رواية اللؤلؤة من 9-12
المحتويات
رجل صارم جاد مثل أدهم لكنها قالت بدهشة متسائلة
هي خطيبته
ردت سهام بغيظ
أهي بتقول وانت شفتي بنفسك لما دخلت ماقالش حاجة.
قالت بلامبالاة
خلاص هما أحرار مع بعض هاروح أنا على مكتبي.
قالتها وغادرت المكان بسرعة وفي الداخل كان أدهم يقول ل دينا
خير يادينا أحنا مش قلنا قبل كده في الشركة نهتم بقوانين الشغل ونراعي المكان كويس
قالت مهادنة بدلال وهي تقترب منه
معلش يا أدهم أنا كنت جاية من شوية أصلا وبعدين البنت اللي برا منعتني بطريقة مش لطيفة وجت جمانة دي دخلت وأنا قاعدة برا منتظرة كل ده.
كاد يهتف فيها غاضبا للمرة المليون أن هذا مقر عمل لكنه اكتفى بالصمت والتطلع إليها وإلى ماترتديه في صمت حانق ثم خفض عينيه وانشغل بالأوراق أمامه فاقتربت أكثر تحاول الالتفاف حول المكتب لكنه رفع عينيه إليها مرة أخرى بنظرة تحذيرية صارمة أخافتها فترددت لثانية ثم تراجعت وجلست أمامه على المكتب وهي تضع إحدى ساقيها على الأخرى وهو ينظر لها في صمت فقالت بدلال
المهم انا كنت جاية أعزمك على حفلة في الفيلا عندنا داد وقع عقد جديد مع شركة أكواريوم الانجليزية وعاملين بارتي كبير وطبعا لازم تيجي.
ډفن عينيه في الأوراق مرة أخرى وهو يرد باقتضاب
معلش يا دينا مش هأقدر آجي.
وقفت مرة أخرى ثم مالت بجسدها على المكتب ضاغطة عليه وتركت عطرها النفاذ يتسلل لأنفه حتى أنه رفع عينيه إليها مندهشا وازداد دهشة من جرأتها حين مدت كفها تمسك بيده والأخرى ترفع ذقنه تجاهها لينظر إليها قائلة بدلال أكبر
تؤ تؤ تؤ .. مش هينفع تعتذر كل ....
قاطعتها انتفاضته وسحب نفسه بكرسيه للخلف وهو ينظر إليها پغضب حتى كادت تسقط فوق المكتب لولا أن استندت إلى يديها في آخر لحظة فنظرت إليه بدهشة وهي تهتف
في ايه يا أدهم
قال في
ڠضب مكبوت
هو ايه اللي في ايه آنسة دينا ده مكان شغل وأنت عارفة كويس إني مش باحب الحركات دي ومش معنى إننا معارف يبقى تتعاملي معايا كده سواء في الشغل أو برا الشغل.
شعرت بالڠضب فقالت متصنعة الحزن
خلاص يا أدهم أنا آسفة إنت عارف إني باحب ...
صمتت بطريقة مدروسة بعدما قالت كلمتها لينظر لها مرة أخرى باستهجان فأكملت بعد تظاهرها بكتمان مشاعرها
بأعزك جدا ومام وداد تو سو so لازم تيجي لأن كل البيزنس من الكبار جايين وأونكل جلال وأنتي فريدة جايين برده.
تطلع إليها لحظة أخرى في صمت غاضب ثم عاد يقلب في الأوراق أمامه معلنا انتهاء اللقاء قائلا في هدوء
ربنا يسهل يادينا اتفضلي على شغلك دلوقتي.
ظلت تنظر إليه لثوان أخرى ثم قامت من أمامه تتهادى في خطواتها مرة أخرى وهي تعلم أنه لا ينظر إليها مما أغضبها أكثر خرجت من المكتب وأغلقت بابه خلفها فرفعت سهام عينيها إليها في حنق لتجد عينيها المتحديتين كانها تقول أرأيت لا تمنعيني مرة أخرى ثم انطلقت عائدة لعملها الذي قلما تقوم به.
في نهاية اليوم عادت لمنزلها لتجد والدتها جالسة في حديقة الفيلا تشرب الشاي وتتصفح إحدى مجلات التجميل باهتمام وما إن لمحتها حتى لوحت لها بيدها ونادتها
مام أنا جيت.
رفعت ناريمان عينيها لابنتها ثم ابتسمت وهي تتأملها وردت
دونا حبيبة مام تعالي ياقمر ايه الجمال ده أدهم شافك النهاردة كده.
كانت دينا تسير باتجاه أمها عندما عبست على مجيء ذكر ادهم وهي تقول
يس مام شافني بس لايك نوثينج like nothing .
مطت والدتها شفتيها باستغراب وهي ترفع أحد حاجبيها قائلة
ايه ده بجد يادونا ليه مش بيشوف يو آر سو هوت You are so hot .
هزت دينا كتفيها في دلال وهي ترد
أنا عارفة مام أنا زهقت بجد هي إز سو بورينج He is so boaring .
هزت والدتها رأسها يمينا ويسار بمعنى النفي قائلة
نو نو يادونا لازم تكوني صبورة إنت عارفة تفكير أدهم على الرغم من إنه ابن فيري بس كان متأثر أوي بأخوه آدم وده تفكيره رجعي جدا ماتستعجليش عشان توصلي.
تأففت دينا وهي تنفخ في ملل ثم قالت
مام إنت عارفة إني مش هأسيبه بس النهاردة لاحظت حاجة غريبة.
عقدت والدتها حاجبيها وهي تتساءل
لاحظتي ايه يابيبي
هزت كتفيها مرة أخرى وهي تجيب
أبدا واحدة لوكال كده بتشتغل عندنا في الشركة بس هو مهتم بيها أوي وآدم كمان وعلى طول بيشجعوها رحت له
صمتت والدتها لثوان وهي تفكر في كلام ابنتها ثم سألتها
إنت متأكدة من الكلام ده يادونا هو فعلا معجب بيها وفي بينهم ريليشن شيب Relationship ولا من خيالك.
أكدت دينا بسرعة
نو مام أم ديفنتلي شور Im definitely sure .
ازداد انعقاد حاجبي ناريمان وهي تفكر بالأمر في حين قالت دينا
بس أنا عندي فكرة تخليها تبعد عنه وانس إنها تتأكد من إن في حاجة بيني وبينه ومش مجرد خطوبة بس لازم تعرف إنها علاقة كاملة هينزل من نظرها لأنها لوكال أصلا وكمان هتقف عند حدها وتعرف إنه مش بتاعها ده بتاعي أنا ماين Mine .
قالت كلمتها الأخيرة في مزيج من الطمع والغل فتطلعت لها والدتها بإعجاب وقالت
نايس يادونا قولي لي فكرتك.
اقتربت بمقعدها من والدتها وهي تخبرها بفكرتها التي لمعت لها عينيها جشعا وإعجابا بذكاء ابنتها وخبثها ووافقتها أن تضعها حيز التنفيذ عندما يحين الوقت المناسب لها.
وجاء يوم الحفل كان يوما صاخبا في منزل مصطفى حرصت دينا أن يبدو كل شئ كاملا فاخرا انتقت فستانا باذخا يظهر من جسدها الفاتن أكثر مما يخفي بدون أكمام مفتوح الظهر ذو لون أحمر ڼاري أظهر بياض بشرتها النقية الفتيات عندما دلفوا للمكان أقبلت دينا تتمايل حتى يخيل للناظر أنها ستسقط جانبا في أية لحظة تصحبها والدتها التي ارتدت فستانا كاشفا غير مناسب لسنها هي الأخرى مدت يدها ل أدهم فسلم عليها
إزي حضرتك ياطنط
ثم تطلع ل دينا بنوع من التقزز وبحث بعينيه سريعا عن مصطفى حتى وجده فقال
بعد إذنكم هاروح أبارك لعمو مصطفى.
وتركهم وانصرف مسرعا كأن شياطين الأرض تطارده أثار حنق دينا بالطبع وكادت تنفعل لولا أن شدت والدتها على يدها وهي ترحب بباقي أسرته وتصحبهم لطاولة مميزة في المكان تركتها دينا ووقفت تطلع ل أدهم الذي يقف مع والدها ويبتسم له ابتسامة صافية أحنقتها أكثر حتى شعرت بإصبع يمر على ظهرها في جرأة فانتفضت وسمعت صوتا متخابثا يقول
دونا بتفكري في ايه ماتحاوليش يابنتي.
أعقبتها ضحكة ساخرة أغاظتها أكثر فالتفتت لصاحب الصوت تنهره
تيام !!
ضحك الشاب الجرئ وجرها من يدها لأحد الأركان وهو يهتف
تيام ايه بس بصي لنفسك صاروخ أرض جو والحمار الأعمى اللي ھتموتي عليه مش معبرك خليكي مع اللي يقدرك أحسن.
أنهى جملته وهو يضع يديه على خصرها ويجذبها إليه فدفعته بعيدا هاتفة في حنق
يووووه تيام قلت لك بطل بقى الهبل ده والحمار اللي مش عاجبك ده مليونير و هيكون لي يعني هيكون لي.
تراجع خطوة للخلف وبعينين نهمتين أشعرتها نظراته بالتقزز فأدارت ظهرها إليه تتطلع ل أدهم الذي لم تجده حيثما تركته فأدارت عينيها تبحث عنه عندما مرر تيام كفه هذه المرة على ظهرها هاتفا
دونا ارحمي نفسك يابنتي ههههه مش هيعبرك ده أصلا مابيفهمش.
التفتت تتطلع إليه للحظة في تفكير ثم قالت
تيوم كويس إنك لابس أسود عاوزة منك خدمة.
نظر لها في خبث ثم قال
امممممم موافق بس بشرط.
قالت بملل
شرط إيه
هز كتفيه بعد اهتمام وهو يجيب
هتيجي الأسبوع ده السخنة معايا رايحين كلنا والشلة عاوزاكي هنقضي يومين حلوين وترجعي قلتي ايه
قالت بسرعة
أوك شور Sure هآجي المهم عاوزاك في حاجة.
وأشارت له ليقترب منها فهمست في أذنيه ببضع كلمات تراجع بعدها وهو ينظر إليها في دهشة قال بعدها في استغراب
ياااه للدرجة دي عموما نو بروبلم يادونا هو أنا أطول.
قالت بسرعة
طيب تمام هاعمل حاجة وارجعلك .
وانطلقت مسرعة إلى حيث والدتها وأشارت لها بإشارة اتفقتا عليها مسبقا اتجهت بعدها والدتها لطاولة عائلة الحسيني وضحكت وهي تتطلع ل سارة قائلة
ايه ياسارة قومي ارقصي مع أي حد قاعدة هنا مع العواجيز وسايبة الشباب.
ضحكت فريدة في حين عقد جلال حاجبيه في ضيق وردت سارة بهدوء
معلش ياطنط إنتي عارفة إني مش بأرقص غير مع أدهم بس وهو مشغول
ضحكت ناريمان مرة أخرى وهتفت بصوت عال
ياسلام بس كده حالا أجيبلك أدهم مع إني شايفة إنك زي القمر وشباب كتير هتجنن عليكي.
أشاح جلال بوجهه في ضيق ولم يعلق في حين قالت فريدة
سارة قومي ارقصي مع أي حد ماتبقيش متخلفة.
رمقها زوجها بنظرة حانقة ثم قال في حزم
سارة حبيبتي لو حابة تقومي شوفي أدهم فين وروحي له مش مع أي حد.
تبادلت فريدة و ناريمان نظرة غاضبة ولم تعلق أيا منهما عندما كان أدهم يقترب من طاولتهم بهدوء فأشارت له ناريمان قائلة
ايه يا أدهم كده سايب سارو لوحدها وانت عارف انها مش بترقص مع أي حد خدها وارقصوا شوية بدل ماهي قاعدة مع العواجيز كده.
قالتها وغمزت فريدة لتضحك كلتاهما مرة أخرى اقترب أدهم من شقيقته وانحنى أمامها مادا يده إليها قائلا بلهجة مداعبة
ممكن الأميرة الجميلة تسمح لي بالرقصة دي
ابتسمت سارة في سعادة وهي تضع كفها بين أصابعه وتقول
أكيد طبعا.
انتهى الحفل ببذخه ونفاقه ومشاعره المصطنعة ومجاملاته الزائدة وبقيت دينا مستيقظة للفجر تثرثر مع والدتها عن نجاح الجزء الأول من خطتها بدون جهد يذكر وتنتظر الصباح لتكمل باقي الخطة.
الفصل الحادي عشر
في اليوم التالي للحفل حصلت دينا على صورها مع صديقها وصور أدهم مع شقيقته تأملت الصور جيدا بعين دقيقة واختارت منها خمس صور ونقلت الفيديو الخاص بها لهاتفها ارتدت ملابسها واتجهت بعدها لسيارتها مارة بوالدتها الجالسة في الحديقة
مام هاروح لبوسي عشان اتفق معاها تظبط الصور سي يو See you .
أوك يادونا سي يو تو ابقي قولي لي الأخبار.
انطلقت خارجة من الفيلا وهي تلوح بيدها هاتفة
شور مام باي.
قادت سيارتها حتى وصلت لحي راق توقفت أما إحدى الفيلات الأنيقة به وهي تهاتف صديقتها وسرعان مافتحت بوابة الفيلا لتدلف إليها بالسيارة ترجلت منها واتجهت لباب الفيلا الذي فتح قبل أن تصل إليه وظهرت على عتبته فتاة قصيرة نوعا رقيقة الملامح ترتدي ملابس منزلية قصيرة وترفع شعرها الناعم على شكل ذيل الحصان مدت ذراعيها ل دينا التي اقتربت منها
دوني مش ممكن أخيرا افتكرتيني أكيد وراكي کاړثة.
قالتها وضحكت فبادلتها دينا الضحك وقالت وهما تدخلان للفيلا
کاړثة كبيرة يابوسي عاوزة منك بيج فيفر Big favor .
قادتها بوسي لغرفتها بالطابق العلوي للفيلا وهي تتساءل
شور يادوني.
ثم جلستا على مقعدين كبيرين في غرفتها مكملة
ها واتس يور بيج فيفر Whats your big favor
أخرجت دينا من حقيبتها الصور الخاصة بها وب أدهم وقالت
بما إنك أشطر ديزاينر شفتها عاوازكي تظبطي لي الصور دي.
التقطت منها الصور وتطلعت إليها ثم رفعت حاجبيها في دهشة متسائلة
ايه ده ده أدهم وايه اللي انت عاملاه مع تيام ده يامجنونة إنت
اقتربت منها دينا وهي تجيب
أيوة أدهم هابقى احكي لك بعدين المهم عاوزاكي تظبطي الصور بحيث صور أدهم مع سارة أبقى أنا مكانها وصور تيام معايا يبقى أدهم مكانه ها هتعرفي تعمليهم كويس ولا أدور لى على حد تاني
نظرت لها باستخفاف قائلة
ايه السؤال الاهبل ده طبعا أعرف بس قبل مااعمل حاجة عاوزة اعرف التفاصيل.
تأففت دينا وهي تقول
طيب هاحكي لك وانت بتشتغلي لي عليهم.
قامت بوسي متجهة لمكتب في أحد أركان الغرفة لتعمل على تعديل الصور وقالت
طيب يلا شكلك مستعجلة.
جلستا تثرثران أثناء تعديل الصور حتى انتهت المهمة فهتفت بوسي
يامجنونة يا دينا كل ده عشان أدهم ومين دي أصلا اللي تعمل لك قلق
أجابت دينا پحقد
حتى لو مفيش منها خوف إنت عارفة إني مش باحب اسيب حاجة متعلقة او ممكن تعمل مشكلة بعدين لازم أزيحها من طريقي بأي شكل.
تساءلت بوسي
طيب مش خاېفة أدهم يعرف وتبقى مشكلة
هزت كتفيها بلامبالاة وهي تجيب
وايه اللي هيعرفه مااعتقدش انها ممكن تقوله ولا سهام حتى تفتح معاه موضوع زي ده ده عاملهم فيلم ړعب يابنتي في الشركة.
ثم ضحكت بسخرية ثم أكملت بكره
أدهم ده بتاعي وبس واللي تفكر تقرب منه نهايتها على ايدي.
شعرت بوسي بنوع من القلق لكنها لم تعلق وتركت دينا تلملم أشياءها وترحل عائدة لمنزلها بعد وصولها اتجهت من فورها لوالدتها وجلستا تشاهدان التعديلات التي قامت بها صديقتها على الصور لتتحول تماما لشكل مختلف
في اليوم التالي اتجهت دينا لعملها بالشركة واختارت وقتا تعلم فيه بوجود جمانة في مكتب أدهم لتتجه إليه وتقابل سهام لتكمل خطتها ارتدت في ذلك اليوم ملابس مٹيرة ضيقة كانت تعلم أن أدهم لن يراها فلم يهمها كل ما كان يشغل بالها هي جمانة ومدى تأثير فتنتها عليها والصور التي ستجبرها على مشاهدتها دلفت لمكتب سهام لتجدها منكبة على عدة أوراق أمامها تطالعها في اهتمام اقتربت منها في هدوء ثم رسمت ابتسامة ود مصطنعة على شفتيها وهي تقول
سيمو إزيك
قالت سهام بداخلها أصبحنا وأصبح الملك لله ثم رفعت رأسها تنظر ل دينا وما إن لمحت ماترتديه حتى عقدت حاجبيها في ضيق ظهر واضحا على صوتها وهي
أهلا يادينا الحمد لله باشمهندس أدهم مشغول بالمناقصة الجديدة ومنتظر دكتور آدم و مدام جمانة.
اتسعت ابتسامة دينا وعلقت
لا لا أنا مش جاية لأدهم أنا جاية أقعد معاكي شوية وافرجك على صور حفلة دادي من يومين كنت عاوزاكي تيجي طبعا بس أنا عارفة إنك مش بتسهري وباباكي بيتضايق مش كده.
شعرت سهام بالغيظ من تكلف دينا وتصنعها وإدعاءها وجود صداقة بينهما لكنها قالت بهدوء
معاكي حق طبعا يادينا بابا راجل محافظ جدا.
وضغطت على كلمتها الأخيرة لتغيظها لكنها لم تهتم بل فتحت حقيبتها وهي تخرج منها عدد من الصور وتجذب كرسي لتجلس بجوارها قائلة
تعالي بقى وقولي لي رأيك في فستاني ماليش صحاب هنا غيرك ياسيمو وباتبسط معاكي.
ابتسمت سهام مجاملة وهي تعلم كڈب دينا الواضح والتقطت منها الصور لتشاهدها عندما دلفت جمانة للمكان وهي تحمل ملفا ضخما في يدها باهتمام وما إن لمحتهما حتى ابتسمت كعادتها وألقت السلام الذي ردته سهام بحبور واكتفت دينا بإيماءة من رأسها قالت بعدها
إزيك ياجمانة تعالي شوفي الصور دي كانت بارتي حلوة أوي في الفيلا عندنا عشان دادي مضى عقد جديد مع شركة انجليزية كبيرة كان نفسي تكونوا كلكم موجودين.
احتفظت جمانة بابتسامتها وتساءلت
سهام هو دكتور آدم جه ولا لسه
ردت سهام
لا لسه.
جمانة بابتسامتها الصافية
طيب خليني أشوف الصور معاكي.
ايه مالكم يابنات في ايه
ثم أصدرت صړخة اعتراض مستنكرة وهي تتطلع للصورة وجذبتها من يد سهام وهي تتظاهر بالإحراج قائلة
ياخبر معلش دي صورتي انا وأدهم مش صور تبع الحفلة للأسف المصور لقطها مخصوص وقالي كنتو تحفة مع بعض وقلت هاخليها عشان أدهم يشوفها بعدين.
وما إن سحبتها حتى ظهرت أسفلها صورة أكثر إثارة للاشمئزاز تجمع بينها وبين أدهم في وضع لا يليق مطلقا حتى أن جمانة أطلقت شهقة واتسعت عيني سهام في تقزز وعندما تأكدت دينا من رد فعلهما اصطنعت هي الأخرى شهقة مصحوبة بخجل لا يليق بها وهي تهتف
ياخبر مش ممكن ايه جاب الصور دي هنا بس
تطلعت إليها الفتاتان في صدمة وهي تسحب الصورة لتظهر اخرى أسفلها مشابهة لها لتعود فتهتف
ياربي مش ممكن المصور ده كان مستقصدني أنا وأدهم بقى.
ألقت إليها سهام كالملسوعة ببقية الصور وهي تهتف بنوع من القرف
كفاية كده خدي الصور يادينا.
تظاهرت بالأسف وهي تلمح الشرود يرتسم على وجه جمانة وقالت
أوه سوري يابنات مش كان قصدي تشوفوا الصور دي لأن دي حاجة تخصني أنا وهو بس عموما في فيديوهات برده للحفلة لازم تشوفوها معايا اتنين ع الفون بجد نفسي أعرف رأيكم في ستايل الحفلة والثيم اللي اخترته كله كان ذوقي.
ثم أمسكت بحقيبتها باحثة عن هاتفها والفتاتان تتطلعان لبعضهما البعض في صمت أخرجت هاتفها وفتحته وقامت بتشغيل أحد الفيديوهات وناولته ل سهام التي نظرت إليه بلامبالاة كان الفيديو ينقل ديكورات الحفل والكاميرا تجوب وجوه الحضور وتلتقط صورهم حتى ظهرت دينا من بعيد يجذبها شخص ما يرتدي بذلة سوداء لأحد الأركان الهادئة في الحديقة وهي تضحك بدلال بدا واضحا ويبدو أن المصور قد أعجب بها وكيف لا وهي تبدو كفتنة مجسمة تسير
متابعة القراءة