رواية حبي من 12-13
المحتويات
وبنبرة تهكمية وايه اللي فرضه بقى! هو انتى شريكة استاذ شهاب وانا ما اعرفش
شهاب لسة هيرد اتفاجئ ب كريمة وهى بتتكلم بسرعة وعصبية من غير ما تاخد بالها من اللى بتقوله أيوا شريكته! وع فكرة بقى انا مش شريكته ف الشغل وبس لأ ف حياته كمان يعني انا شريكته ف كل حاجة
الكلام خرج منها بعفوية من غير ما تحس هى بتقول ايه
سهام انتبهت ل شهاب اللى اټصدم من رد كريمة رفعت حاجبها وسألته بشكل مباشر بجد الكلام ده يا استاذ شهاب!
شهاب ما استوعبش اللى سمعه وفتح بقه بذهول ها!! سكت لحظة وبعدها استوعب بسرعة ورد ع سهام بثبات أه طبعا بجد كريمة دي شريكة عمري كله
كريمة حست بصاعقة نزلت ع دماغها إدراكها المتأخر لكلامها خلاها شهقت پصدمة وطلعت تجري برة المكتب والشركة كلها وهى بټلعن ف غبائها اللى وصلها انها تكشف نفسها بالشكل ده
سهام ضحكت بصوت عالي وهى شايفة كريمة بتجري وبعدها اعتذرت ل شهاب وهى بتحاول توقف ضحكتها سوري استاذ شهاب اني اتكلمت بالطريقة دي
شهاب هز راسه بهدوء انا اللى بعتذر لحضرتك عن تصرفات كريمة بس هى
سهام قاطعته بابتسامة بتحبك اوي وبتغير عليك عشان كدا بتتصرف بالطريقة دي وع فكرة انا فاهمة ومقدرة تصرفاتها لأني بعمل زيها لما اشوف أى واحدة بتقرب من خطيبي
شهاب اتنهد بإرتياح وهو بيبص لها بامتنان انا اللي مش عارف اشكرك ازاى! لولا وجودك النهاردة ما كانتش خرجت عن صمتها وطلعت اللى مخبياه ف قلبها
سهام بابتسامة طب ايه هنكمل شغلنا ونوقع العقود ولا ايه!
شهاب أكد ع كلامها بثقة أكيد طبعا
وكمل بالفعل شغل مع سهام وتمم الصفقة بعد الاتفاق ع كل الشروط ومراجعة بنود العقود وبعد ما مشت العميلة بدأ يدور بعينه ع كريمة لكنه ملقهاش وتوقع انها تكون خرجت جرى من الشركة بسبب توترها بعد اللى حصل منها رجع قعد مكانه وهو حاسس ان قلبه هيخرج من بين ضلوعه من فرحته اللى ما لهاش وصف مسك الفون عشان يتصل ب سبيل ويحكي معاها زى عوايده قبل ما يرجع القصر بس الغريب مافيش رد منها كرر المحاولة مرة واتنين وبرضو نفس النتيجة مافيش رد بدأ القلق ينهش قلبه اتصل ب جده عشان يطمن وبرضو مش بيرد زاد قلقه أكتر وسيطرت عليه حالة من التوتر فاتصل ب فريد اللى رد عليه من اول مرة من غير ما يشوف اسم المتصل سأله شهاب بلهفة عن سبيل وعمران وفهم منه اللى حصل لها وبعد مدة قصيرة قفل المكالمة وملامحه اتغيرت تماما بعد اللى سمعه من فريد قام بسرعة خرج من المكتب والشركة كلها نزل ركب عربيته ورجع القصر بأقصى سرعة لكنه ما كانش يعرف إن اللي مستنيه هناك حاجة مستحيل كانت تخطر على باله
فرنسا مارسيليا
فيلا شريف التهامي
أوضة فريد
حس فريد بالتعب الشديد من كتر اللف ف الشوارع والتفكير اللى مش راضي يسيبه رجع الفيلا وطلع أوضته من غير ما يعدي ع شريف او حتى يطمن ع سبيل كان عايز يهرب من كل حاجة حواليه شافته شيماء من التراس وهو داخل بخطوات تقيلة وملامح مجهدة وعينيه فيها حزن غريب حست ان ابنها بيتوجع ومش قادر يتكلم بسرعة راحت ع أوضته وخبطت ولما سمعها فريد أذن لها بالدخول
دخلت وملامحها كلها قلق قربت منه ونبرة صوتها فيها رجفة خفيفة مالك يا فريد عامل ف نفسك كدا ليه
فريد
شيماء قعدت ع الكرسي اللى جنبه ومسكت إيده بحنية ما تفتكرش اني مش حاسة بيك ولا فاهمة مشاعرك ناحية سبيل بس
قبل ما تكمل قاطعها فريد بسرعة كأنه بيهرب من الحقيقة ايه اللي حضرتك بتقوليه ده! مافيش حاجة من دى خالص
شيماء بصت له بنظرة أم شايفة ابنها بينكر اللي جواه وهو أضعف من إنه يواجه نفسه فريد يا حبيبى انا أمك وأكتر واحدة فاهماك حتى أكتر ما انت فاهم نفسك وعارفة انك مش بس بتحبها لأ انت بتعشقها بس يا حبيبي خلاص ما بقاش ينفع
فريد غمض عينيه حس بكيانه بيتهد أخد نفس قوي وهو بيحاول يمنع دموعه لكن صوت وجعه طلع ڠصب عنه آاااااه مش بإيدي يا ماما ڠصب عني مش قادر ما أفكرش فيها
شيماء وقفت ودموعها مغرقة وشها وبنبرة صوت مبحوح عارفة يا نور عيني انه مش بإيدك بس هى كمان مش بإيديها يا حبيبى القلوب ما لناش عليها سلطان يا فريد قلبك أختارها لكن قلبها أختار صهيب يا حبيبى
خرج فريد من حضنها وهو متعصب عيونه أحمرت من شدة عصبيته وبنبرة كلها ڠضب بس صهيب ما صانهاش يا ماما ما حافظش عليها خاڼها وجرحها بقى دى سبيل اللى ضحكتها كانت بتنور الدنيا كلها! شااااايفة دبلت ازاى بسببه!
شيماء قربت منه مسكت ايده خدته بهدوء ناحية سريره قعدته و بتحاول تهديه يا حبيبى مهما عمل فيها هيفضل حبيبها وراضية بيه بس انا بقى اللى مش راضية عن حالك ده لحد أمتى هتفضل موقف حياتك يا ابني انا نفسي افرح بيك واشيل ولادك يا فريد
غمض عيونه بس المرة دي صورة سبيل كانت جواه محفورة ف قلبه دموعه نزلت ڠصب عنه وهمس بحزن مش هقدر يا ماما مش قادر أشوف غيرها حتى مجرد التخيل مش قادر أفكر فيه سبيل احتلت كياني وروحي ومش عارف اتحرر منها
شيماء قامت وقفت واتعصبت بطريقة ملحوظة ونبرة صوتها مليانة غيظ ونرفزة وبعدين معاك يعنى هى اتجوزت خلاص ومهما حصل بينها وبين جوزها مسيرها ترجع له انت بقى اييييه هتترهبن وتعيش حياتك من غير جواز ع ذكراها أنا مش هاقبل بكدا ابدا
فريد رفع ايده يطلب منها تهدى وبنبرة كلها توسل يا ماما لو سمحتي أهدي وأرجوكي بلاش تضغطي عليا
شيماء حاولت تهدى وتاخد نفسها قربت منه واتكلمت بهدوء يا حبيبي افهمنى ربنا يعلم انا بحب سبيل قد ايه بس أنت ابني الوحيد اللي ماليش غيره ونفسي اشوفك أسعد واحد ف الدنيا
فريد اتنهد بحزن انا سعيد ومبسوط كدا يا ماما اطمني
شيماء هزت راسها بأسف انت بتضحك ع نفسك ولا بتضحك عليا!
فريد رفع عينه وبص لها بقلة حيلة عايزاني اعمل يعنى يا ماما اروح اتجوز اى واحدة وخلاص واظلمها واظلم نفسي معاها! انا مش هعمل كدا
شيماء بصت لها ونظرة عينيها مليانة حزن ونبرة صوتها كلها ۏجع يا فريد يا حبيبى ما توجعش قلبي انا عارفة انه صعب عليك تفكر ف
غيرها بس مش مستحيل
فريد بنبرة كلها حزم يا ماما لو سمحتي عشان خاطري اقفلي ع الموضوع ده
شيماء بصت له بنظرة كلها إصرار وحسمت الكلام لأ مش هقفله يا فريد انا عارفة أنك مستني طلاقها من صهيب وعارفة انك رهنت حياتك ع أمل انها تكون ليك بس ده مش هيحصل وحتى لو حصل وسبيل اطلقت
فريد اتحرك بعصبية وصوته كان عالي وهو بيرد عليها ايه يا ماما الكلام ده!! ازاى تفكري فيا كدا! معقولة تفكري انى عايزها تطلق واخرب عليها حياتها عشان نفسي!
اتنهدت شيماء بحزن انا مش لسة قايلة لك انى فاهماك أكتر ما انت فاهم نفسك يا فريد!!
فريد حس كأنها سحبته من منطقة كان بيحاول ينكرها حتى قدام نفسه وقف وهو حاسس بضعفه بيظهر قدامها نبرة صوته كانت مسورة رغم غضبه يا ماما ده اتهام انا لا يمكن أقبله حضرتك ازاى تفكري انى ممكن أعمل كدا! ازااااى
شيماء بصت له بحنان وابتسمت ابتسامة حزينة اهى عصبيتك دي أكبر دليل ع صحة كلامي يا فريد يا ابني اللى بيحب بجد بيتمنى لحبيبه السعادة مش بيستنى خړاب حياته ادعيلها يا حبيبى ان الامور تتصلح بينها وبين جوزها عشان خاطر ابنهم اللى جاى وحاول تنساها وأدعي ربنا يخرج حبها من قلبك ويرزقك بالقلب اللى يستاهلك
فريد قعد مكانه وبتنهيدة ۏجع وهو عينه ف الأرض وكأنها الملجأ الوحيد لهزيمته وملاذه الأخير حاضر يا ماما هحاول بس ارجوكي سيبيني لوحدي محتاج ارتاح
شيماء مدت إيدها مسحت ع شعره بحنان وباست راسه وخرجت من الاوضة ودموعها ع خدها من كتر حزنها مش بس عليه لكن كمان ع سبيل لانها شايفة قد ايه الاتنين پيتعذبوا بسبب الحب وكل واحد فيهم عايش ع أمل انه يجتمع مع حبيبه لكنه صعب ان ما كانش مستحيل
مصر قصر الشهاوي
خرج صهيب مع قدري ورسلان من الصالون ف نفس اللحظة اللي كانت نرمين وسها نازلين فيها ع السلم وقت ما كان قدري بيسلم ع صهيب عشان يمشي سها عينها وقعت عليه وفجأة وهى بتجري ع السلم خبطت الفازة بالغلط وقعتها ع الارض عملت صوت عالي شد انتباه قدري فلف بسرعة ناحية مصدر الصوت وشاف
نرمين كانت نازلة ع السلم بتضحك مع سها وبتنادى ع الشغالة سعاااااد هاتي القهوة بتاعتي برة ونزلت تكمل طريقها ناحية باب الجنينة
قدري سمع صوتها فجأة جسمه أتسمر مكانه عينه وسعت ع أخرها وكأن الزمن وقف للحظة عقله اشتغل بسرعة بيراجع كلام صهيب ف دماغه وبيربط بينه وبين اللى شايفه قدامه ثواني معدودة كانت كفيلة انه يفهم كل حاجة فجأة صوته طلع مليان غل وكره السنين نواااااااااال
نرمين كانت ع بعد خطوة من باب الجنينة وقبل ما تخرج منه سمعت صوت قدري وقفت مكانها فجأة ضربات قلبها زادت لدرجة حست انه هيخرج من بين ضلوعها بلعت ريقها بصعوبة وحاولت تكمل طريقها كأنها ما سمعتش حاجة
قدري لمحها وقفت ثانية ف حالة تردد وبعدين اتحركت مرة تانية قبل ما تحاول تهرب منه جه صوته أقوى بنبرة أمر استني عندك أجفي مكانك يا نواااال ما تتحركيش
صهيب واقف مش فاهم أى حاجة وبص ل قدري باستغراب نوال مين يا حاج!! دي نرمين هانم مرات عمي
رسلان هو كمان ملامحه أتغيرت وبص ل قدري بنفس الاستغراب وبنبرة شك انت متأكد يا
قدري ما كانش سامع أى حد هو خلاص مقتنع ومتأكد من اللى قدامه قرب منها بخطوات تقيلة عينه رايحة جاية بينها وبين صهيب ورسلان بنبرته اللى كلها تأكيد وإصرار هى نوال البيومي انا ما هتوهش عنها واصل مهما غابت سنين شكلها هو هو وصوتها هو هو الڠضب كان عاميه عروقه بتنبض بقوة من الغل عيونه بترجم كل سنين الألم والانتظار ايده صوته طلع زى الرعد هز جدران القصر وديتي بتي فين يا نوااااااال جولي البت فين جبل ما أخد روحك ف يدي
القصر كله كان على وشك الانفجارصوت صړاخ نرمين كان بيشق الجدران وعيونها بتلف في المكان زي الغريق اللي بيحاول يتعلق بقشايا كانت بتقاوم بكل قوتها بتحاول تفلت من قبضة قدري اللي ماسكها كأنها فريسة مش هيسيبها غير لما تقول الحقيقة أو ياخد روحها وهى بتصرخ بټضرب ف ايده وتستنجد بصهيب نوال مين انا ما اعرفش حد بالأسم ده!! الحقني يا صهيب الحقني المچنون ده هيموتني
صهيب ورسلان جريوا عليه بسرعة بيحاولوا يخلصوها من بين إيديه لكنه كان حد تاني من قوة غضبه اللى متحكمة فيه ما حدش قادر عليه
صهيب شده من كتفه بقوة صوته كان فيه محاولة للسيطرة لكن حاد سيبها يا حاج قدري وفهمني ايه الحكاية بالظبط!
قدري عينه أحمرت من شدة غضبه والدم غلي ف عروقه اللى ظهر ع ملامحه ما كانش مجرد ڠضب ده كأنه وحش من الاساطير خارج ينتقم من فريسته بشراسة لع ما هسيبهاش غير وهى چثة ف يدي لو ما جالتش فين هنادي بتي
صهيب يحاول يحافظ ع هدوءه بقدر الإمكان رغم الغليان اللى جواه وبنبرة فيها شوية من الحكمة انت كدا هتضيع نفسك لو خنقتها ومش هتستفيد حاجة سيبها وانا اوعدك اخليها تقولك فين هنادي
نرمين كانت بتتخبط صوتها بدأ يضعف لكنها ما زالت بتقاوم بكل قوتها انا مش نوااال انتوا مش مصدقيني لييييييه وما اعرفش مين هنادي اللى بيتكلم عنها دي خليه يسيبني يا صهيب ابوس ايدك يا ابني هموووووت
في اللحظة دي شهاب كان داخل القصر راجع من الشركة أول ما عدى من الباب وقف في مكانه مصډوم من المنظر اللي قدامه عيونه وسعت وهو مش مستوعب اللى بيحصل وشوش غريبة وتوتر وړعب قلبه دب فيه القلق وما فكرش لحظة جري بسرعة ناحية صهيب وصوته طالع بلهفة فى ايه يا صهيب! ايه اللى بيحصل هنا! مين ده وماسك ف طنط نرمين ليه كدا!
صهيب كان وسط المعمعة بيحاول بكل قوته يفك نرمين من إيدين قدري وما كانش فاضي يشرح لف ل شهاب بعصبية وزعق فيه انت لسة هتحقق معاياااا ساعدنا نخلصها من بين ايديه الاول وبعدين اسأل يا اخي براحتك
شهاب شد نفسه ومن غير تفكير دخل وسطهم يحاول يفك نرمين مع صهيب ورسلان من قدري لكن كأنهم بيحاولوا يوقفوا إعصار
قدري كان قوة غير بشړية وكأن فيه شيطان لبسه صوته كان غريب مافيش على لسانه غير حاجة واحدة وديتي بتي فين يا نوااااااال!
ف لحظة القصر كله كان اتقلب رأسا على عقب الشغالين كلهم خرجوا من المطبخ عادل وسامية نزلوا جري من فوق حتى علي ونادر ويمنى وشاهندة كلهم نزلوا جرى ع صوت زعيق قدري وصړيخ نرمين وكل الرجالة اللي واقفة مافيش حد قادر يخلصها منه وهو ماسك فيها بكل قوته وحاكم قبضتها ع رقبتها
نرمين
متابعة القراءة