكلامها سألها مستفسرا قريبتنا مين 
وكان الجواب هذه المرة من جانب طفلته طنط نيرة قالت لعمو أمجد إنها جاية ممكن أستناها 
سؤال طفلته البديهي أعلمه من تقصد سارة بقريبتهم
إذن فهي تهتم تحضر أحيانا تدريبات طفلته وهو لا يعلم 
نزل بجسده لمستوى طفلته احتضنها مقبلا وجنتيها روحي مع كابتن سارة ولما توصل أكيد هتجيلك 
ذهبت فرح متأففة فهي كانت تود الانتظار 
هاتف يحيى شقيقه ليعلم أين هو فهو يريد أن يسأله عن مدى تطور العلاقة بين ابنته و نيرة علم منه أنه متواجد بالنادي فتوجه إليه
وجده منهمكا بإجراء مكالمة هاتفية أنهاها بمجرد أن وصل أخيه بادره يحيى متهكما هو إنت نقلت شغلك النادي ولا إيه أنا شايف رجلك خدت على هنا أوي 
مازحه أمجد يا عم هنا أحلى بكتير من الاشكال اللي تسد النفس اللى بقابلها في الشغل وبعدين أنا جاي أقابل نيرة بس هي عندها شغل أخرها 
التقط يحيى طرف الحديث طب بمناسبة نيرة هي بتحضر التمرين مع فرح من إمتى 
تعجب أمجد من سؤال أخيه هي مش بتحضر معاها دايما لما وقتها بيسمح بس هو فيه حاجة ولا إيه 
ظهر الضيق بملامح يحيى فيه إن فرح اتعلقت بيها كابتن سارة بتقول إن اليوم اللى مبتحضرش فيه معاها بيأثر على أداءها و نفسيتها 
أجابه أمجد بعفوية خلاص أنا هظبط مواعيد التمرين معاها بحيث..
قاطعه يحيى لا يا أمجد إنت تقول لها متحضرش معاها تاني و ياريت لو هتقابلها يكون بعيد عن أي مكان فرح متواجدة فيه 
تعجب أمجد من قرار أخيه ليه كل دا هي هتخطفها ولا إيه وبعدين فرح بتحبها
أجاب يحيى بحزن دي المشكلة إن فرح بتحبها و هتتعلق بيها أنا عايز أتخلص من مشاكل فرح النفسية مش أعلقها بحد تاني هيبعد عنها 
نظر أمجد إلى أخيه مليا يحاول أن يستشف ما بداخله ثم قال بجدية إنت في أيدك حل مشكلة فرح يا يحيى أتجوز فرح محتاجة أم
تنهد يحيى قائلا فرح محتاجة حد حنين يعوضها غياب أمها مش مجرد واحدة تقوم بالدور وخلاص من غير ما تحسه
هز أمجد رأسه إنت عارف! المشكلة فيك إنت مش في فرح إنت مش قادر تنسى أنسى يا يحيى و عيش حياتك أتجوز
تاني لو عشان خاطر بنتك
نظر إليه يحيى بحزن بادي في عينيه مش سهل يا أمجد
و بعدين أنا مش هستغل فرح في جوازي و مش هظلم واحدة عشان اريح نفسي
قاطع حديثهم وصول نيرة ألقت عليهم السلام لاحظت توتر النظرات بينهم توجهت بالحديث إلى أمجد أسفة اتأخرت عليك بس كان عندي شغل
نظر إليها أمجد قائلا عادي ولا يهمك 
حدثته موزعة نظراتها بينه وبين شقيقه هي فرح لسه في التمرين 
أتتها الإجابة من الراكضة نحوها برفقة مدربتها تصرخ باسمها احتضنتها بحب و رفعتها على ذراعيها وحشتيني 
عبست فرح بوجه طفولي أنا زعلانة منك عشان محضرتيش التمرين 
قبلتها نيرة بحب أنا أسفة مش هتتكرر تاني
نظرت حولها لتجد نظرات يحيى مثبتة بجمود نحوهما بينما نظرات أمجد تهيم عشقا بالواقفة خلفها التفتت إليها ترحب بها وبعد حديث قصير معها استأذنت سارة بالرحيل أوقفها أمجد قائلا ممكن كلمة على انفراد يا كابتن سارة بعد اذنك 
وافقته بإيماءة من رأسها وذهبت معه
بعد رحيلهم توجه يحيى بالحديث إلى نيرة أنا أسف لو فرح بتعطلك عن شغلك اوعدك انها مش هتضايقك تاني ولا هتكوني مجبرة إنك تحضري معاها التمرين
تعجبت نيرة من حديثه نبرة صوته مختلفة حتى نظرته تختلف عن المرة السابقة تشعر أن هناك خطأ ما ولكنها قررت البوح بالحقيقة وجودي مع فرح مش بيضايقني ولا أنا مجبرة احضر معاها التمرين أنا بعمل كده عشان أنا حابة دا وعشان وجودي معاها بيبسطني بس لو بيضايق حضرتك ساعتها أنا ممكن أنسحب
لم تحصل على رد فقط تحول بنظراته بعيدا عنها يثيرها فضولها الصحفي لمعرفة سر تقلباته المزاجية ولكنها حاولت إلهاء نفسها باللعب مع الصغيرة 
جلست ندى بغرفتها تهدهد أنس حتى يغفو قليلا عندما تعالى رنين هاتفها التقطته سريعا حتى لا يزعج الصغير تعجبت من رؤية هوية المتصل فهي لم تر هذا الاسم يضئ شاشتها منذ ما يقرب الشهرين 
أجابتها بابتسامة نابعة من قلبها نسمة!
أجابتها الأخرى بصوت هادئ إزيك يا ندى
اتسعت ابتسامة ندى أنا تمام الحمد لله يا حبيبتي مش قادرة اوصفلك مدى سعادتي باتصالك دا وحشتيني اوي يا نسمة 
تستمع من الطرف الآخر تشعر بحب صديقتها ټندم لأنها لم تسمح لهم بالتقرب من البداية انتو كمان وحشتوني جدا نفسي نتجمع زي زمان
شعرت ندى بالسعادة تملأ قلبها أكيد طبعا بكره إن شاء الله نتقابل تحبي نجيلك الساعه كام 
طلبت نسمة بهدوء لا أنا عايزة اخرج أو أنا مش عايزة دا اقتراح دكتورة أميرة نتقابل بره البيت
اقترحت عليها ندى مكان للقاء طب إيه رأيك نتقابل عند نور لأنها مش هتقدر تخرج من البيت 
وافقتها نسمة خلاص اتفقنا ظبطي مع نيرة و نور و بلغيني بالميعاد
أغلقت ندى الهاتف شعرت بالسعادة بعد هذه المكالمة حدثت نفسها بأنه ربما قد آن الأوان لعلاقتهم أن تعود لسابق عهدها كم تتمنى أن تعود حياتهم جميعا لسابق عهدها فكل واحدة منهم مر عليها من أمور ما قلب حياتها رأسا على عقب
قطع عليها تفكيرها صوت طرقات الباب دعت صاحبها للدخول وجدته يفتح الباب قليلا يدخل رأسه فقط و يمازحها قائلا ممكن ادخل ولا هسبب إزعاج للأستاذ أنس! 
تعجبت ندى من مزاح أخيها ولكنها دعته للدخول أتفضل طبعا يا سليم متقلقش انس نايم
دخل سليم الغرفة ملقيا نظرة على الصغير الغافي بجوارها على الفراش اقترب منه يداعب وجنته بأنامله علا ثغره ابتسامة ثم تحول بناظريه إلى شقيقته عسل ما شاء الله
سألها بغتة اتعلقتى به يا ندى 
تفاجأت من السؤال ربما لو كان سأله أحد غيره لم تكن ستتعجب هكذا ولكن كان عليها الإجابة ولكن كيف سيفسر جوابها هل سيجعله يثور أم سيظل على هدوءه فهي ترى أمامها الآن سليم آخر غير من تعودت على رؤيته بالفترة الماضية فها قد عاد بشخصيته القديمة شخصيته المرحة التي لطالما عهدته عليها وزعت نظراتها بينه و بين الصغير خرجت الإجابة منها تلقائية مبقتش قادرة استغنى عنه
ربت سليم على كتف شقيقته شعر بنبرة صوتها بمدى تعلقها بالصغير فربما قد يكون أنساها قليلا ما مرت به أو شغلها عن التفكير به حدثها بهدوء قائلا أنا عارف إني كنت شديد معاكي الفترة اللى فاتت بس صدقيني دا كان عشان مصلحتك كنت خاېف عليكي مش حابب حد يجرحك بكلمة عارف اد ايه انتي رقيقة ومش هتستحملي حد يأذيكي بالكلام
تنهد مكملا حديثه لما جبتي أنس أنا اتفاجئت بس يومها شفت في عينيكي نظرة غريبة له كنتي متمسكة به لدرجة غريبة مش مجرد حالة صعبت عليكي و عايزة تساعديها أنا كنت خاېف تتعلقي به زيادة عن اللازم و حصل اللى كنت خاېف منه
نظرت إليه و الدموع تترقرق بعينيها يعني إنت مش متعلق بايلين و أيسل مش بتحس انك عايزهم دايما قدامك 
أجابها بتلقائية عشان دول
بناتي حته مني لازم أتعلق بيهم پجنون وأبقى عايزهم ميفارقوش عيني إنما أنس مش ابنك يا ندى و مسيره أبوه ياخده لو مش النهارده هيبقى بكره أو بعده وحتى لو مخدوش انتي
ليه توقفي حياتك على طفل ميربطكيش به أي صلة 
قطع حديثهم فجأة دخول والدتهم الغرفة نظرت إليهم فترة دون حديث تعجبا من نظرة الجمود بعينيها وحينها تحدثت يحمل صوتها نبرة قاطعة لا تحتمل النقاش دكتور مالك بره جهزي أنس عشان هو جاي ياخده
اتسعت عيني ندى عن آخرهما كانت تنوي أن تفكر بكلام أخيها ولكن ليس بهذه السرعة همت بمعارضة والدتها ولكنها أوقفتها رفعت سبابتها بوجهها قائلة بحزم مش عايزة ولا كلمة هياخده النهارده
انهت جملتها و خرجت من الغرفة تاركة ابنتها تجهش بالبكاء تحتضن الصغير كأنه قطعة من روحها ستسحب منها شعر شقيقها بالشفقة لحالها فهو يراها الآن قد تعلقت بالصغير حد التملك
جلس مالك و والدته برفقة والديها بغرفة المعيشة يشعر بترحيب والدها ولكن نظرات والدتها تقلقه هو لا يتعجبها بعد حديثه معها بالأمس ولكن يتعجب سبب تحول معاملتها تلك هل تراها سمعت ما يؤذي سمعة ابنتها لهذه الدرجة بعد رحيله من لقاءها ظل يجوب الشوارع يفكر في حل و هداه عقله إليه بعد معاناة أو ربما هو أمامه من البداية لكنه يرفض الأخذ به عاد لبيته متأخرا ليجد والدته ما زالت بانتظاره استشارها فيما توصل إليه فوجد منها الترحيب والمباركة وها هو الآن يجلس أمامهم لتنفيذ قراره
دخلت ندى الغرفة حاملة طفله بين ذراعيها يرافقها شقيقها يرى نظرة حزن واضحة بعينيها ناولت الصغير لجدته فهي تشتاقه
لثم
مالك أنامل الصغير و حانت منه التفاتة تجاه ندى ليرى دموعها المتحجرة بعينيها توجه بالحديث لوالدها الحقيقة يا عمي أنا جاي النهارده اطلب ايد دكتورة ندى
و كانت المفاجأة من نصيب الجميع عدا والدته
كان
تم نسخ الرابط