التائهة ج2

لمحة نيوز

لم تتحمل نظرات والدتها نحوها ...
شهقت صفية بقلق حينما رأت ابنتها على تلك الحالة وأسرعت نحوها وهي تسألها پخوف 
حصلك ايه يا نوسة اتكلمي !
أجهشت إيناس بالبكاء وهي تمتم قائلة 
هو .. هو أنا وحشة يا ماما 
احتضنتها والدتها وضمتها إلى صدرها ثم مسدت على شعرها وهي تقول بحزم 
وحشة قطع لسان اللي يقول عنك كده
أرجعت إيناس رأسها للخلف وحدقت في عيني والدتها وهي تسألها بجدية مفرطة 
هو أنا شبه الولاد 
قطبت صفية جبينها بتعجب وعبس وجهها وهي ترد عليها بتساءل 
الله ! مين قالك كده !
ابتلعت تلك المرارة العالقة بجوفها وهي تتابع بصعوبة 
طب .. طب أنا ليه مش زي بقية البنات عندي شعر حلو وعينين ملونة !
ردت عليها والدتها بإستنكار 
لا حول ولا قوة إلا بالله في ايه يا إيناس اقعدي كده واهدي وفهميني بالظبط اللي حصل !
سردت إيناس لوالدتها ما حدث مع رفيقاتها بعد أن جلست كلتاهما على طرف الفراش وتعمدت هي حذف الجزء الخاص بباسل حتى لا تتعرض للتوبيخ ..
أشفقت صفية على حال ابنتها ومسحت على وجنتها برفق ثم أردفت قائلة بنبرة أمومية حانية 
دول بنات تافهين وهبل انتي زي القمر وحلوة 
اعترضت إيناس قائلة بتبرم 
بس .. بس أنا اتقالي استحالة تكوني بنت !
كانت تقصد بعبارتها الأخيرة باسل الذي أساء إلى شخصها ..
هدرت والدتها بنبرة شبه منفعلة 
دول غيرانين منك 
التوى ثغرها بتهكم وهي تقول
هايغيروا مني ليه !
ردت عليها والدتها بثقة 
عشان انتي أشطر منهم ومتفوقة هما عاوزين يحبطوكي وآآ...
لم تقتنع إيناس بما تقوله والدتها ولم تنتبه
إلى باقي حديثها فقد وجدت أنها مبررات واهية وغير كافية لإخماد النيران المستعرة بداخلها .. 
ربتت صفية على ظهر ابنتها وتابعت قائلة بهدوء جدي 
مش عاوزاكي تحطي في بالك الكلام الفارغ ده وركزي في مذاكرتك إنتي داخلة على امتحانات ومحتاجة كل ثانية عشان تنجحي وتجيبي مجموع وتحققي اللي نفسك فيه
كفكفت إيناس عبراتها بكم قميصها وردت بإقتضاب 
ربنا يسهل 
ابتسمت لها والدتها إبتسامة دافئة وهي تقول 
ربنا يهديكي يا بنتي ويبعد عنك ولاد الحړام !
هزت إيناس رأسها بهدوء ولم تضف كلمة ولكن عقلها لم يتوقف عن التفكير فيما حدث لها .. 
.........................................
في مكتب ما بجهة سيادية 
أغلق الفريق ضياء الملف الذي كان بحوزته وحدث قائده قائلا بجدية 
ده يا فندم تقرير أولي باللي حصل 
تناوله القائد منه وتفحصه بنظرات سريعة وهو يوميء برأسه متفهما ثم رد عليه بنبرة رسمية 
عظيم أنا محتاج أكون على اطلاع أول بأول بالمستجدات الموضوع حساس جدا
تقوس فم الفريق ضياء بإبتسامة محدودة وهو يقول 
اطمن يا فندم أنا بنفسي بأشرف على العملية دي 
أشار له القائد بإصبعه وهو يقول بنبرة محذرة للغاية 
أنا متأكد من اهتمامك بس لازم تأكد على رجالتك عدم التعرض ليها ماتنساش إنها لوحدها معاهم واحنا عارفين الشباب ودماغهم !
استنكر الفريق ضياء ما يقوله واعترض قائلا 
أنا رجالتي بعاد كل البعد عن النوع ده من الأفكار 
رمقه القائد بنظرات جادة وهو يؤكد عليه 
الحرص واجب برضوه
هز الفريق ضياء رأسه متفهما وأردف قائلا بهدوء 
حاضر يا فندم أنا هانبه على الكل 
تمام .. 
........................................
في سيارة مسعد 
دندن مسعد مع نفسه بلحن مرح وهو يضرب بأصابعه على المقود بينما تهدل كتفي سابين في إنهاك واضح عليها ..
التفتت نحوه برأسها وسألته بنبرة خاڤتة ورقيقة ولكن باللغة العربية الفصحى 
متى سنصل الفندق 
أدار مسعد رأسه ناحيتها وعقد ما بين حاجبيه بإستغراب وهو يردد بعدم فهم 
بندق انتي جعانة 
عضت على شفتها السفلى وهي ترمقه بنظرات حادة بينما تابع هو قائلا بإندهاش 
أنا مش معايا بندق والحاجات دي مش بنشوفها إلا في ياميش رمضان يا إما على وش التورتة لما تكون محترمة ومتوصي عليها !
تنهدت بتعب من ثرثرته المبالغة ثم ابتسمت له بتصنع وهي تقول بإنهاك 
بليز أنا آوز عاوزة أنام 
هز
رأسه بحركة خفيفة وهتف متحمسا 
أها فهمتك احنا قربنا نوصل خلاص
سألته جديا وهي عابسة الوجه 
أنا هاذهب إلى أين 
أشار لها بكفه وهو يقوس فمه بضيق 
بلاش وحياة أهلك جو الدبلجة السوري ده كلميني عربي 
استغربت منه واعترضت قائلة 
هذا آربيك عربي 
أخفض نبرة صوته وهو يردد بخفوت 
هذا وهذه وجو الإعراب ده أنا واقع أصلا فيه 
أدار رأسه في إتجاهها مرة أخرى وأكمل قائلا بجدية 
احنا
محتاجين كورسات تواصل سوا يا صابرين لأحسن الدنيا هتكلكع معانا وهانلوص !
ردت عليه بضجر وهي تحرك رأسها بيأس 
بليز ممكن إنت اكلم بالراهة بالراحة 
غمز لها قائلا بمرح 
حاضر عيوني بالراحة بالراحة بشويش بشويش !
.....................................
بعد برهة وصل مسعد بسيارته إلى مركز التدريب الخاص بتشكيله العسكري ..
اعتدلت سابين في جلستها على المقعد وتأملت المكان بنظرات دقيقة ومتفحصة ..
كانت تتوقع أن يتجه بها إلى الفندق ولكنها تفاجئت به يصطحبها إلى مكان أخر مليء بمن يشبهه من ذوي الثياب العسكرية وأصحاب الأجساد القوية ...
لاحظ مسعد حالة الشرود البادية على وجهها فاستطرد حديثه قائلا بتحمس 
أهلا بيكي في معقل الرجال هنا هتشوفي العجب كله 
ابتلعت ريقها بتوتر فقد كان المشهد مربكا فهي أنثى بمفردها وسط هذا المجتمع الذكوري .. 
رسمت ابتسامة هادئة على ثغرها .. ولم تعقب بشيء ..
ركن مسعد السيارة في المكان المخصص لها بالجراج ..
بينما جابت سابين بنظراتها المترقبة المكان من حولها ..
ترجل هو من سيارته ودار حولها ليفتح الباب لسابين ..
ابتسمت له ممتنة .. ثم ترجلت هي الأخرى منها ..
أشار لها بيده وهو يقول بجدية 
تعالي احنا هانروح المبنى الرئيسي من
هنا 
أومأت برأسها إيجابا وهي تقول بإيجاز 
اوكي 
فتح مسعد صندوق السيارة وسحب حقيبة سابين للخارج ثم أغلقه وتحرك للأمام ولحقت هي به ..
استمعت سابين إلى صوت صافرات إعجاب تأتي من نواحي متفرقة وبعض العبارات المتغزلة بها دون أي خجل .. فتوردت وجنتيها حرجا مما يحدث ..
صاح أحدهم بنبرة عالية 
منور يا مسعد 
بينما أضاف أخر 
نورك غطا على الكهربا 
وهتف ثالث متغزلا 
جميل و أبيض 
حوش اللي وقع منك يا مسعد 
حلاوتك زايدة النهاردة ومغطية 
مش هتاخدنا بالحضن يا مسعد ده حتى وحشة في حقك 
تنحنح مسعد بخفوت فقد أزعجه ما يحدث من تجاوزات غير مقبولة وأدار رأسه في اتجاهها ورسم ابتسامة بلهاء على ثغره وهو يقول 
معلش احنا آآ.. شعب عاطفي بطبعه 
ضيقت نظراتها وسألته بإيجاز 
بجد 
تنحنح بصوت مسموع وتابع قائلا بحرج 
احم .. مش مقتنعة صح بصي هما الشباب مأفور حبتين بعيد عنك عندهم جفاف عاطفي حرمان من الحنان بس طبعا ده بيحصل في حدود الأدب !
رفعت حاجبها مستنكرة وهي تقول لنفسها بسخط 
لأ باين !!!
وصل مسعد عند البوابة الرئيسية للمبنى العسكري فأسند حقيبتها على الأرضية وإستدار نحوها وأشار لها بيده
قائلا بحزم 
استنيني هنا ثواني 
اوكي 
ولج هو للداخل بينما وقفت هي بمفردها تتلفت حولها بحذر ..
وقعت أنظارها على أعين الرجال المحدقين بها فدب في أوصالها رعشة خفيفة ..
أشاحت بوجهها بعيدا وتمتمت مع نفسها بقلق 
شكل الأيام الجاية هاتكون صعبة يا ريت أمشي من هنا بسرعة !
غاب مسعد لفترة فشعرت سابين بالقلق من غيابه
الذي طال ..
وبالطبع لم تسلم من التعليقات السخيفة والمبالغة من الشباب المتحمس لوجود أنثى وسطهم ..
لمحته وهو يسير بخطوات سريعة نحوها وهاتفا بجدية 
معلش اتأخرت عليكي بس كان في مشكلة كده وبحلها
نظرت له بحيرة وهي تحاول فهم ما يقول .. لكنه سريعا ما أضاف بعدم اكتراث 
بس متقلقيش مسعد الجن بيظبط كل حاجة 
ابتسمت له وهي تردد على مضض 
اوكي 
لمح هو الشباب المتجمع على مقربة منها فلوح لهم بذراعه وهو يهتف بحماس 
منورين يا رجالة 
رد عليه أحدهم بمكر وهو يغمز له 
ايه يا مسعد مش تعرفنا 
أجابه بحذر وقد إرتسم على قسمات وجهه ملامح جادة 
خبراء
أجانب أمريكان ها أمريكان ماشي يعني مارينز وحركات فخدوا بالكم ومتوصي عليها من فوق !
هتف أخر بنبرة عالية رغم عدم اقتناعه 
تمام يا باشا احنا موجودين في الخدمة لو عوزت حاجة 
لوح لهم بكفه وهو يرد 
شكرا 
تساءلت سابين بإرهاق وهي محدقة بمسعد 
موسأد هو أنا هأنام فين 
رد عليها بإبتسامته العريضة 
هنا يا صابرين
ارتفع حاجبيها للأعلى في تعجب واضح وهتفت مصډومة 
ايه What 
رفع لها إبهامه بعلامة الإنتصار وهو يرد بثقة 
أنا خدتلك أوضة مخصوص زي ما بيقولوا وصاية احنا بنعتبرها فايف ستارز
سألته بنزق وهي تنفض خصلات شعرها 
في فندق هنا 
تجهم وجهه وهو يرد بجمود 
لأ طبعا في أوض للظباط !
أشارت له بإصبعها وهي تسأله بفضول 
إنت نام هنا 
رد عليها بجدية
ايوه أومال يعني بأبات في الطل الكل بيبات هنا
هزت رأسها متفهمة وهي تقول بخفوت 
أها I got it فهمتك 
انحنى مسعد بجذعه للأمام ليمسك بحقيبتها ثم أشار لها برأسه وهو يتحرك قائلا 
تعالي هاوريكي هتقعدي فين !
ثم رمقها بنظرات ذات مغزى وأكمل سيره نحو غرف الضباط الملحقة بالمبنى السكني المتواجد في زاوية المركز ..
تبعته سابين بخطوات حذرة .. وازدردت ريقها بتوجس وهي تحدث نفسها 
مش مرتحالك شكلك ناوي على حاجة ..!!!
يتبع الفصل التالي
الفصل السادس الجزء الثاني 
في مركز التدريب 
تحركت سابين خلف مسعد وتلفتت حولها بحذر متأملة أوجه المحدقين بها وكأنها كائن فضائي قد هبط توا من مكوكه الصاروخي ..
كانت الحرارة عالية للغاية ولا يوجد أي مساحة للإستظلال بها ..
لوحت بيدها في الهواء محاولة تحريك تلك النسمات الثابتة لعلها ترطب عليها لكن دون جدوى ..
تساءلت هي بصوت مرهق 
موسآد ألا يوجد مظلات 
إستدار برأسه نحوها وسألها بعدم فهم وهو محدق بها 
ايه 
ردت قائلة بإنهاك 
مظلات !
هز رأسه بالإيجاب وهو يقول بحماس 
اه طبعا موجود ده احنا عندنا تشكيل بالكامل على أعلى مستوى ممكن تتخيليه !
سألته بتلهف وهي تتلفت حولها 
فين Where 
أومأ بعينيه وهو يجيبها بثقة 
في المركز بتاعهم هما مش هنا وبيقوموا بمهمات في آآ....
أدركت سابين أن مسعد لم يفهم سؤالها جيدا فقاطعته معترضة وهي تشير بيدها 
نو نو نو No no إنت مش إفهم أنا أتكلم عن مظلة ممم.. Umbrella شمسية 
حك مؤخرة رأسه بيده وسألها بحرج 
اللي هي آآ.. بسطيهالي شوية 
ردت عليه بجدية 
Umbrella !!
بدا مسعد غير قادرا على فهم لكنتها فعضت على شفتها السفلى وهي تحاول إجابته باللغى العربية فخرج صوتها متلعثما وهي تقول 
هي شم..شم..آآ..
قاطعها قائلا بحماس مفرط 
شمامة 
إرتفع حاجبها للأعلى وفغرت فمها لتردد بحيرة 
ماذا What 
فسر لها قائلا بهدوء 
شمام بتاع أصفر كده بيتاكل بيتقال عليه في الفلاحين أناناس وهو شبه الكنتالوب وآآ...
قاطعته قائلة بعد أن توصلت لمعنى الكلمة الصحيح 
لأ هي شمسية !
أرجع رأسه للخلف وتنهد بعمق وهو يضيف بعتاب زائف 
آها طب ما تقولي شمسية لزمتها ايه تعوجي بؤك عليا
ابتسمت له ابتسامة باردة وهي تسأله 
سوري هي فين 
أجابها بإيجاز وهو يهز كتفيه في عدم مبالاة 
مافيش !
ردت عليه بلكنة عربية متكسرة 
هاه فيش !!
حرك رأسه مؤكدا بجدية 
ايوه مافيش شماسي هنا !
قطبت جبينها بشدة واحتجت قائلة بضيق واضح في نبرتها وتعابير وجهها 
ليه موسأد دي مهمة إحميك من الشمس !
برر لها قائلا بإمتعاض وقد ظهرت علامات الوجوم إلى حد ما في تقاسيمه المشدودة 
يا صابرين احنا مش بتوع شمسيات ومظلات والحركات دي احنا أقصى طموحنا هنا ناخد أجازة ومانشوفش وش ناس معينة ومحدش يقرفنا فيها !
اوه ! غريب Wired 
اعترض طريق مسعد أحد زملائه وتشكل على وجهه ابتسامة سخيفة وهو يتساءل بفضول 
مين دي يا مسعد مش تعرفنا يا بطل !
رد عليها بنبرة قاتمة وهو يرمق زميله فادي بنظرات ساخطة 
اهو ده واحد من الوشوش اياها !
هتف فادي قائلا بإصرار 
مردتش عليا
! مين دي يا باشا 
أجابه مسعد بفتور 
خبيرة أجنية يا فادي !
أردف فادي قائلا بسخرية 
خميرة 
احتقن وجه مسعد نوعا ما ورمقه بنظرات قوية وهو يتابع بنبرة جادة للغاية 
بأقولك خبيرة دولية جاية هنا فبلاش ألشك الرخم الله يكرمك 
تفحص فادي سابين بنظرات دقيقة أحرجتها من رأسها لأخمص قدميها وهو يكمل بتعجب 
واحنا من امتى بيبعتولنا صواريخ كده أرض جو من غير ما يقولولنا !
تحرك مسعد بجسده ليسد عليه الرؤية وتابع قائلا على مضض 
بأقولك ايه يا فادي دي تقفيل بلاد برا أمريكاني يعني ومتوصي عليها من فوق أوي !
ثم رفع إصبعه ليحذره قائلا 
فخلي بالك شغل العواطف والترحيب الأوفر والحركات النص لبة دي ماتكولش معاها فمافيش داعي منه !
حك مؤخرة رأسه بعدم اقتناع وهو يتمتم 
ماشي ماشي .. بس قولي هي جاية زيارة عندنا 
نفخ مسعد
بنفاذ صبر وهو يجيبه 
حاجة زي كده !
سأله فادي بفضول وهو يضيق نظراته 
يعني هاتقعد معانا 
أجابه بإمتعاض بادي في نبرته 
احتمال !
ارتسمت ابتسامة عريضة على ثغره وهتف بتحمس زائد 
يا سيدي احنا عاوزين نخدم ونقوم بواجب الضيافة مع الأجانب لزوم تنشيط السياحة !
رد عليه مسعد ساخرا 
اه ما أنا عارف قلبكم الرهيف فجأة الحس الوطني زاد عندكم وفاض !
أضاف فادي قائلا ببرود 
طبعا 
ثم تحرك للجانب وحدق في سابين بنظرات مطولة وهو يسألها بصوت رخيم 
والجميل اسمه ايه 
وضع مسعد يده على كتف فادي وضغط عليه بقوة وهو يقول بحنق 
صابرين مابتعرفش عربي فلخص
قطب فادي جبينه بإندهاش ومط فمه قليلا بتعجب وهو يردد بعدم تصديق 
مممم صابرين بقى الحلاوة دي كلها اسمها صابرين 
رد عليه مسعد بإمتعاض 
حكمة ربنا زي ما أنا اسمي مسعد ! 
أضاف فادي قائلا ببرود مستفز 
يا شيخ طب أنا بأعرف لغات كويس !
هز مسعد رأسه بحركة خفيفة وهو يضيف ساخرا 
ايوه معاك لغتين وهاتخويها بالتالتة قريب 
قهقه فادي بطريقة سخيفة ثم هتف 
دمك خفيف يا مسعد 
نفخ مسعد بصوت مسموع وهو يرد عليه 
متشكر يا سيدي 
لوح فادي بيده وهو ينظر في إتجاه سابين ليضيف 
عاوز أقولك يا أستاذة إن مسعد ده أكتر واحد آآ...
قاطعه مسعد ليقول بحنق 
مختلف هنا
مازحه فادي قائلا بضحكة عالية 
لأ متخلف !
انزعجت سابين من أسلوب ذلك الشخص السمج ورمقته بنظرات ساخطة وزفرت بهدوء ..
انزعج مسعد من اسلوبه الفج في المزاح وحذره بجدية واضحة 
هاتغلط يا فادي !
رسم فادي على شفتيه ابتسامة هادئة وهو يرد عليه بحذر 
بأهزر معاك فكك بقى !
ثم اندفع بجسده ناحية سابين التي تراجعت خطوة للخلف ومد يده ليصافحها وهو يقول بنبرة دبلوماسية 
هالو أنا فادي 
ردت عليه سابين بفتور وهي تسحب يدها سريعا من قبضته 
هاي أنا سابين !
تعمد فادي أن يتحدث باللغة الإنجليزية مع سابين فقد وجدها فرصة للتودد إليها دون أن يعترضه مسعد لذا رفع حاجبيه في إعجاب وتمتم قائلا وهو يغمز لها 
واو .. اسمك جميل Nice name by the way 
ظهر على وجه سابين علامات الإنزعاج واضحة من طريقته المصطنعة ومع هذا أجبرت نفسها على الحفاظ على هدوئها أمام ذلك السخيف وضغطت على شفتيها لتجيبه بإبتسامتها المهذبة 
ثانكس
سألها فادي بفضول وهو يعمق نظراته نحوها 
هل هذه أول زيارة لك لمصر Is it your first time to visit Egypt 
أومأت برأسها إيجابا وهي ترد عليه برقة 
أها نعم 
أضاف هو قائلا بإبتسامة عريضة 
أتمنى أن تستمتعي بإقامتك معنا Hope you enjoy staying here !
لم يفهم مسعد كلمة واحدة مما تقال وظل يحرك رأسه ببلاهة وهو ينظر نحوهما ولكن نفذ صبره فصاح بحنق 
وأنا هاقضيها متفرج كده كتير قصر يا سيدي في الكلام
نظر له فادي قائلا بعتاب 
حاضر مش بأرحب بالخبيرة 
رد عليه مسعد بسخط وهو يرمقه بنظرات منزعجة 
كفاية ترحيب حتى كتر السلام بيقل المعرفة 
تجاهل فادي حديث مسعد وإستدار برأسه ليتأمل سابين مجددا بنظراته الجريئة ثم أضاف بتهكم متعمدا إهانة
زميله وهو يشير نحوه بإبهامه 
ضعي في الإعتبار أن مسعد لا يعرف الإنجليزية هو جاهل وغبي Mosad doesnt know English at all hes stupid and dump 
ردت عليه سابين بضيق 
أها أعرف هذا Yeah I know this 
سأله مسعد بجدية وقد استشعر وجود خطب ما 
انت بتقولها ايه 
ابتسم
تم نسخ الرابط