كشفته ج1

لمحة نيوز

أنا إكتشفت النهاردة بالصدفه ان جوزى متجوز عليا بقالو سنتين وانا مكنتش اعرف اي حاجة و هو نايم جاتله رساله على الموبايل، ومن هنا بدأت أشك، ولما فتحت الرسائل لقيت إنها زوجته التانية، وفي كلام بينهم بيوضح إن بينهم بيت وحياة كاملة، وفي طفل كمان
فهمتك تماماً، التجربة بتبقى أصعب وأقوى بكتير لما تطلع بلسان اللي عاش الوجع. خليني أعيد صياغة المشهد الأول من وجهة نظر سلوى بنفس الروح اللي طلبتها، ومن قلب اللحظة اللي الدنيا فيها اسودت في عينيها.
كانت الساعة واحدة بالليل. البيت هسس، مفيش غير صوت دقات الساعة اللي بحسها بتدق فوق راسي. عصام جوزي كان نايم جنبي، ملامحه هادية لدرجة تستفز الحجر، نايم نوم الظالم اللي مبيفكرش في اللي بيعمله.
كنت لسه صاحية، سرحانة في بكرة ومصاريف العيال، وفجأة الموبايل بتاعه اللي محطوط جنبي نور. رسالة واتساب. قلبي قب . ضني من غير سبب، كأن في حد نغزني بسكينة في ضهري. مدت إيدي ببطء، الموبايل مكنش مقفول بباسورد، فتحته وأنا بقول لنفسي أكيد شغل.. بس اللي قريته مكنش شغل خالص.
يا حبيبي.. ياسين ابني سخن أوي ومش راضي ينام، مش هتيجي تشوفه؟ البيت وحش من غيرك بقالك يومين.
الكلمات بدأت ترقص قدام عيني. ياسين؟ بيتنا؟ حبيبي؟

حسيت ببرودة غريبة بتسري في جسمي، كأن د مي اتحول لتلج. بدأت أدخل على الشات، قلبي كان بيدق في وداني لدرجة إني مكنتش سامعة نفسي.
سنتين! سنتين كاملين وهو عامل لنفسه حياة تانية، شقة تانية، وصور ماليين بيها الشات.. صورته وهو شايل طفل نسخة منه، بيبوسه وبيلعب معاه، نفس الضحكة اللي بيضحكها مع ولادي هنا، كان بيضحكها هناك. رسايل عن إيجار البيت، عن خروجات، عن تفاصيل يوم كامل أنا مكنتش أعرف عنه حاجة.
بصيت لوشه وهو نايم.. الراجل ده أنا عشت معاه 10 سنين، كنت فاكرة إني حافظة تفاصيل هدومه، ريحة عطرُه، حتى طريقة نفسه وهو نايم. إزاي قدر يمثل الدور ده كله؟ إزاي كان بييجي من عندها، يدخل بيتي، يحضن ولادي، وياكل من لقمتي وهو شايل في قلبه سر يهد م جبال؟
كنت عايزة أصرخ، أمسكه من رقبتُه وأصحيه أقوله ليه؟، قصرت معاك في إيه؟. الد موع كانت محبوسة في زوري كأنها شوك. بس فجأة، لقيت إيدي بترجع الموبايل مكانه بالظبط. مسحت وشي وقمت من جنبه من غير ولا صوت.
دخلت المطبخ، قعدت في الضلمة على الأرض. مابكيتش.. الغريب إني مابكيتش. حسيت بوجع أقوى من العياط، وجع بيخلي الواحد يهدأ لدرجة تخوف.
فتحت النور، مسكت ورقة وقلم، وبدأت أكتب أسماء كل حاجة نملكها، كل قرش خبيته
معاه، كل تضحي .ة ضحيت بيها عشان بيتنا اللي اكتشفت إنه كان بيته هو بس.
قلت لنفسي بصوت واطي بقالك سنتين بتلعب يا عصام؟ تمام.. من النهاردة اللعب هيبقى على أصُوله، بس المرة دي أنا اللي هحط القوانين.
طلعت الشمس، بس بالنسبة لي كان الفجر لسه مأذنش في قلبي. قمت جهزت الفطار لولادي كأني آلة، لبستهم ووديتهم المدرسة، وبوستهم بلهفة وكأني خايفة يضيعوا مني في وسط المتاهة دي. عصام صحي، مد ايده يطبطب على كتفي وهو خارج، حسيت بكهربا في جسمي، قرف، ووجع.. بس رسمت على وشي الابتسامة الباردة اللي اتدربت عليها طول الليل.
مالك يا سلوى؟ وشك أصفر ليه؟ سألني وهو بيعدل الكرافتة قدام المراية، نفس المراية اللي شافتني وأنا بزوقله نفسي طول سنين.
قلتله بصوت ثابت يمرجح جبال مفيش يا حبيبي، شوية صداع بس.. روح أنت شغلك ومتقلقش.
أول ما قفل الباب، الدنيا لفت بيا. قعدت على أقرب كرسي ونفست عن بركاني بصرخة مكتومة في المخدة. بس الصرخة مبردتش ن اري. مسكت الموبايل، وصورت كل سكرين شوت أخدتها بالليل من موبايله وبعتها لنفسي، ومسحت كل أثر من جهازي.
بدأت رحلة البحث. الاسم اللي شفته في الرسائل كان هبة. عرفت أوصل لعنوانها من تفاصيل رسايل أوبر اللي كان بيبعتها لها. ركبت تاكسي
ورحت للعنوان.. حي هادي، عمارة نضيفة، وفي المدخل شفت عربيته! العربية اللي قالي إنه بايعها عشان يكمل تمن أرض لينا، طلعت مركونة تحت بيت الست التانية.
وقفت بعيد، وشفتها.. شفت هبة وهي نازلة وشايلة ياسين. طفل صغير، نسخة مصغرة من عصام، بيضحك نفس ضحكته. في اللحظة دي، حسيت إن السكينة اللي في ضهري لفت ودب . حتني بجد. هي كانت بتبتسم، ملامحها هادية، وكأنها متعرفش إن سعادتها مبنية على أنقاض حياتي.. أو يمكن تعرف ومش فارق لها.
رجعت البيت، وقعدت مع نفسي. الست الضعيفة اللي جوايا كانت عايزة تروح تشدها من شعرها وتفضح عصام في وسط الشارع. بس سلوى الجديدة، اللي اتولدت في ضلمة المطبخ بالليل، قالتلي الوجع اللي بجد، هو اللي بيتاخد على ن ار هادية.
فتحت درج المكتب، طلعت عقود الشقة، وتوكيل عام كان عاملهولي من سنين عشان أدير أملاك والده. اكتشفت إنه كان بيسحب من رصيدنا المشترك مبالغ دورية.. مبالغ كانت بتتحول لحساب مجهول.
بالليل، رجع عصام ومعاه شنطة فاكهة وضحكة عريضة.
سلوى، أنا بفكر نطلع مصيف الأسبوع الجاي، العيال محتاجين يغيروا جو.
بصيت له في عينه مباشرة، وطولت النظر أوي لحد ما ارتبك.
قلتله والله يا عصام؟ ولا عشان ياسين ابنه سخن ومحتاج يغير جو هو
كمان؟
الشنطة وقعت من
تم نسخ الرابط