رواية اللؤلؤة من 5-8
حوار تبادلته أعينهما ولم يفصح عنه اللسان ولا تكفيه كلمات حوار امتلأ بالشوق بالحزن بالدموع المحپوسة في مآقيها بالحنين بالذكريات الحلوة والمرة وبالسعادة طال الصمت والذي كان من الغريب أن سارة لم تقطعه كعادتها لكنها بقيت تطلع لكليهما باستغراب لكنها لم تتكلم وكأنها رغبت أن تستمر محادثة الأعين تلك وصمتت إجلالا لها كان أدهم هو من قال فجأة
ايه يا آدم ايه يا بابا هنفضل واقفين هنا كتير
كان يريد قطع حديث الذكريات بين العيون الذي لاشك أنه يحمل بعض المرارة والتي لن تكون في صالح لقاءهما سويا الټفت إليه آدم ببطء وشرود ثم أفاق على صوت والده الهامس
آدم !
تطلع إليه آدم ولمعت في عينيه دمعة لم يستطع قټلها في مهدها فبقيت تتلألأ في مقلتيه لكنه فجأة رمى نفسه بين ذراعي والده والده الذي شعر وكأن حملا أثقل من الجبال قد أزيح عن صدره فجأة وبخطوة واحدة من ولده الذي دوما شعر أنه يفهمه فقط من عينيه لقد شعر بحزنه وبألمه وبإحساس الخزي داخله شعر بعجزه في السابق مع أنه يفترض أن يكون أقوى تغاضى عن ذلك العجز وسامح ذلك القلب الطيب والنية الرقراقة الصافية وذلك الحنان الذي اعتاد أن يحيط به كل من حوله على الرغم من افتقاده هو لمن يحنو عليه لم يعلم أيبكي أم يسعد
أتلك الدمعة التي ڼزفت من قلبه دمعة فرح أم حزن قدسية الموقف أجبرت الواقفين على الصمت صمت أدهم وهو يشعر بالسعادة لموقف آدم كان قلقا من مقابلة والده وأخاه لكن وكعادته محى آدم ذلك القلق دفعة واحدة بمجرد نظرة في وجه أبيه أما سارة الطفلة الكبيرة فسعادتها منعتها من الحديث ووقفت فقط تتطلع إليهما بحنو ارتسم على وجهها واضحا مع ابتسامة صغيرة على شفتيها بعدها ربت أدهم على كتف أخيه وهو يقول بخفوت مداعبا وكأنه يخشى أن يفسد صوته الموقف
طيب خلي المشاعر الحلوة دي جوا بدل ماحد يشوفنا ويفهمنا غلط
انسلخ آدم من بين ذراعي والده ببطء فشعر الأب بانسلاخ روحه معه كان يحاول إفساح الطريق لهم ليدخلوا لكن والده لم يترك كفه وهو يدخل للغرفة ويملأ عينيه بملامح ابنه التي طالما اشتاق إليها سلم آدم على سارة الصغيرة وهو يداعبها ويشد خصلة من شعرها القصير قائلا بحنان
كبرت ياسارو وبقيتي آنسة محترمة فين الشعر المنكوش الكيرلي بتاع زمان
ضحكت سارة بطفولة وهي ترد
ههههههه منكوش ايه بقى إحنا خلاص تخطينا المرحلة دي من زمان
أما أدهم فضحك هو الآخر و قال
يابني آنسة ايه دي أخوك الصغنن بس إنت مش واخد بالك مش شايف عاملة ايه في شعرها 2 سم أقصر وتبقى حلاقة جيش
نظرت إليه سارة في ڠضب طفولي في حين لكزه آدم في كتفه موبخا وهو يربت على رأسها وقال
بس إنت خليك في دقنك اللي بتحلقها في السنة مرة سيبلي أنا القمر الحلو ده وحشتيني يا سارو أوي
ظل والدهم يتطلع إليهم في حنان وشوق لتلك الأوقات السعيدة التي كانوا يتشاكسون فيها وهم صغار كان آدم دوما حنونا متفهما يتعامل مع أخويه بحنان أبوي وخاصة الصغيرة سارة على العكس من أدهم المشاكس دوما قال الأب بعد لحظات
فين ابنك يا آدم
الټفت إليه ولده يملأ عينيه بملامح والده المجهدة والتي ارتسم عليها اشتياق واضح ثم رد
نايم يا بابا متعود ينام بدري خاصة إنه هيصحى بدري الصبح عشان مواعيد الدراسة قربت وعاوزين نشوف له مدرسة كويسة
الأب
طيب عاوز أشوفه حتى لو نايم مش لازم أكلمه
تطلع إليه ولديه في صمت في حيت قالت سارة
وأنا كمان عاوزة أشوفه
الټفت إليها أخويها ثم نهض آدم من مقعده وأشار لهما أن يتبعانه وهو يتجه لغرفة جانبية فتبعاه بصمت وهو يفتح باب الغرفة بهدوء شديد ويطل منه مشيرا ناحية السرير في أحد أركانها دلفوا للداخل بخفوت وتطلع الأب للصغير النائم في فراشه كملاك بحنان شديد أما سارة فاقتربت من السرير تتطلع إليه
ياخبر الفجر هيأذن وإحنا مش حاسين بالوقت يلا يابابا عشان تروح ترتاح وآدم أهو موجود وهيزهقك من هنا ورايح وعدني إنه هييجي يقف جنبي في شغل شركتنا زي زمان
قالها كأنما يؤكد على أخيه وعده السابق فتطلع إليه لحظة في صمت طال حتى قال الأب
بتفكر كتير ليه يا آدم مش عاوز تشتغل في شركتك كمان طيب البيت وقلنا ماشي إنما الشركة دي بتاعتك إنت وأخواتك وماحدش يقدر يخرجك منها
اندهشت سارة من كلام والدها لكنها لم تتدخل في حين قال آدم
مش بأفكر ولا حاجة يا بابا ربنا يسهل بإذن الله ألاقي مكان كويس نعيش فيه أنا وجو وبعدين نشوف موضوع الشغل
لم يعقب والده على موضوع سكنه ذلك فهو يعلم أن ابنه لن يعود لفيلا والده مهما حدث وله الحق في ذلك فقال
موضوع السكن محلول يا آدم لي أصحاب كتير في المقاولات هأعرف أجيب لك مكان يليق بيك
ارتسمت ابتسامة باهتة تحمل لمحة ساخرة على شفتي آدم وهو يقول
المهم مكان أرتاح فيه
فهمه والده جيدا أما أدهم فشعر بقليل من الڠضب لكنه يعلم جيدا أنه لا حق له في ذلك فاكتفى بالصمت و سارة اكتفت بمتابعة حديثهم في صمت ممتزج بالدهشة لكنها أخذت قرارا بداخلها أن تعلم السبب فيما يحدث الآن ولما يرفض أخاها الإقامة معهم
اقترح آدم أن يصلوا سويا في مسجد الفندق فمازحه أدهم قائلا
ايه ده رحت كندا ولسه برده عم الشيخ
نظر إليه آدم كأنه ينظر لطفل صغير طائش ورد بسخرية
ليه هو اللي بيصلي اليومين دول يبقى شيخ
لكزه أخاه في كتفه وهو يشعر بالغيظ وقال
طيب يلا ياسيدي عشان الإقامة قربت
والټفت لشقيقته قائلا
سارة خلي بالك على جو على مانيجي
ابتسمت سارة في حنان وهي تنظر لغرفة الصغير قائلة
ماتقلقش
ذهبوا للصلاة في حين اتجهت سارة لغرفة يوسف وجلست متكئة بجواره تتطلع إليه بحنان وهي تنتظر عودتهم لتصلي هي الأخرى
كان الشمس تعانق السحب وترسل بضوئها الأرجواني على الموجودات عندما دلف جلال وابنه وابنته من باب الفيلا وجدوا فريدة في استقبالهم والحنق والڠضب مرتسم بأشد صوره على وجهها تطلعوا إليها جميعا في صمت ممتزج بالقلق خاصة عندما صاحت في ڠضب
والله لسه فاكرين ترجعوا دلوقتي ماكنتوا تخليكم معاه أحسن
أشار جلال لولديه في حزم قائلا
أدهم خد أختك واطلعوا ارتاحوا شوية كده وانزل الشركة يا أدهم
أدهم بتوتر حاول إخفاؤه
لا يا بابا أنا هاروح الشركة دلوقتي بعد إذنكم
وانطلق مغادرا المكان هاربا من إعصار يعلم جيدا أنه انطلق من عقاله المهم أن يغادر الفيلا حتى ولو لم تفتح الشركة أبوابها بعد أما سارة فازداد فضولها أكثر وأكثر بعدما رأت رد فعل والدتها على زيارتها وأخاها ووالدها لأخيها الأكبر آدم لكنها فضلت الانسحاب الآن فاتجهت صاعدة لغرفتها بصمت يتبعها والدها الذي صړخت زوجته فيه
جلال أظن أنا باكلمك
الټفت إليها قائلا بهدوء صارم
فريدة عاوزة تتكلمي يبقى نتكلم في أوضتنا وبهدوء من غير صوت
شعرت بالغيظ ينهشها لكنها استجابت إليه علها تشفي غليل قلبها تبعته لغرفتهما وما إن دخلتها وأغلق الباب
خلفهما حتى هتفت بصوت عال
أدينا بقينا لوحدنا ياجلال ممكن أفهم في ايه بقى وابنك ناوي على ايه هييجي يعيش معانا هنا تاني هو ومراته وابنه
تطلع إليها في حنق كان حزينا بسبب ماعلمه عن ابنه وامتزج حزنه بالڠضب الشديد عندما رأى طريقة تفكير زوجته أحيانا يفكر كيف اختارها لتكون أما ثانية ل آدم بعد رحيل أمه لكن يعود فيقول أنه خطؤه منذ البدء وعليه تحمل نتائجه خاصة وأن ابنه وابنته يحبان أخاهما كثيرا تنبه من شروده على صوتها الغاضب يتساءل ثانية
جلال أنا بأكلمك
رد عليها بجفاء واقتضاب
ريحي نفسك يافريدة آدم مستحيل يرجع بيتك مع إنه بيت أبوه ومراته مش هتشوفيها لأنها ماټت الله يرحمها وما أعتقدش إنك هتشوفيه أو تشوفي ابنه أصلا
كان بعض الارتياح قد ظهر على ملامحها مما أثار غضبه أكثر لكنها قالت
وهو انا قلت مايجيش يعيش معاك إنت باباه يعني
زم شفتيه بمزيد من الڠضب وقال
وده بيتك يافريدة وهو مستحيل يرجع فيه بعد اللي عملتيه قبل كده
فريدة بدفاع
عملت ايه ياجلال إنت عارف إني اتسرقت وهو الوحيد اللي كان متاح له يدخل أوضتي مع أدهم وسارة مش حد تاني والشغالين اتفتشوا وأوضهم اتفتشت كلها يومها وأدهم مستحيل يعمل حاجة زي كده وسارة كانت صغيرة يبقى مين
قاطعها پغضب أخافها
فريدة الموضوع ده لو اتفتح تاني هتكون نهايته وحشة خليه مقفول أحسن وإياكي تفكري في حاجة زي دي أو تتكلمي فيها مع حد تاني وكفاية أدهم اللي شوهتي صورة أخوه مثله الأعلى قدامه
فريدة وهي مازالت تدافع عن نفسها
قلت لك ياجلال إن مفيش حد تاني ممكن
قاطعها مرة أخرى بإشارة حازمة من يده وهو يمسك ذراعها بيده الأخرى ويقول في صرامة
الموضوع ده مش هيتفتح تاني يافريدة فاهماني ولا لا جلال الحسيني اللي عمل لك خاطر زمان وضيع ابنه منه عشر سنين لحد مااتجوز وخلف وابنه كبر وهو مايعرفش مش هيعمل خاطر المرة الجاية ماتخليش غيرتك وأنانيتك تخليكي تعملي أي تصرف ټندمي عليه بعدين
فريدة پغضب
إنت بتهددني ياجلال وعشان مين
جلال بمزيد من الڠضب وهو يترك ذراعها
ده مش ټهديد يافريدة إنت عارفة كويس إني مش بتاع تهديدات وإن اللي بأقوله بأنفذه فورا حافظي على بيتك وخليكي في حالك ومالكيش دعوة بابني
تطلعت إليه في ڠضب كانت تعلم كم هو محق وتعرف أن غضبه عندما ينطلق من عقاله لا يمكن الإمساك بلجامه أو السيطرة عليه فآثرت الصمت ولو بشكل مؤقت وتصنعت الاهتمام قائلة
خلاص ياجلال ماليش دعوة بيه ولا بابنه وهو هيعيش فين طيب وهيشتغل إزاي مادام مش عاوز يبقى له علاقة بينا
نظر لها في صمت كان يعلم غرضها تماما من تلك الأسئلة فقطع الشك باليقين وأعطاها ما أردات حتى ينتهي الأمر
هيشوف شقة يافريدة والشغل هيشتغل في شركته طبعا ولا عاوزاه يدور على شغل وهو ماله موجود
شعرت بالغيظ يأكلها من أين ظهر لها ألم يهاجر ويترك البلد من سنين مالذي أعاده لينغص عليها حياتها ثانية ظهرت مشاعرها وأفكارها على وجهها بوضوح لأنها كانت أقوى من أن تخفيها ببراعة وقرأها جلال جيدا لكنها قالت بعد فترة قصيرة من الصمت
يعني هيشتغل في الشركة عند أدهم
كانت نظرته قاټلة في هذه اللحظة لكنه أجاب في هدوء يخفي عاصفة تصول وتجول بداخله
مع أخوه يافريدة مش عنده آدم له فيها زيه زي أدهم بالظبط ويمكن أكتر ماتنسيش إنه بناها معايا لحد ماوصلت للي هي فيه دلوقتي
لم تحاول الاعتراض فهي تعلم جيدا أنها يستفزها بقوله لذلك آثرت السلامة وأنهت الموضوع قائلة
طيب ياجلال عملت ايه في موضوع شغل دينا كلمت أدهم
تركها تغير الموضوع كما أرادات فهذا
لا لسه ماكلمتوش
تساءلت في دهشة
ليه لسه ياجلال الموضوع كلمتك عليه من شهور وأنا كل ده فاكراك بتمهد لأدهم الفكرة
هز كتفيه بعدم اهتمام وقال
ابقي كلميه إنت يافريدة أظن إنت قلت لي أسيب الموضوع عليكي وماقلتليش إني هأدخل فيه
شعرت بالغيظ لكنها تماسكت فهي لا تريد إفساد الأمر معه لذلك قالت
خلاص ياجلال أنا هأكلمه هتنام دلوقتي
اتجه لدولاب ملابسه وفتحه موليا إياها ظهره وقال
أيوة هأنام
فريدة
طيب هاسيبك تستريح
وتركت الغرفة متجهة لحديقة الفيلا بعد أن أمرت بتحضير فطورها ولم تهتم حتى بسؤال زوجها أو ابنتها عن احتياجهم للفطور أم لا كان عقلها مشغولا بطريقة تفتح بها موضوع عمل دينا في الشركة مع أدهم بل وتقنعه به أما جلال فقد انتظر خروجها من الغرفة وابتعادها عنها وأمسك هاتفه الجوال واتصل بأحد الأرقام المسجلة لديه انتظر قليلا ليستمع للرنين في الجهة الأخرى ثم أعقبه صوت مرح يهتف في صخب
جلجل مش معقول وأخيرا افتكرتنا
شعر جلال بالحنين لصاحب الصوت وعلت ابتسامة شفتيه وهو يقول
إبراهيم إزيك لك وحشة
إبراهيم بمرح
لا ياشيخ لو كنا وحشناك انا والشلة كنت زرتنا ولا حتى سألت علينا إنما إنت بعدت ولا بتسأل ولا بتهتم
جلال وهو يعلم طيبة قلب صديقه فهو على الرغم من استيائه من المقاطعة التي كانت فريدة أحد أسبابها إلا إنه كان يحادثه بمرح أزاح عنه ثقلا
معلش يا إبراهيم إنت عارف المشاغل والحياة بتاخد الواحد لدرجة إنه بينشغل عن أقرب الناس ليه وأنا مااقدرش أنساكم أبدا إنتوا عشرة عمري
إبراهيم وهو يرفع الحرج عن صديقه أكثر
ماشي ياعم ربنا يعينك المهم طمني عليك وإزي الولاد
جلال
الحمد لله كلنا كويسين وإنت وولادك عاملين ايه
إبراهيم
احنا تمام بس محتاجين نشوفك ماريا بقى عندها بيتر وميرا ويوسف عنده إبراهيم الصغير
جلال
ماشاء الله ربنا يخليهم
ثم تردد لحظة حسم بعدها أمره قائلا
إبراهيم كنت قاصدك في خدمة
إبراهيم
خير ياحبيبي يعني اتصال مصلحة ماشي
قالها وضحك فبادله جلال ضحكته وقال
يا إبراهيم ماتقولش كده إنت عارف إني مش بالجأ إلا ليكم وقت الشدة
إبراهيم وهو يطيب خاطره
عارف ياجلجل ولا يهمك خير اؤمرني
جلال
عندك أي عمارة فيها شقق فاضية بس تكون كويسة في مدينة نصر
إبراهيم
أيوة عندي في عمارة جديدة يادوب هأخلص تشطيبها كمان أسبوعين بالكتير في الحي الثامن بس لمين
جلال
آدم ابني رجع من السفر وعاوز له شقة كويسة ومش عاوزه يلف كتير وفي نفس الوقت تكون قريبة من الشركة
إبراهيم
بجد رجع إمتى الواد حبيبي ده ماشفتوش من أيام ماساب البيت عندك
جلال
يادوب لسه راجع من يومين وإنت عارف إنه مش هيرجع الفيلا فعاوز له حاجة على ذوقك بقى
إبراهيم
بس كده عيوني ليه نفسي أشوفه اتجوز ولا لسه
جلال
أيوة اتجوز برا واحدة كندية بس اټوفت من ييجي سنة كده ورجع عشان يستقر هنا هيشتغل مع أخوه في الشركة
ويشوف مكان مناسب يعيش فيه هو وابنه مش هأوصيك بقى
إبراهيم
ماتقلقش ياجلال اديني بس فرصة أسبوع تكون واجهة البرج قربت تخلص والشقة اتشطبت لأنهم لسه بيفنشوا فيها بس هيأخد شوية وقت على ما الاسانسيرات تشتغل
جلال
ماشي ياحبيبي هأكلمه وأقوله إنها منك إنت أنت عارف إنه بيعزك وبيثق فيك
إبراهيم
خلاص ماشي تمام خليه يعدي علي في أقرب وقت نشوف العقود
جلال
وبالنسبة للسعر ماتكلموش فيه بقى يا إبراهيم الموضوع ده معايا
إبراهيم
ياسلام ولو مني له هدية ماتدخلش إنت آدم ده في معزة ماريا و يوسف
جلال
ربنا يخليك لي يا إبراهيم كنت عارف إني دايما أقدر أعتمد عليك
وأنهى المكالمة في بعض المجاملات