رواية شريف من 12-17

لمحة نيوز

كتبه بحماس فمجرد رؤية وجهها يمنحه السعادة .
بعد يومين وتحت ضغط من وفيق ذهبت معه هناء لزيارتهما لا لشيء إلا خوفا من ترك ابنها هدية مغلفة لجيداء التى لم تعترف بها زوجة له .
استقبلهم سيف بسعادة ظنا منه أن أمه قد عدلت عن
رأيها وتقبلت جيداء كزوجة له وبعد قليل خرجت إليهم جيداء وهى ترتدى عباءة منزلية رقيقة من اللون الزهري وتضع حجابا من نفس اللون بدرجة مختلفة .
رحبت بهما وقد خالها بسعادة حقيقة بينما اكتفت هناء بمد يدها دون النهوض فإنحنت جيداء تقبلها مما أثار حفيظة سيف وشعر أن هذه الزيارة لن تمر على خير
جلسوا يتجاذبون أطراف الحديث بينما توجهت جيداء للمطبخ لتجهيز المشروبات وحين خروجها استمعت دون تعمد لجزء من الحوار حيث تتساءل هناء مبسوط يا سيف مشيت اللى فى دماغك واتجوزت واحدة أرملة 
سيف ماما مش هنعيده تانى انا بحب جيداء وما تفكريش انى احسن منها بالعكس أنا مستكترها على نفسى لأنها ملهاش زى
هناء واضح انها كلت دماغك خلاص مش هنعرف نكلمك بعد كدة
سيف ماما انا ماأسمحش لحد يتكلم عن مراتى واعرفى إن قيمتها من قيمتى واى غلط فيها يبقى غلط فيا
تدخل وفيق وبعدين معاكى يا هناء مش عاوزة تغيرى تفكيرك ده بقى 
هناء اغير ايه اغير إن ابنى أول بخته واحدة أرملة 
سيف ماما من فضلك انا اخترت جيداء ومقتنع بيها وكلامك لا هيقدم ولا يأخر
لتتحرك پغضب يبقى ملوش لازمة
وهبت واقفة لتغادر فقابلتها جيداء لتتساءل رايحة فين يا طنط حضرتك ماشربتيش حاجة
نظرت لها هناء پغضب وغادرت فورا هزت رأسها بأسف واقبلت على سيف ووفيق قدمت لهما العصائر وجلسوا يتسامرون لفترة قبل أن يستأذن وفيق للانصراف
مرت عدة أيام رتيبة بلا تغير جيداء تحاول بشتى الطرق تجنب سيف وهو يمكث بالشقة اغلب الوقت تبعا للعادات فهما حديثى الزواج يخرج للصلاة فقط ثم يعود فورا
اعتادت أن يوقظها لصلاة الفجر يوميا ورغم أنه يعود فيجد بابها مغلقا إلا أنه يشعر بسعادة لبداية يومه على حوار بينهما وإن كان بسيطا
كان سيف ينزل للصلاة ويعود متلهفا للمنزل بلهفة حقيقة فمجرد وجودها معه يشعره بسعادة غامرة فقد أصبح يشعر بوجودها اخيرا أصبحت له بعد عڈاب طويل وإن
لم يحصل على حقوقه كزوج لكن وجودها معه يكفيه النظر لها يكفيه
بعد ثلاث اسابيع من الزواج
اعتادت جيداء مساعدة سيف لها بأعمال الطبخ وقد بدأت تشعر بالالفة لوجوده معها
جلس سيف يقطع شرائح الخضروات لإعداد طبق السلطة الذى تحبه جيداء ويصر يوميا على إعداده بنفسه وهو يسترق النظر إليها فهو يشعر اليوم أنها ليست بخير
حاول تجاذب أطراف الحديث جيداء قلبى صلصة المكرونة
تحركت بكسل بإتجاه الموقد وقلبتها ببطء ثم عادت لتجلس أمامه مقطبة الجبين ليتساءل جيداء مالك !
نظرت له وقالت جيداء بإقتضاب مالى!!! ماليش انا كويسة
دقق النظر لملامحها الباهتة شكلك تعبان حاجة واجعاكى 
جيداء لا انا كويسة
ثم نظرت له پغضب غير مبرر انت هتقعد طول النهار تعمل السلطة 
مدت يدها تجذب الطبق من أمامه بضيق هات
انا هخلصها
نظر لها بتعجب ونهض بصمت ليضيف المكرونة إلى الصوص ويقلبها احضر لها القليل متسائلا شوفى كدة مظبوطة 
لتصرخ جيداء بإنفعال لا مبرر له هو انا لازم اشوف كل حاجة متعرفش تعمل حاجة لوحدك 
بهت سيف من ردها مالك يا جيداء انت عصبية كدة ليه 
زفرت بضيق معلش يا سيف مش عارفة بس خلقى ضيق النهاردة
مد يده تناول الطبق من أمامها طب قومى ارتاحى وانا هكمل
نهضت بالفعل مغادرة المطبخ إلى غرفتها بضيق بينما ظل سيف يفكر فى تغير حالها اليوم لقد ظن أن الوضع استقر بينهما ولكن مهلا...خطرت له فكرة لم يكن يضعها بحسابه ياله من أحمق !! فهو طبيب ولا تخفى عليه هذة الأعراض
زفر بضيق وهو يفرك جبينه بندم فهى حتما تمر بمرحلة فهذا هو التفسير الوحيد لتقلبها المزاجى وارهاقها الجسدى الواضح
لابد انها تخجل من ذلك فهى لأول مرة تمر به بعد زواجهما
ترك سيف ما بيده فورا واتجه فبدل ملابسه وطرق بابها انا نازل عشر دقايق بس وجاى علطول عاوزة حاجة اجيبها معايا
جيداء ها !! لا لا شكرا
سمعت صوت الباب فعلمت أنه غادر هى بالفعل تحتاج عدة أشياء خاصة ولكن كيف تطلبها منه ستنتظر حتى يعود وتستأذنه للخروج فتحضر كل ما تحتاج إليه لكن بما تتعذر للخروج!
بعد عشر دقائق أو يزيد قليلا سمعت باب الشقة ثم طرقات على بابها وصوته المضطرب ممكن تفتحى لحظة
توجهت لتفتح له فهو وقت مناسب لتطلب اذنا وتخرج لشراء ما تحتاجه فتحت الباب فمد لها يده بحقيبة بلاستيكية اتفضلى
نظرت له ايه ده
حمحم بحرج احمم دى حاجات هتحتاجيها اليومين دول وجبت لك نوع مسكن كويس اوى
نظرت جيداء لمحتويات الكيس فلونه يحول دون معرفة محتواه لكن فى هذه اللحظة اختفى سيف من أمامها حتى لا يشعرها بالحرج بينما شعرت بالخجل فداخل الكيس كل ما تحتاج أليه فى فترة الحيض.
أغلقت الباب بسرعة فقد علم اذا ما بها ولكن كيف ذلك
بعد نصف ساعة طرق سيف باب
الغرفة ليطلب منها الخروج لتناول الطعام لكنها رفضت خجلا منه رغم شعورها بالضعف إلا أنها فضلت عدم مواجهته وشعر هو بحرجها فجهز لها طعاما على صينية ومعه كوب كبير من الحليب ووضعه أمام باب غرفتها وطرق الباب جيداء الاكل على الصينية قدام الباب انا داخل اوضتى من فضلك لازم تاكلى كويس وتشربى كوباية اللبن
وبعد دقيقة سمعت صوت باب غرفته الذى تعمد إصداره لتطمئن وتفتح الباب وتدخل بالطعام
شعرت بشيء من التحسن عقب تناول الطعام والحليب كما أنها تناولت حبة من هذا الدواء فسرى مفعوله كالسحر فى عروقها لتشعر بمزيد من الراحة استلقت بعدها لتغط فى نوم عميق .
فى المساء بينما كانت لا تزال نائمة سمعت عدة طرقات على بابها فقالت بكسل نعم يا سيف
لكن جاءها صوته قلقا جيداء انتى كويسة!
جيداء اه الحمد لله بس راحت عليا نومة
سيف براحة طيب نوم العافية انا نازل المسجد اصلى العشاء
وبالفعل توجه خارجا ليترك لها حرية التحرك داخل الشقة وتعمد فى هذا اليوم أن يتأخر قليلا وحين عاد وجدها بغرفتها فأعد لها كوبا اخر من الحليب ثم توجه به إليها وطرق الباب
جيداء
نعم
سيف جبت لك كوباية لبن
جيداء لا مش عاوزة انا شريت مع الغدا
سيف بحزم ماينفعش اليومين دول جسمك محتاج لتر لبن يوميا علشان يعوض العناصر اللى بتفقديها
جيداء بخجل شكرا يا سيف انا كويسة مش محتاجة حاجة
سيف جيداء ده مش اختيار ده اجبارى علشان صحتك وكمان دش دافى هيساعدك على الراحة ..انا بقى لى كتير ماقعدتش مع جدى هنزل اقعد معاه وانت خدى راحتك وقبل ما اطلع هرن عليكى
لم ترد جيداء فقد شعرت بالخجل الشديد كيف له أن يعرف كل شيء عن احتياجاتها !! ربما بحكم دراسته!! لا تدرى لكنها تشعر بالخجل الشديد
حين لم يجد منها ردا علم انها تخجل منه فتابع انا نازل وكوباية اللبن على السفرة ياريت تعملى اللى قلت لك عليه علشان ترتاحى
وبالفعل سمعت باب الشقة ينغلق ففتحت بابها توجهت فورا لكوب الحليب فشربته كاملا هى فعلا تشعر بالتحسن فور تناول الحليب وهذا شيء لم تعرفه مسبقا وما كانت لتصدق أن رجلا سيخبرها يوما بمعلومات نسائية لا تعرف شيئا عنها توجهت للمرحاض فنعمت بحمام دافىء شعرت على أثره براحة كبيرة ورغبة فى النوم فعادت لغرفتها لكن لم تنم حتى سمعت هاتفها ورأت رقم سيف وبعد عشر دقائق شعرت بوجوده بالخارج فإستلقت على فراشها ونعمت بنوم هادئ طيلة الليل
لم يطرق سيف بابها عند الفجر فلاداعى لايقاظها ما دامت لن تصلى لكنه قاوم رغبته فى سماع صوتها كما اعتاد فقط ليتركها ترتاح .
فى اليوم التالى كانت تتهرب منه اغلب اليوم بينما كان ينزل للصلاة ويتعمد التأخر ليترك لها حرية الحركة إلا أنه كان يصر على
تناولها للحليب وهى لم تعد تعترض فهى حقا تشعر بالتحسن.
جلست جيداء بعد عدة أيام تتناول طعام الإفطار بصحبة سيف الذى قال ايه رأيك بعد الفطار نروح نقعد شوية مع عمتى
ليتهلل وجه جيداء بفرحة ياريت دى ماما وحشانى اوى بس لو ممكن تخليها بالليل
تساءل بتلقائية ليه انت وراكى حاجة دلوقتى !
نظرت له پصدمة وقالت بتلعثم ها !! لا خلاص زى ما انت عاوز
سيف بعد لحظات من التفكير اقولك خليها بالليل علشان اقعد شوية مع عم احمد
هزت رأسها بالموافقة ليتابع بس بعد الفطار انزل بقى اقعد مع جدى شوية
لاحت ابتسامة راحة على وجهها فتأكد من ظنه انها بحاجة لتتطهر من الحيض وشعر براحة لأنه من الليلة سيعود يستمع لصوتها عند الفجر
بدأت تسير الأمور بشكل جيد سيف يراعى كل حالات جيداء وأصبحت اخيرا تشعر أنها يمكنها الاعتماد عليه فقد اعتادت أثناء زواجها من شريف أن تتحمل المسؤولية كاملة فحالة شريف الصحية لم تكن تسمح له بتحمل مسئولياته هو ليتحمل مسئولياتها هى .
كان يصحبها أسبوعيا لزيارة والديها كما أنهما يقضيان بعض الوقت يوميا بصحبة الجد اعتاد سيف أن يتصل ب جيداء قبل عودته إلى المنزل بقليل واعتادت هى على ذلك فبدأت تشعر ببعض الراحة وبدأت تخفف من ملابسها فى غيابه فهى على ثقة أنه لن يعود قبل أن يتصل بها
وإلتزمت بملابسها المحتشمة وحجابها فى حضوره دائما مراعاة لمشاعره كرجل فهى لا ترغب فى إثارته كذلك كان يفعل سيف لم يستعرض جسده أمامها ابدا 
وعلى
ذلك استمرت العلاقة بينهما على الاحترام المتبادل
بعد عدة أشهر وقد شارف العام الدراسي على بدايته كانت جيداء وسيف يتناولان طعام الغداء حين قال سيف جيداء ناوية على ايه 
نظرت له بعدم فهم فى ايه
سيف فى دراستك طبعا انت دلوقتى مستقرة الحمدلله ومفيش سبب يمنعك تكملى دراستك
جيداء ممكن فعلا السنة دى ارجع الكلية
سيف مش ممكن ده لازم ماينفعش توقفى حياتك اكتر من كدة وبالنسبة للمصاريف
قاطعته جيداء انت عارف إن شريف الله يرحمه كان عامل لى وديعة علشان اكمل دراستي وافتح مركز علاج طبيعي
سيف أيوة عارف بس انت مراتى دلوقتى وملزومة منى
جيداء بس دى كانت رغبته وانا احب أنقذها
نظر لها سيف بشئ من الحزن خلاص اللى يريحك المهم عندي تكملى دراستك
وبالفعل تقدمت جيداء للدراسة واستقرت امورهما كانا يتعاونان فى كل شيء هو يعمل بالمشفى صباحا ويساعدها مساءا
وهى ايضا كانت بمرحلة التدريب العملية وتعود لتجد سيف مستعدا لمعاونتها فى كل شيء
استمر الوضع كما هو كل منهما بغرفة مستقلة ومرت الشهور وبدأت سماح تتساءل عن
أسباب تأخر الحمل وتحث ابنتها على رؤية طبيب مختص وكانت جيداء تتهرب منها دائما
مرت ستة أشهر كاملة على زواجهما وهما يعيشان على نفس الوضع لم يطالب سيف جيداء ابدا بتلبية حقوقه
الزوجيه حتى بدأت تشعر أنه ربما يكون مجبرا على الزواج منها ايضا وأنه اتخذ الحب ذريعة فقط لحمايتها من الأقاويل التي دارت حولهما .
أما هو فقد كان واثقا من اجبارها عليه لذا لم يفكر يوما فى الاقتراب منها وانما ظل ينتظر أن تعلمه برضاها وقبولها له كزوج حينها فقط سيحيا
جلست جيداء ذات ليلة شاردة الذهن تحدث نفسها
سيف فعلا طلع انسان كويس وانا حقيقى كنت ظلماه جدا لكن رغم كدة مقدرش ابدا اكمل معاه لو كان بيحبنى زى ما قال اكيد كان حاول يقرب منى ...اكيد جدى غصبه عليا .. بس بردو كويس أن مفيش حاجة حصلت بنا ...لأنه فعلا يستاهل واحدة احسن منى بكتير
من حقه يبدأ حياته مع انسانة بتحبه وبيحبها يبدأوا سوا من غير اى ضغط من حد ...كفاية أن طنط هناء علطول فى صدام معاه من يوم ما اتجوزنى ... صحيح انا بدأت اتعود عليه على حنيته واهتمامه بأدق تفاصيل حياتى لكن مش لازم اكون أنانية انا هستنى الترم التانى يخلص وهو يخلص السنة الامتياز واطلب الطلاق وجدى وعدنى إن يوم ما اطلب الطلاق هيكون طلبى نافذ
كان هذا قرارها بينما كان سيف يتطلع إلى اليوم الذى يتم فيه زواجهما
ارسل الجد فى طلب سيف بعد ستة أشهر فنزل سيف ليجلس معه معلش يا جدى مقصر معاك فعلا بس الشغل فى المستشفى بيهد حيلى
ابتسم الجد بحنان سلامتك يا حبيبي بس ياترى الشغل واخدك منى انا بس
سيف بإبتسامة مش فاهم يا جدى !
دقق الجد النظر إليه يعنى انت مقصر مع مراتك كمان 
تعجب سيف من حديث جده ليتساءل بتعجب اكبر مقصر ازاى يعنى ! هى اشتكت منى فى حاجة 
نفى الجد بهدوء لا هى مااشتكتش بس انا سماح قالت لى انها بتتهرب منها كل ماتيجى سيرة الحمل وانا كمان شايف إن بقى لكم ست شهور المفروض
تشوفوا دكتور...ولا ايه يا دكتور 
صدم سيف وتلجم لسانه ولم يعرف كيف يشرح الامر لجده

تم نسخ الرابط