رواية جديدة من 1الى 5
مع واحد زي ابن عمي حظك وحش عشان ماشفتكيش قبله .
ابتسمت إيڤا بطريقة ساحرة ووضعت ذراعها على كتف زوجها ولمست بأصابعها وجنته وهي تقول متهيألي مافيش راجل ممكن يشد انتباهي أو يعجبني غير آدم لأني متأكدة أن مافيش راجل زيه هو الوحيد اللي قدر يوقعني في حبه في يوم واحد ودي استحالة كانت تحصل .... في محاولة لإغاظة صخر المتعجرف.
لا ينكر آدم أنها فاجأته لم يكن يتوقع أن تكون اجتماعية وبسيطة إلى هذا الحد شخصية مرحة تحب التحدث دائما لبقة تراعي الجميع وتحرص على مظهرها أمامهم كما أن اللفتة التي قامت بها أرضت غروره وخاصة أنه يعلم ابن عمه جيدا وأن هناك دائما تنافس خفي بينهما لذا ما فعلته جعله يشعر بالرضا حتى أن ابتسامة صغيرة ظهرت على جانب فمه جعلته يتأملها بشغف
ولكن في قرارة نفسه لا يعلم هل فعل هذا لهذا الغرض
كانت الأجواء لطيفة ودافئة والجميع يشعر بالراحة للفتاة التي دخلت العائلة حديثا وهنا تحدثت السيدة لويزا قائلة بالايطالية أنني سعيدة لكما ولكن ما حدث كان خطأ كبير ويجب أن يتم تصحيحه انا لن أقبل بتلك المهزلة أن تستمر.
الفصل الخامس
توجهت كل الأنظار إلى السيدة لويزا واختلط الأمر على الجميع حتى أردفت قائلة يجب أن يتم الأمر بالصورة اللائقة لا يجوز أن يتزوج سليل عائلة المغازي سرا يجب إقامة حفل زفاف ضخم وقبل أن يحدث هذا إياكم أن يعلن أحد هذه الزيجة سيظن الجميع أنك تزوجتها لإخفاء ڤضيحة كحمل على سبيل المثال.
تأفف آدم بضجر وأجاب لوليتا أنت تعلمين أنني لا أفضل هذه الحفلات ولا أرغب في أقامة حفل كبير يضعني أنا وإيڤا تحت المجهر ..صحافة وإعلام وأشياء من هذا القبيل ليست المفضلة عندي.
_شئت أم أبيت سيحدث لذا يجب أن يتم الأمر بالشكل الصحيح وسيكون الحفل الموافق يوم ميلادك لذا لم يتبق الكثير وهناك العديد من الأمور التي يجب تجهيزها ..ومن رأيي أن يكون الحفل هنا في القصر ..لسنا بحاجة إلى الذهاب لقاعات الفنادق وبهذا نستطيع أن نتحكم فيمن يدخل.
صمت الجميع ومن بينهم إيڤا التي شعرت بدوار عندما سمعت الحديث عن الصحافة والأخبار ولامت نفسها على الفور لغبائها كيف لم تفكر في الأمر من قبل كيف لم تضع هذا في الحسبان عائلة كبيرة مثل عائلة المغازي بالتأكيد هي محط أنظار الجميع وخاصة الصحافة الصفراء التي لن تتهاون بمجرد أن يعلن عن زواجهما لمعرفة تاريخها منذ ولادتها.
إن الأمر لا يحتاج مجهود حتى فهي ليست بارعة في إخفاء أثرها أي صحفي مغمور وفاشل سيكتشف حقيقتها على الفور وحينها لن تتمكن من الإنكار أو الاختباء أي مأزق وضعت نفسها به!!.
_ إيڤا لماذا لا تجيبي....انتبهت إيڤا من دوامة أفكارها المخيفة على صوت لويزا .. وظهر ارتبكاها وشعرت بالقلق هل تنسحب أم ماذا.
تنهدت بقوة وقالت آسفة لم أكن منتبهة ولكن أتمنى أن نجد حلا بديلا يجعلني بعيدة عن الصحافة والاخبار فأنا لا أحب أن تكون حياتي أنا وابنتي على المشاع.
ابتسمت لويزا وقالت لقد حدث بالفعل يا صغيرتي ولن تتمكني من التحكم في هذا بمجرد دخولك من باب القصر مع آدم أنا على يقين أن هناك من التقط لكما صورة وهو الآن يبحث للثعلب المصري كما يلقبونه ....لذا أنصحك الآن أن تخبريني بكل شيء قبل فوات الآوان أنا لا أحب المفاجآت.
اعتلت الدهشة وجه إيڤا المرتبك وقالت بتلعثم ماذا تقصدين
_ أنا وأنت
نفهم جيدا ماذا أقصد لذا لا داعي للمماطلة وأخبريني كل شيء قد يسبب ضرر لسمعة هذه العائلة وأولهم ما اسم عائلتك ومن والد طفلتك
زمجر آدم وهدر صوته وهو يقول ماذا تقولين ما هذا كيف تتحدثين هكذا مع زوجتي
نظرت له السيدة لويزا بهدوء شديد وقالت بتهكم زوجتك !! آدم لا تختبر صبري منذ اللحظة التي وطأت قدمها المنزل لم يعد الأمر متعلق بك ولا بها بل بعائلة المغازي ألم تتزوجها من أجل الشركة!! لذا دعني أفهم كل شيء حتى لا تضيع الرئاسة منك بسبب أخبار قد تدمر سمعتك وتجعل أعضاء مجلس الإدارة يقومون بالتصويت لإقالتك..
صمت آدم بضجر وهو يشعر بأن الأمور تنفلت من يديه يعلم أن قراره كان متسرع وأهوج ولكن لم يكن لديه حيلة اخرى مرر أصابعه بعصبية بين خصلات شعره وحدق بإيڤا بنظرات كما لو كان يخبرها الويل لك لو تسببت
تأملت السيدة لويزا وجه إيڤا المذعور وانتقلت عينيها بين الجالسين جميعا الذين كانوا منذ لحظات في حالة انسجام وسعادة مع العضو الجديد للعائلة ..ولكن بعد هذا الحديث اختلف الوضع وحل العبوس والفضول مكان كل شيء وتعلقت الأعين بالفتاة في انتظار إجابتها...تمتمت المرأة الإيطالية ببعض الكلمات ثم قالت لا تقلقي عزيزتي انا على يقين أن شخصيتك الجميلة سيكون لها تأثير السحر على الجميع ولو هناك أمر تريدين إخفائه لن يكون صعبا على عائلتنا فالمال يسهل كل شيء ولكن يجب أن نعلم ما الذي سنخفيه .. لذا أنا في انتظارك ..في حجرة المكتب أنت وآدم فكلما كان العدد أقل كلما كان إخفاء الأمر أسهل.
نهضت السيدة على الفور وتوجهت نحو المكتب وبمجرد خروجها انتفض آدم من مكانه وقبض على معصم زوجته وجذبها خلفه پعنف بدون الاكتراث بأحد وقال للحاضرين بعد إذنكم محتاج مراتي شوية على انفراد.
خطا خطوات سريعة نحو قاعة أخرى حجرة تجتمع بها الأسرة وبعض الأصدقاء أمام التلفاز أو للأحاديث العائلية وبمجرد أن عبر الباب وجذبها للداخل اغلق الباب بقوة پعنف وقال بصوت ساخط اتفضلي قوليلي كل حاجة لأن معنديش استعداد لأي مفاجأة.
التصقت إيڤا بالجدارصدرها يعلو ويهبط سريعا أنفاسها متقطعة عينيها أصبحت داكنة بلون الأمواج الفيروزية الهائجة..ورفعت رأسها تواجه عينيه وقالت بصوت منخفض تقصد ايه
زفر آدم الهواء پغضب وضړب الجدار بقبضته وهو يصيح بلاش لف ودوران ...اتكلمي أحسن لأن صدقيني يوم ما اعرف حاجة انتي مخبياها هاتشوفي وش تاني عمرك ما شفتيه ووقتها متلوميش الا نفسك وإلا تحبي تشوفيه دلوقتي عشان تصدقي.
قال آدم كلماته وتحرك على الفور.
بالكاد استطاعت أن تبتعد بوجهها عنه وصړخت مذعورة إبعد عني إبعد...هاقولك كل حاجة إبعد يا حيوان.
ثم تقدمت نحو الاريكة وجلست بهدوء وعندما تمالكت نفسها قالت بهدوء رغم انك حيوان وساڤل ومش من حقك تعرف عني حاجة بس للأسف مضطرة اني اعرفك ودي غلطتي اني مفكرتش كويس قبل ما اوافق على عرضك الوقح وأربط إسمي بإسمك.
حدق بها في ڠضب ولكنه ابتلع غضبه وقال ببرود وتهكم اتفضلي عرفي الحيوان والساڤل حكايتك يا طاهرة.
_ وأنا مش لازم احكي مرتين اتفضل نروح لمامتك واقول كله مرة واحدة ...أجابته بملل وعدم اكتراث.
_ أنا مش عايز مفاجآت ومش عايز اكتشف مصېبة قدامها.
نهضت من جلستها وتقدمت نحو الباب وقالت بهدوء المصېبة حصلت خلاص.
ثم اتجهت بخطوات سريعة نحو المكتب وهو في عقبيها يلاحقها ولكنها كانت أسرع ودلفت سريعا للداخل وهو خلفها تماما.
جلست لويزا في انتظارهما وبمجرد أن وقعت عينيها على وجه إيڤا والارتباك يبدو على محياها ثم مالت بوجهها لتشاهد وجه ابنها القادم خلفها وعندما شاهدته ابتسمت في هدوء وقالت يبدو أن التأخير لم يكن له علاقة بالفطور.
بعد مرور لحظات الحرج والارتباك جلس ثلاثتهم وشرعت إيڤا في الحديث باللغة الإيطالية
إسمي الأصلي إيڤا العادلي...ابنة رجل الأعمال يسري العادلي والدتي إيطالية نشأت هنا وكنت أذهب إلى مصر في زيارات متباعدة وفي آخر
مرة كنا هناك وقعت حاډثة بشعة راح ضحيتها والدي ووالدتي وبقيت أنا وحيدة وعندما انتهت مراسم العزاء حاولت الرجوع هنا ثانية ولكن عمي منصور رفض تماما وأبلغني أنه لم يعد مسموح لي بالعودة هنا ولا العيش بمفردي حتى أنه قام بسحب جواز سفري وحبسي في المنزل مع التأكيد على ضرورة زواجي من ولده بالطبع رفضت كثيرا وحاولت عدة مرات الهرب ولكنني فشلت في كل مرة وبعد ضغط شديد تم الزواج وتأكدت أن كل هذا من أجل الاستيلاء على أموالي وميراثي من والدي حاول زوجي أن يحصل على توقيعي عدة مرات ولكني كنت اتهرب منه وفي النهاية ساومته على الطلاق مقابل التوقيع وقبل عرضي وبالفعل تم الانفصال وهربت من هناك وانا لا أعلم أني حامل وبمجرد وصولي ايطاليا قمت بتغيير لقبي من عائلة الأب لعائلة والدتي وانتقلت من مسكني وتواريت عن الأنظار حتى ابنتي اعطيتها لقبي فلو علم والدها الحقيقي بأن له ابنة سيقوم باستغلال هذا خاصة وأن الاوراق لم تكن منتهية لقد قمت بالفرار قبل توثيقها وبالتأكيد هم الآن يمشطون البلاد بحثا عني ولكنني أخفيت
كانت لويزا تستمع إليها وهي تشعر بالتعاطف الشديد معها والحزن على كل ما مرت به أما آدم بالرغم من تماسكه والتعبير الجامد على وجهه إلا أنه من الداخل كان في حالة صدمة لم يتوقع هذا السيناريو لم يظن أن تكون تلك قصتها لقد كان يراها في ثوب آخر غير ما ظهرت به الآن تأملها وهي تروي قصتها هشة متماسكة ولكنها تتألم عينيها تلمع بالڠضب وبداخلهما لونا قاتم حالك ينبأ بفوهة عميقة تلقي بها كل ما يحزنها عينان جميلتان لم يهتم بتفاصيل وجهها من قبل أجل يعلم أنها فاتنة نوعا ما ولكن الملامح كانت بالنسبة له باهتة غير محددة والآن هو يراها جيدا وجه بريء ناعم شفاه لا يمل المرء منها وعينين قد تكون للرجال المرسى أو الهلاك
صمت لم يتمكن من الحديث عقله يتذكر كيف كان يراها كيف وصفها ولكن قلبه لم يصيبه الندم أو الشعور بالذنب قبل الحاډثة لم تكن تكترث بما يقال عنها وهو لا يهتم بما يعلمه الآن فهذا شأنها حتى لو كانت أجمل النساء على الأرض هي مجرد وسيلة لغاية كان دوما يطمح إليها.
أخيرا تحدثت السيدة لويزا قائلة طفلتي العزيزة أشعر بالآسى الشديد لكل ما تحملتيه ولكني أعدك أن كل شيء سيكون على ما يرام المال يفتح الأبواب المغلقة ويصنع المعجزات سنختلق خلفية أخرى لكي ونجعل بعض الأشخاص لدينا يقومون بروايتها للصحفيين وهكذا نقدم نحن المادة التي نريدها أن تعلن والآن استعدوا الحفل سيكون هنا قريبا ..وبالتحديد يوم عيد ميلاد آدم لن نجد مناسبة افضل من هذه أمامكما يومان هنا فقط ثم ستصطحب زوجتك إلى البيت الريفي وتقيما هناك حتى يقترب موعد الحفل وتعودا مرة اخرى لا نريد أن يراكما احد أو يكتشف بأمر زواجكما قبل الحفل.
تأفف آدم وقال معترضا لن أتمكن من الابتعاد عن الشركة.
حدقت به أمه بنظرة معاتبة وقالت العمل تستطيع إنجازه من هناك ويمكنك أن تعتبر هذه الأيام إجازة كما كنت تفعل بالماضي...ثم غمزت له بعينيها تذكره.
ثم أضافت سأقوم بإعداد كل شيء وسأترك لك فقط فستان الزفاف تستطيع أن تصطحب زوجتك إلى مدام لوسيندا وهي ستتمكن من عمل اللازم.
انتهى الاجتماع وعلى الفور صعدت إيڤا إلى طفلتها وظلت معها طوال اليوم أما آدم فانطلق إلى العمل مع ابن عمه صخر وفي الطريق مش دي السكرتيرة.
الټفت نحوه آدم وقال ببرود yes
_ وإيه القصة بالضبط أنا عارف إن مالكش فيها خالص.
ابتسم آدم وقال مصلحة تخلص ووقتها يخلص معاها.
_ يعني مش محتاجاها في حاجة ...قال صخر بوقاحة
ضغط آدم على المكابح بقوة وأوقف السيارة ثم نظر إلى ابن عمه قائلا طول ما إسمها على إسمي يبقى مالكش فيها
لما اطلقها وقتها يبقى راحتك.
نظر له صخر والإبتسامة تملأ وجهه وقال طب وزعلان ليه ..إيه تهمك اوي كده !! .
انطلق آدم بالسيارة مرة أخرى وهو يتمتم انت واحد دماغه فاضية.
منحت إيڤا الخادمة راحة ساعتين وبدلت ثيابها إلى ملابس أكثر راحة بنطال قصير من القطن باللون الرمادي به خطوط على الجانبين باللون الوردي وتيشرت ابيض قطني بدي به نفس الخطوط ..وحذاء رياضي أبيض ورفعت شعرها لأعلى.
ثم اصطحبت إيڤا ابنتها إلى الأسفل وخرجت إلى الحديقة الخلفية التي تراها من شرفة غرفتها فالطفلة منذ أمس لم ترى نور الشمس وقد لاحظت أن الحديقة مخصصة للطفلين ماتيلدا وماثيو وبها أرجوحة وبعض الألعاب المسلية.
وبمجرد أن وطأت قدميها الحشائش انطلقت تمرح مع صغيرتها التي ما زالت تتعلم السير وظلت تركض حولها وتلقي إليها بالكرة الصغيرة ثم حملتها ووضعتها بالأرجوحة والطفلة تطلق ضحكات عالية كلما ارتفعت لأعلى حاولت إيڤ أن تتناسى كل ما تمر به وهي في صحبة الصغيرة ألجمت الأصوات التي تصرخ في رأسها والأفكار السوداوية التي تجتاحها أغلقت كل الابواب في وجه القلق والذعر اللذين يحاولان افتراسها ومضت تلهو مع طفلتها ببراءة كما لو كانت لا تملك في الحياة سوى صفحات بيضاء لم يخطها ألم ولا يلطخها أي ذنوب.
دقائق وانضم الطفلان إليهما وزاد المرح واللعب والحماسة... حتى انتهى بها الحال بالجلوس على المقعد منقطعة الأنفاس ...ولكنها
جلست في هدوء وسکينة تفكر فيما هو قادم تحاول أن ترتب أفكارها تتمنى أن تنفذ السيدة لويزا وعدها وتستطيع إبقاء أمرها سرا فلو نبش أحدهما في ماضيها سينكشف كل شيء وستحل عليها الكوارث من كل الاتجاهات وسيكتشف آدم وأسرته أنها لم تخبرهم الحقيقة كاملة وأنها غيرت في بعض الأحداث.. وحينها ستفقد طفلتها وربما حياتها إذا لزم الأمر.
_ إيڤا .....
انتبهت الفتاة على الصوت والتفتت خلفها ..فوجدت السيدة لويزا تقترب وهي تقول أعتقد أن هذه هي اللحظة المناسبة لقول الحقيقة كاملة ...الآن ...أنا وأنت فقط.
إرتجف جسدها من الخۏف وشعرت أن أمرها قد كشف ولم يعد هناك مجال للهرب....وان لحظة الحقيقة قد حانت ولكن أسرع مما كانت تتوقع .
_ماذا تقصدين
تلعثمت الكلمات على شفتيها وهي تحاول أن تتظاهر بالتماسك والهدوء بالرغم من الأعاصير التي تعصف بها.
جلست السيدة لويزا بجوارها وقالت لماذا تزوجتي من ولدي لا تخبريني أنكما في حالة حب!! تلك التمثيلية التي قمتما بها في الداخل لا تجدي نفعا معي أنا أعلم ولدي جيدا هو لم يكن عاشقا طوال الفترة الماضية ..وبالتأكيد لم يقع في غرامك فجأة لذا أخبريني الحقيقة الآن حتى تأمني ڠضبي.
أغمضت إيڤ عينيها وزفرت الهواء ببطء من صدرها وهي تشعر أن رأسها يدور في دوامات متلاحقة لا تتمكن من الإفلات منها ثم أسدلت اهدابها إلى الأسفل تحدق بأناملها التي تفركها بقوة وقلق .. عقلها يتداعى أمام كل تلك الضغوطات لم يعد قادرا على الصمود كما كان يفعل دائما بل أنه تآمر عليها وبدأ يرسل ذبذبات إلى جسدها الذي خذلها تماما وانهار أمام المرأة فبدأت ترتجف رغما عنها.
تأملتها لويزا بعينين خبيرتين وبحنكة امرأة ذات خبرة طويلة بألاعيب النساء اللاتي دوما يلتففن حول أسرتها...حدثت نفسها قائلة تلك الفتاة تحمل سرا خطېرا لا تزال لم تبح به ...ولكنها أيضا صادقة يبدو أنها مرت بالكثير وعانت من الكثيرين حتى أنها فقدت الثقة في الجميع ...ثم أشاحت بوجهها نحو الطفلة الصغيرة تيرا واستطردت كيف أصدق ما قالته وأكذب عقلي وقلبي كيف أفعل هذا وكل الدلائل تشير إلى شيئا آخر.
أطلقت تنهيدة طويلة ومدت يدها نحو إيڤ تربت على يديها بلطف قائلة استرخي حبيبتي
أنا لا أنوي بك شړا أنا فقط أريد الحقيقة ولكن يبدو أنك ما زلت غير مستعدة وأنا أتفهم هذا أنت لم تثقي بي بعد ولكنني أريدك أن تعلمي شيئا أنا هنا من أجلك حينما تشعرين بالراحة الكافية والثقة والرغبة في البوح بما يثقل صدرك سأكون بانتظارك لذا مهما كان ما ستخبرينني به كوني على يقين أني سأقف بجوارك مهما حدث.
نهضت من جوارها وخطت مبتعدة عدة خطوات ثم توقفت فجأة واستدرات مرة أخرى قائلة ولكني أيضا
يجب أن احذرك لقد قضيت سنوات طويلة أحافظ على عائلتي وعلى لقب المغازي ولو اقتضى الأمر فأنا على استعداد أن أقتل من أجل ابنائي لذا توخي الحذر ولا تلعبين بالنيران حتى لا تحترقين بها.
ثم سارت مبتعدة إلى الداخل تاركة إياها غارقة في بحر حيرتها وخۏفها مما اقترفته تحدث نفسها بصمت هل آن الآوان أن تعترف بما فعلت أم أن الآوان قد فات منذ ليلة الحاډثة.
جلس آدم في غرفه المكتب خاصته ينهي بعض الأوراق الهامة قبل سفره المفاجيء الذي لم يكن في الحسبان كان يتملكه شعور منذ مغادرته للمنزل أن والدته قد نصبت له فخا وقد وقع فيه بكامل إرادته حتى لا تزداد شكوكها فهو يعلم جيدا مغزى تلك الرحلة بل هو يفهم والدته عن ظهر قلب عينيها كانت تروي ما بداخلها كانت تنظر لهما وتبتسم ولكن نظراتها كان تقول كاذبان لم تقتنع بقصة حبهما المفاجيء ولا بروايتهما المتقنة دوما تتمكن من كشف الحقيقة بالرغم من أنه استطاع خداع عشرات النساء إلا أنها مازالت المرأة الوحيدة التي لم يتمكن يوما من خداعها مهما كان بارع في خدعته.
هو مجبر على المضي في هذا الهراء إلى النهاية حتى تصبح عقود ملكية الشركة في يده حينها لن يهتم بشيء ولا بأحد.
ظل غارقا في أفكاره عقله في صراع مستمر بين طموحاته التي لا حدود لها وبين علاقته المدمرة بأبيه والتي يستطيع الآن قول أنها أصبحت في القاع ولكن أبدا لن يتقبل اللوم على هذا فالصدع الذي حدث بينهما لا
حرك آدم رأسه نافيا وهو يعلم أنه ېكذب فهو لم يتخلص بعد من ترياق حبها السام الذي لا زال يسري في شرايينه مهما حاول أن يقول عكس هذا.