فريدتي من 8-13
الحلقة الثامنة
تبلمت فريدة مكانها مصډومة لما قاله حمزة نظرت الي نوارة التي تقف بجانبها وهي تكاد أن تخرج شرار من عينيهاقالت نوارة مستفهمة في ايه يا فريدة قالك ايه مخليكي شايطة كدة
أجابت عليها بعيون مشتتة حمزة شكله عارف حاجة يا نوارة..
حدقت عينيها انتي هبلةلأ طبعا اكيد بيتهيألك..
قاطع حديثهم زامرة الأتوبيس انتبهوا ليشير اليهم السائق بالركوبدلفوا لتسمع فريدة صوت أدهم في الخلف يقول بتهكم ههههه مال وشك يا كريم انت واخد علقة ولا ايه
عقدت حاجبيها وشعرت ان تلك المزحة الثقيلة كانت من نصيبها تماسكت و تحكمت بدمعتها لها دائما لحين أن تجلسوبمجرد جلوسها علي مقعدها كتمت فمها بباطن يدها و أطلقت لدموعها العنان ...
لاحظتها نوارة فأخذت تربت علي يدها الأخري دون حديث خوفا من أن يسمعها أحد...
أما حمزة فلم يتحمل غلاظة أدهم نظر اليه باقتضاب اعتدل من مقعده وترجل من الأتوبيس تماما في حالة من الڠضب ...
حين وصلت الفتيات شقتهن دلفت وصړخت فيهن أنا عايزة أعرف بالظبط حد فيكوا قال لحمزة ولا كريم حاجةفهموني ماتسيبونيش كدة زي العامية...
أقسمت الفتيات علي عدم حدوث ذلك ولكن ظلت رغدة متبلمة لم تتفوه بحرفأقبلت عليها فريدة في تخوف تتمني تكذيب احساسها الذي شعرت به ووصل اليها من هيئتها الصامتة المشتتة قالت بخفوت ولا انتي يا رغدة
زاغت نظراتها في أنحاء المكان وهي تتلعثم في الحديث كريم امبارح قعد يسألني في التليفون وانا وقعت بلساني والله يافريدة ماكنش قصدي خالص اني اقوله...
خرت فريدة علي الأريكة خلفها أغمضت عينيها بقوة وهي تتمني لو الأرض تنشق وتبتلعها ثم هتفت پغضب والبيه بتاعك راح قال لحمزة ولأدهم اللي بيرمي كلام عليا والله اعلم هيقولوا لمين تانيو تقولولي أكبر دماغي و أتعامل عادي
اعتدلت ونظرت الي رغدة مقتضبة وهتفت بحړقة حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا رغدة..تركتهم ودلفت الي غرفتها...
أخذ يضرب مقود سيارته پعنف وهو يتذكر تهكمات أدهم الغليظة سمح لخياله ان يرسم صورتها وهي في بشار الصورة التي ارتسمت من وحي خيال كريم حين قصت عليه رغدة ما حدث وانتقلت الي خياله بسهولة تامة حقا لابد من كتم أنفاسنا حين نفكر في أن نجهر بڤضيحة أحد كانت أو لم تكن
حتي وان كانت معصية حدثت بالفعل فالجهر بالمعصية في حد ذاته معصية كبري..!
ها هو حمزة يتخيلها وينعصر قلبه لا يعلم لماذا هذا الفوران الذي يشعر به حين يتخيل ذلك الحاډث الذي حدث لها ولا حتي يعلم لماذا يشعر بهذا الضيق والألم عليها رغم عدم استقباله لأي فعل أو كلمة منها تحمل ألف باء القبول أو حتي الصداقة فهي دائما تصده و تقتضب في وجههلكنه رغم ذلك يحب طريقتها تلكويخفق قلبه لرؤية تلك العينين الساخطتينيروق له غلاظتها ويبتسم من عصبيتها الچنونية التي تنبعث منها وكأنها طفلة مشاغبة ...
فاق من شروده علي أضواء صاخبة تأتي من شاحنة عملاقة أمامه و سماع دوي زامرات ما حوله من سيارات وشاحنات انتفض وهو يحاول الترنح يمينا ليبتعد بطريقه عنها ولكن ما أسرع القدر ماشعر الا بارتطام قوي رج كافة خلاياه وبعدها فقد الوعي.....
دلفت الي غرفتها خلعت حجابها وهي تشعر ببرودة تسري في أطراف جسدها بالفعل أنا لم أرتكب ذنبا عن قصد ولكن هل لي أن أفسر لهذا وذاك ما حدث وهل لهم أن يستوعبوا النفس دائما أمارة بالسوء فالكل يترك لخياله وربما للسانه العنان في المصائب واستقبالها...
ياالله نجني من السوء بسمعتي و كرامتيانهمرت دموعها تترجي الله أن يحميها من القيل والقال ...وما ذلك علي الله بعزيز تلك هي جملتها التي تختم بها كل دعاء لهافهي مؤمنة بقدر كافي يجعلها تثق في رحمته الواسعة...
دلفت اليها نوارة لا تدري ما يجب عليها ان تقول او تواسي جلست بجانبها علي طرف الفراشتربت علي كفها تارة وتمسح دمعتها من علي وجنتها تارة تحرك لسانها بصوت متحشرج وحدي الله يافريدة ماتزعليش طالما معملتيش حاجة خليكي قوية وبصي في عين الكل بثقة اثبتلهم انك مغلطيش..
نظرت اليها بوهن
انفعلت في حديثها وتضطري تتعاملي معاه ليه اصلاماتكبري دماغك
منه وتجاهليه خالص..
ولما ييجي هو يكلمني بالعافيةالناس هتعرف انه ڠصب عنيانا مخڼوقة اوي يا نوارة...
وارتمت بين ذراعيها تبكي مسحت علي شعراتها المموجة وهي تبكي هي الاخري وتهون عليها مصيبتها...
حتي سمعوا صړيخ من خارج الغرفةانطلقا الاثنتان مسرعين لتجدن رغدة تصرخ في هاتفها ازاي يا كريم وهو عامل ايه دلوقتي
كانت الفتيات تستمع في حالة من الذعرحتي أغلقت المكالمة و هتفت حمزة عمل حاډثة واتنقل المستشفي...!!
صعقټ الفتيات وصرخن أما فريدة كاد قلبها أن يتوقف تذكرت ملامحه الهادئة في لمح البصر شعرت بأنها تخاف عليه بشدة تود رؤيته في التو و اللحظة كانت دموعها تسيل بالفعل ولكنها تضاعفت جلسن جميعهن في غرفة واحدة ينتظرن أي دقة هاتف مطمئنة ....
انطلق كريم و أدهم الي المشفي التي أملا عنوانها أحدهم علي كريم حين وقعت الحاډث وانتقل حمزة الي المشفيدلفوا ليبحثوا عن غرفته حتي وصلوا اليها توقفوا خارجها في توتر تمر اللحظات وكأنها ساعات وتمر الساعات أبطئ من المعتاد القلق يسود المكان حتي خرج الطبيب وطمأنهم الحمدلله بسيطة كسر في الايد و الرجل و شظايا بسيطة في جسمه وبعض الكدمات تقدروا تطمنوا عليه..
تنهدوا بارتياح وشكروا الطبيب دلفوا الشباب الي حمزة المدغدغ ضحكوا علي هيئته ليلطفوا بالأجواء...
هتف كريم بمزح تعيش وتاخد غيرها يا زميلي..
حمزة مبتسما پألم حرام عليكده انا شفت المۏت بعيني..
خبط أدهم علي كتفه سلامتك يا باشا..
تأوه حمزة ياعمي ارحمني انت مش عاتقني سليم و تعبان..
ضحك الشباب واتبع حمزة عرفتوا ازاي
أجابه كريم حد اتصل بيا من موبايلك وانا بفتح عليك بقا فاكر انت لقيت واحد اماراتي بيتكلم بسرعة وقعد يرطم قولتله باس اهدي ياحاج واحدة واحدة الله يكرمك مش فاهم منك حاجة....
قهقه الشباب وأتبع حمزة مازحا ېخرب عقلك يا كريم..
استمروا معه بضعة سويعات حتي راح في سبات عميق إثر المسكنات القويةأجري كريم اتصاله برغدة وطمأنهاوهي بدورها طمأنت الفتيات ...
تنهدت فريدة بارتياح وهي تلوم نفسها علي ذلك الشعور الذي يتسلل الي قلبها وبخت نفسها في سرها و أقنعتها بالامتناع عن ذلكوأقنعت قلبها بعقلها المتسلط ألا يخفق له ثانية وأن يتماسك ويؤدي دور البطل الذي لا يقهر بالحب أبدا ...
رغم أنها كانت تشعر بتلك اللذة لأول مرة في حياتها لذة خفقان القلب لأول مرةلكنها لا تريد هذا الشعور أو بمعني أوضح تهابه...
حل النهار سريعا وانطلقت الفتيات الي دوامهن وبعد يوم حافل بالحصص للجميع اتفق كل من يعمل في مدرسة طلال مباشر علي زيارة رسمية الي حمزة في المشفي..
دلفت نوارة مسرعة الي فريدة المنهمكة في عملها في غرفة المدرسين وهتفت بها انتي لسة قاعدة اخلصي الاتوبيسات بتتحرك..
عقدت حاجبيها فيه ايه
يابنتي هنروح لحمزة كلنا يلا انجزي..
تلعثمت رافضة لأ انا مش هروح اصلا..
نظرت اليها نوارة بتعجب نعم انتي عبيطة بقولك المدرسة كلها رايحةازي الصحة!!
انا حرة يعني اروح ماروحش..
يابنتي والله هتبقي منتقدة اوي ..وشدتها من يدها يلا يا ماما الله يهديكي يارب..
في المشفي......
دلف الجميع الي الحجرة التي يوجد بها حمزة كانت فريدة آخر الموجودين بادروا جميعا بقول ألف سلامةو شفاك الله وعفاك بينما فريدة انتابها الخرس وكزتها نوارة في ذراعها وقالت لها بخفوت يا بنتي انطقي قولي اي حاجة انشالله تقوليله أحسن تعيش وتاخد غيرها...
عقدت فريدة حاجبيها بعد الشړ ليه كدة حرام عليكي
طب ماتنطقي
طيب الله..
وكلما استجمعت قواها لتفعل تقف الحروف في حلقها ثانية وتتعسر الكلمات علي لسانها...
حتي لاحظ حمزة توترها فقال وسط الجموع عايزة تقولي حاجة يا أستاذة فريدة
اضطربت فريدة ونظراتها للجميع ها لا أه الف سلامة..
مزح حمزة بتهكم ياه انتي لسة فاكرة فكرتك هتقولي حاجة جديدة متقالتش
ضحك كل الموجودين مما جعلها تشعر بالاحراج
واستشاطت ڠضبا من حديثه معها بتلك الطريقة وامام الجميع فخرجت من الغرفة علي الفور ...
لاحقتها نوارة توقفها استني بس يافريدة بيهزر معاكي يا بنتي...
ويهزر معايا بمناسبة ايه ان شاء اللهده بني ادم قليل الذوق ..
لا والله ده حمزة طيب هو بس بيحاول يجر كلام معاكي والله..
ويجر كلام معايا ليه من بقية عيلتهبقولك ايه انا عايزة امشي دلوقتي
طيب استنيني دقيقة بس...
وكان الجميع قد بدأوا بالخروج لانتهاء زيارتهم دلفت نوارة الي الغرفة مرة أخري وعاتبت حمزة
ايه اللي انت هببته ده
اعملها ايه ماهي مش راضية تنطق بكلمة..
تقوم تحرجها اهي هتولع برة اهي..
طيب حاولي تدخليها تاني وحياة ابوكي يا شيخة...
بس بس انت هتشحتشكلك وقعت ولاحدش سامة عليك هحاول اقنعها..
حك أذنه بطرف اصبعه مبتسما هديكي ربع مرتب الشهر ده لو دخلتيها...
ضحكت نوارة وهي تخرج الي فريدة فقالت فريدة بحنق كل ده انا كنت همشي..
لأ تمشي ايه اممم بصي تعالي معايا هو عايز يعتذرلك...
نعم أنا ادخله تاني بتهزري صح
لأ وربنا ما بهزر عشان خاطري يا ديدة ده الرجل عامل حاډثة ومريض حرام...
وبعد محايلات نوارة دلفت معها فريدة مرة أخري علي مضض انسحبت نوارة بهدوء لتتركهم بمفردهم...نظرت لها فريدة وهي تخرج من الغرفة كادت ان تجري خلفها و تجرها من حجابها...
قال حمزة مبتسما حقك عليا ماتزعليش مني..
ظلت فريدة تأخذ شهيقا وزفيرا ولا تتحدث فقال لها مستدرجها طيب ممكن ينوبك ثواب تناوليني كوباية الماية دي...
قالت فريدة بعجرفة ليه هو انت عامل حاډثة في ايديك الاتنينما الكوباية جمبك اهي مد ايدك التانية وخدها...
قال لها دون مقدمات فريدة انتوا ليكوا حد من قرايبكوا اسمه جعفر
عقدت حاجبيها جعفر لأ مفتكرش...
اتبع بتهكم غريبة أصلك ساعات بتقلبي شبه جعفر ده خالص...
كشرت وجهها برقة وقالت بهدوء بجدشبهه اوي يعني
اه لما بتتحولي كدة وتزقي في كلامك انما دلوقتي مثلا جعفر لو شافك وانتي هادية كدة هينتحر أساسا..
زحفت ابتسامة علي ثغريها رغما عنها ولكنها لم تطول عقدت حاجبيها سريعا و
قال حمزة بمزح ايه بوز البطة ده انتي مستخسرة في نفسك تضحكي يافريدة والله ماحد واخد منها حاجة..
قالت له بغلاظة كعادتها واضح انك خدت عليا اويوانا اللي سمحتلك بكدة للاسف عامة الف سلامة بعد اذنك....
مشت عدة خطوات ثم توقفت فجأة و استدارت اليه ثانية وهي تنظر للفراغ مد بصرها وقالت بهدوء اه نسيت أشكرك علي اللي عملته معايا انت وكريم...شكرا...
واستدارت لتنصرف حتي أوقفها هاتفا اسمها بهدوء فريدة
نظرت اليه ثانية ليلاحظ هو عينيها الزرقاوتين تلمعا بالدموع المحتبسة بهمفقال لها بصوت حاني عايز أطمن عليكي!
سقطت تلك الدمعة الحبيسة وقالت بهدوء غريب لم يطرأ عليها أمامه من ذي قبل كويسة..اطمن...
الحلقة التاسعة
رغم طمأنتها لهواخباره بأنها بخير الا أن قلقه عليها تضاعف ..حين لمح دمعتها الساقطة علي وجنتها..لم يتحمل..اعتدل قليلا في جلسته علي ذلك الفراش الأبيض..قال بقلق يظهر في كل حرف من كلماته وكل تفصيلة من وجهه انا كدة قلقت أكتر يافريدة..
نظرت اليه في صمتعندما تسمع لاسمها
قالت بخفوت لأ ماتقلقش أنا تمام..صمتت قليلا ثم أتبعت وهي تستدير بعد اذنك..
وها هو يهتف باسمها مرة أخري فريدة
التفتت ..قال بضعف انا هقعد هنا اسبوعين ..هشوفك تاني
ابتلعت ريقهاخفق قلبها بنبضات مضطربة تحشرج صوتها حين نطقت أول حرف من اجابتها لكنها تنحنحت لتزيل تلك الحشرجة اححمم معرفش ..حسب الظروف..
ارتخي بظهره ثانية علي فراشه لايعلم مايصيبه لكن لايهم..كفي أنها لم تصده كعادتها كفي أنه شعر ولو لوهلة برقتها التي تذيب الجليد...
غادرت الغرفة بخطوات واهنة قلب يخفق بشدة يد مرتعشة دمعة ممسوحة من احدي وجنتيها وأخري مستوطنة داخل مقلتها..
خرجت لتجد نوارة تتحدث الي كريم وادهم..وقفت علي الجانب الاخر تنتظرها..تقدم اليها كريم وقال بطريقة مهذبة ازيك
اجابته بهدوء الحمدللهشكرا يا استاذ كريم عاللي عملتوه معايا...
العفواحنا اخوات..
ابتسمت بهدوء حتي أتت اليهم نوارة و رحلتا...
رغم انها متماسكة امامهم وهي تبدي شكرها لهم علي تصرفهم معها..الا انها كلما تتخيل أنهم يعلموا سرها ..تشعر بتوهج يشع من جبهتها ...
وفي طريق عودتهم ..
بقولك ايه يا ديدة ماتيجي نتغدي برة ونقلب البنات النهاردة
ماينفعش يا نوارة..
لېهانا عايزة اتكلم معاكي شوية ونغير جو..
يابنتي ممعيش الا فلوس مصريانا اصلا محتاجة كمية حاجات وماسكة نفسي بالعافية لحد اول الشهر..
ياستي انا عزماكي..
لأشكرا..
عقدت حاجبيها ياساتر. .مالك ناشفة كدة ليه..ابقي اعزميني لما تقبضي ..ولا انتي بخيلة شكلك بخيلة
هههههه بس خلاص..لأ طبعا مش بخيلة..ماشي موافقة..
توجهن الي احدي الكافيهات المقامة الي جانب البحر وجلسن..أتي النادل ..وقام بتدوين ما طلبوه ثم انصرف..
قالت نوارة بخبث مخدتيش بالك من حاجة كدة
هزت رأسها مستفهمة..
أتبعت نوارة حمزة
خفق قلبها سريعا عقب ذكر اسمهلكنها مزحت لتخفي توترها اشمعني
ضحكت نوارة ههههه حاسة انه معجب بيكي..
اقتضب جبينها وقالت بحزم
نوارة انا مش عايزة حوارات ..
حوارات ايه يا بنتي انا بقولك عاللي حاساه..
خللي احساسك لنفسك..
طيب ماعلينا ..ماقلتليش بقا ..انتي سيبتي يوسف ولا لسة متجوزاه ولا ايه بالظبط...
تهكمت فريدة بمزح بالعقل يعني هكون لسة متجوزاه وسافرت كدة مع نفسي
حدقت عينيها بجد يعني اتطلقتي..طب ازاي واحد بيحبك اوي كدة زي ما بتقولي..وطلقك..
قالت سريعا زهق..حتي لو كان حد بيحب حد اوي ممكن يجيله لحظة ويزهق من كتر البرود اللي شايفة من اللي بيحبه...
وانتي كنتي باردة معاه اوي كدة
ابتسمت بسخرية فوق ما تتخيلي..فجأة كدة اتنرفز وطلقني ..وأنا بيني وبينك ماصدقت ..ندم و اتحايل عليا كتير و قال انه مش مصدق انه قال كدة ونطق كلمة الطلاق علي لسانه...بس خلاص ده انا كأني خدت براءة والقاضي اتلخبط في الحكم ورجع قال لا ده اعدام ...قلت مش راجعة لو اتشقلبتوا كدة.. وكلهم كانوا ضدي هو وماما و عمتو واخويا كمان...بس علي مين فضلت اعشم فيهم لحد ما تكتكت و ظبطت موضوع السفر بمعجزة بعت كل الدهب بتاعي من وانا صغيرة لحد ما كبرت و خلعت ....
حدقت نوارة عينيها و قالت ببلاهة نهارك ابيض..انتي فظيعة يتخاف منك..بس قوليلي بقا ..يعني انتي عمرك ماحبتيه
هزت رأسها نافية..فأتبعت نوارة ولا حبيتي اي حد خالص يافريدة
ابتسمت بلمعة حزن داخل مقلتيها وهي تنظر الي البحر عمري...ثم نظرت لنوارة فجأة وقالت بجدية عارفة يا نوارة لو حد عرف اي حاجة من اللي قلتلك عليها دي انا هقطع علاقتي بيكي ..كفاية عليا رغدة..
قالت بتهكم اه مانتي ندلة وتعمليها...عامة مش انا يا عسل...وبكرة تعرفي..بس نفسي اعرف ليه يعني مخبية هو سر شويبس مثلا...
انفعلت وهتفت في وجهها اه سر ..مش عايزة حد يفكر اني ضعيفة ..كفاية الزفت بشار ده اللي عرف معرفش منين وجاي يهددني وافتكرني ضعيفة وسهل يكسرني..وعمل اللي عمله...
لمحت نوارة النادل يأتي حاملا الوجبات فقالت لها طب خلاص اهدي ..الأكل جاي...
بعد وصولهم الشقة دلفت الفتيات لتجدن رغدة و مشيرة في حالة من البهجة تتبادلن الضحكات ..
قالت نوارة بمزح خير فرحونا معاكوا..
رغدة بفرحة اتفقنا انا وكريم نعمل خطوبة صغيرة كدة هنا قبل مانسافر عشان صحابنا اول ما حمزة يخرج من المستشفي ان شاء الله اقنعت ماما بالعافية ولما نسافر هنعمل الخطوبة الكبيرة بقا ...
صړخت نوارة بفرحة مباركة لها اما فريدة فقالت بوجه متجمد مبروك..
اتجهت رغدة ناحيتها وقالت بتوسل عشان خاطري يا فريدة ماتزعليش مني سامحيني بقا والله انا ماعرفش قلتله ازايبس بصراحة انا كدة بدلق مع كريم في الكلام علي طولوياستي متأمنيش ليا علي اسرارك بعد كدة..
قالت فريدة بتهكم ده اكيد طبعا..ثم ابتسمت واقتربت منها قليلا لتلدعها من ركبتها قائلة بمزح دي مش عشان احصلك في جمعتك.
ضحكت الفتيات و قمن بتشغيل الأغاني و بدأوا بالرقص و الفرحة تغمرهن.....
وفي نهاية اليوم دلفت فريدة الي غرفتها وهي