رواية الاعلان من 7-9
منه فقد شعرت بنشوة لهذا الحديث والمناوشات بينهم ...
_ إسم الله عليك ... بلسم !!!!
قابل تهكمها ببسمة جعلتها تشعر بالسعادة حتى حضرت كاتينا تحمل أكواب ممتلئة بمشروب أزرق اللون قطعت به وصالهما المميز ...
_ لقد إنتهيت ... تفضلوا ...
إرتشف معتصم رشفة صغيرة من هذا المشروب ليسعل بعدها بقوة لمذاقه السئ بينما لم تستطع عهد ابتلاعه لتبصق به خارج فمها بتقزز ...
_ إيه ده ېخرب بيتك ...
لم يتمالك معتصم ضحكته لټنفجر قهقهته بصوت مسموع لتعليق عهد الساخر على مشروب كاتينا ثم سأل كاتينا ...
_ ما هذا المشروب يا كاتي .. ماذا وضعت به ...!
إتسعت عينا كاتينا ببراءة لتردف بضيق ...
_ ألم يعجبكم !!
أجابها معتصم بمجاملة ...
_ بالطبع اعجبنا ... لكننا نود معرفة مكوناته الرائعة ...
جلست كاتينا بزهو وهي تردف بتفاخر ...
_ لا .. لن أقول لكم ...لقد قلت لكم إنه مشروبي المميز الخاص بى ... ومكوناته سر لن أخبر به أحد ...
تمتمت عهد بسخط ...
_ ده إنت تخليص ذنوب ... الله يقرفك ...
مدت كاتينا رأسها بإتجاه عهد متسائله بعدم فهم ..
_ معذرة ...!
إبتسمت عهد بسمة عريضة تشنجت لها عضلات وجهها ...
_ رااااائع ... ليتنا نعرف هذا السر ...
ضحك معتصم للمرة الثانية وهو يضع الكوب عن يده قبل أن ينهض مستكملا ضحكته لتردف عهد متحدثه إليه ...
_ يا إبن المحظوظة ... عملتها حجة وسبت عصير ديل الكلب ده ... طب أنا أعمل إيه دلوقت ..!!!
زاد تعليقها من ضحكاته ليسرع نحو غرفة مكتبه مبتعدا عنهم حتى لا يظهر ل كاتينا سخريتهم من مشروبها إضطرت وقتها عهد لإستكمال المشروب وهي تتحدث مع كاتينا لترتيب ما سيفعلانه فى الغد كما قالت لها منذ قليل ...
بيت النجار ...
حتى بيوم العطلة التى يقضى بها كافة العائلات وقتهم برفقة احبائهم طيلة اليوم إلا أن فخري لا يعترف بالعطلات والإجازات فكل يوم هو يوم عمل بمحل العطارة خاصته حتى أبنائه فريد ومأمون كلاهما أصبحا يتبعانه بهذا الأمر ويقضيان كل الأيام كبعضها البعض لا تمتلئ سوى بالعمل ...
وقفت راوية تلتهم قطعة كبيرة من الكعك تبث بها غيظها وضيقها فالطعام هو متنفسها الوحيد كلما زاد ضيقها أكثرت من تناول الطعام وخاصة الحلويات ..
كانت تستمع لحديث حنين زوجة أخيها مع والدتها دون التدخل فقط ترمقهم بين الحين والآخر لا تصدق كلاهما ...
_ والله يا ماما ... زى ما بقولك كدة يا دوب بقول لأمي قالت لي مش حيحالهالك إلا الحاجة صباح ...
رفعت صباح من هامتها المكتنزة بتفاخر فقد إستطاعت حنين كالعادة إستقطاب والدة زوجها بطريقتها الخبيثة لإستدراجها لأمر ما تسعى إليه ...
_ هي قالت لك كدة .. فيها الخير ...
_ أمال طبعا هو إحنا لينا غيرك ثم إنتهزتها فرصة للتقليل من راوية لشعورها أنها تنفرد ببقائها معهم للإستيلاء على أموالهم ... مش كدة ولا إيه يا راوية ... ما تسيبي الأكل يا حبيبتي بقيتي قد الدبه هو مفيش وراك غير أكل أكل ...
رمقتها صباح بسخط لتنهرها بإسلوبها الفظ ...
_ ما تبطلي حشر زى العجلة ليل ونهار قومي شوفي الطبيخ إللي على الڼار ...
دفعت راوية بكفيها بقوة ټضربان فخذيها قبل أن تنهض وهي تحدج حنين بنظرات ڼارية فهي السبب لإثارة حنق والدتها عليها ثم أردفت ...
_ قايمة يمكن ترتاحوا .. ثم ألقت بكلماتها التى أشعلت البركان بينهما بكيد لما تفعله
حنين ... وهي الست الوالدة مقالتش إن الحل بفلوس وفلوس كتير كمان وإنهم ميحتكموش على جنيه واحد فقالت لك لزقيها فى حماتك وهي تحلها وتديك من تحت البلاطة ...!!!!
دلفت راوية للمطبخ تاركة صباح تصيح بزوجة ولدها تعنفها عن طمعها والأخرى تدافع عن نفسها متهمة راويه بالكذب ...
_ وربنا ما حصل يا ماما ... دى هي إللي عايزة تولعها بيني وبينك ... ثم أعلت من صوتها تسمع راوية بالداخل ... غلاوية وقلبها إسود ...
_ يعني يا روح إنت مش جايه تاخدى فلوس !!
تراجعت حنين عما كانت تسعى إليه حتى لا تثبت حديث رواية وقد تملكها الغيظ من تلك الفتاة التى تحبط أعمالها كلما سعت لذلك ...
_ لا يا حبيبتي لا ... ولا جه في فكري أصلا ... يوه ... إنت حتصدقي راوية ... ثم همست كلأفعى بأذن صباح ... هي بس عشان عانس ومش وراها غير المشاكل شاغلة دماغها بتقول كدة وبتوقع بيني وبينك
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
شعرت صباح بغصة لتأخر إبنتها عن الزواج ليتحول وجهها الأسمر بصورة مكفهرة خشيت لها حنين أن تسبب لها الضيق وتطردها إلى شقتها كما تفعل كلما تضايقت منها لتردف بأسى وتحسر ...
_ عيني عليها بختها قليل ... والله صعبانه عليا ...
إكتفت صباح بهز رأسها بتحسر دون الرد ليزيد ذلك من شعورها المتعاظم بالحقد على بنات زكيه اللاتى يتوافد عليهن الخطاب لكنها دوما تدفع بهم لعدم الاقتراب بكل السبل حتى لا يتزوجا وتبقى راوية هى العانس الوحيد بتلك العائلة ...
بيت دويدار ...
مع حضور عيسى كان ذلك إعلان بسماحهم لتناول الطعام إمتلأت طاولة الطعام بمتناوليها ببهجة تحف الجميع لم ينقصها سوى وجود معتصم بينهم ..
جلست مودة إلى يمين غدير ليتخذ عيسى مقعدة إلى يسارها بينما قابلهم رؤوف و نيره ...
نظرات نيره تجاه مودة كانت حادة للغاية تمنعها من التطفل على حياتها وممتلكاتها الخاصة رؤوف الذى لن تسمح لأى مخلوقة بالإقتراب منه حتى ولو على سبيل السياق الإجتماعى البحت ستقطع السبل قبل أن تتواجد من الأساس ...
بدأت نيره بهجومها على تلك الوديعة التى إلتزمت الصمت والنظر بطبقها فقط ...
_ إنت بتشتغلي فى محل كدة اااا ... فكريني إنت بتشتغلي فين !!
_ محل مستحضرات تجميل ...
أكملت نيره تحقر من مودة وعملها بطريقة متعمدة ...
_ اه ... أيوة أيوة إفتكرت .. ويا ترى بيقبضوك كويس .. أصلنا عندنا ستورمحل كبير وبشغل فيه ناس كتير زيك كدة لو تحبي أشغلك عندي يمكن مرتبنا أكبر من المحل إللي بتشتغلي فيه ده !!
تهدج صدر مودة بقوة لضيقها من طريقة نيره التى تحقر منها لتتلاشي كل كلماتها وتترقرق دمعة خفيفة بمقلتيها فلم تكن تريد أن تطالع بتلك النظرات الدونية أمام رؤوف خاصة ...
شعرت بها غدير لتجيب نيره بطريقتها الدبلوماسية التى لا تتسبب بإغضاب أحد ..
_ مودة دى قمر .. مش بتشتغل عشان الفلوس دى بس عشان تقضى الوقت بدل قعدتها لوحدها پتخاف يا نيرو تقعد فى الشقة لوحدها كتير ...
ثم إستطردت تقص كڈبا قصة خيالية لتغير مجرى الحديث والتركيز على عمل أختها التى تحتقره نيره دون إفتعال مشكلة ..
_ تعرفوا مرة قمت من النوم على صوت باب شقتنا بيتقفل جامد قمت جرى أشوف فيه إيه ملقتش مودة اتاريها لما سمعت صوت خبطة عند الجيران إفتكرته عفريت فتحت باب الشقة ونزلت جرى ...
ضحكت بصوت رنان جعل الجميع يضحك بلطافة على طريقتها المازحة بينما إسترقت بنظرة لأختها وهى تقبض كفها بين يدها بقوة من أسفل الطاولة كرسالة تقول لها بها لا تحزني فأنا معك ...
قابلتها مودة بنظرة إمتنان لقطع تحقير نيره منها وقبل أن تستطرد نيره حديثها مرة أخرى نهضت مودة ببسمة تخفي بها دموعها بصورة فاشلة للغاية ...
_ بعد إذنكم أصل أنا إتأخرت وخالي مستنيني أعدى عليه ...
بتفهم أومأ الجميع لتتحرك مودة نحو الباب تبعتها غدير لتحدثها بهمس ...
_ متزعليش يا دودا .. هى بس طريقتها ناشفة شوية بس قلبها أبيض ...
رغم ضيقها إلا أنها تعلم سبب هجومها بهذا الشكل وربما إن كانت بمحلها لفعلت ما هو أكثر من ذلك لكنها للأسف ليست بمحلها وعليها تقبل أن رؤوف ليس لها وأنها محقة بما تفعله لتردف بتفهم ..
_ مش زعلانه يا دورا أنا بس عندى كلية الصبح وعايزة أروح عشان انام بدري ...
_ ماشى يا دودا ... طمنيني أول ما توصلي ...
_ حاضر ...
عادت غدير بعد توديع مودة لتجدهم إنتهوا جميعا من تناول الطعام وستبدأ جلستهم بغرفة المعيشة ...
جلسة حميمية لتلك العائلة المحبة إخترقتها غدير بخطواتها السريعة متجهة نحو مالك قلبها عيسى لتجلس فوق ذراع المقعد العريض الذى يجلس عليه ...
_ أنا حقعد هنا ...
_ ما تقعدي هنا يا دورا المكان واسع ..
قالتها منار بحبور لتميل غدير بخصلات شعرها الثائرة تتعلق بذراعيها برقبة عيسى وهي تميل فوقة بعشق ظهر جليا لم تخجل من التعبير عنه ...
_ لأ ... أنا لازقة فى حبيبي عيسى ...
تلاقت بسمات محبة لتلك العفوية بينما شعرت نيره بالحرج والنفور من تعبير غدير عن حبها لزوجها أمامهم جميعا كيف تظهر مشاعرها بتلك الصورة ألا تخجل من ذلك ..
_ ميصحش يا غدير تعالي جنبي وجنب طنط منار ..
رفعت غدير حاجبيها بشقاوة ترفض عرض نيره ...
_ لأ يا جنب إيسووو
استسلموا جميعا لرغبتها بينما إمتلا كيان عيسى بنشوة محببة وهو يضغط بكفه فوق ذراعها المحيط برقبته بنظرات تهيم عشقا بشريان حياته الذى تمده بالسعادة لوجودها إلى جواره ...
دق هاتف منار بوصول بعض الإشعارات لتنتبه له وتطالع المستجدات به لتهتف نحو زوجها الذى إنتابه الفضول لسماعه تلك الدقات المميزة بهاتف زوجته ...
_ فيه حد بيسأل عن العيادة أهو يا خالد ...
_ طب كويس ... ردي عليه ...
تسائلت نيره بدون فهم فهي لا تعلم شئ عن موضوع العيادة هذا وهي بطبعها فضولية للغاية ...
_ عيادة إيه يا طنط ...!!
إجابتها منار بإيجاز لإنشغالها بالرد على الرسالة ..
_ العيادة بتاعتي ...
أوضحت غدير بإستفاضة فهي تعلم كافة التفاصيل ...
_ أصل منوره عرضت العيادة للإيجار او البيع عشان تتفرغ لعصفور الكناريا فى البيت ...
قالتها وهى تحرك حاجبيها بشقاوة لوالد زوجها تقصده بحديثها هذا الجبل الصامد الذى لم يقاوم ضحكته للطافة غدير التى ملكت قلوبهم ...
_ كناريا !!! ده إنت عليك كلام ...
قالها خالد لتسترسل غدير بمحبة ...
_ طبعا ومين يقدر يقاوم سيادة المستشار خالد دويدار على سن ورمح ...
_ ماشي يا دورا ... إلتفت نحو منار يتابع ردها على هذا المتسائل ... ها ... قالك إيه ...!!
_ عاوز يتفرج على العيادة الأول ... ححدد معاه معاد ... ربنا يسهل الحال ...
تابعت نيره حديثهم بإهتمام لتردف بإقتضاب بدون إقتناع لما تفعله منار ...
_ ليه يا طنط ...!! العيادة خسارة جدا كملي شغلك فيها .. هو أونكل خالد حيخاف يقعد لوحده يعني ... ده شغلك وإسمك معروف ومشهور ...
أجابتها غدير قبل أن تتفوه منار التى إنشغلت بالرد على هاتفها ...
_ إنت مش فاهمة يا نيرو .. هي كمان عايزة ترتاح ويونسوا بعض ..
تضايقت نيره من تدخل غدير بكل الأحاديث بدون أن يوجه لها أحدهم يخصها به وزاد ضيقها تقبلهم للأمر بسعادة أيضا لتهتف بحدة ...
_ هو إيه إللي مش فاهمة حسني كلامك معايا أنا فاهمة طبعا بس مستخسرة مجهودها ده كله يترمي فى الأرض ثم تحولت حدتها لهجوم شديد ربما كان ل مودة جزء به فهي أختها ... وإنت حتفهمي الكلام ده إزاي صحيح ما إنت كل إللي همك الأكل والنوم لا وراك شغله ولا مشغله ...
تلك المرة لم تكن الإجابة من غدير بل من هذا المحامي البارع الذى لا يقبل مطلقا أى تطاول من أى نوع على حبيبته ومالكة قلبه ليهتف بحدة وقد لمعت عيناه ببريق غاضب حينما إنتفض واقفا بهامته الطويلة ...
_ إنت إزاى تكلميها كدة وهي غدير محتاجة شغل فى إيه غدير ملكة تتدلع وترتاح وبس كفاية علينا وجودها فى حياتنا لو سمحت يا نيره بلاش طريقتك دى ومع غدير بالذات تمام ولا إنت إيه رأيك يا رؤوف ..!!
قالها عيسى وهو يرمق أخيه ليصمت نيره عن ثرثرتها وحديثها الحاد بدون داع على زوجته ..
أومأ رؤوف بإرتباك وهو يبتلع ريقة المتحشرج فهو لا يحبذ الحدة والمشاكل ليردف من بين أسنانه ..
_ كفاية يا نيرو مفيش داعي للحدة دى غدير مقالتش حاجة وماما حره تعمل إللي هي عايزاه ...
رغم ضيقها من دفاع الجميع عن غدير وظهورها بصورة مسيئة لهم وأنها جافة المشاعر حادة الطباع إضطرت نيره لإلتزام الصمت رغم عصبيتها التى حاولت إخفائها فلا داعي للمشاكل بيوم كهذا ..
_ خلاص ... حصل خير ...
تركت منار هاتفها لتلطف الأجواء التى شحنت بدون داع ...
_ مالكم يا ولاد إتحسدتم ولا إيه ... إهدى يا عيسى هو حد يقدر يزعل من دورا ولا يزعلها دى حبيبتنا كلنا وإنت يا نيرو أنا فاهمة قصدك كويس بس عمك خالد طلع معاش وأنا كمان لازم أقعد وأرتاح بقي ولا إيه ...
جلس عيسى يتمالك حدته ووالده ووالدته يقومان بالتحدث وتلطيف الأجواء لتتلاقى عيناه ببنيتاها وهي تشعر بالعزة مما فعله من أجلها أسهم غرام مشټعلة بين كلاهما تهدج لها قلبيهما بدقات قوية لعشق لا يوصف بكلمات فكان للصمت لغة بينهما تنظر نحوه بهيام وإمتنان يقابلها نظرات لن أتهاون لمن يمسك بسوء فأنت مالكة فؤادي وهواي ...
إنتهت تلك الزيارة حينما حل المساء وإتفاق رؤوف ونيره على التقابل فى الغد بعد إنتهاء عملهما ليمرا ببعض معارض الأثاث لإختيار أثاث شقتهم فموعد الزفاف يقترب لم يبقى عليه سوى بضعة شهور ...
صعد زوجان الحب اللطيف لشقتهما بعد إنتهاء
روسيا ..
سهرة طويلة إنتهت بخلود كل من معتصم و كاتينا كل فى غرفته لتلقي بعض النوم كما إعتادوا بتلك العطلة ...
عيون ساهرة فلم تشرق الشمس بعد ...
تسللت عهد خارجة من غرفتها بأطراف أصابعها حتى لا يشعر بها أحدهم فقد عقدت العزم على تنفيذ مخطط فكرت به بعناية ...
خطت بقدميها العاړيتين فوق أرضية الكوخ لتهبط درجات السلم الخشبية بحرص شديد خشية إيقاظ أحدهم ...
تلفتت حولها بضعة مرات حتى وصلت لمبتغاها تماما ركن المطبخ ..
مع إتفاقها مع كاتينا بالأمس إستطاعت معرفة ماذا ستفعل بالتفصيل للإحتفال بعيد ميلاد معتصم وأنها سوف تقوم
بإعداد كعكة القطيفة الحمراء التى يفضلها مع إضافة صوص الفراولة أيضا ...
أخرجت عهد مسحوق الإعداد لتلك الكعكة وقد رسمت على ثغرها بسمة ماكرة لتنفيذ ذلك المخطط الذى توصلت إليه بأول خطوة بمهمتها الجديدة التى حددتها لنفسها ...
مدت يدها لتعيد خلط مكون القطيفة الحمراء بوضعها لما يحتويه هذه العبوة التى ستقضى تماما على تفرد كاتينا وتصبح هي متملكة الأمر وسيسير الأمر كما تريد تماما ...
إنتهت تماما من خلط المكون لتعيد كل شئ كما كان قبل أن تعود لغرفتها بخطواتها الخفيفة المتسللة دون أن يشعر بها أحد فقد أتمت مهمتها على أكمل وجه وعليها غدا إنتظار النتيجة ....
الفصل الثامن
خيال أم حقيقة تلك حياة اتوهم بها أنني سعيدة لكنني لا أدري هل أنا بالفعل أحيا وأستحق تلك الحياة أم أنني بالوهم أعيش .
طال الحديث عن كوني لست طبيعية مريضة متوهمة أعيش بالخيال لكني لا أدرك هل أنا اتوهم أم أن هذا هو الواقع بعينه وأن ما أمر به حقيقي وليس أوهام بعقلي فليخبرني أحدهم أنني على صواب لأحيا تلك الحياة التى كنت أترقبها .
لكن ما أعرفه جيدا أنه قد واتتني الفرصة للحياة وسوف أقتنصها سوف أحظى بما حلمت به وكان مجرد حلم بخيالي ..
لن أضيع تلك الفرصة من يدى لن أتنازل عنها مهما كلفني الأمر ..
رواية
لاح الصباح وأشرقت الشمس معلنة بدء يوم جديد حتى بوسط تلك الغيوم السوداء الكثيفة والتى أخفت هذه الإشراقة الزاهية لضوء الشمس سواد يحجب هذه الإنتعاشة كنفوس مبهمة تضل طريقها ...
استيقظت كاتينا بحماس لإعداد كعكة عيد ميلاد معتصم فاليوم يوم ميلاده وعليها تحضيرها كمفاجئة له لكن أولا عليها إنتظار عهد حتى تساعدها بإشغال معتصم كما إتفقتا بالأمس ...
إدعت عهد النعاس لتهبط للدور السفلي كما لو أنها قد إستيقظت للتو لتدنو من كاتينا بأعين ناعسة وتثاؤب مصطنع قائله ...
صباح الخير ...
غمزت لها كاتينا بخفة تذكرها بإتفاقهما قبل أن تردف ..
صباح الخير أهد ... هل أنت مستعدة ...!!
بالطبع ..
قالتها عهد بقوة فهي بالفعل مستعدة لقضاء اليوم مع معتصم ..
وقع خطوات ثالثهما جعلتهما ينتبهان لقدومه فى حين بدأ هو يقلب قاتمتيه بينهما متسائلا بشك ...
ما
بكما ...!!
لا شيءماوصي ... مجرد حديث فتيات ..
هكذا أجابته كاتينا ليجلس هو بغروره المعتاد يرفع شاشة حاسوبه ليتطلع بشاشته وهو يعقب ...
لا أشعر بالإرتياح لقربكما معا ...
أشارت كاتينا ل عهد برأسها وحركة عيناها لتبدأ خطتها لتقابلها عهد بإيمائة تفهم لتدنو هى من المقعد المجاور لأريكته المحببة تبدأ حديثها الذى ستشغل به معتصم عن كاتينا ...
لم تقول ذلك ! .. نحن لا نفعل شيئا ...
برغم سماعه لنبرة صوتها تجيبه إلا أنه تصنع عدم الإهتمام وظل على وضعه منشغلا بشاشة حاسوبه ...
جلست عهد وهى تتمعن بهذا الرجل الغامض المثير لأعصابها وأفكارها منذ حضورها ارتدائه أيضا لهذا اللون الأبيض الناصع أظهر لونه الخمرى الساحر وأبرز عيناه القاتمتان البراقتان بنظرتهما الحادة المميزة هو لا يبدو عليه السهولة بل هو شخص صعب المراس معقد الفهم ليس واضحا كغيره إستطاع أن يلعب بأفكارها ويجذب عقلها بحضوره المميز ...
عدم إهتمامه لوجودها أو إظهاره لهذا كان سببا بتفجير الفضول من داخلها للإقتراب أكثر من هذا الغامض ..
باغتته بسؤال بطريقتها التى جذبته بقوة من أعماقة ذلك الإسلوب المستفز الذى يجعله متأهبا للرد حتى لو كان رافضا للتحدث بالمرة ...
إلا قولي ... إنت بقى بتشتغل ولا عواطلي معاه قرشين
رفع حادتيه تجاهها كإجابه لسؤالها المستفز حين رمقها بقوة وهو يجيبها پحده وصرامة أرجفتها قليلا ...
ده مش ظرف ... دى وقاحة ...!!
قالها يؤدبها عن