سارة 1و2 و 3
المحتويات
التقليدية لتكتمل طلته المهيبة..
نظر لنفسه في المرآة حتي يمشط شعره لتمر عليه ذكرياته مع زوجته السابقة و ابنة عمه عبير..
فقد اعتادها تحضر له كوب اللبن و توقظه في موعده المحدد.. تعد له حمامه و تجهز ملابسه و تساعده في ارتدائها..
كانت تفعل له ذلك كل يوم.. الي ان...
الى ان تبدلت احوالهما بسبب ذلك الشيء الذي لم يكن له ذنب فيه.. فقد كانت حياتهما مستقرة.. حسنا لم يكن بينهما ذلك الحب الذي يسبب رعشة اليدين عندما يتلامسان.. او الذي يجعل احدهما لا يحرر الاخر من حصار عينيه.. او يجعل القلب يرجف بمجرد نظرة بسيطة من الشريك.
و لكنهما كانا لبعضهما منذ الصغر حسب عادات و تقاليد عائلتهما و اتما زواجهما عندما كبرا..
لكنها عندما تركته بتلك الطريقة المهينة و طلبها للطلاق بكل طاقتها.. عينيها التي لم ترمش امام المأذون الذي طلب منها ان تفكر مرة اخرى..
و لكنها فاجأت الجميع بردها...
عبير لا يا سيدنا الشيخ مافيش فايدة.. احنا متفقين واني مارايداهوش..
جرحته الكلمة في صميم كرامته لكنها لم تمس قلبه و كان هو مرتاحا لذلك.. فچرح القلب هو ما لا يستطيع ان يداويه..
نفذ لها ما أرادت و تم الطلاق و تركها و طوى صفحتها للأبد..
استفاق من ذكرياته علي طرق علي الباب ليعيده الى الواقع مرة اخرى..
عاصم ايوة.. مين.
فاطمة اني فاطنة يا سي عاصم.. ستي الحاچة بتقولك الفطور جاهز.. و هي بتعمل القهوة ليك و لسيدي الحاچ.
عاصم طيب جوليلهم نازل اها..
نزلت فاطمة ليتبعها هو فيجد والداه يجلسان يتناولان فطورهما في جو حزين صامت كالعادة.. فيذهب لهما...
عاصميقبل يد والده صباح الخير يا بوي.
عبد الرحمن صباح النور يا ولدي.. كيفك
عاصم بخير طول ما انتو بخيرنظر لوالدته و قبل رأسها و يدها صباح الخير يا اما..
هنية صباح النور يا نور عيني.. اجعد ياللا عشان تفطر.. انت اتأخرت النهاردة..
عاصم معلش راحت عليا نومة.
هنية راحت عليك نومة من امتي
عاصم واه يا اما.. راحت عليا نومة بجولك.. كنت اچرمت ولا اچرمت..
هنية لا يا ولدي ماقصدش.. بس اصل اول مرة ماتجومش في معادك..
عاصم معلش.. كنت تعبان شوية..
هنية الف سلامة عليك..
عاصم هي هدى فين اومال مارضيتش تخرج برضيك
عبد الرحمنتنهد بحزن لحال ابنته لا مارضياش.. دخلتلها و برضك مافيش فايدة..
عاصم يا اما ما تكلمي اخوكي ده اللي عاملي فيها دكتور و ياما هنا ياما هناك و هو ماعرفش يعمل لها حاچة... و كل يومين يبعتلنا دكتور و يروح زي جلته..
هنية كلمته و الله.. قالي هايتصل تاني كمان كام يوم يكون لقي دكتور چديد..
عاصم يا مسهل.. هاجوم اطل علي هدى عبال ما تعمليلي القهوة.
هنية ماشي يا ولدي..
الفصل الثاني...
و بعد قرابة الساعتين في سراي الحاج عبد الرحمن...
كانت هنية تتحدث علي الهاتف مع أخيها الدكتور صبري الذي اتصل بها ليبشرها بقدومه
و معه الطبيبةحلالة العقد كما يطلق عليها..
هنية كيفك يا صبري يا خوي.. و كيف احوالك
صبري الحمد لله يا ام عاصم.. انتي اللي عاملة ايه و الحاج عبد الرحمن عامل ايه و عاصم اخباره ايه
هنية كلنا بخير و الله.
صبري و هدى عاملة ايه
هنيةتنهدت بحړقة علي حال ابنتها ايييييه.. هاتكون عاملة ايه بس يا خوي.. اهي جاعدة.. لا بتتكلم ولا بتتحدت مع حد.. بتاكل بالعافية و دواها ماتاخدوش غير من يد عاصم و بعد محايلة ياحبة عيني..
صبري معلش يا ام عاصم ان شاء الله خير.. بقولك ايه انا عرفت اقنع الدكتورة اللي كنت
هنيةبفرحة صح ياخوي يعني وافجت تاچي هنه و تعالج هدى..
صبرى وافقت يا ستي اخيرا..
هنية انا بس ماعرفاش كانت بتتأنعر علي ايه.. لو علي الفلوس تاخد اللي هي عايزاه..
صبري لا.. لا يا هنية.. الموضوع مش موضوع فلوس خالص.. سارة من اشطر الدكاترة عندي.. بس هي اول مرة تروح لمريض.. دايما شغلها هنا جوة المستشفى.. و بعدين بلد غريبة عنها و كانت مترددة..
اوعي لما نيجي تقوليلها كدة... او تكلميها في فلوس.. موضوع الفلوس ده بيني و بينها.. يعني ماحدش يتكلم معاها فيه خالص.
هنية ماشي ياخوي.. اللي تشوفه.. انتو هاتيچو مېته اكده..
صبري بكرة ان شاء الله.. هانكون عندكم علي العصر بالكتير..
هنية هانستناكم.. ربنا يجعل الشفا علي يدها..
صبري يارب.. سلام بقي.. و ابقي سلميلي على اللي عندك كلهم.
هنية يوصل ياخوي.
اما عند سارة...
كانت في منزلها تعد وجبة خفيفة لنفسها حين رن هاتفها باسم آسر.. تشكلت علي وجهها ابتسامة بشكل تلقائي و فتحت الخط...
سارة آسر حبيبي..
آسربسماجة امتي بقي اسمع حبيبي دي من واحدة غيرك..
سارة بقي كدة و يعني هي الواحدة التانية دي.. هاتحبك قدي.. ولا انت هاتحبها قدي..
آسر لا طبعا يا قلبي.. ده انتي الحب الاول يا بت..
سارة بتة اما تبتك..
آسرضحك بشدة إلعب.. هي وصلت لكدة.. ده انتي بقيتي ولا اللي متربين في حواري المحروسة يا بتاعة امريكا..
سارة اخرس.. انا مصرية حتي النخاع يا وغد يا عميل.. المهم سيبك من الكلام دة... انت واحشني اوي.. مش هاتنزل بقي اجازة قريب.
آسر كان علي عيني يا شابة والله.. اول اجازة بعد اسبوعين لسة..
سارةبحزن خسارة.. كنت عايزة اشوفك قبل ما اسافر..
آسربفزع تسافري.. تسافري فين وليه و مع مين.. سارة فيه ايه
سارةو هي تحاول تهدئته ايه يابني.. مالك كدة.. اهدي شوية..
انا بس الدكتور صبري جايبلي شغل في مكان بعيد.. مريضة قريبته.. تبقي بنت اخته و حالتها صعبة اوي.. و محتاجة رعاية خاصة.. و هي رافضة تماما اي مستشفي.. و طبعا انا ماينفعش اسافرلها كل شوية..
فدكتور صبري اقترح ان انا اسافر اقعد معاها فترة كدة لحد ما تتحسن شوية او علي الاقل لحد ما اقدر اقيم حالتها..
آسر و انتي يا سارة هاتقدري تعيشي في مكان جديد لوحدك خالص كدة..
سارة ماتخافش عليا يا حبيبي.. و بعدين انا بفكر اخد الكرافان بتاعك معايا.. طالما انت مش محتاجه دلوقتي و ده أكيد هايسهل عليا حاجات كتير..
ها قلت ايه..
آسر حبيبتي.. انتي عارفة ان انا مش هاعرضك في حاجة تخص شغلك.. بابا و ماما مربينا صح و متعودين علي اننا ناخد قرارتنا لوحدنا.. انا بس خاېف عليكي..
سارة حبيبي قولتلك ماتخافش.. و بعدين التليفونات هاتفضل مفتوحة بيننا.. و لو حسيت اني تعبت او اتضايقت هاقولك تيجي تاخدني فورا.. او علي الاقل هارجع انا.. ها اطمنت
آسر لاء طبعا.. اذا كان و انتي في البيت عندك ببقي قلقان عليكي.. عايزاني اطمن و انتي هاتبعدي اكتر و في مكان انا ماعرفوش.. طب ازاي..
بس عموما ربنا يوفقك يا حبيبتي..
سارة ايوة كدة شجعني و خليني متفائلة.. ياللا روح بقي دلوقتي خليني اوضب شنطتي.. و انت معلش تكلملي عم فوزي السواق عشان يجيب لي الكرافان علي اللوكيشن اللي هابعتهولك.. اتفقنا
آسر حاضر.. هاكلمه و اديكي تمام.. سلام يا قمر..
سارة سلام يا قلب القمر.
علي طاولة الغداء في منزل الحاج عبد الرحمن...
عاصم مستفهما يعني هو جالك اكده يا اما.. جالك انه هايجيب دكتورة لهدى..
هنية
عبد الرحمن ان شاء الله.. و لو اني مافاهمش دكتورة ايه النفسية دي.. بتك
متصابة في رچليها ماله ده بده..
عاصم بشرح يابوي.. هدى جسمها بجى كويس و سليم.. بس محتاج شوية تمارين عشان عضلاتها ترجع تشتغل من تاني.. و هي رافضة تكمل علاچها بسبب الزفت اللي كانت مخطوباله ده..
و لازم حد يجنعها انها تعمل اكده عشان ترچع تمشي من تاني.
عبد الرحمن ربنا يجدم اللي فيه الخير يا ولدي.. اعمل حسابك تيجي تستجبلها معانا عشان لو ماعچبتكش نمشيها من اولها..
عاصم و اني مالي يابوي بحاچة زي دي.. انت و امي موچودين اهو و فيكم البركة.. و بعدين خالي صبري اكيد يعرفها اكتر.. و لو احتاچتو تسألو عنيها هو يجولكم كل حاچة.. مالوش لازمة وچودي بجي..
هنية ياولدي انت برضك متعلم و متنور و يبقي ليك نظرة فيها.. دي برضك هاتلازم اختك و لازمن نبقي متوكدين من اخلاجها..
عاصم تنعد مستسلما حاضر يا اما.. اللي تشوفوه...
ثم هب واقفا ياللا هاروح انا ورايا كام مشوار و اشوفكم بالليل..
هنيةاوقفته سريعا قبل ان يرحل عاصم..
عاصم ايوة يا اما عايزة حاچة
هنيةبتردد عايزاك طيب يا ولدي.. بس أصل اختك يعني.. بصراحة هي ماكلتش لجمة من صباحة ربنا ولا خدت الدوا.. و اني مش عارفة اعمل ايه.. جولت يمكن تجدر عليها انت..
عاصم پغضب و انتي ازاي يعني يا اما تسيبيها من غير وكل لحد دلوجت..
هنية والله طول النهار و اني عنديها بتحايل عليها و هي مش جابلة اي كلام.. جلت مافيش غيرك بيقدر عليها..
عاصم تنهد بنفاذ صبر حاضر يا اما.. هاتي الوكل و اني هاوكلها بيدي.
هنية ربنا يبارك فيك و يخليك لينا يارب..
أعطته والدته بعض الطعام و دخل الي غرفة شقيقته.. ليجدها تجلس مستكينة.. صامتة تتأمل الفراغ داخل غرفتها المظلمة..
تحولت لهجته من الصعيدي الي القاهرية المتمدنة..
عاصم هدى.. هدهود.. ايه يا بنتي الضلمة دي..
و ذهب ليفتح ستارة الشرفة التي تطل علي حديقة القصر الغناء.. فڼهرته هي بضعف..
هدى لا يا عاصم.. عشان خاطري اقفل الستارة دي.
عاصم بمزاح و لهجة مرحة مش هاقفلها..و اذا كان عاجبك..
اقترب منها و جلس بجوارها..
عاصم ياللا بقي انا جيبتلك الغدا بنفسي.. ماما لما قالتلي انك ما اتغدتيش قلت اجي اكل معاكي.. ها.. قولتي ايه
هدى صدقني يا عاصم ماليش نفس..
عاصم بمزاح لااااا.. انسي يا حلوة هاتاكلي معايا يعني هاتاكلي معايا.. مش هافاصل معاكي فيها دي.. و بعدين بقولك ماكلتش و جاي اكل معاكي.. هاتكسفيني بقي ولا ايه ولا هاتسيبيني جعان!!
ده غير العلاج اللي سيادتك بتنسيه..
هدى عاصم انا..
و قام عاصم بوضع بعض من الطعام بداخل فمها.. وسط ذهولها فنظر لها و رفع حاجبيه متسائلا ببرائة مصطنعة..
عاصم كنتي عايزة تقولي حاجة يا حبيبتي..
هدى عايزة اعرف ايه اللي انت...
و قبل ان تكمل حديثها كان قد باغتها بوضع بعض الطعام بداخل فمها مرة اخرى.. و ظل يطعمها و يحاول ان يخفف عنها و لو قليلا حتي أنهت طعامها و تناولت دوائها..
عاصم براڤو عليكي..ثم تصنع الجدية انا لازم كل شوية ازعق ولا ايه.. ها
ابتسمت هدى بخفوت و امتنان لوجود اهلها و خاصة عاصم بجانبها.. فوجودهم هو الشيء الوحيد الذي يلهمها الصبر علي ابتلائها..
هدى ربنا يخليك ليا يا عاصم.. انا مش عارفة من غيرك كنت هاعمل ايه
عاصم جلس امامها علي ركبته و يخليكي ليا يا قلب عاصم.. انا بس عايزك تجمدي شوية و تحاولي تنسي اللي حصل..
صدقيني
هدى يارب..
عاصم بعد ان وقف طيب هاسيبك انا عشان ورايا كام مشوار كدة.. هاخلصهم و أرجعلك نقضي السهرة سوا زي زمان.. ايه رأيك..
هدى ان شاء الله..
و بالفعل خرج عاصم الي وجهته و انتظرته هدى ليسهر معها قليلا و بالفعل.. وصل عاصم و معه بعض المقرمشات و التسالي و جلسا معا يشاهدان فيلم كوميدي..
و لكن لاحظ عاصم شرود هدى و لاحظ انها لا تنتبه للفيلم مطلقا..
عاصم ايه يا هدى.. سرحانة في ايه.. الفيلم مش عاجبك.. تحبي اغيرهولك.
هدى لا لا مافيش داعي.. انا اصلا نعست و عايزة ادخل انام..
لم يرد عاصم ان يضغط عليها اكثر و فضل ان يترك الامر للطبيبة النفسية.. فتنهد بتعب و قال..
عاصم زي ماتحبي
يا حبيبتي..
مسكت هي بعجلات كرسيها و همت ان تتحرك و لكن عاصم اوقفها...
عاصم ايه يا بنتي.. رايحة فين
هدى رايحة اوضتي..
عاصم بمزاح لا والله ما يحصل..
و مال بجزعه يحملها بين يديه و سط صړاخها المرح..
هدى عاصم انت بتعمل ايه..
عاصم الاميرة هدى هاتدخل تنام دلوقت محمولة علي الاعناق.. و ده قرار غير قابل للنقاش..
تحرك بها و دار بها عدة مرات و ظل يتحرك بها يمينا و يسارا وسط ضحكاتها الدامعة.. فبرغم كل الحزن الذي تشعر به فعاصم هو الوحيد القادر علي رسم الابتسامة علي وجهها..
كانت تشاهدهم والدته من اعلى الدرج عندما انهمرت دموعها بحزن علي حال ابنتها و ولدها ايضا..
خرج عبد الرحمن ليبحث عنها فوجدها تقف تنظر لهم بحزن فوضع يده علي كتفها و سألها بعد ان مسحت دموعها..
عبد الرحمن مالك بس يا هنية
هنية سلامتك يا حاج.. معلش اتأخرت عليك..
عبد الرحمن عاتبكي ليه يا ستنا عاد..
هنية عيالي صعبانين عليا جوي.. الاتنين مالهمش حظ.
عبد الرحمن ايه بس الحديت الماسخ اللي عاتجوليه ده
هنية امال عايزني اجول ايه و اني شايفة التنين حالتهم اكدة..
بتي و انشلت مابقتش تمشي ولا ليها نفس للدنيا كلها.. و ولدي اللي ماليش غيره.. اتچوز و طلق قبل ما يتم ال ٣٠ سنة..
عبد الرحمن عايزك تجولي الحمد لله.. و بعدين صدجيني اني قلبي بيجولي ان كل اللي حصل ده جاي من وراه خير كتير جوي.. و بكرة تجولي الحاج قال.
هنية يارب.. يارب يا حاج.. يارب..
عبد الرحمن ياللا بينا ننعس احنا بقي عشان نعرف نستقبل الدكتورة الجديدة دي بكرة..
هنية ياللا..
و انطلق الجميع للنوم..
في اليوم التالي..
انطلقت سارة بصحبة الدكتور صبري الى إحدى محافظات الصعيد تحديدا محافظة سوهاج حيث مقر إقامة عائلة عبد الرحمن...
لم يخلو جو الرحلة من مرح سارة مع معلمها الدكتور صبري.. فصبري يعرف سارة و عائلتها من قبل ان يسافروا للولايات المتحدة الامريكية.. و بالطبع بعد ان رفضت جميع المصحات النفسية ان تعمل سارة لديهم بسبب ظروفها.. لم يقبلها الا صبري.
ليس فقط لأنها ابنة صديقه بل لأنه اكتشف ايضا أنها طبيبة نفسية ماهرة و ممتازة جدا..
وصل صبري و معه سارة الي سرايا العمدة عبد الرحمن.. ترجل من سيارته و ساعدها تترجل معه.. قادها الي باب المنزل و دق الجرس لتفتح له إحدى الخادمات مرحبة به...
فاطمة سي الداكتور صبري بيه.. حمد الله على السلامة..
صبري الله يسلمك يا فاطمة عاملة ايه.
فاطمة نحمد ربنا..
اتجه صبري الي الصالون بصحبة سارة.. و قادها لتجلس علي أحد الكراسي..
صبري امال الحاج عبد الرحمن و ستك هنية فين
فاطمة
تركتهما و ذهبت لتخبر عبد الرحمن و زوجته بوصول اخيها الدكتور صبري....
طرقت باب الغرفة فأجابتها هنية من الداخل...
هنية ايوة مين.
فاطمة اني فاطنة
متابعة القراءة