سارة من 1-8

لمحة نيوز

بقليل من القلق .
بادرت هدي و قالت شاكرة تعبتك معايا يابنتي كتر خيرك
اجابتها حسنا بلطف العفو يا طنط انا ماعملتش حاجه 
ابتسمت لها هدي و تسائلت 
الا انتي اسمك ايه 
اجابتها حسنا بعد برهه اسمي رحسنا 
ابتسمت اليها هدي قائله بأطراء لايق عليكي 
ده انتي بسم الله ماشاء الله حلوة اوي
ابتسمت اليها حسنا بخجل شاكرة اياها و لكنه عاد القلق مرة اخري عند تحديق هدي المستمر بها 
تسائلت حسنا بترقب حضرتك بتبصيلي كده ليه 
اجابتها هدي بعد بره اصلك شبه واحده كنت اعرفها زمان
اخفضت حسنا وجهها ارضا واعتدلت بجلستها بتوجس منها .
يتأكل طرقات المشفي بخطوات غاضبه و بيدة الكشف التي دفعته حسنا للمشفي دون معرفته لم يعرف اسمها سوي الآن فقط 
عندما اتجه الاستقبال لدفع المصروفات و تفاجئ بهم يخبروه انه تم دفع التكاليف من قبل الانسه حسنا ..قبض بيدة علي النقود التي كاد ان يدفعها اقترب و من غرفه و الدته و انفتح الباب وظهر علي محاولا ان لا يشعر والدته بشئ و ارتسمت بابتسامه مصطنعه لم تظهر لعينيه قائلا عايزك بره شويه يا ابله
اومات حسنا و اخذت نفس مرتجف ربما تعد نفسها لمواجهته الان ربماا عرف هويتها !! 
خرجت معه من الغرفه و التفتت اليه بينما قال علي مباشرة و هو يرفع ورقة الكشف امام عينيها قائلا ايه ده 
دارت عينيها بينه و بين الورقه و قالت بعفويه كشف حساب المستشفي
هتف بها پحده قائلا مانا عارف انه كشف الزفته مين سمحلك تدفعي الحساب و تتصرفي من دماغك هو احنا في بينا سابق معرفه مثلا و انا مش واخد بالي 
ابتلعت حسنا ريقها و قالت بترقب بتوجس من حدته مش قصدي ؤ انا اتصرفت عادي
قاطعها هادرا محتفظآ بحدته رافضآ تصرفها لا مش عادي هو انتي شيفاني عويل مش هاقدر اسد
ضمت حسنا شفتيها و قالت متسائله يعني ايه عويل
هتف بنفاذ صبر يعني مش راجل
اجابته مسرعا نافيه لا لا لا مش قصدي والله اللي فهمته انا اسفه بجد 
مد يده بالنقود قائلا دون نقاش اتفضلي فلوسك يا ابله انا ماباخدش حاجه من حد 
مدت حسنا و جذبت النقود لعدم اغضابه بينما تحرك و ولها ظهرة و لكنه الټفت اليها و فجاءة تسائل انتي كنتي جايه ليه و تعرفيني منين
دارت عينيها في كل شئ حولها ماعداه تفكر ربما قول الحقيقه الآن غير مناسب مع تعب والدته و ايضا في الحقيقه هي خائفه ان تواجهه بمفردها خشية من ردة فعله الغير متوقعه.
انتغضت مكانها إثر صوته الحاد بها هو انا كل ما هاسالك السؤال ده هاتنحي كده 
زبونه ااه زبونه و كنت جايه اصلح عربيتي عندك 
كذبه القتها بوجهه دون تفكير فقط للهروب من امامه. 
رفع حاجبيه بعدم تصديق لكذبتها بينما جذبت هي حقيبتها و تحركت من امامه غير قادرة علي استجوابه المستمر خصوصا و ان اجابتها الحقيقيه بالتأكيد لن تعجبه با لمرة ..
ابن عمها صعب الحديث معه مع نفاذ صبرة لا يعطيها الفرصه علي الاجابه و لا حتي التفكير..
بعد مرور عدة ايام
انتهي من عمله و اغلق باب ورشته و وقف امامه ورشته يتذكر
بدايه عمله بها و تعبه لصنع لها اسم يأتي اليه الناس من الناحيه كلها بعد ما شرب الصنعه من صغره في الورش المجاوره و البعيده حتي اصبح علي علي كاف بالصنعه مع عقليته العمليه انتوي فتح ورشته الخاصة. 
يتذكر قلقه من نجاحه بمفرده رغم مديح الجميع بعقله و مهارته و جهده الذي بذله ليصبح له اسمه الخاص به 
الټفت لصوت الحاج حسين من خلفه و الذي صافحه بحفاوة
قال الحاج حسين مربتا علي كتف علي عامل ايه يابني
اجابه علي بود في نعمه يابا انت صحتك عامله ايه
اعدل الحاج حسن من عبائته حول كتفيه الملائمه لجلبابه و العصاه التي بيدة معطاه اياه هيبه و وقار معروف بها بالمنطقه 
اجابه الحاج حسين الحمد لله يا علي في نعمه 
لم يرزق الحاج حسين بأولاد لكن من وقت قدوم علي الي هنا و هو اصبح ولده الذي ليس من صلبه هو من قام بتربيته و هو من اقترح عليه هذه الصنعه من صغرة و الذي ابدع بها علي و اظهر بها عقله العملي حتي اصبح له عمله الخاص كان له دائما السند و العون. 
اردف الحاج حسين مؤكدا عليهة ماتنساش تحضر قعدة ولاد الحاج عزت و ولاد الحاج سعد مشاكلهم زادت اليومين دول و عايزين نصفي النفوس يابني
رد عليه علي بطاعه حاضر يابا من عنيا
ربت الحاج حسن عليه بفخر تسلم عينيك يابني يالا اطلع ريح جتتك الوقت اتأخر 
تحرك علي اتجاه بنايته و خطي درجات السلم بأرهاق شديد غافلآ عن تلك العينين المترقبه عودته منذ اغلاقه لورشته 
اعدلت نجلاء من عبائتها المنزليها الملتصقه علي جسدها و فتحت الباب علي مصراعيه عند مرور علي من امام شقتها لاعلي و كأنها مصادفة ..
ابتسامه واسعه ملئت وجهها عند رؤيتها اياه متسوقفه اياه سي علي
الټفت اليها علي و اخفض عينيه فور رؤيتها علي ذلك الوضع 
قائلا علي لها بإيجاز خير ياست نجلاء
استندت
علي الباب و قالت متصنعه الدلال كنت عايزة اتشكرك علي اللي عملته معايا يوم ما بعت المخفي طليقي البلطجيه عشان يرجعني ليه بالعافيه 
اجابها بإيجاز الشكر لله يا ست نجلاء احنا جيران و الجيران لبعضيها 
و تركها دون حديث اخر استندت برأسها علي الباب متنهدة بهيام مردده لبعضيها ياسي علي و النبي لبعضيها ..
استقامت في وقفتها علي صوت والدتها متأففه هاتفه جايه يا اما جايه
نفخت و هي تشد من خصلاتها من شدة التفكير في المعضله الذي وضعها جدها امامها ربما عليها الذهاب مره اخري و لكن الحديث يتبخر من عقلها فور رؤيتها اياه بعقدة حاجبية تلك يا الهي مرة واحده فقد التي رأت فيها ابن عمها و كلما وجدت حديث بينهما يكون بفظاظه وحدة من قبالته تكاد تقسم انه لو شخص اخر لأظهرت القطه الشرسه التي بداخلها و لكنها في الحقيقه تستعجب من بلعها لكلامته الفظه تلك دون رد منها. 
حسنآ ...فكرة الحديث معه مستبعدة و لكن وقفت و هي تبتسم و تتجه ناحيه الخزانه عازمه علي الذهاب مرة اخري.
فتحت هدي الباب للطارق و الذي لم يكن سوي حسنا نظرت اليها هدي قليلا و تحركت للداخل قائله بهدوء اتفضلي 
استجابت حسنا و دخلت من خلفها وجلست مكان ما اشارت اليها هدي نظرات هدي توحي بالكثير لها الريبه و ربما الشك لشبها الكبير بينها و بين والدتها 
اخذت حسنا نفس عميق و قالت لسه بتشبهي
ضيقت هدي عينيها ربما تحاول اقناع نفسها بانها خاطئه !
اومات لها حسنا و قالت بترقب وصوتآ خاڤتا ايوة بنتها انا بنت عبير 
راقبت حسنا تغيير وجهه هدي الذي شحب و عينيها المستقرة فقد عليها مكمله انا حسنا احمد عما
قاطعتها هدي ثم وقفت و هتفت بها پحده و ڠضب جايه هنا عايزة ايه 
وقفت حسنا هي الاخري قائله برجاء اهدي و اسمعيني 
احتد وجهه هدي و هدرت بوجهها قائله عايزين ايه جايه هنا ليه انا ماعنديش حاجه ليكوا 
اجابتها حسنا علي الفور مذكره اياها بما اخفته طوال السنوات الماضيه لا فيه في علي 
صړخت هدي بوجه حسنا هادره پغضب عماد باعتك يهددني ها ياخد ابني مني تاني مش هايقدر علي ما بقاش صغير
قاطعتها حسنا مهدئه اياه بهدوء ابدا و الله و الله العظيم انا مش جايه بشړ بالعكس جدي بېموت و نفسه يشوف علي نفسه يسامحه
اتسعت عينين هدي و قالت بأنفعال مالوش دعوة بابني فاهمه ما لكمش دعوة بيه 
حزنت حسنا لاجلها فا امسكت حسنا يد هدي تحاول تهدئتها مقاومه العبرات المتجمعه بعينيها لحال هدي و خۏفها من ظلم جدها
مرت عدة دقائق بصمت علي كلا منهما الا من تنفس هدي المضطرب و دموع حسنا بأسف عليها..
القي علي بالخرقه الباليه علي المقعد يفكر بتلك االتي لم تظهر من اخر مرة في المشفي لا يعرف لما يشعر باتجاها بالريبه لظهورها المفاجئ و كذلك اختفائها دون معرفه سبب قدومها من
الاساس.
نادي بصوته الجهوري لسلامه الذي اتي علي الفور هاتفا طالع اريح ساعه و نازل تاني عينك ع الورشه
اجابه لسلامه بطاعه اوامرك يا سطي علي 
ثم تحرك اتجاه بنايته لاعلي. 
استقامت حسنا بهدوء و قالت بصوت متحشرج جدي دور عليكم كتير اوي جدي اتغير مابقاش فيه اللي تخافي منه
استقامت هدي و كادت ان تجيب عليها و لكن توقف الحديث بحلقها عند ما فتح علي الباب امامهم.
توقفت يد علي و بيده المفاتيح و عينيه تدور بين و الدته و بين تلك المرتبكه امامه و الذي كان يفكر بها من لحظات قليله
ضيق عينيه هاتفا بفظاظه انتي تاني انتي بتعملي ايه هنا
رفعت حسنا عينيها الي هدي التي تطلعت اليها و فهمت نظرة الرجاء بعينيها تنهدت هدي و قالت بصوت حاولت ان يكون طبيعيا قدر المستطاع كتر خيرها يا حبيبتي جات تشقر عليا و ت
قاطعها علي پحده و تشقر بتاع ايه هو احنا نعرفها و لا هي وكاله كل من هب ودب يدخل هنا
لم تستطع حسنا تحمل المزيد من اهانته انحنت حسنا ملتقطه حقيبتها و قد اغرورقت عينيها با لدموع تحركت بخطوات سريعه اتجاه الباب فوقفت بجانب علي و نظرت اليه بأعين باكيه لحظه مجرد لحظه و ركضت للخارج و لكنها حركت شئ ما بداخله ربما بصيص من تأنيب الضمير لبكائها و خروجها من منزله بهذة الطريقه ربما انه ليس طبعه ابدا إخراج ضيفآ في بيته لكنه لا يدرك سبب اندفاعه المفاجئ عليها. 
نفض رأسه و برر انه لا يعرفها و بالنسبه له غريبه و انه ربما تخطي فقد واجب الاصول و هي ضيفة والدته مسح علي شعرة بضيق و دخل لغرفته دون ان يوجه اي حديث لوالدته المرتكزه بعينيها فقد عليه تقرأ كل مايدور بخلدة بوضوح فلذة كبدها كتاب مفتوح اليها بتعبيرات وجهه و نظرات عينيه حتي في حيرته و غضبه. 
وليدها التي اخفته بين ثنايا قلبها و هربت به بعيدا عن بطش عماد الدين الحسيني و الذي من المفترض ان يكون لها الدرع التي ستتكأ عليه بعد پوفاة زوجها و الذي يكون ابنه الاكبر لكن ما حدث كان اصعب من ان تتحمله ان يسرق منها فلذة كبدها عنوه فا لم يكن لديها
البديل سوي الهروب و ما واجهته من مصاعب و وحده و قيامها بكل االادوار لوحدها الام و الاب و العائله جعلها 
حتي كبر و و صلب ظهره. 
ارتمت علي الاريكه من خلفها و هي لا تفكر بشئ سوي خۏفها علي وحيدها من القادم من ماضي ظنت انه ماټ و اندفن و اصبح في طي النسيان و لكنه عاد ينبش في الحاضر فارضآ نفسه علي حاضرها و مستقبل و ليدها 
الفصل الثالث 
خرجت حسنا من بنايته و الدموع تتساقط علي وجنتيها لم يعاملها احد بهذه الفظاظه من قبل انه يتعمد إحراجها باسلوب يفتقر للكثير من الذوق دون ان يصدر منها اي شئ يضطره للتعامل معها بذلك الاسلوب. 
ستذهب لجدها تخبره عن فشلها في إخباره خصوصآ بعد رؤيتها لرفض زوجه عمها اليها و لعائلتها بأكملها و بعد ما رأت الذعر بعينيها من مجرد اسم جدها. 
لم تعرف ان الموضوع بمثل هذا التعقيد و ابن عمها لا يساعدها ابدا حتي والدته اغلقت باب النقاش بوجهها ...
اصطدمت فجاءه اثناء سيرها السريع برجل و هتفت به بضيق مش تركز يا بني ادم
صارت عينيه علي ملامحها و جسدها بنظره وقحه قائلا و هو يغمز باحدي عينيه ما نا مركز اهو
ابتعدت حسنا عنه بمساحه آمنه تنظر اليه بريبه
بينما استمر منتصر بنظراته العابثه متشدقآ ده انا حظي حلو اوي اول ما جاي اقابل الوش الطعم ده
بس ليه الجميل زعلان اوي كده
نظراته الوقحه المسلطه عليها اربكتها و شعرت بالخۏف من مجرد النظر لعينيه وودت الهروب من امام نظراته ابتعدت دون الرد و خطت بخطوات واسعه اتجاه سيارتها و بسرعه فارت من امامه ..
حك الآخر ذقنه الناميه الغير مشذبه و هو يقول بصوت عالي قاصدا ان تسمعه وسمعته مسيرنا هانتلاقي تاني يا جميل
توالت عدة ايام دون محاوله واحده للتفكير بالذهاب الي هناك مره اخري ..ادركت ان ربما اختلاف نشأتهم ما جعل التفاهم بينهم صعب و لكن او ظهورها المفاجئ جعلته يرتاب منها لكن ماذا كانت ستفعل اختارت الوضوح و من بعدها ساءت الامور .. لكن هناك شئ يجذبها لهناك ربما لرؤيته ربما لتشرح له من هي و ما هي هويتها بالنسبة له ربما اختلافه و ربما وربما اشياء لم تحددها بعد جعلتها مستمره في حيرتها ....
صعدت الدرج المؤدي لغرفتها ببطئ استوقفتها الخادمه قائله انسه حسنا الباشا الكبير مستنيكي في اوضته
اومأت براسها و ذهبت اليه لاول مره بعد اخر حديث بينهما ...
طرقت علي الباب بتردد و دخلت بوجه متعب و عينين مرهقتين ...
اقتربت الي فراشه. و
مد يده المجعده لها
بصمت رفعت يديها و مسكت يده و رمت نفسها بين ذراعيه باكية ..ربت علي ظهرها بحنان و قال حسناء
لم تجيب عليه لفتره فقد تتشرب من حنانه و قوته ما يكفيها لتبتعد قليلا سارده كل شئ من اول لقائها به و طريقته الفظه معها و خۏفها من كشف هويتها له في المشفى و تنبيه الاستقبال بعدم ذكر اسمها كاملآ حتي مقابلتها مع زوجة عمها التي بائت با الفشل و طرده لها في النهاية ...
اعاد برأسه للخلف و قال بهدوء رغم الحزن المغلف صوته اعذريها يابنتي انا اللي خوفتها مني و خلتها مش عايزه اي حاجه من طرفي انا كنت معاها وحش و من حقها كمان تخاف علي ابنها و
قاطعته حسنا و قالت و هي تمسح دموعها برقه يا جدو انا مش زعلانه منها انا عاذراها و فاهمه ده بس هو حاجه صعبه جدا و حاد بكلامه و مش بيستني حتي يسمعني و بيوترني و انا بتكلم ما عندوش صبر ابدا و فجاءة قلدته و هو يقول بصوت خشن هو انتي ناسيه انتي جايه هنا ليه 
ضحك الجد بشده حتي سعل عدة مرات و قال من بين ضحكاته هو بيتكلم كده
ابتسمت هي الاخري و قالت بنبره هادئه بس هو راجل و جدع ماقبلش ادفع حساب المستشفي عندة عزت نفس و غير سمعته هناك حسيت بحب الناس ليهم و هما قلقانين علي والدته و عايزين يقفوا جمبه ...
ثم نظرت للجد و قالت بحنان و عنيه تشبه عنيك حتي في نظراتهم 
اغمض الجد عينيه الدامعه و تأوة بتعب و حزن اااه يا حسنا قلبي و اجعني اوي خاېف اموت من غير ما اقابله
قاطعته بلهفه داعيه له بعد الشړ عليك يا حبيبي ربنا يديك طولة العمر و يخليك ليا 
ابتسم اليها بحنان و قال معترفآ كنت خاېف تفضلي زعلانه مني و بعيد عني لاول مره 
اخفضت عينيا ارضا و قالت انا فعلا زعلانه و ماكنتش اتمني ابدا ان ده يكون حصل بس انت عارف مقامك عندي ماقدرش علي خصامك يا جدو
قال عارف اني رميت عليكي حمل كبير بس انا عارف انك قده
اغمضت عيينها برهبه بأن لا مفر لها منه و ان جدها مصرآ علي ان تكون في المواجهة تنهدت بأستسلام لعودتها لهناك مره اخري 
و لكن عليها اتباع اسلوب اخر غير هذا ...
في مجلس الرجال و في تلك المناطق تسمي ب قاعدة رجاله يرتفع اصواتهم بهرج و مرج كل منهم يصيح انه صاحب حق و الاخر من ابتدأ بالعداوة
ارتفع صوت الحاج حسين متصدر كبير المجلس هاتفا با الجالسين مش عايز اسمع صوت
رد رجل من عائله عزت انا عايز حقي يا حاج 
اجابه الحاج حسين پحده الكلمتين دول
المفروض كنت تيجيلي و تقولهم ليا قبل ما تتصرف من دماغك و تكسر وجهة دكانهم عيب عليك 
قال اخر من عائلة سعد صح يا حاج حسين 
نهره حسين قائلا اسكت انت كمان ما انت لمېت الرجاله و اتعاركت معاهم من قبل ما ترجعلي .. القاعده دي عشان نصفي النفوس بينكم و تبطلوا اذيه في بعض والتفتت لعلي و قال و لا ايه يا علي
اخفض علي رأسه بأسفا و قال و الله مانا عارف ياحاج ايه اللي بيحصل بينا ده ده احنا ولاد حته واحده بدل ما نبقي في ضهر بعض نقف في وش بعض و باب رزقنا يتخرب و لو فضلنا علي الحال ده هانقطع في بعض
اومأ الحاج حسين رأسه باستحسان لحديث على و قال مقررا الحكم هو 
ولاد عزت هما اللي بدئوا و كسروا وجهه دكان فراشة ولاد سعد و ملزمين يصلحوه من جيبهم 
التزم الجميع الصمت و أكمل قائلا ولاد عزت عندهم فرح اليومين الجايين و هايتعمل قدامك و فراشتهم عليك يا حاج سعد هديه وعربون محبه موافق 
رد الحاج سعد استحسان موافق يا حاج
ونظر لحاج عزت و قال متسائلا موافق ياحاج عزت 
اجابه الرجل برضا ماشي كلامك يا حاج حسين
اوما الحاج حسين برأسه بأستحسان يبقي نقرا الفاتحه و نصفي النفوس 
انتهوا جميعا و انفض المجلس ربت علي علي كتف الحاج حسين بأمتنان ربنا يخليك لينا ياحاج 
نظر حسين و قال بضيق انت عارف ان منتصر خرج من السچن 
صدم علي و اظلمت عيناه بشده ثم زفر انفاسه بضيق و لم يعقب 
اكمل حسين بتوجس الحته مش ناقصه بلوة زي منتصر تطلع لنا انا عايزك تقصر شره يا بني 
مسح علي علي وجه بنزق و تحدث ما انت عارف يابا منتصر حاططني في دماغه اد ايه و من غير حاجه 
اوما له حسين و هتف بقلق انا عارف يا علي عارف و لو جه علي سكتك بس عرفني مع اني عارف انك مش هاتعمل كده بس انا خاېف عليك 
ابتسم علي و قال ماتخافش
يابا انا ما باجيش علي حد ده انا تربيتك 
انا مش خاېف انك تجيي علي الغلبان يا علي لاني عارف ان ده مش ها يحصل انا خاېف لما تيجي تقف للظالم 
أكد علي علي حديثه اديك قولت الظالم... طول ماهو في حاله بعيد عني مش هايحصل حاجه ماتقلقش 
نظر الحاج حسين للامام بتوجس من القادم و الخۏف علي ابن ليس من صلبه
فتحت هنا الباب لمعرفتها هويه القادم عن سلف 
ابسمت اليها مرحبه الحمدلله ما تأخرتيش
قالت لها حسنا بخفوت متأكده انه مش جاي دلوقتي
هزت هنا براسها بلا و اردفت لا اطمني انا كلمته بعد ماقفلت معاكي اتأكد .. قالي انه مش جاي غير اخر النهار علي الفرح علي طول ..بس انتي مش عايزاه يشوفك هنا ليه 
ردت حسنا عليها هاقولك بعدين 
مين يا هنا 
قالتها السيده هدي و وقفت امام الباب لتلك الزائره
قالت حسنا بعزم و بصوت به بعض الرجاء 
عايزه اتكلم معاكي ضروري لو سمحتي 
لم تجيب عليها هدي و لكن سبقتها للداخل و قالت لهنا ورقه الطلبات علي التربيزه يا هنا روحي جبيهم من تحت و ما تتاخريش عشان الفرح باليل
انصاعت هنا رغم فضولها و شعورها بالريبه لتصرفاتهم الغريبه و خرجت تاركه حسنا تأخذ نفس عميق متوجهه للداخل عازمه علي قول كل مالديها الآن و ايضا متقبله بصدر حب كل ما لديها من خوف و حزن و قهر ستفعل كل ما بوسعها لتصحيح ماضي آثر علي كل من حولها .... 
الفصل الرابع 
حل المساء و بدء الجميع في التجهيز لحضور حفل الزفاف
اصرف اليوم علي من هندامه ارتدي قميص من اللون الازرق و بنطلون اسود من القماش وشعره المصفف و هندم من لحيته و شاربه و خرج من الشقه 
فتح الباب و نزل لأسفل بمجرد ان خطي بقدمة أمام شقتها استمع لصوتها تستوقفه قائله 
سي علي
وقف بتملل و قال لها خير يا ست نجلاء 
قالت و هي تعدل من حجابها الزاهي ونصف شعرها الأمامي الخارج منه و وجهها الظاهر به مساحيق التجميل بدلال كنت عايزه امشي في سكتك للفرح انت عارفه الرجاله واقفه علي اول الشارع و أنت عارف اني ست و لوحدي 
اجابها بنفاذ صبر قائلا و ماروحتيش مع امي و ام هنا و هنا ليه 
امتعض وجهها لثواني اخفته سريعا متصنعه الإندهاش يوووه هما نزلوا و النبي ماكنت اعرف ياسي علي علي العموم انا مش هاعطلك انت امشي قدامي و انا وراك بدل مااروح وحدانية كده 
_ يالا بسرعه 
قالها و هو يسبقها للاسفل بضيق غير راغبآ يا الاختلاط بها 
اما هي فا ابتسمت بانتصار و نزلت تتهادي بعبائتها السوداء المتطرزه والمبرزه إنحنائات جسدها و خصوصا عند تمايلاها سار هو امامها و لم يعيرها أي إهتمام و هي تنظر اليه من الخلف بتفحص لملابسه المهندمه و ظهره العريض و حتي طريقته في الحديث تصرخ بالرجوله و الجاذبيه .. اصدرت تنهيده حاره بهيامآ به تمني نفسها انها يومآ ما ستتأبط ذراعيه و تسير بجانبة بتفاخر امام نساء الشارع و المنطقه بأكملها.. 
دخل علي الفرح الذي ملئت انواره الشارع ب اعمدة الانارة و الانوار
الصغيره المختلفه و الستائر من خامه الشيفون و الستان الامع متراصه علي جانبي الفرح و السجاد المفروش علي الارض مع صنع بوابه من اللانوار في مقدمه الفرح و مسرح كبير
تم نسخ الرابط