رواية دمية بيد غجري سماح نجيب
المحتويات
خرج من غرفته وجدمريم ورمزى بانتظاره حتى يذهبوا معه
مريمبابتسامة ايه القمر ده ياعمو
ثائرحبيبة قلبى انتى اللى قمر
رمزىاحم احم نحن هنا
ثائرايه يا فصيل انت
رمزىمش يلا بقى ولا هتقضوها مجاملات فى بعض وتحبوا فى بعض وانا واقف غلبان كده
ثائروانت مالك انت واحد وبنت اخوه ايه اللى حشرك فى النص يا حشرى
رمزىهتسكت ولا اقولها يا ثائر
نظر اليهثائر نظرة تحذيرية يحذررمزى ان يخبرمريم بحبه لها الآن فهو يريدها ان تستجمع شتات نفسها اولا ثم سيخبرها هو برغبةرمزى فى الزواج منها
مريم بتساؤلتقولى على ايه قصدك ايه يارمزى
ثائرمقصدوش حاجة يلا بينا وسيبك منرمزى المتخلف ده مش بقولك متخلف
رمزى بغيظغجررررى وشوارعى
ثائريلا يا مريومة احنا الظاهر مش هيخلص فى يومه ده
رمزىاللى يشوفك كده يقول رايح تتجوز بجد يا أخويا
ثائريلا ياض بلاش قلبة دماغ بقى ايه الزن والرغى بتاعك ده
ابتسمتمريم على كلامهم شعر ان قلبه سيخرج من مكانه عندما رآها تبتسم بهذا الشكل فمتى تصبح ملكه هى الأخرى فهو لم يعد لديه طاقة على الانتظار اكثر من ذلك
جالسا فى غرفته يتابع اخبار السوشيال ميديا عندما
رن هاتفه فكانت خطيبته تأفف قليلا فماذا تريد منه الآن ما الذى أوقع نفسه فيه هل كان يريد الٹأر لكرامته من وتين فليتحمل نتيجة اختياره فتح الهاتف بضيق نوعا ما
أسامةالو ايوة يا هيام
هيام بدلعاخبارك ايه يا أسامة
أسامةالحمد لله فى حاجة ولا ايه
هيامبطمن عليك بلاش يعنى هو مش انت المفروض خطيبى يعنى انت حتى مبتتصلش تطمن عليا
أسامةانا الحمد لله كويس وبخير معلش بس كان الشغل واخد كل وقتى
هياماه نسيت اقولك مش فى عريس هيتقدم لوتين النهاردة باليل
سمع ذلك اعتدل فى جلسته يفكر من يكون هذا هو العريس فتذكر انهيام أخبرته بتقدمعزيزلطلب يدها
أسامةاه مش قصدك على عزيز ابن شعبان العطار
هياملاء ده واحد تانى خالص مش هو
أسامةواحد تانى مين ده وتعرفه منين
هيامبتقول عم واحدة صاحبتها فمعرفش بقى حاجة اكتر من كده
أسامةعم صاحبتها مين دى
هياموانا ايش عرفنى انا بقى بالكلام ده على العموم هو زمانه جاى دلوقتى وهنشوفه
أسامةآه طب مبروك ربنا يتمم بخير
هيامالله يبارك فيك عقبال فرحنا
انهى مكالمته معها زاد فضوله يريد ان يرى من هذا الذى يريد الزواج من وتين وجد نفسه يقوم يرتدى ملابسه قاصدا منزل سمير بحجة رؤية خطيبته ولكنها ليست سوى حجة لمعرفة مايدور هناك
وصل الى المنزل قام برن الجرس فتحتوتين الباب عقدت حاجبيها استغرابا فما الذى اتى به فى هذا الوقت فهى لاتريد افساد تلك الليلة برؤيته التى اصبحت لا تطيقها
هياممين يا وتين اللى على الباب
وتينده الاستاذاسامة خطيبك هو اللى على الباب
هيامطب خليه يتفضل انتى سيباه واقف على الباب ليه
دخل اسامة قابلتههيامبابتسامة عريضة فهى تعلم انه اتى بسبب فضوله فهو سيتأكد الآن من انوتين فتاة ليست سهلة وفتاة متعددة العلاقات وسوف يزداد كرهه لها أكثر تخيلت
ذلك شعرت بسعادة غامرة فيالها من فتاة حقودة بقلب اسود لايحب الخير لأحد
هياماهلا اتفضل نورت البيت يا أسامة
أسامةده نورك انتى يا هيام
عايدةاهلا يا حبيبى اتفضل
أسامةتسلمى يا طنط
سميراهلا يا أسامة دا انت جيت فى وقتك
أسامة باستعباطليه خير فى حاجة ولا ايه
سميرالنهاردة فى عريس جاى لوتين والخير على قدوم الواردين
أسامة باستهزاءمبروك يا انسةوتين ربنا يتمم بخير
وتين من غير نفسشكرا على ذوقك
مرت بضع دقائق رن جرس الباب ثانية فتحتوتين ولكن هذه المرة تختلف عن المرة الأولى فبمجرد ان رأته وجدت نفسها تبتسم تلقائيا فظلت واقفة مكانها بدون ان تنطق بحرف واحد كأنها أصبحت جماد
مريم بهزارالووووواحنا هنفضل واقفين عل الباب ولا ايه يا وتين
وتين بحرجلا انا اسفة اتفضلوا نورتوا البيت
دخلوا الى المنزل كان بيده بوكيه ورد اعطاه لها لم تصدق انه يهديها شئ كهذا ولكنه ليس اى أحد فالورد هدية من خاطف قلبها
ثائربابتسامة اتفضلى ده علشانك يا وتين
وتين بخجلشكرا على ذوقك
قامت باغلاق الباب بعد دخولهم وجدت نفسها تحتضن الورد تغمض عينيها تشم رائحته الفواحة يرتسم على ثغرها ابتسامة عاشقة افاقت لنفسها وضعت الورد على طاولة بجوارهم
عندما رأهأسامة لم يصدق عيناه فهذا هو الرجل الذى كان على وشك ان يتعارك معه على الشاطئ والذى وجده يتحدث معوتين فى ذلك اليوم الذى ذهب ليتحدث معها بشأن سؤالها عن حقيقة الصور
رأتهيام الضيوف لم تصدق من يكون هؤلاء الناس فهم فتاة جميلة وأنيقة جدا ورجلين شديدى الوسامة ولكن احدهم يمتاز عن الاخر بملامح وجه جدية جدا بعكس الاخر الذى يبدو على وجه انه شخص لطيف يحب المزاح
اشتعلت فى قلبها الغيرة أكثر فهى كانت تظن ان العريس رجل كبير و لن يكون فى وسامة خطيبها .. خطيبها فهو الآن بجانبه لا شئ
سميراهلا وسهلا اتفضلوا
ثائراهلا بيك يا استاذ سمير
عايدةومين فيكم بقى العريس ان شاء الله علشان نبقى عارفين
ثائر ببرودانا حضرتك العريس ان شاء الله
كادت تصابهيام بنوبة قلبية هل هذا من ستتزوجه وتين هل سيصبح هذا الرجل من نصيبها فيالها من فتاة محظوظة
سميروحضرتك شغال ايه بقى متأخذنيش انت باين عليك بسم الله ماشاء الله غنى يعنى باين على شكلك ولبسك
ثائرانا عندى شركة وفعلا انا غنى بس عايش فى القاهرة مش هنا فى اسكندرية
سميروانت عرفتوتين ازاى طالما بتقول انك مش عايش هنا
ثائربنت اخويا تبقى صاحبتها
مريمايوة انا ووتين اصحاب جدا
عايدة بقلة ذوقومن امتىوتين بتعرف ناس نضيفة اوى كده
ثائر باستفزازمن هنا ورايح حضرتكوتين تشرف اى حد هى هترتبط بيه وهو ده مقامها
رقص قلبها طربا من كلامه ومن نطق اسمها من بين شفتيه بتلك النبرة الدافئة التى يرتعش لها قلبها فهى اصبحت تعشق اسمها بسبب نطقه من بين شفتيه
أسامة باستهزاءياسلام للدرجة دى يعنى يا استاذ
ثائرواكتر كمان انا مشوفتش فى ادب ولا اخلاقوتين فقولت ايه بقى يا استاذسمير وانا مستعد لكل طلباتكم ولو فى قبول ان شاء الله اتمنى نتجوز بسرعة علشان انا ورايا شغل كتير ومقدرش اتأخر أكتر من كده
سميرانت مستعجل اوى ليه كده
رمزىعلشان بس احنا عايشين فى القاهرة وورانا اشغال ومصالح
عايدةوحضرتك مين بقى يا استاذ انت كمان
رمزىانارمزى صاحبه وقريبه ومحاميه كمان زى ما تقولى كده اكتر من الاخوات
هيامباين عليك مهم اوى يا استاذ اه متعرفناش بالاسم
ثائراسمى ثائر ثائر العمرى
عايدةثائر ايه الاسم الغريب ده كمان
حاول تمالك اعصابه بقوة جبارة فهذه ليست عادته ولكنه يجب ان يكون هادئا حتى يمر الموضوع بسلام
ثائرامر الله بقى اصل جدتى هى اللى كانت مختارة الاسم ده
عايدةجدتك وهى عايشة بقى ولا فين اهلك
ثائر پغضب مكبوتانا مليش فى الدنيا دى غيرمريم بنت اخويا
عايدةاااه مقطوع من شجرة يعنى
ثائرلاء حضرتك مش مقطوع من شجرة امال انا هتجوز ليه علشان الشجرة تكبر وتفرع
كتمرمزى ضحكته فهو يعلم انثائر يحاول ان يتحكم فى غضبه بقوة هائلة فهو يتخيله الآن ثائرا عليهم فهو ليست من عادته ان يجعل احد يتمادى معه فى الكلام
خاڤتوتين ان يشعر بالضجر من هذا الاسلوب الردىء فى الكلام ويتركها ويذهب ولكنه عندما رأى هؤلاء الناس اصبح اكثر تصميما على خلاصها منهم
ثائرانت قولت ايه يا استاذ سمير
سميرانتى رأيك ايه يا وتين
وتين بخجلموافقة يا سمير
هيام باستفزازياترى الموضوع فيه إن ولا ايه علشان السربعة اللى انتوا فيها دى وعايزين الجوازة تتم اوام اوام
وتينانتى قصدك ايه بكلامك ده يا هيام
هياماسألى نفسك بقى هو عايز يتجوزك بسرعة ليه عملتوا ايه وعايزين تداروه
مريم پغضباظن ميصحش كده يا آنسة الكلام ميكنش بالطريقة دى
عايدةماهو صحيح مفيش جوازة كروتة كده
ثائرهو ده اللى مضايقكم خلاص شوفوا انتوا عايزين ايه وانا اعمله
وتينانا مش عايزة حاجة
هياميبقى شكى فى محله فى إن فى الموضوع
ثائرانت موافق يا استاذ سمير مش كده
سميرطالما هى موافقة هى حرة هى اللى هتتجوز مش انا
ثائرتماموتين بكرة ان شاء الله تنزلى معمريم تختارى فستان انا هعملك فرح هنا قبل ما نرجع القاهرة
وتينفرح!
ثائرايوة ومش اى فرح فرح يليق بمقامك عندى يا وتين
كفى ياثائرقلبى لا يتحمل كل اكاذيبك الجميلة فهكذا سأحبك فوق حب المحبين حبا ارأف بحال قلبى كانت تتحدث مع نفسها بهذه الكلمات عندما سمعته يتفوه بهذه التصريحات التي يقولها انقاذا لها
مريماحنا هنختارلك احلى فستان يليق بيكى يا وتين
وتينبابتسامة ربنا ميحرمنيش منك يامريم
هيام بغيرةباين عليكم اصحاب اوى
مريم بثقةطبعا داوتين هى اللى انقذت حياتى
سميرانقذت حياتك ازاى
يعنى
مريمكنت هغرق وانقذتنى
هيامهو انتى بقى اللى ادتيها الفستان
مريمايوة وياريت كنت اقدر اديها اكتر من كدهوتين تستاهل كل خير وتستاهل الغالى كله
يا الله هذه الليلة اجمل ليلة عاشتها منذ ۏفاة والديها فهى تسمع كلام بحقها لم تسمعه من قبل تسمعه من تلك الفتاة التى احبتهاومن عم تلك الفتاة الذى أصبح الآن يسكن في قلبها
ثائرالمهم نقرا الفاتحة وبكرةوتينتختار الفستان
عايدةهو سلق بيض ولا إيه
ثائر بدون وعىحضرتك مش مطلوب منكم اى حاجة غير ان انا اخدوتين وبس هى اللى تهمنى
أسامة بهمسدا ايه الحب ده كله
ظلتوتين تفكر ماذا سيحدث الآن هل سيوافقوا ام سيحاولون اضاعة فرصتها من الخروج من هذا المنزل عندما قال انه لايريد سوى اخذها هى وجدت نفسها تهمس لها
وتين فى سرهاياريت تقدر تاخدنى من هنا انا لو روحت معاك اخر الدنيا طالما انت معايا انا موافقة
افاقت من كلامها مع نفسها على صوتسمير يهتف بها
سميروتين وتين
وتينايوة فى ايه
سميرانتى خلاص موافقة نقرا الفاتحة
وتينايوة موافقة
تم قراءة الفاتحة كانرمزى صامتا لا يتفوه بكلمة فما الذى فعلعثائر هو كان يعلم انه سيتزوجها ولكن لن يصل الأمر الى ان يتفق على اقامة زفاف لها
بعد الاتفاق انصرفثائر ومريمورمزى دخلتوتين غرفتها ظلتهيام وعايدة يتاكلهم الغيظ والقهر مما حدث
عايدةبقى البت دى تقع على واحد زى ده ازاى
هياممش قولتلك انها مش سهلة مصدقتيش
عايدةلاء وشوفتيه وهو بيتكلم عنها ولا بيدافع عنها
هيام بتوهانباين عليه حمش أوى الصراحة خسارة فيها
عايدةيلا ادينا هنرتاح منها
هيامدى هى اللى هترتاح وتشوف عز مشفتوش فى حياتها دا الساعة اللى لابسها بس تمنها قد كده
عايدةولا بنت اخوه دى كمان لابسة الماظ فى ايدها
هياماه وبكرةوتين تلبس زيها هى كمان اما انا مفروسة فرسة لا قبلها ولا بعدها
وضعت الورود التى اهداها اياها بجوارها على السرير تتحسس وريقات الورد تبتسم لا تعرف سر هذه السعادة فهى تعلم ان كل هذا مجرد تمثيل ولكنها لا تريد ان تتذكر ذلك تريد ان تعيش فى اوهامها ولو قليلا فلماذا دائما هى محرومة من لحظات السعادة فعندما اتتها تلك اللحظات فهى سعادة زائفة
عادوا الى الشقة لاحظثائرصمترمزى فهذه ليست عادته ان يظل بهذا الشكل
ثائرمالك ساكت خالص ومبتنطقش ليه
رمزىهو ايه اللى انت عملته ده يا ثائر
ثائرعملت ايه
رمزىانت مش قايل هيبقى جواز كده وخلاص ايه لازمته الفرح
ثائرمش عارف انا قولت ليه كده بس لما سمعت تلميحات البت دى مقدرتش امسك نفسى فقولت كده
رمزىوالله ولما يتعرف انك اتجوزت هتعمل ايه مع سيلا
ثائرماهو ده دورك بقى مش عايز حد يعرف
رمزىهتعمل الفرح وانت لابس طاقية الاخفاء
ثائرانت بقى متخليش حد من الصحفيين يعرفوا وتحجزلنا اى قاعة محدش يعرفنى فيها
رمزىانت شكلك ناوى تخليها خل يا ثائر
ثائرمتخافش الموضوع هيعدى متقلقش انت
تم اختيار فستان الزفاف وايضا القاعة وكل هذا بوقت قياسى فثائر يريد انتهاء كل شئ سريعا وتم كتب الكتاب أيضا كان ينتظر فى القاعة بتلك البدلة السوداء التى يرتديها والتى زادته وسامة وجاذبية ينتظر دخولها الآن وها هى دخلت بذلك الفستان الأبيض الذى يجعلها تشبه الأميرات ناظرة فى الأرض لاتريد رفع رأسها من الخجل وصلت اليه مد يده اليها .بتردد وضعت يدها فى يده الدافئة تأبطت ذراعه اجلسها فى المكان المخصص لهم قام برفع ذلك الوشاح الابيض من على وجهها ظل ينظر اليها فكم هى جميلة وبريئة افاق لنفسه طلب منها ان تنظر اليه
ثائروتين
وتين بخجلنعم
ثائربصيلى يا وتين وانا بكلمك متحطيش وشك فى الأرض كده
لم ترفع رأسها لماذا طلب منها ذلك فهى لاتريد ان ترفع وجهها حتى لايرى الحب الواضح على محياها
ثائرانا قولتلك ايه ياوتين مش بقولك بصيلى على فكرة مبحبش اكرر كلامى كتير الكلمة بقولها مرة واحدة بس
اذعنت لطلبه ورفعت رأسها نظرت اليه بإمعان تتأمل ملامحه فالأن ليس حراما ان تنظر اليه كما تريد فهو اصبح زوجها وهى زوجته
وتينانت عايزنى ابصلك ليه
ثائرعلشان فى حاجة عايز اقولهالك
وتين بقلقحاجة ايه دى
رواية دمية في يد غجري الفصل التاسع والعاشر بقلم سمسم
910ا
ذعنت لطلبه ورفعت رأسها نظرت اليه بإمعان تتأمل ملامحه فالأن ليس حراما ان تنظر اليه كما تريد فهو اصبح زوجها وهى زوجته
وتين انت عايزنى ابصلك ليه
ثائرعلشان فى حاجة عايز اقولهالك
وتين بقلقحاجة ايه دى
ثائرالفلوس اللى المفروض تبقى مهرك
وتين مهرى
ثائرايوة انتى ناسية ان لازم ادفعلك مهر
وتين لاء شكرا انا مش عايزة حاجة
ثائر لاء يا وتين ده حقك وعلى العموم انا فتحتلك بيه حساب فى البنك باسمك وتقدرى تتصرفى فى الحساب براحتك
وتين انت ليه عملت كده
ثائرعلشان زى ما قولتلك ده حقك يا وتين
وتينبس انت كده كلفت نفسك كتير فستان وشبكة ومهر وفرح
ثائرولا يهمك المهم انك انتى هترتاحى من الناس اللى انتى عايشة معاهم دول اللى برضه مش قادر استوعب انتى كنتى مستحملاهم ازاى بعاميلهم دى
وتين كنت مضطرة استحمل كنت هروح فين بعد اهلى ما راحوا مكنش فى قدامى حل غير ان اسمع واسكت مليش حق ان اعترض لازم اقول حاضر ونعم وبس
شعر بلهجة المرارة فى صوتها فاذا لم يخونه تفكيره الآن فربما بسبب انفعالها ستبكى ولكنه لايريد ان يرى دموعها حاول الهائها حتى لا تنفعل فابتسم لها ابتسامة خفيفة ولكنه لايعلم انه بسبب تلك الابتسامة سرت رجفة فى أوصالها فلو كان متعمدا ان يفعل بها ذلك ما صارت الى
ماصارت اليه
ثائر خلاص اهدى يا وتين اعتبرى اللى فات من حياتك ده صفحة واتقفلت فكرى بس فى مستقبلك وايامك اللى جاية
دار فى ذهنها عدة اسئلة تطرحها على عقلها كيف ستكون أيامها القادمة ربما ستكون تلك الايام اكثر چحيما من ايامها السابقة و لكن ليس بسبب انه سيسئ معاملتها او انه سيتعامل معها مثلما كان يتعامل معها اقاربها ولكن بسبب وجودها معه تحت سقف بيت واحد تراه ولا تستطيع الاقتراب منه يقذفها حنينها وشوقها اليه ولكن لن تظهر ذلك .تراه يتحدث يبتسم لتلك المرأة الاخرى او ربما تسمعه ينادى خطيبته بتلك الكلمة التى تدفع عمرها ثمنا وتسمعها منه وهى كلمة حبيبتى
جلس أسامةوهيام وعايدة وسمير على إحدى الطاولات فهيام تكاد ټموت غيظا وقهرا مما تراه الآن امام عينيها فهى ترى وتين تلك الفتاة تفوز برجل مثل هذا وليس هى
هيام بهمس وغيظاااااه كل ده يبقى من نصيبك يا وتين وانا اللى فاكرة نفسى اخدت واحد مفيش منه دايما تطلعى فايزة فى كل حاجة ليه ليه نفسى اعرف فيكى ايه زيادة عنى
أسامةانتى بتكلمى نفسك يا هيامولا ايه
هيام لا ابدا وهكلم نفسى ليه الا قولى فى فرحنا هتعملى الفرح فى فندق زى ده
أسامةوانا اجيب تمنه منين حد قالك ان انا بشتغل حرامى
هيام يعنى هو جوز وتين حرامى ما هو عاملها الفرح هنا
أسامةهو قادر اما انا مقدرش على مصاريف فرح زى ده
عايدةمالكم فى ايه انتوا هتتخانقوا ولا ايه
أسامةلا هنتخانق ولا حاجة بس فهمى بنتك ان كل واحد وعلى مقدرته
سميرتعالوا نباركلهم احنا مقولناش ليهم مبروك
عايدةمش هبارك لحد انا ريح دماغك
هيام ولا انا قايمة من مكانى رجلى بتوجعنى ودماغى مصدعة
اقتربتمريم من ثائر ووتينبابتسامة جميلة فابتسمت لها وتين بدورها
مريم الف مبروك
وتين...الله يبارك فيكى عقبالك ان شاء الله يامريم
ثائر عقبال عندك يا حبيبة قلبى
مريم تسلمولى يارب انا فرحانة اوى يا عمو النهاردة بجد
ثائربابتسامة ان شا الله دايما تكونى مبسوطة وسعيدة وفرحانة يا حبيبتى
اقتربتمريم من ثائر وهمست فى اذنه
مريم عمو احنا هنقول ايه لدادة حسنية ووتين راجعة معانا بفستان فرح واحنا مقولناش ليها على حاجة
ثائرانا حجزت اوضة هنا وتين تغيير هدومها وتيجى معانا وهنقولها انها هتيجى تعيش معانا علشان تسليكى
مريم وهى دادة هتقتنع بالكلام ده
ثائرانتى عارفة انها مبتدخلش فى حاجة وانا هقولها ان انا طلبت من وتين تقعد معانا علشان تشجعك ترجعى دراستك وكليتك
مريمتصدق انا نفسى يكون ده فرحك بجد والله يا عمو
ثائر باستغراباشمعنا يعنى يامريم
مريم اصل حبيت وتين وياريت تفضل معانا على طول متزعلش منى يعنى هى احسن من سيلا
ابتسم ثائر على كلاممريم فهو يعلم انه لا يوجد توافق بينمريم وسيلا
رمزىبتنموا على ايه كده من غيرى
ثائرولا حاجة انت بتطلع منين نفسى اعرف
رمزى من اى حتة يا حبيبى
ثائر زى العفريت يعنى
رمزى مش هرد عليك عقبال عندك يامريم
مريم شكرا وعقبال عندك انت كمان يارمزى
رمزى بهمسماهو لما عمك يفرج عنى
ثائربتقول ايه يارمزى
رمزى ولا حاجة بدعى لنفسى فيها حاجة دى
تم تشغيل اغنية رومانسية لرقصة العروسين اخذ ثائر وتينمن يدها تم تشغيل الاضاءة الخاڤتة
موسيقى حالمة ذراعيين قويتين يطوقان خصرها النحيل أنفاس الحبيب تداعب وجهها أوه يمكنها الالتصاق به على هذا النحو إلى الابد كان قلبها يناشده ان لا يتركها ابدا
وتين فى سرهامتسبنيش ابدا يا حبيبى
وكأنه استجاب الى نداء قلبها فظل يضغط بذراعيه حولها ولا يعلم لماذا اصبح عقله يلح عليه بأن يحتفظ بها بين أحضانه ولا يتركها تبتعد عنه ظل يمطرها بتلك الابتسامات الجذابة بدون وعى منه هو الآخر حتى شعرت ان قدميها غير قادرة على حملها ما الذى فعلته بنفسها لماذا وافقت على الزواج منه فهى بذلك كمن سيعيش فى چحيم من الغيرة واللوعة والاشتياق
افاقت من حالة العشق المسيطرة عليها عندما انتهت الاغنية واضاءت الأنوار
اوشكت حفلة الزفاف على الانتهاء اقترب سمير وعائلته من وتين
سميرمبروك يا عروسة
وتينالله يبارك فيك يا سمير عقبال عندك
عايدة پحقدياريت بس مش يومين كده وترجعيلنا تانى يا وتين
ثائر باستفزازمين قال لحضرتك كده هى لو وتين دخلت بيتى هتخرج تانى منه ده هيحصل فى حالة واحدة بس على جثتى
وتين پخوفبعد الشړ عليك
ثائرتسلميلى يا وتين
اقترب أسامة من ثائر يبتسم بسخرية ثم همس له بعدة بكلمات
أسامةمتتغرش فيها اوى كده انت لسه متعرفهاش انت مش اول واحد هى تعرفه يعنى
سمع ثائر ذلك غلى الډم فى عروقه فهو لن يسمح لاحد بأن يتحدث عنها بكلمة لا تعجبه
همس ثائر فى أذن اسامة بذلك الفحيح الذى يحمل فى طياته ټهديدا تصريحا
ثائرمش عايز اسمع منك كلمة عنها متعجبنيش انت فاهم والا همسح بكرامتك بلاط القاعة دى وهخليك فرجة للناس ماشى هى دلوقتى مراتى فاهم يعنى ايه مراتى واى كلمة تمسها ولا تمس كرامتها او شرفها تبقى تقول على نفسك يا رحمن يا رحيم ويلا بقى علشان انا مش فاضيلك عايز اروح لمراتى
قال ذلك وابتعد عنه جعله واقفا يتحسر فى نفسه على ضياعها من يده ولكن حاول اقناع نفسه ان زوجها رجل مخدوع وهى فتاة لعوب
انتهى الزفاف صعدت وتينمعمريم الى الغرفة التى حجزها ثائر من أجلها لتقوم بتغيير ملابسها قبل الذهاب معهم الى الشقة
قامت بخلع فستانها وتذكرت ان ليس لديها ما ترتديه
وتينمريم انا مش معايا حاجة البسها
مريمبابتسامة فى عندك فستان علشان تلبسيه هتلاقيه عندك على الكرسى جمب السرير
نظرت وتين حولها وجدت الفستان كان بلون فيروزى جميل ومعه الحجاب الخاص به قامت بارتداءه ثم خرجت
مريمجميل اوى الفستان عليكى يا وتين
وتينبجد يامريم
مريمايوة طبعا وعلى
فكرة عمو هو اللى اختارهولك
وتين باستغرابعمك هو اللى اختاره
مريم ايوة عمو ذوقه جميل جدا
وتين بتساؤلليه هو اللى بيختار لخطيبته فساتينها
مريم سيلا مش محتاجة حد يختارلهاحاجة
وتينليه بتقولى كده
مريم علشان سيلا شخصيتها قويه جدا فمبتحبش حد يدخل فى اختيارتها
وتين بس ده مش اى حد ده خطيبها وهيبقى جوزها
عند نطقها هذا الكلام شعرت بغصة فى حلقها وكأنها على وشك البكاء فتمالكت نفسها يجب ان لا يعرف احد بأنها تحبه وأصبحت تغار من فكرة انه له خطيبة أخرى
مريم انا الصراحة بتخيل لو عمو اتجوز سيلا هتبقى حياتهم عاملة ازاى مش متخيلاهم مع بعض خالص
وتين ازاى يعنى يامريم وليه بتقولى كده
مريم عمو ثائر شخصيته قوية جدا بحكم العرق الغجرى اللى فيه وسيلا برضه شخصيتها قوية فالاتنين مع بعض لو حصل بينهم مشكلة مش بعيد يموتوا بعض
وتين باستغراب هو عمك فيه عرق غجرى
مريم ايوة علشان كده ساعة الجد بيبقى عصبى موووووت يتخاف منه بيبقى رهيب
وتين بهزاركويس انك قولتيلى علشان معصبه وش احسن يضربنى ولا حاجة
مريم ههههههه مټخافيش هو مبيضربش ستات ولا بنات
وتين طمنتينى يامريم
مريم يلا علشان ننزل و منتاخرش عليهم وكمان دادة زمانها مستغربة احنا اتأخرنا ليه برا كل ده
وتين هى متعرفش ان انا وعمك اتجوزنا
مري ملاء متعرفش واحنا هنقولها انك هتعيشى معانا علشان انا اتعلقت بيكى فعمو طلب منك انك تيجى تعيشى معانا علشانى
وتين على فكرة انا حبيبتك اوى يامريم
مريم وانا والله يا وتين ومصدقت ان لقيت حد احبه وارتاحله كده بعد ما كانت حالتى النفسية وحشة
وتين وانا كمان مصدقت ان سيبت البيت اللى كنت عايشة فيه
مريم بجد انا مش عارفة انتى كنتى عايشة مع الناس دى ازاى دول مفيش ذوق ولا احترام وبيحدفوا دبش
وتين انا عشت معاهم ايام صعبة غير الضړب والاھانة
مريم مټخافيش دلوقتى اللى هيقرب منك عمو هيشرحه ويعمله كباب حلة ههههه
ابتسمت وتين على كلامها فالان اصبح هو حقا فارسها و حارسها وحاميها
خرجوا من الغرفة كان ثائر ورمزى بانتظارهم خارج الفندق رأها تخرج مع ابنة أخيه ترتدى ذلك الفستان الذى اختاره لها فكانت كتحفة حية جميلة بعد ان كانت فاقدة الحياة ولكن لماذا يشعر بتراقص دقات قلبه مع صوت خطواتها القادمة بتجاهه فمنذ متى وهو يشعر بتلك الاحاسيس والمشاعر فهو فى حياته بأسرها لم تخترق انثى تلك الحصون والدفاعات القوية التى تغلف قلبه فلابد انه واهم او هناك شئ بها يجعله يشعر هكذا ربما بسبب تلك البراءة التى تنضح بها عيناها فيالها من عينان فهوكأنه اول مرة يلاحظ رماديتها الجميلة اقتربت منهبابتسامة
ثائراتأخرتوا ليه كده
مريم كنا بنرغى شوية ياعمو
رمزى يعنى ترغوا وتسيبونا واقفين كده لما رجلينا وجعتنا
مريم سورى معلش يارمزى
رمزى يا نهار ابيض انتى بتقوليلى سورى يارمزى هو انا اسمى حلو كده
ثائر هااااا انت يا عم المتخلف صحصح معايا كده
رمزى ثائر هو انت ايه اللى جابك هنا
ضحكوا جميعا على كلامرمزى فهو عندما يرىمريم او يسمعها تتحدث ينسى ما حوله
ثائريلا ياض خلينا نمشى
رمزىيلا يا عريس
ركب ثائر سيارته ومعهمريم ووتين وتبعهرمزى بسيارته وصلوا الى الشقة دخلوا جميعا استغربت حسنية من وجود وتين معهم
حسنيةمريم هى وتين بتعمل معاكم ايه هنا
مريم وتين هتعيش معانا يا دادة
حسنيةهتعيش معاكم ازاى يعنى
مريم لما عمو لقانى اتعلقت بيها طلب منها تيجى تعيش معانا وهى ملهاش حد فوافقت
حسنيةهى باين عليها طيبة وغلبانة
مريم علشان كده حبيتها وكمان طلعت فى نفس كليتى وهتروح معايا الكلية وانتى عارفة مليش أصحاب فهى هتبقى صاحبتى
حسنيةبابتسامة ماشى يا حبيبتى اهم حاجة انك تبقى كويسة
مريم ان شاء الله طالما وتين معايا هبقى كويسة
وتين تعالى معايا اوضتى علشان ترتاحى
وتينم اشى عن اذنكم وتصبحوا على خير
ثائروانتى من أهله
دخلت غرفةمريم لتنال قسط من الراحة فاليوم بالرغم من أنه كان مجرد تمثيلية الا انها كانت سعيدة جدا
رمزىاحنا هنرجع القاهرة امتى
ثائركمان يومين عايزك تحول ورق الكلية بتاعة وتين علشان تروح الكلية معمريم
رمزى ماشى يا عم بس تصدق النهاردة كان شكلك حلو وانت عامل عريس يا ثائر
ثائربابتسامة انفع يعنى عريس
رمزىاعتبرها بروفة على فرحك بس تصدق هناك فرق بين وتين وسيلا
ثائرايه الفرق يعنى كلهم بنات حوا
رمزى بس مش نفس الشخصية ولا نفس التعامل ولا نفس الاسلوب ولا فى اى تشابه بنهم هم الاتنين غير زى انت ما بتقول بنات حوا
ثائرازاى يعنى مش فاهم قصدك ايه
رمزى انت بقى اللى هتقولى ازاى
ثائر...مش فاهم قصدك ايه ومالك بتتكلم بالالغاز ليه كده النهاردة
رمزى قصدى انك انت لما تعرف وتين كويس هتعرف الفرق بينهم
ثائر انت شكلك عايز تنام علشان ابتديت تخرف قوم نام
رمزى اخرف! ماشى يا سيدى بس قولى يا ثائر انت عملت العقد ده ليه بينك وبين وتين
ثائر علشان متقدرش تسيب البيت قبل مامريم تتخرج من الكلية
قد يعجبك ايضا
رواية حياة جهاد الحلقة الثالث والثلاثون بقلم وفاء الغرباوى
رواية
مطلوب عريس صعيدى الحلقة الخامسة عشر بقلم ايمان وائل
رمزى انت مش شايف انك كده انانى وعايز مصلحتك وبس وانا مش متعود عليك كده
ثائر ايه الانانية فى كده اولا انا حبيت اساعدها واساعد بنت اخويا
رمزى بس مش بعقد تقيد بيه حرية بنى ادمة بس انا برضه حاسس ان مش هو ده السبب الوحيد
ثائر قوم نام ياض انت وجعت دماغى يلا تصبح على خير
رمزى وانت من اهله ومسيرك يا ثائرهتقرلى بكل حاجة
ثائر قوم نام يارمزى بلاش كلام فاضى
دخلرمزى الغرفة الخاصة بالضيوف وذهب ثائر الى غرفته ظل يفكر على ماذا يلمحرمزى وماذا يقصد بكلامه
استيقظت وتين عند الفجر فهذه عادتها ولكنها تذكرت انها تركت هذا المنزل وهى الان فى شقة خاصة بزوجها قامت توضأت فمريم كانت اعطتها ملابس لترتديها اثناء نومها ووجدت ايضا اسدال خاصة بالصلاة ارتدته وادت فرضها وخرجت الى خارج الغرفة كان الجميع نائمون كانت تشعر بجوع شديد فهى لم تأكل شئ ليلة البارحة ففكرت ان تذهب الى المطبخ لتجد شئ لتأكله اثناء وجودها فى المطبخ كان ثائر مستيقظا للتو من نومه ولكن اثار النوم مازالت عالقة بجفونه ذهب هو ايضا الى المطبخ لجلب بعض الماء ثم يعود ليؤدى صلاته وجد فتاة ظنها ابنة اخية وخاصة انها ترتدى اسدال الصلاة الخاص بها لم تشعر وتين بوقع اقدامه لانه كان حافيا واغطية الارضية تكتم صوت خطواته اقترب ثائر منها طبع قبلة على وجنتها
ثائرصباح الخير يا حبيبتى ايه اللى مصحيكى بدرى كده كنتى بتصلى
اتسعت عيون وتين على آخرها هل قبلها على وجنتها الآن كيف حدث ذلك التفتت له لم يصدق نفسه فهو كان يظنهامريم
ثائر پصدمةووتين هو انتى ازاى قصدى بتعملى ايه
وتين بتلعثمانا انا
ثائرانا افتكرتكمريم وخصوصا بالاسدال ده
وتين بخجلاصل كنت بصلى وحسيت ان انا جعانة فجيت المطبخ
ثائر باحراجسورى على اللى حصل عن اذنك
قال ذلك وخرج من المطبخ متجه إلى غرفته فهو لايصدق ما فعل للتو هل قبل فتاة غريبة .غريبة! ولكنها زوجته فما حدث لم يكن چريمة
ثائر باستغراب ايه ده
وضعت يدها تتحسس مكان قبلته على وجنتها فياله من إحساس غريب ان تشعر هكذا من مجرد قبلة اهداها لها عن طريق الخطأ عادت الى الغرفة ثانية وهى لا
تصدق ماحدث الآن فهو قبلها على وجنتها فكل هذا من مجرد قبلة بريئة فماذا سيحدث لها اذا قبلها قبلة عاشق فربما ستصاب وتين بنوبة قلبية حادة
وتينلاء كده كتير اوى ومش هينفع كده انا ايه اللى عملته فى نفسى ده ياريتنى ما وافقت اتجوزه دا انا كده هبقى زى اللى عايشة فى جهنم
مريم بنعاسانتى بتكلمى نفسك يا وتين
وتينها انتى سمعتى حاجة يامريم
مريمسامعة صوت بس مش فاهمة انتى بتقولى ايه
وتينولا حاجة مبقولش حاجة يامريم
مريم مش هتيجى تكملى نومك
وتين لاءجاية اهو
تمددت وتين بجانبمريم وهى تحاول اغلاق عيناها بالقوة حتى تكف عن التفكير فيما حدث منذ قليل
استيقظت هيام من نومها ذهبت الى غرفة وتين فتحت الباب هتفت بصوتها العالى كعادتها
هيامهو انتى لسه نايمة كل ده يا برنسيسة
عايدةسلامة عقلك وتين مين اللى بتنادى عليها وتين خلاص مشيت من هنا
هياماه صحيح انا نسيت انها اتجوزت
عايدةطب يلا اتحركى وحضرى الفطار لنا يلا
هيام باستنكارنعم انا اللى احضر الفطار
عايدةاه انتى امال انا يلا اتلحلحى بقى زمان اخوكى قايم وعايز يروح شغله
ذهبت هيام الى المطبخ وهى ټضرب الأرض بقدميها فهى لم تتخيل ان تذهب الى المطبخ وتقوم بعمل الاكل وجلى الاوانى وكل الاعباء التى كانت تفعلها وتين فهى لا تفقه شئ بخصوص هذه الأمور
اجتمعوا على السفرة نظر سمير باستغراب لذلك الطعام الذى وضع على السفرة
سمير استغفر الله العظيم ايه القرف ده فين الفطار
هيام ليه مش عاجبك الاكل يا سمير
سميروانتى بتسمى ده اكل يا هيام دا الفراخ تقرف تاكله مش البنى ادمين بس
عايدةالله ايه ده بجد يا هيام انتى للدرجة دى ابيض يا ورد فى المطبخ
سميرطب انتى تتجوزى كده ازاى
هيام هو يجبلى خدامة تخدمنى طبعا
سميرلا ياشيخة هو اسامة هيعمل كده
عايدةيلا علشان تشمتى حماتك فيكى
هيام ياسلام ما وتين زمان عندها اللى هيخدموها اشمعنا انا يعنى
عايدةطب هى وجوزها قادر على انه يجبلها اللى هيخدموها
هيام بغلاه بنت المحظوظة
سميرانتى لازم تتعلمى ازاى تطبخى وتعملى اكل مضحكيش الناس عليكى
عايدةاخوكى عنده حق وانا هعلمك كل حاجة عن الطبيخ وشغل البيت
شعرت هيام ان ايام دلالها قد ولت وحان ايام شقاءها حسب وجهة نظرها
هيام بهمس يعنى اللى كلته وز وز هيطلع عليا بط بط
عندما تكون بحضرته تشعر بأنها تريد الفرار فهو لا يبدو عليه انه متأثرا بما حدث بخلافها هى التى لم تكف عن التفكير فيه
رمزى عايزين نخرج نتفسح فسحة حلوة كده قبل ما نرجع القاهرة
مريم بحماس اه ياريت والله يارمزى
ثائرخلاص ماشى مفيش مشكلة شوفوا عايزين تروحوا فين ونروح
وتينبس ممكن اروح اجيب حاجاتى من البيت
ثائر..ماشى وانا هاجى معاكى يلا بينا يامريم ولما نرجع نبقى نخرج يارمزى
مريمحاضر يا عمو
رمزى ماشى وانا هستناكم هنا على ما ترجعوا
ذهب ثائر ووتين ومريم لجلب اغراض وتين انتظرها ثائر ومريم فى السيارة قامت برن جرس الباب فتحت هيام الباب باستغراب
هيامانتى ! جاية ليه هنا تانى معقول لحد زهق منك بسرعة كده دا انتى لسه متجوزة اول امبارح
وتين انا جاية اخد حاجاتى اللى هنا يا هيام وهمشى على طول
عايدة وماله احسن برضه احنا مش عايزين حاجة من ريحتك
لم ترد وتينعلى كلامها ذهبت الى الغرفة قامت بلم اغراضها استغرقت وقت طويل استبد القلق بثائر فربما فعلوا بها شئ
ثائرمريم انا هشوف وتين اتأخرت ليه ماشى
مريم ماشى وانا هستناكم هنا فى العربية
فى هذا الوقت كانت وتين على وشك الانتهاء عندما دخلت هيام فهى تريد ان تضايقها بأى طريقة كانت
هيام مقولتليش بقى جوزك الحلو ده حلو برضه معاكى ولا ايه
وتين انتى قصدك ايه بتلميحاتك الغريبة دى
هيام اصله باين عليه عايز واحدة بمواصفات خاصة علشان تبقى مراته وتناسبه
وتين بانفعالانتى قليلة الادب وساڤلة
هيام بغيظ انا قليلة الادب وساڤلة يا بتاعة انتى
اقتربت هيام منها وجذبتها من حجابها بكل حقد وغل شعرت وتين بالالم لانها جذبت شعرها ايضا مع الحجاب حاولت وتين تخليص نفسها من بين يديها الا انها ابت ان تتركها فهى تقبض على حجابها بقوة
فى ذلك الوقت كان ثائر على الباب بعد ان قامت عايدة بفتح الباب له سمع صوت زوجته المټألم دخل بدون ان يستأذن الى حيث مصدر الصوت وجد تلك الفتاة تحاول ضړب زوجته
ثائر پغضب انتى بتعملى فيها ايه
نزلت دموعها بقوة من شدة الألم الذى تشعر به عندما رأته ارتمت فى أحضانه غير واعية لما فعلت قام بامساكها من كتفيها صارخا بوجهها بانفعال
ثائرانتى ازاى تسيبيها تعمل فيكى كده ها انطقى
وتين بدموعهى دايما كده
ثائر ببرودخدى حقك منها
وتين انت بتقول ايه
ثائربقولك خدى حقك منها يا وتين اضړبيها زى ما ضربتك
وتين بدموعمش هقدر اعمل كده انا متعودتش اعمل كده
ثائر پغضب شديدبقولك خدى حقك منها اسمعى الكلام يا وتين
وتين باڼهياربقولك مش هقدر مش هقدر
عايدة فى ايه يا استاذ انت انت داخل تتهجم علينا فى بيتنا ولا ايه
ثائر صدقينى لولا ان انا مش بمد ايدى على واحدة كان زمانك دلوقتى الدكاترة محتارين يجبسوا ايه او يخيطوا ايه فى بنتك
هيام باستفزاز لاء خوفتنى يا ..ثائر
ثائر بقرف اول مرة اكره اسمع اسمى من حد
وتين يلا بينا نمشى من هنا لأن انا مش هقدر اردلها اللى عملته فيا
ثائرمش هتقدرى ماشى يا وتين هاتى حاجتك ويلا بينا وحسابى معاكى بعدين يا وتين انا هخليكى تبطلى الجبن والضعف اللى فيكى ده
لم تفهم مقصده من هذا الكلام ولكنها تعلم انه فى حالات غضبه يصبح اسم على مسمى ثائرا غير مهتم بأى شئ
نزلوا الى السيارة ذهبوا الى الشقة سحبها من يدها دخل الى الشرفة نظر اليها پغضب مكبوت
ثائرانتى ليه مسمعتيش كلامى يا وتين
وتين اسمع كلامك فى ايه فى ان انا اضړبها
ثائر هى مش ضربتك يبقى لازم تنضرب هى كمان
وتينانا متعلمتش ارد الاساءة بالاساءة
ثائر عارفة ليه علشان انتى جبانة ومعندكيش شخصية
وتين بانفعالايه اللى انت بتقوله ليا ده
ثائربقولك حقيقتك اللى انتى مش عايزة تعترفى بيها
وتين بس كفاية بقى اسكت
ثائراسكت! الظاهر فى حاجات لازم تتعلميها يا وتين وانا اللى هعلمهالك ومن هنا وجاى لازم تسمعى كلامى من غير نقاش
وتينوانا مش لعبة فى ايدك
ثائر باستفزازلاء هتبقى انتى لعبتى يا وتين لعبتى اللى هحركها بايدى واللى مصيرها هيبقى فى ايدى برضه
اسمعها مايريد تركها وخرج فكرت ماذا يريد ان يفعل بها ولماذا يفعل ذلك وماذا يقصد بأنها ستصبح لعبته
قضوا وقتا لطيفا فى تلك النزهة التى اقترحهارمزى ففكرت كم يكون وسيما وجذابا عندما يكون هادئا ولكن لشدة دهشتها انها وجدته أكثر جاذبية عندما يكون غاضبا وثائرا هل بسبب ضعف شخصيتها تجد تعويض فى شخصيته القوية التى تبدو مسيطرة على كل شيء فهو عندما يغضب لاتريد سوى شئ واحد ان تقترب منه كالفراشة التى تتلذذ بحړق اجنحتها باللهب
استعدوا جميعا للعودة الى القاهرة فهى كمن تخطو خطواتها نحو المجهول الجميل ذلك المجهول الذى لا تعرف فيه سوى تلك الفتاة الجالسة بجوارها و ذلك الرجل الذى اصبح يسمى زوجها والذى لا يجب ان يعرف احد انها زوجته غفت فى الطريق اخذتها أحلامها اليه تخيلت نفسها حبيبته ومالكة قلبه فكم شعرت بالسعادة من ذلك الحلم الذى ينسجه خيالها
لدرجة انها ارتسمت ابتسامة صافية على شفتيها كان يراقبها من المرآة متعجبا على ماذا تبتسم تلك الفتاة وهى نائمة
وصلوا الى المنزل اوقف السيارة كانتمريم قد غفت هى ايضا فنادى علي وتين يريدها ان تستيقظ من تلك الغيبوبة الملائكية فنادى بصوت منخفض حتى لا يفزعها من نومها
ثائر بصوت منخفضوتين وتين فوقى احنا وصلنا البيت
ولكنها كانت ما تزال تحت تأثير ذلك الحلم فهى تسمع صوته كأنها يناديها فى حلمها
ثائروتين يلا اصحى بقى وصلنا
وتين بنومحبيبى انت جيت
ثائربابتسامة ايوة جيت يلا بينا بقى
وتينانت مش هتسيبنى مش كده هتفضل معايا صح
ثائرلاء مش هسيبك انزلى بقى يلا بينا تعبتينى يا وتين
فاقت وتين من نومها اعتدلت بفزع فماذا قالتاو ماذا فعلت وهى نائمة نظرت اليه بعيون متسعة
وتينهو انا قولت ايه وانا نايمة
ثائرولا حاجة الظاهر كنتى بتحلمى يلا بينا
ثائرمريممريم اصحى
مريماحنا وصلنا خلاص
ثائرايوة يلا انزلى انتى كمان
نزلوا من السيارة نظرت وتينالى المنزل فكان عبارة عن تحفة معمارية رائعة جدا لم ترى مثيل له من قبل فهو يشبه القصور الإسبانية
وتينمريم هو البيت ليه شبه البيوت الاسبانية كده
مريم علشان صاحبة البيت كانت اسبانية
وتين صاحبة
البيت! هو مش ده بيتكم
مريم ايوة بيتنا بس جدة بابا وعمو ثائر كانت اسبانية غجرية
وتينبجد
مريم ايوة هبقى احكيلك كل حاجة بعدين
ظلت تنظر وتين حولها بانبهار من هذا المكان البديع فهو يشبه القصور الخيالية التى كانت تقرأ عنها فى القصص ولم تتخيل ان تعيش فى احدى تلك القصور
وصلرمزى
رمزىبابتسامة حمد الله على السلامة
حسنيةالله يسلمك يا ابنى
ثائرما تيجى تتغدا معانا
رمزى لاء انا هروح بقي
ثائرعلى اساس ان بيتك فى اخر الدنيا ما جمبنا اهو انت بتتلكك
رمزى لاء ياعم بس بجد عايز ارتاح من الطريق وهبقى اجى بالليل
ثائرماشى سلام
رمزى الله يسلمك
ذهبرمزى دخل ثائر المنزل تتبعه وتين ومريم دخل الى الصالة نظرت وتين الى تلك المرأة الجميلة التى تجلس بكل غرور وكبرياء فهى حقا فاتنة وبارعة الجمال ولكن من
متابعة القراءة