فريدتي من 1-7

لمحة نيوز

خالص وفعلا خد وقته وبعدها زهق وسابني في حالي...
قالت فريدة بتوجس اقولكوا علي حاجة من اول يوم شفته فيه خفت منه عينه بتخوفني وشكله مبيطمنيش خالص سبحان الله...
اردفت نوارة اسمعي كلام مشيرة البت دي دؤرمة واحنا هنا ماشيين بدماغها لما 
بتعطل...
ضحكت الفتيات فقالت فريدة طيب لو حد سألني ايه اللي حصل أقوله ايه وخصوصا حمزة أكيد هيسألني تاني..
اجابتها نوارة خليكي علي موقفك ان مفيش حاجة وانتي بس اغمي عليكي عادي ثم ربتت علي ظهرها وقالت بحنان يلا ياحبيبتي هقوم اعملك حاجة خفيفة تاكليها وبعدها تنامي وترتاحي شوية ...
نظرت فريدة اليهم مبتسمة وقالت ربنا يخليكوا ليا بجد انتوا احلي صحاب ..فأقبلت عليها الفتيات واحتضنوها...
_______________________________________
وفي تلك الأثناء قال حمزة بقلق تفتكروا حصلها ايه ومين الحيوان اللي ممكن يعمل فيها كدة
أجابه أدهم وانت خلاص بقيت مقتنع ان حد عملها حاجة يمكن وقعت واتخبطت عادي..
قال كريم نافيا لأ لو كنت شفت منظرها مش هتقول كدة ده وشها من الناحيتين مزرق لو كانت فعلا وقعت واتخبطت كانت هتبقي علامة واحدة في جسمها..
أدهم بعجرفة الله الوكيل أحسن تستاهل علقة البت دي أصلا مش نازلالي من زور...
نظر اليه حمزة مندفعا بحنق انت حيوان يلا لو كانت اختك دي كنت هتقول كدة
أجابه الاخر بعجرفة لو كانت اختي عمري ماهسيبها تسافر لوحدها اصلا ..
اردف كريم أدهم خد بالك انت بتغلط كدة وبعدين ايه التفكير الجاهل بتاعك ده احنا في زمن غير الزمن والبنت دلوقتي بقت زيها زي الرجل بتسافر و بتشتغل ويمكن احسن من الرجل كمان..
قال أدهم بتهكم اه تسافر و تتظبط بعلقة حلوة زي صاحبتنا والله أعلم اتعمل فيها ايه كمان...
اندفع عليه حمزة قابضا ياقة قميصه وصاح فيه پغضب ماتلم نفسك بقا يلا انت في تخلف في دماغك...
اعتدل كريم ليحول بينهم فرد أدهم هو في ايه ياعم انا كلمتك ولا هي عاجباك يعني 
رجه بقوة كاد ان يلكمه ايوة يا عم ادهم
تخصني ماسمعكش تغلط فيها بقا فاهم ولا لأ
ذلك هو حمزة الألفي المعروف بعصبيته وانفعاله الشديد وقت الأزمات والذي في بعض الأحيان ېخرب كل شئ ويخسر أشخاص مقربين اليه من انفعالاته هذه فهو لايزال مقبل علي سن الثلاثون و مشاعره جياشه الي حد ما ....
عم الصمت للحظات وقد فض كريم الاشتباك بينهم وبعدها دلف كل منهم الي غرفته...
__________________________________________
بعدما دلفن الفتيات الي غرفهن ظلت فريدة علي فراشها مسطحة علي ظهرها ما حدث يمر كشريط أسود أمام عينيها لم تستوعب أنه حقيقة تمنت أنها تنعس وتستيقظ مرة أخري لتجده كابوس لكن رنين هاتفها أكد لها أنه حقيقة مؤسفة نظرت لشاشة الهاتف لتجده يوسف تعجبت فلماذا يتصل بها في هذا الوقت المتأخر من الليل طرأ علي فكرها أنه قد حدث أذي لأي شخص من عائلتها أجابته في قلق يظهر علي صوتها ايوة يا يوسف خير في حاجة ولا ايه
اجابها مطمئنا لا يا فريدة ماتقلقيش مالك مخضۏضة ليه كدة
تنفست الصعداء بتنهيدة اصل مش متعودة تتصل بيا متأخر كدة..
ذهلها بالاجابة انتي اللي فيكي ايه طمنيني عليكي!!
صمتت قليلا لتدرك سؤاله فأتبعت مالي يعني مش فاهمة
_حاسس انك فيكي حاجة يافريدة قلبي مقبوض ومش مطمن عليكي...!!
ترقرقت الدموع في مقلتيها و قالت لنفسهامعقولة حاسس بيا للدرجة دي يا يوسف ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت مخڼوق لا يا يوسف انا كويسة كويسة خالص مفيش اي حاجة وحولت نبرتها حتي لا يشك بها مفيش غير انك صحتني يا يوسف وانا عندي شغل الصبح..!!
ابتسم بحب لسة لسانك متبري منك ماشي يا فريدة يلا تصبحي علي خير..
_وانت من اهله..
أغلقت الهاتف وانخرطت لحالها في البكاء حتي غطت في سباتها وكأنها فقدت الوعي ...
ليت النهار يمحي ذكريات الأمس لكننا بكل اسف نفتح أعيننا صباحا لنتذكر كسرة قلوبنا وقسۏة الزمن والاخرين علينا....
دلفت الي الفصل وفصلت حياتها الشخصية تماما عن حياتها العملية فهذه هي فريدة مطر والمعتاد عليها واندمجت في
الشرح
فقالت لطلابها بلغتها الفرنسية 
Fermes vos yeux..
بمعني أغمضوا أعينكم وهي تفعل مثل ما تقول ثم قالت 
Ouvrez vos yeux..
أي افتحوا أعينكم وكررت تلك التجربة العملية عدة مرات وهي تمثلها معهم حتي أغمضت عينيها في أحد المرات لتفتح علي رؤية بشار أمامها..
اضطربت من وجوده امامها تسارعت دقات قلبها بشدة وابتلعت ريقها ثم قالت بطريقة رسمية وهي متمسكة بأعصابها خوفا من فقدانها امام طلابها حضرتك بتعمل ايه هنا يا مسيو بشار..!
أجابها ببرود بحضر الدرس..!
قالت وهي تكز علي أسنانها طيب اتفضل حضرتك عشان وقت الحصة..
قال بغلاظة ډم لأ ماني راح احضر معك الحين مستر طلال معجب بشرحج وطلب مني احضر حصتج لأتعلم منج..!!
رفعت حاجبها باستغراب وهي لم تصدق كلامه ثم قالت بحنق طيب تمام اتفضل حضرتك اخر الصف علشان الاولاد يعرفوا يركزوا...
نظر اليها بتمعن وضحكة صفراء واتجه ناحية اخر الصف لتستكمل هي شرحها بتوتر ....
دلفت الي مكتبه في خجل كان منهمكا في ملفاته التي تتبعثر علي المكتب امامه لم ينتبه اليها تنحنحت وقالت صباح الخير يا يوسف..
أجابها ومازال ناظرا لما بيده صباح النور..رفع وجهه ليري من يزور مكتبه في تلك الصباح ليجدها فقال ضاحكا انتي ايه اللي جابك هنا يا بت
عقدت حاجبيها قائلة بت ايه بت دي يا يوسف
تعالت ضحكته وأتبع بتهكم مش عجبك بت ماشي ايه اللي مشرفك عندي بدري كدة يا انسة مروة 
قالت وهي تدرك تماما تهكمه منها عايزاك تساعدني يا يوسف لازم تكلم ماما وبابا علي مشروعي ده مشروع التخرج يا ناس وربنا هسقط..
_هههههه اهدي بس حاضر يا ستي هجيلكوا النهاردة واحاول اقنعهم باللي انا مش مقتنع بيه اصلا..
قطع حديثه طرقات الباب فقال موجها حديثه اليها شايفة الناس بتخبط قبل ماتدخل مش قطر معدي..
_قطرماشي يا يوسف تشكر..
هتف لمن بالخارج ادخل..
وقال ساخرا منها تشكر يا بنتي انتي حاولي تتعلمي الأنوثة شوية بطلي كلامك المسترجل ده..
اعتدلت مروة في حرج مستعدة
للرحيل 
حول يوسف نظره الي محمد واتبع صباح الفل يا محمد اقعد..
كان محمد عالقا نظره بمروة فانتبه سريعا الي يوسف وجلس صباح الفل عليك يا باشا ..
_خير يا محمد مش عوايدك انت كمان تعدي عليا بدري كدة انتوا متفقين عليا ولا ايه
ضحك محمد وقال موجها نظره لمروة لا والله مكنتش اعرف ان انسة مروة عندك بس شوف هي عايزة ايه الاول أردفت مروة لأ خلاص انا كنت ماشية اصلا..سلامو عليكو..
ردوا عليها السلام وأتبع يوسف ها اؤمر يا باشا..
تابعها محمد بنظراته لحين خروجها ثم عاد بنظره الي يوسف قائلا في حرج معلش يا يوسف يعني انامحرج والله وانا بكلمك..
_في ايه يلا عيب عليك قول عايز ايه
_عايز مياية كدة سلف لحد ما فريدة تبعت فلوس أول الشهر ان شاء الله..
_هي فريدة هتبعتلكوا فلوس 
_اه هي قالت كدة عشان مصاريف مدرسة فراولة و جامعتي وكدة..
_امم وانت مش ناوي تشتغل مانا قلتلك تعالي اشتغل معايا انت اللي بتكسل..
_لأ خلاص أنا موافق..
_تمام..
انتهت من حصتها وخرجت مسرعة حتي تهرب من غلاظته ولكنه لاحقها اعترض طريقها قائلا غريبة انج جيتي اليوم ماكنت متوقع الصراحة اتوقعتج تختفي ..
نظرت له باحتقار انا معملتش حاجة غلط عشان اختفي الدور والباقي علي اللي الغلط ماليهم وعينهم بجحة....
استشاط منها ڠضبا نظر بعينيه يمنة ويسرة ثم أمسك ذراعها عنوة وقال بصوته الخشن ولهجته الغليظة شو ماحرمتي من علقة امبارح انتي بدج علقة أقوي..!
نزعت ذراعها من بين قبضته بقوة ونظرت اليه باحتقار دون حديث و رحلت لفصل اخر من فصولها...
تملكه الڠضب و ضغط علي فكيه بقوة وهو يتوعد لها...
وفي نهاية اليوم كانت في طريقها هي ونوارة الي الاتوبيس أوقفها حمزة وقال پغضب انتي هتسكتي عاللي حصلك ده!
ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بتلعثم انا محصليش حاجة علي فكرة ..
رفع حاجبه وهو يعلم أنها تكذب والله
ثم مال ناحية أذنيها وقال بصوت خاڤت علي فكرة اللي يفرط في حقه مرة يستاهل اي حاجة تحصله..
واستقل الأتوبيس
لتتوقف هي مصډومة لما قاله هل يعلم ما حدث أم انه مجرد تخمين...!!

تم نسخ الرابط