وصية من 6 ل 10 بقلم ملكة الروايات
المحتويات
أنا أول مرة أشوف واحده ترفض حاجه زي كده
ليه و أنت شوفت كم واحده
مهما إن كان عددهم مش هيكونوا شبهك
قصدك اي يعني
قصدي ..
إنك تووحفة ..
و إبتسم مرة أخري ..
ده مدح ولا ذم
الأتنين
أمشي يلا أمشي
أمشي ! بتطرد
أه وصلت خلاص البيت أهو
ده بدل ما تقوليلي أتفضل أشرب قهوة ..
أتعشي
أنت مش هتصاحبني بقي ..
ياااه ده أنتي قلبك أسود
أيوة أمشي بقي ..
مش هنقف ف الشارع كتير
طب ما بدل ما نقف ندخل ..
أنا كمان مش لاقي حد أكلمه
لا طبعا
ليه !
مدام كيت دلوقتي نامت هي بتنام بدري ..
و أحنا مالنا و مالها
أزاي بس و أنا و أنت لو دخلت هنفضل لوحدنا و كده
ما ينفعش خالص
امم تمام ..
أدخلي أنتي بقي
ماشي ..
مع السلامه
سلاام
بشمهندس
ها
شكرا
العفو ..
أوقف تاكسي ليقله إلي الشركة ..
لكي يأخذ سيارته من هناك ..
أما ملك ما إن دخلت فأحست بحركه في المنزل ..
أرتعبت لأول وهله و لكنها أقنعت نفسها أنهل مجرد تهيوأت من
عقلها الباطن ..
ذهبت لكي تحضر وجبه خفيفه و ترتب المشتروات في الثلاجة
حتي شعرت بالحركه من جديد ..
بسم الله الرحمن الرحيم ..
هعمل اي دلوقتي ..
حاولت الأتصال بجارتها كيت و لكنها لم تجيب ..
أكيد في سابع نومة دلوقتي ..
يااربي أعمل اي ..
لم يكن أمامها سوي الأتصال بهاشم ..
و لكن مهلا ليس معي رقمه ..
و لمعت برآسها فكرة أن تكون المهندسة السابقة دونت رقم
هاشم في الملاحظات ..
أخرجت من حقيبتها نوت الملاحظات و بحثت عنه رقمه فيها
و تضرعت إلي الله أن يكون بها حتي وحدته ..
ألو
ملك
أيوة أنا أسفه جدا ..
حاولت أتصل كتير بمدام كيت بس مش بترد عليا
خالص و الله ..
و معرفش حد غيرها و غيرك هنا ..
أنا لقيت رقمك بالعافية أصلا و ..
أهدي يا ملك ..
واحدة واحده ..
مالك في اي
تكلمت بصوت منخفض كأنها توشوشه ..
في صوت و حركة ف الأوضة و أنا خاېفة أوي مش عارفة
أعمل اي
تمام تمام ..
أنا خمس دقايق و أكون عندك ..
أخرجي أقفيلي ع باب البيت ..
البوابة لا يا ملك ..
علي باب البيت سمعاني
ماشي ..
متتأخرش
تمام خليكي معايا ..
أخرجي و الفون معاكي ماتقفليش ..
ها خرجتي
أه أنا بره أهو
تمام
و بعد خمس دقائق وصل إليها ..
يالله ما هذه البساطة التي جمعت جمال الدنيا كلها ..
لأول وهله نسي لماذا هو هنا ! ..
لماذا تقف هكذا من الأساس! ..
كانت ترتدي منامة شتوية من القطن بلون الزيتون ..
و شعرها ! ..
قد صدق عبد الحليم و أبدع نزار قباني
و كأنهم هنا معه يصفوا ما رآه أمامه ..
و الشعر الغجري المچنون يسافر في كل الدنيا ..
سبحان الله ..
ما هذا الذي يتلف حولها ..
ما هذا الذي يفترش ظهرها ! ..
سماء ليلة حالكة نزلت من السماء في ليلة مقمرة فأحتارت أين
تسكن
فكانت ملك من نصيبها ..
مثل سواد غسق الدچي ..
اليوم قد أيقنت أن حجاب المرأة واجب ..
هذه الفتنة كلها يجب أن تختبئ خلف الحجاب ! الحمد لله ..
أن الله فرضه علي عباده ..
كانت تقف بمنامتها هذه تشبه طفله أيقظتها توا لذهاب إلي
المدرسة ..
تستند علي الجدار و الهاتف مازال علي أذنها يغوص في طيات
هذا الشعر ..
تري كيف يكون رائحتة !
بينما هو مازال بالملابس التي كان يرتديها صباحا ..
فهو كان في طريقه إلي منزله عندما إتصلت به ..
عدا ربطة العنق التي حلها ..
أيقظ نفسه من بحر أفكاره ..
ملك ..
أنزلت الهاتف من علي أذنها و أسرعت إليه
أنا و الله العظيم أسفه بس معرفش حد تاني هنا أنا مش
عارفه أقولك اي بس..
تقوليلي سمعتي اي
أنا كنت واقفة ف المطبخ سمعت صوت حركة ف الأوضة
كأنه صوت حد ماشي أنت عارف الارضية خشب و الصوت
بيسمع ..
قلت بيتهيقلي و معملتش أهمية لحد ما سمعت صوت حاجه
وقعت ع الأرض و حسيت بصوت الحركة تاني ..
كانت تتحدث و تشرح بيديها
و تحركهما دليل علي أنفعالها
و تنظر إليه ..
بعيون بندقية متسعة من الخۏف و تلمع كالماسات ..
فاتصلت علي كيت مش بترد عليا
نايمة ف سابع أرض دي و بعدين أتصلت عليك انا مكنش معايا
رقمك و دورت عليه كتير لحد ..
فجأة ..
قطعت حديثها بشهقة خفيفه و اضعة يدها علي فمها
اي في اي !
أنت عينيك بتنور ف الضلمة !
ايه !!!
بتخوف شبه القطط ! ..
تراجعت إلي الخلف خطوة و إقتربت برآسها منه فتحرك شعرها
معها ..
تفتكر عفاريت ..
سيضحك الأن ..
لا لا ستتمرد من جديد و ستفسر ضحكي علي أنني
أسخر منها ..
كتله العته هذه مدهشه ما هذه الأفكار التي
برآسها ..
هل شعرها الذي ربما ورثتة عن الجنيات الساحرة له
عليها ..
ملك أهدي أنتي بتخرفي ..
خودي نفس ..
ها يلا
ما..
أسمعي الكلام خودي نفس ..
أسترخي ..
سمي بالله بقي
بسم الله الرحمن الرحيم ..
دلوقتي بقي هدخل أشوف في اي ..
ممكن
اه اتفضل ..
تقدم منها لكنها تشبثت بكمه بأصابعها ..
إندهش منها حقا هذا اليوم يريد أن يضع بصمته في حياتنا ..
و لكنها لم تنبه لفعلتها و إسترسلت و هي متعلقة به ..
هتسيبني لوحدي !
لا ..
خليكي ورايا هدخل أنا الأول ..
أوكي
ماشي ..
دخلا و أشارت له علي الغرفه ..
فتح الباب و أنار الغرفة ..
مازلت خلفه و لكنه تحدث بهدوء مع بعض الحده بالأنجليزية
المتقنة ..
من أنت و ماذا تفعل هنا ..
الأن أخرج كي نستطيع التحدث ..
تطلعت ملك إلي من يتحدث معه فوجدت مراهق قد يكون
تعدي الخامسة عشر بأيام ..
أجنبي الشكل و الهيئة ..
بعيون زرقاء و شعر كستنائي ..
يقف مرتبك متوتر مع بعض العدائية التي تصفها بوضوح زرقة عيونه ..
يخربيت كده ..
الأن ..
إن كنت تحمل اي سلاح فلتضعه جانبا
أنا لست مچرما
يسرني ذلك ..
و إن كنت لست كذلك فماذا تفعل داخل منزلي دون إذني !
لا تتحدثي معي بهذا الأسلوب
و اي اسلوب تحب اذا ..
لقد أرعبتني
فلنهدأ جميعا ..
حسنا ..
دعونا نجلس
لماذا نجلس ألا يجب أن نتصل بالشرطة
قلت لك أنا لست مچرما لماذا الشرطة
لماذا ! ألست مقتحم المنزل دون علم صاحبه ..
كنت تختبيئ بالغرفة و كأنك سارق ..
ألا يحق لي الشكوي لأنك هددت أماني و سببت لي الفزع ..
أري أنني أستطيع إدخالك السچن بعدة تهم ..
أرتبك الشاب مرة أخري و ظهر جليا علي
وجهه علامات الخۏف ..
بينما هاشم قد فغر فاهه لما قالته ملك ..
ملك ده عيل .. في اي لكل ده حرام عليكي رعبتيه
و هو يرعبني عادي و أنا حرام أرعبه
تحدثا بلغة أفهمها ..
ماذا تقولان ..
تنهدت ملك و شدت خصلة من شعرها مالت رأسها بسببها ..
لازم أهدي ..
يارب الصبر أنا موعودة بالبلاوي دي ..
أوف ..
شدت شعرها مرة أخري و عندما لاحظ هاشم تمعن الشاب
بشعرها إلتقط شالا من علي الأريكة
و قذفه في وجهها فشهقت مرة أخري ..
بتعمل كده ليييه ! ..
رسم دائرة في الهواء بأصبعه ..
مش ملاحظة حاجه غلط ..
غلط
عيل اه بس مبحلق في
هه
غطي شعرك ..
بسرعة
ا اا .. اه اه ثواني ..
غابت لدقائق و عادت و قد وجدتهم مجتمعون علي طاولة
و نطق هاشم
أين كرم الضيافة ..
الأن لن أستطيع التحكم في حاجبي ..
وبسخرية قالت ..
ماذا تفضلان
رمش بعيني القطط و بلمعة برائه ..
جائع ملك
اكنتما تبحثان عن مطعم في منتصف الليل فكانت ملك
البديل !
أنها العاشرة اي منتصف ! كما أننا لسنا بمفردنا الأن
و يمكنك الأن أن تضايفينا
تخلصت من واحد ليعود بأخر ..
وعادت تغمغم بالعربية ..
ياربي أقسم بالله لو حد شم خبر بس هتقتل ..
ملك مع أتنين رجاله ف بيتها
راجل و مراهق علي فكرة مش أتنين
مش وقت سخريتك دي ..
ألاقي ف بيتي واحد مستخبي و تقولي الضيافة ..!
اټجننت ولا اي
نفهم بس الأول يا ملك بعد كده نتصرف شكله بن ناس أهو
مااشي مااشي ..
أشار لها بعينيه لكي تسأله ..
حسنا ماذا تشرب
ألديكي شاي عربي ..
قطبت جبينها !
شاي عربي !
أجل
احم .. يؤسفني أنه لا يوجد
حسنا لا أريد شئ شكرا
لكن ما رأيك بكوب كولا
لا تخاطبيني كطفل
انا لا أفعل ! نسكافيه
ياريت
بسأله هو علي فكره
أنا جاوبت بالنيابة عننا
عننا ! أنت تعرفه
لا الله أول مرة اشوفه أهو
أومال مستلطفه علي اي
لا مش كده بس المتهم برئ حتي تثبت إدانته
هو أحنا في محكمة
قولي لنفسك دا أنتي لبستي الواد قضية أمن قومي وهو
واقف من شوية صغيرين بس
أعتذر للمقاطعة و لكن ..
ليس من الأحترام أن تتحدثا بلغة ثالثكما لا يفهمها
الواد بيكلمني عن الأحترام و انا لسه قفشاه ف بيتي
ف أنصاص الليالي ..
إبتسم هاشم ..
اليوم ده فظيع أقسم بالله
ميرسي ..
وجهت كلامها إليهم ..
أنا لست خادمة لاي منكم ..
كما أنني خارج أوقات العمل ..
و الأن أنهضا و لتتساعدا في نقل الطعام من المطبخ إلي هنا
علي اي حال كنت اصنعه قبل هذا الأقتحام ..
بينما أنا أصنع الشاي ..
ماذا
اي ..
هيا أنا مرهقة ولا طاقة لي لادالكم ..
نهضا حقا و تساعدا في نقل الأشياء ..
لماذا هذه النبرة و كأنها مديرة المدرسة
منذ أن ألتقيتها و هي هكذا ..
لا أعلم إن كنت ساتحملها طويلا ..
لكنها حقا مدهشة !!
ها هو الشاي ..
يكفي غمغمه ..
الأن
كيف دخلت إلي هنا
أنت
أغلقتيها من الخارج
نسيت أن أغلقها صباحا من الداخل و عندما تذكرت كنت
متأخر عن العمل فأغلقتها من الخارج ..
أنت هنا منذ الثامنة صباحا !
أجل
يا إلهي ..
هل تناولت شيئا
لا فقد قلت لكي أنا لست بسارق
لم يكن
متابعة القراءة