رواية دمية بيد غجري سماح نجيب
المحتويات
وخصوصا انتى شوفتيه عامل ازاى يعنى ده لو طلب بنت مين فى البلد توافق وبسرعة يقوم يتجوز وتين
عايدةانتى هتوجعى دماغنا ليه بالموضوع ده اللى حصل حصل هو أسامة بقاله فترة مبيجيش ليه
هياممش عارفة حتى بقاله شوية حتى مبيتصلش عليا
عايدةهو فى حاجة حصلت بينكم
هياملاء مفيش حاجة حصلت
عايدةما تكلميه جايز يكون تعبان ولا حاجة واحنا منعرفش
قامت هيام بالاتصال على أسامة جاءها الرد متأخرا منه
هيامالو أسامة
أسامةايوة يا هيام فى حاجة
هيامانتى بتسألنى انت مش واخد بالك ان بقالك فترة مبتجيش ولا حتى بتتكلم فى التليفون
أسامةمفيش كنت مشغول شوية
هيامكنت مشغول فى ايه بقى
أسامةعندى شغل كتير فيها حاجة دى
هيامانت بتكلمنى كده ليه
أسامةانتى عايزة ايه يا هيام بالظبط
هياممش عايزة حاجة الظاهر من ساعة ما حبيبة القلب مشيت خلاص مبقاش ليا عوزه
أسامةانتى قصدك ايه بكلامك ده
هيامولا حاجة سلام
قامت هيام بغلق الهاتف فى وجهه قبل ان يتمكن من الرد عليها فإلى متى ستظل تقنع نفسها بأنها تستطيع منافسة وتين على قلب اى رجل كان
بعد ان انتهت من اخذ حمام دافئ خرجت ارتدت ملابسها ضبطت وضع حجابها ثم خرجت من الغرفة كان بيدها هاتفها تنظر اليه تتصفح الانترنت وتتابع اخبار السوشيال ميديا ولكنها لم تنتبه لخطواتها على السلم فكل تركيزها فى الهاتف الذى بين يدها زلت قدمها اطلقت صوتا عاليا اغمضت عينيها لكى لا ترى نفسها تسقط من على السلم شعرت بحالة من السكون فهى لا تشعر بأى الم من اثر سقوطها ولكنها تشعر بأنها اصطدمت بشئ آخر فتلك الرائحة تعلم من يكون صاحبها فتحت عينيها ببطئ لترى اذا كان ما تفكر فيه صحيحا ام لاء وبالفعل وجدته هو فهى لم تسقط الا بأحضانه نظرت اليه بأعين مذهولة من ذلك الدفء الذى تشعر به الآن كانت واضعة يدها على كتفيه يضغط بيديه على خصرها صدر عنها أنين خاڤت لم يسعه سوى ان يضغط بيديه أكثر
ثائر بهمس مش تحاسبى وانتى نازلة على السلم كان ممكن تقعى
وتين بتوهان ها
اقع اقع فين هو ايه اللى حصل
ثائر كنتى نازلة على السلم باصة فى التليفون وكنتى هتقعى لولا ستر ربنا ولحقتك
وتين التليفون اتكسر
ثائر بحنان فداكى هجبلك غيره المهم انك انتى كويسة ومفيش حاجة حصلت ليكى هو ده المهم عندى
تنساب الكلمات من بين شفتيه تجعلها تشعر ان ما صار أشلاء هو قلبها وليس هاتفها لماذا هى غير قادرة عن الابتعاد عنه الآن لماذا تريد ان تنتهى حياتها الآن على هذا الشكلفهى لن تصح لها فرصة كتلك مرة أخرى ان تنظر اليه بهذا الشكل فهى الآن أصبحت تتنفس رائحته وتتنفس أنفاسه الدافئة التى ټضرب صفحة وجهها بدون رحمة او هوادة سرت الرعشة والرجفة فى اوصالها ارتجاف جسدها بين يديه جعله يطبق بيديه على خصرها حتى تتوقف عن ذلك الارتجاف الذى سيهوى به الى حافة الهاوية سمعوا وقع اقدام قادمة ابتعدت عنه سريعا وهى تأخذ انفاسها بصعوبة فى حين انه لم يتحرك من مكانه كأنه ينتظر ان تعود الى أحضانه مرة أخرى
فى الشركة كان ينهى بعض اعماله وكلما يتذكر ما حدث يجد نفسه يترك ما بيده اراح جسده على كرسيه مغمض العينين يفكر فيما يحدث له فى تلك الآونة الأخيرة عندما اراد القدر ان يرمى تلك الفتاة فى طريقه. انفتح الباب ودلفت منه سيلابابتسامة عريضة على شفتيها
سيلاهاى ثائر
ثائراهلا سيلا ايه المفاجأة دى
سيلافضيت نفسى شوية وقلت اجى اشوفك
ثائرنورتى الشركة تشربى ايه
سيلاميرسى يا حبيبى مش عايزة حاجة غريبة فينرمزى مش شيفاه
ثائربيخلص معاملاتنا مع البنك وزمانه جاى ليه عيزاه فى حاجة
سيلالاء بس متعودة دايما اشوفكم مع بعض تقريبا بتفترقوا على النوم
ثائرودى حاجة مضيقاكى
سيلاالصراحة انت بقى حواليك ناس كتير اوى مشاركينى فيك
ثائر بتساؤلناس مين دول قصدك مين
سيلارمزى ومريموالبنت اللى طلعتلى فى الحظ دى اللى اسمها وتين
ثائرانتى ايه مشكلتك بالظبط يا سيلا
سيلاانا عيزاك ليا لوحدى وبس يا ثائر
ثائرليكى لوحدك ازاى يعنى هو انا مثلا لعبة عيزاها ليكى لوحدك
سيلامش من حقى
ثائربصى يا سيلا موضوع ان ابقى ليكى لوحدك وشغل التملك ده مبحبوش انا اتملك اه حد يملكنى لاء فهمتى يا سيلا ثم اللى بتتكلموا عنهم دول مليش غيرهمرمزى صاحب عمرى من واحنا صغيرين واتربينا مع بعض ومش بس كده لاء احنا كمان قرايبمريم تبقى بنت اخويا وملهاش حد بعد ربنا غيرى انا
سيلاطب ووتين
ثائرهى ايه حكايتك انتى حاطة وتين فى دماغك ليه
سيلامش مرتحالها يا ثائر مش مرتاحة لوجدها معاك فى بيت واحد انت فى الاول والاخر راجل
ثائرهى دى فكرتك عنى يعنى ان انا ممكن أجرى ورا اى واحدة
سيلاماهو ماهو
ثائرماهو ايه يا سيلا اذا كان انتى بكل جمالك ده ومتجاوزتش حدودى معاكى وانتى خطيبتى وهتبقى مراتى انتى عارفة كويس انا مفييش طبع الرجالة اللى بتجرى ورا اى حاجة فيها تاء مربوطة لان انا مش محتاج اعمل كده لو عايز حاجة هخدها بس بالاصول وبالشرع غير كده مش سكتى خالص يا سيلا مليش فى الشمال وربنا يكفينا شړ الحړام وناسه
سيلاهو انت زعلت لما اتكلمت معاك بخصوص وتين
ثائرعادى يا سيلا انا مخى كبير والا كان زمانى ضايع ومش عارف الدنيا دى ماشية ازاى
سيلاطبعا يا حبيبى مشوفتش فى عقلك ولا حكمتك فى انك توزن الأمور كويس كنت عيزاك تدرسلى اخر صفقة لشركتى وشوف اعمل الديل ده ولا ارفضه
ثائرمعاكى سيولة تكفى تغطية الصفقة
سيلابابتسامة مغريةهو ممكن الفلوس تقصر معايا شوية وممكن انت تمولنى ولو الصفقة نجحت هرجعلك طبعا الفلوس كلها
ثائرابقى هاتى ورق الصفقة ادرسه
سيلااهو جبتهولك معايا
ثائرانتى مكنتيش جاية تشوفينى بقى جاية علشان اشوفلك الصفقة
سيلاازاى تقول كده يا حبيبى لاء طبعا
ابتسم ثائر بسخرية فهو يعلم الآن انها لم تأتى الا لكى يرى هو ورق تلك الصفقة التى تريد التعاقد عليها ظل كلامرمزى يرن فى أذنه بأن علاقته بسيلا علاقة فاترة ولا يوجد بها اى مشاعر
جلستمريم ووتين فى الجنينة ليلهو قليلا بعد العناء من المذاكرة كان يوجد ارجوحة كبيرة جلسوا عليها يضحكوا كالاطفال
مريميلا بقى زقى شوية يا وتين انا
زقيتك كتير
وتينماشى يا ستى هزقك واقعد جمبك المرجيحة دى حلوة اوى
مريمتصدقى انا مكنتش بقعد عليها خالص الا بعد انتى ما جيتى
وتينانا لو كان عندى مرجيحة زى دى مكنتش هقوم من عليها
مريمواهى بقت عندك اهى يا ستى اتمرجحى براحتك قوليلى يا وتين
وتين بضحكياوتين
مريمانا مش بهزر
وتينطب اقولك ايه انتى مكملتيش كلامك فبالتالى انا مش عارفة اقولك ايه
مريمكنت عايزة أسألك انتى مبسوطة معانا هنا ولا فى حاجة مضيقاكى
وتينلاء يامريم طبعا مبسوطة انا عايشة هنا عيشة مكنتش احلم ان اعيشها فى يوم من الايام
مريمطب فى اى حاجة انتى نفسك فيها وعيزاها
ارادت وتين القول انها لا تريد سوى ذلك القاسى المتحجر الذى تقسم وتين ان ما يوجد بين ضلوعه ليس قلبا مثل باقى البشر وانما حجرا من صوان ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه
وتينتسلميلى يامريم انتى ظهرتى فى حياتى فى وقت كنت خلاص کرهت حياتى كلها وبتمنى المۏت علشان اخلص من العيشة اللى كنت عيشاها
مريموانتى كمان يا وتين بقيتى حاجة مهمة اوى عندى اللى مبقتش اقدر اتخيل حياتى من غيرها
ابتسمت لها وتين لمحوا دخول ثائر ومعه سيلا ورمزى رأت وتين سيلا علمت انها ستبدأ الآن فى تلك الحركات الاستفزازية التى تكرهها وتين ستكلمها من طرف انفها بكل غرور وتعالى
ثائرالسلام عليكم
مريم ووتينوعليكم السلام
رمزىعاملين ايه فى الدراسة والكلية
مريم بخجلتمام يارمزى شكرا لسؤالك
رمزى بهيامبتقوليلى شكرا على ايه بس يامريم
لكزه ثائرفى كتفه حتى يفيق من تلك الحالة الغريبة التى تصيبه عندما يتحدث معها
رمزىايه يا عم الحاج فى ايه
ثائر بهمس لرمزىبطل شغل التناحة بتاعتك دى انت مش عامل اعتبار لوجودى ياض انت ولا ايه
رمزىهو انا عملت ايه دلوقتى
ثائرابقى بص لنفسك فى المراية هتعرف فى ايه ياعم قيس
رمزىطب ما تجوزنى ليلى يا عمى ينوبك ثواب
ثائرعما الدببة اتلم احسنلك
سيلا بغرورازيك يا وتين
وتين بسماجةمش زيى حد والله لما شوفتك
سيلايعنى إيه مش فاهمة
وتينيعنى نورتى البيت والدنيا كلها يا أبلة سيلا
سيلاأبلة بتقوليلى ابلة
وتينانتى اكبر منى فلازم احترمك عيب ولا غلط
سيلاايه اكبر منك دى
وتينطبعا حضرتك عندك ٣٠ سنة وانا عندى ٢١ سنة فى فرق تسع سنين بحالهم فعيب لو قولتلك سيلا بس كده
رمزى بهمس لثائربركاتك يا عم ثائر دى وتين استوت على الآخر
ثائرانا متخيلتش انها بقت بالجرأة دى
رمزىولسه انت مشفتش حاجة بس صدقتنى انت اللى هتندم على جرأتها دى
ثائريعنى ايه مش فاهم
رمزىبكرة تعرف ياثائر لان مسيرك هتدوق قسۏتها وجرأتها اللى بقت فيها دى
ثائر بهمسبس بقت لذيذة اوى بشجاعتها دى دا شكلى هتسلى على
رمزىوحياتك انت عندى لوتين اللى هتتسلى عليك وانت هتبقى راضى ومبسوط باللى بيحصل
ثائرمش انا يا بابا اصحى لنفسك وشوف انت بتكلم مين انا ثائرفاهم يعنى ايهثائر
رمزىماشى مش انت عامل فيها شمشون الجبار بكرة هشوف دليلة هتعمل فيك إيه
ثائرشكلك جعان لانك ابتديت تخرف
سيلاشوفلك حل يا ثائر مع البنت دى
ثائرادخلى ياسيلا وانتى يامريم ورمزى وسيبولى وتين
نظرتسيلا لوتين نظرة شماتة فهى تعلم انثائر لن
يمرر لها ما حدث مرور الكرام ولا بد انه سيعنفها على ما فعلت
وجدت نفسها لوحدها معه نظرت اليه بتوجس وخيفة رأته قام بثنى أكمام قميصه على ساعديه رأت ذلك ابتلعت ريقها هل سيقوم بضربها مثلما كان يفعل سمير معها هل سيفعل ذلك حقا
ثائركنتى بتقولى ايه بقى لسيلا يا وتين
وتين پخوفانا مغلطتش فيها
ثائرانتى شايفة كده
عندما قام برفع يده خاڤت بشده وضعت يدها على وجهها نزلت دموعها رغما عنها استغرب حالتها لماذا تبكى
وتين پخوف ودموعبلاش تضربنى مش هعمل كده تانى والنبى خلاص انا اسفة
ثائر باستغراباضربك! ومين قالك ان انا هضربك
وتين بدموع غزيرةانا اسفةانا اسفة مش هضايقها تانى
وكأنها اصيبت بحالة هستيرية فهى ترتجف بشدة واضعة يدها على وجهها كدفاع وتبكى وتتوسل اليه الا يمد يده عليها رأى ذلك شعر كأن احد خلع قلبه من مكانه لم يدرى بنفسه الا وهو يسحب يدها من على وجهها ويأخذها فى أحضانه وكأنها كانت بانتظاره ان يفعل ذلك فظلت تبكى فى أحضانه بقوة فكلما علا صوت بكاءها زاد من شدة ضمته لها وضعت يدها على ظهره تمسك ملابسه بقوة لا تريد افلاته حتى شعر بقوة قبضة يدها على ملابسه من شدة تمسكها به ولكن فعلتها هذه لم تزده الا اقترابا منها بشكل لم يحدث من قبل ظلت ذراعاه حولها حتى هدأت ولكنه لا يريد افلاتها من بين أحضانه يريدها ان تظل هكذا
ثائر بهمسبس يا وتين متعيطيش
وتينهو انت كنت هتضربنى
ثائرلاء طبعا انا عمرى مامديت ايدى على واحدة
وتينامال انت رفعت ايدك ليه
ثائرعادى كنت هعدل شعرى
وتينيعنى انت مكنتش هتضربنى ولا تزعقلى علشان سيلا والكلام اللى حصل
ثائرواضربك ليه يا وتين كل واحد ليه الحق يرد على اى انسان يضايقه بس من غير تقليل الكرامة
وتينانا مقللتش من كرامتها انا بقولها على الحقيقة
ثائربس اللى متعرفهوش ان مفيش ست بتحب حد يكلمها عن عمرها سواء راجل او ست زيها
لم تنتبه ان كل هذا ومازالت بين ذراعيه يضمها بذلك الحنان الطاغى فهى اخر مرة تتذكر قربه منها يوم زفافهم اثناء رقصهم سويا وايضا عندما كانت ستسقط من على السلم لم تنتبه الا عندما شعرت بضغط يده على ظهرها عند ذلك افاقت لحالها وانسلت من بين أحضانه بخجل شديد وتمنت أن لا يلاحظ احمرار وجهها عندها شعر بالضيق فهو كان سعيدا وهى بين ذراعيه
وتين بتوترمش هندخل
ثائرهندخل بس فى حاجة عايزك تعرفيها يا وتين
وتينحاجة ايه دى اللى عايزنى اعرفها
ثائرعايز اقولك ان انا .....
رأيكم
دمية فى يد غجرى
البارت الثانى عشر
لم تنتبه ان كل هذا ومازالت بين ذراعيه يضمها بذلك الحنان الطاغى فهى اخر مرة تتذكر قربه منها يوم زفافهم اثناء رقصهم سويا وعندما كانت ستسقط من على السلم لم تنتبه الا عندما شعرت بضغط يده على ظهرها عند ذلك افاقت لحالها وانسلت من بين أحضانه بخجل شديد وتمنت أن لا يلاحظ احمرار وجههاعندما سحبت نفسها بهذه الطريقة شعر بالضيق فهوكان سعيدا وهى بين ذراعيه
وتين بتوترمش هندخل
ثائرهندخل بس فى حاجة عايزك تعرفيها يا وتين
وتينحاجة ايه دى اللى عايزنى اعرفها
ثائرعايز اقولك ان انا عمرى ما هفكر ان امد ايدى عليكى او ان انا اضربك انا عايزك يبقى عندك شخصية وتدافعى عن حقك قصاد اى حد ومتخليش اى حاجة تأثر فيكى او تخلى دموعك تنزل من عينك
وتين انت ليه بتعتبر ان الدموع دايما ضعف ليه متفكرش ان دى وسيلة الواحد يخرج بيها اللى جواه علشان ميضغطش على اعصابه ويحصله حاجة او يوصل لحالة الانفجار
ثائرانا بالنسبة ليا الدموع ضعف وقلة حيلة وسيلة بيستخدمها الضعفاء دايما
وتينكل واحد حر فى وجهة نظره بس احب اقولك ان انا خلاص مبقتش ضعيفة ولا قليلة الحيلة ولا جبانة زى ما انت دايما تقولى
ثائرامال دموعك اللى كانت من شوية دى ايه يا وتين
وتينكانت ذكرى اليمة فى حياتى ظهرت من غير ارادتى
ثائرشوفتى اديكى قولتى من غير ارادتك فين ارادتك بقى اللى تتحكم فى كل حاجة فين ارادتك اللى انتى لازم تتحكمى فيها مش تسيب الظروف هى اللى تتحكم فيكى
وتينانت ليه عايزنى ابقى حجر مبيحسش زيك او معنديش قلب او ان احس ان قلبى ده لازمته بس انه يدق ويخلينى على قيد الحياة مش لازم يحس مش لازم يحزن مش لازم يفرح انت عايزه ميعملش حاجة غير انه يدق وبس زيك كده انا متأكدة ان قلبك ده حاجة بس مخلياك عايش مش اكتر بس فى الحقيقة ولو اتكلمنا جد انت معندكش قلب من الاساس
ثائر پغضب أنا حجر يا وتين ومعنديش قلب ولا بحس
وتين باستهزاء اه انا أسفة ان انا قولتلك كده المفروض الحجر هو اللى يزعل ان بشبهك بيه عن اذنك
قالت ذلك تركته واقف مكانه عاقدا حاجبيه مذهولا من تلك الجرأة اللى اصبحت تمتلكها فهل تغيرت وتين حقا وهو كان السبب فى هذا التغيير هل ستصبح تتعامل بقسۏة معه ولكن ماله ومالها فتفعل ما تريد هى لديها الحرية فتفعل ما تريد.. الحرية... تبا لك يا ثائر فأنت من جلبت هذا منذ البداية اردتها انسانة قوية بشخصية عنيدة فلك ذلك ولكن انت من ستذيقه اولا مرارة تمردها وعنادها ولسانها السليط
دلفوا إلى المنزل اجتمعوا جميعا على السفرة كان ينظر اليها من الحين والآخر ولكنها لا تنظر لاحد تأكل بصمت وكأنها لا تريد ان تنظر اليه او انها لا تريد ان تراه فهو يشعر الآن بالسخط الشديد لماذا لا تنظر اليه لماذا لا تجعله يرى تلك العينان التى اصبحت تلتمع بهم تلك القوة من التمرد لماذا لا تجعله يرى انعكاس صورته فى مقلتيها فهو لم ينسى عندما سقطت بين أحضانه ورأى تلك العينان عن قرب تلك العينان التى تطارده فى صحوه وفى منامه ترك الملعقة على الطبق بقوة احدثت جلبة انتبه عليها الجميع فلابد انه الآن يشعر ببعض العصبية وجدهم ينظرون اليه ما عداها فهى حتى لاتهتم بما يفعل هل وصل بها الأمر الى كل هذه اللامبالاة
رمزى بتساؤلمالك يا ثائر فى ايه مالك متعصب ليه كده
ثائرمفيش حاجة يارمزى بتسأل ليه
رمزىانت رميت المعلقة على الطبق كان فاضل شوية وتكسره دا الصوت خرم ودانا
سيلا بدلعفى ايه يا حبيبى فى حد ضايقك يا روحى لو مضايق قولى
قالت ذلك نظرت الى وتين التى رفعت رأسها تنظر اليها بتحدى سافر فهى كأنها تعلم ان سبب ضيقه وعصبيته بس كلامه معها
سيلاانا ملاحظة ان بقالك فترة مضايق يا حبيبى اكيد فى حد معندوش ډم ولا ذوق زعلك حد مبيفهمش مخليك تخرج عن شعورك هم فى ناس كده وجودهم بيضايق
اهدأى ...اهدأى ...ايتها الفتاة هكذا خاطبت نفسها قبل ان تتفوه بكلام ربما سيحول هذه الجلسة الى کاړثة ربما تخبر تلك المتعجرفة انها ليست بغريبة فهى من تحمل اسم هذا الرجل حتى وان كان فى الخفاء تخبرها ان من المفترض ان تكون هى من تكون جالسة بجواره هى من تنعم بقربه هى من تشعر بدفء أحضانه وانها هى من
تريد ان تكون ام لاولاده ولكن لن تستطيع التفوه بحرف من كل هذا فيجب ان ترى كل ذلك وقلبها يقطر غيرة ولوعة ولكنها لا تستطيع الكلام
ثائرقولتكلم مفيش حاجة انا كويس وانتى عارفة يا سيلا لسه متخلقش اللى يقدر يضايقنى وانا اسكتله او سيب حد يتخطى حدوده معايا
ابتسمت بسخرية له رأى ذلك زادت حدة انفعاله هل وصل بها الامر إلى السخرية من كلامه أيضا. ارادت ان تذهب الى غرفتها فهى لاتريد سماع المزيد من ذلك الحوار
وتينيلا يامريم علشان نذاكر انا شبعت
مريم ماشى يلا بينا
ثائراقعدوا كملوا اكلكم
انتوا مكلتوش كويس
وتينحضرتك احنا شبعنا هتأكلنا بالعافية ولا هتعاقبنا ان احنا مخلصناش طبقنا وتحرمنا من المصروف
ثائر بمكرلو عايزين تتعاقبوا مفيش مانع انتوا مكبرتوش على الضړب يا وتين وانا مستعد انسى مبادئ واعملها عادى
مريملاء وعلى ايه الضړب خلاص انا هاكل
وتينوانا خلاص شبعت كفاية كده عن اذنكم
ثائر بأمراقعدى كملى اكلك يا وتين مش هتكلم تانى
وتين بضيقبقولك شبعت شبعت احلفلك على مصحف ان انا شبعت ولا تحب اقولهالك بلغة تانية جايز انت مش فاهم جملتى او كلامى
سيلا بانفعالانت ازاى ساكت على قلة ذوقها وادبها دى يا ثائر ها
وتينانا مش قليلة الادب ولا قليلة الذوق انا قولت شبعت هو مش مقتنع هو حر اعمله ايه يعنى
سيلاانتى ايه اصلا علشان تتكلمى معاه كده انتى نسيتى نفسك ولا ايه
وتين بصوت منخفضانا لعبته اللى بيحب يلعب بيها لما يكون زهقان لعبته اللى خلاص مبقتش قادرة تستحمل اكتر من كده
عن اذنكم لما تخلصى
مريمماشى هخلص اكل و هاجى وراكى على طول
وتينعن اذنكم بالهنا والشفا على قلبكم ان شاء الله
رمزىتسلمى يا وتين
سيلا بصوت منخفضواحدة حقېرة بجد وقليلة الذوق
سمعت وتين ذلك وقفت مكانها التفتت لهم بعد ان كانت ذاهبة الى غرفتها نظرت إلى سيلا
وتينصدقينى انا فى امكانى ارد عليكى بس عاملة احترام لصاحب البيت اللى سيبك تهنينى وسامع وساكت
سيلاانا هبقى صاحبة البيت واقول اللى انا عيزاه
عند هذا تذكرت وتين انها مجرد ضيفة هنا لمدة معينة وان هذه المرأة من ستصبح سيدة المنزل وزوجة هذا الرجل الذي يجلس بكل برود ينظر اليهم كأنهم اثنان لا يعنيه شأنهم في شئ
وتين بۏجع مبروك عليكى البيت وصاحب البيت كمان
القت كلماتها ذهبت الى غرفتها هو يريد شيئا واحدا الآن ان يعاقبها على ما تفوهت به منذ دقائق ان يعاقب تلك الشفاه التى اصبحت تبتسم بسخرية ويخرج الكلام من بينهما حادا كشفرة السکين ..ولكن هذا ما كنت تريد لماذا الآن انت مستاء لهذه الدرجة فلابد ان تكون سعيدا فدميتك المفضلة اقتربت من قطع خيوطها ...ولكن صبرا هو لا يريدها ان تتخلص من تلك الخيوط يريد ان تكون دائما دميته التى اتضح ان ضعفها لم يكن سوى رماد يتأجج تحته لهيب التمرد فهو نفض ذلك الرماد واحيى تلك النيران التى اصبحت الان تشتعل بداخلها
وصلت الى غرفتها دلفت اليها فهى قد سئمت كل هذا التصنع فهى اصبحت تتصنع امام الجميع انها اصبحت قوية ولكن عندما تختلى بنفسها تعود وتين تلك العاشقة لذلك الرجل الذي أصبح معلمها وملقنها فنون القوة والقسۏة اثناء تغيير ملابسها وجدت ان رائحة عطره ما زالت عالقة في ملابسها اخذت تستنشق تلك الرائحة بنهم وتلذذ وكأنها تريد ملئ رئتيها من رائحته تذكرت كيف كانت بين أحضانه تذكرت دفء ذراعيه انفاسه الدافئة التى كانت تتململ على وجهها نظره عيناه التى كان يكسوها الحنان صوت دقات قلبه وهى واضعة رأسها على صدره فلو كان الأمر بيدها لكانت ظلت بين أحضانه حتى تلفظ انفاسها الاخيرة ترحل من هذا العالم بقلب قد ارهقه كثرة العشق والشوق
انتهى العشاء صعدتمريم الى وتين فى غرفتها وذهبت سيلا الى منزلها كان يذرع الصالة ذهابا وإيابا تتأجج بداخله نيران حاړقة وڠضب عارم لو اخرجه من داخله لېحرق من حوله كانرمزى جالسا واضعا يده على وجنته ينظر اليه فهو يعلم الآن انه كالبركان بانتظار اى شئ حتى يثور وينفجر
رمزىمش تقعد بقى انت خيلتنى يا اخى رايج جاى رايح جاى روشتنى معاك
ثائرمش عايز اقعد يارمزى انا مرتاح كده واسكت خالص مش عايز اسمع صوت ولا طايق اسمع كلمة من حد
رمزىهو ايه اللى حصل لده كله يا ثائر وخلاك بالشكل ده
ثائرانت مش شايف وتين اسلوبها بقى عامل ازاى ولسانها الطويل
رمزىمش هو ده اللى انت عاوزه اشرب بقى يا ثائر انا حذرتك افتكرتنى بهزر متلومش غير نفسك
ثائرانا اه عايزها شخصية قوية تدافع عن نفسها بس مش لدرجة انها بقت تسخر من كلامى وترد عليا بالطريقة دى
رمزىما تسيبها فى حالها بقى يا ثائر وكفاية عليها كده اللى انت بتعمله فيها
ثائراسيبها فى حالها ازاى يعنى مش فاهم
رمزىيعنى ملكش دعوة بيها بقى وسيبها تخلص دراستها وينتهى العقد اللى بينكم ده بقى
ثائرالعقد !
رمزىهو انت ناسى ان فى بينكم عقد اتفاق على الجواز
ثائرفى ستين داهية العقد ده مش هخلى ورقة تبعدها عنى
رمزىانت عايز ايه منها بالظبط يا ثائر علشان انا مبقتش فاهمك خالص وجننتنى معاك
ثائرولا انا بقيت فاهم نفسى ولا عارف انا عايز ايه
رمزىيعنى ايه الكلام ده بقى
ثائر بتنهيدةمش عارف بالرغم من اللى انا بعمله بس عايزها لما تكون معايا تبقى بضعفها مش بتمردها ده
رمزىسبحان الله فى طبعك انت عايزها ضعيفة ولا قوية ولا انت عايز ايه بالظبط دلوقتى
ثائر عايزها تتعامل مع الكل زى ماهى عايزة لكن معايا عايزها بضعفها باحتياجها ليها أحس انها متقدرش تعيش من غيرى
رمزىغريبة ما انت كنت دايما تقول انك عايزة واحدة تعتمد على نفسها تكون صاحبة قرارات ومتفضلش تزهقك بطلباتها علشان كده انت خطبت سيلا
ثائر الكلام ده كان زمان قبل ما اقابل وتين
رمزىوايه اللى اتغير لما قابلت وتين يا ثائر
ثائرحاجات كتير اوى اتغيرت يارمزى
رمزىزى ايه بقى الحاجات دى قولى يلا انا سامعك ومعاك للاخر
ثائر بصراحبقيت حاسس انى متلغبط مش فاهم حاجة بقيت دلوقتى مش عايزها تغيب عن عينى عايزها قريبة منى ومتبعديش عنى عايزها تحسسنى ان اللى بين ضلوعى ده قلب مش لوح تلج ولا حجر عايز اعرف يعنى ايه حب يعنى ايه عشق يعنى ايه لهفة وشوق
رمزىكلامك ده بقى خطېر يا ثائر
ثائرخطېر ازاى يعنى يارمزى
رمزىانت دلوقتى ابتديت تتعلق بيها والمصېبة ان حضرتك خاطب ولسه مكمل فى خطوبتك دى لاء وكمان قربتوا تتجوزوا
ثائرخاېف اخطى خطوة اټصدم فيها جايز تكون مش عيزانى او ان يكون فى حد تانى فى حياتها اول يوم جت فيه هنا البيت نامت فى العربية بصحيها كانت بتنادى على حد وبتقوله يا حبيبى يعنى ممكن تكون هى مشغولة بحد او بتحب حد تانى او فى واحد شاغل تفكيرها
رمزىولما هى مشغولة بحد اتجوزتك ليه
ثائرمش عارف جايز لسه مشغولة باللى اسمه أسامة ده
رمزىاسامة مين ده كمان
ثائر بغيرةدا الواد اللى خاطب هيام قريبتها دى واد تحس انه فرفور وملزق كده معرفش هى عاجبها فيه ايه
رمزىوايه علاقة وتين بيه
ثائراللى عرفته
انه كان عايز يرتبط بيها وهى كانت موافقة بس هيام وقعت بينهم وخطبها هى ويمكن علشان كده هى وافقت تتجوزنى علشان تبعد عن اسكندرية وعنه الظاهر انها كانت بتحبه وحبت تبعد عن هناك ولقت الجواز متى فرصة علشان تهرب منه ومتشفهوش قدامها وهو بيتجوز قريبتها
رمزىانت بقيت عامل زى اللى بيلف فى دايرة مقفولة اللى خطيبتك مش حاسس بحاجة ناحيتها واللى المفروض مراتك مشدود ليها بس خاېف لتكون بتحب حد تانى لاء دا كده فل اوى يا ثائر وكده تمام اوى
ثائر مش يمكن وتين تنساه و تحبنى انا يارمزى
رمزىجايز ليه لاء بس كله يتوقف على معاملتك ليها
ثائرازاى يعنى
رمزىيعنى عاملها باسلوب كويس حاول تبين اهتمامك بيها عاملها بحنية خليها تشوف منك معاملة تانية
ثائربس برضه خاېف تستغل ده وتزيد فى تمردها وعنادها وانت عارف انا من النوع اللى مبحبش شغل ان فى واحدة تذل واحد بسبب حبه ليها دا انا كنت ادوس على قلبى بالجزمة ولا ده يحصل ابدا وانها ييجى عليها اليوم اللى تحط فيه من كرامتى ورجولتى وان انا اتقبل ده منها تحتى مسمى الحب
رمزىصدقنى لو هى حبتك هتحسسك انك ملك قلبها وانك الرجل الوحيد فى عينيها وان مفيش حد ينافسك فى مكانتك دى عندها وعمرها ما تفكر انها تقلل من شأنك قدام حد بالعكس دى هتدافع عنك قدام اى حد يقول عليك كلمة مش كويسة
ثائرممكن ده يحصل فعلا
رمزىممكن اوى ليه لاء بس تصدق انا فرحان فيك يا ثائر ههههه
ثائرفرحان فيا ليه يا اخويا
رمزىعلشان ابتديت تحس باللى انا حاسس بيه جايز يكون فى قلبك شوية رحمة وتقدم ميعاد ارتباطى بمريم
ثائرخلاص يارمزى هى تخلص امتحانات ونشوف لو هى موافقة هخليكم تتجوزوا مش لازم تستنوا لما تنهى دراسة خالص
رمزى بفرحةيا قلبى ياما انت بتقولى انا كده يعنى ممكن كام شهر ومريم تبقى مراتى اه قلبى انا مش مصدق
ثائر...انت هتموتلنا فيها من الأول ما تثبت ياض انت رجالة ايه دى والنبى مش عارف
رمزىوالنبى ما انت كمان عمال تلف حوالين نفسك بسبب وتين وتاكل فى نفسك بسببها
ثائر بتنهيدةمش عارف ايه اللى جرالى يارمزى كأن انا مش أنا
رمزىانا قولتلك عاملها بشوية حنان وحب وبلاش غباوة فالدنيا هتظبط ان شاء الله الستات عموما دايما بيحبوا يسمعوا كلام حلو يحسوا باهتمام اجوازهم بيهم وصدقنى الست لما جوزها يكون كويس معاها ويعاملها بما يرضى الله لو جابلها وردة كأنه جابلها العالم كله ودايما بتبقى عايزة تحس بالأمان وانها تكون واثقة ان فى سند وراها
ثائرالظاهر من معرفتى بسيلا افتكرت ان كل الستات بقت كده
رمزىجايز سيلا استثناء لان برضه زى ما فى اللى عايزة يبقلها سند فى اللى عايزة ان مفيش راجل يتحكم فيها وانها عايز توصل وكل ما توصل عايزة اكتر كأنها عايزة تبقى ملكة العالم ناسية جانب مهم فى حياتها انها تبقى انثى وانا مش قصدى ان سيلا كده سيلا طبعا انت شايف هى جميلة قد ايه وطبعا مهتميه بمظهرها ومفيش فى شياكتها بس قلبها وعقلها ميعرفوش حاجة غير انها لازم تبقى سيدة اعمال ما حصلتش ده يحصل ازاى متعرفش المهم توصل والنوع الوصولى ده متعب لانه مبيشبعش كل ما ياخد عايز اكتر
بات يفكر كيف سيكون تعامله مع تلك المتمردة الذى كان هو السبب فى تمردها فهولا يشغله الآن سوى ذلك الشعور الذى بدأ ينمو في قلبه بسبب تلك الفتاة
فى منزل أسامة
كانوا مجتمعين لتناول
رفعتانت ناويت على ايه يا أسامة
أسامة باستغرابناويت على ايه فى ايه يا بابا مش فاهم
رفعتفى موضوع جوازك يا ابنى هيكون ايه يعنى
أسامة برضه مش فاهم ماله موضوع جوازى
ناديةيعنى يا حبيبى هتبتدى تجهز شقتك امتى وتشوف هتختاروا ايه فى عفش الشقة
رفعتايوة لان خطيبتك خلاص كلها كام شهر وتخلص دراسة
أسامة ببرودواحنا مستعجلين على ايه الدنيا هتطير
رفعتليه انت ناوى تقعد خاطبها طول العمر ولا ايه
أسامةمش طول العمر ولا حاجة بس كله بأوانه وزى ربنا مايريد بقى
ناديةاحنا مش فاهمين حاجة من كلامك ده يا أسامة وقصدك ايه بده
كله
أسامةمقصديش حاجة يا ماما
رفعتانت بتلف وبدور على ايه ما تفهمنا انت بتفكر فى ايه متسبناش زى الأطرش فى الزفة كده
ناديةاوعى تكون بتفكر تسيبها يا أسامة
أسامةوايه يعنى لو سبتها هو كل المخطوبين بيتجوزوا
رفعتعايز تطلعنا عيال قدام الناس تخطبها شوية ولما تزهق تسيبها
أسامةهو انتوا يعنى شوفتونى سبتها
ناديةانت من امتى وبقيت كده انت مبقتش ابنى اللى اعرفه كأنك واحد تانى انا معرفوش
أسامةده كله علشان ممكن اسيب هيام
ناديةعلشان انت بقيت تتصرف تصرفات غريبة تيجى الاول تقولنا عايز تتجوز وتين ولما نروح نخطبها واحنا قاعدين تقول انا عايز اخطب هيام وتخطبها اڼتقاما من وتين دلوقتى عايز تسيبها بعد ما وتين اتجوزت
تذكر أسامة كيف أصبحت وتين زوجة رجل آخر رجل ليس له سبيل لمنافسته لماذا لا يستطيع نسيانها لماذا كلما يحاول اقناع نفسه انها فتاة لا تستحق ان يتذكرها يجد ان قلبه رافضا هذا الكلام الذى يقنع به عقله ولكنه مقتنع الآن ان لا يستطيع اكمال زواجه من هيام اراد التحدث معها بشأن فسخ الخطبة قام بالاتصال عليها
أسامةالو ايوة يا هيام
هيامانت لسه فاكرنى يا أسامة
أسامةانا كنت عايز اقابلك علشان موضوع مهم عايز اكلمك فيه
هيامخير موضوع ايه ده اللى عايز تكلمنى فيه
أسامةمش هينفع الكلام في التليفون لازم اقابلك واشوفك
هيامماشى خليها كمان يومين علشان انا اليومين دول مش فاضية
أسامةماشى ان شاء الله سلام
هياممع السلامة
بعد انتهاء المكالمة ظلت هيام تفكر ماهو الموضوع الذى يريد أسامة ان يتحدث معها بشأنه
هيامياترى هو عايز ايه منى أسامة وعايز يكلمنى فى ايه
عايدةانتى بتكلمى نفسك يا هيام ولا ايه
هياملاء بس أسامة اتصل عليا قال عايز يشوفنى ويكلمنى فى موضوع مهم
عايدةجايز عايز يكلمك فى ميعاد الفرح ولا حاجة
هيامادينى هشوف عايز ايه كمان يومين
حاولت وتين إلهاء نفسها من هذا لكى تكف عن التفكير بثائر ولكن كيف السبيل الى ذلك وهى تراه امامها دائما حتى فى أحلامها تجده دائما موجودا لاحظتمريم تغيرها أرادت أن تسألها مابها
مريممالك يا وتين فى إيه
وتينمالى فى ايه انا كويسة
مريمملاحظة انك من فترة وانتى مش على طبيعتك
وتينلاء انا تمام بس جايز علشان الامتحانات قربت فمتوترة شوية
مريممتأكدة ولا فى حاجة تعباكى انا دلوقتى بقيت اختك وصاحبتك وحبيبتك فقوليلى فى ايه
وتينبابتسامة ...صدقينى يا حبيبتى مفيش حاجة انا تمام
مريمماتيجى نستأذن من عمو ونروح سينما بكرة الواحد زهق من قاعدة البيت
وتينوتفتكرى هيوافق ان احنا نخرج لوحدنا ونروح السينما
مريماهو هنقوله ونشوف يمكن يوافق
وتينماشى قوليله وشوفيه هيقول ايه
مريمبس انتى كمان قوليله معايا يمكن نأثر عليه احنا الاتنين
وتين بدون وعىهو عمك ده فى حاجة بتأثر فيه او بتأثر عليه
مريمليه بتقولى كده دا عمو حنين جدا
وتينفعلا منكرش بس يمكن قاسى وصعب شوية
مريم باعجابوده اللى محليه زيادة دا فى ستات بټموت فيه بسبب شخصيته دى
وتين بغيرةآه انتى هتقوليلى هو عمك بيحب خطيبته يامريم
مريممش عارفة والله
مش شايفة بينهم الحب اللى الواحد بيشوفه ده بين المخطوبين او اللى على وش جواز تحسى كأنهم اتنين داخلين صفقة يا تنجح يا تفشل
وتينوهى دى تبقى عيشة
مريمانتى تعرفى ان سيلا زى ما تكون لقت كنز ومش عايزة تسيبه او تفرط فيه
وتينازاى يعنى
مريمسيلا عندها شركة بس مش هقولك انها كبيرة اوى زى شركتنا وان اللى عامل صيت لشركتها ارتباطها بعمو ثائر لان ليه اسم ومركز وساعات هو اللى بيمولها صفقات لشركتها وهى طبعا حابة ان يكون لها اسمها ولو على حساب اى حد
وتينوعمك عارف انها كده وساكت
مريمعمو من النوع اللى مبيخليش قلبه يتحكم فى تصرفاته بيحكم العقل بس
وتينودى هتبقى حياة بينهم لما يكونوا هم الاتنين عايشين مع بعض زى الآلات
مريماقولك على حاجه يا وتين ومتقوليش عليا هبلة
وتين بمزاحقولى وانا مش هقول عليكى هبلة هقول عبيطة
مريمكده ماشى يا وتين مش هقولك
وتينلاء قولى بقى متعلقنيش وتسيبينى
مريمانا نفسى انك تبقى انتى اللى مرات عمو بجد وتفضلى عايشة معانا هنا ومتسبيناش انا نفسى اشوف عمى عايش سعيد فى حياته يحب ويتحب مش يعيش مع واحدة تكلمه بالارقام والصفقات اقولك على حاجة مش هتصدقيها
وتينحاجة ايه دى
مريمان عمو بالرغم من وسامته دى كلها والستات اللى عينها منه انه معرفش واحدة فى حياته غير سيلا بس وكمان ارتبط بيها علشان هو عاجبه تفكيرها وشخصيتها القوية زى المثل اللى بيقول اللى تعرفه أحسن من اللى متعرفوش
وتينانتى عايزة تقنعينى ان عمك ايام جامعته مكنش خاربها زى اى شاب بيحب يصاحب بنات والجو ده وخصوصا انه وسيم وغنى والكلام ده كله
مريمفعلا مصاحبش حد ولا كان فى حياته واحدة لما كان بابا يسأله على الموضوع ده يقوله طب هستفاد ايه لما اصاحب واحدة واضحك عليها بكلام وفى الاخر هسيبها وادور على غيرها هم برضه ولاد ناس اهلهم تعبوا فيهم فليه اكسر قلب واحدة ويييجى عليا الوقت اللى ربنا يبعتلى اللى يكسر قلبى
استمعت وتين لكلاممريم بشئ من الاعجاب والتعجب ما تركيبة هذه الشخصية الغريبة كأنه يجمع جميع المتناقضات فى شخصيته
وتينعمك ده فعلا غريب أوى يامريم
ثائروغريب فى ايه بقى يا وتين
سمعت صوته نظرت خلفها وجدته واقفا يحمل فى يده عدة حقائب ينظر اليها يرفع احدى حاجبيه من تعجبه من كلامها ظلت تنظر اليه بدون التفوه بكلمة واحدة فكلما تحاول فتح فمها للكلام و لكنها لا تجد كلمات تقولها ولكنها لا تعلم بأن حركة شفتيها الصامتة جعلته يدرك ان تلك الفتاة ستأخذه الى طريق الهلاك
مريمعمو ايه الشنط دى كلها
ثائربابتسامة كل سنة وانتى طيبة يا حبيبتى
مريمتصدق والله ماكنت فاكرة ان بكرة عيد ميلادى
وتينكل سنة وانتى طيبة يامريم
مريموانتى طيبة يا وتين جبتلى ايه بقى
ثائردى حاجتك ودى حاجة وتين
وتين باستغرابحاجتى انا ! بس انا مش عيد ميلادى بكرة
ثائرعارف انه مش عيد ميلادك بس مش معنى كده ان مجبش ليكى هدية زىمريم
وتين باستفزاز اه افتكرت ان انا زىمريم عندك ولازم اللى تجبهولها تجبلى زيه
ثائر ودى حاجة مضيقاكى يا وتين
ارادت القول انها حقا لا تريد تلك المعاملة التي يتعامل بها مع ابنة أخيه هى تريد معاملة من نوع آخر تريد الاقتراب أكثر منه تريد ان تغفو على صوت نبضات قلبه تريد ان يكون اول ما تراه عينيها عندما تفيق من نومها تريد ذلك القلب الذى علمت للتو انه ربما لم تسكنه أنثى من قبل
فتحتمريم ووتين الحقائب كانت عبارة عن فستانين بمشتملاتهم وايضا لكل منهم قلادة عبارة عن قلب يتوسطة زمردة جميلة اتسعت عيونهم من جمال تلك القلادتين
مريمالله ايه السلسلة الجميلة دى يا عمو
ثائرعجبتك يعنى يا حبيبتى
مريمدى تهبل يا عمو ربنا ما يحرمنى منك ابدا يارب
ثائرولا منك يا حبيبتى عجبتك يا وتين
وتين بانبهارانا اول مرة اشوف حاجة بالجمال ده انا متشكرة جدا
ثائربكرة ان شاء الله عايزكم تلبسوا الفساتين دى علشان هنخرج نتعشى برا
مريماحنا التلاتة بس
ثائرلاءرمزى جاى معانا او بالاصح هو اللى عازمنا على العشا
وتيناحنا النهاردة كنا هنطلب منك نروح سينما بكرة
ثائرمفيش مشكلة نروح سينما وبعدين نروح نتعشى
مريمدا احلى عيد ميلاد ده ولا ايه
ثائرمبسوطة يامريم
مريم بفرحة عارمةدا انا ھموت من الانبساط ياعمو
كانت تختلس النظرات له من حين لآخر ولا تجد ما تقوله فهو يجعلها تطير لسابع سماء ثم يجعلها تهبط لسابع أرض بمجرد كلمة ينطقها فهو بات يحيرها فكيف السبيل الى فهمه اخذت كل من هن هديتها وذهبت الى غرفتها تتبعها نظراته وهى تتهادى فى مشيتها بتلك الخطوات الهادئة وتبتسم لمريم تلك الابتسامة التى عندما يراها يشعر بنيران تشتعل بداخله تلتهم قلبه وټحرق اوردته التى صارت صاړخة باسمها الآن فهو ان لم يسيطر على تلك الانفعالات ربما سيصل به الأمر إلى مرحلة هوس الامتلاك سيجعلها ملكه راغبة او معترضة فلن ينعم أحد غيره بالنظر اليها اوالاقتراب منها فهى
كان وضع خطته التى ستكون سبب دمار ثائر العمرى وهى التخلص من إبنه اخيه تلك الفتاة التى يعلم الجميع من تكون بالنسبة له فهو سيمحى اى احد يفكر فى ايذاء تلك الذكرى المتبقية من اخيه الراحل لذلك هو يريده ان ېحترق قلبه ايضا
متابعة القراءة