التائهة ج5

لمحة نيوز

بحنق 
وأنا ليه أنام على مرتبة بايظة ومبلولة 
أضافت صفية قائلة ببرود استفزها أكثر 
بكرة ياختي لما تجيبي عيال هتفوتي حاجات كتير 
ردت عليها إيناس بتذمر 
لو عيال بالشكل ده مش عاوزة !
ولجت إسراء إلى داخل الغرفة على إثر الصياح المرتفع وتساءلت بعدم فهم 
في ايه يا نوسة بتزعقي ليه 
استدارت إيناس برأسها نحوها وأجابتها بحنق وهي تشير بيدها 
شوفي ابنك عمل ايه على سريري !
دققت النظر في الفراش الذي أشارت إليه ورأت تلك البقعة المبتلة فيه فعضت على شفتيها بضيق ثم لامتها بهدوء حذر 
كنتي قوليله يخش الحمام قبل ما ينام !
هدرت فيها إيناس بضيق 
وماقولتيش ده ليه من الأول بدل ما يعمل المصېبة دي عندي 
بررت إسراء فعلة ابنها ببرود مستفز 
أنا فكري إنه لسه صاحي 
كزت إيناس على أسنانها بحنق وضړبت الأرض بقدمها بعصبية وتمتمت من بين شفتيها بعصبية 
لأ بجد كده كتير 
ثم وضعت يدها على منتصف خصرها وتساءلت بحدة 
طب هنام أنا فين دلوقتي 
ردت عليها والدتها صفية بإبتسامة سخيفة 
على السرير يا حبيبتي أنا هاغيرلك الملاية وهاحط مشمع وخلاص عديها مجاتش من ليلة 
اعترضت إيناس هاتفة بتأفف وهي
تشير بإصبعها
يععع .. انا أنام هنا أبدا ده أنا عندي أنام على الأرض ولا أنام عليها !
ردت عليها والدتها بنبرة غير مبالية 
اللي يريحك !
جذبت إيناس الوسادة وغطاءا نظيفا ثم غمغمت بتبرم خاڤت وهي تنفخ من الغيظ 
أووف يا رب تمشوا بقى أنا تعبت !
تساءلت إسراء وهي تتلفت حولها بحيرة 
أومال الواد فارس راح فين 
وضعت إصبعيها على طرف ذقنها وتابعت بتوجس 
لأحسن يكون عند سوسو أما أروح ألحقه بدل ما يعمل مصېبة معاها.
اقتحم فارس غرفة خاله مسعد فانتفضت سابين فزعة حينما رأته أمامها .. ولكنها سريعا ما استعادت هدوئها وعاتبته برقة بعد أن دقق النظر في هيئته وفيما يرتديه 
إنت ليه ادخل كده ومش إلبس هدومك 
رد عليها بسماجة 
الجو حر !
لامته سابين على هيئته شبه الڤاضحة قائلة 
إيب عيب فارس مش ينفع افضل كده !
رد عليها بعدم اكتراث وهو يلقي بجسده الصغير على الفراش ليقفز عليه 
طب أنا عاوز أنام هنا في التكييف يا شبين
اعترضت سابين قائلة بنبرة شبه منزعجة 
أنا سابين و نو لأ .. إنت نام هناك مع مامي !
زفر بعبوس واضح وهو يقطب جبينه 
يووه لأ يا شبين !
استمعت إسراء إلى صوت ابنها فصاحت بحدة وهي تدفع الباب بيدها 
تعالى يا زفت هنا
تعصب فارس قليلا وهو يقول 
ياباي !
قبضت هي على ذراعه بقوة وابتسمت ببلاهة وهي تقول 
هيهيهيهيه .. سوري يا سوسو هو أصله بيحبك أوي !
بادلتها سابين ابتسامة مجاملة وهي تقول بإمتعاض 
اوكي !
دفعت إسراء طفلها أمامها پعنف قليل وكزت على أسنانها وهي تقول 
انجر يا واد قدامي !
خرج الاثنين من الغرفة فأغلقت سابين الباب خلفهما ونفخت بضجر وهي تردد بإنهاك 
أوه .. دول چحيم ! 
لاحقا أوصل مسعد باسل أولا إلى منزله ثم تحرك عائدا إلى بيته هو الأخر ..
كان قلبه يقفز بين ضلوعه من فرط السعادة .. 
ظل يدندن مع نفسه بأغان متعددة حتى وصل أسفل بنايته ..
صف السيارة وترجل منها ثم سحب حقيبته من المقعد الخلفي وأغلقها بالقفل الالكتروني واتجه مسرعا إلى مدخل البناية ..
فتح مسعد باب منزله بحذر شديد وولج إلى الداخل ..
كان كل شيء هادئا للغاية .. والمكان شبه معتم ..
أوصد الباب بحذر ثم أسند حقيبته بجواره وسار بخطوات بطيئة نحو الصالة ..
لمح أخته الصغرى إيناس وهي تتمدد على الأريكة العريضة وتغط في سبات عميق ..
حك مؤخرة فروة رأسه بإستغراب وتساءل مع نفسه بفضول 
ودي ايه اللي منيمها هنا 
هز رأسه بإيماءة خفيفة فقد اعتقد أنها تركت الغرفة لسابين لتكون على راحتها بها .. فالتوى ثغره بإبتسامة عابثة وهو يهمس لنفسه 
بنت حلال يا نوسة ! 
تنهد بحرارة ثم تحرك ببطء
نحو غرفتها فقد أراد أن يطمئن على سابين
بنفسه ..
تسلل على أطراف أصابعه بعد أن نزع حذائه العسكري عن قدميه .. ثم دنا من الباب الغرفة 
وضع يده على المقبض وأداره بحرص شديد كي لا يصدر صريرا وهو يفتح ..
حاول إختلاس النظرات للداخل لكنه لم ير أي شيء فقد كانت الغرفة مظلمة تماما ..
لمح ذراع أحد الصغار يتدلى من الفراش فحدث نفسه بضجر 
تلاقي العيال كاتمين على نفسها يالا بكرة أبقى أشوفها !
أغلق الباب بهدوء وارتسم على ثغره ابتسامة عريضة ..
اقترب من غرفته وفتحها وهو يتثاءب ثم أغلقها خلفه ..
تسمر في مكانه حينما اشتم رائحة ذلك العطر المميز الذي كانت دوما تضعه ..
اتسعت حدقتيه في صدمة وهو يلتفت برأسه نحو فراشه ..
وقعت عيناه على تلك النائمة عليه وانفرجت شفتيه في ذهول كبير ..
استغرقه الأمر عدة ثوان ليدرك أن سابين نائمة بغرفته ..
اتسعت ابتسامته السعيدة بصورة كبيرة .. وزادت الحماسة بداخله ..
توتر للحظة من وجوده بمفرده معها في نفس الغرفة .. فماذا سيظن أهله إن اكتشفوا وجوده في هذا التوقيت 
ابتلع ريقه بتوجس وهمس بنبرة شبه متخوفة
مش بعيد نتعدم في ميدان عام ! 
شعرت سابين بوجود حركة في غرفتها ولكنها لم تستطع فتح عيناها بسبب الإرهاق وسيطرة سلطان النوم .. 
ظنت أن الموجود هو فارس الذي كان يزعجها طوال اليوم ويقتحم الغرفة لينام معها .. فهمست بصوت ناعس 
مش ينفع فارس تنام هنا ! موسأد يزعل 
ابتسم ببلاهة لذكرها اسمه وفرك رأسه بإرتباك ثم أخرج تنهيدة حارة من صدره..
تحرك عفويا نحوها ثم جثى على ركبته أمام الفراش وظل يطالعها بنظرات متأملة وهي تحتضن الوسادة بذراعيها الناعمتين ..
مرر عينيه ببطء على تفاصيل وجهها وتنهد بإشتياق ..
أحست سابين بتلك الأنفاس الحارة التي تلفح وجنتها .. فانتبهت لها ثم فتحت عينيها فجأة لتجده أمامها محدقا بها بنظرات متيمة وهو يبتسم لها ..
اتسعت حدقتيها پصدمة كبيرة وانفرجت شفتاها لتصرخ و!!!
يتبع التالي
الفصل الثامن عشر 
في منزل مسعد غراب 
اتسعت عيني سابين الناعستين فجأة في هلع حينما رأت تلك الأعين المحدقة بها وكانت على وشك الصړاخ لكن سبقتها يد مسعد لتكممها وتكتم صوتها ثم بذراعه الأخر ثبت جسدها في الفراش كي لا تتحرك 
تلوت بنفسها محاولة الخلاص منه وهي
تكافح لإخراج صوت صړاخها المكتوم 
حالة من الفزع إنتابتها وهي تتخيل أنها ستقتل وسيتم اغتياله الآن وما أرعبها حد المۏت هو التفكير فيما أصاب تلك العائلة المتورطة معها 
أوجاس مخيفة سيطرت عليها ورفعت من نسبة الأدرينالين وجعلتها تحاول النجاة بنفسها 
تفاجئ مسعد من تلك المقاومة الشرسة منها وارتعد نوعا ما وهو يحاول تهدئتها وهمس بصوت مرتجف 
اهدي يا سابين
أنا مسعد موسأد اللي انتي عارفاه 
ثبتت قليلا وهي تدقق النظر في ملامحه التي يكسوها ظلام الغرفة فتابع بتأكيد
موسأد ها شايفاني 
خبت مقاومتها تماما بعد أن اطمئنت لوجوده ونظرت له غير مصدقة وجوده بالغرفة 
أكمل هو بصوت هامس 
أسف إن كنت خوفتك بس أنا متوقعتش إنك نايمة هنا في أوضتي 
أومأت برأسها وحاولت الحديث لكن يده كانت لاتزال موضوعة على فمها فأشارت بعينيها نحو كفه فابتسم قائلا بحرج 
اه معلش !
أبعد كفه عن فمها وتراجع بجسده للخلف لتتحرر كليا منه في حين اعتدلت هي في نومتها وهمست متساءلة 
إنت إمل اعمل ايه هنا موسأد 
أجابها بصوت خفيض وهو ينظر لها نظرات متيمة 
أنا نزلت أجازة إجباري !
قطبت جبينها وهي تردد بعدم فهم 
أجازة !
أخذ نفسا عميقا وزفره على مهل ثم أجابها بإمتعاض خاڤت 
بصي هو في حاجات حصلت هابقى أقولك عليها بعدين يا سابين !
ارتفع حاجبيها للأعلى في إندهاش واضح وظهر شبح ابتسامة براقة وهي تسأله بعدم تصديق 
انت قول ايه 
لاحظ تبدل حالها للسعادة المرئية فأطرق رأسه خجلا وهو يحك جبينه وأجابها هامسا 
هو مش وقته عشان احنا كده وضعنا مش لطيف ! 
همست برقة وهي تبتسم ابتسامة خطېرة 
إنت قول سابين نو لا صابرين 
التوى
ثغره بإبتسامة متباهية وهو يجيبها 
ايه رأيك 
ثم اقترب منها ليتابع بنبرة صادقة تحمل الشوق 
اتعلمت أقوله صح عشانك إنتي وبس !
تساءلت بتعجب وهي تتحاشى النظر إليه 
امتى أملت عملت ده موسأد 
أجابها بتنهيدة مطولة وهو يرمقها بنظرات عاشقة 
من وقت ما بعدتي عني !
استشعرت الغزل في كلماته فتوردت وجنتيها وهمست بخجل حرج 
موسأد أنا اتكسف !
زفر بعمق وهو يردد بحماس 
يا خړابي ياني هو في كده !
ثم انتفض الاثنين فزعا في مكانهما حينما سمعا صوتا يأتي من الخارج ويردد 
شبين !
هب واقفا في مكانه ثم أسرع نحو الباب وأوصده بالمفتاح وتراجع متسللا للخلف 
اكتست ملامحه بالوجوم وجحظت عيناه بحدة وتساءل بهمس غاضب بعد أن تكرر النداء 
مين ده هو انتي تعرفي حد من ورايا !!!!
امتعض وجهها نوعا ما وأجابته بهدوء وهي تشير بيدها 
ده your nephew ابن اختك 
نظر لها بعدم فهم وتساءل بصوت خفيض 
مين اللي بينف !
أجابته بهمس وهي تضغط على شفتيها 
أنا اقصد ابن سيستر أخت إسراء !
ضړب جبينه بكف يده وهو يقول متذكرا 
أه صحيح 
حاول الصغير فارس فتح الباب لكنه كان مغلقا فعاود أدراجه إلى غرفة ايناس 
الټفت مسعد إلى سابين وأردف قائلا بجدية 
بصي أنا مش هاينفع أفضل معاكي في أوضة واحدة هيتقال عننا كلام مش ظريف أنا هاخرج وأنتي كملي نوم 
تساءلت سابين بخفوت 
انت افضل هنا مسعد 
رد عليها
بإبتسامة عريضة 
أيوه 
وتمتم مع نفسه بنظرات عابثة 
ده أنا قاعد على قلبك !
انتظر هدوء الأجواء من حوله ثم فتح الباب بحرص وولج للخارج 
وقبل أن يغلقه خلفه أطل برأسه ليكون بهمس 
اقفلي الباب بالمفتاح بدل ما أتهور في البيت ده !!
ثم أشار بعينيه إلى منامتها الصيفية وتابع بعبث 
والبسي بيجاما بتسترك أنا أعصابي تعبانة لوحدها مش ناقصة محفزات !
أوه !
خرج مسعد للصالة وهو يشعر بسعادة غامرة 
وبلا وعي جلس على الأريكة الغافية عليها إيناس فصړخت متأوهة من ثقل وهبت من نومها فزعة لتردد بإنفعال 
إيييييييه !!!
الټفت برأسه ناحيتها ورمقها بنظرات غير مكترثة ثم رد عليها ببرود 
في ايه انتي !
جلس على الجانب بينما ثنيت إيناس ركبتيها وتحققت بدقة منه وفركت عيناها بيديها قبل أن تتساءل بإستغراب 
مسعد ! إنت جيت
رد عليها بمزاح 
لأ لسه شوية 
نفخت بإرتياح قبل أن تتثاءب مرة أخرى ثم رددت بصوت ناعس 
كويس عشان تشيل من عليا لأحسن تعبت على الأخر من أختك وعيالها 
نظر لها وهو يرفع حاجبه للأعلى واستنكر تذمرها منهم ودافع عنهم قائلا 
دول نسمة يا إيناس 
ضاقت نظراتها وتحول وجهها للشراسة وصاحت محتجة 
نسمة !!!
ثم كزت على أسنانها بقوة لتضيف 
قول إعصار بركان أي کاړثة انت ماشوفتش عملوا فيها ايه وفيا !
أشار لها بيده ونفخ مطولا وهو يقول 
خلاص اهدي !
نظرت له قائلة بإستنكار حاد 
أهدى ! دول من مسببات الضغط وارتفاع السكر !!!
جاهد ليخفي ضحكاته مما استفزها أكثر وجعلها تنظر له بريبة 
اعتدلت في نومتها وسألته بمكر وهي تنظر له بتفحص 
إنت كنت فين على كده وفين الجزمة بتاعتك 
ارتبك للحظة من سؤالها المباغت ثم تدارك الأمر سريعا وأجابها بتوتر قليل 
هه أهي عند الباب !
أضافت إيناس قائلة بتحذير 
خد بالك ! سابين نايمة عندك فمش هاينفع تنام هناك في أوضتك
التوى ثغره بإبتسامة عريضة وهو يقول 
أه ما أنا عرفت !
عقد ما بين حاجبيها بإندهاش وسألته بغموض 
عرفت ازاي 
تنحنح بخشونة وهو يجيبها بإرتباك 
آآ خمنت بأقولك 
نظرت له بعدم اقتناع بينما رمقها هو بنظرات باردة ثم زفرت بإنزعاج وهتفت قائلة 
مسعد طب اتاخر خليني أنام 
لكزها في ساقها وهو يقول بجمود 
لأ روحي نامي جمب اختك وسبيلي الكنبة !
ردت عليه معترضة بإصرار 
على چثتي اوعى !
نظر لها شزرا ثم أردف قائلا 
ماشي يا نوسة
افتكريها 
تمددت على الأريكة ودثرت نفسها بالغطاء وأجابته بعدم اكتراث 
أه هافتكرها وأسجلها في النوتة كمان !
نهض من جوارها وألقى بجسده على الأريكة الصغيرة ثم مال برأسه للجانب ليطالع باب غرفته وظل يمني نفسه بالأماني والأحلام حتى غلبه النعاس وتثاقل جفنيه فنام في مكانه 
في صباح اليوم التالي 
لطمت صفية على صدرها پصدمة وشهقت بصوت مرتفع حينما رأت ابنها غافيا على الأريكة وصاحت بالقرب من أذنه 
يا حبيبي 
انتفض فزعا من نومته الغير مريحة ونظر إلى والدته بذهول وهو يردد بصوت متحشرج 
في ايه 
ربتت على كتفه وتساءلت بتعجب 
ايه اللي نيمك كده يا حبيبي 
أجابها بلا وعي
الحب !
تقوس فمها وهي تسأله بعدم فهم 
ايه 
أفاق من غيبوبته المؤقتة وأجابها بصوت ثقيل 
قصدي بنتك !
تساءلت صفية بنبرة شبه حائرة 
مين فيهم 
رد عليها بعدم اهتمام وهو يتثاءب 
أي واحدة تيجي في بالك 
هزت رأسها بإيماءة خفيفة وتابعت بنبرة حانية 
طب قوم
يا ضنايا خش أوضتك غير هدومك وافرد ظهرك كده على السرير ده لسه النهار في أوله
انتبه إلى ما قالته والدته وبرقت عيناه بوميض غريب فهو يعلم أن سابين ماكثة في غرفته وقضت ليلتها هناك لذلك حذرها بإبتسامة عابثة 
ما بلاش يا حاجة !
أصرت على طلبها قائلة 
قوم يا مسعد ماتتعبش قلبي
رد عليها مازحا بخفة 
يا ست صفية اللي بتطلبيه ده مايصحش ده فيها قطع رقاب 
نظرت له بجدية وهي تردد بنفاذ صبر 
يا باي على هزارك اسمع الكلام وخش نام جوا
صاحت إيناس بصوت ناعس ومتبرم 
وطوا صوتكوا عاوزة أنام 
رفعت صفية رأسها لتنظر في إتجاه ابنتها ورددت بتعجب 
إيناس ! انتي نايمة هنا !
أجابتها بصوت خفيض 
أها 
تساءلت صفية بإستغراب 
ليه انتي التانية 
أجابتها إيناس بضيق قليل 
بنتك وعيالها !
استفسر صفية قائلة بإندهاش 
إسراء ! مش كنا نضفنا السرير وغيرنا الملايات !
ردت عليها إيناس بتذمر 
وأنا كنت هاستنى لما يعمل بي بي عليا 
نظر لهما مسعد بتأفف وتساءل بتقزز 
ايه ده ايه ده ! ايه الكلام الغريب اللي بتقوله !
أضافت السيدة صفية قائلة 
إنتي بس اللي سنوفة ومش بتستحملي !
ردت عليها إيناس بإشمئزاز 
اه سنوفة وإنفة وكل حاجة بس مش هنام جمبها ولا جمب عيالها وعاوزة مرتبة سريري تتغير !
أراد مسعد أن يبدل ثيابه ويستحم خاصة وأنه بحاجة ماسة إلى كلا الأمرين فهتف بجدية 
ماما أنا عاوز أخد دش واغير هدومي 
ردت عليه والدته بنبرة عادية 
طب ما تقوم يا حبيبي حد حايشك !
هتفت إيناس معترضة بحدة 
ايه يا ماما إنتي ناسية إن سابين هنا !
نظرت لها والدتها ببرود ثم تساءلت بعدم اكتراث 
ودي فيها ايه 
أجابتها بنظرات ذات مغزى 
ماهي نايمة في أوضته 
مصمصت صفية شفتيها وهي تقول بعتاب زائف 
شوف إزاي وأنا اللي كنت هابعتك تنام هناك يا حبيبي يا لهوي بالي !
أراد مسعد أن يتقن دوره على والدته ويوهمها أنه لا يعرف عمن تتحدث كلتاهما فتساءل بإستغراب مصطنع ممزوج بالضيق
مين دي يا ماما اللي نايمة في أوضتي بدون اذن 
أجابته بحسن نية 
دي واحدة صاحبة أختك بت أجنبية من بلاد برا بس حكاية 
أبدا مسعد اهتمامه رغم أنه كان ېحترق شوقا من الداخل لسماع المديح عنها بحديث والدته وتساءل بفتور 
والله ! على كده حلوة !
أجابته صفية بحماس بعد أن لاحظت اهتمام ابنها 
دي تقول للقمر قوم وأنا أعد مطرحك !
مط فمه ليقول 
سيدي يا سيدي !
أضافت هي قائلة بتلهف 
دلوقتي تشوفها يا حبيبي 
أبدا عدم اكتراثه وتثاءب وهو يرد عليها 
مش مهم يا حاجة صفية 
تابعتهما إيناس بتعجب كبير وهي ترفع حاجبها للأعلى مستنكرة تصرفات أخيها الطفولية البلهاء 
لكزت صفية ابنها في كتفه وهي تقول بإلحاح 
يا واد شوفها يمكن تعجبك !
تنهد بصوت مسموع وعبس بوجهه وهو يرد بخنوع 
طيب
عشان خاطرك بس !
ضاقت نظرات إيناس وتمتمت مع نفسها بغيظ 
يا شيخ بقى عامل هندي !
هتفت صفية بفرحة واضحة في نبرتها ونظراتها وتعابير وجهها المرتخية 
طول عمرك طيب وأخلاق يا مسعد ربنا يكرمك يا حبيب أمك ويسعد !
يارب 
قالها مسعد بهدوء وهو يضع ساقا فوق الأخرى 
انتظرت إيناس ابتعاد
تم نسخ الرابط