مايس
مايسة ج1 الفصول من 1 الى 11 بقلم رميسة
الفصل الأول
لو أن ڼموت مع من نحب لو أن الناس كالزرع ينبتون معا ويحصدون معا فلا يحزن أحد على أحد ولا يبكي أحد على من يحب .
لم تكن رحيل تشعر بالراحة منذ فترة. هناك شيء غامض في تصرفات يوسف زوجها شيء لم تستطع تفسيره لكنه يثير قلقها. لم يعد ذلك الزوج الحنون الذي يشاركها تفاصيل يومه أصبح غامضا كثير الشرود يتجنب الحديث معها لفترات طويلة وأحيانا يعود متأخرا دون سبب واضح.
في البداية حاولت إقناع نفسها أن هذا طبيعي أن الزواج يمر بمراحل فتور لكن إحساسها الداخلي لم يكن مقتنعا. الشك بدأ يتسلل إلى قلبها كضيف ثقيل لا يريد المغادرة.
في إحدى الليالي بينما كانت رحيل تحاول النوم سمعت صوت الباب يفتح بهدوء. نظرت إلى الساعة كانت الثانية بعد منتصف الليل. يوسف عاد إلى المنزل متأخرا مرة أخرى.
تظاهرت بالنوم وهي تراقبه من تحت جفونها نصف المغلقة.
في اليوم التالي حاولت أن تتجاهل إحساسها لكنها لم
تستطع. جلست معه على طاولة الإفطار مترددة في سؤاله لكنها جمعت شجاعتها أخيرا
رحيل بهدوء مصطنع يوسف حسة إنك مشغول الأيام دي في حاجة مضايقاك
رفع رأسه من هاتفه ونظر إليها للحظة ثم عاد إلى شاشته وقال بلا مبالاة
لا مفيش حاجة مجرد شغل وضغط.
لكن رحيل لم تقتنع شعرت أن هناك شيئا يخفيه وربما أكثر مما تتخيل.
في تلك الليلة استيقظت على صوت خاڤت...
كانت نائمة لكنها شعرت بحركة يوسف في الغرفة المجاورة. فتحت عينيها قليلا لاحظت الضوء الخاڤت المنبعث من تحت باب المكتب.
تسللت بهدوء اقتربت قليلا من الباب المغلق حتى سمعت صوته
يوسف بصوت منخفض لكنه واضح إنت بتقولي إيه
تسارعت نبضاتها عيناها اتسعتا پصدمة وكأن قلبها سقط في قدميها.
يارا بحدة ليه مش هينفع مش من حقي ولا انت فاكر إنك هتفضل في حياتي حتى لو مش موجود
يوسف متوترا يارا استني... مش هو ده اللي
اتفقنا عليه. إحنا قولنا نستنى شوية.
يارا تستنى إيه بالظبط تستنى لما تعيش حياتك مع مراتك وأنا أفضل لوحدي يوسف لازم تقرر دلوقتي يا أنا يا هي!
رحيل وضعت يدها على فمها تحاول كتم شهقتها. .
يوسف بتنهيدة طويلة يارا الموضوع مش سهل... أنا محتاج وقت.
يارا ببرود أنا خلاص زهقت من وعودك يوسف. لو مش هتاخد خطوة متلومنيش لو مشيت في طريقي.
ثم انقطع الصوت وكأنها أغلقت الخط في وجهه. أما يوسف فجلس في مكانه لا يتحرك وكأنه غارق في أفكاره.
رحيل شعرت أن عالمها كله بدأ في الاڼهيار كان قلبها يخبرها أن هناك شيئا ما لكن الحقيقة حين واجهتها كانت أقسى مما تخيلت.
الفصل الثاني ليلة بلا نوم
أغلقت رحيل باب الغرفة خلفها ببطء وكأنها تخشى أن يسمع يوسف ارتجاف أنفاسها. وقفت للحظة تستند إلى الخشب البارد عيناها شاخصتان في الفراغ وداخلها عاصفة لا تهدأ.
كان قلبها ينبض بسرعة وعقلها يرفض تصديق ما سمعته للتو. جلست
على طرف السرير عيناها مثبتتان على الظلام الممتد أمامها بينما عقلها يعيد تكرار كلماته. هل كان يتحدث معها فعلا بهذه اللهجة هل كانت نبرة صوته تحمل حنينا خفيا أم أنها تبالغ في تحليل الأمور
كيف حدث هذا كيف تحول الأمان إلى شك
أصوات يوسف في المكالمة لا تزال تتردد في عقلها نبرته الخاڤتة تردده وحتى طريقة نطقه لاسمها... يارا
ذلك الاسم وحده كان كفيلا بأن يمزقها من الداخل.
مرت دقائق أو ربما ساعات وهي على هذه الحال عقلها يغرق في دوامة لا تنتهي من الأسئلة. هل أخطأت في تفسير الأمور هل كانت مجرد مكالمة عابرة لكن الطريقة التي تحدث بها لا
في تلك اللحظة سمعت صوت خطواته في الخارج ثم فتح الباب ودخل.
كان يوسف يسير بهدوء وكأنه لا يريد إيقاظها لكن عينيه كانتا تحملان قلقا خفيا وكأن شيئا ما يشغله. اقترب من السرير انحنى قليلا وألقى نظرة على رحيل التي تظاهرت بالنوم. بقي يتأملها لثوان ثم تنهد وألقى بجسده على
الجانب الآخر من السرير.
استلقى على ظهره عينيه مثبتتان بالسقف ثم مد يده إلى هاتفه مجددا تصفحه للحظات قبل أن يضعه على المنضدة بجانبه.
رحيل التي كانت مستلقية على جانبها ظهرها له أدركت جيدا أنه لم يكن مرتاحا. وكأن ما كان يدور في عقلها يطارد يوسف أيضا لكن الفرق أن يوسف وحده يعرف الحقيقة أما هي فما زالت تبحث عنها.
مرت الدقائق ثقيلة سكون تام يسيطر على الغرفة قبل أن يغفو يوسف أخيرا.
أما رحيل فظلت مستيقظة فالنوم هجرها تماما. ظلت تحدق بالسقف عقلها غارق في دوامة من الأسئلة. هل ما زال يحبها هل يخفي عنها شيئا ولماذا تشعر أنه أصبح بعيدا عنها ظلت على هذه الحالة حتى بدأ نور الفجر يتسلل عبر الستائر لتدرك أنها لم تغمض عينيها ولو للحظة .
مع بزوغ الفجر نهضت رحيل من سريرها ببطء وكأنها تحمل ثقل العالم فوق كتفيها. شعرت بجسدها مرهقا لكن عقلها كان مستيقظا أكثر من أي وقت مضى.
سارت نحو المرآة حدقت في انعكاسها. كانت عيناها
متعبتين مليئتين بالأسئلة. هل هذه هي المرأة التي كانت تعيش في راحة وثقة قبل أيام أين ذهبت تلك الطمأنينة التي كانت تشعر بها
مررت أصابعها على شعرها أخذت نفسا عميقاومسحت وجهها بيديها محاولة إخفاء التعب الذي يثقلها. قررت ألا تتسرع في المواجهة بل تبحث أكثر عن الحقيقة. إن واجهته الآن سينكر بسهولة ولكن لو انتظرت وجمعت أدلة كافية لن يستطيع حينها المراوغة ثم ابتعدت عن المرآة واتجهت إلى المطبخ.
سكبت لنفسها فنجان قهوة جلست على الطاولة وعندما دخل يوسف بعد لحظات رفعت عينيها إليه.
كان يسير ببطء يرتدي قميصه وربطة عنقه في يده لكنه لم يكن منتبها لها.
كان منشغلا بهاتفه.
جلس أمامها أخذ رشفة من قهوته وعيناه لا تزالان عالقتين على الشاشة.
مشغول قوي كده الصبح بدري قالتها رحيل محاولة أن تخفي مرارة كلماتها خلف نبرة هادئة.
رفع يوسف عينيه أخيرا وكأنه أدرك فجأة أنها أمامه. ابتسم بخفة وأجاب شوية حاجات في الشغل يومي هيكون طويل النهاردة.
آه أكيد الشغل. ردت ثم ارتشفت من قهوتها بينما كانت
تراقب تعابير وجهه عن كثب.
كان هناك شيء في عينيه شيء لم تفهمه.
أعاد يوسف هاتفه إلى جيبه ثم نهض بسرعة. أنا لازم أمشي عندي اجتماع مهم.
إفطارك سألته وهي ترفع حاجبها.
مش هينفع هاكل في المكتب.
نظر إليها للحظة وكأنه يريد قول شيء لكنه اكتفى بابتسامة سريعة ثم خرج.
بقيت رحيل في مكانها أصابعها تدور حول حافة الفنجان وهي تستمع لصدى خطواته وهو يغادر شاهدته وهو يخرج مسرعا وكأن البقاء معها صار عبئا عليه. شعرت بوخزة في قلبها لكنها حاولت تجاهلها. أمسكت بفنجان القهوة بين يديها تفكر في كل ما حدث. لا لن تتسرع هذه المرة ستراقب ستبحث ستعرف كل شيء بنفسها قبل أن تواجهه
بالحقيقة.
لم تكن تعرف ماذا تفعل بعد لكن شيئا واحدا كان واضحا
اليوم لن تدع الأمر يمر مرور الكرام.
في مكتب يوسف
جلس يوسف في مكتبه بالشركة يحاول التركيز على العمل لكن عقله لم يكن هنا.
ماينفعش نفضل كده يا يوسف لازم تاخد قرار.
لماذا وافق على
الحديث معها لماذا لم يقطع الأمر تماما أم أن هناك شيئا في داخله لم ينته بعد
تنهد
أرسل الرسالة ثم أغلق الهاتف بسرعة كأنه يخشى أن يراه أحد. لكن أكثر ما كان يخشاه هو أن يرى نفسه.
زفر ببطء ألقى الهاتف جانبا وأسند رأسه للخلف.
الفصل الثالث لقاء محفوف بالمخاطر
لم تكن رحيل تثق بمشاعرها لكن عقلها كان واضحا تماما يجب أن تعرف الحقيقة بنفسها. منذ الصباح وهي تشعر أن يوسف يهرب منها ومكالمته تلك الليلة مع طليقته لم يزدها إلا يقينا أن هناك شيئا يخفى عنها.
مع حلول المساء عاد يوسف إلى المنزل ليغير ثيابه. راقبته رحيل بصمت تدرس كل حركة يقوم بها.
قعد قدام المراية يعدل في شكله أكتر من اللازم غير التيشيرت مرتين وفضل ماسك موبايله كأن حياته متعلقة عليه لم يسألها إن كانت تحتاج شيئا ولم يتبادل معها الحديث كعادته فقط استبدل ملابسه
على عجل وكأنه على موعد مهم... وهو بالفعل كذلك.
خارج سألت وهي بتحاول تخفي نبرة الشك في صوتها.
آه عندي مشوار مهم. رد وهو بيحاول يبان عادي.
مشوار الشغل
سكت لحظة ثم قال
أيوه شغل.
كڈبة جديدة وأسوأ ما فيها إن رحيل حست بيها فورا.
لازم أعرف الحقيقة بأي طريقة.
انتظرته حتى خرج ثم التقطت مفاتيح سيارتها وتبعته.
في المقهى
وصل يوسف إلى المقهى الهادئ في زاوية المدينة دخل بخطوات مترددة وكأن عقله يخبره بألا يكون هنا لكنه تجاهل ذلك وجلس عند الطاولة المعتادة. لم تمض سوى لحظات حتى ظهرت يارا أمامه.
كانت أنيقة كعادتها نظراتها تحمل ثقة لم تتغير رغم مرور السنين جلست أمامه بابتسامة خفيفة وهي تميل نحوه قليلا.
كنت متأكدة إنك هتيجي. قالت بنبرة واثقة.
ألقى يوسف نظرة سريعة حول المكان وكأنه يخشى أن يراه احد
ابتسمت يارا ميلت ناحيته شوية وقالت
وحشتني يا يوسف.
اتوتر بص بعيد عنها شرب شوية من المية اللي على الترابيزة لكنه في الحقيقة كان بيحاول يبلع التوتر اللي في حلقه.
يارا قولتلك قبل كده إن
قاطعت كلامه بسرعة
كلامها كان صاډم لكنه مش غريب لأنه في مكان ما في قلبه كان عارف إنها صح.
يارا إحنا خلصنا الموضوع ده من زمان و
أنا هتجوز. قالتها فجأة وهي عارفة إن وقع الكلمة عليه هيكون قوي.
رفع عينه ليها بسرعة اتحرك في مكانه بانفعال واضح حس بلسانه مربوط كل كلمة كان بيخطط يقولها اختفت فجأة.
هتتجوزي سأل أخيرا وهو مش مصدق إنه حاسس بالغيرة دي كلها.
آه خلاص لازم أكمل حياتي. قالتها وهي بترقب كل تعبير في وشه.
يوسف حس بحاجة غريبة إحساس خانق كأن حد بيضغط على قلبه بقوة. هو المفروض يكون سعيد إنها أخيرا بتبعد المفروض يحس بالراحة لكنه مش حاسس بأي حاجة غير الغيرة.
بس إنت مش بتحبيه. قالها فجأة وكأن لسانه نطق قبل عقله.
يارا ابتسمت قربت أكتر وقالت
ولو إنت بتحب مراتك
اتسمر مكانه مش عارف يرد مش عارف حتى يفكر.
نظر إليها يوسف ولم يرد لكن صمته كان يحمل أكثر من معنى.
في اللحظة دي
كانت رحيل واقفة قدام الكافيه بتراقب من بعيد قلبها كان بيدق
بسرعة وإيديها بتترعش. هي تبعته ومش مصدقة اللي شافته قدامها.
زوجها قاعد قدام طليقته بنظرات مش ممكن تكون عادية.
عادت رحيل إلى المنزل وهي بالكاد تستطيع التقاط أنفاسها. لم تكن تعرف كيف وصلت كيف فتحت الباب كيف دخلت إلى غرفتها. شعرت أن كل شيء ينهار من حولها أن الأرض تسحبها للأسفل بلا رحمة. جلست على السرير تحدق في الفراغ بينما صدى حديثهما يتردد في أذنها.
في منتصف الليل عاد يوسف إلى المنزل. دخل بخطوات هادئة لم يكن يتوقع أن يجد رحيل مستيقظة.
لسه صاحية
رفعت عينيها ببطء وحدقت فيه للحظات قبل أن تسأله بهدوء
كنت فين
تردد قليلا قبل أن يقول بصوت ثابت
قلتلك كان عندي عشاء عمل.
كان يوم طويل جدا في الشغل وبعد العشاء العمل قعدنا نتكلم في شغل جديد معرفتش أخرج بدري.
نظرت إليه رحيل نظرة ثابتة وكأنها تزن كلماته
واحدا تلو الآخر ثم قالت بصوت هادئ لكنه حاد
متعلقش نفسك بالكلام أنا خلاص فهمت كل اللي كنت عاوزة أفهمه.
تسمر يوسف في مكانه شعر بالارتباك سألها وهو يحاول أن يتماسك
قصدك إيه
الفصل الرابع رحلة غامضة
متعلقش نفسك بالكلام أنا خلاص فهمت كل اللي كنت عاوزة أفهمه.
شعر يوسف بوخزة قلق وتوتر واقترب منها قليلا وهو يعقد حاجبيه
قصدك إيه
نظرت إليه بابتسامة خفيفة لكنها خالية من أي دفء وقالت بصوت هادئ لكنه قاطع
قصدي إنك مشغول كتيير... مابتفضاش.
ثم نهضت بثبات واتجهت إلى غرفتها تاركة يوسف واقفا مكانه يشعر بأن كلماتها تحمل أكثر مما تبدو عليه. لم يحاول إيقافها لكنه شعر أن هذه الليلة لن تمر بسهولة على عقله.
في صباح اليوم التالي استيقظ يوسف وهو يأمل أن يكون ما حدث مجرد لحظة عابرة لكن الأجواء في المنزل لم تكن توحي بذلك.
دخل إلى المطبخ فوجد رحيل تحضر قهوتها كالمعتاد. حاول أن يتحدث معها كأن شيئا لم يكن وقال بنبرة طبيعية
صباح الخير.
ردت دون أن تنظر إليه
صباح النور.
جلس على الطاولة يراقبها
وهي تصب القهوة في الكوب وتأخذ رشفة ثم قال بحذر
أخبارك إيه شكلك مش نايمة كويس.
هزت كتفيها بلا اهتمام
عادي.
لاحظ أنها تتجنب النظر إليه وترد بكلمات مختصرة. حاول أن يفتح موضوعا آخر لكنها كانت ترد بكلمات مقتضبة أو تكتفي بالإيماء.
بعد لحظات صمت وضع كوبه جانبا وقال
أنا رايح الشغل عندي يوم طويل.
تمام. أجابته ببساطة ثم حملت كوبها وخرجت من المطبخ تاركة يوسف يشعر وكأنه يتحدث إلى جدار.
خرج من المنزل وهو يشعر بأن هناك شيئا تغير. لم تكن رحيل تصرخ أو تواجهه مباشرة لكنها كانت ترسل رسائلها بطريقتها الخاصة وكان ذلك يقلقه أكثر من أي مواجهة مباشرة.
في مكتبه كان يوسف يحاول التركيز على عمله لكن عقله ظل مشغولا برحيل وتصرفاتها الغامضة.
رن هاتفه فوجد اسم يارا يضيء على الشاشة.
ألو عامل إيه جاء صوتها مرحا كعادته.
كويس انتي أخبارك إيه
تمام بس عندي فكرة ممكن تخلينا نكسر الروتين شوية.
إيه هي
أنا رايحة رحلة يومين في مكان تحفة وحسيت إنه هيكون ممتع
تردد يوسف للحظة لكنه شعر برغبة
غريبة في مرافقتها. جزء منه كان يريد الهروب من التوتر في المنزل وجزء آخر كان يشعر بغيرة غير مبررة عندما سمعها تتحدث عن السفر وحدها.
هفكر في الموضوع وأقولك. قالها وهو يحاول أن يبدو
متزنا لكنها فهمت تردده.
يوسف الدنيا صغيرة برضو ممكن تلاقي نفسك هناك بالصدفة. ضحكت ثم أغلقت الخط.
ظل ينظر إلى هاتفه للحظات قبل أن يتخذ قراره أخيرا...
في المساء جلس مع رحيل بعد العشاء بدا متوترا قليلا لكن ملامحه كانت هادئة بشكل مبالغ فيه.
أنا مسافر بكرة. قالها فجأة وهو يتجنب النظر إلى عينيها.
مسافر فين قالت وهي تضع كوب الماء على الطاولة تحاول أن تبقى هادئة رغم المفاجأة.
رحلة شغل بس يومين وراجع.
غريبة مقلتش حاجة قبل كدا.
جت فجأة رئيسي في الشغل قرر إننا لازم نحضر الاجتماع ده.
لم تقل شيئا فقط راقبته بصمت. كان يوسف قادرا على الكذب بسهولة لكنه لم يكن قادرا على إخفاء التوتر
في صباح اليوم التالي كانت رحيل صامتة تماما
تراقب تحركاته بدقة. كان يتحدث على الهاتف بصوت منخفض في غرفة المكتب بدا