نورا من 17 -23
المحتويات
انا كنت متضايق يا ايسل وبعدين لما شوفت ياسين ماشى جنبك اتنرفزت
ايسل بعفوية على فكرة ياسين محترم جدا
ادهم يسلام وايه كمان
ايسل والله يا ادهم انا بعتبره زيك
ادهم طيب خلاص متزعليش منا بقولك كنت متضايق
وانتى اللى كنتى اودامى فطلعت كل حاجة فيكى انتى
وبعدين ان ما كنتش ازعقلك اومال ازعق لمين
ابتسمت ايسل لايسل طبعا
تسللت اشعة الشمس لتعلن عن قدوم يوم جديد
بعد ما تناولوا الفطار ذهب على الى المزرعة هو واولاده
زينب نور انتى رايحة فين باللبس ده
نور ابدا هتمشى شوية
زينب يسلام بصى الكدب طالع من عينك انتى رايحة مع عم جابر انتى مش قولتيلى انك مش هتروحى تانى
نور انا قولت لبابا وهو وافق
زينب وانا ماليش كلمة يعنى
نور والله لا يا ماما وانتى عارفة كده بس انتى عارفانى من صغرى وانا بحب العب مع الخرفان
تدخلت سعاد التى كانت تستمع لهم وهى جالسة سيبيها يا زينب تخرج شوية وبعدين دى اجازة خليها تعمل اللى عايزاه
نور وهى تنظر لوالدتها ها موافقة
زينب بنفاذ صبر يعنى هقول ايه خلاص روحى بس عارفة لو اتأخرتى
نور مش هتأخر والله
اتت ياسمين قائلة مش يلا يا نور
زينب ده انتوا متفقين بقى
فى المزرعة
كان احمد جالس مع الحاج على يحتسون الشاى
احمد كده ان شاء الله على اخر الشهر هتكون كل حاجة خلصت
على اه ان شاء الله
فلمح عم حسين اتى ناحيتهم
الحاج على اهلا يا حاج حسين اتفضل
حسين الله يخليك يا حاج على ازيك يا استاذ احمد انا روحتلكم الفيلا سألت عليكم قالولى انكم هنا
على خير كان فى حاجة
حسين بفرحة جاى اعزمكم على سبوع ابن بنتى بعد بكرة ان شاء الله فياريت تيجوا
احمد وعلى ان شاء الله
حسين طب استأذن انا
جالس بجانبه فى السيارة ينظر من النافذة بضيق
ادهم مالك يا عمر انت من امبارح وانت كده
عمر بضيق مفيش حاجة يا ادهم
ادهم بأصرار على فكرة باين انك فيك حاجة عشان انا مش متعود عليك وانت كده
عمر ابدا مفيش يعنى اهزر مش عاجب اسكت مش عاجب
اعمل ايه يعنى
ادهم انا هسيبك دلوقتى بس لكن لما نروح مش هسيبك غير لما تقولى
ابتسم عندما نظر امامه فوجد نور واقفة فى وسط الغنم والابتسامة على وجهها كأن المشهد يتكرر للمرة الثانية
فهى مرتدية نفس الملابس وتلعب مع الغنم فى وسط الطريق
اخرجه عمر من شروده مش دى نور وياسمين
ادهم اه هما فتح نافذة السيارة واخرج رأسه مناديا
ادهم بأبتسامة لو سمحتى يا راعية تفتحيلنا الطريق
التفتت نور وابتسمت عندما رأته ثوانى طيب
قال عمر ايه يانور غيرتى نشاطك ولا ايه
ضحكت نور حاجة زى كده
وقامت بأبعاد الغنم عن الطريق
كانت ياسمين تختلس النظر لعمر فتجده ناظرا بعيدا
اقترب ادهم بالسيارة نحو نور مش قولتلك لايق عليكى الدور
نور طيب امشى بقى بدل ما اقلب عليك
ادهم بأبتسامة يلا سلام
بعد ما رحل ابتسمت هى ثم التفتت حولها لتبحث عن ياسمين
وجدتها جالسة بعيدا بعض الشئ
فأتجهت نحوها وجلست امامها
نور مالك مكشرة ليه
ياسمين مفيش حاجة
نور بخبث والله طيب هعمل انى مصدقة ان مفيش حاجة
فى المساء
جلسوا جميعا فى الحديقة
فأردف على حضروا نفسكم بعد بكرة هنروح سبوع حفيد الحاج حسين
بدت الفرحة على وجوههم
لكن كان هناك من يحاول ان يرسم الابتسامة على وجهه
وقلبه يبكى
البارت ال 19
قامت بإغلاق الانوار المضاءة بعد ما ذهب الجميع للنوم
كادت
لتجد سعاد تصلى نظرت اليها بشفقة
فوقفت خلفها تنتظرها حتى تنتهى فهى تعلم سبب هذا البكاء
بعد ان انتهت سعاد ظلت تدعى
التفتت خلفها لتجد علا جالسة
سعاد وهى تجفف دموعها التى سالت على وجنتيها
سعاد انتى هنا من امتى
اتت علا اليها وجلست بجانبها
مما جعل سعاد ان تبكى بشدة
وبعد ما هدأت
علا سعاد دى قدرة ربنا مش يمكن ربنا شايلك الاحسن والافضل
سعاد بدموع بس انا دلوقتى كبرت لكن ڠصب عنى يا علا محدش هيحس بيا انا كان نفسى ابقى ام واسمع كلمة ماما كان نفسى احس احساس الامومة ده كتير عليا
علا بعتاب ليه كده يا سعاد دى حكمة ربنا وده قضاءه
وبعدين ياسين وياسمين ونور دول ايه مش ولادك بردو
ولا ايه مين اللى رباهم مش انتى دول حتى لما بيبقى فى حاجة
بيجوا يحكوهالك انتى سرهم كلو معاكى
سعاد والله ربنا اللى يعلم انا بحبهم ازاى
لم تتركها علا حتى هدأت
ايسل يلا يا بابا احنا كده هنتأخر
احمد مش لما نيفين تخلص و الين
ليأتى ادهم من الخارج يلا يا جماعة هفضل مستنى تحت كتير
احمد لسه نيفين والين مجهزوش ثم اسطرد قائلا اومال فين عمر
ادهم عمر مستنى تحت
ايسل طب انا هنزل اقف معاه
وبعد قليل اتت نيفين والين
نيفين بص يا احمد عشان تبقى عارف كده من اولها انا لايمكن اكل من الاكل اللى هناك
احمد ليه بقى
نيفين انا معرفش هما عاملينوا ازاى ولا بأيه وبعدين انا متعودة اكل من الاكل اللى بعمله
احمد اه الاكل اللى بنروح المستشفى بعدها
نيفين بحدة نعم
احمد بقول على راحتك يلا بقى هنتأخر
بحثت عنه لتجده واقف امام البوابة فسارت نحوه
ايسل على فكرة يا عمر انت متغير اوى من امبارح
عمر متغير ازاى يعنى
ايسل يعنى مبتهزرش معايا ولا حتى بترخم عليا
ابتسم عمر عشان تعرفى قمتى انى انا ادمان يابنتى محدش يقدر يستغنى عنى
ايسل ياعم متتغرش اوى كده قولى بقى مالك مهو انا مش هسيبك غير لما تقول
عمر بأبتسامة مهو مفيش حاجة اقولهالك
ايسل بنصف عين ياراجل على راحتك بس هعرف بردو
ثم ابتسمت عندما نظرت خلفه
الټفت عمر الى ماتنظر اليه
وجد الجد على وعائلته
على انتوا مش رايحيين ولا ايه
عمر مستنيينهم على بال ما يخلصوا
هتفت ايسل قائلة اهم جم
فساروا جميعا معا متجهيين الى فيلا عم حسين
كانت ياسمين تختلس النظر الى عمر لتجده يتحدث مع ايسل فتشعر بالضيق
وكزتها نور ثم قالت بصوت خاڤت
نور اتلمى بقى انا شيفاكى
ياسمين بتلعثم ايه يانور انا عملت ايه
نور ولا حاجة يا حبيبتى اصلى بحب اتبلا عليكى يلا بصى اودامك وانتى ماشية
عندما دلفوا وجدوا اناس كثيرة فجلسوا فى حديقة الفيلا
قامت زوجات ابناء الحاج على بالذهاب الى زوجة عم حسين لمساعدتها
احمد بصوت خاڤت يلا يا نيفين روحى معاهم
نيفين بعد فهم اروح فين
احمد روحى ساعديهم انتى مش شايفة
نيفين نعم اروح فين 0 واساعد مين وانا مالى احنا جايين نضايف ولا نخدم
ثم قالت بعند انا قاعدة هنا ومش هتحرك وبعدين اكيد عندهم خدامين
احمد اكيد فى بس انتى شوفتى الستات كلهم قاموا و انتى كده كده هتقومى عشان الرجالة هيقعدوا لوحدهم والستات لوحدهم فيلا قومى من دلوقتى
قامت نيفين بتأفف وذهبت الى سعاد
نيفين
سعاد تعالى وزعى معانا الاكل
نيفين لالا بقى انا نيفين هانم توزع الاكل بدل ما يجيلها لحد عندها
ضحكت سعاد طب اتفضلى اقعدى واحنا هنجبهولك
ابتسمت نيفين طيب انا هقعد هناك وكادت ان تمشى وجدت من يسحبها
نيفين هو انتى يا ايسل عايزة ايه
ايسل بفرحة يلا ياماما تعالى ساعدينا
نيفين انا لا يمكن احط ايدى فى حاجة يلا امشى انا هروح اقعد مع الين
نظرت نيفين وهى تبحث عن الين
وجدتها تساعدهم فنظرت اليها بعدم رضا
ايسل ها هتيجى
كانت زينب تقوم بوضع الطعام فى الاطباق
زينب علا ودى الطبق ده هناك وخلى ام علاء تيجى مكانى على بال ما احضر المكان اللى هنقعد احنا فيه
لم تجد رد من علا فنظرت اليها وجدتها تضحك فى صمت
زينب انتى بتضحكى على ايه يا علا
علا وهى تشير بصى نيفين مرات استاذ احمد مش عارفة تعمل حاجة
ضحكت زينب طب بس بقى واعملى اللى قولتلك عليه
رن هاتف عمر فخرج ليرد بعيدا عن الضوضاء
لمحته يتحدث فى الهاتف وهى تضع الاطباق على الطاولة فى الحديقة
لم تعرف ماذا تفعل فهى لا تحب ان ت احد منها لم تشعر بنفسها الا وهى امامه
اغلق عمر الهاتف عندما رءاها واستدار ليرحل
لكنه توقف عندما سمعها
ياسمين وهى تفرك بيديها بأرتباك انا اسفة بجد انا مكنتش اقصد
لم يلتفت اليها عمر وظل معطيها ظهره
فقالت ياسمين بحدة عمر انا بكلمك يبقى تبصلى مش تدينى ضهرك
انا مبحبش حد يتجاهلنى
نظر اليها وقال ببرود كده كويس يعنى يا انسه ياسمين ولا عايزانى اعملك ايه
ادمعت عيناها على فكرة مبحبش حد يكلمنى بالطريقة دى
وبعدين انا اعتذرتلك على طريقتى لما كلمتك بيها
بس اظاهر انك مش مهتم بأعتذارى ليك
وانا اسفة تانى مرة عشان ضايقتك لما جيت
واستدارت لترحل لكن امسكها عمر من يدها
عمر استنى بس يا ياسمين
نظرت ياسمين ليده التى تمسك بيدها
فترك يدها على الفور
عمر انا اسف مكنش قصدى وبعدين انتى دلوقتى بتعيطى ليه
ياسمين وهىتزيل دموعها بيدها انا مبعيطش انا مش بحب اضايق حد ولا حد يبقى زعلان منى
وجيت عشان اعتذرلك لكن انت تجاهلتنى
عمر والله انا متجاهلتكيش وياستى انا اسف انا كمان
خلاص بقى شيلى التكشيرة دى
ابتسمت ياسمين يعنى مش زعلان
عمر بأبتسامة حانية لا مش زعلان ويلا ادخلى عشان محدش يشوفك وانتى واقفة كده
ابتسمت له ثم رحلت
كان كريم يساعدهم فى وضع الطعام عند الرجال
حاولت كثيرا ان تحدثه لكنه كان لا يعطيها فرصة او مجال للحديث
سعاد نور رنى على ياسين عشان يجيى هو كمان مفيش حد بيودى عند الرجالة غير كريم وحسام جوز زهرة
نور حاضر يا عمتو
حاولت نور عدة مرات ان تتصل به لكنه لا يرد
فذهبت الى المكان الذى يجلس فيه الرجال
وقفت بعيدا تبحث عنه وتنظر فى وجوه كل الحاضرين
نور بدهشة يالهوى هو انا هلاقيه ازاى
فيأتى من خلفها
كريم متسائلا نور انتى بتعملى ايه هنا
انتفضت نور خضتنى يا استاذ كريم ثم اسطردت قائلة بدور على ياسين
ابتسم كريم هروح اندهولك
اكتفت بإماءة رأسها
كان ادهم يتحدث مع والده فجلس عمر بجانبه
ادهم بخبث ايه سبب الضحكة اللى على وشك دى
عمر ملكش دعوة انت خليك فى حالك
ادهم ماشى ياعم مهو احنا لينا التكشيرة
فلمح نور وهى تتحدث مع كريم فتركهم واتجه نحوها
ادهم انتى ايه اللى موقفك هنا
نور كنت عايزة ياسين
ادهم طب روحى انتى وانا هناديه
نور
ادهم بحدة طب امشى يلا من هنا
نور انا قولتلك انى مستنيه ياسين
ادهم نور بقولك امشى انتى مش شايفة اننا هنا كلنا رجالة وانتى واقفة يلا امشى
انصاعت له ورحلت
امنية زوجة عم حسين
امنية والله يا سعاد مش عارفة اقولكم ايه احنا تعبناكوا معانا
ده انتوا اللى عملتوا كل حاجة
سعاد متقوليش كده يا حاجة ده احنا اهل
اقعدى انتى جنب زهرة بنتك شوفيها لو عايزة حاجة
وانا هروح اصب العصير
ياسمين ياسين استنى شوية عشان تاخد العصير
ياسين يوووه هو مفيش الا انا
نور وهى تعطيه الصينية مهو انت اللى اودامنا يلا روح ودى الصينية دى
ياسمين طيب وانا هروح اجيب باقى البنات عشان يجوا يساعدونا
تأخر كريم على الاتيان ليأخذ باقى العصائر
فذهبت نور وهى تجر العربة الموضوع عليها الصوانى
كريم اسف والله يانور على التأخير هاتيها يلا
نور لا روح انت خد اللى هناك وانا هدى دى لياسين
ما ان ذهب حتى وجدت ادهم امامها
ادهم انا قولت ايه
نور انا مستنية ياسين والله
ادهم طب ياريت نبطل رغى شوية مع اللى رايح واللى جاى
نور بعدم فهم مش فاهمة انت تقصد ايه
ادهم هاتى انا هدخلهم
نور انت اللى هتوزع
اخذ منها العربة اه فيها حاجة
عندما بدأ الليل ينسدل
وقف الجميع فى الحديقة
وبدأوا بتشغيل اغانى السبوع
فقامت الاطفال الصغيرة بالركض نحو امنية زوجة حسين لأخذ الشموع وقاموا بأشعاله
نور قائلة لوالدتها ماما انا عايزة شمع
زينب بس يانور شمع ايه ده متبقيش طفلة اكبرى شوية الشمع ده للصغيرين
تذمرت نور وعقدت حاجبيها وصمتت قليلا حتى جاءت اليها ياسمين باسمة
وسحبتها من يدها
نور ايه يا ياسمين
ياسمين يلا عشان ناخد احنا كمان شمع
زينب بأبتسامة حتى انتى يا ياسمين يا عاقلة
ياسمين الا الشمع الحاجات دى مفيهاش صغير وكبير
ثم ضحكت ورحلت هى ونور
بعد ما اخذوا الشمع وقاموا بأشعاله
اتى ياسين من خلفهم واطفأه
ياسمين بعصبية ايه يا ياسين الرخامة دى
نور انت عاوز ايه
ياسين حبيت ارخم بس وركض من امامهم فركضت خلفه نور فتوقفت عندما شعرت بالتعب
نور ماشى يا ياسين لما نروح
كان يشاهدها وهو واقف بعيدا عنهما فشعر بالضيق
عندما وجدها تركض خلفه لكن لاحت ابتسامة على شفتيه
عند رؤيته لضحكتها
لا يعلم لماذا ذهب اليها عندما وجدها توقفت
ادهم بجدية فى بنت تجرى كده اودام الناس
نور وهى تلهث اصل ياسين طفا منى الشمعة
ابتسم ادهم من داخله على هذه الطفلة
فأخرج من جيب بدلته قداحته الفضية وقام بسحب يدها الممسكة بالشمعة واشعلها
كانت تنظر له بدهشة وكادت ان تسحب يدها من يده
لكنها سرحت فى تلك العيون الرمادية الحادة
ليأتى طفل صغير نحوها
الطفل ابله نور يلا نلعب
انتبهت نور له فسحبت يدها سريعا من يده واخفضت عيناها
فى خجل واصبحت وجنتيها حمراواتان
ثم ذهبت سريعا بدون ان تنظر اليه
البارت ال 20
انتهى اليوم
وفى منتصف الليل
ينظر الى تلك السماء الصافية التى يزينها تلك النجوم اللامعة ويتوسطهم القمر المتلآلآ وعلى ثغره ابتسامة صغيرة
فأتى ادهم اليه وجلس بجانيه سرحان فى ايه كده
انتبه له عمر قائلا مفيش بعد النجوم
ادهم بعيدا عن التريقة قولى بقى كنت متضايق من ايه
متحاولش تكدب قول مفيش مفر
عمر باسما كل الحكاية ان
ادهم انت حبيتها ولا ايه
عمر بأندهاش حبيت ايه ياعم
الحق احبها لا طبعا هو ممكن اعجاب مش اكتر
ادهم ساخرا مجرد اعجاب وسرحان اوامال لو حاجة تانية كنت هتعمل ايه
عمر ناظرا اليه بعدم رضا خليك انت فى عقدك دى وسيبنى فى حالى
ادهم ويهم بالنهوض طب انا هروح انام مش قادر
عمر خلاص روح انت وانا
متابعة القراءة