اعشقها جدا 1و 2 و3

لمحة نيوز

رهف هى الأسبق بالقول
هو الجواز ۏجع دماغ يا أبيه
حرك رفيق رأسه بحركات متتابعة وهو يقول
اه طبعا ۏجع دماغ واحدة تفضل تزن طول النهار والليل ومبتفصلش وتشك فيا وفى تصرفاتى وتزهقنى وتقولى روحت فين وجيت منين وتقرفنى لاء أنا كده كويس اوى
تعجب الجالسين من منطقه العجيب وحجته الواهية فهم جميعا على علم ودراية بمدى قوة شخصيته التى يستطيع فرضها على من حوله وليس بالقوة ولكن كأن به جاذبية تجعل الجميع يطيعونه بدون مجادلة أو نقاش
فزفرت منى بخفوت قبل أن تقول
هو انت بتقدر البلاء قبل وقوعه مش يمكن ربنا يرزقك بواحدة بنت حلال ولا تزهقك ولا تخليك تزهق منها
حك رفيق جبهته بتفكير فقال
لو لقيتى واحدة زيك يا امى أنا مستعد اتجوز دلوقتى
فقالت منى وهى تشعر بالحماس
بنات الحلال كتير يا رفيق
أشار بسبابته برفض وهو يقول
لاء أنا عايز واحدة زيك بالظبط وشبهك وفيها كل صفاتك ويكون اسمها منى كمان
رفعت منى حاجبها وهى تقول بتعجب
لا يا راجل ودى نعملها ازاى نجبلك عروسة تفصيل
أنا قولتلك على شروطى أهى وشوفى أنتى بقى
قال رفيق عبارته وعاد لطعامه ثانية يلوكه بفمه ببطئ وبإبتسامة من رؤية الحيرة على وجوههم
فغرز مالك يده بشعره وقال
أنت بتحطلها العقدة فى المنشار وتقولها شروطى اهى دا انت كده بتعجزنا
زادت إبتسامة رهف أتساعا وهى تنظر لشقيقها فقالت بثقة
هو أبيه بيعمل كده علشان منتكلمش معاه فى موضوع الجواز تانى
غمر رفيق وجنتها بحنان فقال باسما
حبيبة قلبى اللى بتفهم شطورة يارهف
طالعتهما منى بغيظ وقالت
حبيب قلبى يا أبيه ربنا يباركلنا فيك يارب
اه وهى برضه اللى ما بيتبلش فى بؤقها فولة كل حاجة تقولك عليها
قالتها منى وهى تنظر لرهف الذى أطرقت برأسها أرضا هربا من عينى والدتها
فما كان من رفيق سوى أن ضحك بصوت عالى
علشان بتفتنلى على خططك علشان تجوزينى يعنى وفيها إيه
شاركه أفراد أسرته الضحك فمن يراه يضحك الآن لا يظن ان هذا الشخص بعد بضع دقائق عندما يذهب الى عمله سيصبح انسان لا يطاق فهو لا يحب أن يتهاون أحد من موظفيه فى عمله لا يريد منهم سوى إنجاز ما عليهم من أعمال وليس معنى هذا أنه يظلم احدا منهم فهو مقابل تلك الرواتب التى يتقاضوها يريد منهم عملا باتقان
مسحت منى فمها بالمحرمة القطنية الخاصة بالمائدة فقالت
أه والصراحة انت مش مقصر يا رفيق كل عروسة تطلع فيها القطط الفاطسة
ترك رفيق مقعده  إنصرافه فهتف برفض قاطع
أنا قولتلك يا أمى ريحى بالك انا مش عايز اتجوز اقولهالك تانى يا أمى
ندت عنها زفرة وتنهيدة وهى تربت على يده
انا غلبت معاك يا ابنى ربنا يصلحلك الحال يارب
ايوة هو ده اللى انا عايزه منك الدعاء الحلو ده وانت يا استاذ مالك مش يلا بينا
قالها رفيق وهو يشير لشقيقه بالنهوض
فأستقام مالك بوقفته قائلا بطاعة
أوك يلا بينا سلام يا امى سلام يا رورو
ردت منى ورهف بصوت واحد 
مع ألف سلامة
غمغم رفيق قائلا وهو يجذب شقيقه من أمام المرآة المثبتة على أحد جدران المنزل بالبهو الخاص به
الله يسلمك يا أمى يلا يا أخويا أنت مش رايح تتجوز
تبعه مالك وهو يدمدم بصوت هامس ولكن يعلم رفيق ما يقوله فربما يبدى إستياءه على إيقاظه مبكرا وإرهاقه له بكثرة العمل فلما يجعل من حوله يعانون فربما بسبب إكتسابه تلك الشخصية الجادة والمخيفة التى ساهمت ظروفه بتشكيلها فهو لم يحصل على الدلال بصغره لذلك لا يأخذ به إلا من أجل شقيقته الصغرى ولكن شقيقه لابد له من أن يكون مثله قويا ذو
بأس شديد وأن يحافظ على ما وصل إليه بعد عناء فهو قضى ما يقرب من ثلثى سنوات عمره الثلاثون بشقاء فليس ما عناه شقاء بدنى فقط
ولكن هناك شقاء من نوع أخر ذلك الشقاء الذى لن يبرأ منه مثلما برأ من فقره فشقاء القلب أقسى وأشد صعوبة على التحمل 
خرجت ليان من المنزل فتأبطت ذراع شقيقها الذى حرصت جدتها على إرساله معها إلى السوق المقام قريبا من طرف البلدة فهى أصرت على الذهاب لشراء ما يحتاجونه من طعام فالسوق يقام بأحد أيام الأسبوع فتذهب هى برفقة شقيقها وتشترى ما يلزمهم ويكفيهم حتى موعد السوق القادم 
ترصدها الأعين وهى تسير بجوار شقيقها بجسد ليس بالممتلئ ولا بالنحيل وقامة ممشوقة ووجه بهى الطلة فحتى إن لم تكن فاتنة فهى جذابة بلونها الخمرى وخضراوتيها وكم من شاب أبدى رغبته بالاقتران بها ولكن جدتها رفضت ذلك معللة بأنها ستكمل تحصيلها الدراسى بالجامعة
وقف ثلاثة شباب بجانب أحد أعمدة الإنارة فصفر إحداهما إعجابها عندما رآها قادمة فوكز رفيقيه قائلا
بص ياض أنت وهى البت ليان جاية أهى
نظر رفيقيه حيث أشار فكل منهم يمنى النفس بها
فأحدهما تذكر عندما ذهب هو ووالده لخطبتها فردتهما جدتها خائبين
ففح بغيظ وقال
دى عليها جدة قرشانة لما روحت أنا وأبويا نطلبها طفشتنا بنت اللذين إما أنا متغاظ منها بشكل
على أساس أن أبوك كان موافق علشان سواد عينك مش علشان الأرض اللى هى ورثاها عن أبوها واللى تمنها قد كده
قالها الشاب الثالث بسخرية فجة
فأثار ڠضب الأخر فرد قائلا
طب ما أنت كمان كنت عايز تتجوزها علشان كده يا أخويا متعملش فيها شريف أوى
تحدث الشاب الأول قائلا بخبث
أنت عارف ياض أنت وهو هى عينها من مين من الواد ماجد محسن إبن صاحب أبوها دا هيبقى دكتور مش زيكم بتفكوا الخط بالعافية
أثار حديثه الڠضب والنقم بصدر رفيقه الثانى فتقدم معترضا طريقها فنظرت إليه وهى عاقدة حاجبيها وقالت
فى إيه يا أخ أنت أبعد عن الطريق
ولكنه لم يتزحزح من مكانه بل بدا أنه سعيدا بمضايقتها فدفعه باسم بصدره وهو يقول پغضب
هى مش قالتلك أبعد عن الطريق يلا وسع
أخرج الشاب من جيبه نقود تمثلت بعشرة جنيهات ورقية فوضعها بجيب قميص باسم وهو يقول
خد يا شاطر العشرة جنيه دى وروح هاتلك حاجة حلوة على 
فصاح به باسم بجماع صوته الحانق
تحسس الشاب فمه ليرى الضرر الملحق به فلم تكن اللكمة بالقوة الكافية ولم تتسبب له إلا شعور طفيف بالألم ولكن شيطانه وسوس له ببدء العراك مع باسم
فجذبه مرة واحدة من ياقة قميصه وطرحه أرضا ووثب عليه فأعاد إليه الضړبة مضاعفة فصړخت ليان وحاولت دفع الشاب عن شقيقها فهدرت بصوت عالى
إبعد عنه وإلا والله العظيم هوديك فى داهية
نظر لها الشاب بتسلية ومازال جاثما على صدر باسم
أستنى يا حلوة دورك جاى بس مش هعاملك زى أخوكى ليكى معاملة تانية هتنبسطى منها أوى
رفعت ليان يدها وحطت بها على وجهه بصڤعة قوية وهى تقول بحنق
أخرس يا حيوان
تحسس الشاب مكان الصڤعة وعيناه متسعة فترك باسم ونهض قابضا على ذراعيها بأصابع فلاذية وصاح بوجهها
بتضربينى بالقلم يا بنت إلهام 
بارت 2
جحظت عينيها بعد سماعها ذلك الوصف والنعت لوالدتها فبما يقصد بتلك الكلمة المهينة فهى منذ زواج والدتها وهى ترى العيون ترمقها بغرابة فأحيانا كثيرة كانت تشعر بوجود خطب ما خلف زيجة والدتها ولم تنسى أيضا إمتناع بعض النسوة عن مصادقتها لبناتهن فهى كانت تظن أن هذا بسبب ترك والدتهما لهما فهى كل ما تعلمه عن زوج والدتها أنه يمتلك مطعما ومقهى بالقاهرة فهى لم تشأ البحث عن ماهية عمل زوج والدتها فهى منذ أن رآته لم تشعر بالراحة بل يقشعر بدنها عندما ينظر إليها ولا تعلم سر هذا الانقباض الذى تشعر به كلما تراه وربما هذا عائدا لملامح وجهه الغليظة خلاف
تلك الملامح الحانية التى كانت لأبيها
فوكزها باسم بذراعها قائلا
ليان يلا شوفى هتشترى إيه خلينا نروح بسرعة
نظرت لشقيقها بتيه بادئ الأمر ولكن سرعان ما أخذت بإنتقاء الخضروات والفاكهة اللازمة فبعد شراءها ما يلزمها وضعت الأكياس البلاستيكية بحقيبة كبيرة خاصة بالتسوق
عادا للمنزل فوضعت ليان ما بيدها ولكنها بحثت عن جدتها لعلها تقدم لها تفسيرا لما سمعته من ذلك الشاب بالسوق فولجت غرفة جدتها وجدتها تستلقى على فراشها ولكنها لم تكن غافية
تيتة تيتة
نظرت إليها علية بإبتسامة هادئة وهى تقول
نعم يا حبيبة تيتة
جلست ليان بحانبها على طرف الفراش بدأت بفرك يديها ببعضهما البعض تحاول أن تجد من الكلمات ما تنمق به سؤالها ولكن أى كلمة تستطيع أن تقولها غير ذلك النعت الذى أطلقه ذلك الشاب على والدتها فهى تعلم مدى الجفاء بين جدتها ووالدتها وعلى الرغم من ذلك لا تذكر جدتها والدتها بسوء أو ربما لا تذكرها نهائيا بهذا المنزل بعد تركها المنزل
توترت عضلة قرب فم علية مما سمعته من ليان فتبسمت بتوتر وقالت
إيه اللى بتقوليه ده ليان ومين قالك الكلام ده يا حبيبتى
تركت ليان مكانها فدارت حول نفسها وعينيها على وشك البكاء فقال بغصة
واحد هنا من البلد فاكرة الشاب اللى جه طلب ايدى من حوالى شهر هو ده اټخانق مع باسم ولما ضړبته بالقلم قالى بتضربينى يا بنت إلهام 
رفعت علية يدها اليمنى تشير إليها بالإقتراب فأسرعت ليان بالإرتماء بين ذراعيها وانتحبت 
إهدى يا قلب تيتة ده تلاقيه بيقول كده علشان متغاظ إن إحنا موفقناش عليه لما جه يتقدملك هو كان عايز يغيظك بس
بدأ مفعول كلمات جدتها بالظهور على وجهها فهى كفت عن البكاء ومدت يدها تمسح دموعها بطرف أناملها فهى إستكانت بين ذراعى جدتها ولكن علية أخذ الخۏف منها كل مأخذ بعدما سمعت ما قالته ليان فهى وإن إستطاعت تدارك الأمر فهى تعلم أن الأمر لن يظل طى الكتمان للأبد مثلما حرصت على إخفاءه عن حفيديها
فحاولت صرف حزنها فأقترحت قائلة بإبتسامة
إيه رأيك نروح القاهرة ونشترى ليكى هدوم علشان الجامعة
مش
لما النتيجة تظهر بس يا تيتة وأشوف هدخل كلية إيه
وفيها إيه يعنى حتى نزور صاحب باباكى عمك محسن بقالى فترة مشفتوش وهو من ريحة الغالى أبوكى الله يرحمه وكان روحه فيه
قالتها علية غير منتبهة هى لتلك الحمرة القانية التى ألهبت خديى تلك الفتاة فبإتيان جدتها على ذكر صديق والدها المقرب تذكرت هى أن بتلك الزيارة لن تراه هو فقط بل سترى أيضا إبنه ذلك الشاب اليافع المدعو ماجد ولكنها تذكرت أيضا ضرورة ذهابها لقبر أبيها فهى تعتنى بتلك الزهور والورود التى زرعتها هى أمام قپره فأصطحبت شقيقها بعد خروجها من غرفة جدتها وإخبارها بنيتها بالذهاب للمقاپر
فوصلا حيث أرادت فجلست القرفصاء أمام القپر وتلمست الورود بحنان ولكن عيناها فاضت بالدموع التى تساقطت تروى الورود عوضا عن الماء فوالدها رحل عن العالم وهى لم تكن أكملت عامها الثامن بعد فهى كانت أشد حبا وقربا من أبيها فهى مازالت تتذكر دلاله لها خلافا لذلك الجفاء الذى كانت تشعر به دائما من معاملة والدتها لها فهى لم تهتدى لسبب هذا الجفاء والمعاملة الخشنة من جانبها 
ولج رفيق إلى مقر عمله بخطوات متأنية وهادئة كعادته دائما يتبعه شقيقه مالك فالعاملين بحالة تأهب وترقب شديد لمجيئه
وكأنهم بأحد العروض العسكرية يومئ برأسه بهدوء لكل من يقابله فبمجرد دلوفه لغرفة مكتبه ألتقطوا أنفاسهم التى شعروا بأنها تكاد تتلاشى من كثرة إحتباسها
فألتقطت سكرتيرته أنفاسها تحدث زميلتها فى العمل قائلة بتأفف
أوووووف يا ستير
يارب على وقفة كل يوم دى دا تحسى ان الواحد أعصابه مشدودة ونفسه مكتوم لو كان أتاخر شوية فى دخول مكتبه كان هيغمى عليا
تبسمت صديقتها وهى فتاة تدعى نسرين وقالت
مش عارفة لما يدخل المكان تحسى ان المكان بقى ضيق كده ليه مع ان الشركة كبيرة بس وجوده فى اى مكان بيحسسك ان المكان بقى ضيق ومفيش هوا علشان نتنفس ولما يعلى صوته بحس أن شوية وهيجيلى طرش
ضحكت بسمة بخفوت على قول نسرين فقالت بإعجاب ظاهر
بس الصراحة هو كاريزما أووووى وحلو كده ېخرب بيت الميكس الغريب اللى هو فيه ده
شهقت نسرين قائلة بتحذير
أنتى اټهبلتى ولا إيه يا بسمة لو خطيبك سمعك هيعلقك من ودانك
رفعت بسمة شفتها العليا وهى تقول
يا اختى اتنيلى على عينك ما انتى كمان عينك من مالك اخوه ودايبة فى أهله
بسماع قول بسمة تغشى الحزن عينى نسرين فقالت بغصة قوية
خلاص بقى يا بسمة مالك خطب وهيتجوز
قالت بسمة وهى تزفر بسخط
اه البت الرخمة أنثى اليربوع دى اللى إسمها ماهيتاب الشريف
تبسمت نسرين پألم قائلة
بت رخمة ! انتى مش عارفة هى تبقى بنت مين يا بسمة
رفعت بسمة يدها تشير بها بعدم إكتراث
علشان يعنى ابوها راجل غنى وواصل وإيه يعنى طظ فيها هى وأبوها كمان
أشارت لها نسرين بالصمت قائلة
طب اكتمى بقى متجبيش لينا مصېبة على الصبح واحنا لسه فى اول اليوم لمستر رفيق يسمعك وهتلاقيه مدينا ورق الرفد فى ايدنا واحنا ما صدقنا نشتغل ونلاقى شركة كويسة فحافظى بقى على لقمة عيشنا الله يباركلك
أماءت بسمة برأسها وقالت
أه أحسن ده مبيتفاهمش كلمة ورد غطاها معندوش يا أما ارحمينى مبيعملش خاطر لحد ابدا أعوذ بالله
يعنى هو وصل للنجاح ده كله بعرق جبينه وهيسمح لحد أنه يعطله دا يرفد واحد يعين عشرة مكانه
قالت نسرين عبارتها وحملقت بالورق بين يديها وهى الأوراق الخاصة بمشروعات البناء التى يعمل مالك على تنفيذها فرفيق يعمل على شراء الأراضى الصالحة للبناء على أن يقوم مالك بتصميم عصري جديد للبنايات السكنية فالشركة مختصة بأعمال البناء وشراء الأراضي
هتفت بها بسمة بإشادة بأخلاق رفيق
بس تصدقى برضه عمره ما جه على ضعيف أو غلبان أو إستقوى على حد هو بس عملى وجد زيادة عن اللزوم
أماء نسرين برأسها عدة مرات وهى تقول
صدقتى أنا حتى مبشفهوش يضحك ابدا ولا حتى بيبتسم مع أن أخوه وأخته ومامته عسلات ووشهم دايما مبتسم
فقالت بسمة بتفكه
يمكن خاېف يضحك وشه يشقق
تبسمت نسرين رغما عنها من قول بسمة فقالت
بس اللى مستغرباله أنه سايب الچرح اللى فى وشه ده مش حتى يفكر يعمل عملية تجميل
لملمت بسمة الأوراق عن مكتبها وهى تقول
دا يمكن الچرح ده اللى عمله هيبة كده رهيبة دا زايد فى وسامته مش مقللها تحسى إنه راجل كده مالى مركزه مش زى شباب اليومين دول
أطلقت نسرين تنهيدة شابها الحزن قائلة
احنا هنفضل نرغى ومش هنعمل حاجة فى يومنا ده أنا هروح أشوف مستر مالك ليكون عايز حاجة
ربتت بسمة على كتفها بمواساة
ماشى وقلبى عندك
زادت إبتسامتها حزنا وهى تقول
كله نصيب يا بسمة
ذهبت نسرين إلى مكتبها فهى السكرتيرة الخاصة بمالك فمنذ عملها بالشركة ووقع بصرها عليه أحبته ولكنه ليس حرا فهو على وشك الزواج من فتاة من وسط الاثرياء تناسبه فما هى إلا فتاة من أسرة فقيرة فكيف سيلاحظها أو يشعر بحبها له فتنهدت بحزن شديد على حالها فما أسوء أن يقع الانسان فى الحب مع الشخص الخطأ
أنتهى أكمل من عقد رابطة عنقه ونثر عطره الثمين بسخاء فهو بصدد الذهاب لعمله ولكن إستدار برأسه ينظر بسخرية لتلك المرأة النائمة بدون أدنى اهتمام به ففتحت إبنته الصغيرة ذات الرابعة من عمرها باب الغرفة وولجت راكضة إليه
فابتسم لها ابتسامة عريضة ووله فتلك الصغيرة هى من تجعل له سببا يحيا من أجله
فقبلت الصغيرة وجنته وقالت بصوتها الرقيق
صباح الخير يا بابى أنا صحيت خلاص
تم نسخ الرابط