رواية مازن الفصول الأولى

لمحة نيوز

خليها تسمعنى..خلينى اقولها انا عملت كده ليه..وعملت كده ازاى..
نظرت مريم لادهم..واتسعت عيونها بفهم ونظرت مره اخرى لمازن وتحدثت بعدم تصديق..
مريم اوعى تقول انك اتجوزت على مياده فى الغربه!!!!!..
خفض مازن راسه بخزى..وببطئ حركها بالايجاب..
لهنا وشهقت مريم پعنف ومن ثم اڼفجرت بالبكاء ونظرت لزوجها بعيون تسيل بالدمع وتحدثت من بين شهقاتها..
مريم مش قولتلك مياده متسبش بيتها غير لو فى نصيبه..
نظرت لمازن..ومش اى نصيبه..دى نصيبه سوده ومهببه..
مازن بدموع..اقسم بالله يا ام تيام انا عمرى ما حبيت حد غير مياده..نظر لادهم..الجوازه دى انا كنت مجبور عليها..
انت كنت متغرب يا ادهم وعارف ان فى حاجات كتير اوى بتجبرنا عليها الغربه..
ادهم بتنهيده..عارف يا مازن عارف..
مازن بلهفه..بحلفك بولادك يا ام تيام..خلى مياده تسمعنى..
ابتلع ريقه بصعوبه..متخلهاش تسبنى..
هبطت دمعه حارقه على وجنتيه مسحها سريعا واكمل بتأكيد..انا ھموت لو مياده بعدت عنى..
ادهم طيب اهدى يا مازن..وان شاء الله خير..
مازن بندم..انا بعترف انى غلطان..
تأوه بصوتا مسموع..وندمان والله ندمان..
نظر لمريم بعيون راجيه متوسله..تعقبنى بأى عقاپ..
ابتلع غصه مريره..الا الطلاق وبعدها عنى..
هى بتسمع كلامك يا ام تيام ودايما كانت تشكرلى فيكى وتقولى مريم العقل المدبر بتاعنا..صمت لوهله واكمل..
بترجاكى يا ام تيام خليها تدينى فرصه واحده بس وتسمعنى..
اخذت مريم نفس عميق..ونظرت لمازن وتحدثت بتعقل..
مريم هخليها تسمعك..نظرت لزوجها..
لان خړاب البيوت مش بساهل ابدا..
نهت جملتها وسارت نحو منزل مروه..
فتحدث ادهم بستعجال موجه حديثه لمازن..
ادهم هوصلها واجى اقعد معاك..
حرك مازن راسه بالايجاب واتجه نحو سياره ادهم وجلس بالمقعد جوار السائق وهمس بسره..
مازن يارب يحنن قلبك عليا يا مياده..تنهد بشتياق..هتجنن عليكى يابنت اللذينه يا مجننه مازن..
بمنزل عائله مازن..
بزهول..
تنظر نجاه لحفيدها..
تتأمل ملامحه..حركته..ضحكاته..
نجاه سبحانك ربى ما اعظمك..قبلت وجنتيه..انت نسخه من ابوك وهو فى سنك كده..نظرت لزوجها بعيون دامعه..
فبتسم لها نبيل وتحدث بتفهم..
نبيل خت بالى من اول لحظه شوفته فيها..
اقترب وجلس جوار الصغير..كله مازن..مسبش حاجه
منه..
نجاه پبكاء..بس مش ابن مياده..بكت اكثر..كان نفسى يكون امه مياده بنتى يا نبيل..
نبيل بتاكيد..مياده هتسامح مازن يا نجاه..لما تسمعه هتعذوره وعشق مازن ليها هيخليها تسامحه..
احتضنت نجاه الصغير مقبله جبهته اكثر من مره وتحدثت پبكاء..
نجاه من غير ما يحكلها اى حاجه مياده هترجعلنا..
بكت بنحيب اكثر..وشدت من احتضان الصغير..
لما تعرف ان ادم يتيم الام هترجع..
هم نبيل بالرد عليها لكن رنين هاتفها قطع حديثهم..
بلهفه ردت نجاه..ايوه يا مازن..بكت..قولى انك راجع بمياده..
مازن بغصه..لسه يا امى..جز على اسنانه بغيظ..
ابوها عك الدنيا اكتر..
نجاه بتسائل..عمل ايه الراجل الشرانى دا..اوعى
يكون ضربها..
مازن پغضب عارم..اقسم بالله انا ماسك نفسى عنه بالعافيه لخاطر مياده بس..
نجاه يبقى ضربها..دا اللى انا كنت خاېفه منه..علت صوتها..
اسمع يا واد انت اوعى تسيب مراتك ولا تتخلى عنها ولو على رقبتك..زادت حده بكائها..مش هيبقى انت وابوها عليها..
مازن اطمنى يا امى..انا مش هرجع من غيرها..صمت قليلا..
بس ادينى ادم اطمن عليه..
تنهدت نجاه بتعب ونظرت للصغير ببتسامه من بين دموعها واعطته الهاتف..
الحوار مترجم..
ادم بفرحه..ابى..اشتقت اليك..
مازن بصوتا جاهد لاخراجه طبيعيا..وانا ايضا صغيرى..
اشتقت اليك كثيرا..اخبرنى يا بطل هل قمت بواجبك ونهيت غدائك بالكامل..
ادم ببراءه..نعم ابى..ولكن الجده نجاه تحتضنى وتبكى كثيرا..وانا لم افعل اى شيئا خطا اقسم لك..
التمعت الدموع بعين مازن بشده وتحدث ببتسامه من بين دموعه..
مازن اعلم صغيرى انك بطل والابطال يفعلون دوما الصواب..
وانا ساحضر لك الخاله مياده قريبا بعدما تنتهى من جلب الكثير من الالعاب والحلوى الذى يحبهم ويفضلهم ادم..
ادم بفرحه طفوليه..هاااااا..وانا بنتظارك ابى وبنتظار الخاله مياده..
مازن احسنت صغيرى..اعطى الهاتف للجده نجاه..
نجاه ايوه يا مازن..
مازن امى اسمعينى كويس..اتصلى بوالده مياده واتكلمى معاها وفهميها على كل حاجه..
نجاه بتأكيد..شيماء حبيبتى وغير الراجل جوزها دا خالص..
التمعت عيونها بأمل..طيب اقفل يا مازن وانا هكلمها وارجع اكلمك..
اغلقت الهاتف وهمت بطلب رقم شيماء..
لكنها تفاجأت بالصغير هب واقفا بجوارها على الاريكه واحتضانها بقوه رابطا على ظهرها بحنان..
فعلته هذه..جعلتها تحتضنه بحب شديد لا تعلم كيف ومتى 
اتولد حبه بقلبها ولكنها تاكدت الان..
اعز من الولد ولد الولد..
..بمنزل عائله مياده..
بنحيب..
تبكى شقيقه مياده الصغرى..
بجوارها والدتها محتضنها بحب وتربط على ظهرها بحنان..
شيماء بهدوء..يابنتى كفايه عياط..اختك هتبقى كويسه والله..
ايه بتاكيد..اختى لازم تبقى كويسه يا ماما علشان
اختى تانى..
عبست بملامحها..انا
بكره كل الرجاله يا ماما..بكت بنحيب..
كنت بقول ابيه مازن طلع كويس مش زى بابا..
وقولت الحمد لله لسه فى رجاله كويسه..
بس للاسف طلع خاېن وچرح قلب اختى..
شيماء يابنتى كفايه عياط..متوجعيش قلبى انتى كمان..
تنهدت پألم..جوز اختك كان صريح وقال لابوكى..
وابوكى الله يسامحه وافق عليه وخبى عننا..
ايه بتعقل..ولما بابا خبى على مياده..ابيه مازن مقلهاش هو ليه..
شيماء عندك حق يا يويو..مازن بېموت فى مياده وبيعشق تراب رجليها..ودايما كان صريح معاها..اشمعنى مقلهاش قبل كده وجاى يقولها دلوقتى..
ايه بفضول..طيب كلمى ابيه مازن افهمى منه واساليه كمان مياده فين دلوقتى..
امسكت شيماء هاتفها وطلبت رقم مازن..
فأتاها صوته الملهوف..
مازن ايوه يا ماما..
شيماء بعتاب..بقى كده يا مازن..مكنش عشمى فيك ابدا..
دا انا كنت بقول مازن دا ابنى الكبير..
مازن بتسائل..هى امى مكلمتش حضرتك..
شيماء
لا..مكلمتنيش..
مازن بتاكيد..طيب هى هتكلمك وهتفهمك كل حاجه..
شيماء هى فعلا بترن عليا اهى..
اشارت لها ايه ان تساله عن شقيقتها..
فاكملت شيماء بستعجال..طيب هى مياده معاك..
مازن بتنهيده..مياده مرضيتش تركب معايا خالص وانا فضلت ماشى وراها لحد ما راحت عن صحبتها مرات خالد..
شيماء يعنى مياده عند مروه..
مازن ايوه..وانا مستنيها تحت البيت..اطمنى انا مش هسبها..
شيماء طيب يا مازن انا هرد على والدتك وهكلمك تانى..
اغلقت معاه فتحدثت ايه بلهفه..
ايه مياده عند ابله مروه يا ماما..
شيماء ايوه يا حبيبتى عندها..
هبت ايه واقفه وتحركت نحو دولابها وتحدثت بستعجال..
ايه انا هروحلها يا ماما..بكت..مش هسيب اختى لوحدها بحالتها دى..
شيماء طيب استنى هكلم مازن يقابلك..
ابه پغضب..انا هروح لوحدى..اخذت نفس عميق..
مبقتش أمن لاى راجل..بكت بنحيب اكبر..وأولهم ابويا..
بشقه مروه..
اخيرا صعدت مريم السلم..
وقفت امام باب الشقه تلتقط انفاسها بصعوبه..
اخذت نفس عميق..
وضړبت الجرس..لياتيها صوت صړاخ صديقتها..
مياده ومروه مريوووووووووومه..
وبسرعه البرق كانو ركضو نحو الباب وفتحوه بلهفه..
ارتمو الثلاثه بأحضان بعضهم يبكون ويضحكون بان واحد بصوتا مسموع..
مياده بنحيب..اااه يا مريم..واحشتينى اوى اوى..
مروه مريومه حبيبتى واحشتينى اوى..
مريم پبكاء..وانتو يا رمم وحشتونى
والله..
استندت مريم على اكتافهم وخطت معهم للداخل غالقين الباب خلفهم وجلسو على اقرب مقعد..
لتلتمع اعين مروه ومياده بفرحه عارمه ويبداو يتحسسو بطن مريم ويضعون اذنهم على بطنها يحاولون استماع حركه الصغيره..
لينتفضو بفزع اثر صوت يعرفوه جيدا..
منه بصړاخ وبكاء وضحك ايضا..اااااااااه عااااااااااا يا جزمه منك ليها..خلاص نسيتو منوووووووش ابت..
اخرجت مريم هاتفها لتظهر منه بالكاميرا وهى تضحك بقوه حتى ادمعت عيونها على شكل فزع مياده ومروه..
مياده بصوتا مرتعش اثر خضتها..انا فكرت النونه اللى صوتت فى بطنك يا مريم الزفت..
مروه پبكاء مصتنع..عااااااا وانا وربنا..بكت بصتناع اكبر..
دا خالد لسه قايلى عايزين نخاوى البت..نظرت للكاميرا..
واخذت نفس عميق وتحدثت بتعقل..
مياده حبيبتى..قبل ما اسمع منك اى حاجه عيزاكى تسمعى دا..نظرت لها مياده بتسائل..
فنظرت مريم لمنه التى تحدثت ببتسامه مصتنعه اظهرت جميع اسنانها..
منه مريومه رنت عليا ومردتش عرفت ان فى حوار..
استخدمت ذكائى وسجلت كل اللى اتقال ابت منك ليها..
نهت حديثها و اشغلت صوت مسجل بالحديث الذى دار بين مازن ومريم وادهم..
لتمسك مياده الهاتف تستمع له بقلب ينبض بشتياق شديد..
وعيون تسيل بالدموع..
..بشقه عائله خالد..
بخطواته الهادئه..
خطى عابد داخل المطبخ ووقف مستتد على احدى الحوائط يتابع والدته بصمت..
ناهد دون ان تلتفت..والله زمان يا حبيبى..
الټفت تنظر له ببتسامه من بين دموعها..
عقبال رجعه اخوك عن قريب يارب..
عابد يارب يا ام خالد..حك ذقنه..بقولك ايه يا ماما معندكيش
عروسه حلوه كده من نفس عينه مرات خالد وصحباتها..
نا طالب حلال ربنا.
ها هتشوفيلى عروسه بنت اصول زى خالد كده ولا انا ابن البطه السوده..
لکمته ناهد على كتفه برفق وتحدثت بعبوس..
ناهد انا سوده يا واد..
عابد هههههههه..لا يا قمر..دا انتى قشطه وعسل ابيض كمان..
ناهد بحب..انتو اللى حبايبى ونو عينى يا عابد..
رفعت عيونها للسماء..ربنا يرضيك ويمن عليك ببنت الحلال اللى تكون لها عوض وسند وضهر وتكون هى ليك الزوجه الصالحه يا عابد يا ابن ناهد قادر يا كريم..
احلى دعوه من احلى ام خالد فى الدنيا..
انتبهو لجرس الباب..فهمت ناهد بالتحرك..فسبقها عابد وتحدث بستعجال..خليكى انتى انا هشوف مين..
سار نحو الخارج وهبط الدرج راكضا ووقف امام باب المنزل وهم بفتحه..
لكن!!!..
انقبض قلبه فجأه دون معرفه السبب..
عبس بملامحه بستغراب ورفع كف يده يمسد به على موضع قلبه وهمس بداخله..خير يارب..اللهم اجعله خير..
اخذ نفس عميق وفتح الباب ينظر بفضول..
لتتسع عيناه بزهول حين لمح فتاه نسخه من مياده..
تشبهها كثيرا..
ترتدى عبايه سوداء رقيقه للغايه وطرحتها السوداء ايضا.. التى تظهر جمال وجهها الملائكى..
لم تضع اى مساحيق تجميل..فجمالها طبيعى وملامحها رقيقه وطفوليه وبريئه جدا..
ولكن!!..عيونها الخضراء القاتمه..حزينه ودامعه..
جعلت انفها الصغير يبدو كحبه كريز..من اثر بكائها..
ايه ابله مروه موجوده..
عابد ببلاهه..ها..
ايه بنفاذ صبر..كتك هوا..ما تتعدل يا جدع انت..
مالك مسهملى كده ليه..
ينظر لها بزهول وفم مفتوح على اخره..
ما تتلم فى يومك دا يا اخينا واندهلى ابله مروه..
عابد بغيظ..يعنى انتى طولك مش مكمل 150سم ولسانك 20متر..طب ازاى!!!..
ايه بضيق..اوووف..تجاهلت حديثه..ناديلى ابله مروه..
نظر لها عابد طويلا..والتمعت براسه فكره..
فبتعد عن الباب واشار لها بالدخول وتحدث ببتسامه مصتنعه..
عابد ابله مروه فى شقتها..اتفضلى اطلعلها..
ايه بتعقل..احححم..لا نادى عليها اشوفها بعينى الاول..
عابد بأعجاب..انتى صح..ابتسم بتساع اكثر..
ومن ثم نادى بعلو صوته فجأه..خاااااااااااااااااالد..
قفزت ايه بفزع وصړخت بصوتا مكتوم واضعه يدها على فمها..
كتم هو ضحكته بصعوبه واصتنع الجمود حتى اتاه صوت مروه..
مروه ايوه يا عابد..
ايه بلهفه..ابله مروه..مياده اختى عند حضرتك..
هبطت مروه الدرج ممسكه بيدها بعض الطعام وفمها مملوء بالطعام وتحدثت بفرحه..
مروه بت يا يويو..بسم الله ماشاء الله عليكى بقيتى عروسه..
تعالى يا حبيبتى مياده ومريم معايا فوق..
نظرت ايه لعابد بشمئزاز نظره خاطفه..
وبخطوات واثقه..خطت للداخل..
مروه دا البيت نور انهارده..اطلعى يا يويو..انا جايه وراكى اهو..
صعدت ايه الدرج..فنتظرت مروه حتى تاكدت انها خطت لداخل شقتها ونظرت لعابد بحاجب مرفوع..
ابتسم عابد بأحراج وتحدث بفضول..
عابد هى مرتبطه!!..
مروه اممممم..لا..الټفت لتصعد الدرج..فوقفت ونظرت له..
ولسه صغيره على فكره عندها 18سنه..
عابد
واخذ من يدها الطعام وتحدث
وهو يلوكه بستمتاع..
عابد انتى نازله بورك فرخه يا ام ريتال..امممممم..
خطى لداخل الشقه وتحدث بستمتاع بصوتا شبه مسموع..
دمتم بالف خير احلى قمرات..
واستغفرو لعلها ساعه استجابه..

تم نسخ الرابط