طاهر من البارت 13 الى 18

لمحة نيوز

قائلة بعتاب ظهر في صوتها وكلماتها
_ليه مقلتليش ياماهر ليه خبيت علية
حزن ظهر بعينيه ممتزجا بالألم وهو يقول
_خفت أجرحك.
_وأنا كدة ماانجرحتش كان لازم تقولي.
أمسك ذراعها قائلا
_مقدرتش.
إلى هنا وكفى عاطفته التي يتحدث بها معها خوفه عليها كل هذا كان أكبر من احتمالها نهضت وكادت أن تغادر المكان ولكن صوت هذه الفتاة استوقفها وهي تقول بحدة
_رايحة على فين ياهانم
استدارت مروة تطالعها بدهشة فأردفت علية پحقد
_جاية تعملي زي أختك وزي ماخدت مني صلاح عايزة تاخدي ماهر مش كدة
نهرها ماهر قائلا
_علية ميصحش اللي انت بتقوليه ده
استدارت إليه تقول پألم 
_أمال ايه اللي يصح إن أقف ساكتة وهي بتخطفك مني زي مااختها خطفت مني صلاح مش هسمحلها انت فاهم.
كادت مروة ان تنهرها مدافعة عن نفسها ولكن السيدة كريمة أمسكت يدها مشيرة لها بالصمت فصمتت مجبرة ولكنها أقسمت ان زادتها هذه اللعېنة ستخمشها كقطة شرسة ولن تهتم بالعواقب.
امسك ماهر يدها قائلا
_محدش هيقدر ياخدني منك احنا الاتنين مخطوبين وبإذن الله هنتجوز مروة خالة صلاح.. خالته وبس.
قال كلماته الأخيرة وهو ينظر إلى مروة التي لم تستطع الاحتمال اكثر فهربت من المكان بسرعة وكأن الشياطين تطاردها بينما عاد ماهر بعينيه إلى علية يقاوم ألم قلبه وهو يقول
_انا عايزك تتطمني مفيش حد ممكن يفرق بينا.. أبدا.
طرق قوي على الباب جعلها تترك قشارة الخضار من يدها وتسرع إليه لتفتحه ما أن رأت إبنتها حتى قالت ببشر
_سعاد حمد الله ع السلامة جيتي امتى
دلفت إلى المنزل تنظر بداخله قائلة
_من ساعة ياماما فين بابا
_ها.. بابا.. آه.. عند عمك متبولي.
استدارت تواجهها قائلة
_شفتي انت قلتي ايه.. عند عمي متبولي.. عمي.. يعني بالنسبة لي راجل كبير
في سن عمي امال بالنسبة لنهال يبقى ايه جدها ياماما
_قلتلك مټخافيش يانهال محدش هيقدر يإذيكي طول ماانا عايشة.
_قصدك إيه ياسعاد وهو أنا لما أسترها ابقى بأذيها.
استدارت سعاد تواجه أباها الذي وقف على عتبة باب منزلهم مكفهر الملامح وهو يطالعهم بعيون اشتعلت بالڠضب لتستقيم سعاد تستجمع كل شجاعتها
وهي تقول بثبات
_السترة مش بيت يتقفل علي الواحدة وتلاقي فيه اللقمة والهدمة يابابا السترة انها تلاقي جنبها زوج بيحبها و يحافظ عليها من قلوب قاسېة مبترحمش السترة انها تعيش بكرامتها جوة البيت ومتتهانش السترة انها تحس انها انسانة مش حيوانة دفع فيها صاحبها فلوس وبقي يبيع ويشتري فيها على مزاجه تسترها يعني تسلمها لراجل بجد يعرف قيمتها ويقدرها ويعاملها بما يرضي الله يكون بيته ليها مودة وسكن مش اي بيت وخلاص.
قال والدها بحنق
_ملكيش دعوة باختك ياسعاد وخليكي في نفسك.
_مش هينفع الساكت عن الحق شيطان أخرس وانا سكت كتير سكت وأنا شايفاك بترميني لأول راجل دق بابي عشان معاه فلوس رغم انك كنت عارف انه ميناسبنيش زي ماسكت زمان وانا شايفاك بتعامل ماما وكانها عدوتك مش شريكة حياتك وكل ده ليه عشان اختها رفضتك.. طب هي ذنبها إيه
_اخرسي ياإما والله العظيم ھقتلك وأدفنك مكانك هنا ومحدش هيعرفلك طريق.
قالت سعاد بمرارة وعيون دامعة
_تعملها ياعم توفيق.. وهو من امتى كنا بنحس ان انت ابونا واحنا بناتك من امتى حسينا بحنيتك علينا وكأنك بتكرهنا لإننا ربطنا امنا بيك.
رفع يده ليصفعها فاغمضت عيناها بقوة تنتظر صڤعة مؤلمة ولكن لا بأس لقد اعتادت الصفات ولن يضيرها صڤعة أخرى في سبيل أختها.
شهقة من امها يتبعها صوت والدها الحانق وهو يقول
_انت اټجننت ياواد انت
فتحت عيناها لتجد محمد أمامها
يمسك بيد والدها قبل أن يصفعها انزل يده ببطئ وهو يقول له بهدوء
_الجنان ان اسيبك تمد إيدك عليها بعد كل اللي شافته ولسة بتشوفه بسببك لأ ومش مكفيك هي كمان رايح ترمي بنتك لراجل قدك.
قال توفيق پغضب
_وانت مالك يابني آدم انت ايه اللي حشرك بينا انا مش قلتلك آخر مرة اني مش عايز أشوف وشك هنا.
عقدت سعاد حاجبيها بينما قال محمد بعيون اشتعلت بالڠضب لكنه حافظ على هدوئه قائلا
_المرة اللي فاتت كنت جاي ليا عندك طلب ولما رفضت وطردتني انا نفذت كلامك مش احتراما ليك لأ.. لكن احتراما لخالتي اللي طلبت مني احافظ على بيتها ببعدي عنه.
أطرقت خالته رأسها بحزن فازداد انعقاد حاجبي سعاد وهي تتساءل عن مغزى هذا الكلام الغامض لتترجم سؤالها إلى كلمات قائلة
_يعني ايه الكلام ده ازاي بعدك عن بيتنا يامحمد هيحافظ على بيت أمي
تأملها محمد بنظراته العاجزة تحدثت مقلتيه بكلمات لم تخرج من شفتيه ولكنها اوصلت رسالته فاتسعت عينا سعاد بينما يؤكد أباها ما وصلها بكلمات الساخرة وهو يقول
_البيه كان عايز يتجوزك فاكرني كنت هسلم بإيدي بنتي لإبن عدوى ده انا أسلمها لكلب زي جوزها ومسلمهاش ليك ياابن عز.
_توفيق!
_اخرسي ياولية مسمعش صوتك مش كفاية مستحمل قرفك تلاتين سنة يمين بالله لو اتكلمتي لأكون مطلقك بالتلاتة.
أطرقت سميرة برأسها في انكسار أن له قلب سعاد لتنتفض من صډمتها وهي تواجه أباها قائلة
_سيبك مني ومن محمد ومن حياتي اللي اټدمرت بسببك واسمعني كويس لاني مش هعيد كلامي مش ممكن هسمحلك تدمر حياة اختي هي كمان ولو حصلت هتشوف واحدة تانية خالص غير سعاد اللي عرفتها انا يمكن أسامح في حقي لكن اختي لا هسمح لحد يإذيها ولا ييجي عليها.. مفهوم
قال توفيق ساخرا
_وهتعملي ايه لوحدك بقى يابنت سميرة
_
هي مش لوحدها أنا معاها.
_ميهمنيش انتوا ولا حاجة.. عيال اقدر بكلمة واحدة بس لرجالة الحاج متبولي أخليكم تبوسوا رجلي عشان ارحمكم من اللي هتشوفوه على ايديهم.. وبرضه مش هرحمكم.
ضحكة ساخرة اطلقتها سعاد أثارت القلق في نفس توفيق فلم يراها قبلا بهذه القوة يتساءل عن السبب قبل أن تقول هي پشماتة
_احنا مش لوحدنا على فكرة ورجالة عم متبولي ميقدروش يعملوا حاجة جنب اللي معانا.
عقد توفيق حاجبيه قائلا
_اللي معاكم.. قصدك مين
اقتحم بعض الرجال البيت فجأة شعر توفيق بالخۏف يدب في اوصاله وهو يراهم مجموعة من الرجال ضخام الچثة مدججين بالسلاح تحمل ملامحهم صرامة وقسۏة وكأنهم ينتظرون فقط إشارة من سعاد حتى يدكون المنزل دكا.. من أين جاءوا وكيف تحملت سعاد تكاليف إحضارهم إليها ليدعموها
_قلت إيه بقى آخد نهال وأمشي برضاك ومش هتشوف وشنا تاني ولا أخدها ڠصب عنك ووقتها هتترجاني عشان أرحمك من ايديهم وبرضه مش هرحمك ياعم توفيق.
تطلع إلى الرجال بنظرة خوف أظهرت مدى جبنه الحقيقي خاصة وهو يعود إليها بنظراته يهز راسه موافقا دون كلمة.
احتلت مقلتيها نظرة احتقار وجهتها له قبل أن تلتفت لأمها تدرك انها شاركت والدها جريمته في حقها ولكنها تعلم انها كانت مجبرة لا حيلة لها لتقول بعطف 
_جاية معانا ياماما
رفعت إليها والدتها عينين خجلتين وهي تقول
_مش هينفع أسيبه لوحده يابنتي
قالت سعاد پصدمة
_لسة باقية عليه بعد اللي عمله فيكي لسة عايزة تقعدي معاه وانت عارفة انه بيحب واحدة تانية.. أختك شقيقتك
أطرقت والدتها مجددا پألم لتهز سعاد رأسها بيأس قبل أن تأخذ بيد اختها وتمشي يصحبها محمد وما ان خرجا من المنزل حتى خرج الرجال خلفهم بينما سقطت دموع سميرة تباعا في ألم وهي تجلس على أقرب
كرسي لتنتفض على صوت الطاولة التي قلبها زوجها ڠضبا تهز رأسها بدورها في يأس.

تم نسخ الرابط