كشفته ج1
اللي أنت مضيتها الصبح في جيبي، يعني هبة وابنك دلوقتي ضيوف في شقتي أنا.. مش شقتك.
عصام سكت تماماً، النفس انقطع من الناحية التانية، وقفل السكة. هبة بدأت تترعش، نزلت الطفل على الأرض وقعدت على الكنبة وهي بتعيط أنا ماليش ذنب.. هو قالي إنه مطلقك، قالي إنك ست نكدية ومستحملة عشان العيال وبس، وإنه مبيطيقش يلمسك!
ضحكت بوجع حقيقي، نفس الأسطوانة المشروخة اللي كل خاين بيعزفها عشان يبرر وساخته. قلتلها وقالك كمان إن الشقة دي ملكك؟ وقالك إن الفلوس اللي بيصرفها هنا دي من شقاه مش من ورث أبويا اللي سرقه؟
طلعت لها صورة من عقد التنازل اللي لسه ممضي من ساعة. الشقة دي من اللحظة دي بقت باسمي.. وأنا مش جاية أرميكي في الشارع دلوقتي، أنا جاية أعرفك إن البطل اللي كنتِ مستندة عليه، طلع ورق.. وهش.
في اللحظة دي، الباب اتفتح ودخل عصام بيجري، كان بينهج وعرقه مغرق قميصه. بص لي وبص لهبة ولابنه اللي بيعيط في الركن. حاول يرجع هيبته وصرخ فيا انتي عايزة إيه تاني؟ خدتي الشقق، وخدتي الفلوس، وكسرتيني قدام المحامي.. سيبي الست دي في حالها، دي ملهاش دعوة!
وقفت قدامه وربعت إيدي الست دي شريكتك في السنتين اللي ضاعوا من عمري. والطفل ده أخو ولادي، اللي كنت بتيجي تاكل لقمته هناك عشان تأكله هنا. أنا مش عايزة أخرب بيتها يا عصام.. أنا جاية أبني بيتي اللي هديته.
بصيت لهبة وقلت لها عصام دلوقتي مفلس.. لا يملك شقة هنا ولا هناك، ولا يملك مليم في البنك. لو لسه عايزاه وهو على الحديدة، مبروك عليكي.. شيليه. أما أنا، ف عصام اللي كان جوزي مات من سنتين، والراجل اللي قدامي ده مجرد مديون هسحب منه كل قرش لحد ما يوفي دينه.
عصام قعد على الأرض، حط راسه بين
قمت وقفت، عدلت طرحتي قدام مرايتها، وقلت قبل ما أمشي يا ريت تجهزي نفسك يا هبة، لأن الإيجار من الشهر الجاي هيتحول لحسابي.. أو تقدري تشوفي مكان تاني يلمك أنتِ والراجل اللي ريحك ده.
خرجت من الشقة وأنا حاسة إن الهوا اللي بشمه بقى أنقى. بس وأنا نازلة على السلم، سمعت صوت خناقة بدأت تعلى جوه.. صوت هبة وهي بتصرخ في عصام يعني إيه الشقة مابقتش ملكنا؟ يعني إيه ضحكت عليا؟
ركبت عربيتي، وسندت راسي على الدركسيون. كنت فاكرة إني خلصت، بس اكتشفت إن في سر تالت عصام مخبيه، سر مكنتش عاملة حسابه أبدًا، عرفته لما لقيت رسالة تانية جاية على تليفوني من رقم غريب..
فتحت هبة الخط وهي بتبص لي برعب، وصوت عصام كان طالع من السماعة عالي ومهزوز هبة.. اوعي تفتحي الباب لسلوى، لو جت عندك اتصلي بالشرطة، الست دي اتجننت وعايزة تخرب كل حاجة!
بصيت لها بابتسامة سخ رية ومديت إيدي أخدت منها الموبايل بمنتهى الهدوء. حطيته على ودني وقلت بصوت واطي وواضح فات الأوان يا عصام.. أنا جوه، وبنشرب الشاي مع بعض، والورقة اللي أنت مضيتها الصبح في جيبي، يعني هبة وابنك دلوقتي ضيوف في شقتي أنا.. مش شقتك.
عصام سكت تماماً، النفس انقطع من الناحية التانية، وقفل السكة. هبة بدأت تترعش، نزلت الطفل على الأرض وقعدت على الكنبة وهي بتعيط أنا ماليش ذنب.. هو قالي إنه مطلقك، قالي إنك ست نكدية ومستحملة عشان العيال وبس، وإنه مبيطيقش يلمسك!
ضحكت بوجع حقيقي، نفس الأسطوانة المشروخة اللي كل خاين بيعزفها عشان
طلعت لها صورة من عقد التنازل اللي لسه ممضي من ساعة. الشقة دي من اللحظة دي بقت باسمي.. وأنا مش جاية أرميكي في الشارع دلوقتي، أنا جاية أعرفك إن البطل اللي كنتِ مستندة عليه، طلع ورق.. وهش.
في اللحظة دي، الباب اتفتح ودخل عصام بيجري، كان بينهج وعرقه مغرق قميصه. بص لي وبص لهبة ولابنه اللي بيعيط في الركن. حاول يرجع هيبته وصرخ فيا انتي عايزة إيه تاني؟ خدتي الشقق، وخدتي الفلوس، وكسرتيني قدام المحامي.. سيبي الست دي في حالها، دي ملهاش دعوة!
وقفت قدامه وربعت إيدي الست دي شريكتك في السنتين اللي ضاعوا من عمري. والطفل ده أخو ولادي، اللي كنت بتيجي تاكل لقمته هناك عشان تأكله هنا. أنا مش عايزة أخرب بيتها يا عصام.. أنا جاية أبني بيتي اللي هديته.
بصيت لهبة وقلت لها عصام دلوقتي مفلس.. لا يملك شقة هنا ولا هناك، ولا يملك مليم في البنك. لو لسه عايزاه وهو على الحديدة، مبروك عليكي.. شيليه. أما أنا، ف عصام اللي كان جوزي مات من سنتين، والراجل اللي قدامي ده مجرد مديون هسحب منه كل قرش لحد ما يوفي دينه.
عصام قعد على الأرض، حط راسه بين رجله وبدأ يشهق زي العيال الصغيرة. المنظر كان مقزز أكتر ما هو مؤلم. هبة بصت له بنظرة غريبة.. مكنتش نظرة حب ولا شفقة، كانت نظرة خوف من
المستقبل مع راجل خسر كل حاجة.
قمت وقفت، عدلت طرحتي قدام مرايتها، وقلت قبل ما أمشي يا ريت تجهزي نفسك يا هبة، لأن الإيجار من الشهر الجاي هيتحول لحسابي.. أو تقدري تشوفي مكان تاني يلمك أنتِ والراجل اللي ريحك ده.
خرجت من الشقة وأنا حاسة إن الهوا
ركبت عربيتي، وسندت راسي على الدركسيون. كنت فاكرة إني خلصت، بس اكتشفت إن في سر تالت عصام مخبيه، سر مكنتش عاملة حسابه أبدًا، عرفته لما لقيت رسالة تانية جاية على تليفوني من رقم غريب..
اللحظة دي كانت أصعب من لحظة اكتشاف الخيانة بمراحل. الدنيا لفت بيا، وصوت عصام وهو بيقول بنتك عايشة كان بيرن في وداني زي الجرس اللي بيعلن نهاية العالم اللي كنت عارفاها. قمت وقفت وأنا مش شايفة قدامي، مسكته من هدومه بكل غل الدنيا بنتي فين يا عصام؟ انطق.. بنتي اللي قلت لي إنها ماتت ودفنتها بإيدي، وديتها فين؟
حكايات روماني مكرم الخيانة الهادية الجزء السابع
عصام كان بيترعش، ملامحه كانت بتنطق بالهزيمة الكاملة. نادية أخدتها وهي لسه لحمة حمراء.. كانت عايزة طفل بأي تمن، وأنا كنت مديون لها بفلوس كتير أوي وقتها، قالت لي هات البنت والديون تخلص وهفتح لك حساب بره يأمنك.. وافقت يا سلوى، كنت غبي وشيطان، بس والله نادية بتحبها ومسمياها ليلى.
ليلى؟ حتى اسمها غيروه! بنتي اللي استنيتها تسع شهور، اللي كنت بكلمها وهي في بطني، طلعت عايشة وباسم تاني وفي بلد تانية. مسكت الموبايل واتصلت بالرقم الدولي اللي بعت لي الرسالة.. رن مرة واتنين، وفتحت واحدة صوتها فيه بحة تعب ألو؟ سلوى؟
أنتِ مين؟ سألتها وصوتي بيقطع.
أنا سارة، ممرضة كنت شغالة مع نادية في لندن.. ضميري مأنبني من سنين يا سلوى. نادية تعبانة أوي، داخلة في غيبوبة، والبنت ليلى قاعدة لوحدها مش عارفة تروح فين، وعصام بقاله شهر مبيحولش مليم ومبيفكرش