فريدتي من 8-13
المحتويات
تشعر بالشوق تجاه اختها تمنت لو كانت لم تتركهااو حتي تأخذها معها في رحلة هروبهاولكن خۏفها عليها وقتها منعها من ذلكأمسكت بهاتفها و ضغطت علي اسم والدتها....
ازيك يا ماماعاملة ايه
كويسةهعمل ايه يعني..
فراولة عاملة ايهوحشتني اوي
وهي لو كانت وحشتك كنتي سبتيها كدة متشحتفة عليكي كل يوم ټعيط وتصرخ وعايزاكي...
انقبض قلبها واغرورقت عينيها بالدموع ياحبيبتي يا فراولة..هي فين يا ماما عايزة اسمع صوتها
قالت بجفاء نايمة ..مش ناوية تقوليلي سافرتي فين ولا أنا عدوتك وخاېفة مني
سحبت نفسا عميقا وقالت بحزن نايمة
ثم تذكرت سؤال والدتها فقالت ببرود والله ماهتفرق يا ماما المهم محمد عامل ايه طمنيني
حلو بدأ شعل مع يوسف في الشركة..
طيب كويس ربنا معاهوان شاء الله هانت اول الشهر قرب وهبعتلكوا نص المرتب ..
قالت بتهكم نصه وهتعملي ايه بالنص التاني
ياماما محتاجة حاجات كتير جدابس هو الشهر دهوبعد كدة هبعتلك كله وهاخد جزء بسيط عشان خاطر فراولة يا ماما....ماشي
ماشي يختيهو انا هاخد حاجة لياانا مش عايزة حاجة..
ماشيبوسيلي فراولة اووي وهكلمك تاني عشان اكلمها...
في مدرسةطلال مباشر...
ومع الاجتماع الاسبوعي الذي يعقد في نهاية كل أسبوع مع مدير المدرسة وباقي الأساتذة...
ترأس طلال الطاولة و التف حوله باقي المدرسين والمدرسات وبعد التوجيهات و التعليمات التي أمر بها طلال هتف علي فريدة
فانتبهت اليه ايوة يا مستر
قال لها بجدية من الحين ان شاء الله راح تكونين مساعدة لمستر بشار!!
حدقت عينيها وقالت بعد ان ابتلعت الغصة الواقفة في حلقها ازاي يا مستر
حرك رأسه مستفهما شنو ازاي كلامي واضح منو محتاج تفسير..
تلعثمت قائلة أيوة حضرتك طيب وبالنسبة لححصي
حصصج في محلهاانتي راح تساعديه بعد ما تكملي حصصج...
واستكملت حديثها بتوتر بس حضرتك أنا بعد ما بخلص بعمل شغلي بتاع اليوم اللي بعده ويادوب بخلص كدة هيأثر علي شغلي..
قال بحزم هذي مشكلتج..انتي تدبري حالج..وبدون نقاش كتير..
أومأت برأسها مستسلمة حاضر يا مستر...
كانت تراقبها نظرات ذلك السخيف نظرات شماتة وربما انتصار...لاحظت هي تلك النظرات ومع رحيل الجميع اعتدلت ونظرت اليه باحتقار ثم انصرفت في ڠضب....
السماء شمسها بين سحاباتها في دفء لتعلن عن نهاية نصف يوم...
في منزل مروة..
استقبلته خالته وزوجها عادل رحبوا به واجتمعوا معا في غرفة الصالونحيث بدأ يوسف الحديث...
ايه ياخالتي مش ناوية توافقي بقا علي موضوع مروة
ابتسمت علية ابتسامة واسعة انا موافقة طبعا يا حبيبي...
عقد يوسف حاجبيه طب ولما انتي موافقة انا جاي ليه بقا
أتبع عادل ببلاهة وخبث مش عشان نتفق بردو يا يوسف انا عارف انت ابن اخت علية وكل حاجة بس الحاجات دي مفيهاش قرايبده نسب
تعجب يوسف انا مش فاهم انت بتتكلم عن ايه يا جوز خالتي ايه علاقة النسب بورشة مروة!!
دلفت عليهم مروة حاملة صينية الشاي في لحظة ما قالت علية ليوسف يوه انت مش جاي تخطب مروة!
انسابت أعصابها ولم تشعر بنفسها الا والصينية تنزلق من بين يديها بما عليها وتسقط ارضا...اعتدل يوسف وقال بجدية لا انتي فاهمة غلط ياخالتيانا جاي عشان ورشة مروة وعالعموم هي عندكوا اهي تقدروا تسألوها....
وانصرف من بينهم علي الفور مغلقا باب الشقة بقوة....
صړخت مروة فور خروجه ايه اللي قولتوه ده حرام عليكوا انا كدة مش هقدر ابص في وشه تاني هيقول عليا ايه بس دلوقتي انا قلتلكوا هو جاي عشان كدة
أجابتها علية ببرود لا محل له في ذلك الموقف اسكتي انتي يا غبية مانتيش فاهمة حاجة بكرة تشكرينا اننا عملنا كدة...!!
قالت مڼهارة من البكاء اشكركوا ايه بس حرام عليكوا...
و جرت الي غرفتها أوصدت الباب عليهاواستلقت علي فراشها وظلت تبكي بحړقة.....
وفي دبي....
شايفين ده لو قاصد يشلني مايعملش كدة..انا ابقي مساعدته بعد اللي عمله فيا كمان واساعده ااااه يا نفوخي مش قادرة...
قالتها فريدة وهي تفرك أصابعها في توتر تتمشي في صالة الشقة عدة خطوات وتعاودهم قدما في حالة من الڠضب الظاهر علي ملامح وجهها...
وتجلسن الفتيات حولها علي الأريكة كل منهن يهدئها بكلمة ولكن هيهات.. فقد أشعل طلال فتيل
وبعد عراكها مع نفسها وبعد أن انفضت البنات من حولها لتخلدن للنوم استسلمت هي الأخري للنوم بعد يوم حارق للأعصاب....
وفي صباح اليوم التالي في المدرسةأنهت فريدة حصصها وجلست علي مقعدها في غرفة المدرسين تنهدت من شدة الارهاق الذي شعرت به في ذلك اليوم وبدأت بفتح أولي كراساتها لتبدأ رحلة التسطير و الكتابة للأولاد....
حتي تفاجئت بمن يضع رزمة هائلة من الكراسات أمامها علي الطاولة ....نظرت اليهم باشمئزاز ثم رفعت نظرها الي من وضعهملتجد بشار بابتسامته السخيفة محتاجهم ضروري...!!
رفعت احدي طرفي شفتيها في استنكار قائلة ده اللي هو ازاي يعني انتي شايفني فاضية
رفع حاجبا وقال باستفزاز خلاصشو رأيج نوصل لمكتب مستر طلال
خبطت علي الكراسات أمامها وهتفت انت بتهددني مستر طلال قال لما اخلص شغلي... وانا لسة ببتدي أساسا...
قال ببرود اوك..خلصي كراساتج ومن بعدها ابدأي في كراساتي..!!
تركها تستشيط ڠضبا ورحل أخذت تتأفف و تزفر حتي عادت بكراساته الي الشقة لتستكملهم هناك...
وظلت وتيرتها هكذا...كل يوم تعود برزمة متكدسة من كراسات بشار السخيف..وتقوم
رغدة....
بعد مرور أسبوعين...
جلست كالعادة تتكدس أمامها الكراسات تسطر و تكتب وتأخذ شهيقا ترتشف من كوب النسكافيه خاصتها قليلا لتعاود عملها ثانية تمكث في المدرسة حتي آخر ثانية وقد يفوتها الأتوبيس و تتركها زميلاتها وترحلن...
وفجأة وجدت من يضع وردة حمراء علي كراستها تسمر قلمها ورفعت بصرها لتجده....
توردت وجنتيها بحمرة الزهوراعتدلت بهدوء وعينيها تلمعان قالت مبتسمة حمزة
أجابها ببلاهة ها ...مين هو انا اسمي حلو
كدة!
طبقت علي شفتيها من الكسوف وهي تنظر للأسفل ثم رفعت بصرها ثانية وأتبعت حمدلله عالسلامة...
لم يكف النظر الي عينيها أجابها بهيام الله يسلمك...سألت عليكي قالوا لسة في المدرسة..طب ليه مروحتيش معاهم
نظرت للكراسات علي الطاولة وقالت بفتور بقيت بستني عشان اخلص شوية هنا واخد الباقي معايا البيت...
نظر هو الاخر اليهم وقال بتعجب وايه دول كلهم
لوت شفتيها دي كراسات بشار السخيف....رفعت نظرها اليه ورسمت ابتسامة ساخرة علي شفتيها مانا بقيت المساعدة بتاعته...
رفع حاجبه في غيظ والله واشمعني انتي
اسأل مستر طلال بقا...
سحب كراسة منها قائلا طيب هاتي أساعدك..
انتشلتها من يده لأ طبعا...
ليه
انت مدرس علوم...!! هتعرف تكتب فرينش اصلا
قال بمزح هتعلم منك ..
فريدة بحسم لأ شكرا...وبعدين انت لسة فاكك الجبس ..ماينفعش تجهد ايدك..!
حدق عينيه وقال بفرحة ايه ده خاېفة عليا
عقدت حاجبيها مع ابتسامة ساخرة لأ طبعا ده من باب الانسانية يعني...
مط شفتيه بتهكم انسانية طيب بمناسبة الانسانية ..تعالي يلا عشان اوصلك ..
قالت وهي تحمل الكراسات وتضعهم في حقيبة بلاستيكية لأ شكرا...
تناول الكراسات من بين يديها بقولك ايه ماتعصبنيش ..انا خارج من المستشفي علي هنا عشان خاطرك وفي الاخر تقوليلي لأ..مش كفاية ماعبرتنيش بزيارة تانية مع صحابك..
رفعت حاجبيها وقالت مبتسمة كنت مشغولة
..وبعدين انت بتكلمني كدة ليه أصلا
حمل منها الحقيبة وقال وهو يخرج معلش بقا استحمليني مريض...
خطت نحوه مسرعة لتمسك بالحقيبة لأ ماتشلش الشنطةانا اللي هشيلها..
نظر اليها مطولا وقال فجأة يخربيت جمال عينيكي...!!
ابتعدت عنه قليلا وقد ارتجفت كليا وقالت پغضب مصطنع نعم
قال بصوت عالي وهو يمشي في الردهة مسرعا الي الخارج تاااااكسي......!!!
ضحكت فريدة علي خفة دمه وهي تقف للحظات..فجأة نظرت يمنة ويسرة لتجد المدرسة فارغة تماما اړتعبت بداخلها ولاحقته مسرعة .....
الحلقة العاشرة
لحقت فريدة بحمزة لتجده يدلف بحقيبتها الي سيارته وقفت أمام باب السيارة المجاور له وهتفت قلتلك مش هركب معاك..هروح لوحدي...
ترجل من السيارة و خطا اليها فريدة انا تعبان وانتي بتتعبيني اكتر خلصي اركبي مش هسيبك تروحي لوحدك...
عقدت ذراعيها وقالت بعند لأ مش هركب وهاتلي الشنطة خليني امشي...
سحب نفسا عميقا وقال بلهجة آمرة لا تخلو من الڠضب بقولك اركبي بقا...
انتفضت وفتحت باب
استقل سيارته هو الاخر...
وجدها تفرك أصابعها وصدرها يعلو ويهبط وملامح وجهها تنم عن عاصفة مكبوتة...
قال بمزح وهو يقود سيارته مالك كدة
ڼهرته بنظرتها ولم تتفوه...أتبع هو ماعلينا..طبعا هتحضري خطوبة رغدة و كريم...
لم تجيبه ونظرت عبر النافذة..هتف بها انا بتكلم معاكي علي فكرة..
الټفت اليه مسرعة وقالت پغضب وانا مش فاهمة انت بتكلمني كدة ليه اصلااسلوبك اتغير كدة ليه
أجابها بعنجهية هو كدة..
عقدت حاجبيها في تعجب..
أتبع حمزة طيب ماشي عامة ده سؤال أهبل ما انتي اكيد هتحضري يعني طيب الخطوبة اللي في مصر بقا هتحضريها
أجابته ببرود انا مش نازلة مصر اصلا..!!
توقف بالسيارة فجأة ..كادت ات ترتطم بتابلوه السيارة لولا تماسكهاصړخت به ايه ده في ايه
الټفت بنصف بجسمه كله ناحيتها وهتف بتعجب انتي بتقولي ايه
بقولك مش نازلة مصر..قلت ايه غريب انا ..وبعدين انا مش فاهمة انت مالك اصلا
هتف پغضب وكأنه لم يستمع الي جملتها الاخيرة ازاي يعني ..كلنا نازلين اجازة ..هتعدي لوحدك هنا ازاي
زي الناس انا مش عيلة صغيرة علي فكرة....
خبط علي مقود سيارته بقوة حتي آلمته يده فتأوه في صمت لاحظته..قالت بتردد وبهدوء قليلا انت كويس
صړخ بوجهها لأ مش كويس..!
التفتت مسرعة وفتحت باب السيارة في ڠضب...أمسك بحقيبة يدها وقال بأسف خلاص خلاص وحدي الله..
نظرت اليه ورفعت حاجبها سيب الشنطة..
لأ مش هسيبها...اقفلي الباب
لأ..
ظل ممسكا بحقيبتها و ضغط علي زر الفرامل و تحرك بالسيارة قليلا ومازال بابها مفتوح..
صړخت في وجهه يا مچنون..وأغلقت باب السيارة علي الفور...
قال بثقة مازحا ناس ماتجيش الا بالعين الحمرا...
قالت له بحنق بجد انت مستفز...
أجابها بعدم توقع وانتي لسانك طويل...!!
حدقت عينيها وقالت بعدم تصديق ايه أنا مش مستوعبة ..انت بتتكلم معايا كدة ازاي
عشان انتي ماينفعش معاكي غير كدة...جتلك بالذوق مانفعش...!!
ومازال أثر الصدمة من طريقة حديثه معها يظهر علي ملامحها حمزة ...نزلني لو سمحت..
لم يجب عليها ..هتفت مرة أخري حمزة من فضلك نزلني..
قال ببرود وهو يتوقف بسيارته اتفضلي انزلي..انتي وصلتي اصلا...
نظرت عبر النافذة لتجدها امام السكن استشاطت ڠضبا و ترجلت من
السيارة مسرعة...ترجل هو أيضا و جري نحوها ليوقفها..
قال بأسف معلش ماتزعليش والله العظيم بهزر..
نظرت اليه بقوة وتركته وصعدت مسرعة...فتحت الباب وألقت السلام و دلفت الي غرفتها تبدل ملابسها..
مر بعض الوقت ودق جرس الباب.....
فتحت نوارة لتتفاجأ بحمزة ..انت بتعمل ايه هنا
نادي فريدة
عقدت حاجبيها ودلفت الي فريدة مسرعة...
فريدة الحقي ...حمزة برة عايزك...
نعمم...!!
ارتدت اسدالها وخرجت بعاصفتها ...وقفت لتجده ممسك بعلبة من الشيكولاته...
قال مبتسما بأسف وحياة أغلي ما عندك ماتزعلي ...اعتبريها تخاريف المړض...
نظرت اليه بتهكم تخاريف المړض
أومأ برأسه وقال ماددا يده بالعلبة عارفك بتحبي الشيكولاته..!
عقدت حاجبيها وعرفت منين
ابتسم قائلا العصبية بتاعتك دي أكيد وراها مصنع شيكولاته....
ابتسمت قائلة وهي تأخذ منه العلبة بس الشيكلاتة بتهدي مش بتعصب...
نظر في عينيها مطولا وقال بهيام بس انتي مختلفة عن اي حد....
صممت واكتفت بابتسامة ثم أتبعت طيب شكرا...
قال بتهكم يعني صالحتيني عشان الشيكولاته تؤ تؤ استغلالية اووي!!
رفعت حاجبيها قائلة تصدق انك رخم جدا و انا غلطانة اصلا...
سحب العلبة من بين يديها قائلا كدة طب هاتي بقا ...
سحبتها هي الاخري بمزح استني بس ...ثم أتبعت بتساؤل بالبندق!!
ضحك بقوة ههههه ايوة ..خبيها بقا من الوحوش اللي جوة دي...
قالت بثقة ده انا هقطع صوبع اللي يقرب عليها...
ضحك لخفة ظلها فكلما اقترب منها يكتشف فيها ما تخفيه هي بشخصيتها القوية التي ترسمها لنفسها طوال الوقت...قال بعينين لامعتين يلا هسيبك بقا واشوفك بكرة..
فريدة بابتسامة ان شاء الله...
انصرف حمزة وأغلقت فريدة الباب لتلتفت وتتفاجئ بالفتيات يحدقون أعينهم مبتسمين زاغت نظراتها و هربت مسرعة الي غرفتهافلاحقتها نوارة....
أخذت تنظر لفريدة بابتسامة قالت فريدة بتوتر في ايه
أجابتها
عقدت حاجبيها وهزت رأسها قائلة مش فاهمة..
واضح ان الاعجاب بقا متبادل...حتي البنات خدوا بالهم ومبسوطين ليكي اوي....
توترت فريدة رغم شعورها المخفي بين ثنايا قلبها أنها بالفعل تشعر بالارتياح معه و بالرغبة في الحديت معه لساعات ولكنها كانت تكذب شعورها دائما أو ربما تتحاشاه...حين شعرت بأن مشاعرها باتت أوضح للجميع تجاه حمزةتزمرت وشعرت بالضيق فهي لم ولن ترد ذلك آثرت الصمت مع نوارة وأنهت الحوار برسمية ولكن دبر عقلها لما ستفعله فيما بعد ....!!
دلف عادل الي ابنته التي تمكث في غرفتها منذ البارحة قطعت الحديث معهم لساعات لا تعلم لماذا والديها يتسببون في احراجها و التقليل من كرامتها هكذا..
جلس بجوارها علي طرف الفراش وقال بحنان هتفضلي مخاصمانا كدة يعني
نظرت اليه بلوم ولم تتفوه..
أتبع عادل طيب لو قلتلك اني وافقت عالورشة هتصالحيني
قفزت بفرحة علي فراشها بجد يا بابا احلف كدة طيب
ههههههههه اه والله ...
غمرته بحضن وهي تهتف بسعادة ياحبيبي يا بابا ربنا يخليك ليا..
طيب قومي كدة غيري هدومك وتتغدي الاول وبعدها نخرج نشوف الورشة...
لأ مش جعانة..
يبقي مفيش ورشة..
زحفت علي ركبتيها علي الفراش ثم اعتدلت علي الارض وجرت نحو المطبخ وهي تهتف ده اانا هخلصلكوا الاكل كله...
توالت الأيام ..كانت فريدة تنتهي من عملها وتذهب علي الفور ..لا تعطي لنفسها الفرصة لتلتقي مع حمزة ...تحاول الهروب من عينيه حتي لا تقع في شباكهم أكثر من ذلك. ..ولا تخلو أيامها من سخافات بشار وغلاظته معها و عبء كراساته الغليظة مثله عليها.....
في قاعة صغيرة تكفي لبعض الأشخاص فقط...ممتدة بردهة طويلة نوعا ما تصل الي تراس يطل علي البحر لتنعكس الأضواء علي البحر تتراقص خيالاتهم بطريقة جذابة وملفتة للأنظار ...
كانت رغدة بفستانها الذهبي المنفوش مثل الفراشة ترقص مع كريم ذو الحلة السوداء وتتطاير شعراتها بخفة من حولها و يحوطها الفتيات مرتدين فساتين مشابهة...
أما هي فكانت تجلس بفستانها الاحمر النبيذي وحجابها الذهبي ..كحلت عينيها قليلا وضعت لمسة خفيفة من احمر الشفاه و تحمرت وجنتيها بالوردي.... فهي نادرا ما تضع الزينة علي وجهها ..فقط في قلة من المناسبات...
كانت تشاهد أجواء الخطوبة من مكانها وهي مبتسمة يكاد قلبها يرقص بدلا منها فهي لا تفضل الاحتفال كباقي الفتيات بالرقص والمرح....
جلس بجانبها وتمايل قليلا نحو أذنها مازحا بهمس القبض باين اهو...
انفزعت من همساته ونظرت لتجده كادت ان تبتسم ولكنها عقدت حاجبيها ولم تتحدث اليه والتفتت مسرعة....
همسها مرة اخري عقبالك...
لم تنتبه اليه فهتف بنبرة معتدلة فريدة
ابتلعت ريقها فهي تذوب من اسمها
وهو يخرج من بين شفتيه ...
هتف بها ثانية فريدة مالك
التفتت اليه وقالت پغضب وكأن بركانها الصامت اڼفجر لتوه مالي يعني هو انا المفروض اكون ازاي يا حمزة ها المفروض اننا نهزر ونضحك مع بعض عادي كدة اصلا انا غبية اني سمحتلك وسمحت لنفسي بكدة احنا كلامنا المفروض في حدود المدرسة وبس ...وليه كمان واحنا مش بندي نفس المادة يعني مابنحتجش لبعض...يبقي المفروض مفيش اي حوار بيننا اصلا من الاول.....!!!!
عقد حاجبيه و تعجب من تحولها المفاجئ هتف بها پغضب انتي عاملة في نفسك كدة ليه مش فاهم خانقة نفسك ليه كدة انا حاسس انك بتلومي نفسك لو ضحكتي ..ولا لو هزرتي..ارحمي نفسك شوية....
لمعت عينيها بالدموع ظلت تفتح شفتيها وتغلقها تود النطق ولكن تعجز حتي قالت بتلعثم علي فكرة دي حياتي وانا حرة فيها و مالكش انك تدخل فيها....
أجابها پصدمة فعلا أنا غبي اني بتدخل في حياتك ...صمت لوهلة ثم أتبع غبي اني حبيتك.....!!
اعتدل وانصرف من جانبها مسرعا....تسمرت مكانها وقد فاضت عينيها بما فيها..وخفقان قلبها يزداد بشدة يكاد أن يقفز من بين ضلوعها...كادت أن تلحقه وتعترف له هي الأخري ...نعم أحبته ولم تدق هذه التحفة الأثرية التي تحتفظ بها أيسر صدرها لأحد غيره..ولكنها لم تفعل فهذا ما تريده وقد تحقق بسهولة....
انتفضت حين سمعت شخص ما بجانبها يهتف شنو هالجمال
نظرت
أجابها ببرود ايه انا...
أتبعت بنفس نبرتها انت عايز مني ايه
صدمها باجابته
متابعة القراءة