وصية من 1+5

لمحة نيوز

اني عارفه قلبه طيب بس ملك و محمد 
ما يمشوش مع بعض .. 
ربتت مني علي يديه بحنان دون أن تتكلم .. 
تثق بهم ثقه عمياء هي صديقه عمرها و هو حبيبها زوجها لكنها
الغيرة لا يد لها فيها 
_ أنا لسه فاكر يوم ما عمي ماټ كان عندي ١٥ سنة يومها كانت 
ھتموت م العياط عايزه أمها 
ريحه عمي فيه .. 
الله يرحمهم 
_ يومها قالي دي بنت و البنت ضعيف تستقوي بأهلها ربنا كرمها 
و لازم نحترم البنات لتكريم 
ربنا ليهم .. 
هي وحيده يا شاهين و أنت شايف مفيش بنات ف العيله 
تونسها و يتيمة محتاجانا .. 
أختك من هنا و رايح .. 
تنهد بس أعمل اي ف العيله دلوقتي
ادعيلها يا شاهين ربنا أحسن منا معاها ... 
يد زوجته يعلم تماديه و حقها ف الغيرة ..
لكن يعلم أيضا تفهمها و حبها له .. 
في منزل آل عثمان .. 
_ يا بابا دي
عنديه لازم نحطها قدام الأمر الواقع 
اهدي يا محمد ده مهما كان جدك لسه مټوفي الناس تقول 
علينا ايه ! 
_ كده كده الناس بتتكلم و في الأول كنا بنقول لناس جدها 
مدلعها دلوقتي هنقول أي كل ده
من غير جواز لييه 
اسكت يا بني ايييه زن زن زن 
_ يا بابا من بكره العرسان هيجوا طمعانين ف النسب و المال 
و الجمال مش شايف إن ابنك 
أولي 
البنت ف المستشفي
يا محمد أتهد بقي هتروح مننا 
_ لا متقلقش بس يا بابا .. 
قاطعه والده .. 
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ايه الزن ده 
_ يووه يا بابا بقي 
أما ملك تخرج و ده أخر كلام عندي و يلا نشوف شغلنا .. 
في المستشفي .. 
تري هذا المنام المزعج دائما لماذا لا يتركها آتامروا جميعا علي قټلها .. 
تجري و تلهث و تصرخ و لا أحد هنا ثم يظهر فجأه من العدم 
ليكمم فمها و تظهر كلاب الدنيا 
بأكملها تقترب منها علي وشك الفتك بها فتصرخ ... 
إنتفضت من سريرها تبكي فزعا و قهرا .. 
أمي أحتاجك جدا هذه الأيام .. 
أشعر يا أبي بالوحدة و اليتم الأن آلا بالله أشتاق منكم .. 
في صباح اليوم التالي .. 
يجلس علي سريره القرفصاء واضعا رأسه بين قدميه ..
دخل عليه خاله .. 
_ هاشم أمينة أتصلت عليك كتير و قلقانه ..
أكتفي بإيمائه من رأسه أعلن بها عدم الرغبه في الحديث .. 
طب دي حامل طمنها حتي عنك ..
يا بني كلنا رايحين و ربنا بيداوي و هي راحت الله يرحمها للي 
أحسن م الخلق كلها .. 
سكونه هذا يقلق خاله .. 
يعلم طبيعته فالهدوء لديه ما هو إلا ألاما شديدا أنهكه .. 
هاشم لم يكمل عامه الثلاثين بعد .. 
مهندس ..
يعمل خارج البلاد منذ أكثر من خمس سنوات .. 
بعد الحاډث الذي رفض بعدها المكوث في بلده و هجر أمه .. 
وحيده مع أخيها و عائلته .. 
طويل القامه ..
قمحاوي كحال أهل بلده .. 
عيناه رماديه تشبه القطط جدا ورثها عن والدته لكنها تتحول 
إلي دخان عند حزنه أو فرحه
.. 
شعر يطير مع نسمات الهواء شديد السواد .. 
يمتلك جسدا رياضي بفضل مرضه بالربو عندما علم أن الرياضه 
تقلل من أزماته أصبح مدمنا 
عليها جاهد كثيرا ليخفي مرضه عن الناس .. 
لا يحب أن يظهر ضعيفا .. 
لا ينكر أن الأزمات قلت بشكل كبير بسبب إتباع نصائح الطبيب 
و المداومه علي الرياضه .. 
لكنها تقتحمه أحيانا لتعلن له أنها علته إلي الأبد .. 
و قد رضي بها منذ زمن .. 
بل فكر بأنها نعمه من الله و تعايش معها .. 
قطع الصمت صوت رنين هاتف خاله ..
ده أحمد .. 
أكيد عايز يطمن عليك ..
أيوة يا بني .. 
الحمد لله .. 
أيوة قدامي أهو ..
خد كلمه بنفسك ..
ناول الهاتف لهاشم 
خرج صوته علي غير الطبيعي 
السلام عليكم أيوة يا أحمد .. 
أنا كويس الحمد لله .. 
ما أنت عارف مفيش هوا يبقي صوتي كده و أبتسم سخريه ..
حاضر .. 
حاضر .. 
خلاص بقي يا أحمد صدعت ..
حاااضر هاتها 
_ هاشم ..
و بدأت تبكي 
يا حبيبتي بطلي عياط ..
ماما ارتاحت الله يرحمها إدعيلها 
_ كانت وحشاني كان نفسي أشوفها اوووي 
بطلي عياط عشان خاطري هتجبيلي البت كئيبة زيك ..
إبتسمت .. 
خلاص بقي البأف جوزك سايبك كده مبيسكتكيش ليه 
_ بأف بقي .. 
أخته حزينه لكنها صامده حتي لا تذيد عليه .. 
خلي بالك من نفسك يا أمينة عما ارجع 
_ وحشتني هتيجي أمتي عايزه أشوفك اوووي 
إن شاء الله 
_ أنا كلمت خالو إمبارح قالي إنك نايم بس مصدقتوش 
و صوتك كمان مش طبيعي أنت 
كويس يا هاشم 
الحمد لله .. 
يومين و هاجي بالظبط تمام 
_ تمام ..
أفتح فونك و كل كويس و أتغطي كويس و متنساش دواك 
حاضر و هغسل سناني قبل ما أنام اي خدمه تانيه ! 
_ اقفل يا أخي اي لماضه أهلك دي .. 
أبتسم 
مع السلامه 
_ مع السلامه يا حبيبي ..
أمينه شقيقته الصغري تزوجت منذ سنتين من صديقه أحمد .. 
تشبه كثيرا هاشم في ملامحها و إن أختلف لون العيون 
و القامه .. 
صحيح أنهم بنفس البلد لكن هاشم يقطن بولاية أخري
لا يراها إلا كل شهر و يقضي لديها 
أجازته .. 
يعتبرها صديقته و أخته و أمه و أبنته و كل ما يملك في دنياه 
ستنجب بعد أقل
من شهرين .. 
أغلق الهاتف و أرتدي ملابسه و نزل .. 
_ أنا هروح أزور ماما يا خالي 
ماشي يا بني بس ما تتأخرش الشمس قربت تغيب 
_ ما تقلقش .. 
في غرفه ملك .. 
قد أستردت بعض من عافيتها و خرجت صباحا من المستشفي 
بعد ضغطها علي الطبيب لسماح لها .. 
ترتدي عبائتها و حجابها الأسودين تنوي زيارة أحبائها أصبحوا 
ثلاثه الأن .. 
اه ياقدر هل سيذيد العدد .. 
_ مني أنا هروح ازور جدي ما تقوليش لحد هاجي بسرعه ها 
متقلقيش .. 
أرسلتها في رساله لمني
و تسللت من الباب الخلفي للمنزل
و ذهبت إلي وجهتها ..
البارت_
التالت
ذهب هاشم إلي المقاپر لا يعلم أين مډفن والدته ! .. 
لم يكن معهم أثناء الچنازة بل كان نائما .. 
حدث نفسه .. 
في أشد حالاتي حاجه إلي النوم يجافيني أيام و حين أريد
اليقظة يغمرني أيام ..
يعاندي نومي دائما و أنا أطيعه مجبرا .. 
سمع بكائا عاليا و نهنه تكاد تفطر القلب .. 
تذكر والدته فتجمعت الدموع في عيونه .. 
أقترب منها فرآها تجسو علي ركبتيها موليه ظهرها إليه .. 
أمامها ثلاث مدافن الأولي كتب عليها حمزه عبد الله آل عثمان 
و الثانيه ليلي إبراهيم آل 
عثمان و الثالثه عبدلله آل عثمان .. 
تبكي و تنتفض .. 
تتكلم .. 
يعلم أنه ينصت إلي الكلام و لا يحق له أبدا و لكن قدميه 
أبت و قلبه أراد الأطمئنان علي تلك
الباكيه .. 
تخيل أمينه مكانها .. 
يالله أحمدك ألالاف المرات علي أن أمينه بعيده عن هنا ستحزن 
إن كانت بجانب الأرض التي 
تضم والديها .. 
تمتم الحمد لله .. 
لم تنتبه له فصوت بكائها أعلي من صوته .. 
_ جدو حبيبي وحشتني أوي و أنت كمان يا بابا و ماما .. 
محتجالك اووي .. 
أنا لوحدي من غيركم ..
سيبتوني بدري اوووي ..
طب خدتوا جدوا ليه كان مهون عليا بعادكوا ... 
أستغفر الله سامحني يارب .. 
أنا عارفه إنهم عندك دلوقتي بس أنت عارف إني محتجالك ..
ساعدني يارب .. 
لو عليا مش عايزه فلوس هسيبهالهم .. 
بس جدي وصاني مسيبش حقي .. 
مش عايزه أعمل حاجه ڠصب عني .. 
تبكي كثيرا و هو خلفها يذرف ألما من قلبه له و لها .. 
طب أنا بخاف من الضلمه مين هيونسني دلوقتي .. 
الحلم ما بيفارقنيش يا جدو ..
نفسي أنام من غير ما أتخض .. 
من غير ما أنا عارفه أني هقوم مڤزوعة .. 
طب تزعل لو نمت ف أوضتك .. 
علي نشيجها علي غير الطبيعي .. 
أراد أن يتدخل .. 
حينها دخل شاهين عليهم و نادي عليها بصوت هادر .. 
أنتفضت فزعا منه و من ذاك الغريب الواقف أمامها فزعا هو
الأخر .. 
ملك أيه الي بتعمليه هنا 
.. شاهين غاضب !! قلائل هي المرات التي يغضب منها ماذا 
فعلت لهذا !! ..
وقفت الحروف علي لسانها و أبت الخروج .. 
_ ا ا أ أنا هنا أهو
عارف إنك متنيله هنا بتعملي أيه السعادي المغرب أذن
و أنتي ف المدافن 
.. مسحت دموعها.. 
_ كانوا وحشني بطمن عليهم الله 
هتفضلي عيله لحد أمتي .. تعالي يلا نروح .. 
كانت علي وشك النقاش في قضية يراها شاهين حتمية هي 
بعينيه طفلة و صغيرة و أرادت أن 
تثبت له العكس للمرة المليون .. 
لكنها تذكرت ذاك الغريب الواقف أمامها .. 
و أبت أن تتحدث أمامه و تناقش و هي تعلم النتيجة مسبقا
_ تنحنح هاشم .. احم احم 
نطق شاهين بصوت عالي .. 
أنت مين أنت كمان و أيه ال بتعمله هنا .. 
_ نطق هاشم بهدوء بينما تعلقت عيون ملك بذاك الغريب الذي 
أقتحم خلوتها ..
أنا
هاشم .. 
احم كنت معدي لقيت الأنسه هنا .. 
كنت عايز أسالها علي مدافن عبد الحميد فين .. 
و حضرتك جيت .. 
و يصح يافندم تقف بالمنظر ده 
_ مكنش قصدي أسف يا أنسه .. 
قد رآها من قبل وجهها بذاكرته لكن لا يتذكر من هي 
أناداها ملك ..
ليس بأسم غريب
.. أكتفت بإيمائه 
يلا ياملك بقولك
_ حاضر حاضر بتزعق ليه 
أستغر الله العظيم اركبي .. 
جلست علي مقعد سيارته و هم بالركوب هو أيضا لكن هاشم 
أستوقفه 
_ لو سمحت يا .. 
شاهين مش كده 
نعم 
_ مش فاكرني أخر مرة جيت هنا البلد من سنين بس أحنا كنا 
بنلعب مع بعض
و أحنا صغيرين .. 
تمعن شاهين في ملامحه للحظات فرفع هاشم يده و أزال 
نظارته الطبيه .. 
هاشم ..
هاشم عبد الحميد ! ياااه 
_ أيوة
وحشتني يأخي 
_ أقبل عليه هاشم في عناق حقيقي ..
و أنت كمان 
فينك كل السنين دي 
_ أنت عارف من بعد ما بابا أتوفي مابقناش نيجي البلد كتير كنا 
ف الثانوية و ماما كانت عايزه
نستقر ف القاهرة عشان الدراسة و الجامعة .. 
ده غير إنها محبتش تقعد من غير بابا في مكان يفكرها بيه .. 
ربت شاهين علي كتفه بود 
الله يرحمهم 
_ أمين 
أنا كنت ف العزا ماشوفتكش أنت لسه واصل و لا أيه 
_ لا أنا هنا من أسبوع بس .. 
بس ما قدرتش احضر .. 
هز شاهين
رأسه بتفهم 
_ تعرف أروح أزاي .. أنا
مجيتش هنا كتير و مش فاكر الطريق .. 
قطع حديثهم ملك عندما أخرجت رأسها من السيارة .. 
_ هتذنب كده كتير يابني .. 
شرح له شاهين الطريق و تبادلوا أرقام الهواتف و وداعوا بعضهم 
علي أمل القاء 
عادت هيئة الڠضب لشاهين و ساد الصمت في السيارة يعاقبها 
بصمته لتعلم خطئها ذاك ما اتبعه 
مع ابنه عمه ..
_ هتفضل كده كتييىر .. 
مبتردش ليه .. 
شاهين .. 
نفخت ..
اووف .. 
و بصوت عالي .. 
أنا مبقتش صغيرة يا شاهين ع العقاپ ده 
أوقف السيارة فجأة مما أدي لعدم أتزانها في مقعدها فارتدت 
للأمام فانفك حجابها قليلا .. 
يخربيتك هتموتنا .. 
نظر لها نظرة ڠضب و تأهبت لوضع الدفاع بعدها و لكنه أنزل 
نظره عنها بسرعه فتعجبت منه 
أعدلي طرحتك ياهانم .. 
تخجل منه علي الرغم من أنه أقربهم لها لكنه يبقي بن عمها 
فأكتسي وجهها بالحمره و هي 
تداري شعرها .. 
_ أسفه .. 
عادت ثورته من جديد ..
ملك أحنا ف قريه و كلام الناس كتير أفرضي حد شافك 
دلوقتي العمل كان أيه 
_ أنا مش صغيره 
و عشان مبقتيش صغيرة لازم تاخدي بالك من تصرفاتك ..
أنا مش هبقي موجود علي طول .. 
لو محمد شافك كان أتجوزك انهاردة قبل بكرة 
_ علي نفسه أعلي ما ف خيله يركبه 
يووه يا ملك بلاش عند كفايه عمك كان بيسأل عليكي لولا 
مني قالتلهم إنك معايا .. 
_ أيه حصل لكل ده
الموضوع تافه وحشوني جيت أشوفهم 
بالنهار يا بنت عمي و معاكي حد مش لوحدك .. 
_ نفضت رأسها في عدم رضي ..
حاضر يلا عشان مني 
تنهد بيأس ..
و أبقي اعملي الطرحه دي كويس عشان مش كل شويه هتتفك 
_ ماشي ماشي ..
ملك هتنفذ كل حااااجه 
ربنا يستر
في المنزل الكبير .. 
سلام
تم نسخ الرابط