رواية حب صعيدي الجزء الاول

لمحة نيوز

نص الطريق وقفت سلمى بنت عمو مصعب قدام العربيه وكانت متضايقه جدا وحبها لمصعب باين جدا في عينيها واهتمامها بيه وخوف عليه وكانت متضايقه جدا من وجود ميرنا رغم مصعب عمر ما عاملها غير ان هي اخته او اداها اي اهتمام بس هي من وهم صغيرين بتحبه جدا ومش قادرة تقتنع ان ممكن حد ياخده منها راحت عليه وقالتله پغضب وهي متضايقه قوي وبتبص لميرا بغيره.
رايح وين يا ولد عمي دلوقت مع الملكومه دي مش عيب اللي بيحصل ده
مصعب ببرود وهو يشبك يديه على صدره ما لكيش صالح يا سلمى بيا ولا بميرنا ايه اللي جابك اهنا دلوقت رايده مني حاجه معينه لو في حاجه قولي لو ما فيش حاجه يا ريت تروحي على داركم .
قالتله سلمى منتهى البجاحه ما يصحش يا ولد عمي تبقى هتتجوز ومتقوليش دا أنا كنت فاكراك هتحبني كيف ما انا بحبك بعد السنين دي كلها اللي قضيناها مع بعض رايح تجيبلي واحده ما نعرفهاش اصل ولا فصل وتسيب بت عمك اللي كل البلد بتشهد باخلاقها وادابها.
مصعب بعصبيه اتحشمي يا بت كيف تقولي الكلام ده وكمان انت كيف خيتي الصغيره احترمي نفسك واعرف انتي بتتكلمي مع مين علشان ما تزعليش مني وكمان انا معشمتكيش باي حاجه انتي كيف ندى عندي بالظبط فمش رايد اخسرك يا سلمى!
سلمى تضحك بسخرية اتحشم علشان بقول الحقيقهوكمان غريبة طول عمرك وانت اللي بتحب كل حاجه تكون واضحه 
مش من النوع اللي يعمل حاجة في السر لكن واضح إن قعدتك في مصر غيرتك يا ولد عمي والمصراويه هتخليك تتبري من اهلك وناسك حتى بت عمك مش رايد تسمعلها كلمه وكمان جاي دلوقت قول لي ان انا كيف ندى ما قلتليش الكلام ده من زمان ليه !
ميرنا رفعت حواجبها باستغراب وحست إنها عايزة ترد بس مصعب سبقها بخطوة لقدام وقرب من سلمى بنظرة خلتها تسكت في لحظتها.
مصعب بصوت هادئ لكن حاسم سلمى الكلمة اللي هقولها مرة متتكررش اللي بيني وبين ميرنا حاجه ما تخصكيش مش رايد حد يكلمني فيها واصل لانك اللي مش واخده بالك منه ان انا ما بخليش حد يتكلم عن اهل بيتي فكيف بقى اخلي حد يتكلم عن البنت اللي هتكون مراتي وكمان انتي بتقولي لي ليه ما قلتلكيش من زمان ان انتي كيف خيتي انا كنت بعاملك كيف ندى وعمري ما عملتك معامله مختلفه عنها فكيف انتي تفكرك اكده!
سلمى اتكهربت من كلامه وقالتله بهدوء مخبي وراه حاجات كثير أنا بس كنت اريد اطمن عليك يا ولد عمي في الاول ولا في الاخر انت ولد عمي يعني من لحمي ودمي ربنا يتمملك على خير انا هكون فرحانه لك حتى لو ما كنتش معايا !
بصه لميرنا نظرة طويلة وبعد كده لفت وشها ومشيت بسرعه وكأنها بتخبي مشاعرها ودموعها اللي خاېفه تبان قدام حد علشان ما تبينش ضعفها. 
ميرنا بابتسامة جانبية أنا شايفة إن عندك معجبات مش قليلين ده غير اللي مش راضيين عن زواجك.
مصعب بهدوء وهو يفتح باب العربيه الناس كلامها ما بيخلصش وإحنا عندنا أشغال أهم من كلام الحريم والقيل والقال.
ميرنا حاولت ان هي تفك الجو وكانت بتهزر والله العظيم حاسه إني بطلة فيلم قديم! مش مصدقة اللي سمعته ربنا يهديهم.
مصعب هز راسه وبدا يسوق العربيه في التجاهل الجامعه
اما ميرنا ضحكت ڠصب عنها بس كانت حاسة إن اللي جاي مش سهل خصوصا مع وجود سلمى وعيون الناس غير الناس اللي بيطاردوها وعايزين ېموتوها كانت متاكده اللي جاي هيكون صعب جدا عن اللي قبله...
بس السؤال
اللي بيطرح نفسه يا ترى ميرنا هتعرف تتأقلم مع عيشة الصعيد ولا الدنيا هتلغبط أكتر وتدخل في سكة ملهاش رجوع!
وصل المصعب وميرنا مكتب العميدالجامعة الجو هادي الورق كله اتراجع واتمضى ومصعب قاعد جنب ميرنا حاسس براحة إنه خلص كل الورق خلص وبقى تمام 
العميد بيوريله الاوراق وبيقوله 
كده تمام يا باشا اسمها اتحول رسمي وكل حاجة بقت في سجلات الكلية ميرنا دلوقت طالبة عندنا من بكرة ان شاء الله لو حابه تحضر المحاضرات تتفضل.
مصعب بياخد الورق وبيهز راسه باحترام 
متشكر يا دكتور أنا كنت حابب أتأكد إن مافيش ثغرة ولا نقص ومش لازما اي حد يعرف ان هي بنت سياده اللواء لان حضرتك عارف كل حاجه!
العميد بابتسامة خفيفة طبعا اكيد انا فاهم كل حاجه ربنا يسترها يا حضره الضابط واكيد كل حاجه هتكون مترتبه وما فيش حد هيعرف حاجه وانا مبسوط جدا من شغل حضرتك لانك بتاخد شغلك بجديه!
مصعب بنبرة هادية 
لما يبقى فيه أرواح ممكن تضيع لو انا اهملت فيها لازما اخذ كل حاجه بجد ايه لانها هي دلوقتي مسؤوليتي !.
ميرنا وهي بتبص في الورق 
أنا... بشكرك يا فندم ماكنتش متخيلة الدنيا تمشي كده بسرعة وان الورقه خلصوا النهارده.
مصعب بص لها بطرف عينه انت بتتكلمي مع ظابط حراسات يعني من الاخر ده كله شغل داخليه لازما يخلص بسرعه وطبعا البركه في تعاون الجامعه والدكتور مراد كان لفضل ان كل حاجه تخلص النهارده.
العميد قال لهم بمنتهى الاحترام اتمنالك التوفيق يا آنسة ميرنا وحضرتك يا مصعب باشا أي حاجة تحتاجها مكتبي مفتوح في اي وقت لحضرتك وانا موصي حرس الجامعه ان هم يتاكدوا من كل اللي حوالين الانسه ميرنا ان شاء الله هتكون في امان عندنا.
مصعب وهو بيسلم عليه 
شكرا ليك يا دكتور عن إذن حضرتك.
بيخرجوا من المكتب وبيمشوا جنب بعض في ممر الجامعة الجو حر شوية والناس ماشية حواليهم بس في بينهم سكون غريب 
ميرنا بتبص له بسرعة بعد ما شافت اوراق الجامعه 
أنت غيرت اسمي في الورق كله ليه يا مصعب ما كانش ده اتفقنا انا ما اسميش منى
مصعب من غير ما يبص لها اصلا قال لها 
حماية لما يبقى اسمك مختلف محدش هيقدر يوصلك بسهولة ولا يربط بينك وبين أبوكي ودي كانت اوامر سيادة اللواء.
ميرنا 
طب أنا دلوقتي... مفروض أعيش بشخصية مش شخصيتي
مصعب وقف وبص ناحيتها بهدوء 
لأ انتي هتعيشي بأمان بس مؤقت لحد ما نطمن إن مافيش خطړ على حياتك وترجعي لحياتك السابقه مع اهلك.
سكتت لحظة وبصت قدامها مش عارفة ترد جواها مشاعر متلخبطة مش فاهمة هو خوف ولا ارتياح ولا انجذاب 
مصعب كمل وهو بيبص للعربية 
يلا نرجع ابوي لسه مكلمني في التليفون وكلهم مستنينها في الدار يلا علشان نشوف هو ايه الحكايه وهم رايدلنا في ايه 
ميرنا بهدوء وهي بتمشي جنبه تمام اتفضل!
ركبوا العربية ولسه كل واحد فيهم شايل جواه كلام كتير... والمشاعر بتتكون على هدوء واحدة واحدة 
في البيت الكبير الرجالة قاعدين في الصالة والحريم في المطبخ بيجهز الضيافه.
الحاج محمد 
بص يا عبد الجواد يا اخوي أنا شايف إننا نخلي فرح أحمد وزينب الخميس اللي جاي يعني بعد بكره ونخلي فتحه وخطوبة مصعب على ميرنا في نفس اليوم... ونعمل الفرح كبير ويبقى الفرحه فرحتين ايه رايك يا اخويا 
الحاج عبد الجواد
وهو بيهز راسه بابتسامه هاديه 
اللي تشوفه يا حاج كيف أحمد ابنك زينب برده بتك وفعلا الفرح هتكون احلى لما يكون خطوبه مصعب في نفس اليوم ربنا يتمم على خير .
فجأة الباب بيتفتح ومصعب وميرنا داخلين الكل بص عليهم 
مصعب بهدوء 
السلام عليكم.
الكل بيرد 
وعليكم السلام ورحمة الله.
الحاج محمد وهو بيبص على ميرنا وهو مبسوط 
تعالى يا مصعب تعالى يا بتي كنا لسه بنتكلم على فرح أحمد وقررنا إن الخطوبة بتاعتكم هتكون في نفس اليوم علشان الفرحه تبقى فرحتين... !
مصعب بيبتسم 
على بركة الله يا حاج اللي يفرحك يفرحنا ولا حضرتك شايفه انا معاك فيه.
ميرنا وهي بتبص لاحمد وبتقول له 
ربنا يتمم بخير إن شاء الله يا احمد والف مبروك.
احمد باين على وش الحزن قالها الله يبارك فيك !
ميرنا استغربت جدا من سكوت احمد وحزنه 
اللي كان باين على وشه قوي واي حد يشوفه كان هيلاحظ ده اكنه مجبور على الجوازه. .
الحاج عبد الجواد بفرحه 
خلاص بقى مافيش وقت نضيعه خلي الحريم تبدا تجهز كل حاجه واعزم اهل البلد كليتها لانها هيبقى في فرح احمد على زينب بتي يعني احلى بت وشاب في البلد كليتها ربنا يكثر افراحنا !
والكل بيبارك وميرنا جواها لسه مش مستوعبة السرعة اللي الأمور مشيت بيها بس بتحاول تبين قدامهم ان هي فرحانه فجأة 
صلوا على الحبيب
تابع......
الفصل الخامس
البيوت كلها منورة والزغاريد مالية الدنياو الفرح في الصعيد حاجة تانية خالص مش مجرد ليلة وخلاص دي أيام من التحضير والتجهيزات و الستات قاعدين في دار العيلة بيفرشوا العيش الطري على الصواني ويقطعوا اللحمة بتاعه البهايم اللي امر الحاج محمد والحاج عبد الجواد بذبحها .
الرجالة في الحوش الكبير وعازميين اهل البلد كلهم على الغداء وكمان بيوزعوا عليهم اكياس لحمه بالعدل وبالتساوي بين اهل البلد كلهم وادوا الفقراء الفقراء اكثر من اللي عيشتهم مرتاحه 
اما أحمد قاعد على كرسيه المتحرك و لابس الجلابية البيضاء الجديدة وشاله الصعيدي مرمي على كتفه وعينيه فيها حزن مخفي.
مصعب واقف جنبه و بيطبطب على كتفه مالك يا ولد ابوي الليلة فرحك اللي انت كنت رايدة من زمان اخيرا هتتجوز من زينب بت عمك اللي انت رايدها من وهي صغيره ايه اللي حصل لك يا احمد مالك حزين اكده ليه!
أحمد بضحكة باهتة إنت فاكر إني مش فرحان بس عارف يا مصعب أنا الليلة كنت مفروض أبقى واقف على رجلي مش قاعد على الكرسي ده مش رايد ابان ضعيف في
عيون زينب او قليل يا مصعب!
مصعب بحزم ده انت راجل مال وهدومك يا احمد ما فيش حد يقدر يقول اكده ولو على زينب هي بت حلال وهتحبك وعمرها ما هتفكر فيك بالطريقه دي يا اخوي وانت ان شاء الله شويه وهتوقف على رجلك وهتعمل العمليه وهتكون زين يا حبيبي! وكمان وإنت راجل وتفضل طول عمرك راجل فاهم مش رايد اسمع الحديت الماسخ ده واصل
أحمد سكت وفضل باصص قدامه والوقت بيجري والساعات عدت لحد ما لقى زينب واقفة بعيد و لابسة فستان الفرح الابيض عيونها مليانة حب وحزن في نفس الوقت.
زينب من زمان بتحب احمد بس هو مش قادر يتقبل إنه يكون سبب في إنها ترتبط براجل مش هيقدر يوقف جنبها ولا قادر اصلا يجيب حقه من اللي اذوه هو كان خاطب علشان الشكل العام وان هي كانت واجهه وكانت جميله جدا وده اكثر حاجه جذبوا
ليها
اما الحب الأول والأخير كانت هي زينب ممكن يكون ده حكم القدر ان اللي حصل له ده علشان يرجع العقل ويتجوز زينب وهي تبقى مراته وام عيالة .
في الناحية التانية ميرنا كانت قاعدة وسط الستات وبتحاول تفهم كل اللي بيحصل حواليها وكانت مستغربه طريقتهم وكلامهم وبتحاول تتجاوب معاهم في الكلام.
حاجة عزيزة جارتهم بصتلها بفضول وأنتي بقى يا بتي مستعدة تبقي مراة مصعب باشا يا مصراويه هتقدر تعيشي حدانا اهنا
ميرنا اتلبخت بصت حواليها لقت عيون الستات كلها مركزة عليها.
ميرنا بابتسامة متوترة يعني... إن شاء الله اللي فيه الخير يقدمه ربنا انا حبيت العيشه في الصعيد وان شاء الله هقدر اتاقلم هنا وزي ما قلت لكم ربنا يقدم اللي فيه الخير.
أم محمد شايفة حادتها مش كيف بنات بلدنا متربيين دي مش عارفه تتحدت خالص كيف هتعيش حدانا اهنا !
ميرنا سمعت الكلام بس قررت تسكت لحد ما خلصت الأكل وقامت علشان تجهز نفسها وتلبس فستانها علشان الخطوبه.
الرجاله دخلوا المندرة ومعاهم الماذون والحاج محمد والحاج عبد الجواد كانوا موجودين الحاج عبد الجواد قال يلا الأول نقرا فتحه مصعب وبعد اكده نكتب الكتاب يا حضره الشيخ !
الماذون اللي تشوفه يا حاج يلا!
قراوا الفاتحه ومصعب كان قاعد مش عارف هو مبسوط ولا زعلان بس جواه شعور جديد أول مرة يحسه هو أخذ القرار الصح ولا لا هو أول مرة في حياته ويلبس دبله بتاع بنت يوم ما يلبسها يكون الموضوع كله كڈب.
الدنيا انقلبت والزغاريد ملت المكان والفرحه ما كانتش سايعه الكل.
بس السؤال اللي محير هل أحمد هيقدر يتقبل زينب وميرنا هتقدر تعيش وسط تقاليد الصعيد والليلة دي هل هي البداية ولا مجرد خطوة وسط طريق طويل
أحمد بالرغم من إن كرسيه المتحرك كان بيفصل بينه وبين باقي الناس لكن قلبه كان في مكان تاني مش مع الناس اللي بيضحكوا ومبسوطين جدا بالفرح هو كان حاسس إنه محاصر بين الماضى اللي عايش فيه والمستقبل اللي مش قادر يشوفه قدامه.
مصعب إيه يا أحمد فك اكده يا ابني اليوم ده يومك مش لازما تكون قاعد اكده زي الغريب عايزك اكده تقعد وسطينا وتتحدت يا اخوي!
أحمد رفع عينيه من على الارض وقال بصوت مليان قلق مش قادر أقول إني فرحان... كل حاجة مش كيف ما كنت متخيلها انت عارف الهم اللي على قلبي يا اخويا ليه تجوزوا زينب واحد عاجز كيفي.
مصعب احمد مش رايد اسمع الحديت ده واصل قلتلك قبلك اكده ده مساله وقت وهترجع لطبيعتك الظروف بتحكم يا اخوي انك تتجوزها دلوقت ايه المانع يعني وهي هتحبك وهتستحمل كل حاجه علشانك ولو ما استحملتش يبقى ما عندهاش اصل زينب هتكون سند ليك كيف ما كانت دايما وهي هتحبك كيف ما قلتلك يعني هتكون راضيه بكل حاجه وبنت الاصول اللي تشيل جوزها في وقت حاجته!
في اللحظة دي زينب دخلت من باب الدار وقعدت على الكوشه في الاوضه اللي فيها الحريم مصعب اخذ احمد لحد المكان اللي قاعدة فيه زينب وكان واضح من عيونها إنها راضية لكن في قلبها برضه كان في خوف وحزن وتوتر كانت خاېفه ان احمد يكون مش عايزها او مش بيحبها.
أحمد بصلها من غير ما يتكلم وابتسم ابتسامة بسيطة.
أم المصعب إيه يا جماعة انتم قاعدين ساكتين ليه يا بنات خلصوا ده الليله ليله عيالي يعني اللي بيحبني يهيص ويفرح لهم زغرطوا يا بنته
الكل فضل يهيصه لحد ما مصعب قرب من ميرنا وقالهاوهو يقترب منها ميرنا
إنت جاهزة تكوني وياي
ميرنا بابتسامة واستغراب معاك ازاي مش فاهمه!
مصعب بدا يفوق لنفسه وقالها قصدي
تم نسخ الرابط