سارة من 1-8
المقدمه
هرولت تلك الفتاه راكضه لداخل قصر أل الحسيني بعد مكالمة والدتها بتدهور حاله جدها الصحيه فجأة و طلبه برؤيتها علي الفور.
قابلتها والدتها عبير في طريقها امام غرفه جدها و قالت بملامح يبدو عليها القلق في ايه يا ماما جدو ماله كان كويس الصبح و كلمني قبل ما اروح الشركه و كان زي الفل.
فركت والدتها يديها بتوتر بالغ قائله بتردد ادخلي يا حسنا جدك عايز يقولك حاجه مهمه بس اسمعيه لو سمحتي اسمعيه و افهميه يا بنتي
ضيقت حسنا عينيها و توجست و تسلل القلق إليها اكثر لم تقف تستمع للمزيد و لكنها دخلت فورا لجدها.
دخلت الغرفه بخطوات هادئه لا يمت لهدوئها بصله اقتربت من ذلك الجسد المسجي علي الفراش و رغم سكونه يشعرك بالهيبه و الرهبه..
رجل في اخر العقد السابع من عمره رسم الزمان التجاعيد علي وجه بحرفه.. عقل لم يشيب مع شعره الفضي بالكامل بل عقله دائما يقظ يدير الأمور بحكمة و صرامه و قوة اعتاد عليها من سنوات و سنوات حتي اصبحت ملازمه له و يستشعرها كل من يتقرب منه حتي بات يخشي منه كل ما يقترب من محيطه ...
جسده المدد بتعب علي الفراش و الادويه و العقاقير التي بجواره لم تمنع تلك الهاله المهيبه المحاطه به ...
جلست حسنا بهدوء في المقعد المجاور له و نادته بصوتها الخاڤت القلق جدو
فتح عينيه السوداء القاتمه و الټفت براسه اليها ابتسم لها بحنو و قال بصوت متحشرج ست الحسن
ابتسمت للقبها الدائم من جدها لا تنكر أبدا تدليله لها كأميرة ليست لانها الحفيده الاولي و الوحيده و لكن لإلتصاقها به دائما منذ الصغر و جلوسها الذي لم يكن الا علي قدمة حتي بعد انجاب اخيها أنس التي تكبره بعدة اعوام هي في الثاني والعشرون والان هو في سنته الاخيره من الثانويه لم تفقد حسنا مكانها بقلب جدها خصوصا وان للآن أنس الولد و الوريث الوحيد للعائله!
قالت بأبتسامه رقيقه ست الحسن قلقانه عليك
ربت علي يدها بحنان و قال مؤكدا الاعمار بيد الله يا حسنا.
عماد الدين الحسيني عمود العائله و ذات اصل رفيع المستوي ورغم ذلك لا احد ينكر تطويرة لاعمال والده والتي اصبحت واسعه المجال بفضله رجل ذو حنكه وقوه وايضا له هفوات للان لم تغتفر لم يستطع التفريق بين الحفاظ علي اسم العائله واحتوائها ..ظلم وتجبر ومن الواضح ان الآن وقت الحساب ...
تنهد بعمق واغمض عينيه لبرهه ونظر اليها يتأملها..حسنا هومن اختار اسمها من اول لحظه رأها بشرتها الخمريه مشربه بحمره طبيعيه وطابع حسن يظهر بوضوح عند ابتسامتها
عينين واسعتين عسليتان متوهجتين ملائمتين لشعرها ذات اللون البني الداكن وشخصيتها اللينه الواضحه والصريحه ...
حفيدته الوحيده وأميرته تخرجت هذا العام وبدءت تضع قدماها في العمل لدي شركات الحسيني مع والداها المتحمل العمل بأكمله ..
جدو ياجدو
انتبه من شروده بها و ابتسم في وهن وقال
فيه حاجه لازم أقولهالك لاني عارف ان انتي بس اللي هاتعرفي تساعديني و رغم ان ابوكي عارف و كان شاهد علي اللي حصل ده بس اختارتك انتي برضو لاني برغم اللي عملته عارف انك ها تسامحيني حتي لو ها تحاولي في البدايه بس ها تسامحيني و تساعديني الاقيه و اشوفوا قبل مااموت و لو لمرة واحده .
لا تعرف لما ضربات قلبها ازدادت سرعه و القلق يزداد و يزداد و ربما عليها ان تعد نفسها لحديث ربما صاډم او محزن
ردت عليه و قالت بأرتياب سمعاك يا جدو
أبتلع ريقه و صمت لبؤهه ثم قال من اكتر من خمسه و عشرين سنه ابني الكبير
صلاح كان عنده ولد
ضيقت عينيها و قالت ابن مين ياجدو عمي الله يرحمه ماعندوش ولاد و
قاطعها بهدوء انا عارف انا بقول ايه انا مابخرفش يا حسنا
اخفضت عينيها ارضا بحرج و قالت معتذرة اسفه ياجدو كمل حضرتك
اغمض عينيه لذكري بعيده.. بعيده جدا هو و زوجته و شابان هما كل شيء عزوته و سنده صلاح ابنه الكبير و احمد ابنه الاصغر
درسوا و تخرجوا من افضل الجامعات حتي آتي يوم جاء فيه يقول له ابنه البكري اريد الزواج او انه تزوج بالفعل امر واقع فرضه ابنه عليه ومن من من فتاه ذات مستوي مادي بسيط او يكاد يكون منعدم لم يشعر بنفسه الا و هو يلقي بصفعه علي وجه ابنه و صراخه المعترض دون حتي نقاش...
زواج ! و من خلف ظهرة و من دون المستوي و كانت إجابه صلاح وقتها حبتها من اول ماشوفتها و عارف انك هاترفض خۏفت تأذيها و تبعدها عني
لذا تزوجها و وضعه امام الامر الواقع في نفس وقت اتفاق و الده علي زواجه من فتاه ذات تعليم عالي ذو عائله لها اسمها و نسب له اصول.
ثورة عماد الدين وقتها من زواجه من من هي اقل منهم و لظنه الذي
خاب ان ابنه و ذراعه اليمين يتزوج دون علمه و يأتي و يضعه امام امر واقع فرضه ابنه عليه فرض حتي لو كان عذرة الوحيده حبه لها او حتي خوفآ من جبروته.. كبرياء عماد الحسيني وقتها آبي للإستسلام حاربه بعض الوقت و لكن مع معرفته انها حامل وربما بولد ماجعله يخضع للموافقه
قضت شهور حملها فيه و كان تعامله معها به من الجفاء ما يجعلها تعلم رفضه لها و لكنها استمرت و انجبت الولد ..الولد الذي هدأ كثيرا من الاوضاع .
كان يري سعاده بكريه معها جليه و بأبنه ايضا كان ما يعاملها بالحسني زوجته و ابنه احمد و زوجته و كان قد عقد قران فقد الذي يصغر صلاح بعامين فقد ....
وفي يوم وصل له خبر و فاة صلاح في حاډث قدري و ابنه لم يكمل العامين صدمة ۏفاته اثرت في الجميع
ثار علي زوجت فقيده پغضب عارم و كأنه يحملها سبب فقدانه و يمكن لانه ايضا لم يتقبل فرض الامر الواقع من ابنه حتي بعد ۏفاته... طردها من قصرة و حمل حفيده و انه من يريبه ليصبح مثله.. يتذكر ثورة زوجته يومها و لكن قوة شخصيته علي ضعفها جعلتها من نظرة ثاقبه منه تصمت حتى ابنه اصدر اعتراضة و لكنه لم يستمع.. استمع فقد لصوته انها دخيله و يوما ما ستريد الخروج لتتزوج و تأخذ حفيده الاول والذكرى الوحيده من بكريه .....
و بعد عدة شهور الطفل اختفي من القصر بأكمله قامت ثورته عند معرفته ان والدته كانت علي علاقه طيبه مع احدي الخادمات و توسلتها ان تري ابنها لمره واحده و عند رؤيتها له قالت انها ستأخذة و تهرب ترجتها بقلب ام منفطر علي فلذة كبدها و طفل يتيم الاب و الام و والدته علي قيد الحياه اشفقت عليها الخادمة الشاهده عن كل ماحدث لها داخل القصر و اعطتها الطفل وهربت بعيدا جدا و علي مدار السنين لم يعثر عليهم و تاكيده انهم داخل البلاد و لكن من وقت قريب جدا اقترب من مكانهم و لكن لم يقدر علي الاقتراب منه كل ما يريده هو رؤيته لحفيده لعله يهدأ شوقه لابنه قبل ان يلقاه.. يريد ان يعطيه حقه و يعوضه عن كل ما فات و يطلب العفو من والدته .
صمت اخيرا بعد إلقائه لعدة مفاجأت شعرت حسنا انها بحلم او انها بعض الهذيان من جدها المړيض ..
اعطاها بعض اللحظات لتستوعب كل ما قاله من مفاجات ثم مد يده و
ناولها ورقه مطويه و قال ده عنوانه ..روحيلهم انا مش هاقدر اظهرله خاېف من نظرة الرفض اللي هاشوفها في عنيه مش عارف مدي كرهه ليا قد ايه مش هاقدر أتحمل المواجهه الاولي ..رجعيه ياحسنا
لاول مرة تسمع كلمه الخۏف من جدها لاول مرة تسمع صوته به كل هذا الحزن و الندم ..لاول مرة تري وجهه الطاغيه بجدها بكل الحنان الذي اغدقها به يكون بكل تلك القسۏة مع ابنه بعد مۏته ..
و لكن المواجهه.. مواجهه من نصيبها هي و لكن لا تعرف ما عليه فعله الان موضع صعب هي حتي الان لم تستوعب فكره ان عمها الذي لم تراه بحياتها لديه ابن عليها تقبله ...ابن عمها !
اومأت دون القدرة علي الحديث ثم وقفت وخرجت بخطوات بطيئه خارج الغرفه و اغلقت الباب خلفها ..
استندت علي الحائط و قد شعرت باهتزاز الارض من تحتها وعقلها بدوامات الماضي.
اخذت نفس عميق تعيد بعقلها حديث جدها المفاجأ ...
فتحت الورقة ببطئ و قرأت العنوان و وقفت عينيها عند أسمة
على.... علي صلاح عماد الدين الحسيني
الفصل الاول
انتهت من ارتداء ملابسها التي تعمدت ان تكون بسيطة المظهر فقد بنطال خامة الجينز و سويت شيرت ابيض و لملمت شعرها علي هيئة ذيل فرس ..و بقيت هكذا خاليه من الزينه بعينيها العسليه الفاتحه و حمرتها الطبيبعه ثم اخذت حقيبتها و توجهت للمكان المنشود .
خرج من تحت السياره بعد الانتهاء من تصليح بعض الاعطال بها اعتدل واقفا يمسح يديه المتسخه في خرقه باليه و هو يصيح يا سلامة ياض يا سلامه
هرول اليه سلامه صاحب الأربع عشر عام مجيبا وهو يقول اوامرك يا سطي علي
رد عليه و هو يتفحص سياره أخرى فين الفطار ياض اتأخر ليه
انا جبت سندوتشات الفول و الطعمية بس مستني الاهوجي يجبب الشاي عارف انك مابتفطرش الا و الشاي موجود
تحدث على اليه بأستحسان الله ينور عليك ..و ماتنساش نفسك اللقمه مابتحلاش الا بيك
ابتسم له سلامه شاكرا الله يخليك ياسطي ثواني و احلي فطار لاشطر اسطي ميكانيكي في الناحيه تمآ بأكملها
قهقه من خلفه علي علي حديث سلامه
خرج خارج الورشه متفحصا سياره أخرى
بتركيز....
علي صاحب السابع و العشرون المحبوب من منطقته لا يوجد من لا يعرف الاسطي علي المعروف بشهامته و رجولته و قوته ومساعده كل ما يحتاج منه المساعده ليس بلطجي و لكنه حين يتدخل في معركه يعرف الخصم انها منتهيه لصالحه .
ترجلت من سيارتها التي توقفت بعيدا نوعا ما من المكان المنشود و اشارت لسيارة حراستها ايضا ان تتوقف مكانها حتي لا يظن بها انها ربما تستعرض ثرائها امامه.....
طوال طريقها تفكر في جمل مرتبة لفتح حديث شائك مثل هذا مع ابن عمها و والدته التي و تراهم للمره الاولي اليوم و لكن تتبخر الكلمات كلما شعرت بقرب اللقاء معهما ...من اصعب اللحظات شعورك و انت تعرف انك تتجه للمجهول لا تفطن طريقه و لا حتي نتائجه و هي كذلك خائفه من ردة فعلهم من معرفه هويتها و سبب قدومها و لكن في الاخير اللقاء الاول كان من نصيبها....
سارت و هي ممسكه
وقفت في حيرة من امرها من اين اتجاه ستذهب الآن..لا تعرف مسحت علي جبينها و انتوت ان تسأل اي احد من المار علي ذلك العنوان.
عايزه حاجه يا ابله
التفتت للطفل الصغير الذي ينظر اليها بأنبهار كأنها احدي الممثلات خارجه من التلفاز خصوصا..عندما ابتسمت له و انحنت اليه و تسائلت تعرف فين بيت علي الحسيني
اومأ لها الطفل في حماس و قال قصدك الاسطي علي اه هناك اهو علي اول الشارع
تمتمت بخفوت بتعجب لاسطي علي
سارت في اتجاه اشارة الطفل...اخرجت هاتفها المستمر برنينه و اجابت حسنا مستعده للتوبيخ
قال و الدها فور فتحها الخط انتي فين يا حسنا
اجابته حسنا بوضوح انت عارف اكيد الحراسه قالو لحضرتك
احتد صوته علي الجانب الآخر و قال و ازاي تروحي مكان ماتعرفيهوش لوحدك و ليه ما قولتليش
اجابته و هي تحاول التركيز في السير حتي لاتخطئ مره اخري لو كنت قولت لك كنت ها تمنعني جدي سابلي الموضوع ده لو سمحت سبني اتصرف يمكن اعرف اعمل حاجه و ماتخافش عليا دول مهما كان عيلتي لو حصل اي حاجه هاكلم حضرتك..
انهت المكالمه و وضعت الهاتف في حقيبتها و فجاءه تعركلت في شئ ما و سقطت علي الارض بجانبه ...اعتدلت بعبوس بادي علي وجهها و وقفت و هي تنفض التراب عن ملابسها..خرج من تحت السيارة رجل و الذي يظهر انها اصطدمت بقدمه اثناء تواجده تحت السيارة ...وقف قبالتها و قال لها متسائلا انتي كويسه يا ابله
قالت دون تردد متسائله بأستنتاج و هي تشير بأصبعها اتجاه علي انت علي
ضيق عينيه بأستغراب و اومأ لها برأسه ...وجهها غير مألوف عليه ..لم يراها من قبل ملامحها و ملابسها تبدو انها ليست من هنا ..
خفق قلبها من تأكيده و انه يشبه والدة وجده....
شعر ناعم شديد السواد و عينين بنفس اللون بها الكثير من الجديه و الهدوء يعلوهم حاجبان كثان متصلين ببعضهم وفك متوسط بشارب و لحيه زائد سمرته التي لاقت بشدة علي ملامحه وجسده العريض رغم ملابسه المشحمه اثر عمله...
هو انتي جايه تتفرجي عليا
انتهبت حسنا و رمشت بعينيها عدة مرات تلملم تركيزها و قالت علي صلاح عماد الدين الحسيني
رفع حاجبيه و قال ساخرا ده انتي عارفه اسمي رباعي كمان ..انتي مين
اخذت نفس عميق و قالت بتلعثم انا ح حس انا
اااه خرجت منها فور ما اصطدمت الكورة برأسها بقوة ..ترنحت قليلا و استندت علي السياره ..بينما صړخ علي باالاطفال ان يلعبوا بعيدا عن هنا
الټفت اليها و قال بصبر بدء ينفذ قولتيلي انتي مين
حكت راسها بيدها بآلم اثر الضربه و قالت بحنق ممكن نتكلم في مكان هادي شويه
رفع حاجبيه بسخريه و اشار لحوله مكان هادي و ده فين
هتفت حسنا اي حته اعرف اتكلم فيها
اشار ناحيه داخل الورشه حيث مكتب صغير ..بينما هي هزت رأسها و قالت برفض اكيد مش هادخل هنا يعني
علي وقد نفذ صبرة من تلك الغريبه و قال بقولك ايه يا ابله انا مش فاضيلك عندك حاجه قوليها ماعندكيش انا ورايا شغل و مش فاضي
اتسعت عينيها من حدته و قالت بضيق و انا هاتكلم ازاي في المكان الغريب ده
اشار لها باصبعه بتحذير و الله ماحدش قالك تيجي المكان الغريب ده و لو مش عاجبك اتفضلي
اتسعت عينيها من فظاظته و قالت بضيق انت بتكلمني كده ازاي
نفخ وحك يده في شعرة و تمتم مستغفرا و قال امال اقولك ايه و انتي بقالك ربع ساعه واقفه ما انتيش عارفه انتي جايه ليه و انا مش فاضيلك
ضمت شفتيها بغيظ منه و من فظاظته تحركت من جانبه مبتعده و اول انطباع عن ابن عمها العزيز انه فظ
و قليل الصبر و يفتقر الكثير من الذوق
وقف أمام قهوة شعبيه كبيره تأمل المكان من حوله باستحسان بعد عدة اعوام من حپسه دخل وصاح منادي علي ذلك الممسك با مبسم النرجيلةالشيشه يا حاج رفاعي
التف الرجل فجأة و اتسعت عينيه بسعاده كبيره و هو يقف و يتقدم بخطوات واسعه لابنه
منتصر ابني
يهتف مرحبا فاره كفاره ياغالي حمدلله علي السلامه
ربت عليه منتصر و هتف بصوته الخشن الله يسلمك يابا
تراجع رفاعي يتفحص بعينيه ملامح ابنه الحمدلله اني شوفتك حر يابني
ارد عليه منتصر و هو يتلفت حوله الحاره ماتغيرتش كتير ياحاج
يبانلك كده يا بني ناس جات و ناس مشيت و تابع بحماس تعالي ادخل القهوه
قاطعه منتصر قائلا بإرهاق لا مش دلوقتي انا عايز اروح استحمي و انضف من السچن و قرفه
ابتسم رفاعي و قال طيب يابني و هابعت اجيبلك كباب و كفته و كل الاكل اللي تحبه
اجابه و هي يتحسس بطنه اه والله يابا الواحده معدته نشفت من اكل السچن
شدد رفاعي علي كتفه ايام و عدت الله لا يعودها تاني
جهزلي انت بس الاكل علي بال مااروح استحمي و اجاي
مازالت تتمتم بضيق من فشلها في اول مقابله بينه و التي كانت تظن انها كانت ستأتي باي ردة فعل...
ربما ارتباكها
انتبهت و التفتت علي الفور اثر صوت فتاه مشرأبه من النافذه تصرخ يا علي يا علي الحق امك واقعه علي الارض ما بتنطقش
اتجهت انظارها سريعآ و تلقائيا الي علي الذي القي مابيده و أسرع راكضا اتجاه البنايه المقابله للورشه ...
تسمرت مكانها ورددت بداخلها...زوجه عمها ..ضحيه الحب و ظلم عماد الحسيني ..ترددت كثيرا في اتخاذ قرارها ان تتقدم ام تتراجع و لكن تغلب عليها فضولها و تحركت اخيرا اتجها البنايه المنشوده..
صعدت الدرجات ببطئ و توتر و اقتربت واقفه من الباب المفتوح علي مصراعيه و علي الجاثي علي الارض يحاول افاقه و الدته المستكينه بين ذراعيه ..تريثت و هي تنظر لبساطة المكان و الذي رغم بساطتة شديد النظافه و الترتيب تفوح منه رائحه هادئه ...اخفضت عينيها و شعور بالحزن اجتاحها ...لديهم كل شئ يجعلهم مترفين اثرياء لديهم كل الحق ليحيوا حياه مرفهه بأموالهم ..ضمت شفتيها و تمتمت لنفسها بماذا وضعتنا ياجدي....
وضع علي راس و الدته علي الارض بحذر و استقام هاتفا بقلق انا هاروح اجيب عريبه تودينا المستشفي بسررعه
الټفت الي الباب و وجدها مكانها قال بشئ من الحده انني بتعملي ايه هنا
تلعثمت حسنا و قالت بارتياك انا م معايا عربيه ممكن
قال و هو يتجه نحوها و كاد يتخطاها متشكرين انا هاتصرف
قالت حسنا بأصرار و صوت يشوبه الرجاء خلينا نوديها المستشفي ونوفر وقت لمصلحتها
قالت الفتاه اخيرا مؤيده ايوة ياعلي ليكون في حاجه جامدة و نلحقها بعيد الشړ عنها
نظرت له حسنا برجاء و تشجيع انا هانزل اجيب عربيتي و انت هاتها بسرعه
و نزلت مسرعه دون انتظار رفض اخر منه .
توجهت بهم لاحدي المستشفيات التي يرتاد اليها جدها باستمرار لمتابعة حالته الصحيه..
توجهت لموظف الاستقبال الذي رحب بها و قال اهلا ياا انسه حسنا الباشا الكبير تعب تاني
قالت حسنا نافيه لا دي د مر
وتوقفت عن لفظمرات عميامام علي و لم تجد جواب مناسبا
قال علي بإيجاز عايزين دكتور لامي
نظر له الموظف من اعلي لاسفل من ملابسه المشحمه و نظر الي حسنا التي نظرت له پحده...
تنحنح الموظف و طلب استدعاء الطبيب فورا....
و الان و منذ وقت و هم بانتظار خروج الطيبيب...لم تقوي علي النظر اليه و عينيه لا تحيد عنها تنظر اليها بتلك الطريقه ..يتسائل من اين اتت اليه و لماذا و ماذا نريد!!...
زبونه ! بالتاكيد لا ..تبدو علي هيئتها الثراء بدايه من ملابسها حتي المشفي التي اتت بوالدته اليه ..يشعر بالتوجس من اقتحامها بحياته و تدخلها في هذا الموقف ..نفخ و هو ينتظر الطيبيب ليطمئن علي والدته ...
جلست الفتاه بجانبها تبدو قي الثامن عشر من عمرها محجبه ملامحها جميله و هادئه ..
ابتسمت الي حسنا و نظرت الي شعرها و قالت بتساؤل طفولي شعرك ده
احابتها حسنا ضاحكه بخفوت ايوه
قالت هنا انتي مين اول مره اشوفك
غيرت حسنا الحديث و قال متسائله انتي مين بقي
انا هنا اخت علي
ضيقت حسنا حاجبيها و قالت بتردد اخته ..اخته ازاي
ضحكت هنا و قالت مصححه زي اخته اصل هو اللي مربيني و وعيت علي الدنيا و هو معايا فابقي اخويا و الحته كلها عارفه ان هنا اخت علي
اومأت اليها حسنا بتفهم بينما قالت هنا بس علي عمرة ماقالي انه يعرف بنات حلوة كده انتي زي اللي بيطلعوا. في التليفزيون
ضحكت هنا و قد شعرت اتجاها بالالفه و قالت برقه
انتي كمان جميله اوي يا هنا
ضحكت هنا و خجلت من اطراء حسنا البسيط
فتحت باب الغرفه بهدوء تنظر اليه و الي والدته الممسك بيدها مداعبا اياها برفق و حنان يشع من عينيه اليها ربما اول جانب تكتشفه به ان له اسلوب خاص مع والدته..رغم مرضها و عمرها الا انها تمتلك طيف من الجمال يؤكد انها كانت فتاة جميله جدا في صباها و من الممكن ان يكون هذا اول ما جذب عمها اليها مع لمعة الحنان و الطيبه الموجودة بعينيها دفئ تشعره باتجاها خصوصا و هي تنظر الي اعلي بتلك النظرة الحنونه.
كده ياهدهد تقلقيني عليكي
ابتسمت و الدته ذات الملامح الحنونه ماتقلقش يا حبيبي مانا كويسه اهو بس كان ايه لازمة المستشفي الغاليه دي
قبل يدها مجددا مافيش حاجه تغلي عليكي ياست الكل يا هدهد
التفتت هدي لتلك الواقفه علي الباب متردده الدخول قالت الي علي بفضول مين دي يا علي
دخلت حسنا بابتسامه جميله الف سلامه عليكي ياطنط
مالت هدي اكثر علي علي بتساؤل و فصولها يزداد مين دي يابني
نظر اليها علي وهب واقفا و اردف دي زبونه و هي اللي وصلتنا لهنا
رجبت بها هدي بحفاوة يااهلا يا حبيبتي تعالي تعبناكي يا بنتي
اقدمت اليها حسنا و قالت بلطف مافيش تعب و لا حاجه انا ماعملتش حاجه
تنتحي علي و قال و هو متوجها للخارج ثواني و جاي
و لم يمر الكثير الا و هو يدخل قائلا بابتسامة مصطنعه وحدة واضحه بعينيه لتلك المعنيه عايزك بره شويه يا...ابله
الفصل
ابتسمت لها هدي لتبدد احراجها و قالت بلطف تعالي يا بنتي اتفضلي اقعدي
امتثلت حسنا لطلبها و جلست بالمقعد بجانب فراشها و هي تعدل من حقيبتها