رواية نور ج1

لمحة نيوز

بضيق مع السلامة ملكيش في الطيب نصيب.
سمير بضيق أنت بتستهبل أقولك مش طايق ابص في وشها رايح تلاغيها عشان تاخدك حجة وتنط لنا كل شوية.
سحس بعبث لاقيتك مش عايز تتسلى قلت أزاز أنا شوية بس طلعت مش شايفة غيرك يا بن المحظوظة. 
سمير باستنكار محظوظة أيه باقولك مش طايقها وحاسس أنها هي اللي طايرت نورا من إيدي. 
سحس بخبث مش باقولك غشيم ده ده لوحده المفروض يخليك ما تسيبهاش ولو هي اللي کرهت نورا فيك فاديك خدت حقك ولو نورا رفضتك عشانها وقع ما بينهم ووريها حقيقة صاحبتها اللي باعتك عشانها.
سمير بإعجاب يا ابن اللعيبة.
بمنزل نورا مساءا
شاب بابتسامة خلاص هتستأذني باباكي بعد ما أمشي زي ما اتفقنا.
نورا باستنكار طيب ما تقوله أنت دلوقتي يا سالم.
سالم بمراوغة لا أنا مليش كلام معه ولسه بتحرج منه لكن أنت حبيبة قلبه وبنته الوحيدة ومش هيرفض لك طلب.
نورا باستنكار بصراحة أنا نفسي مش مقتنعة احنا لسه مخطوبين ولسه بدري قوي على موضوع الأوض ده.
سالم بضيقأيه يا نورا هو اللي هاقوله هافضل أعيده وأزيده بعتاب ما ينفعش كده يا قمر.
نورا بضيق أنا مقلتش حاجة أنا بس مش شايفة وجه الاستعجال.
سالم بمهادنة ما قولت لك يا قلبي الأوضة العمولة بتبقى أجمد وأحلى بس بتاخد وقت فاحنا نلحق نفسنا من دلوقتي بدل ما نتزنق بعدين.
نورا بإعتراض بس دول سنتين والموضة كل يوم بتتغير والألوان كمان.
سالم بإقناع مفيش مشكلة نختار أذواق هادية اللي بتكون ثابتة مهما اتغيرت الموضة والأسطى رضا يسيبها من غير دهان لقبل جوازنا بكام شهر ونشوف ساعتها الألوان اللي نازلة موضة وندهن زيها.
نورا باستسلام اللي تشوفه.
سالم بحزن مصطنع ومالك بتقوليها كده وأنا اللي افتكرتك هتبقي طايرة من الفرح زيي وملهوفة أننا نبتدي ناخد خطوة تحسسنا أننا بقينا لبعض وبنبتدي حياتنا سوا.
نورا بابتسامة خلاص ما تزعلش هاكلم بابا وأن شاء الله نروح وننقي في أقرب وقت.
سالم بتودد أيوه كده يا قمر بتبقي قمر والابتسامة منورة وشك.
نورا بدلال خلاص ما تضايقنيش وأنا وشي يبقى منور علطول .
سالم بتودد وحد برضه يقدر يزعل القمر أنا هامشي بقى يا قلبي عشان أتأخرت على المكتب وهاستنى منك تليفون تبلغيني نيجي امتى عشان نروح للأسطى رضا.
نورا بتوتر هما مين اللي يجوا.
سالم ببساطة أنا وماما.
نورا بضيق طيب ما نروح أنا وأنت نتفرج دي أوضنا احنا والمفروض تبقى على ذوقنا.
سالم باستنكارلا طبعا الناس الكبيرة بتفهم في الخشب والحاجات دي أكتر مننا.
نورا باستنكار خشب أيه يا سالم هو احنا هنشتري من حد غريب ده جوز خالتي وأكيد هيديني أحسن حاجة عنده.
سالم بهدوء أيوه طبعا ما هو الأسطى رضا هو اللي يظبطنا في الخشب وماما ست خبرة هي اللي عارفة الحاجات العملي واللي زحمة على فاضي أنما الذوق ده بتاعنا احنا محدش هيتدخل
فيه.
نورا بضيق قولت لي كده واحنا رايحين نشتري الشبكة وهي اللي جابتها على ذوقها ومنعتني أخد اللي في نفسي.
سالم باستنكار يعني هي منعتك تحكم ما فهمتك وجهة نظرها وأن الفصوص الكتير اللي أنت مختارها هتخسرنا كتير لو جينا
نبيع افتكرت أنت اللي هتصممي تسمعي كلامها ولا أنت قلبك مش علي فلوسي.
نورا باستنكار مش حكاية فلوسك ده حتى الحاجات اللي بابا دفع تمنها اتدخلت برضه وهي اللي نقيتها.
سالم بمبالغة ااه لا يا هانم أنا من الأول قلت لكم على الفلوس اللي محددها للشبكة وأنتم وافقتم ومطلبتش من حد يجيب لي حاجة باباكي هو اللي صمم يهاديكي ويزود الشبكة وبعدين فكري فيها كده هتلاقي أنها اتصرفت للمصلحة وبس معملتش فرق بين فلوسي وفلوس أبوكي مش زيك عاملة فرق و هو من أولها فلوس بابا ومش فلوس بابا.
نورا بندم أنا مقصدتش كده أنا كل قصدي أنا نفسي ننقي حاجاتنا على ذوقنا ده حتى لما سمعت كلامها وبعدت عن الفصوص برضه مارضيتش باللي عجبوني.
سالم بانفعال ما قلت لك منفوخين على الفاضي وهيطقوا بسرعة وبعدين عشان نبقى على نور من الأول أنا مبحبش حوار أمك قالت وأمك عادت وأنك تحطيها في دماغك في كل حاجة كده.
نورا بذهول أنا حاطها في دماغي.
سالم بحسم بصي يا نورا أنا راجل شغلي كله تفكير ومحتاج دماغ رايقة وعشان نعيش مرتاحين أي حاجة أمي تقول عليها تهوديها و تراضيها وبعدين تكلميني أنا وأنا هاريحك وأعمل لك اللي أنت عايزه اتفقنا.
نورا بحزن اتفقنا.
سالم بنعومة اتفاق أيه بالتكشيرة دي.
نورا بابتسامة مفتعلة اتفقنا.
سالم بابتسامة أيوه كده الدنيا نورت بنور ابتسامتك يا نورا.
أندهشت من إنخداعه بابتسامتها المفتعلة وكيف لم يشعر بالحزن بنبرتها أم أن ذلك لا يعنيه وكل ما يهمه هو طاعتها المغلفة بالرضا ولو جبرا لينعم هو بالراحة والهدوء.
في المساء بشارع هادئ
مشت هدير بتثاقل فهي عائدة لتوها من يوم عمل شاق كبائعة بأحد المحال التجارية نظرا لظروف أسرتها المادية الصعبة كانت مرهقة فرب عملها رجل قاسې لم يراعي اصاباتها بنوبة برد وضغط عليها لتحمل عدة أشياء ثقيلة أجهدت عضلاتها بالكامل ولكن تراجع المها واصاب جسدها الخدر وهي تستمع لاسمها بذلك الصوت الرخيم.
سمير بلهفة هدير.
هدير بلهفة سمير أزيك عامل أيه. 
سمير بهدوء وحشتيني.
هدير پصدمة أيه قولت أيه. 
الجزء الثالث 
سمير بلهفة هدير.
هدير بلهفة سمير أزيك عامل أيه. 
سمير بهدوء وحشتيني.
هدير پصدمة أيه قولت أيه. 
سمير بتلعثم مش عارف أنا متلخبط أنا مش هاكدب عليكي أنا حبيت نورا قوي ورفضها لي كان صدمة حاولت ابعد عن أي حاجة تفكرني بها خصوصا أنت لأني ذكرياتي معكي كلها مرتبطة بها.
هدير پانكسار أيوه أنا عارفة من ساعة كنت بتيجي المدرسة عشان تمشي وراها وأنا عارفة أنك مش شايفني من أساسه حتى لما كنت بتجاريني في الكلام كنت بابقى عارفة أنك بتلاغيها هي. 
سمير بحرج أنا أسف يا هدير بجد مكنش قصدي اجرحك كده ولاحتى اضايقك وأنت جاية تتطمني علي في المحل بس أنا بجد بعد ما بطلتي تسألي علي أنا حسيت أن ناقصني حاجة كبيرة و لاقيت نفسي باقول لو النصيب حرمني من أني ارتبط بحد باحبه ليه أنا احرم نفسي من أني ارتبط بحد بيحبني.
هدير بلهفة بيحبك قوي والله. 
سمير بابتسامة عارف وحاسس والله.
هدير بخجل أهم حاجة أنك حاسس. 
سمير
بابتسامة لا مټخافيش حاسس قوي وواثق كمان.
هدير بسعادة طب أيه. 
سمير ضاحكا طب أيه أيه
هدير بخجل يعني ناوي على أيه.
سمير بجدية
أنا قلت لك اللي جوايا عشان مبقاش باضحك عليكي أنا مش هينفع ارتبط دلوقتي وأنا لسه بافكر في واحدة تانية 
هدير باندفاع بس أنت لسه قايل أنك بتفكر ترتبط بالحد اللي بيحبك.
سمير پانكسار أكيد هارتبط بس برضه أكيد مش دلوقتي تفتكري أنا في حالة تخليني ممكن انجح في أي ارتباط دلوقتي برجاء أنا كل اللي طالبه أننا نقرب من بعض وأحس بحبك لي ده كل اللي محتاجه دلوقتي عشان انسى اللي
أنا فيه. 
هدير بصدق أنا جنبك يا سمير وعمرك ما هتلاقي حد يحبك قدي.
سمير بنعومة أنا متأكد وعشان كده جيت لك وعارف أن اللي باطلبه صعب عشان كده مقرر أني مش هارتبط بيكي رسمي قبل ما حس أننا ممكن نكمل مع بعض عشان ما تتحسبش عليكي خطوبة وابقى ظلمتك من كل النواحي.
هدير بهيام كفاية علي أنك عايز تقرب مني وابقى جنبك وأنت في حالتك دي.
سمير بنعومة ربنا يخليكي لي يا قمر ومنحرمش من حنية قلبك.
أمام الورشة ظهرا.
يقف محمود وهو يستخدم إحدى الماكينات التي تضخ راذاذ بني يصبغ به إحدى القطع الخشبية ليلتفت باتجاه ذلك الصوت الجهور.
رجل بصوت قوي سلام عليكم يا حودة أزيك وازي أمك.
انفطر قلبه بمجرد التفافه وهو يرى حبيبته تقف تتهامس بسعادة مع سالم المرافق لها بصحبة والدة كلا منهما ووالدها ليحاول التمسك والرد على تحية والدها رغم ما يشعر به من قهر.
محمود بغصة وعليكم السلام ازيك يا حاج حسين الله يسلمك الحمد لله بخير اتفضل يا حاج منور.
حسين بود الله يكرمك يا حودة منور بيك يا حبيبي هو رضا موجود ولا مش هنا.
محمود باضطراب لا موجود جوه اتفضلوا أزيك يا حاجة زينب أزيك يا أم سالم أزيك يا أستاذ سالم بحروف تقطر مرارة أزيك يا أنسة نورا مبروك اتفضلوا يا جماعة. 
تحرك الجميع خلفه بهدوء ليدخلوا الورشة التي كانت واسعة جدا من الداخل تحتوي على العديد من الماكينات والغرفة تامة الصنع وغرف أخرى مازالت بمراحل التصنيع المختلفة وبجانب قصى كان يوجد مكتب صغير يجلس عليه رضا يتفحص بعض الفواتير.
حسين بصوت جهور سلام عليكم يارضا.
رضا واقفا بترحيب أهلا أهلا يا حاج حسين أزيك ياحاجة أزيك يا أم نورا يا أهلا بالعرسان كراسي يا محمود والساقع بسرعة.
تحرك محمود بسرعة جالبا بعض المقاعد وأمر أحد الصبية بإحضار بعض المشروبات ووقف بعيدا متظاهرا بتركيب إحدى القطع بينما هو مستترا وراءها يسرق بعض النظرات ممن سړقت قلبه لينقبض هذا القلب بشدة وهو يسمع سبب زيارتهم تلك.
حسين بابتسامة ها عندك حاجة حلوة تليق بالعرسان ولا نشوف بره.
رضا بابتسامة يعني يبقى ورشتها موجودة وتروح بره ده أنا كده أزعل.
حسين بابتسامة لا طبعا يا رضا ده مكانا.
رضا بسعادة طبعا العرسان بس يشاوروا واحنا تحت أمرهم بس مش لسه بدري ده أنتم لسه مخطوبين والخطوبة لسه سنتين.
زينب ضيق والله قلت كده.
أم سالم بسخافة واحنا هناخد سوقي زي الغرب ولا أيه احنا ننقي واللي يعجبنا نعمله عمولة بالخشب اللي ننقيه ويخلص
براحته عشان منجيش وقتها ونتكربس.
رضا بهدوء اللي تشوفوه أنا وحسين هنستناكم هنا وأنت يا محمود فرجهم على اللي موجود دلوقتي و وريهم كمان اللي موجود في الكتالوجات.
تحرك أمامهم بتثاقل يشعر بانسحاب روحه من صدره ويلتقط انفاسه بصعوبة لا يعرف لما كتب عليه هذا العڈاب.
أم سالم بحماس حلو قوي الصالون المدهب ده.
نورا باعتراض لا ده شغله كتير وزحمة أنا عايزة حاجة هادية أيه رأيك في الاوكسدي اللي هناك ده يا سالم حلو قوي.
أم سالم بتهكم أوكسي أيه ده يا عروسة هو أنت بتغسلي ولا أيه ده لونه مطفي وملوش لون لكن بصي الدهبي ملعلع ازاي ولا أيه رأيك يا سالم.
سالم بابتسامة نتفرج على كل حاجة الأول يا جماعة ونحدد بعدها اللي عاجبنا ونقارن.
أخذوا ينتقلوا من غرفة خشبية لأخرى وكلما اعجبت نورا بواحدة انتقدتها والدة سالم وتركتهم وتحركت بسرعة تجاه أخرى فيتبعوها مرغمين بينما محمود بعالم أخر منقبض الصدر يغص حلقه وهو يرى ضيقها من تسلط تلك المرأة تمنى لو من حقه احتضانها وأن يجلب لها كل ما راقها من أثاث ويمسح الحزن من عينيها ويعيد لها الابتسامة التي أتت بها حتى لو كانت لغيره لينتقل لعالم الأحلام يتخيل نفسه يأثث معها عشهما السعيد حتى انتبه على انتهاء جولتهم دون الثبات على اختيار محدد .
رضا بابتسامة أيه الأخبار عجبكم حاجة.
والدة سالم بسرعة لا بصراحة الموجود مش قد كده.
رضا باستنكار أنت وريتهم الموجود كله يا حودة أومأ
له محمود إيجابا الشغل ده مش بينزل للمنطقة هنا خالص ده معمول لأكبر معرض في البلد.
والدة سالم بسخافة معلش بقى يا أسطى الناس أذواق.
رضا بضيق براحتكم يا حاجة هات الكتالوج يا محمود.
غاب محمود للحظات ليعود حاملا ذلك المجلد الضخم ليمد يده به باتجاه نورا ولكن قبل أن تمد يدها لتحمله فوجئ الجميع بيد حماتها تسبق يدها لتختطفه بسرعة وغلظة.
والدة سالم بسخافة شكرا يا أسطى محمود الله بص على الأوضة دي يا سالم.
سالم مقتربا من مقعد والدته حلوة قوي بصي كده يا نورا.
نورا تقف ملاصقة لحماتها من الجهة الأخرى بضيق اه كويسة.
والدة سالم مررة للصفحات الله ولا دي دي تجنن لاهي دي اللي هناخدها.
نورا باعتراض لا دي ضخمة قوي والأوضة صغيرة.
والدة سالم بانفعال واحنا كنا ضحكنا عليكي من الأول يرضيك كسر الخاطر ده يا حج حسين.
حسين بإعتذار ما عاش اللي يكسر بخاطرك يا حاجة پحده أيه يا نورا.
نورا باحراج و الله مش قاصدي.
رضا متفحصا الغرفة المختارة بس فعلا الأوضة دي بتاعة الفلل والشقق المساحات.
والدة سالم باستنكار وهو ابني أقل من اللي بيناموا عليها وبعدين امال احنا جايين نعمل عمولة ليه خد مقاسات الشقة واعمل نفس الشكل على صغير.
رضا باستسلام اللي تشوفوه بس كده الكلام في الحساب هيتغير خالص يا حاج يمكن يبقى دوبل الأوضة كلها قويمة والشغل كله هيبقى زان. 
والدة سالم ضاحكة هو في حاجة تغلا على عرسانا برضه يا أسطى رضا. 
زينب بحنق بس الرحمة حلوة أنت ساعة الأتفاق قولتي ابنكم وشيلوه ومعهوش غير خمستاشر الف واحنا وافقنا على أساس أننا هنكمل أه بس الحاجة تبقى
في المعقول لكن كده أوضة واحدة أكتر من اللي دفعتوه كله. 
والدة سالم بخبث في أيه يا أم العروسة دي بنت المعلم
تم نسخ الرابط