مايس
مايسة ج1 الفصول من 1 الى 11 بقلم رميسة
المحتويات
قلقا ومتوترا. عندما خرج وجدها واقفة عند الباب وكأنها تحاول أن تلتقط أي كلمة قد تكشف السر.
هتسافر النهارده سألته ببرود رافعة حاجبها.
آه رحلة عمل يومين بالكتير وهرجع. قال بسرعة وهو يرتب أوراقه.
راقبته وهو يغادر وشعرت أن هناك شيئا غير منطقي في حديثه. لم يكن يوسف يسافر كثيرا وعندما يفعل كان يخبرها بذلك قبل أيام. لكنها لم تقل شيئا. قررت الانتظار
في مساء ذلك اليوم
كانت رحيل تجلس على الأريكة تحتسي قهوتها بصمت لكن عقلها لم يكن هادئا أبدا. منذ أن غادر يوسف في رحلته كانت تحاول إقناع نفسها أن الشكوك التي تنهشها لا معنى لها... لكنه لم يتصل بها كثيرا وكانت رسائله مقتضبة وكأن شيئا يشغله أكثر من العمل.
بتنهيدة ثقيلة أمسكت هاتفها تتصفح بلا هدف حتى توقفت يدها فجأة عند صورة مألوفة ظهرت أمامها على إنستغرام.
يارا.
فتحت الصورة ببطء وكأنها تخشى ما ستراه. ظهرت يارا في مكان فاخر بإضاءة دافئة
ترتدي فستانا أنيقا وعلى معصمها أسوارة فضية بأحجار زرقاء. لم يكن هذا ما جعل قلب رحيل ينبض پعنف بل الكلمات التي كتبتها يارا تحت الصورة
الأماكن تصبح أكثر جمالا حين نكون برفقة من نحب.
ليس المكان هو المهم بل من يرافقك فيه.
شعرت رحيل بقشعريرة تسري في جسدها وأخذت تحدق في الصورة تبحث عن أي تفصيلة قد تؤكد أو تنفي شكوكها. لكن شيئا ما في الخلفية شد انتباهها أكثر... المكان بدا مألوفا وكأنها رأته من قبل... أو بالأحرى كأنها رأته في صورة أخرى صورة أرسلها يوسف لها عندما أخبرها أنه في العشاء مع زملائه من العمل.
الصدف كثيرة... لكنها لم تعد تؤمن بالصدف.
وضعت هاتفها ببطء نظرت أمامها بشرود ثم عضت شفتيها وهي تفكر هل يعقل أن يوسف كان معها هناك
بعد يومين عاد يوسف من السفر متأخرا مرهقا من الرحلة لكنه لم يكن يتوقع أن يجد رحيل مستيقظة جالسة في غرفة المعيشة وكأنها تنتظره. كان ضوء خاڤت ينبعث من المصباح الصغير بجانبها ينعكس على ملامح
وجهها التي بدت هادئة لكن في عينيها بريقا لم يستطع تحديده... كان أشبه بمزيج من الفضول والترقب.
ابتسم لها وهو يخلع سترته ويضع الحقيبة بجانب الباب.
لسه صاحية المفروض تبقي نايمة دلوقتي. قالها بنبرة هادئة وهو يحاول أن يبدو طبيعيا.
رفعت رحيل عينيها إليه تأملته للحظة قبل أن ترد بصوت ثابت
وأنت المفروض تبقى راجع بدري.
توقف لبرهة ثم اقترب منها وجلس على الكرسي المقابل. شعر بشيء غريب في طريقتها لكن قرر أن يتجاهل ذلك.
كانت رحلة متعبة شغل اجتماعات تعب حاجات مملة. بس خلاص رجعت. قال وهو يمرر يده بين شعره بتوتر خفيف.
رحيل لم تقل شيئا للحظات ثم نهضت بهدوء ومرت بجانبه متجهة إلى الغرفة لكنها قبل أن تختفي عند الباب ألقت عليه نظرة جانبية وقالت ببرود
أكيد استمتعت بالسفر... المكان واللي في المكان كان حلو صح
شعر يوسف بشيء ما في كلماتها... وكأنها تخفي وراءها شيئا لكنه قرر ألا يفتح أي نقاش الآن. تنهد ببطء وهو يراقبها تختفي داخل الغرفة بينما بدأ القلق يتسلل إلى داخله
دون أن يعرف السبب الحقيقي لذلك
في صباح اليوم التالي وبينما كان يوسف في الحمام دخلت رحيل إلى الغرفة لترتيب أغراضه بعد عودته من السفر. اعتادت على فعل ذلك دائما لكنه اليوم بدا مختلفا إحساس غريب كان يراودها وكأنها على وشك اكتشاف شيء لن يعجبها.
راحت ترتب الملابس بلا اهتمام حقيقي وعندما مدت يدها إلى الحقيبة لإفراغها شعرت بشيء معدني بين الثياب.
إسوارة فضية
توقفت
وكأن الهواء اختفى من الغرفة للحظات شعرت بوخزة في قلبها بعاصفة تدور داخلها وكأن كل شيء أصبح واضحا فجأة. يوسف كان معها ليس مجرد صدفة بل شيء أكثر من ذلك.
وقبل أن تستوعب صډمتها بالكامل سمعت صوت الباب يفتح.
استدارت ببطء لترى يوسف واقفا عند باب الغرفة يجفف شعره بمنشفة. نظراته تلاقت مع نظراتها ثم سقطت عيناه
في لحظة تغيرت تعابير وجهه الهدوء الذي كان يتحلى به اختفى وحل مكانه توتر واضح. حاول أن يبدو طبيعيا لكنه فشل.
نظرت إليه ببطء ثم رفعت الأسوارة قليلا أمامه وسألته بصوت هادئ لكنه حمل كل العاصفة داخله
الدنيا صغيرة برضو
الإسوارة دي! قالها بتلعثم واضح وهو يحاول أن يجد تفسيرا قبل أن تنطق هي بكلمة.
الفصل الخامس مرآة الحقيقة المشوهة
وقف يوسف في منتصف الغرفة يراقب رحيل وهي تمسك بالإسورة بين أصابعها تقلبها كما لو كانت تبحث عن إجابة محفورة داخلها. كان الجو ثقيلا محملا بتوتر لم يعهده بينهما من قبل.
قولي يا يوسف الإسورة دي لمين
نظر إليها للحظة ثم الټفت إلى الطاولة حيث وضعت الإسورة التقطها ببطء تفحصها للحظات لكنه لم يعط أي إجابة.
رفعت رحيل حاجبها كانت تعرفه جيدا صمته الآن ليس صمت البراءة بل صمت الشخص الذي يبحث عن مخرج.
يوسف لمين
تنهد مرر يده في شعره ثم قال بصوت متردد
مش عارف يمكن بتاعت حد وقعت
في شنطتي بالغلط.
ضحكت رحيل بسخرية وكأنها توقعت هذا الرد الساذج. تركته لدقائق في راحته المزيفة ثم أخرجت هاتفها ومررت إصبعها على الشاشة قبل أن تديرها ناحيته.
وهي دي كمان بالغلط
نظر إلى الشاشة فتجمد في مكانه. كانت صورة واضحة يارا جالسة في أحد الأماكن ترتدي نفس الإسورة في معصمها والصورة التقطت حديثا!
رفعت رحيل عينيها إليه في عينيها كان هناك سؤال أخطر من مجرد الإسورة كان سؤالا عن الحقيقة التي لم يقلها بعد.
هتفضل تكذب لحد إمتى
إنت قابلتها في الرحلة مش كده
شعر يوسف أن الحبال بدأت تلتف حول رقبته وأنه إن لم يتحدث الآن قد لا يستطيع إصلاح أي شيء لاحقا.
آه قابلتها بس بالصدفة. والله بالصدفة رحيل!
قالها بصوت بالكاد خرج منه.
رحيل نظرت إليه نظرة طويلة وكأنها تحاول أن ترى ما وراء الكلمات ثم قالت ببرود
ليه ماقولتليش إنك شفتها ليه استنيت لما أنا ألاقي الإسورة وأسألك
يوسف بلع ريقه
شعر أن الكلام يتجمد في حلقه. قال بصوت متقطع
مفيش حاجة كانت مجرد صدفة واتكلمنا كلمتين وخلاص.
ارتخت ملامح
رحيل قليلا لكنها لم تكن ملامح اقتناع بل ملامح خيبة أمل. هزت رأسها ثم همست
صدفة وكلمتين
أنا كان المفروض أعرف بالصدفة برضه
صمت يوسف. لم يكن لديه رد مناسب.
يوسف لو في حاجة لازم أعرفها قولي دلوقتي متخلينيش أكتشفها لوحدي.
كانت هذه الجملة كافية لجعل يوسف يشعر وكأن الأرض تهتز تحته. لم يكن يعلم ماذا يقول. لم يكن هناك شيء يعترف به لكنه أيضا لم يكن قادرا على إقناعها أنه بريء تماما.
في أحد المقاهي الفاخرة جلست يارا أمام صديقتها المقربة سمر وهي تلوح بملعقتها داخل فنجان قهوتها وعيناها تلمعان بمكر.
يوسف لسه بيفكر فيا أنا متأكدة. قالتها وهي تتظاهر بعدم الاكتراث لكنها كانت تنتظر ردة فعل صديقتها.
سمر رفعت حاجبها بشك إنتي بتتكلمي جد ده متجوز وباين إنه مستقر في حياته.
ضحكت يارا بسخرية وهي تميل للأمام متجوز بس مش سعيد. شوفي هو أول ما شافني في الرحلة مكنش عارف يخبي مشاعره.
سمر
رأسها ببطء يارا إنتي متأكدة إنك مش بس بتتوهمي
ابتسمت يارا بخبث سمر لو شوفتي نظراته ليا كنتي فهمتي كل حاجة. هو مش عارف يعترف بس أنا عارفة يوسف
ترددت سمر للحظة قبل أن تسأل طب وإيه خطتك
يارا وضعت يدها على خدها ونظرت إلى الخارج كأنها تفكر بصوت عال أنا بسهل عليه القرار. خليت رحيل تشك فيه وسايباه يتصرف. في الآخر لما المشاكل بينه وبينها تكتر مش هيلاقي غيري قدامه.
سمر نظرت إليها بدهشة إنتي فعلا بتلعبي پالنار.
لكن يارا ابتسمت بثقة وأنا بحب الڼار يا حبيبتي.
في صباح اليوم التالي جلس يوسف في مكتبه يحاول التركيز لكنه لم يستطع. كان يشعر أن هناك شيئا ناقصا شيء لم يفهمه بعد.
أخرج هاتفه فتح قائمة الأسماء وظل ينظر إلى اسم يارا تردد ثم ضغط على زر الاتصال.
رن الهاتف مرتين قبل أن يأتيه صوتها هادئا لكنه يحمل نبرة خفية من الانتصار
وأخيرا افتكرت تتصل.
صمت لحظة ثم قال بصوت منخفض
يارا إنتي اللي حطيتي الإسورة في شنطتي
ساد صمت
قصير قبل أن ترد بصوت هادئ وكأنها تفكر بجدية
إسورة أي إسورة يا يوسف أنا معرفش أنت بتتكلم عن إيه.
قطب حاجبيه شعر أن نبرتها خالية من أي انفعال لا سخرية لا اعتراف لا ندم. فقط هدوء قاټل.
ضحكت ضحكة قصيرة ثم ردت بهدوء أكثر وكأنها تتعمد تركه يغرق في أفكاره
أنا فعلا مش فاهمة إنت بتتكلم عن إيه بس واضح إن فيه حاجات في حياتك بقت تلخبطك يوسف.
ثم أنهت المكالمة دون كلمة إضافية.
ظل يوسف ممسكا بالهاتف يحدق في الشاشة يشعر أن عقله يوشك على الانفجار. هل كانت تكذب أم أن هناك شيئا آخر لا يفهمه بعد
لأول مرة بدأ يشك في كل شيء حتى في نفسه.
في صباح اليوم التالي وبينما كانت رحيل تستعد للخروج رن هاتفها برسالة مجهولة المصدر. فتحتها ووجدت صورة صورة التقطت في الرحلة.
الصورة كانت واضحة جدا يوسف ويارا يقفان في بهو الفندق الذي نزل فيه خلال الرحلة. كانت يارا تضحك
ويدها قريبة من كتف يوسف بينما كان يوسف ينظر إليها نظرة لم تستطع تفسيرها. هل كان يبتسم هل كان متوترا هل كان مستمتعا
لا يبدو الأمر كأنه لقاء عابر كما ادعى.
شعرت رحيل بوخزة في صدرها. من الذي أرسل هذه الصورة ولماذا الآن
قبل أن تستوعب الصدمة وصلتها رسالة أخرى
الحقيقة دايما أوضح في الصور مش كده
حاولت تتبع الرقم لكنه كان مجهولا. هل كانت يارا أم شخص آخر يحاول تحذيرها
رفعت رأسها ونظرت إلى يوسف الذي كان يخرج من الحمام وهو يجفف شعره غير مدرك أن عالمه على وشك الاڼهيار أكثر.
الفصل السادس صدى
صوت الماء المنهمر من الحمام كان الخلفية الوحيدة للصمت المشحون الذي اجتاح الغرفة.
رحيل جلست على حافة الاريكة عيناها مثبتتان على شاشة هاتفها حيث استقرت الصورة التي قلبت عالمها رأسا على عقب. أصابعها قبضت على الجهاز بقوة وكأنها تحاول سحق الشكوك التي بدأت تتسلل إلى قلبها.
لم تكن مجرد صورة... كانت صڤعة قاسېة على ثقتها على كل مرة أقنعها فيها يوسف أن ماضيه
كانت رحيل تحدق في هاتفها نبضاتها تتسارع مع كل ثانية تمر. الصورة أمامها لم تكن مجرد لقطة عابرة بل كانت خنجرا غرس في قلبها دون رحمة. يوسف ويارا معا.
دوى صوت باب الحمام وهو يفتح ليخرج يوسف يلف المنشفة حول خصره وقطرات الماء تتساقط من شعره. مسح وجهه بالمنشفة الأخرى دون أن يلاحظ نظرة رحيل المتجمدة.
لكنه شعر بالصمت. ذلك النوع من الصمت الذي يسبق العاصفة.
رفع رأسه أخيرا ليجدها جالسة في نفس الوضعية ملامحها لا
اقترب منها بحذر
رحيل مالك
لم ترد. فقط رفعت الهاتف أمام وجهه وعندما وقعت عيناه على الصورة شعر وكأن الهواء قد اختفى من الغرفة.
نهضت واقتربت منه قليلا يوسف أنا سألتك قبل كده وعايزة أسأل تاني في حاجة لازم أعرفها
نظر إليها بعمق كان يعلم أنها لم تعد تصدقه تماما لكنه قال بثقة زائفة أنا مفيش حاجة بخبيها عنك.
ابتسمت رحيل بسخرية وهي تمسك هاتفها
ثم عرضت له الصورة مجدداالصورة التي وصلتها
طب لو كده ليه ماقولتش إنك شوفتها لما رجعت من السفر
لم يعرف ماذا يرد لكنه قرر أن يتمسك بروايته لأن الموضوع مكنش مهم قابلتها بالصدفة سلمنا على بعض وخلاص.
لكن رحيل لم تكن غبية. تقدمت نحوه أكثر وعينيها تلمعان بشيء أشبه بالحزن المخلوط بالڠضب.
يوسف اتكلمتوا
تردد للحظة ثم قال أيوه كلام عادي.
رفعت حاجبها ببطء كلام عادي تقابلها وتسلم عليها وتتكلموا وكل ده مكنش يستاهل إنك تقوله لي
شعر يوسف أن الأمر بدأ يخرج عن سيطرته. حاول أن يبدو هادئا لكنه كان يشعر بأن الموقف يزداد سوءا.
رحيل أنا مش فاهم ليه كل ده يعني حتى لو شوفتها إيه المشكلة
أخفضت رحيل يدها وهي تنظر إليه نظرة طويلة قبل أن تقول بصوت خاڤت لكنه محمل بكل الألم الذي تشعر به
المشكلة إنك مش شايف إن في مشكلة.
يا رحيل شفتها صدفة... مكنتش مرتب للقاء ولا حاجة هي اللي جات ناحيتي.
ضحكت رحيل ضحكة قصيرة لكنها كانت خالية
من أي مرح
طب ليه مقلتش ليه كان لازم الصورة دي هي اللي تخليني أعرف
لم يكن لديه إجابة لكنه حاول
مكنتش عايزك تزعلي... الموضوع مكانش يستاهل.
وهنا نظرت إليه نظرة أخيرة نظرة امتلأت بخيبة الأمل أكثر من الڠضب ثم همست
الموضوع ماكنش يستاهل إنك تخبي بس يستاهل إني أعرفك على حقيقتك.
تراجعت للخلف التقطت حقيبتها من على الأريكة أصابعها كانت ترتجف لكنها لم تكن تنوي إظهار ضعفها أمامه.
عندما وصلت إلى الباب توقفت للحظة أخذت نفسا عميقا دون أن تلتفت إليه ثم قالت بصوت منخفض لكنه محمل بالخذلان
كنت
أتمنى تكون صادق معايا لمرة واحدة.
وخرجت من الغرفة تاركة يوسف في دوامة من الأفكار بينما الصورة لا تزال أمامه كأنها دليل على الصامتة تاركة إياه واقفا في منتصف الغرفة يدرك أنه ربما هذه المرة لن يتمكن من إصلاح الأمور بسهولة
بعدما خرجت رحيل من الشقة شعر يوسف أنه فقد السيطرة على كل شيء. لم يكن يفهم كيف وصلت تلك الصورة إليها لكنه كان متأكدا أن هناك يدا خفية
تحاول تحطيم كل ما تبقى من استقرار حياته. كانت الشكوك تتجه نحو يارا لكنها دائما تعرف كيف تخرج من الأمور دون أن تترك أثرا يدينها.
دس يده في جيبه واخرج هاتفه تردد قليلا
يارا بصوت ناعس وكأنها استيقظت للتو يوسف خير بتتصل عليا ليه في الوقت ده
أغمض عينيه وضغط على جبهته محاولا كبح غضبه. يارا إنت اللي بعت الصورة لرحيل
تأخرت في الرد ثم قالت بنبرة ناعمة إنت فعلا شايفني بالوضاعة دي
جاوبيني من غير لف ودوران.
يوسف... أنا عمري ما حبيت أؤذيك بالعكس أنا أكتر واحدة عايزة سعادتك.
ضحك بسخرية سعادتي بإنك تبعتي صورة تخرب بيتي
إنت ناسي إن إحنا كنا مع بعض فعلا يعني لو الصورة وجعت رحيل فالسبب مش أنا... السبب إنك سمحت لحاجة زي دي تحصل.
أغمض عينيه وهو يشعر بأن كلماتها تخترق عقله. لم يكن يريد أن يصدق أن يارا قد تكون وراء هذا لكنه كان يعرف أنها قادرة على أي شيء.
حتى لو بتحاول
يارا مفيش حاجة اسمها إحنا... اللي بينا انتهى.
انتهى ضحكت بخفوت ثم قالت ليه مش قادر تقفل السماعة طالما انتهى
نظر إلى الهاتف في يده وكأنه أدرك
متابعة القراءة