رواية نور ج1

لمحة نيوز

حسين الجزار وكل واحد بيشتري قيمته وبعدين ما يصحش الحريم تتكلم في فلوس وحسابات و الرجالة قاعدين وبعدين هو المعلم حيلته غير عروستنا ولا أنت هتسترخص يا حج.
حسين بنفاذ صبر لا هاسترخص ولا غيره بس ياريت نخلص وتنقوا باقية الأوض دوشنا الأسطى وعطلناه.
رضا مجاملا ده كلام ده انتم منورني.
والدة سالم ببرود لا الحج عنده حق احنا نخلص عشان منعطلكش أكتر من كده وخلاص احنا رسينا على اللي هناخده هي أوضة النوم دي والسفرة أهي شوفتها واحنا بنتكلم عشان منتعطلش أكتر من كده ولو على الصالون خلاص عشان منتعبكش بزيادة هناخد المدهب أول واحد وراهونا محمود تعالى كده يا سالم نبص عليه بصة أخيرة. 
تحركت بسرعة بين الغرف يتبعها ابنها لاحظ محمود أنها لم تتجه باتجاه الغرفة المنشودة فاتبعها متسترا بقطع الأثاث لا يعلم ما تنويه تلك الحية ليصله فحيحها الهامسل لابنها.
والدة سالم بخفوت احنا نشوف لنا حجة ونمشي دلوقتي.
سالم بدهشة ليه! في أيه ما الحمد لله نقينا حاجات كويسة أهو.
أم سالم بخبث يا خايب بعد التنقية هيبتدي الكلام في الاتفاق ولو قاعدنا هيقعدوا يلقحوا على الفرق بين اللي دفعناه واللي ناقيناه ده غير أنك هتبقى شاهد على الاتفاق وملزم بيه لكن لو مشينا يبقى هما أهل في بعض واحنا ملناش دعوة باتفاقهم هما ملزمين يعملوا اللي اختارنه وخلاص.
سالم باستنكار لا طبعا ما ينفعش هاقول لهم أيه.
أم سالم بخبث ملكش دعوة طلع بس تليفونك وجهزه على الاتصال بي ورجعه جيبك وايدك على الزرار وأول ما نروح عندهم رن علي و أنا هاتصرف.
زفر سالم بضيق ولكنه اطاعها صاغرا ليشتعل قلب ذلك الذي يراقبهما وقد زاد همه هم وهو لا يدري كيف ستعيش محبوبته مع تلك الحية الرقطاء اتبعهما ليرى كيف ستتصرف تلك الداهية ليجد أن هاتفها قد رن فعلا بمجرد وصولها اليهم وأها وهي تخرجه وتتصنع الرد بمنتهى البراءة.
أم سالم بهدوء سلام عليكم ازيك يا حبيبي بفزع مصطنع امتى ده وليه مكلمتنيش من بدري لا أنا جاي لك حالا سلام اغلقت الهاتف والتفتت لسالم پذعر الحق يا سالم خالتك تعبت ونقلوها على المستشفى.
الجميع بحزن وبأصوات متداخلة لا حول ولا
قوة إلا بالله ألف سلامة ربنا يطمنكم عليها.
أم سالم بتوتر طيب خليك أنت مع الجماعة وانا هاشوف تاكسي واروح لها.
حسين باستنكار لا طبعا اتفضلوا انتم ربنا يطمنكم عليها احنا خلاص نقينا وهنقعد نعمل حساباتنا بس طمنونا عليها.
أم سالم بامتنان تسلم يا حاج طيب يالا يا سالم عشان قلبي واكلني عليها.
تبادلت القبلات مع نورا ووالدتها تحت انظار محمود المشټعلة الذي عز عليه أن يرى تلك الماكرة تفسد فرحة حبيبته وتحتال عليها بهذا الشكل فتحرك بسرعة ليسبقهم للخروج من الورشة ليعود لتلك الماكينة التي كان يستخدمها لدهان إحدى القطع الخشبية فيمسك برشاشها ليضغط عليه بمجرد خروج سالم ووالدته لتضخ تلك المادة على ملابسهما ووجهيهما وشعرهما وسط صرخهما وتخبطهما حتى سقطا أرضا.
خرج الجميع على الجلبة التي أحدثها ليفاجئوا بمظرهما المزري.
رضا بذهول أيه
ده يا محمود
محمود بجدية مسډس الكمبورسر علق يا أسطى.
الحج حسين بانفعال ينفع كده يا ابني مش تاخد بالك.
محمود ببرود لامؤاخذة مش قاصدي.
سالم وهو يقف لا يرى شئ بسبب نظارته المعتمة من أثر الدهان قصدك أيه ومش قاصدك أيه يا بني ادم هو الخشب قدامك ولا وراك ده أنت لوقاصد مش هتبهدلنا كده.
محمود پحده في أيه يا متر ما تهدى قلت لك مش قصدي.
رضا موبخا في أيه يا محمود مش شايف اللي حصل وبعدين أنت أسطى مش صبي لسه ازاي تتصرف كده شيل الفيشة يا جدع.
لما يهتم بأي توبيخ بل اطربت أذنيه كاعذب كلمات المديح وهو يراها تحاول كتم ضحاكتها بصعوبة وقد ارتسمت السعادة والشماتة باعينها وهي ترى وجه حماتها الاشبه بوجه المهرجين لتزجرها أمها خفية على الرغم من أنها تحاول بدورها حبست ضحكاتها على ما حدث. 
هدير ضاحكة مش ممكن ده أنا فطست ضحك.
نورا بضحك امال أنا أعمل أيه وأنا شايفها بعد ما خدت وش دوكو بس بصراحة تستاهل.
هدير بعبث طيب وسولم كمان يستاهل ولا زعلتي عليه.
نورا پشماتة بصراحة هو وأمه يستاهلوها.
هدير بدهشة ليه كده هو كان عمل حاجة.
نورا بضيق ما هو يستهلها عشان معملش حاجة قعد يقول لي لما أمي تحكم رأيها ولا تضايقك راضيها وبعدين تكلميني وأنا هاعملك اللي أنت عايزة ووقف قدامها ولا فتح بوقه ومشت كلامها على الكل.
هدير بضيق وانت أيه غصبك على الغلب ده يا بنتي ده أنت هتعيشي معها في نفس البيت وبدل هي شديدة كده وهو ساكت لها هتسقيكي المر.
نورا بضيق يعني عايزني أعمل أيه يا هدير أديني صابرة.
هدير بانفعال و أيه اللي يصبرك أنت مش بتحبيه عشان تستحملي كل ده عشانه. 
نورا بضيق خليكي أنت عايشة في شغل الأفلام بتاعك مغيرة مجرى الحديث أنت عاملة أيه مع سي سمير بتاعك.
هدير بسعادة مش مصدقة نفسي يا نورا أخيرا ربنا استجاب دعايا وخد باله مني.
نورا بقلق والله أنا مش مرتاحة له وخاېفة عليكي منه بجدية بصي يا بنتي عشان اخلص من ذنبك لما كنت بتقولي لي زمان أنك بتحبيه أنا كنت باحذرك منه بس مكنتش باكتر في الكلام لتفتكريني ركنه على الرف ولا عقلي بيوزني اوافق عليه بس دلوقتي أنا الحمد لله مخطوبة فهجيبها لك على بلاطة الواد ده شمال هو واهله ابوه الشارع كله وعارف أنه مرتشي وأمه ولية لسانها زفر ومتبري منها والواد مقضيها وخاربها فنصيحة لوجه الله شيليه من دماغك وارحمي نفسك.
هدير بهيام بحبه يا نورا بحبه من ساعة ما كان بيجي المدرسة عشان يمشي وراكي ويحاول يكلمك وأنا بمۏت فيه مع أني كنت عارفة أنه مش شايفني من أساسه ولما ربنا يفرجها من عنده وتتخطبي وابتدا يشوفني تقولي لي اشيله من دماغي.
نورا بقلق يا بنتي أنا خاېفة عليكي ده زي ما بتقولي قالك بنفسه أنه جاي يجرب هيعرف ينسجم معكي ولا لا مش ينفع تقبلي على كرامتك حاجة زي دي ده غير أنك زيي في الحارة وأكيد عارفة كل حاجة أنا عارفها عنه وعن أهله وزيادة
هدير بحب أنا مالي ومال أهله وكل الشباب قبل الجواز بېخربوها ولما بيتجوزوا
ربنا بيهديهم بهيام والله أنت ظالمة ده حنين قوي أنت
اللي طول عمرك مش بترتاحي له.
نورا بتوجس ربنا يستر ويخلف ظني باستسلام أنا عملت اللي علي ونصحتك وخلاص.
بسيارة متوقفة جانبا بشارع هادئ.
سمير مقهقها كفاية يا هدير مش قادر.
هدير بضحك وبتقول لك النضارة ادهنت وبقى مش شايف قدامه وكل ما يقف يقع وأمه قامت ټشتم في محمود بصت في مراية قدامها رقعت بالصوت.
سمير ضاحكا يا خسارة ياريتني كنت موجود.
هدير بحب ضحكتك حلوة قوي.
سمير بحنان ربنا يخليكي لي محدش بيعرف يضحكني غيرك.
هدير بهيام ربنا يقدرني واسعدك العمر كله
ابتسم ببرود دون تعليق لفهمه لما ترمي إليه.
سمير باهتمام ويا ترى بقى شمتت في أمه بس ولا فيه هو كمان أصل وصفها لموضوع نضارته ده ميبينش أنها زعلت عليه.
شعرت بغصة فالمفترض إنهما يتقابلان لينسى مشاعره تجاه نورا ولكن في حقيقة الأمر أنهم لا يكفون عن الحديث عنها بمعظم مقابلاتهما حتى أنها هي من تبدأ بالحديث عنها احيانا لجذب انتباه حينما ترى فتوره نحوها.
هدير كاذبة تشمت فيه أيه دي كانت بتوصفلي وهي هتتجنن والدمعة هتفر من عينيها وقعدت ټشتم على محمود ودعت عليه قد كده.
سمير باهتمام هو انتم بيجيبوا سيرتي.
هدير پانكسار لا طبعا ده من ساعة ما غلط وقولت لها أنك جيتني وبنتكلم فيس وهي قلبت لي واعظ امال لو عرفت أننا بقينا نتقابل هتعملي فيلم.
اشټعل قلبها وهي ترى عينيه تلمع بنظرات حبه لها كما رأت الغيرة بعينيه وهي تكذبه بموقفها من ما اصاب خطيبها ولكن ليس من حقها الإعتراض فهي من قبلت تلك المهانة وسمحت له أن يستخدمها كمسكن لألمه بحب غيرها أمل بأن يشعر بها يوما.
الجزء الرابع 
بمنزل نورا
جلست نورا تتطلع لذلك الخاتم الذهبي بسعادة عارمة.
نورا بسعادة حلو قوي قوي تعيش وتجيب لي.
سالم بحرج كل سنة وأنت طيبة يا قمر والله أنا كنت مكسوف أنا عارف أنه خفيف قوي وصغير مش باين جنب اللي أنت لابساه بس يعني على قدي.
نورا بعتاب وهي تخلع خاتمها الخاص لا ما تقولش كده ده رقيق قوي أيه رأيك بقى أني هاقلع خواتمي ومش هالبس غيره وأي حد هاقابله هاقوله أن ده هدية خطيبي في عيد ميلادي.
سالم بارتباك لا يا نورا ياريت محدش غيرنا يعرف أن أنا اللي جيبته بتلعثم خصوصا ماما.
نورا بدهشة ليه
سالم بارتباك لا أصل ماما بتعتبر أن أعياد الميلاد حرام وهتزعل لو عرفت أني باحتفل بالحاجات دي.
نورا باستنكار بس الشهر اللي فات مامتك كانت فرحانة قوي لما فاجأتكم وعملت لك عيد ميلاد وأنا عازمكم.
سالم بحرج لا ماهي فرحت أنك مهتمة بي مش عشان العيد ميلاد ومرضيتش تقولك عشان ما تزعلكيش وبعدين أنا أحب أي حاجة تبقى ما بينا احنا الاتنين وبس دي حاجة تزعلك.
نورا بفهم خلاص فهمت.
سالم محاولا تغيير مجرى الحديث أنت عارفة أنك وشك حلو علي قوي الأستاذ ماسكني قضية كبيرة ولو ربنا وفقني فيها هيجيني مبلغ كويس قوي ممكن أوضب به الشقة ومنضطرش نستنى سنتين.
نورا بحماس ربنا يوفقك ويوسع رزقك كمان وكمان يارب.
سالم مشاكسا أيه ده ده مش بس أنا اللي مستعجل ومش عايز استنى سنتين.
نورا بسرعة لا والله أنا فرحانة
أن ربنا هيوفقك تبقى محامي كبير. 
نظر لخجلها وارتباكها بسعادة وهو يرى وجهها الأخر بعيدا عن تظاهرها بالقوة والغرور يتمنى أن ينعم بصحبتها بعيدا عن عقبات يعرف مصدرها جيدا ولا يقوى على مواجهتها فمصدر مشاكله هي أقرب الناس إليه وآخر شخص يتمنى الإصطدام معه و أقصى ما يتمنى أن يستطيع أن يحيا سعيدا دون أن يخسر دينه أو دنياه. 
بأحد معارض الأدوات الصحية تتجول نورا ووالدتها بصحبة سالم ووالدته.
نورا بانبهار الله طقم الحمام ده يجنن ومع السيراميك اللي عجبني في الأول هيبقوا تحفة.
أم سالم بتهكم أيه يا عروستنا أنت كده هتقلقيني أنت من اللي بيكسلوا ينضفوا ولا أيه.
زينب بحنق ليه كده يا أم سالم دي نورا فلة وشايلة عني البيت كله.
زينب بسخافة أصلها منقية كله
غوامق كأنها خاېفة الۏساخة تبان عليه.
نورا بضيق لا ابدا يا طنط أنا بس باحب الألوان دي وبعدين الغوامق شيك جدا وملفتة.
أم سالم بحسم بتحبيها يا حبيبتي ابقى هاتيها فساتين وقمصان نوم أنما السيراميك لازم يبقى فاتح عشان الشقة صغيرة وكده هتبقى خنيقة قوي.
سالم باحراج فعلا يا نورا الألوان الغامقة بتدي أحساس بالضيق لكن الفواتح بتوسع وكمان بدل ماما قالت أن الستات الكسلانين بينقوا الألوان دي قصد يبقى نبعد عنها عشان عروستي ست البنات محدش من بيتفرج على الشقة يفكر فيها كدههامسا بأذنها وبعدين يا قلبي الحاجة الوحيدة اللي هتكون ملفتة في الشقة هي أنت يا حبيبتي.
نورا بخجل طيب خلاص نشوف الفواتح وننقي منهم.
زينب بحنق براحتكم.
تطلعت نورا لوجه والدتها بقلق فقد احست بالضيق بنبرتها لتجد والدتها تتطلع لها بعدم رضا ترفض انصياعها التام لكل ما يقولانه لتومئ لها باستعطاف راجية منها أن تمرر الأمر بهدوء لتشيح والدتها بوجهها لبعيد وكأنها تخبرها بأنها هي من سيتحمل نتيجة استسلامها هذا فيما بعد.
لاحظت والدة سالم ما يحدث بينهما فأسرعت بقطع هذا التواصل حتى لا تؤثر زينب على خططها المستقبلية بالسيطرة على حياة نورا مع وحيدها.
أم سالم باندفاع بعد ما السيراميك يركب بإذن الله شوية كده ونكلم النقاش يبدأ في الدهان.
زينب بضيق أنتم مستعجلين قوي كده ليه دول مخطوبين من كام شهر والخطوبة المفروض سنتين.
أم سالم بخبث هو في حد يكره الفرح يا حاجة احنا قولنا سنتين عشان وقتها مكنش في فلوس ومش عايزين نرجع في كلامنا لكن عروستنا وشها حلو علينا سالم الأستاذ مسكه قضية كبيرة قوي والحمد لله كسبها وجاله فيها قرشين حلويين قولنا نوضب بدل ما كل يوم الحاجة بتغلى ولو الفلوس كملت ولا جاله قرشين كمان نجوزهم ونفرح بعيالهم هنستنى أيه ولا احنا كنا مستنين الخطوبة عشان نعرف بعض ده احنا أهل وعشرة عمر ولو على الفرش فالأسطى رضا مش غريب ولو قولنا له هيركن الشغل كله ويخلص حاجة عروستنا.
سالم بسعادة فعلا يا حماتي وش نورا علي زي العسل والأستاذ شكله راضي عني ويمكن يديني قضية ولا اتنين ونلم الشمل هامسا لنورا وأنا عن نفسي عندي استعداد احفر في الصخر بس ربنا يقرب البعيد والقمر ينور بيتي.

همت زينب بالاعتراض ولكنها صمتت عندما رأت آيات السعادة والخجل بوجه ابنتها فلم تشأ أن تفسد
تم نسخ الرابط