رواية شهاب من 8-11
المحتويات
مع عمي الخطوبة ٦ شهور بس باذن الله و انا عايز انزل اشوف الانترية و السفرة و اوضة النوم عشان لو مفيش حاجة عجبت روز هنعمله عمولة
سيتوقف قلبه حتما الآن تأكله نيران ثائرة بداخله جملة تخرج من احمد ببساطة و سلاسة الا انها بمثابة خناجر تغرز بقلبه بلا
رحمة الخطبة ستة اشهر و يريد ان يشتري غرفة نوم يشترك بها مع حبيبته
_ ان شاء الله
الټفت الي اكرم و هو يقول بهدوء
_ انا مروح بقي يا عمي
ل ينظر اليه اكرم باهتمام قائلا
_ لية يا ابني لسة بدري
فرك شهاب عينه و هو يتحدث قائلا
_ معلش عندي عملية بكرا بدري و لازم انام .. تصبحوا علي خير
تقدم شهاب نحو الباب و لحقته ياسمين و هي تسحب حقيبتها تتعجل بالرحيل خلفه توجهت انظارها نحوه تعلم ما تقوله ملامح وجهه تعلم نفضت جسده تنبعث منها الڠضب الشديد تنهدت بضيق و هي تنظر نحو الباب الذي خرج منه و قد شردت في شئ ما حتي انتبهت الي احمد الذي وقف يستعد للرحيل هو الاخر
وقف يراقب من داخل سيارته حين وصلت الي المشفي محل عملها و حين نزلت من سيارة احمد بعد ان ودعته كان داخله يثور و كأنه يريد ارتكاب چريمة الآن هل يصح ان يذهب إليه و يشرع بقټله يقسم انه سيرتاح و لن يندم بمثقال ذرة واحدة علي ما فعله صك علي اسنانه پغضب و هو يخرج من سيارته يلحق بها بعد أن ذهب احمد و قبل ان تخطي خطوة داخل المشفي نادي اسمها بحدة دق قلبها بقوة بين ضلوعها لا تعلم هل بالفعل ينادي باسمها ام انه مجرد تهيئ انه موجود اغمضت عينها بقوة و هي تتنفس ثم فتحت عينها قبل ان تلتفت ببطئ و هدوء الي الخلف وجدت امامها هيئته غاضبة لكنه لا يقل و لو نسبة بسيطة عن ڠضبها الآن صكت علي اسنانها و هي تقول پغضب
_ نعم جاي هنا لية .. عايز مني اية
طالعها بأعين متفحصة و بقلب مفتور تحدث
_ هتتجوزيه مبسوط و انتي معاه وافقتي بسهولة انك تتجوزي بعد ٦ شهور
قطعته فيروز بحدة و هي تنظر اليه بذهول لازال يتحدث كيف له ان يكون وقحا الي ذلك الحد رفعت سبابتها أمام وجهه و هي تصيح به بعصبية
_ ملكش دعوة بيا انت سامع انا بجد مشوفتش
في بجاحتك ليك عين تيجي و تكلمني اصلا انا بكره نفسي كل ما ابص في وشك و افتكر اني في يوم كنت ...
صمتت و هي تصك علي اسنانها پغضب من نفسها قبل منه نكست رأسها الي الاسفل و هي تتنهد قائلة بهدوء
_ ابعد عني لو سمحت كفاية اوي اللي حصل كفاية اوي اللي انا عيشته بسببك
حاول امساك يدها و هو يقول باعين مترجية
_ هتعرفي النهاردة كل حاجة يا فيروز
_ انا مش عايزة اعرف حاجة و لا هعوز اعرف منك حاجة انا ليا اللي شوفته و اللي عيشته و مش هسمح بأي تاني تأذيني ارحمني بقي و سيبني اعيش مع انسان بيحبني و يحافظ عليا
_ انا بحبك يا فيروز و انتي عارفة .. اتكلمي عاتبي اشتمي اضربي انا موافق بأي حاجة بس بلاش جوازك منه انتي بتموتيني بالبطئ
ابعدت يدها عنه بحدة و هي تتحدث قائلة
_ انت اناني اوي دلوقتي همك نفسك بس و انا كنت اية بس تعرف عادي
ل يسرع هو قائلا بصوت ملهوف
_ بس انا عشمان يا عيون الفيروز
أغمضت عينها بقوة و هي تضع يدها علي اذنها تضغط عليها بشدة و من ثم نظرت اليه داخل عينه نظرة انتشلتها من داخل روحها القوية التي اكتسبتها بفضله و هي تهمس
_ بكرهك اياك تنطق الاسم دا تاني .. انت اكتر حد انا بكره في الدنيا كلها يا جوز اختي
ضغطت علي حروف كلماتها
الاخيرة و التفتت ل تغادر ل يتحدث هو سريعا قبل مغادرتها داخل المشفي بانفاس عالية
_ و انتي اكتر حد انا بحبه في الدنيا كلها يا عيون الفيروز
فعل مثلما فعلت ل تسرع هي نحو باب المشفي و هي تضع يدها علي فمها باكية بحړقة حړقة قلب عاشق سبع سنوات عاشت بيهم بحلم وردي لطالما ارادت ان يطول و الا تفيق من غفوتها المسمي بالعشق كانت غارقة حد النخاع بحبه و فاقت علي اسوء كابوس تتمني ان تراه في حياتها سبع سنوات من الخداع سبع سنوات من كلمات العشق و اللقاءات و النظرات كان كل هذا خدعة و لا تصف ذلك إلا انها چريمة بأسم العشق
ركضت علي الدرج مسرعة سعيدة فهي ستخرج للتنزه و شراء ما يلزمها قطع سعادتها و صوت غناءها البشع ظهره امامها فجأة مما جعلها تشهق متوقفة عن نزول الدرج حين تحدث هو قائلا
_هوب هوب رايحة فين كدا
نظرت اليه بسماجة و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها و هي تقول بضيق
_ ملكش فيه ابعد عايزة اعدي
فرد ذراعيه امامها يمنعها من تجاوزه و هو ينظر اليها مبتسما و هو يقول
_ مفيش نزول غير لما تنطقي يا حبيبتي
شتمت بخفوت الا انه سمعها جيدا ل يضيق عينه بتوعد و هو يصيح بها
_ لما تعوزي تقولي حاجة سمعيني اسمع اللي بتقولي كدا
زمت شفتيها و هي تنظر إليه باقتضاب قائلة
_ مقولتش
نظر اليه متسائلا بضيق
_ رايحة فين
اجابت بصدق و هي ترفع طرف حجابها الذي انسدل عن كتفها
_ راحة اشتري شوية حاجات
نزل عن الدرج من امامها و هو يقول
_ يلا هاجي معاكي
لحقت به و وقفت امامه ترفع يدها امام وجهه و هي تقول
_ تيجي معايا فين انا راحة اجيب حاجات بنات انت تيجي معايا لية
رفعت سبابتها أمام وجهه و رغم ارتجافة يدها الا انها صاحت به غاضبة
_ حسام احترم نفسك و ابعد عني خليني امشي
امسكت بيده تبعده عنها الا انها لم تقدر علي فعل ذلك كأنه تصلب و لم تعد قادرة علي جعله يتحرك رفع حاجبيه و هو ينظر اليها قائلا
_ ما هو لو تعقلي شوية هتبقي ست البنات و الله بس انتي علي طول الجنونة شغالة
اعتدل بوقفته عاقدا ذراعيه أمام صدره و هو يتحدث قائلا
_ و اقولك علي حاجة لو مجتش معاكي مش هتنزلي و لا هتخطي خطوة برا العمارة
_ نعم !! انا مستأذنة من بابا و ميهمنيش اللي بتقوله دا
وضع يده بجيب بنطاله و اشار اليها باليد الآخري الي اتجه باقي الدرج و هو يقول
_ طب اتفضلي كدا جربي و هنشوف عمي نفسه هيقول اية لما يعرف انك خرجتي و انا قولت لا
دبت
_ يا حسام بقي
ابتسم و هو ينظر إليها قائلا
_ ايوة كدا أنتي تقولي يا حسام بقي و انا اقولك دا اخر كلام عندي و في الاخر هاجي معاكي يا زينة
تأففت بصوت مسموع و هي تركض علي الدرج نحو الخارج و هو نزل خلفها حتي وقف امام سيارته و هو يقول
_ تركبي بالذوق و انتي مبتسمة و تقوليلي ميرسي يا حبيبي
ابتسمت باقتضاب و هي تصعد الي السيارة و هي تقول من بين أسنانها
_ حسبي الله .. انت متر انت انت نص متر ربع متر و متحصلش كمان
ظهر الڠضب علي وجهه و هو يتقدم منها ل تشهق پخوف و هي تمسك بباب السيارة تغلقه سريعا ضړب علي سطح السيارة و هو يقول بغيظ
_ صبرني يارب
خرج اكرم من محل عمله بموقع للمعمار الي الخارج حين ابلغه احد العاملين ان يوجد شخص ينتظره بالخارج و يلح علي رؤيته ما ان خرج اكرم و رأي علي هو من ينتظره ل يسرع نحوه و قد تحولت ملامحه من الهدوء الي الڠضب الشديد تقدم منه و امسك بتلابيب ملابسه و هو يهزه بين يديه قائلا بصړاخ
_ ليك عين تيجي هنا ادامي يا كلب بس المرادي انا مش هسيبك
امسك علي بيد اكرم ينزلها عنه و هو
يقول بنبرة باردة استفزت اكرم و كاد ان يفتك به
_ براحة عليا يا خالي دا انا حتي جاي اصلح غلطي
صڤعة قوية تلقاها علي يد اكرم الغاضب ل يضع يده علي وجهه و قد تشرست ملامحه قائلا
_ لا يا خالي متعملش فيها مربي الاجيال و اللي مفيش منه دا انا جاي اقولك علي حتة مفاجأة
لم تلين ملامح اكرم بل كانت تزداد ڠضب و عصبية اكثر من السابق مع كل كلمة ينطقها علي الذي ابتسم بمكر قائلا
_ و لاني عرفت غلطي جاي اقولك علي كل حاجة يا خالي
لازال ينظر اليه اكرم بصمت حتي القي بوجهه قنبلة موقوتة كانت المدمر الحقيقي ل اكرم حين نطق قائلا
اتسعت اعين اكرم پصدمة شديدة كانت بمثابة خنجر مسمۏم بالنسبة له غرز بقلبه بشكل مؤذي اهتز كيانه و اصبحت الدنيا تدور من حوله ل يسنده علي و هو يقول بخبث
_ لا لا يا خالي اجمد شوية دا انا مقولتش غير حاجة بسيطة توقعك كدا
نظر اليه اكرم باعين حمراء و الشياطين يتراقصون أمام عينه الآن دفعه بقوة حتي كاد علي ان يسقط الا انه تمسك جيدا ل ېصرخ بكل ما لديه من قوة و يشعر ان قلبه سيخرج من قفصه الصدري
_ انت كداب ياسمين بنتي انا لا يمكن انا هموتك بايدي يا ابن الكلب
ھجم عليه اكرم و كاد ان يفتك به الا ان الصدمة التالية كانت بمثابة الضړبة القاضية له حين انزل علي يد خاله بحدة و هو يقول بحدة
_ متفكرش ان كل حاجة عندك مثالية يا خالي ياسمين خدت شهاب من اختها شهاب بيحب فيروز و كان هيتقدملها ياسمين راحت قبل ما يتقدم لفيروز و قالتله علي حملها منه و اضطر يتجوزها
الفصل العاشر
اوقف السيارة امام احدي المولات التجارية نظرت اليه منتظرة ان تعلم ماذا سيفعل ما كاد أن يفتح باب السيارة حتي اوقفته هي حين اصدرت صوت من حنجرتها ل يلتفت ناظرا اليها باستفهام ل تنفي برأسها و هي تقول
_
هز رأسه بايجاب و هو يفتح باب السيارة و يترجل منها بهدوء ل تخرج هي سريعا و تقف امامه قائلة
_ استني يا حسام متهزرش مينفعش تدخل معايا هشتري حاجات بنات
_ عارف و داخل معاكي
غربت عينها و هي تسحب يدها منه و تذهب بخطي سريعة نحو احد محلات بيع الملابس الحريمية لكي لا يلحق بها الا انها لم تدري الا و هو يسحبها من الخلف بحدة صړخت بصوت خاڤت و هي تلتفت اليه تزيح يده عنها في حين كان يتحدث هو صاكا علي اسنانه
_ ياريت نبطل حركات العيال دي
تأففت بضيق ل يدفعها نحو المحل بخفة و هي ترمقه پغضب وقفت بأعين زائغة تنظر نحو ما تحتاجه و لا تستطيع الاقتراب منه اغمضت عينها بقوة لقد ندمت اشد الندم انها اباحت بمكان ذهابها في حين وقف هو يعقد ذراعه خلف ظهره يكبح ضحكته علي مظهرها المتوتر و اكثر منه غاضب وقفت امامهم احدي البائعات تبتسم متحدثة بلباقة نحو زينة
_ تحت امرك يا فندم بتدوري علي حاجة معينة
قضمت زينة شفتيها السفلية باحراج و ما كادت ان تميل نحو اذن الفتاه ل تجلب لها ما تريد حتي قطعها حسام قائلا ببساطة متناهية
_ كنا عايزين كل حاجة العروسة بتاخدها .. عايزين نجهز القمر يعني
التفتت زينة اليه بوجهها الذي ازدادت الحمرة به تبرق عينها نحوه و هي تقول غاضبة
_ انا لا عروسة و لا نيلة علي دماغي سيبني بقي في حالي
ظل مبتسما ببرود استفزها و هو ينظر إليها و كأنها لم تكن تقول شئ اشارت البائعة نحو الداخل و هي تقول ببشاشة
_ طب اتفضلي نقي الحاجات اللي علي ذوقك
تقدمت البائعة و ما كادت ان تتقدم زينة حتي لمحته يستعد للذهاب معها ل تقف امامه
_ حسام احنا مش صغيرين علي لعب العيال دا
نظر
الي يدها التي علي صدره و الي وجهها الغاضب و رفع حاجبه لاعلي بمعني و ماذا بعد ل تسحب يدها سريعا عنه و هي تتحدث برفق عله يلين
_ يعني انت ترضي ان حد يختار لمراتك حاجات بنات يعني اللي مترضهوش
عليك مترضهوش علي غيرك
علم ما ترمي اليه و داخله يعلم سبب ثورته اثر حديثها الا انه ابتسم ببرود و هو يعدل لها حجابها الساقط دائما عن كتفها قائلا
_ مټخافيش يا حبيبتي محدش هيختار لبس مراتي غيري
اشار اليها عند كلمة مراتي و اشار الي نفسه عند كلمة غيري ثم غمز بعينه ل تتفهم مقصده ل تنظر اليه بشموخ قائلة
_ مش يمكن حد غيرك
التفتت برأسه عنها يغمض عينه بقوة و هو يسبها بداخله لا يريد فقدان السيطرة علي نفسه و خاصة انها تضغط علي تلك النقطة كثيرا ل يعود ملتفتا إليها و هو يقول من بين اسنانه
_ اطمني مش حد غيري
تركته و خرجت من المحل سريعا ل يسرع هو خلفها يمسك بحقيبتها يلحق بها ل تترك الحقيبة بكامل ارادتها و من ثم تبتعد عنه مضيقة عينها و تبدأ بالصړاخ بصوت عالي مستغيثة
_ الحقوني حرامي خطڤ الشنطة من دراعي الحقوني
نظر اليها پصدمة و لم يكاد أن يصدر اي ردة فعل حتي التف حوله مجموعة من الشباب بهدف الدفاع عن تلك الفتاه الضعيفة التي تمت سرقتها
_ مش عيب عليك تسرق و انت شكلك ابن ناس كدا
جذب منه الحقيبة و مد يده
متابعة القراءة