رواية دمية بيد غجري سماح نجيب
المحتويات
على تلك الفتاة مثلما احترق على أبيها ثم سيمحيه هو ايضا من الوجود وكأنه على تصميم بجعل اسم عائلة العمرى ينحدر وينحسر ولا يبقى احد منهم
المرة دى مش عايز غلطة انتوا فاهمين
الحارس بس يا باشا دى مبتخرجش لوحدها لو خرجت هو بيبقى معاها ولو راحت الكلية بيبقى السواق معاها بيوديها ويجيبها وهى من البيت للجامعة مش بتخرج فى اى حتة تانية الا اذا كان عمها معاها وانت عارفه اخر مرة ضړب الراجل بتاعنا وكسرله ضلعين وهو بس كان فاكر انه بيعاكسها دا لو كان عرف انه كان ممكن ېقتلها كان زمانه خلص عليه
انا مش جايبك علشان تذكرلى محاسنه بسلامته انا عايز اشوف فعل انا مش مشغل معايا شوية اغبياء
الحارس والله يا باشا بنفذ كل كلامك بالحرف بس مش عارف عمها ده بيطلع منين ذى ما يكون عارف احنا بنفكر فى ايه دايما يكون حاضر فى الوقت اللى هى بتكون فيه فى خطړ
وايه اخبار البت اللى جت عاشت معاهم دى كمان عرفتوا حاجة عنها
الحارس انت يا باشا بتقول انك عرفت انها قريبته احنا منعرفش حاجة تانية غير كده
والله يعنى انا اللى اعرف واجيب الاخبار وانتوا مبتعملوش حاجة كويس ان انا مبعتمدش عليكم انتوا بس يا شوية اغبياء
الحارس پخوف اؤمر يا باشا اللى هتقول عليه هنفذه بالحرف الواحد
وهى خارجة من الكلية قبل ما تركب عربيتها تكون مجهز واحد
يخبطها بالعربية
الحارس طب ما ممكن نضربها بالړصاص
تضربها بالړصاص يا غبى فى مكان عام زى ده انا عايز الموضوع يبان انه حاډثة مش حاجة متخططة
الحارس أوامرك يا باشا ننفذ بعد بكرة علشان بكرة اجازتها من الكلية
ماشى ولو حصل غلط المرة دى قول على نفسك يا رحمن يا رحيم
سمع الحارس هذا الكلام ابتلع ريقه پخوف فهو اذا اخفق فى تنفيذ كلامه سيرسله هو الى الچحيم سريعا وبدون تردد
تجلس على تلك الارجوحة مغمضة العينين تشعر باهتزاز جسدها من حركة الارجوحة المستمرة لم ترى ذلك الذى يقف على مسافة ليست ببعيدة يتأمل تلك الملامح القاټلة والتى ربما ستكون بوابة عبوره الى چحيم الغيرة اذا صح ظنه وكانت تحب أحد آخر او ربما ما زالت تفكر فى ذلك الشاب المدعو أسامةالذى كرهه منذ ان رأه فتحت عيناها اعتدلت فى جلستها تنظر اليه باستغراب لماذا ينظر اليها بهذه الطريقة
وتين حضرتك
بتبصلى كده ليه فى حاجة
ثائر لاء مفيشمريم فين
وتين دخلت البيت علشان تجيب حاجة تاكلها
ثائرآه متنسيش النهاردة هنخرج نحتفل بعيد ميلادمريم
وتين مش ناسية حضرتك وفاكرة
ثائر عجبتك الهدية والفستان حلو ولا مش عاجبك
وتين باقتضاب كويس شكرا لكرمك
ثائر باستفزاز الشكر لله وانا قولتلك انتى زيك زىمريم عندى يا وتين
وتين بغيظ اه عارفة يا عمو
ثائر باندهاش عمو
وتين باستفزاز قوى مش بتقول انا زىمريم يبقى لازم اقولك يا عمو زى هى ما بتقولك عن اذنك بقى يا عمو علشان اشوف هعمل ايه علشان بالليل نخرج نتفسح يمكن ربنا يرزقنى بعريس حلو كده وتجوزهولى
قالت ذلك ارادت الذهاب وجدته يجذبها من يدها بقوة مرة واحدة حتى ارتطمت بصدره وقفت مذهولة بسبب قوة قبضة يده على معصمها الذى كان على وشك تحطيم عظامه ينظر اليها نظرات چحيمية تنبعث من عيناه جازا بقوة على أسنانه يتحدث بنبرة صوت تحمل ڠضبا شديدا
ثائر انتى عايزة تتجوزى يا آنسة وتين
وتين باستفزاز مش انت اللى كنت بتقول لما احب حد هننفصل وهتجوزهولى مش هو ده اتفاقنا ولا انت نسيت العقد اللى بنا والى حضرتك كاتب فيه شروط العبودية بتاعتى يبقى خلاص انا ربنا يكرمنى بحد كويس كده يعجبنى واخلص من العقد ده واعيش زى البنى ادمين الطبعيين
ثائر بغيظ ومين ده بقى اللى عاجب الآنسة مراتى
وتينبابتسامة سخرية مسيره هييجى بس انت بتقول انامراتك! تصدق انا كنت اصلا ناسية الحكاية دى خالص يا..عمو
ثائر ناسية! مفيش مشكلة انا عندى استعداد افكرك واخليكى متنسيش الحكاية دى أبدا ولا تنسى انك مراتى
عندما اراد الاقتراب منها لمح خروج ابنة اخيه اليهم وهو يقسم انه اذا لم تحضرمريم فى تلك اللحظة كان سيتصرف معها بطريقة أخرى تلك الطريقة التى ستجعلها وتين ثائر العمرى حقا وليس مجرد حبرا على الورق وستظل تتذكر ذلك لما تبقى من عمرها
حضررمزى الى المنزل مرتديا ملابس أنيقة جدا فاليوم ذكرى مولد حبيبته ويريد ان يجعله يوما مميزا لها كان ثائر ايضا يحرص على ان يكون يوما مميزا لابنة أخيه فهو يشعر الآن بالسعادة بسبب خروجها من عزلتها وكل هذا بسبب تلك الفتاة التى ساعدتها على تحسن حالتها النفسية ولكن اوصلته هو إلى حالة اسوء بسبب تلك البراءة التى تمتلكها والتى ستكون السبب فى تحطيم كل حصونه المنيعة فتلك الحصون بدأت بالتصدع وقريبا ربما تتحطم وټنهار بشكل كامل
كانت كل من وتين ومريم فى غرفتها تنتهى من ارتداء تلك الملابس التى اهداها لهم ثائر فكانت الملابس متشابه باختلاف اللون فستانمريم باللون النيلى وفستان وتين باللون الوردى
نظرت الى نفسها فى المرآة بعد ان انتهت سحبت القلادة من علبتها الخاصة بها وارتدتها فهى اول مرة ترتدى شئ ثمين كهذا وليس من اى أحد فهى هدية من زوجها ابتسمت لنفسها فى المرآة فمن يراها لا يصدق انها هى نفسها وتين تلك الفتاة التى عانت الامرين بعد مۏت والديها ولكن اراد الله ان يجعل ثائر منقذها من كل هذا ولكنها عندما تذكرت ان اقامتها هنا اقامة محددة وان زواجها منه مجرد جواز شكلى وجدت نفسها تبكى بمرارة على حالها وضعت يدها على وجهها وبكت هل سيأتى يوم وتغادر هذا المنزل هل سيأتى يوم ويكون ثائر ذكرى فى حياتها فهى كيف ستتحمل ذلك كيف تتحمل ان لا تسمع صوته حتى وان كان غاضبا ان لا ترى وجهه حتى وان كان عابسا سمعت طرق على الباب ظنت انهامريم
وتين بدموع ادخلى يامريم الباب مفتوح
انفتح الباب ولكن الطارق لم يكن سوى ثائر استغربت وتين لماذا اتى الى غرفتها لماذا اتى اليها الآن و هو بتلك الجاذبية المهلكة لقلبها واعصابها بتلك الوسامة التى باتت تلعنها فبمجرد رؤيته يغلبها الشوق والحنين فمسحت دموعها سريعا ولكنه لمحها
وتينايوة فى حاجة حضرتك عايز حاجة خير
ثائروتين انتى كنتى بتعيطى ولا ايه
وتين بتوترلا ابدا وهعيط ليه ايه اللى يخلينى اعيط يعنى مفيش حاجة
ثائرانتى بتكذبى عليا يا وتين ولا على نفسك
وتين بقلة حيلة ونبرة حادةحضرتك عايز ايه دلوقتى هو انت واقفلى على الواحدة بتعد عليا حركاتى ناقص تعد عليا انفاسى اللى بتنفسها كمان حتى لما اعيط تقولى بتعيطى ليه هو ممنوع ان اعيط كمان حرام يعنى ولا ايه
ثائر بعصبيةانتى مش ملاحظة انك بقيتى حادة في كلامك معايا اوى يا وتين ولسانك بقى طويل أوى ومش عاملة احترام لحد
وتينماهو انت السبب فى اللى انا فيه عياط مش عايزنى اعيط لو حد كلمنى تزعقلى وتقولى ردى عليه تقولى يا جبانة انتى معندكيش شخصية انت عايز منى ايه بقى حرام عليك سيبنى فى حالى انت مفيش حاجة تشغلك عنى وترحمنى بقى انت دلوقتى زعلان من حدتى فى الكلام ولسانى الطويل مش هو ده اللى انت عايزه وانا مقدرش ازعلك وخلاص هو ده هيبقى اسلوبى من هنا وجاى خلاص وتين لعبتك خلاص قطعت خيوطها ومش هتسيبك انت او غيرك يضايقها بعد كده خلاص
كانت تتحدث بسرعة حتى انها لا تلتقط انفاسها كأنها تريد ان تبوح بما داخلها والا وصلت الى حافة الاڼهيار لم يعلم ان وصل بها الأمر الى هذا الحد من التمرد
ثائر بتأثروتين انتى بتكرهينى علشان اللى بقولهولك ده بتكرهينى علشان كنت عايزك تبقى قوية قولى يا وتين
لم تنطق بكلمة فماذا تقول له هل تقول انها لاتحبه فقط بل تعشقه هل تقول انها اصبحت لا تتمنى شئ فى حياتها سواه هو هل تقول انها لا تتمنى الا ان تكون بين ذراعيه حتى تفارق الحياة
ثائر بحدةردى عليا انتى بتكرهينى قوليلى انتى عايزة ايه بالظبط يا وتين علشان ابقى عارف
حسنا فهى لن تستطيع كتمان أمرها أكثر من ذلك وجدت نفسها تخبره بما تريده بصوت اشبه بالصړاخ
وتين بانفعال قو عزاك انت انت يا ثائر ومش عايزة حاجة تانية فى حياتى عايزة قلبك عايزة اكون ملكك انت مش ملك اى حد تانى
ثائرعيزانى انا ليه يا وتين
وتين بعاطفة قوية علشان بحبك
رواية دمية في يد غجري الفصل الثالث عشر بقلم سمسم
لم تنطق بكلمة فماذا تقول له هل تقول انها لاتحبه فقط بل تعشقه هل تقول انها اصبحت لا تتمنى شئ فى حياتها سواه هو هل تقول انها لا تتمنى الا ان تكون بين ذراعيه حتى تفارق الحياة
ثائرردى عليا انتى بتكرهينى قوليلى انتى عايزة ايه بالظبط يا وتين علشان ابقى عارف
حسنا فهى لن تستطيع كتمان أمرها أكثر من ذلك وجدت نفسها تخبره بما تريده بصوت اشبه بالصړاخ
وتين بانفعال قوىعيزاك انت انت يا ثائر ومش عايزة محاجة تانية فى حياتى عايزة قلبك عايزة اكون ملكك انت مش ملك اى حد تانى
ثائرعيزانى انا ليه يا وتين
وتين بعاطفة قويةعلشان بحبك
ثائروتين وتين انتى روحتى فين مالك مسهمة كده ليه بكلمك
فاقت من تخيلاتها على صوته يحدثها فتصريحها له بحبها لم يكن سوى حلم من مخيلتها افاقت منه على صوته ينادى باسمها
وتينها انت كنت بتقول ايه معلش ماخدتش بالى اصل سرحت شوية
ثائركنت بسألك بتعيطى ليه يا وتين ايه اللى مضايقك
وتينلا ابدا مفيش حاجة بس افتكرت اهلى فعيطت دى كل الحكاية
ثائر بعدم اقتناع انتى متأكدة من الكلام ده يا وتين
وتين بتعبايوة مش يلا بينا احسن ما نتأخر علىمريم ورمزى علشان الصراحة انا مش فيا حيل اناهد واجادل معاك علشان انت مبتقتنعش بسهولة وانا دماغى وجعانى
ثائربغيظ دماغك وجعاكى! ماشى يلا بينا ولينا كلام تانى مع بعض
وتين لا تانى ولا تالت هو انت ليه لما اقولك على حاجة مبتصدقش وتفضل تزهق فيا لحد ماهتجبلى اڼهيار عصبى
ثائر بنصف ابتسامة وبرود الف سلامة عليكى من الاڼهيار العصبى يا وتين هو انا يرضينى برضه ان يجيلك اڼهيار عصبي لاء متقوليش كده
وتين بنفاذ صبر الصبر من عندك يارب
ثائر ببرود مش يلا يا آنسة وتين
هبطوا الى الأسفل وجدوا مريم ورمزى بانتظارهم
رمزى ايه يا عمنا ده كله بتلبس انا قربت انام وانا قاعد
ثائر خلاص جيت اهو يا اخويا بس ايه الشياكة دى كلها
رمزى ليه حد قالك عليا ان انا معفن ولا ايه دا انا مفيش فى شياكتى اتنين
مريم ايوة افضلوا اتكلموا على ما نوصل السينما يكون الفيلم خلص
ثائر علشان خاطرك انتى بس يا حبيبتى
مريمبابتسامة تسلميلى يا عمو ياقمر انت
وتين فى سرها أمر بالستر الله يسامحه على اللى بيعمله فيا
ذهبوا جميعا الى السينما قام رمزى بشراء التذاكر فاقترحت مريم على وتين ان يذهبوا لشراء الفشار ذهبت وتين معها وظل ثائر مكانه حتى عاد اليهرمزى
رمزىهم راحوا فين مريم ووتين
ثائر راحوا يشتروا فشار
مريم احنا جينا اهو مش يلا بينا ولا ايه
ثائريلا يا حبيبتى
عندما تسمع منه هذه الكلمة تسأل نفسها كيف سينطقها لمحبوبته فهى تسمعه يقولها لابنة اخيه بما يكنه من حب وخوف لابنة اخيه فما بال عندما ينطقها للمرأة التى ستكون زوجته حقا .فربما عندما يتزوج من سيلا سيمطرها بوابل من عبارات الغزل التى ستخرج منه تتمكن من حواسها فهى لا تصدق ان يمكن ان تظل سيلا
ببرودها هذا كثيرا وخاصة اذا توود لها رجل مثله فلو تبادلت الأدوار واصبحت هى حقا زوجته وتسمعه يخبرها بكل تلك العبارات التى تسمع عنها فربما ستسقط صريعة الهوى
جلست وتين ومريم بين ثائر ورمزى وتين بجانب ثائر ومريم بجانبرمزى بدأ عرض الفيلم على تلك الشاشة الكبيرة وساد الصمت وانطفأت الأنوار اندمجت وتين فى مشاهدة الفيلم لدرجة انها بدأت اكل الفشار وبدأت تضع منه فى فم ثائر بدون وعى منها وبدون انتباه كان مستمتعا بذلك ويبتسم من حين لاخر فربما هى تظن انها تضع الفشار فى فممريم ولكنه تمنى ان لا تلاحظ ذلك وتظل هكذا يشعر وقت لاخر فمالها تلك الفتاة كأنها اصبحت تتفنن فى ارسال تلك التيارات الحاړقة فى قلبه وجسده ولكن ضغط بأسنانه بدون قصد منه على أطراف اصابعها فصدر عنها أنين خاڤت
وتين بۏجعاااه ايدى يامريم انتى هتاكلى ايدى حرام عليكى
مريم بصوت منخفضهو انا عملت حاجة فيكى يا وتين
وتينبأكلك فشار تقومى تعضينى
مريمفشار ايه انتى مأكلتنيش حاجة
وتينلا والله انا عمالة اكلك فشار بقالى شوية
مريماحلفلك ان مكلتش حاجة حضرتك كنتى بتأكلى عمو ثائر
فتحت عيناها على وسعهما كيف لم تلاحظ ذلك نظرت بهدوء جوارها وجدته يبتسم لها شعرت بأن وجهها اصبح شديد الاحمرار من فرط خجلها
ثائرانتى مالك فى ايه
وتينانت سايبنى ااكلك وانا فكراكمريم
ثائربابتسامة جذابةهو فى حد يلاقى حد يأكله ويقول لاء ما تكملى جميلك بقى واعتبرى انك معرفتيش انه انا واكلينى فشار
وضعت وتين الفشار بين يديه وهى تريد معجزة تنقذها من هذا الاحراج ومن كلامه
الذى تسمعه منه لاول مرة منذ معرفتها به
ثائر بغيظبقى كده انا اللى غلطان ان عضيت صوابعك
انتهوا من مشاهدة الفيلم خرجوا من السينما فى طريقهم الى المطعم الذى سيتناولون فيه العشاء
رمزىيلا بينا على المطعم بقى انا حاجزلكم فى مطعم راقى جدا حكاية
ثائروالله تلاقيك فى الآخر عازمنا على عربية فول ولا كبدة فى الشارع
رمزىعيب عليك يا صاحبى انا اعمل كده دا انا رمزى برضه
مريمهتودينا فين بقى يارمزى
رمزى بحب وبهمسهوديكم مكان جنة يا حوريتى
ثائرحبيبى خف ها واحترم نفسك بقى احسن ما اضلملك الليلة دى ها
رمزى بغيظانت بتطلعلى منين نفسى اعرف
وتينبابتسامة استهدوا بالله ويلا نشوف هنروح فين بلاش خناق
رمزىعلشان خاطرك انتى ومريم بس يا وتين
ثائرانت هتمشى ولا اخدهم واروح أحسن انت رغاى ومش هتخلص فى يومك
رمزىيلا بينا يا غجرى
ثائروالله لولا ان النهاردة عيد ميلادمريم ومش عايز ازعلها كنت خليتك تبات النهاردة فى المستشفى
مريم باندفاعبعد الشړ عليه
رمزىبابتسامة تسلميلى يامريم
وصلوا الى المطعم فكان حقا مكان راقى جدا جلسوا على الطاولة المحجوزة لهم تناولوا العشاء وبعد الانتهاء لاحظوا قدوم احد الجرسونات يحمل بيده قالب حلوى به صورة لمريم بمناسبة عيد ميلادها
مريم بفرحايه ده وكمان تورتة
رمزى...دى اقل حاجة علشانك يا مريم كل سنة وانتى طيبة
مريم وانت طيب وتسلم يارمزى
ثائرمن امتى الحركات الشيك دى
رمزى...هو انت بتدينى فرصة اعمل حاجة انا ييجى منى وربنا بس ادينى انت فرصتى بس وهوريك العجب
وتينكل سنة وانتى طيبة يامريم
مريم وانتى طيبة يا وتين وتسلمي يا حبيبتي
قامت مريم بتقطيع قالب الحلوىبابتسامة مشرقة وقلب يتراقص من الفرحة فهى الآن سعيدة جدا
بعد الانتهاء ارادت مريم ووتين الذهاب إلى الحمام
وتين بهمسمريم تعالى نروح الحمام
مريمماشى يلا بينا
ثائرانتوا رايحين فين
مريمهنغسل ايدينا وجايين يا عمو
ذهبت مريم ووتين لاحظ ثائر ان هناك شابين ينظرون اليهم عقد حاجبيه ولاحظ ايضا انهم ذهبوا خلفهم
ثائررمزى قوم
رمزى نقوم نروح فين فى إيه اللى حصل
ثائرفى شابين شكلهم كدا ماشيين ورا مريم ووتين
رمزىايه نهارهم مش فايت
تتبع ثائر هذان الشابان وجدهم يدخلون الحمام الرجالى استمع هو ورمزى الى كلامهم
الشاب الاول شايف القطتين اللى كانوا قاعدين دول
الشاب الثانىاااه حاجة تهبل الاتنين يتاكلوا اكل
الشاب الاوليلا بينا نستناهم قبل ما يرجعوا للتربيزة بتاعتهم يمكن الصنارة تشبك
الشاب الثانىبس هم كانوا قاعدين مع اتنين ليكونوا اجوازهم
الشاب الاولانا بصيت فى ايدهم كويس مفيش دبل ولا حاجة ممكن يكونوا قرايبهم
الشاب الثانىماشى يلا بينا دا احنا هنتسلى والا البت اللى لابسة فستان وردى دى يخربيت جمال امها بعنيها اللى بتلمع زى عينين القطط
الشاب الاولتبقى حلال عليك اخد انا البت التانية هى حلوة اوى هى كمان دول حاجة عظمة أوى تفتح النفس المقفولة
استمع كل من رمزى وثائر لكلام هذان الشابان ابتسم ثائر ابتسامة خبيثة تحمل نوايا شريرة حسنا هل ينوى هذان الشابان التطاول على زوجته وابنه أخيه فليعلمهم درس صغيرا لن ينسوه علم رمزى علام تدل تلك الابتسامة قام ثائر بخلع جاكيته وقام بثنى اكمام قميصه وخلع ساعته اعطاهم لرمزى
ثائر استعنا على الشقا بالله
رمزىانا اهو بقولهالك لاول مره انا عايزهم شاورما
ثائربس كده وهجبلك معاهم بطاطس محمرة وكانز علشان تهضم
رمزىيلا يا بطل وانا هراقبلك الجو هنا ومش هخلى حد يدخل لحد ما تخلص واقفل الباب وراك
دخل ثائر ومن سوء حظ هذان الشابان انهم بمفردهم فى الحمام اغلق الباب خلفه استند عليه يضم ذراعيه على صدره تعجب الشابان من تصرف ثائر ولماذا ينظر اليهم بهذه الطريقة
ثائركنت بتقول ايه يا حبيبى انت وهو بقى مين القطتين اللى عجبونكم دول
الشاب الاولانت مين انت وبتتكلم كده ليه
ثائرانا عمو يا حبيبى متخافش انا هعرفكم غلطكم بس
الشاب الثانىانت مچنون ولا ايه وعايز ايه وقفلت الباب ليه
ثائرانا بس قفلته مش عايز حد يقطع علينا لحظتنا الحلوة دى انا وانتم
الشاب الاولانت عايز مننا ايه وتقصد ايه بكلامك ده
ثائرهتعرف دلوقتى انا اقصد ايه
ھجم ثائر عليهم يناولهم من الصڤعات والضربات مماجعلهم غير قادرين على الحركة فكلما يتذكر ان هذا الشاب الذى بين يديه كان يمدح جمال زوجته وخاصة عيناها يزيد فى ضربه أكثر فلا يحق لاحد النظر الى تلك العينان سواه كان رمزى بانتظاره خارج الحمام لاحظ قدم احد الاشخاص
رمزىحضرتك رايح فين
الرجل هدخل الحمام
رمزى للأسف الحمام هنا فى مشكلة كبيرة والسباك جوا بيصلحها فحضرتك فى حمام فى الدور التانى ممكن تدخله
الرحلاه ماشى شكرا
انصرف ذلك الرجل وجد رمزى ثائر يخرج من الحمام بعد ان قام بغسل يده ووجهه بعد العراك
رمزىعااااااش يا وحش ادى الهمة ولا بلاش
ثائرهات الجاكت والساعة زمان مريم ووتين بيدوروا علينا
ارتدى ساعته وجاكيته وعادوا الى الطاولة كأن شئ لم يحدث
وتينانتوا كنتوا
ثائركنا فى الحمام
مريمانتوا اتأخرتوا هناك اوى ليه كده
رمزىخلاص احنا جينا اهو مش يلا بينا بقى نمشى ولا ايه
مريمبسرعة كده مش هنقعد شوية
رمزى ماهو قبل البوليس ما ييجى ونقضى بقية الليلة فى القسم
وتين باستغراببوليس ايه وقسم ايه
ثائرولا حاجة رمزى بيحب يهزر بس كفاية كده ويلا بينا نروح
عادوا الى المنزل دخلت مريم ووتين نادى رمزى على ثائر
رمزىثائر انت مش ناوى تقول لمريم بقى حرام عليك انا استويت
ثائرياعم هقولها دا انت زنان اوى
رمزىما تخلص يا عم بقى ايه ده هتفضل معذبنى كده كتير
ثائرخلاص هكلمها ماشى
رمزىاما اشوف ولو وافقت تخلص امتحان ونتجوز ماشى انت فاهم ولا لاء
ثائرانت كمان بتأمرنى يا حيوان
رمزىحيوان! انت بتشتمنى يا غجرى يا شوارعى
ثائربقى كده طب متخلنيش احلف انك مش هتشوف ضفرمريم الا لما تخلص دراستها خالص
رمزىاهون عليك يا ثائر يا حبيبى دا انت برنس والله برنس
ثائردلوقتى بقيت برنس ما كنت غجرى وشوارعى من شوية
رمزىما تاخدش على كلامى خالص ماشى يا حبيبى
ثائرماشى يلا غور روح نام ورانا شغل الصبح
رمزى حاضر هغور كاتك نيلة فى شكلك
ثائر يلا يا جزمة من هنا
رمزىتصبح على خير
ثائروانت من اهله
انصرفرمزى دلف ثائر الى المنزل وجد كل منمريم ووتين ذهبوا الى غرفهم قام بالدق على باب غرفةمريم
ثائرمريم انا عمو ادخل
مريمادخل ياعمو
فتح ثائر الباب ودلف الى الغرفة جلس على اريكة موضوعة في الغرفة طلب منها ان تجلس بجواره
ثائرتعالى يامريم اقعدى جنبى عايز اكلمك فى موضوع مهم
مريمخير يا عمو حصل حاجة
ثائرلاء يا حبيبتى مټخافيش كده دى حاجة تخصك
مريمخير قول انا سمعاك
ثائررمزى طلب ايدك منى رأيك ايه
سمعت مريم ذلك هرب الكلام منها شعرت بتزايد دقات قلبها فهل حقا رمزى طلبها للزواج
مريم بكسوف عمو انت بتقول ايه
ثائراللى سمعتيه يامريم ها اقوله ايه علشان هو قرفنى الصراحة من كتر الزن
مريماللى حضرتك تشوفه
ثائرانا عايز اعرف رأيك لان مش انا اللى هتجوزه انتى موافقة
هزت رأسها علامة الموافقة بدون ان تنطق حرف واحد
ثائربابتسامة ماشى الف مبروك يا حبيبتى
مريمالله يبارك فيك وتسلملى يارب
ثائريلا انتى نامى وارتاحى تصبحى على خير
مريموانت من اهله يا عمو
بعد خروجه من الغرفة واغلق الباب خلفه ظلت مريم تقفز من شدة فرحتها فاليوم اجمل يوم بحياتها فاليوم عيد ميلادها وايضا رمزى طلب يدها للزواج
خرج من غرفة مريم صعد متجه الى غرفته ولكن نفسه اغرته بالطرق على باب غرفة وتين فهو يريد ان يراها قبل نومه وبالفعل سبقته يده فى الطرق على الباب قبل ان يقنعه عقله ويذهب إلى غرفته
وتينايوة مين اللى بيخبط
ثائرانا ثائر
وتين آه ثوانى بس
قامت سريعا بارتداء اسدالها بعد ان كانت ترتدى ملابس للنوم قامت بفتح الباب رأته بتلك الطلة الجذابة التى تشعرها بانفلات قلبها من بين ضلوعها
وتينايوة فى حاجة
ثائرلاء بس كنت عايز اقولك تصبحى على خير
وتينوانت من أهله
سمعت وتين رنين هاتفها ذهبت للرد عليه اراد معرفة من يتصل بها فى هذا الوقت فدخل خلفها رأت وتين رقم لا تعرفه
وتينالو مين
ولكنها لا تسمع رد على الطرف الآخر فقامت بغلق الهاتف
ثائرمين ده اللى بيتصل عليكى فى الوقت ده
وتينمش عارفة محدش بيرد جايز نمرة غلط
ثائر بهجومنمرة غلط !
وتينايوة وفيها ايه دى عمر ما حد رن عليك من نمرة غلط
ثائرلما تلاقى رقم غريب ماترديش تانى انتى فاهمة
وتينما يمكن يكون فى حاجة حصلت علشان كده برد لكن لو حد بيستظرف بعمله بلوك ثم ان حضرتك بتكلمنى ليه كده انا حرة اعمل اللى اعمله انت ملكش تحاسبى
امسكها من ذراعها ضغط عليه بقوة وهو يجز على اسنانه من الغيظ بسبب سلوكها وأسلوبها فى الرد عليه
ثائراتكلمى معايا عدل احسن ليكى يا وتين واعرفى انتى بتكلمى مين انتى فاهمة ولا مش فاهمة
وتين بتحدىسيب دراعى انت وجعتنى انت هتستقوى عليا علشان ربنا رزقك بشوية قوة و عضلات
ثائربغضبصدقينى لو محترمتيش نفسك فى الكلام مش دراعك بس اللى هيوجعك يا وتين وهندمك ندم عمرك
وتينانت قصدك ايه بكلامك ده
ثائرقصدى انك تعرفى انتى بتتكلمى مع مين علشان متجبيش لنفسك الكلام والمشاكل
وتين باستهزاءحاضر ياعمو ولا أقولك يا ثائر بيه
ثائربرضه بتستهزئى بكلامى يا وتين
وجد منها بشكل لم يحدث من قبل وجدت نفسها
خفض يده من على وجهها وضع احدى يديه خلف عنقها كأنها غضن شجرة ربما سيقتلعه من مكانه اذا هى تحدته فى تلك الحالة المتيمة التى أصبح عليها ولكنها لم تفكر فى الاساس ان تتحداه فقلبها كان يخفق بين جدران قلبها كطائر حبيس بانتظار الخروج والخلاص وتلك الغمغمات التى تصدر منه فهى الآن باتت تحت رحمته وهيمنته وربما سيتطور الأمر أكثر من ذلك ولكن العقل كأنه فى سبات عميق لا يسعفهم بشئ ولكن ربما عاد التعقل الآن و تذكرت انه لايجب ان يفعل ذلك ويجب ان تبتعد عنه حالا فقامت بدفعه فى صدره حتى تستطيع ابعاده عنها
وتينبس ايه اللى انت بتعمله ده ابعد عنى اتفضل اخرج برا برا
ثائر بأنفاس مقطوعةانا مش هحذرك تانى يا وتين انا اه مش عايزك تبقى ضعيفة بس بلاش تتمردى عليا انا ماشى والا العقاپ المرة الجاية هيندمك
قال ما لديه خرج من الغرفة صاڤعا الباب بقوة لدرجة ان وتين اهتز جسدها من شدة الصوت جلست على السرير تفكر فى كلامه ولكن قلبها لا يفكر فى سوى ماحدث بينهم منذ حتى لا يعاقبها بهذا الشكل
قابلت هيام أسامة فى احدى الكافتريات لمعرفة ماذا يريد منها ولماذا طلب منها ان يقابلها
هيامايوة يا أسامة فى ايه كنت عايزنى فى ايه
أسامةالصراحة يا هيام كنت عايز اكلمك بخصوص خطوبتنا
هيامايوة قول سمعاك
أسامةشكلنا كده مش هنقدر نكمل مع بعض
هيامليه بقى بتقول كده
أسامةمش شايف فى بينا اى توافق خالص
هيامتوافق ! ولا علشان خلاص حبيبة القلب اتجوزت
أسامةتقصدى ايه
هيام پحقدوتين انت مش برضه كان عينك منها وكنت ناوى تخطبها هى بس يا خسارة اهى خلاص طارت بس احب اقولك ان الصور اللى اتبعتتلك دى انا اللى صورتها لوتين وانا
اللى بعتهالك ووتين ملهاش علاقة اصلا بالواد ده
أسامة بذهولانتى بتقولى ايه
هياماللى سمعته وتينمكنتش ليها علاقة بحد وانت صدقت الصور وخطبتنى انا
أسامةليه عملتى كده
هيامماهى مش هى كل حاجة حلوة تاخدها وانا افتكرت لما اخدك منها هبقى احسن منها بس طلعت غلطانة لانها اتجوزت واحد أحسن منك مليون مرة وبرضه طلعت هى الكسبانة
أسامةدا انتى طلعتى حقودة اوى منك لله خلتينى ظلمتها
هيامابقى روح اتأسفلها يمكن تقبل اسفك وادى دبلتك اهى
تركت الدبلة على المنضدة امامه ثم ذهبت فى طريقها كان الندم يتأكله فهى حقا مظلومة وهو اضاعها من يده عاد الى المنزل تعجبت والدته من هيئته
ناديةمالك يا أسامة فى ايه
أسامةوتين طلعت مظلومة يا ماما الصور مكنتش حقيقية
ناديةانا مش فاهمة حاجة من اللى انت بتقوله ده
أسامةهيام هى اللى قالتلى انها بعتتلى الصور وان وتين ملهاش علاقة بحد وانها هى كانت عايزة تبوظ جوازى من وتين بأى طريقة علشان كده بعتتلى الصور دى
ناديةكان قلبى حاسس ان وتين متعملش كده
أسامةاعمل ايه انا دلوقتى
نادية بهدوءخلاص يا اسامة وتين اتجوزت انساها وابتدى حياتك من جديد
لم يقتنع بكلام والدته ولكن ماذا يفعل حتى يكفر عن ذنبه فى حق تلك الفتاة التى لم يحب غيرها
فى الجامعة
كان يلتفت يمينا ويسارا لعله يلمح تلك الفتاة مرة اخرى فهو منذ ان قابلها اول مرة ظل يتردد على ذلك المكان لعله يراها مرة أخرى لمحها قادمة فجلس فى مكان بعيد حتى يراقبها بحرية
مريمهى الامتحانات مش عايزة تيجى ليه خلينا نخلص
وتينهانت فات الكتير مبقاش الا القليل
مريمبس دى ماشية ببطئ اوى
وتينوالله ده كله علشانرمزى
مريمبس يا وتين متكسفنيش الله بقى
وتينربنا يسعدكم يا حبيبتى
مريمويسعدك انتى كمان يا وتين
وتين بتنهيدةشكلى مش مكتوبلى السعادة خالص
مريمليه بتقولى كده انتى ان شاء الله هتشوفى سعادة الدنيا دى كلها
وتين بتمنىيسمع منك ربنا يامريم وده يحصل فعلا
أصبحت سعادتها مرتبطة به فمنذ اخر موقف بينهم صارت تحترس فى تعاملها معه حتى لا تثير عصبيته ولكنها لا تمنع نفسها من اختلاس النظرات اليه عندما يكون حاضرا فى اى مكان وعندما تشعر أنه ربما سيكتشف أمرها تلهى نفسها بأى شئ فإلى متى ستظل ټعذب نفسها بهذه الطريقة
مريمها انتى روحتى فين كده
وتينها لا انا هنا اهو مرحتش فى حتة
مريموتين انتى محبتيش خالص
وتينليه بتسألى السؤال ده
مريمانا اللى اعرفه ان فى واحد كان عايز يتجوزك بس محصلش نصيب هو انتى كنتى بتحبى الشاب ده
وتينكان بيتهيألى انى بحبه على أساس انه هو اللى كان هينقذنى من حياتى فى البيت اللى كنت عايشة فيه بس اكتشفت ان انا غلطانة والحمد لله ان احنا متجوزناش
مريمليه بتقولى كده
وتينهو طلع واحد بياخد
مريم بلؤمطب وعمو ثائر
وتين بتوترماله عمك ثائر
مريمايه الاخبار
وتينانا مش فاهمة انتى عايزة توصلى لايه
مريميعنى انتى عايزة تقنعينى انك حتى مش معجبة بعمو ثائر
وتينانتى كلامك غريب اوى النهاردة يامريم
مريموالنبى عليا انا انتى مبتشوفيش نفسك وانتى بصاله بتبقى عاملة ازاى
وتينببقى عاملة ازاى يعنى
مريمبتبقى متيمة اوى ومبتشليش عينك من عليه هو فاضل شوية بس وتقوليله بحبك
صعقټ وتين من كلاممريم فهل حقا يبدو الحب واضحا على محياها الى هذه الدرجة فمريم لاحظت ذلك فخشيت ان يلاحظ هو الآخر
وتين بتلعثمهو بيبقى باين عليا اوى كده
مريماه لدرجة انا اهو لاحظت وقولتلك
وتين پخوفمريم متقوليش لحد علشان خاطرى
مريممالك يا بنتى خاېفة ليه كده هو الحب عيب ولا حرام ثم ده يبقى جوزك هو عيب الواحدة تحب جوزها
وتينانتى عارفة ظروف جوازنا ايه ثم متنسيش ان عمك خاطب سيلا
مريمياريتك تقدرى تخليه يسيبها دا يبقى جميل مش هنساهولك العمر كله
وتينهو انتى ليه مبتحبهاش يامريم
مريموهى فيها ايه يتحب هى جميلة وشيك وكل حاجة بس انسانة وصولية انتى متعرفيش انها كانت عايزة تبعدنى عن عموثائر علشان يخلالها الجو
وتينتبعدك عنه ازاى
مريمقعدت تقوله انت لامتى هتفضل شايل همها وهى مبقتش صغيرة والكلام الفاضي ده بس عمو رد عليها وقالها انه عمره ما هيتخلى عن ابدا حتى لو انا اتجوزت
وتينعمك فيه كل شئ ونقيضه
مريمازاى يعنى
وتينانه ممكن يكون قاسى فى تصرفاته بس فى نفس الوقت حنين وان خطيبته
بالجمال ده ولسه متجوزوش اللى اعرفه ان الرجالة دايما تجرى ورا الست الجميلة بس هو تحسى كأنه عادى كده ولا على باله
مريمده بسبب انه مبيحبهاش
وتينطب ما يسيبها ايه اللى جابرة على انه يعمل كده
مريمعقله هو اللى جابره على كده
وتينمش فاهمة
مريمعمو عايز يتجوز جواز عقل مش جواز حب بالرغم من انه كان معجب اوى بقصة حب جده وجدته فعلشان كده نفسى ان انتى تعيشى معاه وتكملوا حياتكم مع بعض لانه يستاهل يحب ويتحب
وتينانتى عيزانى اعمل ايه يعنى
مريماهو ده اللى عايز تفكير نعمل ايه علشان عمو يسيب سيلا ويركز معاكى
وتينهههههمريم انتى جعانة
مريم باستغراببتسألى ليه احنا في ايه ولا ايه
وتينعلشان شكلك ابتديتى تجيلك تهيؤات يا حبيبتى
مريم...هو فين التهيؤات دى ده جزائى يعنى ان عيزاكى تعيشى مبسوطة مع عمى القمور ده
وتينقمور ! بس ردود فعله بتبقى غير متوقعة خالص
مريم بضحكدا احلى حاجة فيه شخصيته اللى مش مفهومة دى مجنن اللى حواليه
وتين طب يلا بينا بقى نحضر المحاضرة علشان نروح
بعد انتهاء المحاضرات واثناء خروجهم من الحرم الجامعى ليصلوا الى سيارتهم فالسائق ذهب لتزويد السيارة بالوقود فخرجوا لملاقاته خارج الجامعة .سيارة سوداء ينتظر سائقها خروج تلك الفتاة التى ينوى ان يقضى عليها بتلك السيارة فربما الحظ كان حليفه لانها ستخرج الآن من باب الجامعة فهو رأى السائق الخاص بهم وهى يخرج تاركة الفتاتين فى انتظاره
مريم دا كله بيفول العربية هو الاسطى رجب تاه ولا ايه
وتين زمانه جاى تعالى نستناه برا على ما يرجع
مريم يلا بينا
هاهى قد حانت اللحظة الحاسمة قام بتشغيل السيارة متجه صوب تلك الفتاتين ولكن قد ألهم الله وتين ان تنظر بحانبها فرأت تلك السيارة تتجه نحوهن بسرعة چنونية شعرت بالذعر ولم تدرى بنفسها الا وهى تسحب مريم بقوة حتى سقطوا على الأرض سويا فارتطم وجه وتين بالأرض مسبب لها بذلك چرح فى جبهتها
مريم بړعب وتين وتين انتى كويسة
وتين پألم الحمد لله
مريم پخوف احنا كنا ھنموت دلوقتى يا وتين
وتين الحمد لله ربنا ستر بس ازاى هو سايق العربية بالسرعة المتخلفة دى
مريم وتين انتى انجرحتى فى ډم على وشك
وتين دى حاجة بسيطة المهم انك كويسة
مريم دى تانى مرة تنقذى حياتى يا وتين
شعرت بها وتين انها ربما على وشك البكاء فمريم حساسة جدا حاولت التخفيف عنها
وتينبابتسامة مزاح يلا يا ستى عدى الجمايل
مريم قومى يلا نروح المستشفي
وتين ملوش لزوم دى حاجة بسيطة
مريم لاء يلا العربية جت اهى
امام اصرارمريم عليها بالذهاب الى المستشفى وافقت وتين
فى الشركة...كان يذرع غرفة مكتبه ذهابا وإيابا من فرط غيظه مما حدث نظر اليه رمزى فهو يعرف انه الآن فى حالة عصبية شديدة بسبب ما حدث من خطيبته
رمزىاهدى بقى يا ثائر
ثائر بعصبيةاهدى ! ازاى يعنى وهى سيلا تفكر تعمل حاجة زى دى ازاى من ورايا
رمزىليه هى مكنتش قيلالك على الموضوع ده
ثائرولا جابتلى سيرة وهى عارفة ان انا مبحبش اعمل صفقات مع شركة الغرباوي بسبب سمعتها تروح هى سيادتها وتعمل الصفقة معاهم ومش بس كده لاء تعمل الصفقة على اساس ان انا همولها كأن انا اللى هعمل معاهم الصفقة وهو طبعا ما صدق اللى حصل لقاها فرصة
رمزىانت تكلمها وتيجى بسرعة علشان تلغى التعاقد ده قبل ما يتنفذ
ثائرانا كلمتها حضرتها تليفونها مقفول مش عارفة مختفية فين انا لو شوفتها معرفش انا ممكن اعمل فيها ايه
اثناء حديثهم سمعوا طرق على الباب انفتح الباب دلفت منه سيلا بابتسامة فهى كأنها لم تفعل شئ نظر لها ثائر بغيظ شديد فهى حتى لا يبدو على وجهها الندم مما فعلته
سيلاهاى ثائر
ثائرايه اللى انتى عملتيه ده يا سيلا ازاى تعملى صفقة مع شركة الغرباوي من غير ما اعرف
سيلا ببرودوفيها ايه ده بيزنس يا حبيبى
رمزىسيلا انتى عارفة ان ثائر مبيحبش يعمل صفقات مع شركات مجهولة بالنسبة له فانتى كان لازم تحترمى ده ومتروحيش تعملى صفقة انتى مش عارفه هتموليها منين أساسا
سيلاانت يا ثائر وعدتنى انك هتمول الصفقة دى مش كده
ثائرانا مكنتش اعرف انها مع بدر الغرباوي سورى يا سيلا انا مش هخلى اسمى يتهز فى سوق البيزنس علشان خاطرك
سيلاانت بتتخلى عنى يا ثائر فى وقت زى ده
ثائرانا متخليتش عنك بس مفيش مبرر اخاطر باسمى علشان سيادتك تبقى مبسوطة وسعيدة بالصفقة دى
سيلا بدموع زائفةانا فاكرة انك بتحبنى ومش هترفض طلبى
ثائرهو يا اقبل بغلطك يا اما مبقاش بحبك هو الحب فى نظرك ان لازم اطاطى لكل تصرفاتك انتى تلغى التعاقد ده فورا يا اما انتى استحملى ومويلى الصفقة انا مش هدفع فلوس لحد يا سيلا
هى تعلم انه اذا اتخذ قراره بشأن اى شئ فلا يستطيع احد ان يثنيه عن قراره بالرغم من الغيظ المتملك بقلبها الا انها حاولت تصنع الهدوء والبرود فمن الأفضل أن تسايره حتى لا تخسره
سيلاخلاص يا حبيبى انا هلغى التعاقد بس انت متزعلش منى
رمزىاظن كده افضل يا سيلا وبلاش مخاطرة زى دى تانى
ثائرسيلا بعد كده اى حاجة ناوية تعمليها لازم يبقى عندى علم بيها انتى فاهمة ولا لاء
سيلارمزى ممكن تسيبنا شوية لوحدنا
رمزىعن اذنكم
خرج رمزى من غرفة المكتب ابتسمت له ابتسامة جميلة مغرية ولكنها لم تأثر به فعيناه تطلق شرارات من الڠضب
سيلاحبيبى خلاص متزعلش منى
ثائر.........
سيلاخلاص بقى ميبقاش قلبك قاسى كده يا ثائر
قالت ذلك اقتربت منه تريد وضع يدها على صدره ولكنه سبقها فالتقط يدها قبل ان تصل اليه
سيلا بغيظ خلاص بقى يا ثائر قولتلك سورى
ثائرمش بكلمة آسفة الموضوع يخلص ثم انتى ملكيش حق انك تلمسينى
سيلاللدرجة دى يا ثائر
ثائرايوة انتى خطيبتى مش مراتى علشان تقربى منى او تلمسينى او انا المسک فى حدود فى تعاملنا مع بعض
هو حقا لايريد ان تقترب منه لاينشد سوى قرب تلك العنيدة سليطة اللسان التى أصبحت الآن عندما تراه تختفى من أمامه كأنها رأت شبحا .فهو كأنه يريد ان يدخر تلك اللمسات والقرب لها هى وحدها صاحبة تلك العيون اللامعة التى أصبح لا يرى غيرها
سيلاهو انت ليه كده
ثائر بعدم فهممش فاهم تقصدى ايه
سيلااحنا من ساعة ما اتخطبنا مبتخلنيش اقرب منك او انت حتى حضنتنى مرة واحدة او بوستنى
ثائراحضنك وابوسك بتاع ايه هو انتى مراتى علشان اعمل كده معاكى ده اعمله معاكى لما تبقى مراتى وفى بيتى
غير كده لاء
سيلاعلى العموم كنت عايزة اقولك ان مهندس الديكور خلاص هييجى بكرة علشان يظبط الجناح
ثائرانتى بقالك فترة بتقولى جاى ومبيجيش
سيلاكان عنده شغل كتير ولسه يادوبك فاضى وقالى هييجى بكرة يعاين الجناح قبل ما يشتغل فيه
ثائر بإحباطان شاء الله
سمع رنين هاتفه رأى اسم مريم ينير الشاشة فتح هاتفه ليعلم ماذا تريد
ثائر ايوة يا حبيبتى فى ايه
مريم بدموع عمو تعال بسرعة احنا في المستشفى
سمع ذلك هرب الډم من عروقه فماذا حدث اوصلهم الى المستشفى حاول تهدئتها حتى يذهب اليها
ثائر اهدى يا حبيبتى وقوليلى فى ايه
قصت عليهمريم ما حدث اليوم أمام الجامعة من انه كان من الممكن ان تصطدمهن إحدى السيارات وجد نفسه يخرج من مكتبه سريعا استغربت سيلا من حالته
سيلا فى ايه يا ثائر وانت بتجرى
ثائرمريم ووتين فى المستشفى كانوا هيعملوا حاډثة
سمعرمزى ذلك هو الآخر عندما كان يريد ان يتحدث مع ثائر بشأن بعض الاوراق ولكنه عندما سمع ان حبيبته كانت من الممكن ان يحدث لها سوء وجد نفسه يجرى هو الاخر خلف ثائر يستقل سيارته يتبع سيارة ثائر التى يصطحب بها سيلا ايضا فهى اصرت عليه بالذهاب معه
وصلوا الى المستشفى قابل مريم بلهفة
ثائرمريم انتى كويسة وتين كويسة هى فين
مريم الممرضة بتعملها إسعافات جوا
متابعة القراءة