فريدتي من 8-13

لمحة نيوز

سهلة المنال لا حواجز ولا ترابيس بينهم ....
جلست علي الدرج بقدميها الحافيتين ..ظلت تدعو الله ان ينجيها من مأزقها ...
حتي أقبل عليها طلبة قائلا الوجت اتأخر يا أستاذة ومفيش حد في البلد ..الدنيا برة سكيتي مليتي ..اني حتي اتصلت بمستر طلال ..جالي خليها تنام في اوضتك لحد النهار اما يشجشج و هبعتلك حد يفتح الباب...
عقدت حاجبيها يعني ايه الحل دلوقتي
تنزلي تنامي في اوضتي واني امري لله هنام عالسلم ...
قالت في خجل انا اسفة بجد والله يا عم طلبة ..بوظتلك اليوم و اتعورت بسببي ومعلش اني زعقت فيك يعني ...
أومأ رأسه قائلا بطيبة يلا يا استاذة انتي زي اختي الصغيرة بردك واني مجبلش عليهه إكدة أبدا.. 
ابتسمت شاكرة إياه ربنا يخليك يا عم طلبة...
وبالفعل هبطت حيث غرفته ..دلفت اليها و أوصدت بابها بإحكام من الداخل ..وجلست علي طرف فراشه وهي تفكر في ذلك اليوم الصعب الذي مرت به حتي سالت دموعها علي وجنتيها ..اذ بها تنتفض لطرقات الباب ..هتفت سائلة من بالخارج فأجابها طلبة من خلف الباب ده استاذ حمزة علي المحمول عايز يكلمك يا استاذة ...
تتفست الصعداء وفتحت لتأخذ منه الهاتف وأجابت في خفوت أيوة يا حمزة
أجابها غاضبا عاجبك اللي بيحصلك ده كان زمانك في بيتك في مصر وفي أمان دلوقتي..
قالت بضعف معلش الحمدلله قدر الله وماشاء فعل...
قال بتعجب ماهو انا مش فاهم بردو لحد دلوقتي انتي ليه مانزلتيش مصر..نفسي افهم..
مكانش ينفع يا حمزة ..انا سافرت بالعافية ولو كنت نزلت مكنتش هعرف ارجع تاني..
عقد حاجبه قائلا يعني ايه انتي سافرتي ڠصب عن اهلك..
تلعثمت في الكلام وقالت بتقطع اه اه وما صدقت سافرت يعني...
امممم طيب يافريدة ..انا عارف انك عندية ومش عارف اقولك ايه بصراحة ..المهم دلوقتي ..انتي تدي الموبايل لعم طلبة و تقفلي الباب عليكي كويس جدا والاحسن انك متناميش اصلا و متخرجيش الا لما عم طلبة يقولك الباب اتفتح..فاهمة
أومأت برأسها قائلة باستسلام حاضر...
خدي بالك من نفسك يافريدة...
ان شاء الله..
ومع بزوغ الشمس في كنف السماء..كان قد غلبها النعاس وهي علي فراش طلبة متدثرة في نفسها تضم ركبتيها علي صدرها وتلتف بذراعيها حولهم....حتي انفزعت مستيقظة علي طرقات الباب ...اعتدلت سريعا وفتحت لتجد طلبة ...
قال لها الباب اتفتح يا استاذة ..
ابتسمت بفرحة وقالت وهي تهرول خارج الغرفة صاعدة علي الدرج بجد الحمدلله...
صعدت حتي وصلت الي باب شقتها لتقف مصدوووومة مما تري....!!!!!
الحلقة الثالثة عشر
تفاجئت فريدة بوجود بشار علي باب شقتها وهو يقوم بدفع أجرة النجار الذي قام بفتح الباب ...
تسمرت مكانها في حالة من الذهول
و الړعب يملأ قلبها...
نظر لها بثبات محركا عينه فقط تجاهها مع نصف ابتسامة خبيثة ...
تفاجئت بعم طلبة يقول بأسف موجها حديثه الي بشار لامؤخذة يا باشا ..اللي ميعرفك يچهلك ..
قال بشار بعلو طيب ياطلبة راح سامحج المرة هذي ...
انصرف طلبة وهو يرفع كفه علي رأسه مطأطأ قليلا ويقول تشكر يا باشا..عن اذنك...
كانت تقف مذهولة و كأنها فقدت النطق ..حينها انصرف طلبة و تبعه النجار و تبقت هي بمفردها معه خارج الشقة التي كان بابها مفتوحا...
وضع محفظته في جيب بنطاله بهدوء ثم رفع بصره عليها قائلا پشماتة بتتخيلي..مستر طلال طلب مني احضر النجار واجي لعندج
..ثم صړخ بها ليه مافتحتيلي أمس
انتفضت هي لصرخته وابتلعت ريقها وأخيرا نطقت بصعوبة وهي تحرك رأسها نافية متظاهرة بالقوة وانت مالك اصلا انت جاي عندي ليه مش فاهمة انت ايه يا أخي بارد
أمسك كتفيها بكفيه الاثنين وأخذ يعصرهما بقوة قائلا پغضب لو اطول أقطع لسانج ما بتردد ..وابتسم متهكما لكن مع الأسف أعشق طولة لسانج هاي...
ترك ذراع من ذراعيها وظل ممسكا بالآخر بعنوة وهو يدفعها بشدة ناحية الشقة قائلا
ببرود ادخلي الحين لنكمل كلامنا ...
انتشلت ذراعها بكل قوتها و تراجعت للخلف وهي تهتف فيه انت بني آدم مريض..امشي من هنا أحسن هصوت والم الدنيا كلها عليك...
ضحك بسخرية و تهكم لو بدج تعمليها كنتي عملتي من زمان..انتي جبانة ..
عقدت حاجبيها و قالت پغضب قد أثاره بكلماته لأ بقا أنا مش جبانة و حالا هبينلك ده ....وصاحت بأعلي صوتها ياعم طلبااااا....
أندفع اليها مسرعا وقد كتم فاها بكفه الغليظ ممسكا بذراعيها قائلا في أذنها بخفوت الحين راح علمج الأدب...ظل كاتما أنفاسها بكفه و حملها بذراعه الآخر علي كتفه متجها داخل الشقة حتي دلف وأوصد بقدمه بابها ....
دلف الي غرفتها وهي تعافر من بين يديه محاولة الصړاخ ..ألقي بها علي فراشها و هو يكتم فمها بقوة واضعا ذراعيها أسفل ركبتيه ليمنع حراكها و بكفه الآخر خلع حجابها لتنساب منه خصلات شعرها قاتمة الاحمرار والتي أذابته وسحرته في المرة السابقة ...
أخذ يملس بكفه علي تموجاته الجريئة كتموجات البحر الهائجة وهي تشعر تلك المرة بأنها لن تسلم من أذيته... حينها استقبل عضة قوية بأسنانها في كفه ..صړخ فيها لاكما اياها عدة مرات علي فكها...لكمات مصارعين في حلبة جولاتهم لا تتحملها أنثي برقتها حتي أفقدتها وعيها ....!!!
كان قد ذهب الي مكتبه يراوده شعور دائم بالإشتياق اليها ...ويماثله شعور بالڠضب منها ومن نفسه أنه لم يفعل شيئا ليعلم مكانها ولكن كيف يعلم ..أخذ يفكر مليا حتي توصل الي حاسوبها الذي يتواجد علي مكتبها بغرفتها..ذاك الحاسوب
القديم الذي لم تفرط فيه خاصة بعد بيعها لحاسوبها النقال منذ عدة سنوات ...توقع عثور أي ملف عليه قد يدله علي مكان سفرها..حتي أجل فكرته هذه التي خفق لها قلبه ببعض من الأمل لحين عودته الي المنزل واكتفي باتصال ليشبع اشتياقه لها مؤقتا...
أخذ هاتفها بالرنين ..مما جعل جسده ينتفض من عليها وكأنه استفاق من رغبة تملكته...تمكنت منه وأطلق اليها العنان ليشبع غرائزه الشھوانية ..
اعتدل مسرعا ليمسك بهاتفها ويكتم صوته خوفا من ايفاقها ....
لم يشعر بقميصه المخلوع كيف ومتي خلعه..نظر اليها ليجدها بثيابها الداخلية ...حدق عينيه لايعلم كيف وماذا فعل..لملم شتات نفسه وارتدي ثيابه و هرب سريعاا...
استفاقت علي ألم فكها وهي تتأوه..فتحت عينيها ببطء وكأنها في عالم آخر...اعتدلت لتجد نفسها شبه عاړية...!!
صړخت صړخة مدوية وهي تصقع نفسها بكفيها الاثنين علي وجهها عدة مرات متتالية...اعتدلت بقدمين عاجزتين علي الوقوف وهي تبكي بهيستيرية و تتبعثر عبراتها في أرجاء الغرفة.. تبحث عن ملابسها ...ارتدت وهي واهنة تتألم ..كل جزء في جسدها يؤلمها ولكن هناك الألم الأعظم ...
خرجت من غرفتها متجهة الي المطبخ ...فتحت درجه وأخرجت سکين وهي تتوعد له بداخلها ...سمعت هاتفها يرن..انتفض جسدها و أسرعت لتجده يوسف...خرت علي الأرض وهي تصرخ وتهتف ياريتني ماسبتك يا يوسف ..ياريتني فضلت جمبكوا وخلاص...
لم تقوي علي الرد فماذا تجيبه وهو حتما سيكتشف کاړثة ما من نبرة صوتها الواهنة....
أغلقت الهاتف تماما ووضعته في حقيبتها الي جانب تلك السکين ..أكملت لف حجابها...وحاولت مسح وجهها وما عليه من آثار حمرة إثر لكماته ولكن دون جدوي.... ذهبت سريعا الي المدرسة حيث قد تجده هناك.....!!!
استيقظ حمزة لتوه متذكرا فريدة علي الفور وما حدث لها بالأمس...انتفض ممسكا بهاتفه وأجري اتصاله بها لعلها دلفت الي شقتها ليجد هاتفها مغلقا...توقع أن بطاريته فرغت فأجري اتصاله بطلبة الذي سرد عليه ماحدث .....
صړخ حمزة بوجهه موبخا اياه وسأله وبعدين حصل ابه بعد كدة
أجابه ببرود مخبرش أني نزلت وسبت استاذ بشار واجف معاها عالسلم فوج ...
هتف حمزة الله يخربيتك ياعم طلبة ...
قال طلبة بتهكم إهييييه ولازمتها ايه عم طلبة بجا ...الله يكرم اصلك يا استاذ حمزة...
صاح به پغضب بقولك ايه اطلع حالا خبط عليها وشوفها وطمني ..اديني رنة وانا هكلمك ولو شفتها قولها تفتح موبايلها..فاهمولا اعيد تاني
فاهم فاهم....
دلفت الي المدرسة كالتائهة تبحث عنه في أرجاء المكان لم تلمحه..لم تفكر و لم تدري بحالها الا وهي تدلف الي مكتب طلال دون استئذان....
اعتدل منتبها اليها ...نظر اليها
بتمعن و دهشة ...لمح ما في وجهها من آثار ضړب...نظر الي عينيها ليجدهما كالبحر الذي تنعكس عليه أشعة شمس يوم شديد
الحرارة ...تلونت زرقاوتيها بالحمرة ..وتسقط منهما دموعها لتسقي جفاف وجنتيها وشفاها لعلها تروي أثر تلك اللكمات العڼيفة...
أما هي بكل ما فيها ..وقفت تلملم حروفها الثقيلة و شتات كرامتها ...ترتجف ركبتيها وتتخبط أسنانها من الړعب وما جمعته من قوة وثبات في تلك الدقائق الماضية جعلها تقوي علي المجئ..زال في لحظة فقدت فيها السيطرة علي أعصابها و انسابت قدميها لتتركها واهية علي الأرض في مكتبه.....
اندفع اليها مسرعا ليفيقها...لم يستطع ..أسرع الي مكتبه ورفع سماعة الهاتف ليهتف بمن معه اتصلي بالطبيب الحين....
رفعها طلال وسطحها علي الأريكة الجلدية التي بمكتبه وهو يتفحص ملامحها مقتضب جبينه لحالها الذي لا يعلم الي أين وصل...
حتي حضر الطبيب وفحصها علي الفور أفاقها وهو لا يعلم ماحل بها..حتي قال لطلال ضغطها مرتفع جدا....فيها شئ لكن لابد تتعرض علي المشفي لإجراء الفحوصات...
شكره طلال ورحل الطبيب...اعتدلت هي علي استحياء و جلست وهي تهتف بطلال پبكاء غاضب هو فين
عقد حاجبيه مستفهما مين هو فريدة وشو فيكي مين فعل فيكي هذا
قالت هاتفة بدموعها ابن اختك ..بشار الحيوان والله لأقتله...
اڼصدم محدقا عينيه بشار !! طيب اهدي وكل شئ راح ينصلح...
نظرت اليه بحړقة مفيش حاجة بتتصلح.. هقتله يا مستر طلال ..
هرب الي منزله في حالة من الذعر لأول مرة يشعر بهذا الضعف المخيف..جلس علي فراشه يرتعد...انهار ذلك النمر المروض بداخله واړتعب متحولا الي فأر صغير يهاب العالم...أخذ يعصر فكره ..يحاول تذكر ما حدث ..لا يتذكر سوي حين أغشي عليها و لحظة استيفاقه حين دق هاتفها..تلك الثواني وربما الدقائق القليلة بين هذين الحدثين سقطت من ذاكرته وكأنه كان لايدرك حينها أو ربما كان فاقدا لعقله..!!!
حاول جاهدا تهدئتها بينما ماحدث لها ليس بهين ..قصت عليه ما حدث سابقا وذكرت سبب خۏفها من اخباره ...لكنه ألقي اللوم عليها غاضبا...ظل يتوعد لبشار وفي النهاية قال لها مثل ما يقال دائما في هذه المواقف راح اجعله يصلح خطأه ويتزوجج...
نظرت اليه مسرعة وقالت بقوة ده لو كان اخر رجل في الدنيا عمري ما هتجوزه...انا بكره البني ادم ده ...وعمري ماهسامحه عاللي عمله فيا و بردو هقتله....
قال بحنان محاولا تهدئتها طيب ممكن تذهبي معي الحين للمشفي نطمئن عليكي وبعدها والله راح أعملج شو مابدج.
نظرت اليه بضعف ودموعها تفيض بغزارة ثم أومأت رأسها ..وانطلقا معا بسيارة طلال الخاصة الي أقرب مشفي..حيث دلفت الي غرفة الكشف وبدأت الطبببة الخاصة
بفحصها وهي تطرح عليها بعض الأسئلة حتي خرجت الي طلال قائلة بهدوء.........

تم نسخ الرابط