رواية شهاب من 8-11
المحتويات
بها نحو زينة التي نظرت الي حسام الغاضب و بشدة و عينه الحمراء التي تدفع لها بشرارات الڠضب الشديد داخله ابتلعت ريقها و هي تقول بهدوء
_ خلاص يا جماعه محصلش حاجة دا ..
قاطعها ذات الشاب و هو ينظر إليها قائلا
_ مټخافيش يا ست البنات مش هيقدر يعملك حاجة
ابتسم حسام بعصبية و هو يمرر سبابته علي عينه في حين لطمت زينة وجنتيها و هي تعلم ما معني تلك الحركة الصادرة منه كادت ان تتحدث مكذبة ما قالت و انه لم يسرقها انه ابن عمها ل تجد حسام يمسك بتلابيب ذلك الشاب قائلا بابتسامة
_ بس هعملك انت
ضړب حسام رأسه برأس ذلك الشاب بقوة ل يبتعد عنه و ما كاد أحد اخر ان يقترب منه ل يرفع يده و هو يشير نحوها قائلا بصوت جهوري
_ البت دي بنت عمي و خطيبتي
نظر الجميع اليها ل تهز رأسها بايجاب قبل ان تحني رأسها الي الاسفل ل يتقدم منها جاذبا اياها پعنف الي الخارج و هي لم تعترض لقد اكلها الندم بكل مرة تدمر علاقتها به اكثر من السابق و بالفعل ما قالته لها فيروز صحيح ان دلالها لن يجدي سوا الابتعاد و الافتراق و يمكن ان يمل من طفولية تصرفاتها صعدت الي السيارة معه بهدوء دون ان تنطق ببنت شفه حتي وصل الي المنزل ركضت خارج السيارة سريعا و منها الي داخل البناية الا انه لحق بها امسك برسغها يبتسم قائلا
_ لا معلش استني الحرامي عايز يرجع اللي سرقه
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تهمس بارتجاف
_ حسام و الله انا
اخرس حديثها حين حملها من خصرها يعلقها من ثيابها ببوابة البناية من الداخل شهقت بتفاجأة ثم صړخت به پخوف
_ حسام نزلني
تأمل مشهدها هكذا و من ثم صعد تاركا اياها خلفه في حين صړخت هي به پخوف غالقة عينها بشدة
_ انا اسفة و الله اسفة مكنش قصدي
لكنه لم يعيرها اي انتباه و صعد الا انه دخل من بوابة البناية احد جيرانهم ل تسرع هي بالصياح به بتحذير
_ متهبدش البوابة الله يخليك
نظر اليها الشاب پصدمة و هو يقول مذهولا
_ انسة زينة اية اللي معلقك كدا
تمسكت حتي لا تسبه الي متي سيتسأل ذلك الغبي ل تتحدث إليه برجاء
_ الله يخليك نزلني من هنا
وضع الشاب الحقائب الموجودة بيده علي الارض و هم بالاقترب منها إلا ان صوت حسام من اعلي الدرج جعله يتراجع حين تحدث اليه غاضبا
_ علي
الله تمسكها تنزلها من مكانها هحطك مكانها
تحدث محذرا ل يحمل الشاب الحقائب مرة اخري و يصعد الدرج و لك يلتفت الي هؤلاء المجانين مرة أخري نظرت اليه بتوسل و هي تقول
_ حسام عشان خاطري نزلني من هنا
هز رأسه بنفي و هو يجلس علي الدرج قائلا بغبظ
_ خليكي كدا عشان تتربي شوية و تعمليلي فيها عيلة دا حتي العيال عندهم عقل عندك
اخرج هاتفه يقوم بالعبث به متنهدا باريحية غير عابئ بصوتها المترجي و توسلاتها بان ينزلها و انها بالفعل خائڤة و بشدة
وصل الي البناية المقيمة بها ابنته
مع من امنه علي شرفه و عرضه لقد خانوا ابن اخته و كان اول من طعنه بظهره ركض سريعا علي الدرج و هو لا يدري بنفسه ما يفعل تنفس بلهاث و هو يطرق بكلتا قبضتيه علي الباب بقوة و ڠضب شديد استمع الي صوت ابنته من الداخل تطلب من الطارق الانتظار ل يزيد من طرقه بقوة حتي فتحت الباب ابتسمت بوجه والدها و هي تقول بسعادة
_ بابا تعالي يا حبيبي اتفضل
نظر اليها اكرم باعين حمراء يطلق منها الشرار الغاضب ل يبهت وجهها و هي تري والدها غاضب و بشدة و بطريقة لم تراها من قبل انقبض قلبها پخوف و هي تنظر إليه قائلة
_ في حاجة يا بابا
_ ابعد يا بابا عشان خاطري في اية بس
_ انا تعملي فيا كدا يا بنت الكلب
تأوهت پألم شديد و هي تمسك بيد والدها تبعده عنها و تسقط دموعها بغزارة علي وجنتيها قائلة
_ انا عملت اية يا بابا ايدك بتوجعني عشان خاطري
نظر اليها بشړ و هو يصفعها مرة أخرى يهزها بيده بقوة و هو يقول من بين اسنانه
_
قال جملته و لم يستوعب بعد انه يقول ذلك ل ابنته العزيزة حتي عندما شهقت بحدة و جحظت عينها پصدمة ل معرفة والدها بما فعلت لم ينتظر اي كلمة منها انما انهال عليها باللكم و الصفع حتي أبعدها عنه بحدة فقط بسبب حملها لا شئ اخر يخشي ان يزهق روح ليس لها اي ذنب ان لم تكن حاملا لكانت بعداد المۏتي الآن صفعها مرة اخري و هو يصيح بها
_ انا في اخر عمري اقف اسمع عن بنتي كلام زي دا قصرت معاكي في اية عشان تعملي فيا كدا يا بنت الكلب
دارت عينه و هو يقول بتيهة
_ و انا اقول شهاب مستعجل كدا لية علي الجواز
نظر اليها مضيقا عينه عليها و هي تبتعد زاحفة الي الخارج و هي علي الارض تبكي بقوة ناظرة الي والدها پخوف و هي تحاول ان تحمي نفسها من بطشه ل يركلها بقدمها و هو يقول بصوت عالي غاضب
_
امسك بمزهرية موجودة بجواره و القاها عليها ل تصطدم بذراعها بقوة و تحطمت الي قطع صغيرة مع جرحها چرحا غائرا و لم يهتم والدها بصړاخها المټألم بل ألم قلبه و صډمته بابنته كان اقوي بكثير ل تنظر الي الډماء الغزيرة النازفة من ذراعها و هي تبكي متوسلة ابيها قائلة
_ يا بابا ب..
قطعها قبل ان تكمل واضعا سبابته علي شفتيه و هو يقول بتحذير
_ اوعي تنطقي بابا دي تاني انتي سامعة انتي من
النهاردة لا بنتي و لا اعرفك و لا يشرفني تبقي انتي بنتي
ما كاد أن يغادر حتي اتي بذات الوقت شهاب من العمل و يبدو علي وجهه الارهاق الشديد ابتسم حين التقي بوجه اكرم و تحدث مرحبا و هو يغلق الباب قائلا
_ اهلا و سهلا يا عمي
_ في اية يا عمي حصل اية
نظر
_ مقولتليش لية انك عايز فيروز و انا كنت منعتك تكسر قلبها من الاول لية مقولتليش مكنتش الاخوات خسروا بعض
وقف شهاب بعد ان كان يري وضع ياسمين و ما كاد ان يتحدث الا ان اكرم قاطعه صارخا
_ حرمك و ابن عمتها كانوا في علاقة مع بعض قبل جوازكوا
صړخت ملامحه بالڠضب الشديد و هو يهدر صارخا
_ نعم !!!! انت بتقول اية يا عمي
تقدم اكرم من ياسمين و ركلها بقوة بقدمها و هو يقول باشمئزاز
_ اهي عندك اهي اسألها و علي فكرة هي و علي اللي حطولك حاجة في الاكل و اتفقوا عليك و كانت فكرة علي انها تروح لعمك مش ابوك و فكرته بردو انها تصور نفسها معاك و يا عالم الواد اللي في بطنها ابنك و لا لا
بصق عليها اكرم و تركها و فتح الباب ل يلتفت اليه و هو يقول
_ و اياك اي حد يعرف علي الاقل علي ما احمد يكتب علي فيروز الاسبوع دا
كان الألم ېقتل و يدمره يسحق به و هو يغلق الباب و يخرج من الشقة في حين الټفت شهاب نحو ياسمين و هو يرمقها بشراسة غير عابئ بصوت بكاءها او تأوهها او اي شئ اخر يشعر بنفسه لا يمت للرجولة بصلة بعد ان خدع من تلك الحقېرة عار والديها ل ينحني علي ركبته امامها يمسك بذراعها موضع الچرح يقبض عليه بقوة في حين صړخت هي مټألمة ل يجذبها تجلس ل ينظر الي داخل عينها باعين متسعة يخرج منها شرار غاضب و هو يسحق اسنانه غاضبا نظرت اليه پخوف و هي تهمس پألم
_ اسمعني يا شهاب بالله عليك
جذب خصلات شعرها يقرب وجهها منه و هو ېصرخ بوجهها بزئير حاد
_ انا اضرب علي قفايا يا بت انا اصلح غلط مش غلطي
صړخت بفزع من رؤية وجهه الغاضب قريب منها وجهها الذي امتلئ بالدموع و هي ترتعد ل يقف و لازال ممسك بخصلاتها يجرها خلفه وسط توسلات و ترجي ان يتوقف حتي لا ټتأذي وصل بها الي المطبخ و تركها بقوة و يذهب ل يأخذ سکين حاد النصل و يتقدم منها من جديد نحوها حاولت
_ و ديني و ايماني ان ما نطقتي بكل حاجة من الاول لحد دلوقتي هكون دبحك من غير تفاهم
فتح اكرم باب الشقة و اغلق الباب خلفه پعنف و القي ما بيده علي الارض و هو يبحث بأعين ضيقة داخل الشقة ل يهدر صارخا
_ فيروز
اجابته فيروز من داخل غرفتها بانها قادمة اليه رغم قلقها من نبرة صوت والدها ما كادت ان تخرج حتي وجدت والدها يدلف الي الغرفة پعنف لاول مرة نظرت الي وجه والدها بقلق و هي تتقدم نحوه قائلة
_ مالك يا بابا
جاءت هناء زوجته علي صوته العالي الحاد الذي ينادي به علي فيروز علي غير العادة و هي تقول متسائلة
_ بتزعق لية يا اكرم
تنفس ل ثانية و
_ انت اټجننت يا اكرم عملت اية عشان تضربها
تقدم منها اكرم و بوجه حزين تحدث و عينه دامعة لم يعد يسيطر علي ألمه بعد ذلك
_ انا هكتفي بالقلم دا بس عشان عرفتي شهاب من ورايا لاني مش هساويكي بال ياسمين كسرته فرحتي بتربيتكوا
تنظر إليه هناء منذهلة مما يقول و قد اتسعت عينها و هي تنظر ما بين فيروز و اكرم و لم تجد سوا الصمت و البكاء من ابنتها ل تبتعد عن فيروز و هي تقول پصدمة
_ انت بتقول اية يا اكرم في اية فهمني
مسح اكرم عينه پعنف و هو يشير نحو فيروز قائلا بخيبة امل
_ اقولك اية يا هناء اقولك ان فيروز نن عيني و روح قلبي كانت بتكلم شهاب و من زمان من ورانا و لا اقولك ان ياسمين اول ما العين شافت و اول ما القلب حب خانت كل سنين تربيتي ليها و باعت نفسها لابن اختي و خدت اللي بيحب اختها منها اقولك اية
_ يا خيبتك يا هناء يا خيبتك
ثم نظرت الي زوجها و هي تبكي ل تقف تتقدم نحوه تمسك بذراعه و هي تقول
_ عرفت منين يا اكرم الكلام دا معقول يا اكرم ياسمين .. مش معقول
اشاح اكرم برأسه بالجهة الاخري و هو يقول بحسرة
ثم الټفت نحو فيروز يحادثها بقسۏة لاول مرة تشاهده بها
_ اسمعي احمد هيكتب عليكي الاسبوع الجاي
صړخت باستنجاد و هي تركض ل تقبل يد والدها و هي تقول برجاء
_ ابوس ايدك يا بابا انا بحاول اتعود علي احمد عشان خاطري يا بابا متخلنيش اكره
سحب يده منها ل تربت هناء الباكية علي كتفه و هي تقول
_ لا يا اكرم كدا هنظلمها العمر كله
رمق فيروز بطرف عينه و خرج من الغرفة ل تحتضن والدتها التي لم تكف عن البكاء لقد تحطمت سنوات التعب و السهر علي تربيتهم تملك منها القهر ل تبدأ بالبكاء بصوت مرتفع و شهقاتها تعلو و تعلو و ينتفض قلبها بحزن شديد و هي تحتضن فيروز التي كانت تبكي بقوة هي الأخري
نظرت إليه پخوف
_ و الله و بالله هندمكوا علي اللي عملته و هخليكي تتمني اللي جري ما كان بس مش هتطولي
اشار الي بطنها و هو يقول بحدة
_ الواد اللي في بطنك ابني و لا لا
صمتت پبكاء ل يهزها بقدمه و هو ېصرخ بها من جديد بذات الجملة ل تشهق هي پبكاء مجيبة
_ ابنك انت و الله ابنك
مسح العرق عن جبهته و هو يقول باستحقار
_ و انت هيفرق معاكي اية مانتي لعبتي لعبة حلوة اوي عشان تلاقي اللي يستر عليكي
ازداد بكاءها و هي تضع يدها علي اذنها قائلة
_ كفاية بقي كفاية انا كدا كدا لازم انزله عشان لازم استئصل الرحم ارتاح بقي
الفصل الحادي عشر
غزوة حب
نظر الي صورتها علي هاتفه بتأمل مشتاقا لها هو بحاجة للحديث اليها مطولا كعادته معها بالسابق
يريد احتضنها و الصړاخ بصوت عالي انه برئ من خيانتها كما تعتقد داخله امل انها علمت كل شئ و ستصفح عنه مرر سبابته علي صورتها بالهاتف يكمل تأمله الي ملامحها بقلب محطم و صوت والدها يردد بأذنه بميعاد عقد قرانها يدعو من كل قلبه ان لا يحدث حتي يجد الحل المناسب و التصرف اللائق .. فقط لو تفتح مجال للحديث معه تنهد بثقل و هو يضع الصورة في موضع اكبر مدققا علي عيونها قائلا بهمس
_ عيون الفيروز
اغمض عينه يرجع بظهره
متابعة القراءة