رواية شريف من 12-17
الثاني عشر
مرت الأيام على ۏفاة حسن وشريف يهمل العمل بشكل واضح فإضطرت جيداء لتحمل المسئولية كاملة مما أدى لعاصفة جديدة من الشجار مع شريف فهو يريدها معه دائما وهى لم تعد تملك الوقت لذلك
عادت مساءا من المصنع وقد شعرت بتعب شديد لتجد شريف ثائرا بشدة وينتظرها بتحفز واضح ليقبل عليها بمجرد عبورها الباب بإندفاع اتأخرتى ليه
شعرت بالتوتر من هيئته المتحفزة لكن آثرت المهادنة كنت فى المصنع يا شريف هتأخر ليه يعنى
ليظهر غضبه جليا وطبعا هتقولى لى تعبانة وعاوزة انام
لتبتسم جيداء بتعب والله يا شريف فعلا تعبانة اوى
اه سبيها وسيبى الدنيا كلها وخليكى معايا
تملصت منه بهدوء يا شريف لازم نشتغل ولازم نشوف مصالحنا
وانهى حديثه بلهفة واضحة وحشتينى اوى
تنهدت بحيرة من امره انت كمان وحشتني بس انا تعبانة
امسك وجهها بكفيه لترى غضبه المستعر مفيش تعبانة مفيش حاجه هتبعدنى عنك
وهو يقول انا خلاص مش عاوز حاجه من الدنيا انا اخدتك وانت كنتى اغلى احلامى فاضل حلم واحد نفسى ربنا يحققهولى
تسألت بوهن نفسك فى ايه يا شريف
شريف بصدق نفسى اموت فى
رفعت وجهها بفزع ليزيد صدق قسماته فزعها بعد الشړ عنك ليه بتقول كدة
ليقول شريف وهو يقاوم غفوته اكتفيت من الدنيا اكتفيت بيكى ده كان أقصى احلامى
خللت أصابعها بين خصلات شعره الناعمة يبقى خليك فى
شريف بنعاس شديد ماتزعليش منى يا جيجي انا بضغط عليكى بس بحبك
جيداء انا كمان بحبك
وهكذا صمت كليهما واستسلم لغفوته دون أن يفكر اى منهما في الإبتعاد عن ذراعى الأخر
بعد ايام أعلنت سماح عن خبر حمل رؤى وسعدت له جيداء لكن احزنها تساؤل امها عن تأخرها بالحمل قولها اختك متجوزة بعدك بسنة وحملت وانت لا شوفو لكم دكتور
لكنها لا تقوى على التحدث مع شريف فى هذا الأمر فجم خۏفها أن يكون الحاډث قد أثر على قدرته على الإنجاب وهى لن تتحمل كسرته ابدا
لكن سوسن ايضا لم تصمت عن هذا الأمر فقد كان خبر حمل رؤى مفتاح لتتحدث فى هذا الموضوع وقد تحدثت مع شريف ايضا ولم تكتف بالحديث بل بدأت تلح عليهما ليستكشفا السبب وراء هذا التأخير فهى لم تعد تتمنى بعد ۏفاة زوجها سوى أن ترى أبناء شريف لتلحق بزوجها الراحل وقد حققت كل أمانيها
كانت جيداء تتعرض لضغوط فى العمل تؤثر سلبا عليها فأغلب من يتعاملون معها ترى الطمع فيها بعيونهم بل أصبح الكثير منهم
يغازلها علنا بشكل بات سخيفا ومجهدا لاعصابها
وصل أحد الموزعين يدعى زياد بغرض الإتفاق على صفقة ملابس حريمي وكان هذا الرجل من ضمن قائمة طويلة کرهت التعامل معهم
جلس زياد يتفحصها اخبارك ايه يا مدام جيداء
تصنعت عدم الإنتباه بنظراته تمام يا استاذ زياد درست طلب حضرتك وإن شاء الله المصنع يخلصه قبل المعاد المطلوب
زياد بس انا مش بسأل عن الطلب انا بسأل عليكى
بتعجب وحضرتك بتسأل عليا بصفة ايه!!!
صمت زياد وتعمد النظر لها بلاش نلف وتدور انا راجل احب الطرق المستقيمة
نظرت له بتعجب ليتابع اظن واضح انى معجب بيكى
نظرت له پغضب حضرتك بتقول ايه
زياد بحزم اظن مفيش داعى للكلام ده انا عارف كل حاجه
تساءلت پصدمة واضحة عارف ايه بقى !
اتسعت عينا جيداء من فضلك اطلع برة بدل ما اطلب لك الأمن
أسرعت تطرق الجرس وهى تقول پغضب وانا بقولك احسن لك تمشى بالذوق انا ممكن اطلب لك البوليس
دخلت السكرتيرة لتقول تحت امرك يا مدام
نظرت بقرف لزياد الذى اعتدل واقفا وصلى استاذ زياد وألغى العرض بتاعه من شغل المصنع
السكرتيرة تحت امر حضرتك اتفضل معايا يا استاذ زياد
ابتعد زياد پغضب شديد ناظرا لها بسخرية عموما مسيرك تحتاجينى يا يا مدام
وانصرف مسرعا بينما ظلت على كرسيها تبكى بصمت فهذا ليس أول موقف تتعرض له بهذا الشكل
كم هى مريضة نفوس البشر وذلك الوقح قبل أسابيع والذى تغزل فيها بألفاظ
ظلت لفترة على هذا الحال ثم استدعت السكرتيرة التى أتت من فورها
السكرتيرة تحت امرك يا مدام
استعادت هدوئها وهى تتساءل خط انتاج ملابس المحجبات المفروض شغال من أسبوع فين العينات
السكرتيرة وصلت من نص ساعة يا فندم وكنت هعرضهم على حضرتك حالا
أشارت لها جيداء روحي هاتيهم
أحضرت السكرتيرة العينات المبعوثة من المصنع وفحصتها جيداء بدقة وقد نالت استحسانها بالفعل بلغيهم أن العينات ممتازة لكن مش هقبل بجودة اقل من كدة وكمان هبعت فى اى وقت اجيب عينات عشوائية فالاحسن يلتزموا بالجودة بدل ما يستلموا جوابات الاستغناء
السكرتيرة تحت امرك يا فندم والعينات ابعتها للتصوير
لترفض جيداء وقد خطرت ببالها فكرة لا غلفيها هأخدها معايا وابعتى هاتى عينات تانية للتصوير
امتثلت السكرتيرة لأمر جيداء التى ما إن حصلت على الملابس حتى أسرعت تغادر إلغى اى مواعيد النهاردة انا مروحة
وغادرت بسرعة عائدة لمنزلها تبغى الاحتماء من عيون الرجال بين ذراعي زوجها الذى وجدته غاضبا كالعادة لكنه سعد لعودتها الباكرة فحاول إخفاء الڠضب ليتقرب منها بمودة اخيرا رضيتى عليا ورجعتى بدرى
توجهت نحوه مباشرة تحتمى بين ذراعيه هامسة برجاء شريف
تعجب شريف من طلبها لكنه اسرع يلبيه متسائلا مالك يا حبيبتي
لتهمس وهى تشد ذراعيها حوله وحشتنى
أحاطها شريف بقلق حد
زعلك حد كلمك تانى فى حكاية الحمل
هزت رأسها نفيا لا ابدا مش زعلانة انا فرحانة النهاردة اوى بدأنا خط انتاج جديد وعليه طلبات كويسة
ثم رفعت عينيها لتنظر إليه متسائلة شريف مش انت بتحبنى
مسد شريف وجنتها بحنان طبعا بحبك بحبك اكتر مما تتخيلى
لتبتسم وتقول طيب انا عاوزة ألبس نقاب
تعجب شريف وتساءل بترقب نقاب ليه
شعر بسعادة فهذه إحدى أمنياته أن تكون له له وحده انا موافق انا كمان مش عاوز حد يشوفك
خليكى فى انا مش عاوز حاجه من الدنيا غير لو مت دلوقتى ھموت وانا سعيد
جيداء بلهفة بعد الشړ عنك ټموت وتسبنى يا شريف اوعى تقول كدة تانى
واغمضت عينيها لتغفو بينما ظل مستيقظا وقد هاجمه هاجس مۏته وكيف تكون حياتها بدونه!!!!
استيقظت جيداء فى الصباح على صوت شريف على غير العادة جيجي حبيبتي قومى
فتحت عينيها تنظر له بفزع شريف انت كويس !!!
ابتسم للهفتها شريف زى القرد بس قومى يلا هنروح مشوار
نظرت للساعة التى تشير للتاسعة صباحا لتتساءل هنروح فين !!!
ليجيب شريف بجدية هنروح للمحامى هتنازل لك عن ورثى من بابا
اعتدلت جالسة انت بتقول ايه لا طبعا مستحيل
جلس شريف أمامها حبيبتي افهمينى احنا معندناش اولاد ولو انا مت دلوقتى هتلاقى قرايبى جايين يشاركوكى فى كل حاجة انا عاوز اضمن مستقبلك
فزعت جيداء لقوله واسرعت ترتمى بين ذراعيه پخوف بعد الشړ عنك يا شريف حبيبى الأعمار بيد الله وربنا يديك طول العمر والصحة انا لا يمكن اقبل باللى بتفكر فيه انا مش عاوزة اولاد ولا عاوزة ورث انا عاوزاك جمبى
طوقها بذراعيه بحماية خوفا عليها من فقدانه حبيبتي أنا خاېف عليكى
لتقول والورث ده شرع ربنا مش من حقنا نغير فيه وانا لايمكن اشيلك ذنب زى ده انسى الكلام ده خالص
ابتسم بمرار منكسا رأسه بحزن لحالته المتأخرة ما تقلقيش نص ساعة وهتلاقينى ناسى كل حاجة انا كاتب ورقة من بالليل وحاططها جمبى علشان افتكر الصبح
لم تذهب للعمل ذلك اليوم بل قضته بصحبة شريف وكان أغلبه بين ذراعيه مما أسعده كثيرا وفى اليوم التالى واجهت الجميع وهى ترتدى النقاب
تعجب والديها واتصل بها احمد ليتأكد انها غير مجبرة على ذلك فهو يظن أن شريف أجبرها لشدة غيرته إلا أنها
أما سيف فقد كان أكثرهم صدمة ولعلمه الجيد ب جيداء فقد فهم انها تتعرض لمضايقات فأسرع لزيارتها بالمصنع ولم تتردد في استقباله برحابة
جلس سيف أمامها عاملة ايه يا جيداء مبارك النقاب ربنا يثبتك
رأى ابتسامة عينيها الله يبارك فيك يا سيف انت عارف انك الوحيد اللى باركت لى من غير ما تفتح لى محضر
ضحك
سيف هههههه معلش اصل انا الوحيد اللى عارف لبستيه ليه
اضطربت جيداء لتتحول ملامحه للجدية ويتساءل بحزم مين يا جيداء
جيداء وهى تتصنع البلاهة مين ايه مش فاهمه
ليتابع سيف مين اللى ضايقك لدرجة وصلتك تلبسى النقاب قولى لى وانا هتصرف هربيه بطريقتى
لم تتمكن من إخفاء توترها الذى أكد صدق هواجسه سيف انت بيتهيألك محصلش حاجه انا بس فتحت خط انتاج جديد فعجبنى النقاب وحبيت اجربه
تنهد بصبر جيداء انا فاهمك كويس قولى لى مين ضايقك وما تخافيش من حاجة
لتتهرب من النظر لوجهه انا مش خاېفه من حاجة اصلا مفيش حاجة اخاڤ منها
صمت لحظة وتساءل برجاء متأكدة يا جيداء
لتتظاهر بالقوة طبعا متأكدة ولو فى حاجة كنت قلت لك يا سيف
اضطر سيف أن يظهر لها تصديقه لكذبتها الواهية لكنه حرم من رؤية وجهها للأبد وهذا وحده كفيل بقټله قتلا بطيئا إلا أنه حمد الله بينه وبين نفسه فهذا سيساعده فى حربه ضد قلبه لم يعد بإستطاعته أن يسترق النظر لملامحها التى يذوب بها عشقا
الثالث عشر
ظلت سوسن تلح على شريف لمعرفة سبب التأخر فى الحمل وأمام ضغطها عليه وعلى جيداء كان عليهما أن يبدءا برحلة مع الأطباء.
بدأ الأمر بطبيبة النساء التى أكدت بعد العديد من الفحوصات أن جيداء لا تعانى خطبا وان بإمكانها الحمل بسهولة.
فإنتقل الأمر لطبيب الذكورة الذى أجرى فحوصات أخرى ل شريف ثم صدمهما بواقع مرير
جلست جيداء وشريف أمام الطبيب الذى يطلع على الفحوصات الخاصة ب شريف ثم نظر لهما وقال للاسف يا استاذ شريف حضرتك عندك مشكلة فى إنتاج الحيوانات المنوية
ابتلع شريف تلك الصدمة وتساءل بثبات طيب فى علاج
أومأ الطبيب فى علاج بس هياخد وقت ومحتاج صبر
لتتدخل جيداء فورا داعمة له مش مشكلة احنا لسه صغيرين نصبر
الطبيب هايل بس قبل ما نبدأ العلاج ونظرا للظروف اللى حضرتك حكيتها لى عن الحاډثة اللى اتعرضت لها المفروض نعمل شوية اشعات نتأكد بس إن مفيش سبب لنقص الحيوانات المنوية عند حضرتك بس دى هتاخد شوية وقت وهنحتاج لدكتور مخ واعصاب
نظر له شريف پخوف ليه يا دكتور مش دى حاجة بتحصل لرجالة كتير
الطبيب أيوة فعلا وممكن يكون سبب عضوى بحت لكن حضرتك قلت إن اكبر اصابه كانت فى الرأس
والمخ فيه الاعصاب اللى بتتحكم فى كل حاجة فى جسمك ماشية ازاى وفى اسفل المخ مجموعة من الغدد لازم تتأكد إن مفيش ضغط عليها كل ده بنعمله علشان ظروف حضرتك الخاصة مش كل المرضى بتعمل كده
جيداء خلاص يا دكتور هنعمل كل حاجة
الطبيب تمام انا هكتب لكم هنا اسم اكتر من دكتور مخ واعصاب كلهم دكاترة كبار وحضراتكم تحددوا هتستعينوا بمين ولما تخلصوا وتكون النتيجة خير إن شاء الله تشرفونى علشان نبدأ فى العلاج فورا
وهكذا خرجا من العيادة ليقول شريف اطلبى سيف نسأله عن الدكاترة دول
طلبت جيداء سيف وطلبت منه زيارتهم بالمنزل بأقرب وقت وقد سعد سيف لذلك فإن كان حرم من رؤية وجهها فيكفيه أنها معه بنفس الحيز .
وزارهم سيف ورشح لهم أحد الأطباء فهو دكتور بالجامعة وله اسمه ويثق به جدا بينما طلبت جيداء أن يتم الأمر بسرية وطلبت من سيف وشريف أن يخبرا الجميع بأن لديها مشاكل تمنعها من الإنجاب وأنها ستخضع للعلاج
اعترض شريف على ذلك إلا أنها أصرت وأمام إصرارها لم يجد بدا من الموافقة وعلم الجميع انها تعانى بعض المشكلات شجعتها سوسن
بينما إلتزم والديها الصمت التام وكان هذا مبتغاها فلو علم الجميع أن المشكلة بزوجها لانقلبت الأمور للأسوأ وثار عليه الجميع طالبين منها تركه أما الآن فلا يستطيع أحد أن يتكلم .
ومرت الأيام وساعدهما سيف للحجز بوقت قريب للكشف بل وذهب برفقتهما ايضا وشرح حالة
شريف للطبيب بالتفصيل فقد كان على دراية بكل التفاصيل وعلى هذا قام الطبيب بفحص شريف ثم طلب العديد من الاشعات على الرأس وطلب سرعة اجراءها
قام شريف بإجراء كل الاشعات المطلوبة وتم تحديد موعد لزيارة الطبيب مرة أخرى .ومرة أخرى توجه ثلاثتهم إلى الطبيب الذى اطلع على الاشعات ثم نظر ل شريف وقال شكوكى كانت فى محلها
نظرت له جيداء پخوف شكوك ايه يا دكتور
صمت سيف فهو على علم بالأمر فقد رأى الاشعات قبلا بينما قال الطبيب عندك ورم فى المخ ضاغط على مراكز كتير وللاسف واضح من الأشعة أن الورم فى مرحلة متأخرة
شهقت بفزع يعنى ايه يا دكتور
نظر الطبيب ل شريف حضرتك طبعا ماتابعتش مع الدكتور من وقت ما سبت المستشفى
هز شريف رأسه نفيا فقال الطبيب حاډثة زى اللى اتعرضت لها دى كان لازم تتابع سنين مع الدكتور
تساءل شريف يعنى الورم من أثر الحاډثة
ليزفر الطبيب بحيرة انا ماقلتش كدة ولا اقدر اجزم بكدة لكن المتابعة كانت هتكشفه فى وقت مبكر
ليتحدث سيف بعد صمت طويل العلاج يا دكتور اكيد لسه فى امل !!
الطبيب مفيش فى الوقت الحالى غير التدخل الجراحي هو أمله الوحيد
هب شريف واقفا مغادرا العيادة بينما قالت جيداء اسفين يا دكتور
الطبيب معلش انا مقدر موقفه بس يا ريت تقنعيه يعمل العملية قبل فوات الاوان
هزت رأسها وانصرفت تلحق زوجها ولملم شريف الاشعات ليلحق بهما .
لحقت جيداء ب شريف اسفل البناية لتمسك بذراعه وهى استنى يا شريف
وصل لهما سيف ليقول أهدى يا شريف
امسك شريف ب سيف من ملابسه وهو يصيح انت كنت عارف مش كدة
نظر له سيف پصدمة عارف ايه يا شريف سيب هدومى !
نفضه شريف دون أن يتركه پغضب كنت عارف انى ھموت علشان كدة ساعدتنى اتجوزها صعبت عليك انا صح!
نفض سيف يدى شريف عنه وهو يصيح بلاش جنان انا مقدر ظروفك لحد دلوقتي
حاولت جيداء تهدئة شريف وهى لا تفهم فحوى حوارهما انت بتقول ايه يا شريف هيعرف منين يعنى
سيف پغضب ولو كنت عارف ان عندك ورم فى المخ كنت هسكت لدلوقتى !! ليه مش بنى ادم انا !! معنديش احساس !! ارجع لآخر فحوصات ليك قبل ما تسبب المستشفى مش هتلاقى اثر للورم ده خالص حتى يا اخى لو انا مش بنى ادم الدكتور اللى بيعالجك كان هيخرجك من المستشفى لو اكتشف الورم من غير ما يبلغك أو يبلغ حد من أهلك احنا دكاترة يا شريف مش قتالين قټله
نظرت جيداء الى سيف برجاء أهدى بس يا سيف احنا فى الشارع
سيف پغضب عن اذنكم
وانصرف غاضبا فقد اتهمه شريف فى شرفه وأخلاقه الإنسانية اولا والمهنية ثانيا ولم يكتشف أنه يحمل الفحوصات الخاصة ب شريف إلا حين
دخل لغرفته فوضعها على مكتبه وأبى ضميره إلا أن يعيد فحصها لكن الورم بالأشعة واضح لا محال كما أن حجمه لا يبشر بالخير
عاد شريف وجيداء إلى المنزل وقد هدأ شريف كعادته إلا أن شعوره بالاحباط لا يفارقه فقد اكتشف أن شعوره بقرب المۏت ليس إلا بداية وأنه يتجه للمۏت قريبا بالفعل.
ليمسك وجهها حتى تلتقى الأعين فترى ببساطة ما يعتمل داخله من ألم ثم يتابع لا انا لو خلاص ھموت يبقى مش هبعد عنك لحظة واحدة هعيش الباقى من عمرى بين درعاتك فى علشان لما يجى المۏت ياخدنى من .
احاطته بفزع شريف بلاش تقول كدة انت هتعمل العملية وهتخف وتعيش معايا طول عمرى اللى نجاك قبل كدة قادر ينجيك تانى
فى وقت متأخر من هذه الليلة يستلقى شريف
ڼهرته جيداء انا مش قلت لك قبل