وصية من 1+5
المحتويات
عليكم
_ مني أتاخرتوا ليه
_ ملك متاخرناش و لاحاجه
_ محمد عايزه تخرجي يا ملك تستأذني مني الأول دي أخر
مرة و مش هتتكرر
_ ملك أنا طالعه يا شاهين بعد أذنك
_ محمد خودي هنا مش بكلمك
_ شاهين سيبها يا محمد تطلع أنت مابتصدعش يا أخي
_ زفر محمد بقوة ..
الصبر طيب ماشي ..
صعدت ملك إلي غرفتها لكن منه هرولت إليها مبتسمة ..
ملوكه ملوكه يا عمتو
_ قلب ملوكه عيونها وحشتيني يا منون
و أنتي ااد كده
_ هههههههههه طب حيث كده بقي تعالي أحكيلك حدوته و ننام
هيييه بس بتاعه الأميرة
_ أنتي تؤمري ..
في صباح اليوم التالي ..
_ متنسناش يا هاشم و رد علي تلفونك ..
قبل هاشم يد خاله ..
إن شاء الله يا خالي خلي بالك من نفسك و إدعيلي
_ ربنا يطمنك و يهديك يابني ..
سلملي علي أمينه كتير و مستني أشوف البنوته اووي
هبعتلك صورها أما تشرف بنت البرنسيسه دي
_ هههه ان شاء الله
لا اله الا الله
_ محمد رسول الله ..
إتجه هاشم إلي المطار تاركا وراءه حزنه و ألمه كما اعتاد ..
أمامه عمله قد أهمله و بشدة هذه الفتره ..
إستيقظت ملك علي رنين هاتفها ..
تبحث عنه لم تراه منذ وفاه جدها فوجدت الصوت قادم من
أسفل السرير
_ يالهووي أسكت البت هتصحي أيه جابك هنا بس بس أسكت
بقي ..
نهار أزرق ٢٢ مكالمه ..
الو الو أيوة
أنتي فين ياختي
_ خرمت وداني الله يحرقك في أيه براحه
بتصل عليكي من ٣ أيام قولت فطستي و لا حاجه
_ الملافظ سعد
المهم مش وقته خالص
_ خير
البقاء لله
_ الحمد لله يا حسام ..
ملك تخرجت من كلية الهندسة دفعة العام السابق ..
تعمل في شركه حسام و أبيه و لكن عن طريق الأنترنت بناء
علي رغبه جدها أنه يكفي سفرها
أثناء الجامعة ..
ماهرة في عملها لذلك تعمل لديه منذ تخرجها و حققت لهم
أرباح مستمرة في الزيادة ..
و حسام تعرفت عليه في الكليه و كونوا علاقه زماله و عمل ..
عاوزك ف شغل
_ في تصميم جديد عايزه
ما أنتي لو بتردي عليا و لا بتفتحي فيس كنتي عرفتي
_ طب عرفني و إنجز
بره البلد
_ نعم يا خويا
أسمعي بس للأخر ..
دي أكبر شركه مصرية في اروبا ..
محتاجين مهندس مساعد من فتره ..
وكنت متردد أقولك عشان جدك ..
لكن دلوقتي بقي ينفع ..
متشليش هم هجهزلك كل حاجه ..
و أنا ضامنك عندهم ..
_ في أروبا !!
لو روحتي يا ملك شركتنا و شركتهم و الدخل القومي كمان هيستفاد..
مهمه قوميه يا زميليتي..
أنتي يا بنتي سمعاني ..
_ ها ..
أيوة أيوة
قولتي أيه
_ محدش هيرضي
أعرضي عليهم الموضوع مش هتخسري حاجه
م المحاولة
_ ماشي
هستني ردك كمان يومين
_ بإذن الله
سلام
البارت_الرابع
ذهبت لتقص ما حدث إلي شاهين
و في طريقها علي السلم قابلت مني ..
_ مني أزيك
الحمد لله
_ منه فين
مع شاهين تحت في الجنينة
_ طب كويس تعالي ننزل ..
عاوزاكوا في موضوع مهم
خير
_ تعالي تحت عشان أحكي مرة واحده
ماشي
.. في الحديقة ..
كانت منة تجلس علي أرجوحة ملك التي صنعها لها جدها
و هي صغيرة ..
_ شاهين أنا هقولك ع حاجه بس ناقشني ها !
خير إن شاء الله قولي
_ أنا معروض عليا شغل كويس هينقلني نقلة كبيرة أوي
طيب ما أنتي بتشتغلي فين الجديد
_ الجديد انه مش شغل أنترنت ..
يعني لازم اروح موقع الشغل
ااه ..
بس أنتي مش محتجاه أنتي عندك ال يكفيكي و زيادة
_ مش كل حاجه الفلوس ..
أنا عايزه انجح ف شغلي و أثبت ذاتي و أحقق أسمي ..
ما تقولي حاجه يا مني الله
مني مش عارفه أهم حاجه راحتك
_ أووف..
ساد الصمت لدقائق حتي قطعه شاهين ..
فين الشغل ده
_ أحم يعني ..
بعيد شوية
فين يعني يا ملك
_ بره البلد ..
أروبا
نعم ياختي بتهزري !
_ لا بتكلم جد
مستحيل
_ ليه بقي
مش عارفه ليه ..
مين هيسمحلك أصلا تسافري لوحدك ..
أزاي ..
لاء و أي بره البلد لااا بره القارة بحالها ..
أرتفع صوتها هي الأخري ..
_ ما أنا كنت بسافر للكلية عادي يعني متعودة
سفر عن سفر يفرق
_ عشان خاطري يا شاهين قوليله يا مني
لاء
_ يووه أنتوا عايزين مني أيه بالظبط حرام عليكوا بقي ..
اي حاجه و كل حاجه لاء ..
شاهين أنا بفضل ٢٤ساعة لوحدي هنا يعني مش هيفرق وجودي من عدمه ..
عم الهدوء علي صوت شاهين مرة أخري
ملك
_ ملك اي و زفت اي أنا ساكته من زمان ..
حتي أنتي يا مني بعدتي عني و أنا ال قولت إني طلعت بيكي
من الدنيا ..
كنتي أقرب واحدة ليا ..
بقينا ف نفس البيت الأوضة جمب الأوضة و نقابل بعض زي
الأغراب ع السلم ..
طأطأت مني رأسها خجلا ..
بينما أرتسم علي وجه شاهين علامات الأندهاش ..
لم يكن يتوقع أن تسوء العلاقة بينهم إلي تلك الدرجة
اي يا ملك ال بتقوليه ده ! ..
لكنها لم تستطيع أن تتوقف ..
_ بتغيري مني أنا يا مني ! ..
دا أنا بعمل نفسي عبيكة وبعدي ..
و بتغيري علي مين ! شاهين ! فهمتك ألف مرة قبل كده ..
بس الظاهر مفيش فايدة ..
مستكتره عليا أخويا ! ..
حتي أنت ..
مستكتر عليا أسافر عشان بنت ! هقعد أعمل اي هنا ! ..
أتجوز محمد ! عشان نقتل بعد تاني يوم ! ..
هنا جاء محمد ليسمع أخر كلماتها ..
محمد اي الي بتقوليه ده
_ نقصاك هي ..
أبعد كده ..
صعدت إلي غرفتها
و قررت أن تصلي إستخارة حتي يرشدها الله إلي طريق
الصواب ..
أما هاشم فقد وصل إلي أخته كي يطمئن عليها و ما أن ترك
_ وحشتني
وأنتي كمان ..
محتاجلك
ربتت علي كتفه ..
تغالي إدخل ..
أحمد لسه مجاش قدامه شوية نتكلم فيهم ..
تعلم أن أحمد رفيق عمره و صديقه لكن هاشم ..
لا يتحدث أبدا عن حزنه و ألمه ..
فقط يناجي بها الله ..
يحتاج فقط إلي كطفل صغير ..
أدخلته غرفته المخصصة له عندما يأتي لها ..
_ هات تلفونك ..
أعطاها إياه دون تردد ..
هقفله و أما تصحي هتاخده
مش هعرف أنام ..
حاسس بالذنب ..
منمتش من يومين
_ لكل أجلا كتاب يا هاشم كان ڠصب عنك البعد ده ..
و حتي لو ماما كانت زعلانه ..
هي بتحبك و أكيد سامحتك و دعيتلك كمان ..
إدعيلها و أنت بتصلي هيوصلها يا هاشم ..
فضي دماغك و قلبك سيب كل حاجه علي ربنا ..
أومئ برأسه لها ..
خلعت له معطفه و ساعدته كي يتدثر في فراشه ..
تركها تفعل ما تشاء ..
غير قادر علي
الأعتراض لتدليله بل يحتاح و في أشد الحاجه
اليه ..
طبعت علي جبينه ..
نام يا حبيبي هصحيك ع العشا نقعد سوا بقي ..
في منزل آل عثمان ..
_ بصي يا ملك أربعين جدك كان أمبارح الله يرحمه
الله يرحمه
_ أخر الأسبوع الجاي كتب كتابكوا أي رأيك
كتب كتاب مين يا عمي مش فاهمه
_ أنتي و محمد
هاهاها بجد طب و أنا معزومة
_ جري اي يا ملك
أنت متخيل ال بتقوله يا
عمي ..
بتجوزوني و أنا أصلا مش راضية ف يوم و ليلة كده ..
عشان معرفش أخلع يعني !
_ يابنتي أتكلمي كويس
طب يا عمي أنا مش موافقة ..
شوفوا هتجوزوني أزاي ڠصب عني
_ ماشي هنشوف مين فينا كلامه هيمشي
و أظن مفيش مأذون هيجوز عروسة ڠصب
_ مأذون مين ال هيرفضلي طلب ..
يوم الخميس الجاي
_ طب دوروا بقي علي عروسة غيري من هنا ليوم الخميس بعد إذنك ..
صعدت إلي غرفتها و بعد مرور ساعتين كان محمد يطرق علي باب غرفتها ..
_ محمد
لو سمحتي يا ملك بعد إذنك بكلمك براحه أهو عايزك ف كلمتين
_ دلوقتي
اه
_ طب أسبقني ف الجنينة
ياريت متتأخريش ..
في الحديقة ..
_ بسمعك
أقدر أعرف أنتي معترضة عليا ليه
_ وجه الأعتراض علي الجواز نفسه أنا مش مستعدة دلوقتي
مش هنتجوز دلوقتي هنكتب الكتاب بس
_ أفهمني يا محمد أنت اخويا هتجوزك أزاي
مش قد المقام ولا اي !
_ العفو طبعا لاء ..
بس أحنا ..
مننفعش لبعض
عارف عشان كده هعودك ع طبعي
_ أنا مبتعودش علي طبع حد و أنت عارف
مش بمزاجك
_ طب أبقي وريني هتعمل اي بقي
ماشي يا ملك أنا قولت أكلمك بالذوق بس طلع مفيش فايدة
.. أعطاها ظهره ليمشي فاستوقفته بكلامها ..
_ كل ده عشان الفلوس
عرفاني صريح ..
و ممكن تكون صراحتي وقاحه ..
و أقترب منها ..
الفلوس ممكن تكون سبب بس مش الرئيسي ..
أنتي جميلة يا ملك و أتمني تكون زوجتي فيها صفاتك .. وأنتي بنت عمي و موجوده ف ..
اي المانع !
_ بس أنا محبتكش و كده جواز بالڠصب و لو راجل تقولهم مش عايزها .
هيسمعوا كلامك أنت عن كلامي
بس أنا عايزك ..
و ده ال عندي يا ..
باشمهندسه
_ ا اا أبقي قابلني
يوم الخميس هنتقابل أكيد ..
و تركها و ذهب ..
ضړبت الأرض بقدميها كما تفعل الأطفال و أطلقت العنان لأفكارها ..
و بعد الكثير من الوقت ..
استخدمت هاتفها ..
ألو ..
وعليكم السلام ..
حسام ..
ها هتعملي اي
البارت الخامس
_ الو أيوة يا حسام
ها هتعملي اي
_ .. هسافر
متأكده فكرتي كويس
_ أيوة ..
بس بقولك محدش يعرف هنا اي حاجه
أزاي يعني !
_ يعني رتبلي كل حاجه أنت و هسافر طبعا شاهين أو اي حد
من هنا هيتصل عليك تقوله فعلا انك عرضت عليا الشغل بس
رفضت قولتلك شوف حد تاني أنا مش هقدر أسافر
هتسافري من وراهم ! من غير موافقتهم
_ أيوة
أنتي مچنونة يابنتي لا طبعا ..
خلاص أنا هتصرف ف حد تاني كفائة غيرك
_ لالا عشان خاطري يا حسام أنا لازم أسافر أنا محتاجه الشغل
ده
_ والله محتجاه ضروري
واثقة إنك هتاخدي الخطوة دي
_ واثقة مليون ف المية
ماشي براحتك هتصرف وهكلمك تاني
_ أوكي ..
سلام ..
مر يومين رتيبين كالأخريات حتي أتصل بها حسام وأتفق معها
علي كل شئ ..
خرجت من المنزل بعد منتصف الليل و أقلها حسام بسيارته
حتي المطار ..
كانت قد ودعت منة الصغيرة وتركت رسالة إلي شاهين ..
اعتذار ربما ! لكنها كانت رسالة أقرب لتحميله المسئولية فيما
آلت إليها الأمور ..
ربما ذلك قد هدأ من تأنيب ضميرها و لو قليلا علي فعلتها ..
تركتها في كتابه المفضل ..
ربما يقرأها في خلال ثلاثة أيام ..
الشنطة الصغيرة دي بس حاجتك
_ أيوة أنا اصلا معايا كريدت كارد هشتري ال عوازه من هناك
عشان مش أشتال حاجات كتير من هنا
تمام ..
أحنا فيها هرجعك تاني ولا كأن حاجه حصلت فكري
_ تنهدت أنا مش عايزة أعمل كده بس مفيش قدامي
حل تاني ..
أنا هسافر و أمري لله
ماشي ..
منذ أن تعرف عليها في صفوف الدراسة وهي حقا لم تكن أختا
بل كانت له الأخ التي
لم تلده أمه في هيئة فتاه ..
لن ينسي موقفها أبدا بجانبه حين صالحته علي أباه بل و
العجيب أنها من أقنعته من يخطب له الفتاة التي يحب ..
الشئ الذي لم يتستطع أن يفعله طيلة سنتين و جاءت هي في
يومين وفعلتها ..
العنيدة ملك ..
ودعها و أستقلت هي طائرتها كما أستقلت مستقبل غير معلوم
الهوية ..
و بعد رحلة طويلة ها هي الأن تقف أمام باب المنزل ..
منزلها وحدها ..
الجملة وحدها تكفي لبث البرودة في أطرافها ليست برودة
الجو في هذه البلاد ..
بل برود الوحدة والغربة التي تشعر بهما الأن ..
علا رنين الهاتف الجديد بيدها ..
_ أيوة
وصلتي
_ اااه
عرفتي توصلي البيت العنوان
_
مش عارفه أنا ركبت تاكسي وهو وصلني ..
قدام الباب أهو
كويس أفتحي وخليكي معايا ع الخط
_ طيب
البيت نضيف متنضف من أمبارح ..
عبارة عن ليفينج و أوضتين و فيه مطبخ هيعجبك ..
أنا كنت عامله ع الطراز الأمريكي ..
و الحمام كويس هتلاقيه ع الشمال كده ..
التلاجة شغاله و فيها أكل بس مش عارفه هو
متابعة القراءة